مكان اليمن من الإعراب ..والأعراب , ورعونة الإعلام

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 677   الردود : 6    ‏2003-10-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-04
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    بمناسبة ما أستجد من أحداث وما برزت من مشاكل نشطت خلالها أجهزة الإعلان كل يتفنن ويعرض مواهبه وربما مثالبه ... ويؤلمني أن أرى وأسمع ذلك الإعراض شبه التام عن أحداث اليمن والجسيمة منها كالانتخابات لاذكرلها وعند الإشارة للعرب كمتخلفين تدرج اليمن ضمن القائمة .. وعند ذكر التميز لاأجد هناك ذكرا لليمن بلد المنشاء للعروبة ، وعليه أرجو الإطلاع على ما يلي :
    فقرة مختارة ومعبرة من مقدمة لطبعة من ديوان ترجيع الأطيار للقاضي عبد الرحمن يحي الآنسي (1168-1250هـ) كتبها الأديب اليمني الكبير القاضي إبراهيم بن أحمد الحضراني يقول : لم تبرز حتى اليوم صورة واضحة جلية للأدب اليمني ، ولا يزال مطمورا تحت أنقاض السنين المتطاولة ، والعصور المتقادمة . لم تمتد إليه الأيدي ، ولا أتجهت نحوه الأنظار ولم يأخذ مكانه بعد في الأدب العربي (؟؟) حتى ليكاد كثير من الأدباء أن يتشكك في وجود أدب يمني يستحق العناية والإهتمام !! .
    وبعيد جدا أن نتصور اليمن - وهي مهد الحكمة والفنون ، ومهبط العرائس والشياطين - عقيما لاتخلق العبقريات ولا تنبت المواهب ، ولاتخصب فيها القرائح والعقول وهي التي وسم أهلها برقة القلوب ، ولين الأفئدة ، وطواعية الحب ، الحب الذي هو ينبوع الشعر والخيال . أو لم يحدثنا التاريخ بأن أشعر الغزليين "عمر بن أبي ربيعة" لم يأته هذا التفوق العظيم على شعراء عصره إلا من قبل أخواله الحميريين ؟ . ويقال : غزل يمان ، ودل حجازي . فأين إذن نصيب العربية من ذلك كله ؟
    لانريد أن نتجنى هنا على رجال العربية وأئمة الأدب فنتهمهم بالإعراض الزائد والتغافل المشين عن كل ما لهذا الشعب من مأثرة وفضل بل لانريد أن نبالغ في التجني فتزعم أن منهم من جهد الجهد كل الجهد في غمص محاسنه ومحو فضائله ، وجعل كل حسنة سيئة ولم ير بأسا في أن يقول : ليس في اليمن غير سائس قرد ، وناسج برد ، و دابغ جلد .. وأن يصل أهله فيقول : هم الكثير عددا ، والبكم أبد .
    لا نريد أن نتظلم أو نتجنى فننسب هذا الإنطواء في الأدب اليمني ، وهذا الإنزواء والغموض إلى إهمال الرواة و ازورارهم عنه ، فقد نكون على حق وقد لانكون ...ولكن الأمر الذي لامرية عندنا فيه هو أن الظروف التي أكتنفت اليمن في القديم كان لها أكبر الأثر في هذا الشأن .. ونكتفي بهذه الفقرات مما كتبه الأديب المخضرم ، اليمن مهد الإنسان المتمدن أو المتحضر أو الحاضنة التي منها أبصر النور ومشى للآفاق * أصابتها الكثير من النوائب بداية الكوارث الطبيعية : تصحر وجفاف ، زلازل ، براكين .. ثم ظروف سياسية لاحقة كتسلط أنظمة محلية أو نفوذ قوى خارجية محدثة تخريبا إقتصاديا وإجتماعيا وحالة من الغليان وعدم الإستقرار ، حعلت من اليمني مهاجرا بالغريزة نتيجة لتلك العوامل .. ورغم أن الشعوب أو الأمم المجاورة له هي في الأصل تنتمي له ثقافة وإنسانا إلا أن الظروف جعلتهم يتجاهلون أو يتعالون على بلد المنشاء وربما أمتد الأمر ليشمل المساهة بتقويض أمنه وسلامه وتفكيك روابطه التقليدية القائمة على أسس إجتماعية ثقافية ، أما ما رمى إليه الكاتب بالإشارة إلى جعل كل حسنة سيئة فذاك حقيقة واقعة وملموسة وفي عصرنا الحاضر .. وما على المرء سوى ذكر إسم اليمن فتجد أن هناك من يتكلف المجاملة إذا لم يذم أو يصم اليمنيين بالتخلف .... والفقر ، وكانت هناك مناسبات كثيرة تم التركيز على إحتقار كل ما هو يمني ، إنتهاز الفرصة بفرض إجرآءات صارمة ومعلنة على مخالفة اليمني وإبرازها بشكل ملفت والتركيز عليها حتى يبدو اليمنيين أنهم جنس غجري أو مخالف .. ثم منع حتى الأسماء اليمنية من واجهات الدكاكين وبخاصة بالأماكن الراقية ، ووصل الأمر أن يمنع من يلبس الفوطة من دخول الدوائر الرسمية لأن الفوطة (الإزار) لاتليق ؟؟؟ ولاتسئلني عن الأصداء لدى اليمني المهاجر البسيط ومدى شعوره بالذل والهوان ، وقد يكون الأمر أشد وطأة على أطفاله الذين قد يصابون بشتى الأمراض والعقد ... إذن هناك تجاهل ومحاربة للثقافة اليمنية .. اليمانون الذين عبروا عن ثقافتهم وقبل الكلام بالأفعال بلوحات تملئ الجبال بحدائق معلقة هي المسطحات الزراعية وجعلوا الصحاري جنانا بتخزين المياه .. لاتسل عن أمرئ القيس أو حسان أو البردوني ولكن قبل ذلك نعرج على أنظمة التجارة البحرية والبرية وفي فجر التاريخ مخر اليمانون (الساميون) عباب البحر وتوغلوا بقوافلهم في مجاهل الصحراء والجبال الوعرة وربطوا بين أجزاء العالم القديم ، ناقلين تجارتهم مع ثقافتهم فتعلم البشر لغة المدنية وقوانينها .. وآدابها .. بل ولسانها ، أما الإشارة للقول هم الكثير عددا والبكم أبد أ .. ذاك أمر مشرف بل ومفخرة لليمانيين أنهم من مقلي الكلام فكما أشرنا اليمانيون يعبرون بالفعل ... ناطحات سحاب من الطين أو الحجر سدود وصهاريج ... قوانين وأنظمة ،، ويجزم الكثيرين أن اليمن هي مهد (أورحم) الديانات التوحيدية وذاك يدل على نضج الحضارة اليمنية مبكرا.. والشاهد في ذلك إستجابة اليمنيين السريعة الإيجابية للرسالات التوحيدية الثلاث على مراحلها .. ثم تركهم مواقع الجدل والفتنة ببداية التاريخ الإسلامي و ذهابهم لفتح الثغور دون ضجيج أو جلبه . هنا نتوقف عن معاناتنا ونستريح لنستعرض جانبا مضيئا وحدثا يبشر بالخير وبنهاية حقيقية لمآسينا .. فقد هئ الله لأمة اليمن إبنا بارا حالفه التوفيق فأستطاع القيام بتأسيس يمن حديث له مقومات مستقبل زاهر يليق بماضيه العريق .. ولكن علينا وقبل كل شئ العودة لمنابع التقاليد اليمنية والتمعن بلفسفتها وخصائصها ، فخلال مرحلة زمنية ذهب مثقفينا للشرق والغرب محاولين إستيراد مراجع ومناهج وغفلوا عن ما تحت أيديهم من كنوز .. ولعل الإعلام والقواعد التي بنى عليها أسسه كجهاز إرشاد وتوعية كان أكثر من تأثر بهذا الإستيراد ، نعرف أن إخصائي الإعلان أو الإعلام يعرفون نوعا من الخطاب الإعلامي يسمونه الرومانيك ( الروماني ) وهو يتميز بالحدة والصوت العالي ويشوبه الكثير من عدم المصداقية ، وفي بعض مناطق البحر المتوسط إختلط هذا الخطاب ( الأحمق ) بخطاب آخر لايقل عنه وهو الغجري الفوضوي الذي لايعير السامع أدنى إهتمام .. وبرزت مدرسة لهذا الخطاب الغير وقور ... وبسذاجة أو حسن نية قامت وسائل الإعلان لدينا بسلوك نهج ذلك الخطاب ... بل تمادوا وتفننوا بإبرازه ، وفي الإعلان المرئي يصل الأمر عند وصف شئ ما غير مرضي عنه لحد البصق أو حماسا يصل لحد أن تتخيل أحدهم سيقضم مكبر الصوت ... أما الإعلام المقروء فمأساته لاتقل عن ذلك وربما تتفوق في أشياء .... كما نعلم هذه أمور مشينه بالنسبة للثقافة اليمنية ، وعليه وخاصة في هذا العصر الذي بإستطاعتنا تذكير من يجهلنا بما نملك من وسائل فعاله .. علينا مراجعة مناهجنا ويجب أن ننقب في ذواتنا وأن نصلح ما أفسدناه مما أقتبسناه من ترهات ... وأن نسمي الأمور بمسمياتها ، بعيدا عن المنهج الغجري الروماني الذي يفتقد المصداقية والإحترام ، إن مراجعتنا لكل الأمور بصدق وعناية سيجعلنا نداوي جراحاتنا لأننا بلا شك سنضع الكثير من اللمسات على الجراحات النازفة واللتي لم تندمل بعد ثم عدم إنكاء جراحات أندملت ، تركيزنا على شئوننا اليمنية وثقافتنا ومثلها ونفائسها سيمدنا بما نحتاجه من طاقة تمكننا من عرض وجه اليمن المشرق مجددا ...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-07
  3. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    أريد تعليقا منكم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-07
  5. مسرور

    مسرور عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-06-10
    المشاركات:
    295
    الإعجاب :
    0
    إن مراجعتنا لكل الأمور بصدق وعناية سيجعلنا نداوي جراحاتنا لأننا بلا شك سنضع الكثير من اللمسات على الجراحات النازفة واللتي لم تندمل بعد ثم عدم إنكاء جراحات أندملت ، تركيزنا على شئوننا اليمنية وثقافتنا ومثلها ونفائسها سيمدنا بما نحتاجه من طاقة تمكننا من عرض وجه اليمن المشرق مجددا ...

    في ظل الواقع اليمني الذي شرحته بإسهاب وأراك مصيبا في كل ما أشرت إليه ولكن هذا الكلام يحتاج لمن يفهمه 000 أقصد اصحاب العقول التي لم تتأثر باكسير القات ، الإعلام باليمن ما ان فتح ناظريه على العالم أنبهر قبل المواطنين ووجد نفسه في اسفل القائمة أن لم يكن على هامشها ورغم هذا تمادي رهيب وتعطيل لإرث حضاري تحسدنا عليه الشعوب ، تريد أن تخاطب من يملك لب في رأسه فلن تجده وأن وجدته فأنه مربوط لماضي مظلم لم يستطيع الفكاك منه وربما يعتقد بأنه لو خرج من هذا الماضي سيموت مثل السمك عندما تخرج من مياه البحر ، يواجهك أيضا غالبية شعب مغرر به ويهوى الشعارات التي تطربه في مجالس القات حتى اصبح في نظره بأن كونه يملك مقدرة على الكلام معجزة وطعنة في ظهر الأعداء واي أعداء 0000 هم استعداهم بفعل ديمومته البدائية ، ورغم كل ماحل به فهو يتناساه في لحظة نشوة يجتر فيها مادته العلفية ويعتقد بأنه امتلك الكون0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-10-07
  7. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحلول موجوده...لكن يجب ان نجد التوجه الصادق..لاحياء التراث والعنايه بالاعلام
    ..ففي خضم التنافس المحموم وامتلاء الفضاء بكل اشكال البث...نجد اعلامنا كالمقلد...فلا هو عرض بضاعته ولا هو احسن تسويق (بضاعه) الاخرين..فاستحق
    خساره كل الزبائن...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-10-08
  9. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    إخواني الأعزاء:المطرقة ومسرور ... أخطركم أنني لم أكن مشاهد سلبي لقناتنا الفضائية بل أرسلت لهم مئات الرسائل المطولة ، ولكنني لم أجدمنهم سوى الذهاب من السئ للأسواء والعودة بالخطاب ا لإعلامي لفترة الستينات من القرن الماضي ولاحول ولاقوة .... في كل مرة ألمس إختفاء العناصر المحترفة وأجد المبتدئين يعيثون ويلبدون الجو بأصواتهم العالية ذات المناخ التهريجي .. ثم بعد كل ذلك يأتي التساؤل لماذا توجد المشكلة الفلانية بالمجتمع اليمني ؟؟؟ أو لماذا لايكن لليمني إعتزازا بوطنه رغم أصالته المعروفة ...أحد الأسباب الرئيسية هو إعلامنا ... مثال قامت فرقة لحج للغناء بتأدية بعض أعمال القمندان الراقية والراقصة الفرائحية .. أهملت هذه الأعمال وتركت في الأدراج وأمثالها الكثير .. بينما تكرر أغنية روحي قبل كل يوم حتى كرهت القبل .. التمثيليات التي لاتعكس واقعنا اليمني تنهمر كالسيل والذي يغيض أنهم يهيئون لها بالإعلان .. أما البرامج التي يتفاعل معها اليمني فأهملت تماما ... وزد على ردآئة الإخراج الفني صورة وصوت ... الخلاصة جهاز الإعلام يحتاج لإعادة بناء من الألف للياء ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-10-08
  11. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    نص مقتبس من رسالة : مسرور
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-10-09
  13. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    نعم أخي مسرور .... لكن من يسمـــــع لاحياة لمن تنادي .
     

مشاركة هذه الصفحة