زيارة القبور من اجل التوسل والاستشفاع.

الكاتب : الامير الضالعي   المشاهدات : 1,095   الردود : 15    ‏2001-07-21
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-21
  1. الامير الضالعي

    الامير الضالعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-02
    المشاركات:
    410
    الإعجاب :
    0
    زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الاولياء وبناء المشاهد

    الامام المجدد احمد بن تيميه اعلى الله درجته في الجنه

    هذا رأي شيخ الاسلام في زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام وقبور الأولياء وبناء المشاهد هدانا الله وإياكم الى التمسك بالكتاب والسنة اللذان لن يضل من إعتصم بهما: ه

    كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ج: 27 ص: 165

    وأما زيارة القبور لأجل الدعاء عندها اوالتوسل بها أو الإستشفاع بها فهذا لم تأت به الشريعة اصلا وكل ما يروى فى هذا الباب مثل قوله ( من زارنى وزار قبر أبى فى عام واحد ضمنت له على الله الجنة ) ( و من حج ولم يزرنى فقد جفانى ) ( و من زارنى بعد مماتى فكأنما زارنى فى حياتى ) فهى أحاديث ضعيفة بل موضوعة لم يرو أهل الصحاح والسنن المشهورة والمسانيد منها شيئا وغاية ما يعزى مثل ذلك إلى كتاب الدارقطنى وهو قصد به غرائب السنن ولهذا يروى فيه من الضعيف والموضوع مالا يرويه غيره وقد إتفق أهل العلم بالحديث على أن مجرد العزو إليه لا يبيح الإعتماد عليه ومن كتب من أهل العلم بالحديث فيما يروى فى ذلك يبين أنه ليس فيها حديث صحيح بل قد كره مالك وغيره أن يقال زرت قبر النبى صلى الله عليه وسلم ومالك أعلم الناس بهذا الباب فإن أهل المدينة أعلم أهل الأمصار بذلك ومالك إمام أهل المدينة فلو كان فى هذا سنة عن رسول الله فيها لفظ زيارة قبره لم يخف ذلك على علماء اهل مدينته وجيران قبره بأبى هو وأمى ولهذا كانت السنة عند الصحابة وأئمة المسلمين إذا سلم العبد على النبى صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أن يدعو الله مستقبل القبلة ولا يدعو مستقبل الحجرة والحكاية التى تروى فى خلاف ذلك عن مالك مع المنصور باطلة لا أصل لها ولم أعلم الأئمة تنازعوا فى أن السنة إستقبال القبلة وقت الدعاء لا إستقبال القبر النبوى وإنما تنازعوا وقت السلام عليه فقال الأكثرون يسلم عليه مستقبل لقبر وقال أبو حنيفة يسلم عليه مستقبل القبلة مستدبر القبر وكان عبدالله بن عمر يقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابت ثم ينصرف فإذا كان الدعاء فى مسجد رسول الله أمر الأئمة فيه بإستقبال القبلة كما روى عن الصحابة وكرهوا إستقبال القبر فما الظن بقبر غيره وهذا مما يبين لك ان قصد الدعاء عند القبور ليس من دين المسلمين ومن ذكر شيئا يخالف هذا من المصنفين فى المناسك او غيرها فلا حجة معه بذلك ولا معه نقل عن إمام متبوع وإنما هو شىء أخذه بعض الناس عن بعض لأحاديث ظنوها صحيحة وهى باطلة أو لعادات مبتدعة ظنوها سنة بلا أصل شرعى ولم يكن فى العصور المفضلة مشاهد على القبور وإنما ظهر ذلك وكثر فى دولة بنى بويه لما ظهرت القرامطة بأرض المشرق والمغرب وكان بها زنادقة كفار مقصودهم تبديل دين الإسلام وكان فى بنى بويه من الموافقة لهم على بعض ذلك ومن بدع الجهمية والمعتزلة والرافضة ما هو معروف لأهل العلم فبنوا المشاهد المكذوبة كمشهد علي رضى الله عنه وأمثاله وصنف أهل الفرية الأحاديث فى زيارة المشاهد والصلاة عندها والدعاء عندها وما يشبه ذلك فصار هؤلاء الزنادقة واهل البدع المتبعون لهم يعظمون المشاهد ويهينون المساجد وذلك ضد دين المسلمين ويستترون بالتشيع ففى الأحاديث المتقدمة المتواترة عنه من تعظيم الصديق ومن النهى عن إتخاذ القبور مساجد ما فيه رد لهاتين البدعتين اللتين هما اصل الشرك وتبديل الإسلام ومما يبين ذلك ان الله لم يذكر المشاهد ولا أمر بالصلاة فيها وإنما امر بالمساجد فقال تعالى ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها إسمه وسعى فى خرابها ) ولم يقل مشاهد الله بل قد ( أمر النبى عليا أن لا يدع قبرا مشرفا إلا سواه ولا تمثالا إلا طمسه ) ونهى عن إتخاذ القبور مساجد ولعن من فعل ذلك فهذا أمر بتخريب المشاهد لا بعمارتها سواء أريد به العمارة الصورية أو المعنوية وقال تعالى ( ولا تباشروهن وانتم عاكفون فى المساجد ) ولم يقل فى المشاهد وقال تعالى ( قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ) ولم يقل عند كل مشهد وقال تعالى ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ) ولم يقل مشاهد الله إذ عمار المشاهد هم مشركون أو متشبهون بالمشركين إلى قوله تعالى ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله )ولم يقل إنما يعمر مشاهد الله بل عمار المشاهد يخشون غير الله فيخشون الموتى ولا يخشون الله إذ عبدوه عبادة لم ينزل بها سلطانا ولا جاء بها كتاب ولا سنة كما قال الخليل عليه السلام فى مناظرته للمشركين لما حاجوه وخوفوه آلهتهم ( وكيف أخاف ما اشركتم ولا تخافون أنكم اشركتم بالله مالم ينزل به عليكم سلطانا فأى الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ) قال تعالى ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) وفى الصحيحين ( عن إبن مسعود قال لما نزلت هذه الآية( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) شق ذلك على أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وقالوا يارسول الله اينا لم يظلم نفسه فقال النبى صلى الله عليه وسلم إنما هو الشرك الم تسمعوا قول العبد الصالح ( إن الشرك لظلم عظيم ) قال تعالى ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ) قال زيد بن اسلم وغيره بالعلم وقال تعالى ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) ولم يقل وإن المشاهد لله بل أهل المشاهد يدعون مع الله غيره ولهذا لم يكن بناء المساجد المساجد على القبور التى تسمى المشاهد وتعظيمها من دين المسلمين بل من دين المشركين لم يحفظ ذلك فإن الله ضمن لنا أن يحفظ الذكر الذى أنزله كما قال (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) فما بعث الله به رسوله من الكتاب والحكمة محفوظ وأما أمر المشاهد فغير محفوظ بل عامة القبور التى بنيت عليها المساجد إما مشكوك فيها وإما متيقن كذبها مثل القبر الذى بكرك الذى يقال إن به نوح والذى بظاهر دمشق الذى يقال إنه قبر أبى بن كعب والذى من الناحية الأخرى الذى يقال أنه قبر أويس القرنى والقبور التى هناك التى يظن أنها قبر عائشة او أم سلمة زوج النبى أو أم حبيبة أو قبر على الذى بباطنة النجف أو المشهد الذى يقال إنه على الحسين بالقاهرة والمشهد الذى بحلب وأمثال هذه المشاهد فهذه كلها كذب بإتفاق أهل العلم وأما القبر الذى يقال إنه قبر خالد بن الوليد بحمص والذى يقال إنه قبر أبى مسلم الخولانى بداريا وأمثال ذلك فهذه مشكوك فيها وقد نعلم من حيث الجملة ان الميت قد توفى بأرض ولكن لا يتعين أن تلك البقعة مكان قبره كقبر بلال ونحوه بظاهر دمشق وكقبر فاطمة بالمدينة وأمثال ذلك وعامة من يصدق بذلك يكون علم به إما مناما وإما نقلا لا يوثق به وإما غير ذلك ومن هذه القبور ما قد يتيقن لكن لا يترتب على ذلك شىء من هذه الأحكام المبتدعة ولهذا كان السلف يسدون هذا الباب فإن المسلمين لما فتحوا تستر وجدوا هناك سرير ميت باق ذكروا أنه دانياووجدوا عنده كتابا فيه ذكر الحوادث وكان أهل تلك الناحية يستسقون به فكتب فى ذلك أبو موسى الأشعرى إلى عمر فكتب إليه عمر أن يحفر بالنهار ثلاثة عشر قبرا ثم يدفن بالليل فى واحد منها ويعفى قبره لئلا يفتتن الناس به وهذا كما نقلوا عن عمر أنه بلغه أن أقواما يزورون الشجرة التى بويع تحتها بيعة الرضوان ويصلون هناك فأمر بقطع الشجرة وقد ثبت عنه انه كان فى سفر فرأى قوما ينتابون بقعة يصلون فيها فقال ما هذا فقالوا هذا مكان صلى فيه رسول الله فقال ومكان صلى به رسول الله أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد إنما هلك بنوا إسرائيل بهذا من أدركته فيه الصلاة فليصل وإلا فليمض وأعلم أنه ليس مع أحد من هؤلاء ما يعارض به ذلك إلا حكاية عن بعضهم أنه قال إذا كانت لكم إلى الله حاجة فادعوه عند قبرى أو قال قبر فلان هو الترياق المجرب وأمثال ذلك من هذه الحكايات التى قد تكون صدقا وقد تكون كذبا وبتقدير أن تكون صدقا فإن قائلها غير معصوم وما يعارض النقل الثابت عن المعصوم بنقل غير ثابت من غير معصوم إلا من يكون من الضالين إخوان الشياطين وهذا من اسباب الشرك وتغيير الدين وأما قول القائل إن الحوائج تقضى لهم بعض الأوقات فهل يسوغ ذلك لهم قصدها فيقال ليس ذلك مسوغ قصدها لوجوه أحدها أن المشركين وأهل الكتاب يقضى كثير من حوائجهم بالدعاء عند الأصنام وعند تماثيل القديسين والأماكن التى يعظمونها وتعظيمها حرام فى زمن الإسلام فهل يقول مسلم إن مثل ذلك سوغ لهم هذا الفعل المحرم بإجماع المسلمين وما تجد عند أهل الأهواء والبدع من الأسباب التى بها إبتدعوا ما إبتدعوه إلا تجد عند المشركين واهل الكتاب من جنس تلك الأسباب ما اوقعهم فى كفرهم وأشد ومن تدبر هذا وجده فى عامة الأمور فإن البدع مشتقة من الكفر وكمال الإيمان هو فعل ما امر الله به ورسوله وترك ما نهى الله عنه ورسوله فإذا ترك بعض الأمور وعوض عنه ببعض المحظور كان فى ذلك من نقص الإيمان بقدر ذلك والبدعة لا تكون حقا محضا إذ لو كانت كذلك لكانت مشروعة ولا تكون مصلحتها راجحة على مفسدتها إذ لو كانت كذلك لكانت مشروعة ولا تكون باطلا محضا لا حق فيه إذ لو كانت كذلك لما إشتبهت على أحد وإنما يكون فيها بعض الحق وبعض الباطل وكذلك دين المشركين وأهل الكتاب فإنه لا يكون كل ما يخبرون به كذبا وكل ما يأمرون به فسادا بل لابد أن يكون فى خبرهم صدق وفي أمرهم نوع من المصلحة ومع هذا فهم كفار بما تركوه من الحق وأتوه من الباطل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-21
  3. ابونايف

    ابونايف عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-12-18
    المشاركات:
    774
    الإعجاب :
    0
    مجهود تشكر عليه،أثابك الله خير الجزاء...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-21
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    المعلوم هو ان الوهابية تعرف ان ابن تيمية خالف الاجماع في بعض المسائل وما زالوا يسمونه شيخ الاسلام.... كقوله بفناء النار.

    ولكن،لماذا قالُ محمد بن عبد الوهاب في كِتابِهِ المُسَمى "كشف شُبُهات في التوْحيد" صفحة 16 "إنَّ المُشركين الّذين قاتلهُم الرّسولُ بالسّيْف هؤلاء أخفّ شِرْكاً من المُشركين الّذين في زماننا لأنّهم يَتَوَسّلونَ بالنّبيّ ويزورونَ قُبورَ الصّالحين"؟؟؟؟؟؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-21
  7. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    اقرءوا ان شئتم كتاب " الرد على محمد بن عبد الوهاب " : للشيخ عبد الله القدومي الحنبلي النابلسي , عالم الحنايلة بالحجاز والشام المتوفى سنة 1331 هـ
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-07-21
  9. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    كفـــــــــــــــــــــــــــــــاكــــــــــــــم أيهــــــــــــــــــا الوهــــــــــــــــــــــابية تنطع!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-07-21
  11. الامير الضالعي

    الامير الضالعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-02
    المشاركات:
    410
    الإعجاب :
    0
    على رسلك .

    على رسلك ياسيف على رسلك لام يعجبك الموضوع ام انك من زوار القبور وما دخل الوهابية بموضوعنا هدا انت للاسف رجل لايعرف الا المهاترات .

    ارجو الا تنسى ان تستقل دعم ابو الفتوح لك ؟؟؟؟؟؟؟؟.

    مشركو هدا العصر اشد لانهم قد علموا الحق اتفهم ياسيف .....؟.


    وارجو عند كتابة رد ان تكتب في صفحة واحدة لكي لانهدر عدد الصفحات المخصصة للرد .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-07-21
  13. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الى أين ستصل؟

    لا تحاول أن تجعل أعذاراً لأنني بينت تناقضك فتذهب وتفتري أن أبا الفتوح غير منصف أو أنه يرى الباطل ويسكت عنه.

    محمد بن عبد الوهاب يسمي الذين يزورون قبر النبي مشركين.... وانت الآن تكرر عباراته وبهذا تضلل جمهور امة النبي.. الذين كلهم يقصدون قبر النبي لما يذهبوا الى الحج، اما الدليل على التوسل والاستغاثة... فآتيك..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-07-21
  15. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن وصلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وبعد.

    فروي في جامع الترمذي رحمه الله من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مخاطبا لابن عباس: إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله معنى الحديث أن الأولى بأن تسأله هو الله وهذا أمر لا شك فيه لأن الله تبارك وتعالى هو خالق الخير والشر وخالق المنفعة والمضرة فإذا كان كذلك فلا يخفى أن الأولى بأن يُسأل هو الله وأن الأولى بأن يستعان هو الله وبمعنى هذا الحديث حديث رويناه في صحيح ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال: لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامَكَ إلا تقي هذا الحديث أيضا يدل على أن الأولى بالمصاحبة هو المؤمن وكذلك الأولى بأن تُطعمَ طعامَكَ المسلم وليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يجوز أن تصاحب غير المؤمن إنما مراده بيان أن الأولى بالمصاحبة هو المؤمن وكذلك الجزء الثاني من هذا الحديث ولا يأكل طعامَكَ إلا تقي مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم به أن الأولى بأن يَطعَمَ طعامَكَ هو المسلم التقي، من هو التقي؟ التـقي هو من قام بحقوق الله وحقوق العباد أي أدى الواجبات المتعلقة بالعبادات البدنية كالصلاة وصيام رمضان والزكاة والحج إلى غير ذلك والتقوى لـه جزء ثاني وهو تجنب ما حرم الله هذا هو التقي من أدى الواجبات واجتنب المحرمات يُقال له تقي، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في هذا الحديث ولا يأكل طَعامَكَ إلا تقي معناه أن الأولى بأن تُطعِمَهُ طعامَكَ هو المسلم التقيُّ أي أن إطعامَ طعامِكَ المسلمَ التقيَّ خيرٌ وأولى وأفضل من أن تُطعِمَ مسلما غيرَ تقيٍّ أو كافراً، وليس معنى الحديث أنه لا يجوز أن تُطعِمَ المسلم الّذي هو من أهل الكبائر من العصاة ولا يعني رسول الله أنه لا يجوز إطعامُ الكافر بل هذا جائزٌ وهذا جائز إذا أطعَمَ المسلمُ المسلمَ العاصي الذي هو من أهل الكبائر جائز وفيه ثواب كذلك إذا أطعَمَ الكافر من الكفار فذلك جائز وفيه ثواب، هل في معنى هذا الحديث خفاء لمن عرَفَه على هذا الوجه؟ ما فيه خفاء.

    فالمحرفون لشريعةِ اللهِ يوردونَ حديثَ عبد اللهِ بن عباس هذا إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله لتحريم التوسل بالأنبياء والأولياء، أين في هذا الحديث تحريمُ التوسلِ بالأنبياءِ والأولياءِ؟ أين فيه؟ هل قال الرسولُ لا تسأل غيرَ الله ولا تستعن بغيرِ الله؟ ما قال. أليس بين أن يقال لا تسأل غيرَ الله وبين أن يقال إذا سألت فاسأل الله فرق؟ أليس بين هذا وبين هذا فرق؟ لكنَّ هؤلاء الذين دأبهم تحريف شريعة الله والتمويه على الناس وزخرفة الباطل وإيهام الناس الأمر الجائز حراما أو شركا وكفرا.

    هم حرفوا معنى الحديث، حديث عبد الله بن عباس، هذا دأبهم إذا أرادو أن يحرموا التوسل بالأنبياء والأولياء يذكرون هذا الحديث. هذا الحديث صحيح الإسناد إنما هم يحرفون معناه ليس فيه دِلالة على ما يدَّعون، ليس فيه أدنى دِلالة على تحريم التوسل بالأنبياء والأولياء ليس فيه بالمرة. وكل مؤمن يعلم ويعتقد أن سؤالَ المؤمن ربه أفضل من أن يسأل غيرَهُ كل مؤمن يعلم ذلك يعلم أن سؤال الله تعالى أفضل من سؤال واحد من خلقه كذلك كل مؤمن يعلم أنّ الاستعانة بالله خير وأفضل من الاستعانة بغير الله تعالى، لكنَّ هؤلاء لا يوردون الحديث على هذا المعنى الذي هو مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يوردونه لتحريم ما أحل الله، التوسل بالأنبياء والأولياء شئ أذن به الشرع، الله تبارك وتعالى أذن لنا أن نتوسل بالأنبياء والأولياء الأحياء والأموات ما حرم علينا وهؤلاء ليس عندهم دليل إلا التمويه. هذا الحديث يوردونه ليوهموا الناس أن سؤال غير الله بمعنى التوسل بالأنبياء والأولياء حرام ويوردونه بمعنى على أن الاستعانة بالأولياء والأنبياء حرام بل هم يعتبرون ذلك كفرا بل إذا ناديت نبيا أو وليا نداءً من غير أن يكون حيَّا حاضراً أمامك يعتبرونه شركا وكفراً وليس عندهم على ذلك دليل إلا التمويه أي إلا أنهم يوهمون الناس بما يوردونه من الشبهات أي من الأمور التي توهم سامعها إن لم يكن من أهل المعرفة والفهم أن الأمر كما يقولون.

    ثم هناك أيضا حديث ءاخر يوردونه وهو ضعيف أما حديث عبد الله بن عباس هذا صحيح إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله رواه الترمذي في جامعه وصححه، لكن هناك حديث ضعيف يتشبـثـون به لتحريم الاستغاثة وتكفير المستغيث برسول الله وبسائر الأنبياء والأولياء، ما هو هذا الحديث؟ هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد فيه راو ضعيف عند أهل الحديث يقال لـه ابن لهيعة هذا الحديث أن أبا بكر رضي الله عنه قال: قوموا بنا إلى رسول الله نستغيث به من هذا المنافق فذهبوا فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه لا يستغاث بي إنما يستغاث بالله عزَّ وجل هذا الحديث هم يتشبثون به لتكفير من يستغيث بالرسول أو بغيره من الأنبياء أو بولي من أولياء الله أي يُكفرون من يقول يا رسول الله أغثني أو يا عبد القادر الجيلاني أغثني ونحو ذلك من العبارات، يوردون هذا الحديث الضعيف الذي لا يُحتج به لتكفير المستغيث.

    فإياكم أن تصدقوهم إن أوردوا لكم حديثا فإما أن يكون ذلك الحديث ضعيفا وإما أن يكون الحديث صحيحا لكن هم يحرفون معناه فكونوا على حذر منهم، إياكم أن تتسرعوا لموافقتهم، هذا الحديث ليس له إسناد صحيح ومع هذا هم يوردونه لتكفير المستغيث برسول الله أي الذي يقول يا رسول الله أغثنا أو يا رسول الله أعنا أو يا رسول الله أنقذنا من هذه الشدة ونحو ذلك من العبارات أو يا رسول الله هلكنا فانقذنا وأغثنا، يريدون بإيرادهم لهذا الحديث الضعيف أن يُكفروا المسلم الذي يستغيث برسول الله أو بغيره من أنبياء الله أو بولي من أولياء الله.

    الى أين؟
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-07-21
  17. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    هو الاستغاثة والتوسل معناهما واحد إذا إنسان قال: اللهم إني أسألك بنبينا محمد أن تفرج كربتي أو أن تحُل لي مشكلتي هذا يقال له توسل بالرسول ويقال له استغاثة بالرسول، الاستغاثة والتوسل بمعنى واحد كما قال ذلك الحافظ الفقيه المحدث اللغوي النحوي المتكلم الأصولي الشافعي تقي الدين السبكي هذا الإمام تقي الدين السبكي قال، وهو من علماء اللغة والنحو كما أنه محدث حافظ في الحديث وفقيه شافعي من أهل الترجيح في المذهب الشافعي من الطبقة العليا بعد الشافعي على ما قال بعضهم هو مجتهد لكن لم ينادي بالاجتهاد ما قال للناس يا ناس أنا صرت مجتهدا فتعالوا خذوا باجتهادي لا، ما فعل ذلك، لأن المجتهد وإن كان مجتهدا ليس من شرطه أن ينادي الناس إلى نفسه ليقلدوه ويتبعوه ليس شرطا لأنه يرى بأن تقليدَهُم لإمام من الأئمة المتبوعين كالشافعي أو مالك أو أحمد بن حنبل أن ذلك يكفي.

    وهناك أيضا أثر يتشبث هؤلاء به لتحريم التوسل بالنبي بعد وفاته، عندهم قاعدة ما أنزل الله بها من سلطان وهي قولهم: "لا يجوز التوسل إلا بالحي الحاضر" هذا مَن وَضع لهم هذه القاعدة؟ ابن تيمية، ولم يقله عالم مسلم قبل ذلك، ما قال هذه الكلمة قبل ابن تيمية أحد من علماء الإسلام، قال: "لا يجوز التوسل إلا بالحي الحاضر"، ماذا يعني بهذا؟ يعني بهذا أنك إن توسلت بنبي أو ولي بعد وفاته حرام بل شرك وكفر وإن توسلت بالنبي أو غيره من الأولياء في غير مجلسه هو في بلد وأنت في بلد أو أنت في بيتك وهو في مكانه فإذا توسلت به في هذه الحال عنده أشركت وكفرت عند ابن تيمية وهؤلاء الذين هم فيما بين الناس اليوم هؤلاء أخذوا بتلك القاعدة التي ما أنزل الله بها من سلطان التي لم يقلها رسول الله ولا صاحب من أصحاب رسول الله ولا إمام مجتهد أبو حنيفة أو مالك أو أحمد بن حنبل أو الشافعي أو غيرهم ما قالها أحد.

    هنا مسألة ينبغي الانتباه لها هم يفترون على أبي حنيفة ماذا يقولون؟ أبو حنيفة قال لا يجوز أن يُسأل الله تعالى بحق فلان أن يقال أسألك بحق فلان، أبو حنيفة يحتمل أن يكون قال هذه الكلمة ويحتمل أنه لم يقلها فإن قالها فسرها جماعته بأن مراده بمنعه من هذه العبارة بحق فلان أن هذه الكلمة توهم أن على الله حقا لازما لخلقه لعباده، والله تعالى ليس ملزما لأحد بشئ، الذين يعملون الحسنات المطيعون له من الأنبياء والأولياء فإنما أطاعوه بتمكين الله تبارك وتعالى لهم هو علّمهم خَلَقَ فيهم الإدراك والعلم وهو أعطاهم قوة الكلام وهو أعطاهم قوة المشي كل ما يفعلونه من الحسنات فمن فضل الله تعالى، من أين يكون الله تعالى ملزما لأحد من خلقه! لا للأنبياء ولا للأولياء، الله ليس ملزما، ليس ملزما لأحد أن يعطيه شيئا، إنما هو متكرم متفضل، الثواب الذي يُثيبه للطائعين من عباده الأنبياء والأولياء فضلٌ منه ليس هو ملزما أن يُعطيهم، لماذا؟ لأنه هو خلقهم هو أوجدهم من العدم ثم هو خلق فيهم هذه الحركات والسكنات التي هي من الحسنات، فإذًا لمن الفضل؟ الفضل له عليهم، ليس لهم على الله فضلٌ، الأنبياء والأولياء والملائكة كلهم ليس لهم على الله فضلٌ بل الله تبارك وتعالى هو المتفضل عليهم هو خلقهم وخلق عقولهم وخلق السنتهم التي يذكرونه بها ويسبحونه بها ويقدسونه بها هو خلق فيهم النطق.

    الإنسان أول ما يولد ينطق؟ لا ينطق، من الذي يخلق فيه بعدما يقضي زمانا قوة النطق؟ الله تعالى هو الذي يخلق فيه قوة النطق ثم من الذي يُلهم الإنسان أن يعمل الخير؟ الله تعالى هو الذي يُلهم الإنسان، فمن هنا يُعلم أن الله تبارك وتعالى ليس ملزما لأحد بواجب من الواجبات بحيث إذا لم يفعله يكون ظالما، حاشا لله، الله تعالى لا يجب عليه شئ على وجه اللزوم لأحد من خلقه لا للأنبياء ولا للأولياء بل هو الذي تكرم عليهم وتفضل عليهم هو الذي الهمهم فعل الخيرات وهو الذي أقدَرَهُم على فعل الخيرات، هذا كلام جماعة أبي حنيفة قالوا الإمام أبو حنيفة إنما منع من قول أسألك بحق فلان لأن هذه الكلمة توهم أن الله تعالى ملزم لخلقه لأن يُعطيهم شيئا، وهو ليس ملزما هذا معلوم أن الله ليس ملزما بأن يُعطي أحدا من خلقه الثواب في الآخرة ليس ملزما إنما هو متفضل على عباده الطائعين من الأنبياء والأولياء، جماعة أبو حنيفة قالوا إنما منع الإمام من قول أسألك بحق فلان لأن كلمة بحق فلان توهم أن الله ملزَم.

    حسبنا الله ونعم الوكيل...... يحرمون ما أحل الله والرسول!
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-07-21
  19. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    أحد رؤوس الوهابية في دمشق الشام قبل أكثر من عشرين سنة كان أخ لي في مجلس مناظرة معه قال: "أما التوسل فقد كفانا المؤنة أبو حنيفة" يعني أبو حنيفة حرّم التوسل فنحن اكتفينا بذلك. أين حرم أبو حنيفة التوسل؟ إنما منع من هذه الكلمة فقط أسألك بحق فلان من هذه منع ما قال لا يجوز التوسل بالأنبياء والأولياء في غير حضورهم وفي غير حال حياتهم ما قال هذا أبو حنيفة. ثم لو فرضنا أن أبا حنيفة قال هذا فليس في هذا حجة ليس فيه حجة لأنه ورد الحديث الصحيح الذي يثبت لنا جواز أن نقول اللهم إني أسألك بحق فلان ورد حديث حسن الإسناد حسنه حافظان من حفاظ الحديث أحدهما الحافظ ابن حجر والآخر الحافظ أبو الحسن المقدسي وهذا الحديث هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: من خرج إلى المسجد فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سُـمـعة.... الحديث وفيه أن الذي قال هذا وهو ذاهب إلى المسجد يستغفر له سبعون ألف ملك هذا الحديث قال الحافظ ابن حجر حسن كذلك الحافظ الآخر قال عنه حسن، بوجود هذا الحديث لو كان أبو حنيفة قال هذا الشئ بالمعنى الذي هم يتوهمونه أو بالمعنى الذي قاله جماعته ليس فيه دليل على تحريم أن يقول المتوسل في توسله اللهم إني أسألك بحق محمد أو بحق ابراهيم أو بحق أبي بكر أو بحق علي بن أبي طالب ونحو ذلك ما فيه دليل على تحريم ذلك، أنَّى يكون فيه دليل، إذا جاء الخبر ارتفع النظر هكذا قال أهل العلم معناه إذا جاء الحديث عن رسول الله ارتفع النظر يعني القياس والاجتهاد بطل، بطل الاجتهاد والقياس مع وجود حديث رسول الله، مع وجود هذا الحديث نحن نقول ذاك الذي يُروى عن أبي حنيفة ما فيه دليل، هذا الرجل الذي ذكرت لكم أنه من رؤوس الوهابية قال لي في مناظرة في دمشق أما التوسل فقدكفانا أبو حنيفة المؤنة كلام لا طائل تحته بل هو هباء منثورا.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة