فتوى زواج فريند تفجر خلافا فقهيا بين علماء الأزهر

الكاتب : الصقر الجارح   المشاهدات : 321   الردود : 0    ‏2003-10-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-01
  1. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    فتوى زواج فريند تفجر خلافا فقهيا بين علماء الأزهر

    البري: فتوى جريئة واجتهاد في فقه الأقليات يؤجر عليه صاحبه * شاهين: تحل مشكلة للمسلمين في الغرب ولكن لا تصلح للتطبيق في المجتمعات الإسلامية * المطعني: لا تحقق الاستقرار وتفتح الباب أمام إقامة علاقات محرمة باسم الإسلام

    القاهرة: محمد خليل
    فجرت الفتوى التي اصدرها الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس جامعة الايمان باليمن بإباحية ما يسمى بـ زواج فريند خلافا فقهيا بين علماء الازهر فمن جانبه رفض شيخ الازهر التعليق على الفتوى واحالها الى مجمع البحوث الاسلامية بالازهر لدراستها واصدار فتوى شرعية متكاملة. وكانت وسائل الاعلام قد نقلت عن الشيخ الزنداني انه افتى بتحويل العلاقات الاثمة الى زواج شرعي بعد ان شاعت الفاحشة في المجتمعات المتقدمة وانتشر الزنا المسمى بـ زواج فريند .
    واستند الشيخ الزنداني في فتواه الى ان النفقة والسكن وان كانا من واجبات الزواج الا أنهما ليستا من العقد وعدم توافرهما لا يبطله لطلب الرزق أو للحج أو للجهاد باذن زوجته ورضاها لا يبطل عقد الزواج ايضا.
    وفي تعليقه يؤيد الدكتور محمد عبد المنعم البري الاستاذ في جامعة الازهر ورئيس جبهة علماء الازهر السابق فتوى الشيخ الزنداني واصفا اياها بأنها فتوى جريئة تتوافق مع ظروف الشباب المسلم الذي يعيش في الغرب وتجنبه الوقوع في العلاقات الجنسية التي حرمتها شريعة الاسلام لافتا الى ان هذه الفتوى مأخوذة من فقه الاقليات الذي يأخذ من واقع الاقليات المسلمة ويعطي لها الفتاوى التي تناسب ظروف الحياة في المجتمع الذي تعيش فيه، ويوضح الدكتور البري ان ما ذهب اليه الشيخ الزنداني هو نوع من الاجتهاد الذي يؤجر عليه مادام كان القصد منه هو عدم خلط المني وعدم التكشف على الاعراض والالتزام بزوج واحد لان الفرق بين الحلال والحرام شعرة ولا يصح ان نحتال على ما بين السطور.
    اما الداعية الاسلامي الدكتور عبد الصبور شاهين الاستاذ في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة وعضو المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في القاهرة فقد جاء تأييده لهذه الفتوى مشروطا بأنها لا تصلح للتطبيق الا في مجتمع الاقليات المسلمة أما في المجتمعات المسلمة فلا يجوز العمل بهذه الفتوى لانها قد تفتح الباب الى الزواج السري أو العرفي واقامة علاقات زوجية محرمة.
    وأوضح ان هذه الفتوى قد تحل مشكلة للغرب لكنها لا تناسب مجتمعاتنا الاسلامية فتحل مشكلة الاتصال الجنسي باسم الاسلام وتحول العلاقات الاثمة الى علاقات شرعية.
    وقال الدكتور شاهين ان فتوى الشيخ الزنداني ما هي الا حل للمشكلة الجنسية واجتناب العلاقات المحرمة ولذلك ترتبط هذه الفتوى بظروف المسلمين في الغرب لان القليل جدا في البلدان الغربية هم مسلمون في وسط مجتمع لا يرفض الاباحية ولا ينكر الرذيلة والمسلم الحق لا يحتاج لاقتراح وسيلة لحل المشكلة الجنسية فهو يعلم الطريق التي يخالط بها المرأة.
    ويختتم الدكتور شاهين قائلا: رغم موافقتنا على هذه الفتوى لحل مشكلة الاتصال الجنسي باسم الاسلام الا اننا نتحفظ على التوسع في تطبيقها فالزوجية معناها البتوتة والفتوى لا علاقة لها بالبتوتة وبناء اسرة مستقرة.
    ويرفض الدكتور عبد العظيم المطعني استاذ الدراسات العليا بجامعة الازهر وعضو المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في القاهرة هذه الفتوى مؤكدا ان من سيئاتها الاخلال بعنصر الاستقرار في الاسرة لان وجود السكن هو اساس هذا الاستقرار تحقيقا لقول الله تعالى لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة .
    وقال الدكتور المطعني: لقد نظر الشيخ الزنداني الى بداية الزواج ولم ينظر الى مستقبله فالزوجان يكونان في الاول خفيفين ثم يتناسلان ما شاء الله لهما ان يتناسلا فهل يتسع منزل اهل الزوجة لها ولذريتها فيما بعد؟ ولنفرض انه يتسع فأين الاسر التي تتحمل هذا العبء المتزايد وهم كانوا سيرون يوما في خروج ابنتهم من منزل ابيها الى المنزل الخاص بها فرحة وسعادة كما ان هذه الفتوى تحرم الزوجين من المشاركة الفعلية في تربية الاولاد وتحرمهم من وجود ابيهم معهم في ليل أو انها اذا يصبح مثل الضيف يزور اولاده لماما فترة بعد فترة لمدة قصيرة ثم ينصرف قبل ان تهجع العيون وتنام الجفون.
    واضاف الدكتورالمطعني: وهب أن احد ابنائه قد تعرض لوعكة شديدة ليلا فمن الذي يحمله الى المستشفى أو الى الطبيب فالزواج بهذه الصفة يفقد روحه ومعناه كما انه يشجع على تفكك الاسر وانتشار الزواج العشوائي أو السري بين الشباب على ان يلتقيا مرات متقاربة أو متباعده في مكان ما ويضيف الدكتور المطعني: وددنا لو ان الشيخ الزنداني وهو داعية معروف يحب الخير للناس أن يراجع نفسه ويتدبر عواقب فتواه ويخفف من وطأتها على مشاعر مؤمنين ولا ننسى وعد الله سبحانه وتعالى وتوجيهه لنا (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ان يغنيهم الله من فضله) وقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة حقا على الله عونهم : المكابت الذي يبتغي الحرية (العتق) والمجاهد في سبيل الله وراغب الزواج .
    ومن جانبه يؤكد الداعية الاسلامي الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية بالقاهرة ان محاولة تغريب الاسلام شيء خطر حقا والاصل اسلمة الغرب وتطويع تعاليم الإسلام الحنيفة لمفاهيم المسلمين ليوفقوا مجتمعهم الذي يعيشون فيه وبصرف النظر عن صحة هذه المفاهيم أو خطئها فهذا شيء لا يصدر عن عالم بالاسلام فاهم لحقائق معظم الشعائر.
    وقال الشيخ البدري ان اكساب العلاقة الاثمة بين الشاب والفتاة صفة شرعية بعقد زواج صوري شيء مخجل ومفزع والحمد لله يأتي من عالم بالاسلام ويشير الى الزواج والاسلام له حكمة سامية عليا وليس مجرد قضاء وطربين شاب وفتاة والاصل ان ينتزع هؤلاء الشباب من براثثن فساد وفسق مجتمعهم ليكتسبوا سلوكيات حميدة يخضعون هواهم لشرع الاسلام ويكون وفقا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لا ان نغير الاسلام ليوافق نزوات مجتمع نشأوا فيه. ويضيف الشيخ البدري ان زواج المسيار اخف وطأة من زواج بوي فريند ويتابع الشيخ البدري قائلا نرفض الفتوى بشدة مهما كان الداعي اليها
     

مشاركة هذه الصفحة