منهج الاشاعرة؟؟؟.

الكاتب : الامير الضالعي   المشاهدات : 951   الردود : 6    ‏2001-07-21
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-21
  1. الامير الضالعي

    الامير الضالعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-02
    المشاركات:
    410
    الإعجاب :
    0
    منهج الاشاعرة/ القسم الاول.

    منهج الأشاعرة في العقيدة

    للشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي حفظه الله
    القسم الاول



    الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :ه

    فقد اطلعت على ما نشرته مجلة ( المجتمع ) في الأعداد من رقم 627 – 632 ، والمقابلة السابقة لها وكذلك المقالتان المتضادتان في العدد 646 مما كتبه الشيخان الفوزان والصابوني عن مذهب الأشاعرة .ه

    وإذا كان من حق أي قارئ مسلم أن يهتم بالموضوع وأن يدلي برأيه إن كان لديه جديد ، فكيف بمن هو متخصص في هذا الموضوع مثلي ؟

    فالأشاعرة جزء من موضوع رسالتي للدكتوراه (( ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي )) إذ هي أكبر فرق المرجئة الغلاة ، ولن أستعجل نتائج بحثي ، ولكن حسبي أن أدّعي دعوى وأطرحها للمناقشة وأقبل بكل سرور من يدلي بوجهة نظره فيها .ه

    فمن واقع إسلامي وتخصصي رأيت أن أقول كلمة عسى الله أن ينفع بها ، - ويعلم الله أنني لو لم أشعر أن قولها واجب ضروري لما سطرتها – ولكن الموضوع أكبر من أن يسكت عليه أو يجامل فيه .ه

    ولي على كلا الشيخين ملاحظات :ه

    1- أما الصابوني فلا يؤسفني أن أقول إن ما كتبه عن عقيدة السلف والأشاعرة يفتقر إلى أساسيات بدائية لكل باحث في العقيدة ، كما أن أسلوبه بعيد كثيراً عن المنهج العلمي الموثق وعن الأسلوب المتعقل الرصين .ه

    وقد استبشرت بالبيان الأخير خيراً وحسبته بيان رجوع وبراءة فإذا هو بيان إصرار وتوكيد .ه

    ونظراً لكونه ليس إلا جزءاً من تيار بدعي يراد له اكتساح الأمة ، ونظراً لتعرضه لقضايا بالغة الخطورة تحتاج إلى بحث مستفيض لا تسعه المقالات الصحفية ، فسوف أرجئ الكلام عنه إلى حين يتيسر لي بإذن الله إخراج الرد في الصورة التي أراها .ه

    وليكن معلوماً أن هذا الرد الموعود ليس مقصوداً به الصابوني ولا غيره من الأشخاص ، فالمسألة أكبر من ذلك وأخطر ، إنها مسألة مذهب بدعي له وجوده الواقعي الضخم في الفكر الإسلامي حيث تمتلئ به كثير من كتب التفسير وشروح الحديث وكتب اللغة والبلاغة والأصول ، فضلاً عن كتب العقائد والفكر ، كما أن له جامعاته الكبرى ومعاهده المنتشرة في أكثر بلاد الإسلام من الفلبين إلى السنغال .ه

    وقد ظهرت في الآونة الأخيرة محاولات ضخمة متواصلة لترميمه وتحديثه تشرف عليها هيئات رسمية كبرى ويغذوها المستشرقون بما ينبشونه من تراثه ويخرجون من مخطوطاته .ه

    ولهذا وجب على كل قادر أن يبين لأمته الحق وينصح لها مهما لقي فإن مما كان يبايع عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه النصح لكل مسلم ، وأن يقولوا الحق لا تأخذهم فيه لومة لائم .ه

    أما فضيلة الشيخ الفوزان فقد أحسن إلى ( المجتمع ) وقرائها بتلك المقالة القيمة ، فقد عرض فيها – على قصرها – حقائق أصولية مركزة في أسلوب علمي رصين .ه

    وله العذر كل العذر – إذا لم يستوف الرد على الصابوني وبيان التناقضات التي هي سمة من سمات المنهج الأشعري نفسه ، لأن الموضوع أكبر من أن تحيط به مقالة صحفية .ه

    ولهذا رأيت من واجبي أن أضيف إلى ما كتبه فضيلته مستدركاً ما لا يجوز تأجيله إلى ظهور الرد المتكامل :ه

    أولاً : فات فضيلته أن يرد على الصابوني فيما عزاه إلى شيخ الإسلام – مكرراً إياه – من قوله : (( الأشعرية أنصار أصول الدين والعلماء أنصار فروع الدين )) .ه

    ولعل الشيخ وثق في نقل الصابوني مع أن الصابوني – على ما أرجح – أول من يعلم بطلان نسبة هذا الكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية ، ولغة العبارة نفسها ليست من أسلوب شيخ الإسلام ، والغريب حقاً أنه أعاد هذا العزو في بيانه الأخير بالعدد 646 مؤكداً إصراره على التمويه والتدليس .ه

    وأنا أطلب من كل قارئ أن يراجع النص في ج 4 ص : 16 من مجموع الفتاوى ليجد بنفسه قبل تلك العبارة نفسها كلمة (( قال )) فالكلام محكي منقول وقائله هو المذكور في أول الكلام – آخر سطر من ص : 15 – حيث يقول شيخ الإسلام :ه

    (( وكذلك رأيت في فتاوي الفقيه أبي محمد فتوى طويلة … قال فيها : (( إلى أن يقول : (( وأما *** العلماء الأئمة الأشعرية فمن لعنهم عزر وعادت اللعنة عليه … والعلماء أنصار فروع الدين والأشعرية أنصار أصول الدين .ه

    (( قال : وما دخولهم النار … )) الخ .ه

    وفي آخر هذه الفتوى نفسها يقول شيخ الإسلام ( ص : 158 – 159 ، وانظر أيضاً 156 ) :ه

    (( وأيضاً فيقال لهؤلاء الجهمية الكلامية كصاحب هذا الكلام أبي محمد وأمثاله كيف تدعون طريقة السلف وغاية من عند السلف أن يكونوا متابعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ )) .ه

    إلى أن يقول : (( وأبو محمد وأمثاله قد سلكوا مسلك الملاحدة الذين يقولون إن الرسول لم يبين الحق في باب التوحيد )) الخ .ه

    وبهذا يتضح قطعاً :ه

    أ- أن العبارة المذكورة ليست من قول شيخ الإسلام ، بل قائلها أشعري يمدح مذهبه .ه

    ب- أن شيخ الإسلام نسب هذا القائل ومذهبه إلى الجهمية الكلابية واتباع طريقة الملاحدة وأنكر عليهم ادعاء طريقة السلف وهذا ينفي ما حاول الصابوني تدليسه في مقالاته الست تماماً .ه

    وبالمناسبة أذكر بعض ما يحضرني من الكتب التي ألفها شيخ الإسلام في الرد على الأشاعرة نصاً غير التي رد عليهم فيها مع غيرهم :ه

    1- درء تعارض العقل والنقل ، وهو كله رد عليهم بالأصالة كما نص في مقدمته ، حيث استفتحه بذكر قانونهم الكلي الآتي في ص : 12 .ه

    2- بيان تلبيس الجهمية المسمى نقض التأسيس ، رد فيه على إمامهم الثاني (( الفخر الرازي )) صاحب تأسيس التقديس أو أساس التقديس .ه

    3- التسعينية ، وهي التي كتبها في الأشهر الأخيرة من حياته – رحمه الله – جواباً عن محاكمة الأشاعرة له .ه

    4- شرح العقيدة الأصفهانية ، وهي شرح لعقيدة الشمس الأصفهاني التي جرى فيها على أصول الأشاعرة .ه

    5- الفتوى الحموية : معروفة .ه

    6- الرسالة المدنية ، وهي في الجزء ( 6 ) من مجموع الفتاوى .ه

    7- النبوات ، وهو نقض لكلام الباقلاني خاصة والأشاعرة عامة في النبوات .ه

    8- الإيمان ، وهو نقد للأشاعرة في الإيمان وذكر بقية المرجئة تبعاً .ه

    9- القاعدة المراكشية ، وهي كالبيان لمذهب الإمام مالك وأئمة المالكية في العقيدة ضد المتأخرين من مالكية المغاربة المائلين إلى مذهب الأشعري ، وهي في الجزء الخامس من مجموع الفتاوى وطبعت محققة ه.ه

    10- المناظرة في العقيدة الواسطية ، ألفها في محاكمة الأشاعرة له بسبب الواسطية ، وهي في الجزء الثالث من مجموع الفتاوى .ه

    11- الاستقامة ، كتبه نقضاً لكتاب القشيري الصوفي الأشعري ، وبين فيه أن عقيدة أئمة السلوك المعتبرين هي مذهب السلف وأن بداية الانحراف في العقيدة عند المنتسبين للتصوف في الجملة إنما جاءت متأخرة في أوائل القرن الخامس حين انتشر مذهب الأشعري .ه

    ولتلميذه ابن القيم – رحمه الله – في الرد على الأشاعرة كتب منها :ه

    1- مختصر الصواعق المرسلة ، ناقش فيه أصولهم ومنها موقفهم من النصوص .ه

    2- شفاء العليل ، معظمه عنهم .ه

    3- العقيدة النونية ، معظمها عنهم .ه

    4- اجتماع الجيوش الإسلامية ، كله رد على مذهبهم خصوصاً في نفي العلو ، هذا ولم يصدر من شيخ الإسلام مدح مطلق للأشاعرة أبداً ، وإنما غاية مدحه لهم ( كما في ج 12 من الفتاوى ) أن يصفهم بأنهم أقرب من غيرهم وأن مذهبهم مركب من الوحي والفلسفة أو يمدح المشتغلين منهم بالحديث لا لكونهم أشاعرة ولكن لاشتغالهم بالسنة مع سؤال المغفرة لهم فيما وافقوا فيه متكلمي مذهبهم ، لكن هذا أقل بكثير من المواضع التي صرح فيها بتبديعهم وتضليلهم وفساد منهجهم فهي أكثر من أن تحصر ، كما أنه حدد – رحمه الله – متى يعد المنتسب إلى الأشعري من أهل السنة فقال : ه

    (( وأما من قال منهم الإبانة الذي صنفه الأشعري في آخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض ذلك فهذا يعد من أهل السنة ، لكن مجرد الانتساب إلى الأشعري بدعة لاسيما لأنه بذلك يوهم حسناً لكل من انتسب هذه النسبة وينفتح بذلك أبواب شر )) .. أي أن من كان على عقيدة السلف منهم لا ينبغي له الانتساب للأشعري لأنه بدعة ومذمة .ه

    ثانياً : أحسن الشيخ في مطالبة الصابوني بأي دليل صحيح على مسألة تكفير الأشاعرة ، ويضاف إلى كلام فضيلته:ه

    إن الحاصل فعلاً هو العكس ، فالأشاعرة هم الذين كفروا وما يزالون يكفرون أتباع السلف ، بل كفروا كل من قال إن الله تعالى موصوف بالعلو – كما سيأتي هنا – وحسبك تكفيرهم واضطادهم لشيخ الإسلام وهو ما لم يفعله أهل السنة بعالم أشعري قط ، وقد سطر – رحمه الله – بعض جورهم عليه في أول التسعينية وصرح به كل من كتب عن سيرته .ه

    ولولا الإطالة لأوردت بعض ما تصرح به كتب عقيدتهم من اتهامه بالزندقة والكفر والضلال ، ومن الأمثلة المعاصرة كتب الكوثري ومقالاته وكتاب (( براءة الأشعريين )) وكتاب (( ابن تيمية ليس سلفياً )) وبعض ما في كتاب (( أركان الإيمان )) .ه

    فيا عجباً لهؤلاء القوم يكفرونه ثم يدعون أنهم وإياه على مذهب واحب ويشملهم جميعاً اسم (( السنة والجماعة )) !! وإذا كانت كتب الأشاعرة تتبرأ من (( الحشوية والمجسمة والنابتة )) وغير ذلك مما يلقبون به أهل السنة والجماعة فكيف يكونون وهم سواء !!ه

    ثالثاً : كان بودي أن يفصل الشيخ معنى مصطلح أهل السنة ودخول الأشاعرة فيه أو عدمه وهي التي يدندن حولها الصابوني ، وأنا أوجزه جداً فأقول : ه

    إن مصطلح أهل السنة والجماعة يطلق ويراد به معنيان :ه

    أ- المعنى الأعم : وهو ما يقابل الشيعة فيقال : المنتسبون للإسلام قسمان : أهل السنة والشيعة ، مثلما عنون شيخ الإسلام كتابه في الرد على الرافضي (( منهاج السنة )) وفيه بين هذين المعنيين ، وصرح أن ما ذهبت إليه الطوائف المبتدعة من أهل السنة بالمعنى الأخص .ه

    وهذا المعنى يدخل فيه كل من سوى الشيعة كالأشاعرة ، لاسيما والأشاعرة فيما يتعلق بموضوع الصحابة والخلفاء متفقون مع أهل السنة وهي نقطة الاتفاق المنهجية الوحيدة كما سيأتي .ه

    ب- المعنى الأخص : وهو ما يقابل المبتدعة وأهل الأهواء ، وهو الأكثر استعمالاً وعليه كتب الجرح والتعديل ، فإذا قالوا عن الرجل أنه صاحب سنة أو كان سنياً أو من أهل السنة ونحوها ، فالمراد أنه ليس من إحدى الطوائف البدعية كالخوارج والمعتزلة والشيعة ، وليس صاحب كلام وهوى .ه

    وهذا المعنى لا يدخل فيه الأشاعرة أبداً ، بل هم خارجون عنه وقد نص الإمام أحمد وابن المديني على أن من خاض في شيء من علم الكلام لا يعتبر من أهل السنةوإن أصاب بكلامه السنة حتى يدع الجدل ويسلم للنصوص ، فلم يشترطوا موافقة السنة فحسب ، بل التلقي والاستمداد منها ، فمن تلقى من السنة فهو من أهلها وإن أخطأ ، ومن تلقى من غيرها فقد أخطأ وإن وافقها في النتيجة .ه

    والأشاعرة – كما سترى – تلقوا واستمدوا من غير السنة ولم يوافقوها في النتائج فكيف يكون من أهلها .ه

    وسنأتي بحكمهم عند أئمة المذاهب الأربعة من الفقهاء فما بالك بأئمة الجرح والتعديل من أصحاب الحديث :ه

    1- عند المالكية :ه

    روى حافظ المغرب وعلمها الفذ ابن عبد البر بسنده عن فقيه المالكية بالمشرق ابن خويز منداذ أنه قال في كتاب الشهادات شرحاً لقول مالك : لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء ، وقال : ه

    (( أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام ، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعرياً كان أو غير أشعري ، ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبداً ، ويهجر ويؤدب على بدعته ، فإن تمادى عليها استتيب منها.ه

    وروى ابن عبد البر نفسه في الانتقاء عن الأئمة الثلاثة (( مالك وأبي حنيفة والشافعي )) نهيهم عن الكلام وزجر أصحابه وتبديعهم وتعزيرهم ، ومثله ابن القيم في (( اجتماع الجيوش الإسلامية )) فماذا يكون الأشاعرة إن لم يكونوا أصحاب كلام ؟

    2- عند الشافعية :ه

    قال الإمام أبو العباس بن سريج الملقب بالشافعي الثاني ، وقد كان معاصراً للأشعري : (( لا نقول بتأويل المعتزلة والأشعرية والجهمية والملحدة والمجسمة والمشبهة والكرامية والمكيفة بل نقبلها بلا تأويل ونؤمن بها بلا تمثيل )) .ه

    قال الإمام أبو الحسن الكرجي من علماء القرن الخامس الشافعية ما نصه : (( لم يزل الأئمة الشافعية يأنفون ويستنكفون أن ينسبوا إلى الأشعري ويتبرأون مما بنى الأشعري مذهبه عليه وينهون أصحابهم وأحبابهم عن الحوم حواليه على ما سمعت من عدة من المشايخ والأئمة )) ، وضرب مثالاً بشيخ الشافعية في عصره الإمام أبو حامد الإسفرائيني (( الملقب الشافعي )) الثالث قائلاً :ه

    (( ومعلوم شدة الشيخ على أصحاب الكلام حتى ميز أصول فقه الشافعي من أصول الأشعري ، وعلق عنه أبو بكر الراذقاني وهو عندي ، وبه اقتدى الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتابيه اللمع والتبصرة حتى لو وافق قول الأشعري وجهاً لأصحابنا ميزه وقال : (( هو قول بعض أصحابنا وبه قالت الأشعرية ولم يعدهم من أصحاب الشافعي ، استنكفوا منهم ومن مذهبهم في أصول الفقه فضلاً عن أصول الدين )) .ه

    وبنحو قوله بل أشد منه قال شيخ الإسلام الهروي الأنصاري .ه

    3- الحنفية : معلوم أن واضع الطحاوية وشارحها كلاهما حنفيان ، وكان الإمام الطحاوي معاصراً للأشعري وكتب هذه العقيدة لبيان معتقد الإمام أبي حنيفة وأصحابه ، وهي مشابهة لما في الفقه الأكبر عنه وقد نقلوا عن الإمام أنه صرح بكفر من قال إن الله ليس على العرش أو توقف فيه ، وتلميذه أبو يوسف كفر بشراً المريسي ، ومعلوم أن الأشاعرة ينفون العلو وينكرون كونه تعالى على العرش ومعلوم أيضاً أن أصولهم مستمدة من بشر المريسي .ه

    4- الحنابلة : موقف الحنابلة من الأشاعرة أشهر من أن يذكر فمنذ بدّع الإمام أحمد (( ابن كلاب )) وأمر بهجره – وهو المؤسس الحقيقي للمذهب الأشعري – لم يزل الحنابلة معهم في معركة طويلة ، وحتى في أيام دولة نظام الملك – التي استطالوا فيها – وبعدها كان الحنابلة يخرجون من بغداد كل واعظ يخلط قصصه بشيء من مذهب الأشاعرة ، ولم يكن ابن القشيري إلا واحداً ممن تعرض لذلك ، وبسبب انتشار مذهبهم وإجماع علماء الدولة سيما الحنابلة على محاربته أصدر الخليفة القادر منشور (( الاعتقاد القادري )) أوضح فيه العقيدة الواجب على الأمة اعتقادها سنة 433 هـ .ه

    هذا وليس ذم الأشاعرة وتبديعهم خاصة بأئمة المذاهب المعتبرين ، بل هو منقول أيضاً عن أئمة السلوك الذين كانوا أقرب إلى السنة واتباع السلف ، فقد نقل شيخ الإسلام في الاستقامة كثيراً من أقوالهم في ذلك ، وأنهم يعتبرون موافقة عقيدة الأشعرية منافياً لسلوك طريق الولاية والاستقامة حتى أن عبد القادر الجيلاني لما سئل : (( هل كان لله ولي على غير اعتقاد أحمد بن حنبل ؟ قال : ما كان ولا يكون )) .ه

    فهذا موجز مختصر جداً لحكم الأشاعرة في المذاهب الأربعة ، فما ظنك بحكم رجال الجرح والتعديل ممن يعلم أن مذهب الأشاعرة هو رد خبر الآحاد جملة ، وأن في الصحيحين أحاديث موضوعة أدخلها الزنادقة ، وغيرها من العوام ، وانظر إن شئت ترجمة إمامهم المتأخر الفخر الرازي في الميزان ولسان الميزان.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-21
  3. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    نقد كتاب سفر حوالي منهج الأشاعرة

    بارك الله فيك

    لا أدري ما سبب نقلك لهذا الكتاب الذي ليس فيه خير أبدا ومؤلفه سفر عبدالرحمن الحوالي حيث ينقل العبارات المطعونة على أهل السنة والجماعة من الأشاعرة من أشخاص مجاهيل أو مطعون فيهم.

    حيث أنه يقول بأنه مخصص في هذا المجال فقد بان جهله تماما فيما كتب وسطر، وهذه أفعاله تدل على ذلك ليته نقل من مصادر موثوقة صحيحة بل هو مقلد تقليد أعمى فلا تجلس تنقل مما كتب وسطّر - بارك الله فيك!!!

    وإن شئت بنقد كلامه تماما جئناك بالخبر اليقين فيـه إن شاء الله تعالى.

    وللأسف تجد كتب ابن تيمية وتلميذه بن قيم الجوزية وكل من لف ليفيفهما يطعنون على الأشاعرة السواد الأعظم لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقولون عليهم جهمية أو معتزلة أو مرجئة من خلال كلامهم وكتاباتهم، مع أن الجهمية والمعتزلة والمرجئة ليس لهم وجود إلا أنهم كانوا من قبل فرقة فرقت دين الله تعالى ثم قُضي عليها بالحجج والبراهين الواضحة والصريحة، فهل بيننا مرجئة و معتزلة في زماننا هذا؟؟!!!

    على الرغم من هذا كان بجانب هؤلاء الفرق الضالة فرقة مجسمة حشوية كانوا من قبل مكابرين متغطرسين معجبين بآرائهم، يضللون غيرهم وكل من خالفهم يدعون بأنهم أهل السنة كذبا وهذه الفرقة مازالت موجودة حتى يومنا هذا يدعون على من خالفهم من أهل السنة بالمعتزلة والمرجئة والجهمية وغيرها من الألقاب التي ظهرت ثم اندثرت!!!

    ومن هؤلاء سفر عبدالرحمن حوالي الذي أخذ وصرح صراحة بالأشاعرة وأخذ يطعن فيهم ويستدل بأشخاص مجهولين أو مطعونين فيهم ممثلين المذاهب الأربعة، حيث أن المذاهب الأربعة الشافعية والمالكية والحنابلة والأحناف إما أشاعرة أو ماتريدية وهما أخوين خرجا من رحم واحد ألا وهو أهل السنة والجماعة، وأعجب كيف يستدل بهؤلاء المطعين والمجروحين فيهم مع إنه يدعي بالعلم في الجرح والتعديل وبالعقيدة كذلك؟!!! أو إنه قليل التبصر والبحث بحقائق الأمور؟؟!!!!!

    أما طعن سفر عبدالرحمن حوالي فيمن يشتغل بعلم الكلام وينقل العبارات من العلماء كالإمام احمد والإمام علي بن المديني رحمهما الله أو من يأتي بغيرهما من العلماء ويجعل قولهم حجة فيمن يشغل بعلم الكلام بانه ليس من أهل السنة والجماعة. والرد على ذلك من وجوه على سفر ونقوله تلك.

    الوجه الأول:
    إن علم الكلام هو علم التوحيد، وسمي بعلم الكلام لأنه من يشتغل فيه يحتاج إلى كلام كثير مع الإعتماد بالكتاب والسنة في رد المبتدع مع مجادلتهم بالحسنى وتبيين الحق من الباطل وأول من سن مجادلة المبتدعة والحوار معهم هو الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حيث بعث إلى الخوارج ابن عمه عبدالله بن العباس رضي الله عنهما.....

    حتى بعض العبارات عند نقل ترجمة للعلماء الكبار تجد يقال عنه عالم أصولي فقيه متكلم محدّث، لو تأملت وقلت مامعنى متكلم، أي أنه أشتغل بعلم الكلام ألا وهو علم التوحيد.

    الوجه الثاني:
    إن نقل سفر لعبارات هذه العلماء غير سليمة حيث يضعها في غير موضعها الصحيح، بل كان هناك علماء بعلم الكلام كما أسلفت آنفا ومنهم من ألف مؤلفات في علم الكلام منهم الإمام أحمد بن حنبل والإمام الشافعي والإمام أبو حنيفة والإمام الطحاوي والإمام الغزالي والإمام اللقاني والإمام أبو الحسن الأوشي الحنفي، وألإمام أبو الحسن الأشعري والإمام أبو منصور الماتريدي وغيرهم رحمهم الله جميعا.

    الوجه الثالث:
    أن السلف الصالح منهم الإمام الشافعي وغيره ذموا علم الكلام إنما هو الكلام المبني بكلام باطل ليس مدعم بالكتاب والسنة فمن تكلم بعلم الكلام وأخذ بالكتاب والسنة وكانت معلوماته لا تخالف النصوص الشرعية فهو على حق وما سوى ذلك فهو انخراط في سلك التجسيم والتشبيه والكلام الباطل من أهل البدع فهم كثر في عصرنا هذا. وخاصة المجسمة الحشوية.

    ثم لو نرى ما سبب دعوى هؤلاء المجسمة حيث نقلوا ذم علم الكلام التي ينقلونها من العلماء ويضعونها في غير مواضعها الصحيحة نجد هناك أسباب كثيرة نجد منها ما يلي:

    يروّج المجسمة والمشبهة أن علم الكلام علم مذموم وأن السلف حكموا على من يشتغل به بالبدعة والزندقة وغير ذلك من عبارات الذم، والحق ليس كذلك والهدف من هذا ترويج أمران أو ثلاثة:

    أما الأول:
    فليحكموا على من لا يوافقهم في آرائهم بالبدعة والزندقة دون أن يستطيع أحد أن يعارضهم ويتسنى لهم ساعتئذ الخوض فيما يريدون من المسائل فلسفية كلامية .

    الثاني :
    ليُدْخلوا في قلوب العامة وأشباههم من حملة الشهادات الخوف من الخوض في تعلم هذا العلم وتعليمه حسب الأصول من قواعده ومبادئه المعروفة التي أسسها العلماء الجهابذة استنباطًا من نصوص الكتاب والسنة .

    والثالث:
    رمي العلماء الذين يخالفونهم في آرائهم الفاسدة والأئمة الكبار بالجهمية احتجاجا بكلام بعض أئمة السلف الذين تنقل عنهم عبارات في ذم الكلام حيث يضعونها في غير موضعها

    أنظر إلى "شرح صحيح العقيدة الطحاوية" للعلامة السيف القاطع والبرهان الساطع المحدّث السيد/ حسن السقاف حفظه الله.

    وإذا شئت أو من يريد من الإخوة الأكارم في نقض كلام سفر عبدالرحمن حوالي ننقل له العبارات الصحيحة بإذن الله تعالى!!!! وتكون دراسة علمية صحيحة!!!

    فبارك الله فيك دع عنك سفر حوالي ولا تنقل كلامه.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-21
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    يا أخي المؤيد الأشعري، هؤلاء الوهابية هذا دأبهم، هكذا حالهم.... سبحان الله. مصادرهم مقطوعة... وهذا الضالعي ينسخ ويلصق نصوص ينسخ ويلصق، وهو الله أعلم بحاله.. وهو لا يدري أن جمهور العلماء اما أشاعرة أو ماتريدية.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-22
  7. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    ابتعدوا قليلا أيها الإخوة
    الضالعي تعال هنا واقرأ باهتمام تام :

    ( الجزء الأول من الرد على سفر الحوالي )

    الرد على هذا كله يمكن على صورتين : ( مجملة ) و ( مفصلة ) :

    أما المفصلة فتحتاج إلى وقت ، وقد رد غيري على هذا الهراء ، وذكرنا من قبل رابطا فيه رد لأحدهم على سفر ، وأنا لو تفرغت للرد لجعلت كتاب سفر هذا شذر مذر ولمزقته كل ممزق ، ولكن أقول لك بصدق أنا مستعد للرد على كل جزئية من جزئيات كلام سفر هذا بأن تعرضها من جديد شبهة شبهة ، وأعدك بالرد المسكت الذي يقنعك رغما عنك ، أما هكذا بهذه الكثافة فكأنك تقول لي التقط هذا الهباء ، المنثور في الهواء !!!!!!! .


    أما الصورة المجملة فنقول :

    ما نقله سفر عن الأشاعرة ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

    الأول :
    كذب صريح عليهم افترته القدرية والكرامية والمجسمة والملاحدة فقلدهم سفر ونقل كذبهم !! وقد قال تعالى : (( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) وهناك نماذج كثيرة من هذه الأكاذيب روجتها الوهابية عن الإخوان ـ التبليغ ـ الأحباش ـ الأزهر ـ ديوبند ـ بل حتى على بعض علمائهم من نجد … حدث ولا حرج ، ومن أمثلة الأكاذيب السفرية زعمه أن أهل السنة ينفون حكمة الله !!! تعالى الله عن إفكه وبهتانه ، ولا أدل على كذبه من كون السادة الأشاعرة صنفوا كتبا شرحوا فيها أسماء الله الحسنى ومنها ( الحكيم ) انظر مثلا المقصد الأسنى لحجة الإسلام الغزالي والإرشاد للجويني ، وشرح الأسماء الحسنى للرازي با انظر جميع كتب العقيدة المعتبرة ، وقد أفرد الرازي ـ عدو المشبهة ـ فصلا خاصا لإثبات حكمة الخلاق سبحانه في كتابه ( المطالب العالية ) ، بل جاء في الجوهرة ـ وهي المنظومة الشهيرة في العقيدة التي يحفظها أكثر طلاب العلم في الأزهر وغيره ما نصه :
    انظر إلى نفسك ثم انتقل ::::: للعالم العلوي ثم السفلي
    تجد به صنعا بديع الحكم ::::: لكن به قام دليل العدم
    وكل ما جاز عليه العدم ::::: عليه قطعا يستحيل القدم
    فتبا لسفر من كذاب أفاك .

    الثاني :
    كلام صحيح نقله سفر من كتب الأشاعرة مقتطعا من أصله ، ومفصولا عما قبله وبعده ، على طريقة (( لا تقربوا الصلاة )) ثم فسره على منهج الجهمية والمعتزلة والقدرية والملاحدة ، فصرفه عن وجهه :
    وكم من عائب قولا صحيحا :::: وآفته من الفهم السقيم .
    ومثاله دعواه على الإمام أبي منصور عبدالقاهر البغدادي أنه ينكر كروية الأرض !!! وهذه المسألة لا علاقة لها بالعقيدة أصلا ، وهل من اعتقد مثل هذا من عامة الناس وبعض آبائنا الأولين من المسلمين أو اعتقد مثلا أن القمر قرص مشع أو نور لا جسم له في السماء يستحق التضليل ؟؟؟!!! هذه ليست من مسائل الاعتقاد ، ومع هذا فإن القائلين بكروية الأرض قد رجعوا عن قولهم هذا وقالوا بأنها بيضاوية لا كروية ، ولا ندري لعلهم يقولون في يوم من الأيام بأنها صحنية ، لا بيضاوية !! والحاصل أن هذه مسائل لا علاقة لها بالاعتقاد ، ومع هذا فقد قال الإمام عبدالقاهر في كتابه الشهير الفرق بين الفرق مل نصه :
    (( وأجمعوا على أن الأرض متناهية الأطراف من الجهات كلها ))
    فهذا كلام الإمام أحسن ممن قالوا هي كروية ثم قالوا لا هي بيضاوية ثم ربما يقولون لا هي صحنية أو صخرية كالصخور ذات النتوءات السابحة في الفضاء ، ولا شك أن الحكم الصحيح يحتاج إلى معاينة ، والبغدادي لم يعاين هذا فقال ما هو مجمع عليه وترك ما يمكن أن يختلف فيه ويتغير عبر الوقت .
    وأما الاستهزاء بالبغدادي لقوله بثبوت الأرض وسكونها !! فابن باز هو الذي صنف كتابا في هذا ويدعي تضليل من قال بخلافه واستشهد بنص لعبدالقاهر ليؤيد بذلك كلامه !! وهذه عبارة عبدالقاهر التي فهم منها ابن باز خطأ حكاية الإجماع على عدم الدوران قال عبدالقاهر :
    (( وأجمعوا على وقوف الأرض وسكونها ، وأن حركتها إنما تكون بعارض لها من زلزال ونحوها ، خلاف قول من زعم من الدهرية أن الأرض تهوي أبدا !! ولو كانت كذلك لوجب ألا يلحق الحجر الذي نلقيه من أيدينا الأرض أبدا لأن الخفيف لا يلحق ما هو أثقل منه في انحداره )) اهـ .
    فعبد القاهر إنما حكي الإجماع على السكون والوقوف الذي هو ضد الاضطراب والسقوط لأسفل ( الهوي ) ولم يحك الإجماع على السكون والوقوف الذي هو ضد الدوران حول النفس ، فليس في كلام عبدالقاهر حكاية إجماع على نفي الدوران ، ولا شك أن الله بسط لنا الأرض وهو القائل وجعلنا الأرض بساطا فمن أنكر هذا كفر ، وبسطه هو تمهيده وتوسعته وتسهيله ونحو ذلك ، فهذا ما يفعله سفر وأشياعه يقتطعون الكلام ولا يأتون بما يبينه ويفسره كما تفعل الرافضة في نقل المثالب ، وعلى فرض أن البغدادي قائل بالوقوف فلا يلزم تضليله لأن المسألة لا دخل لها بالدين ، ولو لزم تضليله مع هذا لكان ابن باز أو الضالين بهذا الكلام لأنه الذي أفتى وصنف في سكون الأرض الذي هو ضد الدوران .

    الثالث : قول صحيح لأهل السنة ، وقد فهمه سفر فهما صحيحا ، لكنه مع هذا رده وأنكره وأبطله ميلا منه إلى مذهب القدربة أو الطبائعية الدهرية أو المعتزلة والجهمية مخالفا بذلك أهل السنة زاعما أنه إنما يخالف الأشاعرة ، كزعمه بأن خالق الإحراق هو النار !! وخالق الشبع هو الخبز !! وخالق الري هو الماء !! تعالى الله عن قوله علوا كبيرا ، وهذه مخالفة واضحة لمذهب المسلمين المعتقدين بأن الذي يشبع ويروي ويحدث هذه الآثار من إحراق وتبريد إنما هو الله تعالى دون غيره ، وما هذه الأشياء من نار وطعام وماء ونحوها إلا أسباب لحصول الأثر بأمر الله فقط فاعجب لمن أشرك مع الله شيئا من خلقه وزعم أن التأثير للأسباب لا لمسبب الأسباب !!! ثم عاب أهل السنة !! فأي الريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ؟؟!! .
    وهذا الفهم من سفر سببه ميله إلى مذهب الطبائعيين والدهريين القائلين بخواص الأجسام الكافرين بالله ، فمزج سفر بين قولهم وقول المسلمين بأن جعل الله خالقا أول ، والأسباب هي الخالق الثاني على طريقة المعتزلة ، وهذه النظرية الفلسفية هي التي تسمى بالتولد .

    وعلى كل حال فالكذب الذي تنتهجه السلفية المعاصرة وأساليب الدجل إنما تهدف من ورائه إلى ستر فضائحها كعملية إلهاء متعمدة ، لئلا يتفطن الناس إلى ما افتضحوا به في مسائل الاعتقاد ، وأنا ذاكر هنا بعضها مما هو غاية في القبح والشناعة :

    1 ـ أنكرت السلفية عقيدة ( بدأ الخلق ) المجمع عليها بين المسلمين ، وزعموا أن نوع المخلوقات لم يزل مع الله ، فأنكروا ان أول ما خلق الله القلم ، وأنكروا كونه تعالى : البارئ ، والأول ، وأنه الذي بدأ الخلق ، لأن نوع الخلق عندهم لم يزل مع الله وليس لنوعه بداية فما من مخلوق إلا وقبله مخلوق وهكذا ، قال ابن تيمية في الفتاوى 18/239 ـ قبل رجوعه وتوبته رحمه الله ـ قال :
    (( وإن قدر أن نوعها لم يزل معه ، فهذه المعية لم ينفها شرع ولا عقل ، بل هي من كماله .. )) اهـ ، ولهذا رد ابن تيمية الحديث الصحيح : ( كان الله ولم يكن شيء معه ) ليثبت بذلك معية نوع المخلوقات ، ورد الإجماع على إكفار القائل بقدم العالم كما في نقده لمراتب الإجماع لابن حزم ، وهذا إنكار لعقيدة بدء الخلق .

    2 ـ زعمت السلفية أن الله تحل في ذاته المقدسة أشياء وتزول فيتقلب حالا بعد حال في نفسه ـ وهو التغير ـ وهذا بعينه مذهب البداء الذي يقول به غلاة الرافضة ، قال ابن تيمية في الفرقان ضمن مجموعة الرسائل 1/117 :
    (( وثم طائفة كثيرة تقول : أنه تقوم به الحوادث وتزول وأنه كلم موسى بصوت وذلك الصوت عدم ، وهذا مذهب أئمة السنة والحديث من السلف وغيرهم ، وأظن الكرامية لهم في ذلك قولان .. )) اهـ .
    وهذا من جملة الكذب على السلف ، والله تعالى لا يتغير ولا يتبدل ولا تزول عنه صفاته تعالى ، وقد اعترف ابن أبي العز المبتدع شارح الطحاوية بأن هذه الفكرة مقتبسة من المعتزلة وأنها مع هذا صحيحة فقال في شرح الطحاوية ط9 ـ المكتب الإسلامي ـ ص177 ما نصه :
    (( وبالجملة : فكل ما تحتج به المعتزلة مما يدل على أنه كلام متعلق بمشيئته وقدرته ، وأنه يتكلم إذا شاء ، وأنه يتكلم شيئا بعد شيء ، فهو حق يجب قبوله .. )) اهـ !!! .

    3 ـ ويرمي الوهابية أهل السنة بأنهم جبرية !! وقد قال الإمام عبدالرحمن بن أبي حاتم بأن من علامات القدرية تسميتهم أهل السنة مجبرة !! وسفر الحوالي وشيعته قد رموا أهل السنة بالجبر في ، كما رماهم به ابن تيمية من قبل ، قال ابن تيمية في الفرقان ص171 :
    (( والأشعرية وافقتهم في الجبر .. )) !!! ، فهذه علامة منكري القدر ، فكن منهم على حذر .

    4 ـ ومما ابتدعوه قولهم بفناء النار وانقضاء عذاب الكفار !!! حتى صنف أحدهم في هذا رسالة خاصة في هذا العصر يثبت فيها أن النار ستفنى ويفنى عذابها فيتخلص الكفار منها !!! وكلام ابن القيم فيها معروف ، وقد طبعت في ذلك رسالة خاصة لابن تيمية عنوانها غير مضمونها !! فعنوانها في الرد على القائلين بفناء الجنة والنار ، أما مضمونها فهو الانتصار لفناء نار الكفار ، حتى أن محمد ناصر الدين الألباني قال في مقدمته لكتاب ( رفع الستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار ) ط1 ـ المكتب الإسلامي عن ابن تيمية ما نصه :
    (( غفل عن المعلوم يقينا )) وقال : (( حتى استقر ذلك القول في نفسه ، وأخذ بمجامع لبه ، فصار يدافع عنه ، ويحتج له بكل دليل يتوهمه ، ويتكلف في الرد على الأدلة المخالفة له تكلفا ظاهرا خلاف المعروف عنه ، وتبعه في ذلك بل وزاد عليه تلميذه وماشطة كتبه ـ كما يقول البعض ـ ابن قيم الجوزية ، حتى ليبدو للباحث المتجرد المنصف أنهما قد سقطا فيما ينكرانه على أهل البدع والأهواء من الغلو في التأويل ، والابتعاد بالنصوص عن دلالتها الصريحة ، وحملها على ما يؤيد ويتفق مع أهوائهم .. حتى بلغ الأمر بهما إلى تحكيم العقل فيما لا مجال له فيه ، كما يفعل المعتزلة تماما .. ))

    وقال الألباني أيضا : (( فكيف يقول ابن تيمية : ( ولو قدر عذاب لا آخر له لم يكن هناك رحمة البتة !! ) فكأن الرحمة عنده لا تتحقق إلا بشمولها للكفار المعاندين الطاغين !! أليس هذا من أكبر الأدلة على خطأ ابن تيمية وبعده هو ومن تبعه عن الصواب في هذه المسألة الخطيرة ؟! فغفرانك اللهم )) اهـ ،
    ويقول الألباني أيضا عن ابن القيم : (( لم يقنع بميله إلى القول بفناء نار الكفار ، وتخلصهم به من العذاب الأبدي في تلك الدار ، حتى طمع لهم في رحمة الله أن ينزلهم منازل الأبرار ، جنات تجري من تحنها الأنهار … وإن مما لاشك فيه أن هذا الذي استظهرناه هو في الخطورة والإغراق كقوله بالفناء إن لم يكن أخطر منه لأنه كالثمرة له ، ولأنه لا قائل به من مطلقا من المسلمين ، بل هو من المعلوم من الدين بالضرورة ، للأدلة القاطعة بأن الجنة محرمة على الكفار .. )) اهـ .

    ويقول : (( فالحق والحق أقول لقد أصيب ابن القيم في هذه المسألة مع الأسف الشديد بآفة التأويل التي ابتلي بها أهل البدع والأهواء في مقالتهم التي خرجوا بها عن نصوص الكتاب والسنة .. )) اهـ .
    بل قال الألباني : (( قل لي بربك : كيف يمكن لابن القيم أن ينكر أبدية النار ببقاء أهلها فيها وعدم دخولهم الجنة مطلقا لولا تشبثه بذلك التأويل البشع ، وهو المعروف بمحاربته لعلماء الكلام من المعتزلة والأشاعرة لتأولهم كثيرا من آيات وأحاديث الصفات كاستواء الله على عرشه ونزوله إلى السماء ومجيئه يوم القيامة وغير ذلك من التأويل الذي هو أيسر من تأويله ، فقد قال به كثير من المتأخرين خلافا للسلف وأما تأويله فلم يقل به أحد منهم لا من السلف ولا من الخلف إلا تقليدا لشيخه .. )) اهـ .
    والعجيب أن السلفية تكفر محي الدين بن عربي الصوفي لقوله بنجاة فرعون من النار !! مع أن مذهبهم نجاة الكفار كلهم !! بل ودخولهم الجنة !! فلا إله إلا الله ، فهم بهذا منكرون لما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وحكمه معروف .

    5 ـ ومن ضلالاتهم قولهم ( بالتولد ) وهو أن الله تعالى مؤثر بالواسطة والعياذ بالله ، وتفسيرها أن الدواء مثلا فيه خاصية الشفاء وطبيعة الشفاء لا يمكن أن تنفك عنه ، فهي طبيعة فيه ، ومثل ذلك الخبز والماء فهي بطبعها تشبع وتروي فلها مع الله خلق وشأن ، الله خالقها وهي تؤدي وظيفتها مستقلة بعد ذلك !! أما مذهب المسلمين فهو أن هذه الأشياء محتاجة إلى الله لتأدية الأثر فالنار في وقت الإحراق محتاجة إلى الله ليخلق فيها إحراقا والبطن محتاج إلى الله في وقت صيرورة الخبز فيه ليخلق فيه شبعا ، فالله خالق النار وإحراقها والماء وريه والخبز وإشباعه أما الطبائعيون فيقولون لا بل الخبز مشبع بخاصية فيه والماء كذلك فلا يمكن أن تتغير الخواص فالإشباع بالنار مثلا غير ممكن والإحراق بالنار غير ممكن ، وأما المسلمون فيقولون لو شاء الله لروى بالنار وأحرق بالماء فهو الخالق يفعل ما يشاء وبالتالي فلا فرق بين النار والماء تحت قدرة الله تعالى ولقد عبر ابن تيمية عن هذا الرأي بوضوح في الفرقان فقال :

    (( ومن قال أن قدرة العبد وغيرها من الأسباب التي خلق الله تعالى بها المخلوقات ليست أسبابا ، أو أن وجودها كعدمها ، وليس هناك إلا مجرد اقتران عادي كاقتران الدليل بالمدلول فقد جحد ما خلق الله وشرعه من الأسباب والحكم ، ولم يجعل في العين قوة تمتاز بها عن الخد تبصر بها ، ولا في القلب قوة يمتاز بها عن الرجل يعقل بها ، ولا في النار قوة تمتاز بها عن التراب تحرق بها ، وهؤلاء ينكرون ما في الأجسام المطبوعة من الطبائع والغرائز )) !!

    هذا كلامه ومقصوده كلام الطبائعيين ، وأنه ليس من الحكمة مثلا لو أن الله جعل النار تروي والماء تحرق !! لماذا ؟؟؟ لأن الخاصية والطبيعة ـ التي يقول بها الملاحدة ـ لا تتلاءم مع هذه الوظائف !!!!! فأين الله إذن ؟؟؟ وهل هذه إلا دعوة للإشراك بالله تعالى ، فانظر إلى هؤلاء القوم وشركهم بالله الماء والخبز ونحو ذلك !!! وفي فتح الباري للحافظ ابن حجر في كتاب النكاح ، باب العزل ، 9/307 :

    (( وقد أخرج أحمد والبزار وصححه ابن حبان من حديث أنس : ( أن رجلا سأل عن العزل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدا ) وله شاهدان في الكبير للطبراني عن ابن عباس وفي الأوسط عن ابن مسعود وسيأتي مزيد لذلك في كتاب القدر إن شاء الله تعالى )) اهـ من فتح الباري .

    ففي هذا الخبر الذي روى البخاري طرفا منه في باب العزل وطرفا في كتاب القدر لدليل واضح على أن الرحم والصخرة متساويان في قدرة الله ، وكيف لا وقد أخرج الباري ناقة صالح من الجبل الأصم !! فقدرة الله لا حدود لها وعلى المؤمن الحذر من اعتقاد الطبائعيين القائلين بالخواص المشركين مع الله الخبز والماء ، فالسلفيون ومنهم سفر المستهزئ بأهل السنة يشركون بالله هذه الأسباب ويرون أن خلق الولد من الصخرة أو الإبصار بالخد أو الإحراق بالماء لا يتأتى وليس من الحكمة فهم في الحقيقة قائلون بالطبع والخواص التي تحدد لله ما يفعل وما يذر وهذا مذهب الحشوية منذ زمن بعيد ، وقد رد عليهم أئمة السنة قال الإمام سلطان العلماء عز الدين بن عبدالسلام في ملحة الاعتقاد ط دار القادري ص48 :

    (( .. ولولا ما وجب على العلماء من إعزاز الدين ، وإخمال المبتدعين ، وما طولت به الحشوية ألسنتهم في هذا الزمان من الطعن في أعراض الموحدين ، والإزراء على كلام المنزهين ، لما أطلت النفس في مثل هذا مع إيضاحه … وما زال المنزهون والموحدون يفتون بذلك على رؤوس الأشهاد ، في المحافل والمشاهد ، ويجهرون به في المدارس والمساجد ، وبدعة الحشوية كامنة خفية ، لا يتمكنون من المجاهرة بها ، بل يدسونها إلى جهلة العوام ، وقد جهروا بها في هذا الأوان ، فنسأل الله تعالى أن يعجل بإخمالها كعادته ، ويقضي بإذلالها على ما سبق من سنته ، وعلى طريقة المنزهين الموحدين درج الخلف والسلف رضي الله عنهم أجمعين .
    والعجب أنهم يذمون الأشعري بقوله : ( إن الخبز لا يشبع ، والماء لا يروي ، والنار لا تحرق ) وهذا كلام أنزل الله معناه في كتابه ، فإن الشبع والري والإحراق ، حوادث انفرد الرب بخلقها ، فلم يخلق الخبز الشبع ولم يخلق الماء الري ولم تخلق النار الإحراق ، وإن كانت أسبابا في ذلك ، فالخالق هو المسبب دون السبب ، كما قال تعالى : ( وما رميت إذا رميت ولكن الله رمى ) نفى أن يكون رسوله خالقا للرمي ، وإن كان سببا فيه ، وقد قال تعالى : ( وانه هو أضحك وأبكى ، وأنه هو أمات وأحيى ) فاقتطع الإضحاك والإبكاء والإماتة والإحياء عن أسبابها ، وأضافها إليه ، فكذلك اقتطع الأشعري رحمه الله تعالى الشبع والري والإحراق عن أسبابها وأضافها إلى خالقها لقوله تعالى : ( خالق كل شيء ) وقوله : ( هل من خالق غير الله ) ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ) ( أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون )
    وكم من عائب قولا صحيحا ::::: وآفته من الفهم السقيم
    فسبحان من رضي عن قوم فأدناهم ، وسخط عن آخرين فأقصاهم ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) … )) اهـ كلام سلطان العلماء .

    وأصل هذه المسألة أعني القول بالتولد الذي يذهب إليه الحشوية قد قال بها المعتزلة ونقضها عليهم العلماء في كتب المقالات فلتنظر هناك .

    6 ـ ومنها قولهم بالتشبيه ، ولا أصرح مما ذكروه في صفة الصوت لله تعالى !! فقد استشهدوا برواية لا تدع مجالا للشك في أنهم قائلون بالتشبيه ، وإليكم هذا النص هنا الذي لا يشك فيه إلا مجنون ، قال عبدالله بن يوسف الجديع في كتابه : ( العقيدة السلفية في كلام رب البرية ) ط1 ـ وهو من توزيع مراكز الدعوة والإرشاد السلفية ـ قال ص147 وهو يقرر صفة الكلام بصوت ما نصه :

    (( وفي لفظ : ( إن الله إذا قضى أمرا في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها جميعا ، ولقوله صوت كصوت السلسلة على الصفا الصفوان … ووجه الاستدلال بهذا اللفظ ظاهر ، وذلك أن قوله : ( ولقوله صوت كصوت السلسلة ) صريح في أن قوله تعالى وكلامه يكون بصوت .. )) اهـ

    والاستدلال بهذا الشكل محل اتفاق عند السلفية !! وهو صريح وواضح في أنهم لا يرون بأسا في كون صفة الكلام عند الله إنما تكون بصوت يشبه صوت السلسلة الحديدية إذا جرت أو وقعت على الصخر الصفوان الأصم !!!! فإذا لم يكن هذا تشبيها منهم ، فما في الدنيا بعد هذا تشبيه .

    ومن أدلة التشبيه الواضحة طبعهم لكتب تصف الله تعالى بالباطل وتنتقصه حتى تجد فيها أن الله تعالى : (( شاب أمرد أجعد قطط عليه نعلان من ذهب ويلبس تاجا من ذهب يلمع ، وعليه حلة حمراء ، وعلى وجهه فراش من ذهب ، وأنه يقعد ويستلقي على العرش ويضع رجلا فوق رجل ، وأنه ينتقل ويزول من مكان إلى مكان ، وأنه لو شاء لاستوى على ظهر بعوضة ، وأن العرش يحمله ويقله ، وأنه تعالى قد ملأ العرش إلا مقدار أربعة أصابع ليجلس معه النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، وأن أهل الحديث مختلفون : إذا هبط الرب فهل يخلو منه العرش أم لا ؟!!!! وأنه خلق الملائكة من نور الذراعين والصدر وفي رواية من شعر الذراعين والصدر وأن له عينين وشفتين ولهوات وأضراسا ، يضحك فتبدو ، وله كذلك ساقان ويدان يمين وشمال وفيهما كفان وفي الكفين أصابع ، وله ( فخذ ) وله قدمان و ( حقو ) وأنه تعالى أعطى صورته هذه لآدم عليه السلام فآدم على صورته وأنه تعالى ماكر ومخادع وساخر ومستهزئ وأنه يهرول وله ( حد ) وخط ، ووووووووو )) إلى غير ذلك .

    فتجد هذه الصفات مجتمعة في كتب هم طبعوها وسبوا فيها الأشاعرة مثل كتاب ( النقض على بشر المريسي ) المنسوب لعثمان الدارمي ( الرد على الجهمية ) لابن منده ( الأربعين ) ( الفاروق ) ( ذم الكلام ) لأبي إسماعيل الهروي ( رسالة أهل زبيد ) لأبي نصر السجزي كتب في ( العلو ) وغيرها كثير وستجد الكثير من الاستشهادات والاستدلالات في كتب ابن تيمية وابن القيم منقولة من هذه الكتب ، ومن أبشع ما طبعوه قريبا جزئين ـ والثالث في الطريق ـ من كتاب ( إبطال التاويلات لأخبار الصفات ) لأبي يعلى بن الفراء الذي فضحناه في رسالة خاصة هنا :
    http://www.rayaheen.net/vb/showthread.php3?threadid=411

    7 ـ ومن ذلك اعتقادهم الحلول والعياذ بالله فهم يقولون أن ذات الله تعالى تنزل إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير !! ويقولون بأن الله يضع قدمه ـ التي هي صفته ـ في النار على الحقيقة !! ويقول صاحب ( القواعد المثلى ) الذي لم يفهم عن السلف هنا طريقتهم وهديهم ، فنطق بمقالة الجهمية اغترارا منه بالأخذ بالظاهر دون تفصيل ، فقال في قواعده ط1/دارالوطن ص48 : (( اعلم أيها القارئ الكريم أنه صدر مني كتابة لبعض الطلبة تتضمن ما قلته في بعض المجالس في مَعِيَّةِ الله تعالى لخلقه ذكرت فيها : أن عقيدتنا أن لله تعالى معية حقيقية ذاتية تليق به ، وتقتضي إحاطته بكل شيء علما وقدرة .. )) ، فانظر كيف صرح بالمعيّة الذاتية ، وجعل من مقتضياتها ولوازمها معية العلم والقدرة !!! ، وهذا هو بعينه كلام الجهمية ، ومن لوازمه الواضحه كونه تعالى في كل مكان بذاته !! ، فمحاولة نفي القول بالحلول بعد هذا الكلام ، محاولة فاشلة تماما كمحاولة تجريد الشيء عن نفسه ، ثم قال ص85 : (( وأردت بقولي ذاتية توكيد حقيقة معيته تبارك وتعالى .. )) ، انظر !! وهل من حقه أن يؤكد حقيقة المعية بهذا الشكل الذي ظاهر ألفاظه الحلول ، والذي لا يُعْرَفُ به إلا أصحابُ التَّجَهُّم و غلاةُ المتصوفة من القائلين بالحلول والاتحاد ؟؟! ، ثم لما قوبل بالإنكار وأحس بخطر ما قاله رجع عن قوله هذا بعد أن طار في القطار وتلقفه عنه أجلاف الأعراب وفهفمه على حقيقته وظاهره من فهمه فقال ص86 :
    (( ورأيت من الواجب استبعاد كلمة ( ذاتية ) .. )) اهـ
    آلآن وقد أضللت خلقا لا يزالون يقولون بهذا الحلول ؟؟!! .

    ويقول ابن قيم الجوزية في نونيته التي جاهر فيها بعدائه لأهل السنة :
    ( والعرش أخلوه من الرحمن ) !!! .
    يقصد أننا نحن أهل السنة والجماعة ـ الجهمية عنده ـ قد قلنا بأن العرش خال من الله ، وأننا بهذا القول ضالون ، بل الواجب عنده أن نعتقد أن العرش ليس خاليا من الرحمن بل ممتلئ بالرحمن !!!!! انظروا كيف يعبر بالخلو كأنه يتحدث عن قارورة أوإناء قابل للخلو والامتلاء ، والله تعالى حال في هذا الإناء قد ملأه ، فنكون نحن القائلون بأن الله منزه من الحلول في شيء من مخلوقاته ، نكون عنده قائلين بخلو العرش المخلوق من الرحمن وأنه غير ممتلئ بالرحمن !!!! .
    فإن قيل من أين أخذ ابن القيم هذا التعبير الشنيع في حق الخالق تعالى ؟؟
    فالجواب : أخذه من رواية باطلة هو يعتقد صدقها كما في فوائده وصحتها تقول :
    (( إن الله على عرشه قد ملأه إلا مقدار أربع أصابع )) !!!! قال بعضهم هذا المقدار الفارغ للنبي صلى الله عليه وسلم ليقعده الله معه على العرش يوم القيامة !!!! ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
    وهذه الأقوال صريحة في الحلول والعياذ بالله .

    8 ـ ويقولون كلاما يصلح حجة للمجسمة ، فيقولون : كلام الله لا بد أن يكون بصوت لأن موسى سمع كلام الله ولا يسمع إلا ما كان صوتا ولأن الآذان خلقت لتدرك الأصوات فقط .
    فيقول المجسم الله يرى في الآخرة ولا يرى إلا ماكان صورة جسم ، فما ليس له جسم لا تراه العيون ، ولأن العيون خلقت لتدرك صور الأجسام فقط .

    وهكذا يقولون : لا تعقل رؤية الله إلا إذا كان الله في جهة أما أن يرى من غير جهة محسوسة معقولة فغير ممكن .
    فهم ما قالوا هذا إلا بعد ان شبهوا الله بخلقه ، لأن هذا صفة المخلوق ، وهكذا قالت المعتزلة أيضا مثل قولهم ، لكن المعتزلة قالت هذا لتنفي الرؤية ، وهؤلاء قالوا ذلك ليثبتوا الجهة وكذلك المجسمة قالوا ذلك ليثبتوا الجسمية لله تعالى ، وكلهم ما قالوا هذا إلا بعد أن قاسوا الله على خلقه فشبهوا ، وأهل السنة يقولون الله يرى بلا كيف ولا شيء من اللوازم الحسية من جهة وجسمية ونحو ذلك .

    ويقول السلفيون أيضا : الكلام في معاجم اللغة حروف وأصوات ، فكلام الله حروف وأصوات .
    فيقول لهم الحلولي المجسم : االنزول في معاجم اللغة هو الحلول أو الانتقال من أعلى إلى أسفل ، فنزول الله إلى السماء هو حلوله فيها ، أو انتقال منه تعالى من أعلى أسفل !!!! .

    ولما قال أهل السنة : ( لا يقال عن الله بأنه خارج العالم ولا داخله لعدم ورود ذلك ولأنها ألفاظ توهم الحلول أو النفي ) .
    قالوا ردا على أهل السنة : لا يعقل أن شيئا ما لا داخل ولا خارج ، فلا بد أن يكون داخلا أو خارجا لأن هذان نقيضان ولا يمكن خلو الموصوف من أحدهما ، فالله ليس داخل إذن فهو خارج !!!! .
    فيقال لهم : فالحي إما نائم وإما يقظان ، والله حي ، والنوم عليه مستحيل فهو عندكم يوصف بأنه يقظان بلا أثر يرد في ذلك ؟؟!! وكذلك الشيء إما طويل وإما قصير ، ومن المحال أن يوصف الله بالقصر ، فيلزم على مذهبكم أنه يجوز وصفه بالطول بلا سنة ولا أثر ؟؟؟!! وهكذا يحكمون على الله بأهوائهم ويقولون على الله ما لم يأذن به .

    ويقال لهم : أنتم جوزتم أن يكون لله ( يدا ) واليد إما أن تكون بمعنى الجارحة ، وإما أن تكون بمعنى القدرة والنعمة ونحو ذلك لا يعقل غير ذلك ، ومع هذا جوزتم أن تكون لله ( يد ) ليست نعمة وقدرة وليست أيضا بجارحة ، فلم لا تجوزون أن الله موجود ولا يحتاج وجوده لأن يقال له : خارج ولا لأن يقال له داخل ؟؟؟!!! .

    ( تأتي التكملة إن شاء الله )
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-07-22
  9. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    دمت للحق ناصرا ومؤيدا

    بارك الله فيك أخانا الأزهري ووفقك الله الى ما يحب ويرضى
    اتحفنا دوما بمثل هذه الردود
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-07-28
  11. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    اتركوني والأزهري ... ابتعدوا لو سمحتم ...

    يقول الهنود ( قرقر كتير مخ مافيه ) ...

    على فكرة ... أنت تنتسب إلى الجامع الأزهر أم جامعة الأزهر ... ؟؟؟

    وليس الذكر كالأنثى ‍‍‍؟؟؟؟

    يا أزهري ...

    قرأت ردك الطويل ... فوجدته كالطبل الفارغ ... كلما فرغ كبر صوته ...

    هكذا كلامك ... وهذه أول وآخر مرة أتكلف الرد عليك ... فليس في النقاش معك طائل ...

    هل تعرف قوما ذمهم النبي صلى الله عليه وسلم ... سماهم المتفيهقون ... ؟؟؟
    أنت منهم ولا شك ...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-07-28
  13. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يخاطبني السفيه بكل قبح :::: فأكره أن أكون له مجيبا
    يزيد سفاهة فأزيد حلما ::::: كعود زاده الإحراق طيبا
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إذا نطق السفيه فلا تجبه :::::: فخير من إجابته السكوت
    فإن كلمته فرجت عنه ::::::: وإن خليته كمدا يموت .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قال الحافظ الإمام ابن الجوزي الحنبلي في خاتمة ( دفع الشبه ) :
    (( ولما علم بكتابي هذا جماعة من الجهال لم يعجبهم لأنهم ألفوا كلام رؤسائهم المجسمة فقالوا ليس هذا المذهب ، قلت ليس مذهبكم ولا مذهب من قلدتم من أشياخكم ، فقد نزهت مذهب الإمام أحمد ونفيت عنه كذب المنقولات وهذيات المقولات غير مقلد فيما أعتقده ، وكيف أترك بهرجا وانا أنقده ؟؟!! )) اهـ .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة