الفزعة الفزعة ...الجندر مرة أخرى في اليمن وما يحاك لهذه الأمة من خطط اليهود والنصارى

الكاتب : ابو خطاب   المشاهدات : 1,078   الردود : 9    ‏2003-09-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-29
  1. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الجندر

    مفهومه –أهدافه –موقف الإسلام منه

    نموذج يمني لدعاته



    د/ حسن بن محمد شبالة

    رئيس قسم الدراسات الإسلامية – جامعة إب

    ¨ المقدمة :

    (قضية تحرير المرأة) هي التي قامت الحركة النسوية في أوربا بالدعوة إليها بداية القرن الماضي, وتوسعت القضية وتعددت محاورها , ابتداءً من قضية مساواة المرأة بالرجل في الأجر , حتى أصبحت القضية في النهاية هي طلب المساواة التامة مع الرجل في كل شيء .

    ودخلت هذه القضية في بداية أمرها إلى العالم الإسلامي - إلى مصر - مع دعاة تحرير المرأة الأوائل كـ (قاسم أمين, وهـدى شعراوي، وصفية زغلول) وأمثالهم عام 1919 م ؛حين قامت مظاهرة نسوية في ميدان الإسماعيلية بالقاهرة , واحرقن الحجاب.

    ثم عمت جميع بلاد الإسلام ومازالت القضية في تقدم نحو السقوط منذ ذلك اليوم حتى وصلت اليوم إلى الدعوة إلى الجندر بصراحة دون حياء.

    ¨ فما هو الجندر ؟ وما مفهومه ؟ وما هي أهدافه ؟ وما موقف الإسلام منه ؟

    هذا ما نسلط عليه الضوء في هذه السطور إن شاء الله، ثم نذكر نموذجاً من دعاته في اليمن.

    أولاً : مفهوم الجندر :-

    الجندر : يعني لغة ومفهوماً : (الجنس) المتعلق بمكونات الذكورة والأنوثـة بالدرجة الأولـى([1]).

    وقد استعير من البيولوجيا , وأن الجندر هو الوجه الاجتماعي الثقافـي للانتماء الجنسـي([2]).

    أو هو الهوية الجنسـية للفرد كذكر أو أنثـى , كما تحددها الثـقافة والمجتمع([3]).

    وعلى ضوء هذا المفهوم للجندر , تم عملية اشتقاق كل المضامين والدلالات الاجتماعية الأخرى للوظيفة والدور , ومن منطلق نفس الفروق واختلاف القدرات بيولوجياً بين الجنسين تأتي الدعوة إلى رفض التمييز والفروق الاجتماعية والأدوار والوظائف بين الذكر والأنـثى.

    ¨ منشــأ هذه الدعوة : -

    بدأ الجدل حول هذا المفهوم منذ أواخر السبعينات للقرن الماضـي ومن منطلق الدعوة للانحياز المباشر والضمني لتعزيز موقف المرأة وحقوقها الماسة في المجتمع المعاصر .

    وقد انطلقت هذه الدعوة من عمق الحداثة الأوربية والأمريكية , وكانت واضحة من خلال أنشـطة الهيئات والمنظمات الدولية، وخاصة في أوساط مجتمعات الدول النامية.

    وقد عقدت لهذه الدعوة عدة مؤتمرات وفعاليات عالمية ودولية من أهمها :-

    مؤتمر القاهرة عام 1994 م.

    مؤتمر بكين عام 1995 م.

    مؤتمر بكين عام 2000م.

    مؤتمر المرأة الذي نظمه مركز الدراسات النسوية بجامعة صنعاء عام 2000م.

    مؤتمر عمَّان عام 2001 م.

    وكانت أهداف تلك المؤتمرات واضحة جداً في الدعوة إلى إزالة الفوارق بصفة عامة بين الذكور والإناث , واتـهام المجتمعات الشـرقية ( الدول الإسـلامية ) بالتخلف الثـقافي الجنسي , والحديث عن اضطهاد المرأة في تلك المجتمعات.

    وقد قوبلت تلك الأطروحات بالرفض من المجتمعات الإسـلامية الغيورة على دينها وفطرتها السليمة , ولُطِّخت سمعة هذا المصطلح واحترقت شخصيات الداعين إليه، كما حصل في اليمن للقائمين على مركز الدراسات النسوية بجامعة صنعاء، حيث فروا إلى خارج اليمن وأنشــأوا مراكز مماثلة هناك([4]).

    ¨ النوع الاجتماعي وعلاقته بالجندر :

    بعد الفشل الذي أصاب مفهوم الجندر في العالم الإسلامي حاول المهتمون بقضايا المرأة والجندر تغيير صورتهم الشنيعة إلى صورة مقبولة إلى حد ما داخل المجتمعات الإسـلامية , وكان من أهم قرارات مؤتمر القاهرة عام 1994 م إعادة طرح موضوع الجندر من جديد ولكن باسم آخر مقبول إلى حد ما هو " النوع الاجتماعي".

    فما هو مفهوم النوع الاجتماعي عند الجندريين ؟! .

    " النوع الاجتماعي لا يتعدى بالنسبة لكثير من المهتمين والمعجبين بالجندر أكثر من مجرد ترجمة لكلمة الجندر الإنجليزية , أو مجرد غطاء شكلي للستر على ما قد لحق بمفهوم الجندر من سوء السمعة في المنطقة العربية والإسلامية بالذات"([5]).!

    غير أنه يوجد هناك فريق من الجندريين المعتدلين([6]) حاول مسك العصا من الوسط , وحاول إزالة السمعة السيئة عن الجندر وأصحابه , وقسموا مفهوم النوع إلى قسمين : -

    النوع البيولوجي : وهو يعني المعنى اللغوي والموضوعي للذكورة والأنوثة , وهذا النوع هو الذي يمكن تمييز الرجل عن المرأة باختلاف الخواص البيولوجية لكل منهما .

    النوع الاجتماعي : وهو الأدوار والوظائف الاجتماعية التي لا علاقة لها بالنوع البيولوجي , وهذا هو الذي يجب عدم التمييز بين الرجال والنساء فيه فهـم متحدون تماماً , فبإمكان الرجل أن يقوم بجميع أدوار المرأة الاجتماعية، والمرأة تقوم بجميع أدوار الرجل الاجتماعية دون استثناء .

    من خلال ما سبق : -

    يتضح أن الجندر والنوع الاجتماعي وجهان لعملة واحدة , غير أن النوع الاجتماعي جاء بثوب عربي مهجن , كغيره من المصطلحات المعاصرة التي حاول أذيال الغرب في بلاد الإسـلام تهجينها مثل: الاشتراكية– الديمقراطية.. . الخ بنسبتها إلى الإسلام ؛والجندر أتى بثوب غربي صرف .

    ¨ أهداف الجندر (النوع الاجتماعي) وآثاره على المجتمع المسلم:

    الهدف الأول :- التشكيك في كثير من ثوابت المجتمع المســـلم , العقدية والفطرية والأخلاقية والسلوكية..

    وذلك من خلال القول بالتفرقة بين ( النوع البيولوجي ) و( النوع الاجتماعي ) , وأنهما مختلفان تماماً ولا علاقة لأحدهما بالآخر , حيث يقرر الجندريون: أن النوع البيولوجي ثابت , والنوع الاجتماعي متغير , ومكتسب , وحصروا مفهوم النوع البيولوجي في الذكورة والأنوثة وما يتعلق بهما من خصائص الحمل والولادة والتناكح والتناسل فقط . والنوع الاجتماعي :فيما عدا ذلك من صفات وأدوار ووظائف متعلقة بالرجل والمرأة على حد سواء، وهذا يعني التشكيك في الثوابت والخصائص المتعلقة بالمرأة، وكذا التشكيك في الثوابت والخصائص المتعلقة بالرجل، وأنها في وجهة نظر الجندريين لا تعدو أن تكون أدواراً ووظائف مكتسبة ومتغيرة.

    وبناءً على هذا المفهوم يطالب الجندريون بإعادة النظر فيما يلي:-

    أ – مفهوم الرجال والنساء .

    ب- مفهوم الأمهات والآباء .

    ج- مفهوم الأبناء والبنات .

    و يدعون إلى قلب هذه المفاهيم بناءً على نظرية ( النوع الاجتماعي ) المتغير والمكتسب , وأن هذه المفاهيم لا علاقة لها بالذكورة والأنوثة، فيمكن للذكر أن يكون امرأة وللأنثى أن تكون رجلاً والأب أن يكون أماً والأم أن تكون أباً , وهكذا في الأبناء والبنات .

    ونتيجة لتغيير هذه المفاهيم تبعاً لتبادل الأدوار فسيكون من ثمارها ما يلي :-

    إلغاء مبدأ قوامة الرجال على النساء.

    إلغاء الأحكام الخاصة بالنساء , كأحكام الحجاب والخلوة والاستئذان والسفر والأمومة والحضانة ونحوها.

    القضاء على تاج النساء -وهو حياؤهن- وخاصة الفتيات من خلال دعوتهن إلى تبادل الأدوار والوظائف فيما بين الرجال والنساء مهما كانت تلك الوظائف والأدوار.

    الهدف الثانــي : - تحطيم الأساس الذي يقوم عليه البناء الاجتماعي في المجتمعات المسلمة وتنفيذ مخططات الأعداء في تمزيق الأسرة المسلمة.

    وذلك من خلال إلغاء دور الوالدين القيادي والتوجيهي في تنشئة الأسرة , وهذا يؤدي إلى الانحطاط الأخلاقي والسلوكي عند الأبناء , هذا من ناحية ومن ناحية ثانية الدعوة الصريحة والواضحة إلى ضرورة تبادل الأدوار داخل الأسرة بين المرأة والرجل في الوظيفة والدور الذي وضع لهما شرعاً، والدعوة إلى إعادة تقسيم العمل بينهما بناءً على هذه النظرية.

    الهدف الثالث : الدعوة إلى إلغاء قواعد اللغة والثوابت المتعلقة بتمييز النوع والجنس, وإحلال (اصطلاحات مهجنة) بديل عنها, ومن ثم إيجاد فاصل بين ثوابت اللغة ومدلولاتها الشرعية والتاريخية وبين أهل اللغة واللسان العربي في فهم مدلولات النصوص الشرعية والتاريخية , وهي دعوى لم نجدها في أي مجتمع من المجتمعات البشرية.

    الهدف الرابع : - الدعوة إلى عدم الارتباط بما خلفه لنا المتقدمون وما ورثناه من تاريخ الأمة من قيم وتقاليد أصيلة , وفهم للنصوص المقدسة, حيث يطالب الجندريون ويدعون إلى الاجتهاد المطلق وفتحه لكل الناس دون ضوابط ولا شروط , بدعوى التطور والتغيير , وكذلك الدعوة إلى فهم عصري جديد لنصوص القرآن والسنة , مخالف تماماً لفهم سلف الأمة وعلمائها ؛وإطلاق القول (بأن كل شي قابل للتطور والتجديد) وهذا معناه نسف كثير من الثوابت الشرعية في المجتمع.

    الهدف الخامس : - الدعوة إلى مسخ شخصية المرأة ومسخ شخصية الرجل مسخاً كلياً من خلال الدعوة إلى إزالة الفوارق بين الرجال والنساء والدعوة إلى الشذوذ.

    بحيث يمكن للمرأة أن تكتسب كل صفات ومميزات ووظائف وأدوار الرجولة الاجتماعية ، وتكون بذلك رجلاً دون أن تكون قطُّ ذكراً . والعكس بالعكس صحيح تماماً، ودون أي انتقاص لوجود وإنسانية أي منهما إذا قام بعمل ووظيفة الآخر اجتماعياً. وبمعنى آخر: يمكن للرجل أن يكتسب كل صفات ومميزات ووظائف وأدوار المرأة الاجتماعية ، ويكون بذلك أمرأة دون أن يكون قطّ أنثى ، ودون انتقاص لوجوده وإنسانيته.

    فأي استخفاف بالعقول أشد من هذا ، وأي شذوذ أبشع من هذا الذي يطالب به الجندريون.

    موقـف الإســلام من الجندر:

    من خلال ماسبق يتضح لنا أن دعاة الجندر يدعون إلى:

    دعوة المرأة إلى الترجل , ودعوة الرجل إلى التخنث !!

    وهذا محرم، ومن الكبائر وقد *** رسول الله صلى الله عليه وسلم من يفعله:

    فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنـه قال *** النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال , والمترجلات من النساء)([7])

    وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال *** رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل)([8]).

    و روى ابن عباس – رضي الله عنهما – عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " *** رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال"([9]).

    فالجندريون يريدون أن يحوّلوا المجتمع إلى مجتمع تحل عليه لعنة الله تعالى , وكل مسلم لا يمكن أن يرضى هذا لنفسه ذكراً كان أو أنثـــى.

    2 – الدعوة إلى تسويةالمرأة مطلقاً بالرجل !! :

    وهذا يعني إلغاء الأحكام الثابتة شرعاً و الخاصة بالنساء ؛كأحكام الحجاب والاستئذان والخلوة والسفر بمحرم وعدم الاختلاط بالرجال والشهادة والميراث ونحوها ... وهذا لاشك من أبطل الباطل

    3- الدعوة إلى تحرر المرأة من سلطان الشرع وقوامة الرجل عليها:

    بحيث تفعل ما يحلو لها وليس لأحد سلطان عليها، وهذا يتصادم مع قـول الله تعالىالرجال قـوامون على النساء ) [النساء :34].

    وبالنظر في أهداف الجندرة المذكورة آنفاً يتضح لنا حكم الشرع فيها وأنها دعوة باطلة مشبوهة ,تناقض أحكام الإسلام، وتدعو إلى الإباحية ونشر الفاحشة في المجتمع المسلم ,وتدمير الأسرة , وإفساد المرأة والرجل على حد سواء ,وبناءً على هذا فلا يجوز الانتساب إليها ولا ترويجها في المجتمع , ودعوة المتأثرين بها والمدافعين عنها إلى التوبة والإنابة والرجوع إلى الله قبل أن يحل بهم عذاب الله سبحانه الأليم الذي وعد بـه من أحب إشاعة الفاحشة بين المؤمنين كما في قوله إن الذين يحبون أن تشـيع الفاحشـة في الذين أمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون)}النور : 19{.

    نموذج لدعاة الجندر في اليمن ( عرض ونقد ) :

    النوع الاجتماعي في اليمن – مفاهيمه وتحليلاته واتجاهاته، للدكتور / حمود العودي([10]).

    حاول الباحث عبثاً أن يفرق بين المتماثلات ويجمع بين المختلفات من خلال نظريته المزعومة في هذا البحث والمسماة بالنوع الاجتماعي الذي من أخص صفاته أنه مكتسب ومتغير وحشد لها أدلة مثل خيوط العنكبوت.

    - ففي ص (7 ) يقول الباحث : " فمفهوم الذكر والأنثى مفهوم بيولوجي خلقي بحت لا علاقة له بالمفاهيم الاجتماعية المكتسبة، كمفهوم رجل وامرأة وشاب وشابة ... " الخ.

    وبناء على هذه القاعدة بنى أفكاره وأطروحاته, فجعل النوع البيولوجي هو الثابت وحصره بالذكورة والأنوثة وهي تعنى الجنس والحمـل والولادة فقط, أما غيرها من الصفات والأدوار والوظائف لدى الذكر والأنـثى فقد سماها " النوع الاجتماعي " وجعله متـغيراً ومكتسباً يمكن تبادله بين الذكور والإناث بكل سهولة.

    - وفي ص ( 29 ) يقول : " قد تكون أســـرة ما في وسط اجتماعي محافظ أكثر مرونة وانفتاحاً كأن تقبل خروج بناتها بدون حجاب .... , لكن الوسط الاجتماعي الثقافي يحول دون ذلك ..... , وقد يكون هناك نظم وتشريعات عامة متطورة ومنفتحة ...... , غير أن منظومة الثقافة العامة في المجتمع على خلاف ذلك فهي أكثر محافظة ورجعية " . وهكذا بهذه العقلية يتهجم على التشريعات الإسلامية ويصفها بالرجعية , ويطالب بإلغاء دور الثقافة العامة للمجتمع التي هي في الحقيقة الثقافة الدينية .

    - وفي ص ( 24 ) يعد البدهيات من التصرفات البشرية الصحيحة خاطئة , ويستغرب من التفريق بين الذكر والأنثى في الملابس وفي الاسم , وعدم حضور البنت مجالس الناس وعدم السماح لها بإبراز الأعضاء التناسلية لها مثل الولد , وحجم الملابس , ونحو ذلك مما سطره ص ( 21 – 22 ) ويعتبر ذلك خطأ وتمييزاً بين الذكر والأنثى .

    ولازم قوله هذا الدعوة إلى مساواة الذكر بالأنثى في كل ما ذكر أعلاه وهذا لا يقوله عاقل.

    وهذه الأطروحات والمفاهيم تعد من باب قلب الحقائق اللغوية والعرفية والشرعية والفطرية , ولم يستند الباحث في إثبات نظريته هذه إلى أدلة علمية بحتة بل سطرها وانصرف عن إثباتها بالأدلة العلمية إلى البناء عليها قصوراً من المفاهيم المغلوطة , فكان حاله كمن أسس بنيانه على شفا جرف هارٍ فانهار به .

    بيان عوار هذه النظرية وفساد الاستدلال الذي استدل به الباحث :-

    أولاً: دعوى الباحث عدم العلاقة بين (النوع البيولوجي) و(النوع الاجتماعي), دعوى باطلة , وأكثر بطلان منها دعواه بأن القرآن ميز بين النوعين البيولوجي فأورده بمصطلح الذكر والأنثى ولم يرد بغيره فيه، وبين النوع الاجتماعي بمصطلح الرجل والمرأة ولم يرد بخلافه ([11])فليس صحيحاً أن (النوع البيولوجي) لا علاقة له (بالنوع الاجتماعي) , وليس صحيحاً أن مفهوم الذكر والأنثى لا علاقة له بمفهوم الرجل والمرأة , بل الصحيح علمياً أن النوع الاجتماعي ينقسم إلى قسمين :-

    القسم الأول :- يحتوي على الصفات والأدوار والوظائف المتعلقة تعلقاً كلياً بالنوع البيولوجي وهي أثر من آثاره، والفصل بينهما من باب الفصل بين السبب والمُـسبب , أو من باب الفصل بين العلة والحكم , فلا تسمى المرأة امرأة إلا إذا كانت أنثى واضحة الأنوثة , ولا يسمى الرجل رجلاً إلا إذا كان ذكراً واضح الذكورة , وعند اختلاط صفات الذكورة بالأنوثة فهناك مصطلح ثالث وهو " الخنثى " وقد يكون اختلاط الصفات متداخلاً كثيراً فيسمى "الخنثى المشكل"،وكل من المصطلحات الثلاثة المذكورة سابقاً لكل نوع منها أحكامه الخاصة به في الشرع والفطرة والعرف . وهذا القسم له تعلق كبير جداً بالنوع البيولوجي ودعوى عدم العلاقة بينهما التي حاول أن يثـبتها الباحث خطأ علمي وقع فيه بسبب عدم تفـريقه بين أقسام النوع الاجتماعي ، أو مغالطة يروج لها بالتلبيس والتدليس.

    القسم الثاني : - صفات وأدوار ووظائف لا علاقة لها بالنوع البيولوجي، وليست أثراً من آثاره, وهي الصفات والأدوار المشتركة بين الذكر والأنثى والمتعلقة بالحقوق التعبدية التي لا تختلف أحكامها من ذكر إلى أنثى, قال الله تعالى : (أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) أي في العمل الصالح والعبادات من حيث الجملة , إلا أن الله سبحانه اختص المرأة ببعض الأحكام الشرعية تبعاً لخلقتها وفطرتها والظروف التي تعتريها كالحيض والنفاس وما يتعلق بها .

    ثانياً: اجتهاد الباحث في المجالات العلمية الشرعية اجتهادات باطلة وقع فيها بسبب جهله بهذه الفنون "ومن تحدث في غير فنه أتى بالعجائب" , وإليك بيانها :-

    اجتهاده في مجال اللغة :

    يقترح الباحث مجموعة من المصطلحات اللغــوية الجديدة ؛ليلغي بها المصطلحات اللغوية الأصيلة التي أقـرها الشرع وخاطب بها الخلق في تـشريعاته , فيقترح استـبدال مصطلـح ( أب – أم ) بمصطلح ( أبم ) , ومصطلح ( الرجل والمرأة ) بـ ( رام ) والبنـت والولد بـ ( بلد ) إلى آخر هذيانه كما في ص ( 16 ) ، على أن كلمة (ولد) تشمل في المصطلح اللغوي الشرعي الابن والبنت , كما قال تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حض الأنثيين ) لكن بسبب جهل الباحث في اللغة قال ما قال .

    ولا أدري ما الفائدة من تغيير تلك المصطلحات اللغوية والشرعية المستقرة في أذهان الناس إلى هذه المصطلحات الملفقة التي هي محض هراء وجهل بلغة العرب وألفاظها ومدلولاتها .

    لكن هذا التغيير يصب في تحقيق الهدف الأول الذي أشـــرنا إليه سابقاً وهو الدعوة إلى ثورة على المصطلحات والثوابت الشرعية في المجتمع المسلم .

    ب - وفي مجال الفـقه :-

    يجتهد الباحث في مجموعة من الأحكام الثابتة في الشريعة الإســــلامية ويدعو إلى تغييرها، من ذلك : -

    إلغاء مدلول قوله تعالى : ( فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ) , حيث يطالب في نهاية اجتهاده في تفسيرها بإلغاء هذا المدلول أو تسوية ضعف النساء بضعف الرجال ، ويطالب بالتسوية بينهما في الشهادة بمعنى إلغاء مدلول النص أو مساواة الرجل بالمرأة في ضرورة أن يكون رجل في مقابل امرأة أو رجــلان في مقابل امرأتين .

    يطالب الباحث بضرورة تبادل الأدوار بين الرجل والمرأة فيما سماه بالنوع الاجتماعي المتغير والمكتسب ويعنى تبادل الأدوار والوظائف بين الرجال والنساء ، أي أن الرجل يمكنه أن يقوم بدور المرأة وأن المرأة يمكنها أن تقوم بدور الرجل دون النظر في نوع تلك الأدوار والوظائف هل هي خاصة بالمرأة أو بالرجل وهذا لا يهمه بناءً على نظريته السابقة . وهذا يعنى عدم ثبات الأحكام الشرعية الخاصة بالنساء، كأحكام الحجاب والاستئذان والخلوة والسفر بمحرم، وعدم الاختلاط بالرجال ونحوها , وأنها متغيرة ومكتسبة يصح إلغاؤها أو تبادلها مع الرجال .

    2- دعا الباحث صراحة إلى إلغاء أو تعديل مفهوم القوامة الشرعية كما سيأتي بيانه في اجتهاده في التفسير .

    3- يطالب في اجتهاده الفقهي بأن تخرج الفتاة لتبحث لها عن زوج دون أدنى حياء قياساً على الشاب الذي يبحث له عن زوجة , كما صـرح بذلك في ص (39 ) . بل يقرر الباحث أن الحق المفترض في مسائل الخطبة والبحث عن الزوج تكون بالنسب التالية :- 70 % من حق البنت في البحث لها عن زوج , 30% من حق أسرة البنت في البحث عن زوج لابنتهم , ولا أدري على أي دليل شرعي بنا ذلك .

    ج - في مجال التفسير :-

    1- يختار الباحث ما يوافقه من الآيات ويدع الأخرى، وهذه خيانة علمية في البحوث ,ولم يكتفِ بهذه السوءة بل أضاف إليها أخرى، حيث يفسر تلك الآيات كما يحلو له دون أن يرجع فيها إلى أقوال المختصين من المفسرين.

    حيث يقرر في بحثه هذه القاعدة فيقول ص ( 8 ) : ( فكل الآيات القرآنية الكريمة التي ورد فيها ذكر الأنثى والذكر قد اقترنت دلالاتها وأحكامها بالأدوار والوظائف البيولوجية للنوع البيولوجي ... ) , و كذب والله في هذه الدعوى , فقد ذكر (الذكر) ( 12 مـرة ) في القرآن , وذكرت الأنثى ( 18 مـرة ) , و الأنثـيين ( 6 مرات ) والإناث ( 6 مرات ) . وليست كلها مقترنة بالنوع البيولوجي. بل منها ما هو مقترن بالنوع الاجتماعي، كما في آية سورة آل عمران ( لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) , وكما في آية سورة النساء ( ومــن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن)، وكما في آيـة غافر ( ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) , وكما في قوله ، في سورة آل عمران ( وليس الذكر كالأنثى ) , فهذه كلها كما رأيت متعلقة بالنوع الاجتماعي ولا علاقة لها بالنوع البيولوجي.

    وقد استدل المؤلف بآيتين فقط : الأولى ذكر فيها لفظ الذكر والأنثى وهي آيـة الحجرات ( خلقناكم من ذكر وأنثى ) ليستدل بها على النوع البيولوجي, والثانية ذكر فيها لفظ المرأة وهي آيــة النمل ( إني وجدت امرأة تملكهم ) واستدل بها على النوع الاجتماعي ثم استنبط وقرر على ضوئهما القاعدة التي ذكرت أعلاه , فأين ذهبت الأمانة العلمية أثناء إعداد البحث ؟ ولكنه الهوى والجهل الذي يفعل في صاحبه فعله .

    مع أن لفظ (امرأة) وما يضاف إليها ذكر في القرآن (24 مرة) , وليست كلها في النوع الاجتماعي كما يدعى الباحث بل بعضها في النوع البيولوجي الذي يتعلق بالحمل والتناكح والتناسل مثل لفظ (امرأة عمران - امرأة نوح – امرأة لوط - امرأة فرعون - امرأة العزيز) وكذا لفظ ( امرأتي – امرأته – امرأتك ) وكلها أضيفت إلى الزوج ولها تعلق بالنوع البيولوجي الذي هو التناكح والتناســـل , ولم يقل (أنثى عمران أو أنثى نوح أو أنثاك) .. .الخ

    بل قوله تعالى على لسان زكريا (وامرأتي عاقر) متعلق بالنوع البيولوجي الذي هو متعلق بالحمل والولادة.

    وقــول الله تعالى : ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً) يتعلق بالنكاح الذي هو من النوع البيولوجي , والأدلة على بطلان ما قرره الباحث في قاعدته في القرآن الكريم كثيرة لو تتبعناها لطال بنا المقام.

    2- يفــسر الباحث آية القــوامة على ما يحـلو له دون استناد إلى دليل ؛ حيث يقـول : ص (51) عند قولـه تعالى : (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) فيقول : "إن علة التفضيل في حكم القوامة في الآية الكريمة محمول على الرزق، وامتلاك الرجال للثروة أكثر من النساء، ووجوب إنفاق من يملك الثروة و الرزق على من لم يملكها بنفس القدر , وحمل مبدأ القوامة كوظيفة ودور اجتماعي للرجل بالنسبة للمرأة كزوجة".

    وهذا يعني أن مفهوم القوامة مفهوم متغير وليس ثابتاً بحيث يمكن تبادله بين الرجل والمرأة فحينما تكون المرأة غنية والرجل فقيراً فالقوامة لها , أومتعلمة والرجل أمي فالقوامة لها, أوذكية والرجل غبي فالقوامة لها, وهكذا ... وهذا يعنى إلغاء مدلول النص القرآني الثابت في أن القوامة للرجل بناءً على هذا التفسير الذي حصر سبب القوامة في الرزق وامتلاك الثروة فقط مع أن الآية تنص أن هناك سبباً آخر للقوامة، هو ما فضل الله به الرجال على النساء من صفات وخصائص بيولوجية, ولو رجع الباحث إلى أقوال المختصين من العلماء والمفسرين لما وقع في هذا المزلق.

    د – وفي مجال الحديث : -

    يخبط الباحث خبط عشواء حينما يستدل بالحديث الشريف , حيث يستدل على فكرته بأحاديث مكذوبة لا زمام لها ولا خطام حينما تكون في صالحه , وحينما تقابله أحاديث صحيحة تخالف فكرته يشكك في صحتها ثم يؤولها ويفسرها على ما يحلو له، كما فعل في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري (لا يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة).

    اسـتدل الباحث بحديث : (خذوا نصف دينكم عن هـذه الحميراء) وهو حديث مكذوب لكنه يؤيد فكرته , ويقول كذباً : وقد ثبت عن عمر أنه ولى منصب الحسبة لامرأة ، ولم يبين أين ثبت وما مصدره في ذلك ولكنه كحاطب ليل , نعم أورد ابن حجر في ترجمة الشفاء بنت عبد الله([12]) أن النبي صلى الله عليه وسلم ربما ولَّاها بعض أمر السوق ,لكنه أورد ذلك بدون سند , بل قال ابن العربي عن هذه الرواية ما نصـه : " وقد روي أن عمر قدم امرأة على حسبة السوق ولم يصح فلا تلتفوا إليه فإنما هو من دسائس المبتدعة في الأحاديث "([13]).

    3- ولم يكتف بهذه التجنيات على العلم الشرعي بسبب جهله , بل يذهب ليقدح ويسب ويشتم أهل العلم ويصفهم بالأوصاف النابية كما في ص (51) وليت شعري من هو الأحق بهذه الأوصاف ومن هو أعمى البصر والبصـيرة أهو أم أولئك الكرام ؟! .

    هذه أهم الجوانب الخطيرة في هذا البحث، وغيرها مماهو دونها كثير، اقتصرت على الإشارة إليها إجمالاً لوضوح مخالفتها لقواعد الإسلام وآدابه وقيمه ، بل ومخالفتها للفطر السوية والعقول السليمة وما جرت عليه البشرية منذ آدم عليه الصلاة والسلام.

    مهـلاً يا دعاة الجندر :ليس للمرأة قضية

    ونقول بعد ذلك كله([14]) : إذا كانت لقضايا المرأة المطروحة ما يفسر أسباب إثارتها في المجتمعات الغربية, نقول يفسرها ولا يبررها , فإننا لا نجد تبريراً بل ولا تفسيراً لطرح هذه القضايا وإثارتها في مجتمعنا , حيث تسود قيم الإسلام الضابطة لوضع المرأة في المجتمع.

    لذلك يأتي تحذيرنا لكل الغيورين في مجتمعنا من مثل هذه الدعوات، التي تريد إخراج المرأة من بيتها وعن مهمتها ورسالتها وطبيعتها , وإذا حصل ذلك – لا سمح الله – فلا تسأل عن هلكة المجتمع.

    إن وضع المرأة في مجتمعنا لا يمكن أن تحلم به تلك المرأة الغربية، سواء كانت بنتاً أو زوجة أو أماً.

    وبنظرة موضوعية لوضع المرأة في الغرب، وهي بنت تتقاذفها أيدي الذئاب البشرية، أو زوجة كادحة لا تأوي إلى بيتها إلا كالة مرهقة لتشارك الرجل، حتى في دفع أقساط السيارة والبيت، وإلا فلا قيمة لها.

    وأماً يقذفها أولادها بالنهاية في إحدى دور الرعاية الاجتماعية.

    نقول بنظرة منصفة إلى حال المرأة المسلمة في مجتمعنا وهي بنت مصونة يحافظ عليها الرجل كجزء من حياته.

    أو هي كزوجة مكفولة بواسطة الرجل حتى ولو ملكت ما ملكت من المال، بل يظهر البون الشاسع وهي أم أو جدة تتحول إلى ملكة في كيان أولادها وأحفادها .

    إن المرأة في الغرب مظلومة ومبتذلة حقاً , إنها تستحق أن يرفع لها قضية ترافع بها الرجل الذي يبتـزها , وذلك من أجل إنصافها .

    إن قضية المرأة المسلمة ليست هي قضية (المرأة الأوربية !) (فالمرأة الأوربية) قد صارت لها قضية لأنه ليس لمجتمعها منهج رباني يسير عليه , إنما يشرع فيه البشر لأنفسهم , فيظلمون أنفسـهم ويظلمون غيرهم , وقد وقع الظلم هناك من تشريع – أو عرف – وضعه البشر , ثم اختاروا – أو اختار لهم الشياطين في الحقيقة – حلَّا ساروا فيه حتى أوصلهم في النهاية إلى الخبال , من تفكك الأسـرة , وتحلل المجتمع , وشقاء الرجل والمرأة كليهما , وتشرد الأطفال , وجنوح الأحداث , وانتشار الشذوذ , والأمراض النفسية والعصبية والقلق والجنون والانتحار والخمر والمخدرات والجريمة .

    أما المرأة المسلمة فقضيتها أن الظلم قد وقع عليها من مخالفة المنهج الرباني، الذي التزمت به مجتمعاتها عقيدة – على قصور كبير في جوانبها- ولم تلتزم به عمـلاً , و رجعت في هذه القضية بالذات إلى أعراف الجاهلية الفاسدة .

    وقد يكون الظلم واحداً أو متشابهاً , ولكن العلاج يختلف لاختلاف الأسباب .

    فعـلاج القضية بالنسبة للمرأة المسلمة هو الرجوع إلى المنهج الرباني الصحيح، والالتزام به عقيدة وعمـلاً , وليس عـلاجه هو اتباع الخطوات التي سارت فيها القضية في الغرب , فخرجت من تخبط إلى تخبط ولا تزال .

    وحقيقة إن المنهج الرباني هو العلاج لكل مشكلات البشرية , ولو آمنت به أوربا ونفَّذته لحلّت كل مشكلاتها، ولكن الذين ينفذونه بالفعل , أو المفروض أن ينفذوه هم الذين التزموا به فعلاً – أي المسلمون – فإذا حادوا عنه فإن مهمة [ المصلحين ] هي تذكيرهم به , ودعوتهم إلى العودة إليه ليطبقوه في عالم الواقع , فتنحل مشكلاتهم ويصلح حالهم .

    أما اتباع أوربا، وسير المرأة المسلمة في الخطوات التي سارت فيها (المرأة الأوربية) ؛فلن يحل مشكلتها، كما لم يحل مشكلة ( المرأة الأوربية ) وسيصـل بها وبـمجتمعها – وقد وصل بالفـعل – إلى المصير البائس ذاته الذي وصل إليه مجتمع ( المرأة الأوربية ) من قبل([15]).

    وأخيراً تلك إطلالة سريعة على النوع الاجتماعي (الجندر)، تلك الدعوة الخبيثة التي يروج لها اليوم في بلاد المسلمين، أرجومن الغيورين على دين الله والباحثين التواصل معي بأفكارهم وأطروحاتهم حول هذا الموضوع.

    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
    *-----------------------------
    منقووووول لاهميته للكاتب ابو معاذ في الساحات
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-29
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    في اليمن

    لاخوف اخي الكريم فأهل اليمن لديهم عقيدة راسخة رسوخ جبال اليمن

    شكرا على التحذير
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-09-29
  5. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الاخ سرحان .....نعم ماقلت ولا اشك والحمدلله في ذلك ..لكن المشكلة ان قبل سنوات غقد هذا المءتمر واقيم حوله الاحتجاجات من قبل العلماء والشعب والحمدلله انهى هذا المؤتمر بالفشل وطردت فيه المنطمة وهي رؤوفة حسن الى خارج اليمن ......لكن قبل سنة عادت رؤوفة حسن وعاد الحديث عن هذا المؤتمر الذي نخشى ان ترضى عليه هذه المرة الحكومة واعوانها .....

    الله يستر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-09-30
  7. البريء

    البريء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-09-05
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    ومن قال لنا أن لا نقلق ألأننا في بلد الإيمان والحكمة وحسب ؟‍‍‍‍‍‍‍‍!!!

    ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا )

    ( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا )

    أخطر الدس يا أخي ما جاس خطوة بخطوة والتطبيع لا يقتصر على الدول بل المجتمعات والقيم والمفاهيم كذلك تتحور وتتمايل ، وأعظم الخطر من مستصغر الشرر وإنما يميل الشرف و يضلل الفطرة ويمسخ العقول وضع السم في الدسم ولن تجد أولائك على عجلة حتى يمتصوا الصدمة وينفذوا بالإلتوء والحيلة وإستغلال الجهالة وفراغ العقول فلا يفسد الرأي شيء كالهوى .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-09-30
  9. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    ما هذا ؟؟؟

    زوبعه في فنجان .... أعدائنا معروفين ... وعلينا بمحاربة المرض والفقر والجهل
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-09-30
  11. البريء

    البريء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-09-05
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    اليوم نتحسب وغدا ندافع عما حاربناه هذا هو الشعب اليمني قاتل الله الجهل قبل التعصب ( إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون
    )من يدري قد يصبح دعاة هذه المهازل أعلاما تشدوا بمفاخرهم وبذات المثالب والمهازل كل الأبواق والألسن ونعلن أوبتنا وإعترافنا بأخطاء خلت وبتشددنا وضلالتنا وكيف ما تكونوا يول عليكم .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-09-30
  13. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الاخ البريء

    جزاك الله خير على مداخلاتك القيمة والهادفة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-09-30
  15. البريء

    البريء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-09-05
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    اليوم نتحسب وغدا ندافع عما حاربناه هذا هو الشعب اليمني قاتل الله الجهل قبل التعصب ( إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون
    )من يدري قد يصبح دعاة هذه المهازل أعلاما تشدوا بمفاخرهم وبذات المثالب والمهازل كل الأبواق والألسن ونعلن أوبتنا وإعترافنا بأخطاء خلت وبتشددنا وضلالتنا وكيف ما تكونوا يول عليكم .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-10-01
  17. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    مشرع الجندر

    من وثائق الأمم المتحدة :

    من الحرية والمساواة ...

    إلى التماثلية والشذوذ



    اعداد
    صباح عبده هادي الخيشني



    مقدمة

    في كل أدبيات الأمم المتحدة بمنظماتها المختلفة تركيز شديد على المرأة والشباب والطفولة ، وتخصيص منظمات بعينها للتخطيط وتنفيذ البرامج المتعلقة بهم ، وإنشاء الجمعيات والمنظمات غير الحكومية لتبني وجهة نظرهم !! ما هي هذه الخطط والبرامج ؟ وعلى أي أساس يتم تخطيطها ولصالح من تُجنى ثمارها ؟ وهل يسعى صندوق الأمم المتحدة لتدمير العالم عبر النساء والشباب ؟

    أسئلة كثيرة وتداعيات المؤتمرات المتلاحقة للصندوق تُجيب بصراحة أشد على أن هذه المنظمة الدولية – صندوق الأمم المتحدة للسكان والتنمية – يخطط برامجها مجموعة من الشواذ والمنحلين أخلاقياً ، وهذه الخطط أو السياسات مُرتكزة على ثلاثة محاور في مؤتمرات صندوق الأمم المتحدة :

    · المحور الأول: حرية التوجه الجنسي .

    · المحور الثاني : حرية الإجهاض ـ ما يسمى بالإجهاض الآمن ـ في أدبيات الأمم المتحدة.

    · المحور الثالث : المواريث الخاصة بنصيب المرأة ومساواتها بالرجل .




    مؤتمرات للإباحة الجنسية


    وهي من أهم المؤتمرات التي وظفها الصندوق لإقرار مجموعة من الوثائق المحتوية حرية التوجه الجنسي وإباحية الشذوذ وتمريرها بين السطور في بداية الأمر ، وأخيراً في مؤتمر الشباب نصوص صريحة تدعو للشذوذ ، وضمان حقوق الشواذ وحُرية الاختيار الجنسي .. وفيما يلي ، استعراض لأهم هذه المؤتمرات ، وأهم ما طُرح فيها…

    مؤتمر السكان والتنمية :
    عُقد في القاهرة عام 1994م خرج بإعلان القاهرة الذي أثار جدلاً واسعاً على المستوى العربي والإسلامي وحتى على المستوى الدولي نظراً لما احتوته وثائقه وتوصياته من تصعيد خطير في الهجمة الشرسة على الأديان السماوية والقيم الإنسانية والأخلاقية ، حيث حفلت الوثائق الأساسية للمؤتمر بمصطلحات ملغومة غير واضحة المعالم .. ومبهمة المعاني ولا يمكن تحديد معانيها بدقة إلا من خلال القائمين على المؤتمر والعودة للنص الإنجليزي الأصلي للوثائق ، مثل كلمة الصحة الإنجابية و"الاختيارات الإنجابية " ، ومعناه حرية الإجهاض كخيار إنجابي تتمتع به المرأة دون عوائق.

    ومصطلح "الحقوق الجنسية " وكلمة المتحدين والمتعايشين (Gouple) ومعناها حرية الشخص في الممارسة الجنسية حتى مع شخص من نفس الجنس "اللواط" بمعنى أن الوثيقة أرادت إقرار حقوق "اللواطيين والسحاقيات" واعتبارهم أشخاصاً طبيعيين يمارسون حريتهم الجنسية خارج الإطارالتقليدي أو النمطي الذي فرضه المجتمع وهو نطاق الأسرة "الأب والأم" تحت مظلة الزواج .

    والمؤتمر بهذه الفقرات ضرب بالأسرة النواة الأساسية لتكوين المجتمع عرض الحائط وقد أبدت 23 دولة تحفظاتها على نص الإعلان في أربعة اتجاهات:-

    1 – الاعتراض على مصطلحات مثل الصحة الإنجابية إذا كانت تعني حرية الإجهاض .

    2 – الاعتراض على مصطلح "المتعايشين والمتحدين" وحريات الأشخاص فيما إذا كان المراد بها الحياة غير النمطية "الأسرة" والتأكيد على أن الزواج هو العقد المبرم بين الرجل والمرأة والذي يكون الأسرة الجهاز الاجتماعي المسؤول عن الإنجاب وتربية الأطفال .

    3 – الاعتراض على المصطلحات التي تخول "الأشخاص" الحريات المختلفة كالصحة الإنجابية والصحة الجنسية ……. الخ.

    4 – الاعتراض على نص الإعلان الذي يُصرح بأن للأسرة أنواعاً وأنماطاً مختلفة في المجتمعات البشرية .

    وهذا المحور الأخير نتج عن وجود نص في الوثيقة في الفقرة أ ، 2 ، 5 تحدد أهداف الوثيقة بالتالي :

    " لتدعيم الأسرة بشكل أفضل ، وتدعيم استقرارها مع الأخذ بعين الاعتبار تعدد أنماطها " وهو يعني أن النمط الأسري المكون من الأب والأم والأطفال نمط تقليدي يجب أن يتعدد .. !!! كيف يتعدد ؟!! بأسر الشواذ مثلاً…. فقد أشار أحد مطبوعات الأمم المتحدة وهو كتاب "الأسرة وتحديات المستقبل" إلى أن هناك 12 شكلاً ونمطاً للأسرة منها أسر الشواذ"الجنس الواحد" في حين أن مؤتمر بكين للمرأة أقر وجود ( 6 ) أنماط للأسرة بحسب الوسط الاجتماعي خلافاً للفطرة الإنسانية السليمة .

    وقد سعى الصندوق في المؤتمرات اللاحقة إلى إقرار إعلان القاهرة وإدراجه ضمن قوانين الأمم المتحدة السارية على جميع البلدان المنضوية تحتها ومنها الدول الإسلامية..

    مؤتمر الجندر …!!
    المؤتمر الدولي الرابع حول المرأة والذي عُقد في بكين 1995 م يعدُّ من أهم المؤتمرات النسوية .. وفيه خرجت أكبر تظاهرة مؤتمرية نسوية مكونة من "7000 إمرأة " تنادي بحقوق السحاقيات أو الشواذ ، وتعتبر وثيقة بكين هي قاعدة العمل لمخططات الصندوق وقرارات المؤتمرات السابقة وخاصة مؤتمر القاهرة، وقاعدة التحرك الهامة لمخططات النسوية النوعية ..

    وكان من أكبر المفاجآت في هذا المؤتمر ظهور عبارة (Sexual 0Orientation) التي تفيد حرية الحياة غير النمطية كحق من حقوق الإنسان في نص المادة 226 في وثيقة بكين، ولكن الوفود المشاركة من كثير من الدول طلبت تعريف المصطلح أو حذفه ، في الوقت الذي زعمت فيه الدول الغربية وعلى رأسها الدول الاسكندنافية وكندا والولايات المتحدة الأمريكية ، ودول الإتحاد الأوربي ، أن العبارة لا تضيف حقاً جديداً من حقوق الإنسان وحرياته وبالتالي لا داعي لحذفها ..

    وأبدت الدول الغربية تحفظها - ومن بينها الكيان الصهيوني - على مسألة التوجس من عبارة الحياة غير النمطية – فإسرائيل تقول " إن وفد إسرائيل إلى مؤتمر المرأة الرابع يود أن يقدم النص التأويلي فيما يتعلق بوثيقة بكينالمسماة بقاعدة العمل ( The plaform of Action ) فقرة 46 أن إسرائيل كانت تفضل الإشارة المعلنة "المباشرة " إلى الحواجز التي تواجهها النساء بسبب توجههن الجنسي (توجههن إلى الحياة غير النمطية ) ولكن في ضوء التفسير الذي أعطى للكلمات أسباباً أخرى من قبل لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، فإننا نفسر الكلمات "أسباب أخرى " على أنها تتضمن الحياة غير النمطية (التوجه الجنسي)" .

    وكنتيجة لاعتراض كثير من الدول منها الدول الإسلامية ودول جنوب أمريكا اللاتينية الكاثوليكية وحتى الكنيسة الكاثوليكية وغيرها من الدول، حتى الصين نفسها وقفت ضد هذا المصطلح وتم حذفه من وثيقة بكين التي تعتبر أول وثيقة ومؤتمرها أول مؤتمر يدرج هذا المصطلح في أجندة أعماله .

    والغريب في هذا المؤتمر وغيره من مؤتمرات الصندوق أن كل مصطلح قد يثير الانتباه والشكوك ينزع من النسخة العربية للوثيقة ويبقى في النص الإنجليزي الأصلي للوثيقة.. على اعتبار أن الغرب هم مصدر الحرية الجنسية ولا وجود لمشاكل معهم من هذا النوع على عكس العالم الإسلامي والعالم الثالث ومنها دول أمريكا اللاتينية التي اعترضت على وثيقة مؤتمر القاهرة وكذلك بكين، وأبدت تحفظها في المصطلحات التي تدعو للشذوذ عن فطرة الله …

    وإضافة إلى مصطلح " التوجه الجنسي" الذي يعني حرية الحياة غير النمطية كمصطلح للشذوذ الجنسي وما أثاره من ردود أفعال إلا أن الوثيقة جاءت بمفاجأة ثانية وهي مصطلح الجندر ""G ENDER "" والذي تكرر في إعلان بكين 254 مرة وخلافاً لمؤتمر القاهرة الذي تكرر فيه مصطلح الجندر51 مرة فقط وتم تعريفة بأنه "نوع الجنس" من حيث الذكورة والأنوثة فلم يثر أي نزاع لانتهاء الأمر بالتعريف ، ولكن في مؤتمر بكين ظهر المصطلح كلغم قابل للإنفجار بما لا تحمد عُقباه ، فطالبت وفود كثير من الدول المحافظة بتعريف الجندر ، فشكل فريق عمل لتعريفه ، وأصرت الدول الغربية على وضع تعريف يشمل الحياة غير النمطية كسلوك اجتماعي، ورفضت الدول الأخرى "المحافظة" أي محاولة من هذا النوع فخرجت لجنة التعريف بتعريف المصطلح بـ "عدم تعريفه(definition of the term Gender The non) وكان معنى ذلك هو تفسير الكلمة بمعناها الذي جاءت به في إستخدامات الأمم المتحدة وهو تعريف خطير .

    تعريف الجندر :
    تعرفه منظمة "الصحة العالمية" على أنه "المصطلح الذي يفيد استعماله وصف الخصائص التي يحملها الرجل والمرأة كصفات مركبة اجتماعية ، لا علاقة لها بالاختلافات العضوية " ..

    بمعنى أن كونك ذكراً أو أنثى عضوياً ليس له علاقة باختيارك لأي نشاط جنسي قد تمارسه فالمرأة ليست إمرأة إلا لأن المجتمع أعطاها ذلك الدور ، ويمكن حسب هذا التعريف أن يكون الرجل امرأة .. وأن تكون المرأة زوجاً تتزوج امرأة من نفس جنسها وبهذا تكون قد غيرت صفاتها الاجتماعية وهذا الأمر ينطبق على الرجل أيضاً.

    وتعريف الموسوعة البريطانية يصب في نفس الاتجاه فيقول عن الهوية الجندرية (GENDER IDENTITY ) هي : شعور الإنسان بنفسه كذكر أو أنثى وفي الأعم الأغلب فإن الهوية الجندرية والخصائصالعضوية تكون على اتفاق "أو تكون واحدة " ولكن هناك حالات لا يرتبط فيها شعور الإنسان بخصائصه العضوية، ولا يكون هناك توافق بين الصفات العضوية وهويته الجندرية ( أي شعوره الشخصي بالذكورة أو الأنوثة ) ….. وتواصل التعريف بقولها : "إن الهوية الجندرية ليست ثابتة بالولادة – ذكر أو أنثى- بل تؤثر فيها العوامل النفسية والإجتماعية بتشكيل نواة الهوية الجندرية وهي تتغير وتتوسع بتأثير العوامل الاجتماعية كلما نما الطفل" .

    بمعنى أن الطفل إذا نما في أسرة شاذة جنسياً فإنه قد يميل إلى جنس الذكور لتكوين أسرة بعيداً عن الإناث ليس على أساس الجهاز العضوي ، وإنما على أساس التطور الإجتماعي لدوره الجنسي والاجتماعي .

    وتواصل الموسوعة البريطانية تعريفها للجندر "كما أنه من الممكن أن تتكون هوية جندرية لاحقة أو ثانوية لتتطور وتطغى على الهوية الجندرية الأساسية – الذكورة أو الأنوثة- حيث يتم إكتساب أنماط من السلوك الجنسي في وقت لاحق من الحياة ، إذ أن أنماط السلوك الجنسي والغير نمطية منها أيضاً تتطور لاحقاً حتى بين الجنسين …‍‍‍!!"

    فالمجتمع من وجهة النظر الجندرية هو المسؤول عن تحديد أدوار النوع والعلاقات الاجتماعية ، وهذه العلاقات والأدوار قابلة للتغيير ، فالفروق بين النوعين ليست فروقاً بيولوجية ،ولكنها تستند إلى الأدوار الاجتماعية –كما يقول أصحاب الجندر- التي نستعملها منذ الطفولة ، ومن ثم يستطيع المجتمع تغييرها عند الاقتضاء فعلى سبيل المثال فإن للمرأة القدرة على أن تؤدي نفس العمل الذي يقوم به الرجل حالياً .. مهما اختلف نوع العمل حتى أوصلته التسوية النوعية إلى أن تقوم المرأة بدور الزوج في الزواج بالمثلين .وعادة يتم طرح سؤال في التدريبات الجندرية للتجمعات النسائية والرجالية البسطاء في تعليمهم وفهمهم للحياة وهذا السؤال هو :-

    · ما هي اللحظة الأولى التي وعيتم فيها أنكم ذكوراً أو إناثاً ؟

    وبسؤال آخر :-

    · متى كان إدراككم الأول بوصفكم ذكوراً أو إناثاً أن عليكم أن تفعلوا أشياء أو لا تفعلوها ؟

    إذاً فمفهوم الجندر أو مفهوم النوع أو الجنس وغيرها من الكلمات المستخدمة في الجندر هي الأدوار التي يقوم بها الجنسان حسب ما حدده لهما المجتمع مسبقاً كأنثى أو كذكر , وغالباً ما ترتبط هذه الأدوار بمجموعة من السلوكيات التي تعبر عن القيم السائدة في هذا المجتمع ، تحدد مدى إجادة كل من الجنسين في القيام بالدور المنوط به درجة قبول المجتمع لهما ، وهذا التعريف لأدوار النوع أو الجنس الاجتماعي يوضح بصورة جلية أن المجتمع هو السبب في وعي الفرد بذكورته أو أنوثته بعيداً عما يسمى بالاختلافات البيولوجية بين الجنسين ، وبناءً على ذلك فإن حركة المجتمعات في تطور مستمر مما يؤدي إلى تطور دور النوع وتغيره حسب الوسط الإجتماعي من ذكر إلى أنثى أو العكس أو استحداث أنماط جديدة للأسرة بعيداً عن لفظ مذكر ومؤنث مثل أسر الشواذ .

    لذلك لاذ أصحاب مؤتمر بكين الدولي للمرأة بعدم تعريف الجندر مما يدل على خبث النوايا للقائمين عليه وهي الدول الغربية بزعامة الولايات المتحدة وبريطانيا ، وكندا وإسرئيل وغيرها .. تحت ستار الأمم المتحدة…..!!أما الأسرة فقد خرج مؤتمر بكين بتوصيات تفيد أن للأسرة أنواعاً وأنماطاً تختلف بحسب المجتمع حيث أقر بوجود 6 أنماط للأسرة حسب الوسط الاجتماعي .

    وبعد جهد جهيد استطاعت الدول المحافظة إدخال كلمتي الزوج والزوجة في إطار السياق ، ورفضت الدول الغربية إدخال كلمة "التقليدية" في وصف الأسرة وأنماطها، وكانت منظمات الشواذ وراء هذا الموقف ، إذ اعتبرت إدخال كلمة "التقليدية" عودة إلى الوراء وانتكاسا للمكتسبات التي تم تحقيقها في القاهرة .

    وقد تجدد الصراع حول الأسرة بين حفنة الشواذ التي تقود المؤتمرات وبين دول العالم المحافظة في مؤتمر استنبول للمستوطنات البشرية الذي عقد في تركيا عام 1996م بعد مؤتمر بكين بعام واحد .

    وكانت الأسرة هي موضوع الصراع بين كونها خلية إجتماعية يجب تدعيمها أم أنها الإطار التقليدي الذي يجب الانفكاك منه ، واستحداث مفهوم جديد للأسرة، وتزعمت كندا ودول الاتحاد الأوربي الدول التي تطالب بضرورة استحداث أطوار أو أنماط جديدة لـ"الأســــــرة" (Different Forms of the Family) ووقفت الصين ودول عدم الانحياز ضد هذا الأمر وكان الحل الوسط تبني النص المقارب لإعلان القاهرة الذي يتضمن الإشارة إلى الزوج والزوجة مع الإبقاء على تعدد الأنماط والأنواع للأسر ، وترك اللفظ على عمومه وغموضه إرضاء للجماعات التي تطالب باستحداث زواج بين الجنس الواحد ..!!!

    جندرة المعاهدات الدولية
    في 1996م أُشهرت قضية لشاذ أسترالي يدعى نيكولاس تونون ادعى أمام لجنة حقوق الإنسان المكونة وفق بروتوكول خاص ملحق بمعاهدة حقوق الإنسان المدنية والسياسية لعام 1996م … وهذه المعاهدة تشجع على احترام وصيانة حق الزواج وحركة الحياة العائلية ، ولا يوجد فيها أي إشارة إلى الحقوق الجنسية ..لذلك كانت هذه الاتفاقية الدولية بالتزامها بإطار الأسرة كإطار اجتماعي أساسي ملزمة للدول الموقعة عليها وتعمل لجنة حقوق الإنسان على مراقبة ذلك ادعى تونون أن قانون ولاية أسترالية ينص على عقاب من يمارس السلوك الجنسي الشاذ .

    فماذا فعلت هذه اللجنة إزاء دعوى تونون الأسترالي ، قامت لجنة حقوق الإنسان بتوسيع نص الاتفاقية الموقع عليها من دول العالم بما يخالف إرادة هذه الدول ، لتشمل حرية الحياة الجنسية غير النمطية ، وعدم جواز تدخل الدولة – أي دولة من الدول الموقعة على المعاهدة الأساسية – في الحياة الخاصة للأفراد تحت باب المصلحة العامة أو حماية الأخلاق أو منع انتشار الأمراض..؟!

    وفي نفس الإطار أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وهو مكتب أُنشئ بهدف رعاية التزام الدول وتطبيقها لحقوق الإنسان أكدت على لسان المفوضة العامة للمفوضية السيدة "روبنسون" في كلمة لها أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 م هو وثيقة حية وقد اكتشفت أن هذه الوثيقة – وهذه مفاجأة المفاجآت - تضمنت في ثناياها حماية "حق التوجه الجنسي" أي الحياة المثلية .وقد التقت هذه المفوضة (ماري روبنسون رئيس جمهورية ايرلندا السابقة) بالحلف الدولي للشواذ وتعهدت خلاله بإعطاء كل تأييدها ودعمها لجهود هذا الحلف الذي يتمتع بالصفة الاستشارية لدى اللجنة الاجتماعية والاقتصادية في الأمم المتحدة ويُعرف باسم : (The Econamic and Soucial council Ecosoc Article 7 Paragraph H. ) وأعلنت ماري روبنسون عن عزمها تعيين مراقب خاص لمتابعة المسائل المتعلقة بحقوق الشواذ ومنها حق الزواج من نفس الجنس ، ومكافحة القوانين المضادة للشذوذ الجنسي .. وأكدت تصميمها على حث لجنة حقوق الإنسان للإعلان عن أن كل تفرقة على أساس السلوك الجنسي هي غير قانونية .

    وفي مؤتمر روما لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية .. والذي عقد في روما 1998 م ، حاول المؤتمرون إصدار توصيات مُلزمة على المستوى الدولي بتجريم القوانين التي تعاقب على الشذوذ الجنسي أو "المضادة للشذوذ الجنسي" إذ أوردت الدول الغربية في النص ما معناه أن كل تفرقة أو عقاب على أساس "الجندر" تشكل جريمة ضد الإنسانية…‍‍!! .

    واستطاعت الوفود العربية كشف النقاب عن هذه الجريمة الجديدة في حق الإنسانية وكرامتها ، وقد أدخلت كلمة الجندر Gender في تعريف الجرائم في النص الإنجليزي ، في حين أن النص العربي والفرنسي للقانون استعمل كلمة جنس ***.

    ورفضت وفود الدول العربية والإسلامية مفهوم الجندر وطالبت بحذف هذا المفهوم أو تعريفه ليتسنى لهم الحكم عليه ، وبعد خلاف استمر أياماً اعترفت الدول الغربية بأنها تعني بالجندر عدم الحياة النمطية للنوع الواحد ، وبالتالي إذا مارس أحدهم الشذوذ الجنسي فعوقب بناءً على القانون الداخلي للدولة كان القاضي مجرماً بحق الإنسانية ، لأنه عاقب الشاذ بسبب سلوكه الجنسي الذي من حق الشاذ أن يتمتع به، وأن يبدله تبعاً لأهوائه …‍‍!!‍‍

    ولم تستطع الوفود العربية أن تحذف كلمة جندر من النص وإنما حور المعنى إلى أنه يعني الذكر والأنثى في نطاق المجتمع .. وكلمة نطاق المجتمع –بكل أسف- لا تخرج عن مجمل التعاريف التي أوردتها سابقاً عن الجندر باعتبار أن دور النوع لكليهما مكتسب من المجتمع ويمكن أن يتغير ويتطور في نطاق حدثية المجتمع نفسه ….!!

    من أجل تدمير الشباب
    في متابعة مستمرة من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة لتوالي عقد المؤتمرات العالمية لتبني مفاهيم الحرية الجنسية والإباحية ، عقد في براغ البرتغال مؤتمر الشباب 1998 م … وفيه تمكنت المنظمات الدولية من إدخال عبارة "مرض الخوف من الحياة الجنسية المثلية " .

    ثم عقد مؤتمر لاهاي للتنمية والسكان في هولندا 1999م وقد تبنى المؤتمر وبكل وقاحة اطروحات جماعات الشواذ والمنحلين والاستحواذ على فعالياته وتوصياته ودارت فعالياته في ثلاثة نطاقات :-

    النطاق الأول والثاني :-

    مؤتمر الشباب ومؤتمر المنظمات غير الحكومية وعقد في الفترة 6 – 7 فبراير 1999م.

    والنطاق الثالث :-

    مؤتمر الدبلوماسيين 8 – 13 فبراير .. وكان هدف هذه المؤتمرات التحضير لمؤتمر نيويورك الدولي الذي شارك فيه ممثلو حكومات العالم في الفترة من 22 – 30 مارس 1999م

    وهذه المؤتمرات عبارة عن جلسات تمهيدية متعددة صدر عنها توصيات إيضاحية لإعلان مؤتمر القاهرة، والذي يتضمن نصوصاً إباحية صريحة لعرضها والتصديق عليها في المؤتمرات اللاحقة وهي دورة الحكومات في نيويورك، ثم إنهاء الخطوات التنفيذية في اجتماع سفراء الشباب 30 يونيو – 2 يوليو 99 م في سان فرانسيسكو بأمريكا، ثم اجتماع نهاية العام في 31 ديسمبر 1999م ليواجه الشباب العالم أجمع بقراراته ، وقد اتخذت مجموعاتالشباب أسماء منظمات عديدة تعمل من خلالها مثل : "منظمة اليوم الواحد " ومنتدى الشباب " و "سفراء الشباب" و "اجتماع مندوبي الشباب" و"مؤسسة جسر الحياة " وغيرها من المنظمات الإباحية التي تعمل تحت ستار الشباب سواء على المستوى المحلي القطري أو الدولي .

    ومؤتمر الشباب الأخير الذي عقد في هولندا أصدر المؤتمرون فيه "قائمة التوصيات" أو ما سمي بالإعلان ما يلي :-

    (يجب أن يكون التعليم الجنسي الشامل إلزامياً على جميع المراحل ويجب أن يغطي المتعة الجنسية والثقة والحرية عن التعبير الجنسي والسلوك الجنسي غير النمطي ).

    وطالب الإعلان بإنشاء جهاز خاص في كل مدرسة لتحطيم الصور التقليدية والسلبية للهوية الجندرية ، للعمل على تعليم الطلبة حقوقهم الجنسية والإنجابية (المتعلقة بالجهاز العضوي الإنجابي) ولهدف خلق هوية إيجابية "للفتيات النساء" و"للفتيان الرجال " .

    وهذا الإعلان في حقيقتة ما هو إلا تفسير لألغاز مصطلحات نص إعلان القاهرة .. فالمادة 19 – 4 من نص إعلان القاهرة تدعو إلى تحطيم "التفرقة الجندرية " وإلى "إزالة الصور التقليدية لأدوار الجنسين من مناهج التعليم والتواصل" .

    وإذا كان مؤتمر القاهرة قد لاقى الصعوبات في إدراج مصطلح "التوجه الجنسي" فإن إعلان الشباب في لاهاي حفلت كل صفحاته بمصطلحات مثل ( "حرية التعبير الجنسي" ، " الحريات الجنسية " ، "المتعة الجنسية" ، "حقالإجهاض،توفير موانع الحمل ) إضافة إلى عدم التفرقة على أساس "السلوك الجنسي " و "التوجه الجنسي" .

    كما يدعو –بوقاحة مطلقة- الحكومات إلى إعادة النظر وتقديم قوانين جديدة تتناسب مع حقوق المراهقين والشباب للإستمتاع بـ"الصحة الجنسية" و"الصحة الإنجابية" بدون تفرقة على أساس "الجندر" .

    ويطالب الإعلان الحكومات بتحديد قسم من ميزانيتها لتأمين هذه المطالب وخاصة "موانع الحمل" "الإجهاض" والإجهاض في حالات الطــــوارئ (emergency contraception ) بحيث يتمكن الشباب من "صنع قراراتهم واختيارهم" .

    بعد ذلك جاءت دورة الحكومات بنيويورك للمصادقة على ما انبثق عن هذه المؤتمرات وإقرار إعلان القاهرة ليصبح مُلزماً لجميع الدول في الأمم المتحدة .

    وتتمثل أهداف خطة العمل بأجندة الشباب للسكان والمرأة في دورة الحكومات بنيويورك في التالي :

    1-إعطاء الشذوذ صفة شرعية باعتبارها حقاً من حقوق الإنسان وقبول زاوج الجنس الواحد .

    2-معاملة الصحة الإنجابية على أنها حق من حقوق الإنسان .

    3-مطالبة الحكومات بدعم وسائل منع الحمل للشباب والشابات والمراهقين غير المتزوجين والشواذ .

    4-مطالبة الحكومات بصرف العقاقير الطبية في المدارس والمناطق النائية من خلال العيادات الطبية (كل ما يخص موانع الحمل والصحة الإنجابية) .مطالبة الحكومات بعرض كل ما يخص الصحة الإنجابية على الشباب والفتيات في المدارس .

    5-مطالبة الحكومات بإدخال الصحة الإنجابية في المقررات الدراسية وتدريسها في الفصول اليومية لتكون المرجع الأساسي لدول العالم .

    6-تقديم المسوحات للمدرسين في المدارس والأهالي والأطباء لإقناعهم بالسياسة الجديدة .

    7-مطالبة الحكومات بتوعية الشابات بمعنى الإجهاض الآمن ، والمراهقات ذوات الحمل المبكر "غير الشرعي" بمعنى الأمومة الآمنة .

    8-المطالبة بنشر مراكز المعلومات بين الشباب والشابات في المدارس والمجتمعات والقرى لتنفيذ البرامج .

    9-مطالبة الحكومات بالتعاون مع المنظمات الأهلية على نطاق واسع لتلبية حاجات الشباب .

    10- مطالبة الحكومات بتوفير وسائل "منع الحمل في الماكينات بالشوارع".

    11- مطالبة الحكومات برعاية المغتصبات وتقديم الخدمات لهن بما في ذلك الزوجات اللاتي اغتصبهن أزواجهن …!!( وهي المعاشرة الجنسية للزوجة بدون رضاها)..!!

    12- مطالبة الحكومات برعاية المجهضات دون ضوابط قانونية أو تحفظات أخلاقية.

    وهذا غيض من فيض يود صندوق الأمم المتحدة للسكان والتنمية إغراق العالم في أوحاله .أما بالنسبة لمحور المساواة في الإرث فلا أعتقد أنها تخفى على أحد، لأنه أكثر المواضيع التي تطرق ونسمعها باستمرار في هذه الندوة أو ذاك المؤتمر ، وفي كل ورشة عمل خاصة بالمرأة لا بد من الحديث عن الظلم الواقع على المرأة في تقسيم الإرث ، ومن ذلك ما تمت مناقشته في ورشة عمل 14 – 20 أكتوبر 1998م للتحضير لمؤتمر نيويورك للعنف ضد المرأة ، حيث اقترح الأعضاء المشاركون تغيير قانون الميراث الذي يهضم حق المرأة ويسهل التجني عليها في زعمهم مثل إعطاء الذكر ضعف حظ الأنثى .

    مؤتمر التمكن والإنصاف – صنعاء
    Empowerment and Equity

    عقد في الفترة من 12 – 14 سبتمبر 1999م تحت رعاية رئيس جامعة صنعاء د.عبد العزيز المقالح وتبنى عقده مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية برئاسة د. رؤوفة حسن الشرقي.

    ويُعدُّ أحد مؤتمرات السلسلة المعروفة بمؤتمرات المرأة ولكن ما يميز هذا المؤتمر عن غيره أنه ركز كلمة الجندر في أغلب الأوراق المقدمة إليه .. وصارت هي الكلمة الأساسية للتخاطب بين المؤتمرين رغم أن الكثير منهم لا يعرف ما ترمي إليه الكلمة والمعنى الحقيقي لها ، وحفل بها كذلك التقرير الختامي الذي لم تتح فرصة قراءته من قبل المشاركين .

    وقد سار المؤتمر في اتجاه تكريس الأنثوية المتطرفة وخاصة في بعض محاور العمل مثل محور لغة الأدب المجندرة والتي ركزت فيها المشاركات على اصطياد حوادث التاريخ القليلة والنادرة في اللغة والأدب والاستشهاد بها على ظلم اللغة والأدب للمرأة .وكانت أهداف المؤتمر الرئيسية تندرج تحت محورين كما يشير إلى ذلك التقرير الختامي :

    1-تطوير نظريات الدراسات النسوية في مجالات عدة منها القانون والإعلام والتنمية والتربية واللغة بما يحقق التمكن لدى النساء .

    2-توفير قاعدة معرفية ولغوية مشتركة بعيدة عن التمييز وعن التاريخ القائم على الإقصاء والتهميش بما يحقق الإنصاف للرجال والنساء .

    ويؤكد التقرير - بكل صراحة – على أن الفكر النسوي قد اهتم بكل المجالات ما عدا المجال الديني ، دون توضيح لمعنى هذه الجملة مما يجعلنا نعود لفهمها إلى المؤتمرات السابقة التي تعتبر الدين أحد العوائق أمام تحقيق أهداف النسوية النوعية..

    وهذا بالفعل ما اتضح في خط سير المؤتمر حين تم طرح ورقة عمل تقول بإلغاء النص "القرآني" عندما تكون الظروف الاجتماعية غير مواتية .. وكانت هذه الورقة من أكثر الأوراق التي أثارت استهجانا واستنكاراً شعبياً واسعاً في اليمن وتسبب في كشف الكثير من الغموض الذي يلف مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية الذي بدوره أصدر بياناً بعدم تبني مثل هذه الأفكار .

    وتجاوزاً لمناقشة المشاركين في محور لغة الأدب المجندرة أورد التقرير الختامي النص التالي :

    ( معاينة المأزق اللغوي من منظور نسوي كامتداد للمأزق الثقافي العربي الذي يغيب النساء ) والكل في المناقشة أجمع على عدم وجود هذا المأزق وأنه من اختراع الباحثات .وإشارة مرمزة إلى معاني الجندر الحقيقية والتي تعني الشذوذ وتغير دور النوع جنسياً جاء النص التالي في التقرير :-

    ( التنبيه بالأخطار المحيقة بالتقدم العلمي والتقني مما يضعف معرفة العلاقات والقيم الرمزية ..؟! ويؤدي إلى نوع من الغباء المؤسسي معرفياً برمزية حياتنا وعلاقاتنا الإنسانية ؟؟…).

    (تفحص المعجم العربي المتداول للوقوف على صورة الألفاظ والتعبيرات المستخدمة فيما يتعلق بالنساء ، وكذلك فحص بنية اللغة العربية وكشف تكوينها الجندري وأبعاده الجنسوية واللاجنسوية ؟؟..).

    والجدير بالذكر أن هذا التقرير لم يقرأ ولم يعرض للنقاش وإنما وزع بهدوء تام في آخر يوم للمؤتمر – ربما حتى لا يثير أي تساؤل لدى المشاركين – ففيه الكثير من المطبات التي لا تخدم التوجه الإنساني وإنما تخدم التوجه الجنسي الشاذ لدى النسوية المتطرفة باعتباره قيم جديدة على المجتمع الآخذ بها، ففي الصفحة العاشرة من التقرير تقول إحدى التوصيات :-

    ( ضرورة التركيز على القيم النسوية الجديدة التي ترتسم في عالم يتحدث عن قرية إعلامية كونية ).

    وكعادة مثل هذه المؤتمرات تم إعتماد التجارب الشخصية للمشاركين والمشاركات وإعتبارها مرجعية للدراسات النسوية رغم ذاتيتها وقصورها الكبير في جوانب مختلفة وعدم موافقتها لمواصفات البحوث العلمية الأكاديمية.

    كيفية التنفيذ
    مؤتمر المرأة الذي عقد في الثامن من مارس 1999م في نيويورك ونقل عبر الأقمار الاصطناعية وشبكة الإنترنت وأتاح المشاركة للراغبين من مراكز الأمم المتحدة في كل أنحاء العالم والذي بدأت ورش أعماله في سبتمبر 1998م وانتهت في شهر فبراير 1999م ، ويعتبر هذا المؤتمر الأغرب بين سابقيه ، فمن يقرأ ما جاء في ورش العمل التي اعتمد عليها يجد أن جميع السياسات قد تم مناقشتها وهو ما جعل مشاهدة المؤتمر صورية -رغم عالميته- لا تترك مجالاً للاعتراض أو إبداء الأراء المخالفة باعتباره ناتجاً عن ورش عمل شاركت فيها دول العالم المختلفة وخرجت من خلالها بما يطرحه المؤتمر، كما يتضح أن نشاط الجمعيات الأهلية –وخاصة المدعومة خارجياً- قائم على قدم وساق لتنفيذ كل ما جاء في المؤتمرات السابقة عن المرأة ، وتسعى إلى تغيير القوانين بخطوات تنفيذية مضطربة متسارعة عبر نشاطاتها المختلفة من مراكز بحثية حول المرأة وحقوقها إلى ندوات وورش عمل وتوصيات ومقترحات ومؤتمرات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي لإعطاء المرأة حقوقها ، وعبر مراحل تنفيذية حتى تتمكن هذه المنظمات والهيئات والمراكز النسوية من إقناع الناس وقبولهم لهذه الأفكار تحت مسميات عدة .

    وحتى يكون التنفيذ محكماً كان لا بد من ابتكار أساليب جديدة تتسم بالدهاء والدوران حول الموضوع بأكثر من طريقة منها تغيير أساليب التداخل عبر التغلغل بين الشباب أنفسهم على المستويين الفردي والجماعي ، واستهداف الشباب بوسائل منع الحمل "منعاً لإحراج المراهقات ." .ويدعي الصندوق أن سبب امتناع الشباب عن الحصول على الخدمات هو الخوف من الأهالي ، فلذلك لا بد من توصيل الخدمات بالاستفراد بهؤلاء الفتية ودون علم الأهالي ورغماً عنهم ، ولا بد من تمرين المراهقات على الإستمرار في الدراسة برغم الحمل..

    ومن الأساليب المبتكرة أيضاً اصطياد الشباب في النوادي والمخيمات وخاصة الصيفية منها ، وأضاف الصندوق ابتكار حملات جديدة من شأنها تنشيط أمور الصحة الإنجابية لتصبح مألوفة ، وذلك بتوزيع وسائل منع الحمل بين الشباب ثم ترويج سياسة الجنس الناعم كي تصبح جزءاً من السياسة السكانية، وحتى يمسك هؤلاء الشواذ الإباحيون بمقاليد الأمور جميعها لا بد من زيادة تداخل جموع الشباب في نشاطات الصندوق وتنفيذها محلياً وقومياً .

    ويتبع صندوق الأمم المتحدة سياسة غريبة في إدراج وثائقه في برامج عمل المنظمات والجمعيات الأهلية ، وأحياناً الحكومية بالإعلان عن حصول هذه الوثائق المشبوهة في كثير من فقراتها على إجماع الوفود ، ويعاد نشرها بالنصوص المعترض عليها ، رغم اعترافه بأن الوثائق غير ملزمة لمن لم يصدق عليها ، ومثال ذلك ما حدث في مؤتمر بكين للمرأة ، والذي طرحت فيه وثائق مترجمة بالعربية حذفت منها بعض الألفاظ التي تحول معنى الفقرة ، وبقيت النصوص الأصلية في الوثيقة باللغة الإنجليزية ، والتي تؤيد الإنهيار الخلقي وتدمير الأسرة ، فالوثيقة المشبوهة تلوي النصوص فتؤيد أنماطاً جديدة للأسرة وقبول التوجه الجنسي ، والتي تعني قبول الشذوذ الجنسي مسلكاً طبيعياً فكان طبيعياً أن تمتنع وفود الحكومات العربية والإسلامية وعددها "32" دولة عن التصديق على الوثيقة المشبوهة ، فأعاد صندوق الأمم المتحدة فتحملف الوثائق المعترض عليها من مؤتمر حقوق الطفل 1989م والسكان بالقاهرة 94 م والمرأة في بكين 95 م مدعياً في جميع إعلاناته أن الوثائق –كما أسلفت- حصلت على إجماع الوفود ، ويعيد نشرها بالنصوص المعترض عليها برغم اعترافه بأن الوثائق غير ملزمة لمن لم يصدق عليها واعتبارها واقعاً ملموساً ..

    المرأة – الشباب – الأطفال .. ثلاثي مستهدف في البلاد الإسلامية والعالم العربي بشكل خاص ، والعالم الثالث بشكل عام ، لما تمثله من مصوغات دينية وعادات وتقاليد وثقافة خاصة تنأى بها عن محيط الحرية المطلقة في العلاقة بين الرجل والمرأة وتنظيمها في إطار العلاقة الزوجية والأسرية وفي إطار البنوة والأبوة .. لذلك كانت هذه الدول حقل التنفيذ ..

    وبالنظر إلى بعض ورش العمل الخاصة بالمؤتمر العالمي للعنف الأسري وتطرقها لبعض المواضيع والمشاكل الخاصة بالمرأة والأسرة ، سعى المؤتمر إلى تغيير المبادئ والقيم المسماة في قاموس الأمم المتحدة والغرب بالعراقيل التي تقف في سبيل حماية المرأة وعلى رأسها الدين ، فبرغم قبولهم استخدام الدين كعامل روحي فقط لعلاج وتوجيه الضحايا… والتدخل في الأسرة لوقف العنف ، فإن أعضاء ورئيس أعمال المؤتمر اقترحوا اتخاذ خطوات جريئة من أجل وقف التعلل بالنص الديني لإرجاع الضحايا من النساء والأطفال المعتدى عليهم بالضرب وغيره إلى أسرهم ، ويؤكد هؤلاء على انفساخ ميثاق الزوجية بالضرب والاعتداء ، وليس بالطلاق (ورشة عمل14–20أكتوبر 1998م)..من يقف وراء هذا البرنامج ؟؟ !!

    إنها الصهيونية العالمية ، ولكن بأيد أمريكية ، أوروبية ، عربية … ولكن الأساس موجود في بروتوكولات حكماء صهيون ( أغرقوا العالم بالجنس ) لذلك اتجه الصهاينة نحو المرأة فبدأوا بقضية التحرر ثم المساواة حتى وصلوا إلى مفهوم المساواة التماثلية مع الرجل وتبني مفهوم الجندر من قبل المراكز النسوية والهيئات والمنظمات الأهلية العاملة في حقل المرأة والتنمية ..؟

    ولماذا المرأة لأنها المربية والأم والأخت والزوجة فهي المؤثر القوي الذي يضغط باتجاه تشكيل ملامح الجيل فلا أسهل من تدميرها ولا أصعب من بنائها، وصدق أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال :

    الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِِ

    وبدأت الحركة الصهيونية العالمية تحرك خطى المرأة وترصد لها محطات الوقوف وأجندة محكمة التسلسل في تنفيذ الهدف وتبني مفاهيم النسوية النوعية التي تطالب بعالم بلا رجال ، فبدأ اتساع ما يسمى بالحركة النسوية الشيوعية ، والإيعاز إلى المرأة بظلم الرجل وتجبره ، وأن العالم سيكون لونه وردياً بمعايشة كل جنس مع أفراد جنسه ، لتنتهي مشاكل المرأة ، وتهدأ ثائرتها ضد الرجل الذي بدأ معركة الظلم معها ، خاصة أن جذور هذه الحركة تعود في إحدى معطياتها إلى "كارل ماركس" اليهودي الأصل ، فالصهيونية العالمية تخطط ، والحركة النسوية النوعية تبرمج خططها وتدفع بها إلى الأمم المتحدة، ومنظمات الأمم المتحدة تقرع بها أجراس الدعم والقوائم السوداء لمن يعارض برامجها ووثائقها ..وفيما يلي توضيح عن الحركة النسوية وجذورها الفلسفية :-

    النسوية النوعية في سطور
    ظهر مصطلح النسوية النوعية GENDER FAMINISEM) ) في كتاب كريستينا هوف سومرز بعنوان ( من الذي سرق النسوية ؟؟) والذي راج في أمريكا ، ويعني المصطلح أن المرأة أو النساء بشكل عام مسجونات في إطار نظام ظالم هو النظام الأبوي الذي يتحكم فيه الرجل ويفرض سيطرته على المرأة .. فكلمة الفمينيزم "Faminisem " هي نظرية المساواة بين الرجل والمرأة "المساواة بين الجنسين" .

    وهذه الحركة ترى أن حال المرأة يزداد سوءاً وأنهن يردن إحداث ثورة نوعية جنسية ، وهؤلاء الراديكاليات أو المتطرفات ويسمين أنفسهم المتحركات ""LIBERAL"" قد بدأن حركتهن في أمريكا وبرزت منها ، وقد أجرت جريدة "التايمز" منذ سنوات مسحاً في الولايات المتحدة الأمريكية لمعرفة نسبة النسويات فكانت النتيجة أنهن يشكلن 27% فقط من الأمريكيات ، ولكن لهن نفوذ واسع جداً في الأماكن السياسية الحساسة على المستوى العالمي ، ولا شك أن نسبتهن زادت الآن سواء في أمريكا أو على المستوى الدولي .

    الجذور الفلسفية للنسوية النوعية :
    1-نظرية النوع : حيث تعتقد النساء النوعيات أن الرجل ليس رجلاً لأن الله خلقه كذلك ، ولا المرأة إمرأة لأن الله خلقها هكذا ، إن الحالة التي تبدو لنا طبيعية ليست كذلك وأن الصفات المميزة لكل نوع .. وحتى الصفات النفسية أيضاً ليست كذلك ، فلا يوجد في عرفهم جنس أفضل من جنس ،وعليه فإن العلاقة القائمة بين الرجل والمرأة في الحياة الزوجية مرفوضة، لأنها تجعل من المرأة الجانب المظلوم ، فالنكاح في نظر النوعيات يعتبر اغتصابا والعلاقة بين جنسين متضادين لا تعطي المرأة حقها … ومن ثم فالشذوذ عن الفطرة هو البديل للعلاقات الطبيعية .

    2-الماركسية: فنظرية النوع مبنية على الماركسية في أعماقها الفلسفية حيث ترى أن الأسرة كرست نظام الظلم على المرأة لأنها لا تملك حرية نفسها في اختيار من تريد لنفسها .. فقد ظلمها الرجل – على حد تعبير الفلسفة الماركسية – بفرض رجل واحد في حياتها وهو الزوج بغرض معرفة نسب الولد ، إذاً فلا بد من الثورة على الأسرة كنمط اجتماعي كرس لظلم المرأة ووأد دورها الاجتماعي والطبيعي المتعارف عليه لتخرج إلى نطاق الشواذ باسم الحرية والمساواة وضرورة إزالة الملكية الخاصة حتى لا يتحكم الرجل في المرأة بماله .

    لذلك تطالب (النوعيات) بتطهير التلفاز من كل أنماط النوعية القديمة والصور المعهودة حتى ينمو الأطفال معتادين على الصور الجديدة ، غير المقيدة بإطار جنسي معين ، وإنه لا بد من إعادة صياغة وتحديد العلاقات بتغيير كلمة (زوج) إلى كلمة (شريك).

    وتتشدق النوعيات دائماً بعهد الأمومة وما كانت عليه المرأة من قوة وهيبة ، ويستغربن من عدم عودة العالم إلى مبادئ تلك الحقبة ، وعن تلك الفترة تقول سيمون دوبوفوار في كتابها (الجنس الآخر) تاريخ المرأة تاريخ استعباد طويل ."" في عصور الفطرة ، وفي الأوساط الزراعية ، قبل ظهور عهد البرونز الذي حرر الإنسان بفضل الآلة ، كانت الأملاك مشاعاً في القبيلة ، وكانت الأمومة وظيفة مقدسة والمرأة موضع احترام وتقديس لأنها مصدر الأولاد الذين يحرثون الأرض ويرثونها ، كان الرجل آنذاك صياداً والمرأة تربي الأولاد وتقوم بأعمال البستنه والطبخ والبناء ، وقد سمي هذا العهد بعهد الأمومة لأن المرأة فيه كانت شبه مساوية للرجل ، إليها ينتسب الأولاد وبها تحصل وراثة الأرض..""

    ولهذا تركز النسوية النوعية في حديثها عن تلك الحقبة على موضوع المساواة ونسب الأولاد والوراثة كحقوق اغتصبها الرجل منها واستقوى بها عليها .

    وقد هيمنت ( النوعيات ) على برامج المرأة في أغلب الجامعات الأمريكية ففي مادة بعنوان إعادة صياغة صورة النوع (الجندر) تشرح المادة الموزعة على الطالبات والطلاب فكرة الأمومة المكتسبة وتحث على حق الإجهاض من منطلق أن زواج المرأة بالرجل ظلم ونكاحه لها اغتصاب ، كما تشرح المادة أن الذكورة والأنوثة لا تعني شيئاً فهي مجرد نمط اجتماعي يحدده الدور الاجتماعي، وتركز المادة على فكرة التخلص من النوع الذي يعتبر مفتاح التخلص من النظام الأبوي وظلم الرجل ، وعلى هذا الأساس ففي العالم –حسب رأيهن- خمسة أجناس وليس ذكراً وأنثى فقط هي :

    "الذكر، الأنثى ،الذكر الأنثى ، الأنثى الذكر ، والمخنثين من الجنسين بالتشكيل الاجتماعي.وفي برنامج يدرس في كلية هانتر بعنوان ""علاقات الأجناس المضادة وكينونة الشذوذ الجنسي"" حددت أستاذة المادة هدفها بأنه هدم الفكرة القديمة عن الأنثى وإعداد جيوش من الطلبة والطالبات الخريجين يعتنقون فكرة الأمومة المكتسبة ، وأن الأبوية نظام اجتماعي مسيطر على المرأة والأسرة ، وتوضح المادة أهدافها النسوية النوعية وفلسفتها الجندرية بأن الرجال والنساء لا يميلون إلى الجنس الآخر ، ولكن المجتمع هو سبب ذلك الميل ويمكن تغييره بتغيير الدور الذي يلعبه كُّل منهما ..؟! ولذلك يقمن بمحاربة انقسام العالم إلى جنسين مختلفين فمثلاً إذا أثبت الفحص الطبي الفوتوغرافي أن الجنين ذكراً يقمن بالإجهاض وإسقاط الجنين ، كما يعملن على تعليم الأطفال أن الشذوذ أمر طبيعي .

    وتتصيد السحاقيات الفتيات والنساء في فرق النشاط الرياضي في المدارس وفي برامج المرأة في الجامعات ، والنساء المعتدى عليهن جنسياً ،، والهاربات من الحياة الزوجية إلى أماكن إيواء المرأة .. وهكذا حتى أصبحت كلمة (جندر) هي كلمة السر التي حاربت من أجلها السحاقيات في الجلسات التحضيرية لمؤتمر نيويورك ، وهاجمت الساحقيات كل من أراد تغيير كلمة السر هذه بلفظ "المرأة" أو "النساء" .

    في المؤتمر الدولي لتحديات الدراسات النسوية في القرن الحادي والعشرين :
    تقليد أعمى للاتجاهات الغربية الجنسية المتطرفة !!


    بتعد سافر للمقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين اختتم "المؤتمر الدولي حول تحديات الدراسات النسوية في القرن الواحد والعشرين " أعماله في عاصمة اليمن ؛ وبكل فخر أعلنت د.رؤوفة حسن – مديرة مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية في جامعة صنعاء التي نظمت المؤتمر – أعلنت نجاح كل فعاليات المؤتمر الذي وصل في بعض جلساته إلى الخوض في ذات الله المقدسة والتعرض لآيات القرآن الكريم بالتفسير الشخصي .. وقبل أن أعرض تقريري أضع بين أيديكم بعض المعلومات والإشارة إلى بعض الملاحظات حول جلسات هذا المؤتمر وفعالياته الذي دعمته هولندا الممول الرئيسي للمركز بدعم سخي أعمى بعض أساتذتنا في جامعة صنعاء ، ممن قدموا أوراق عمل وشاركوا في النقاشات عن الكثير من شطحات الزلل في حق عقيدتهم الإسلامية حتى أن أحدهم لم يحرك ساكناً للرد أو الاستنكار فكل ما يهم هو المقابل المادي في نهاية المؤتمر بغض النظر عما دار فيه !!

    - كان عدد الدول المشاركة 24 دولة منها اليمن، أغلب المشاركات و المشاركين من المعروفين باتجاهـاتهم الفكرية العلمانية المعادية للإسلا م وعلى رأسهم الباحثة الأمريكية (مارجو بدران) والأردنية (زليخا أبوريشة) والمغربي (عبدالصمد الديالمي)!- قدمت الكثير من أوراق العمل هامشية المضمون .. والبعض الآخر كان معتمدا على السيرة الذاتية والتجربة الشخصية.. دون الأستناد إلى أي احصائيات أو معلومات علمية مؤكدة!

    -- سـار المؤتمر في اتجاه تكريس الأنثوية المتطرفة ، وفي التقرير الختامي الذي أعد قبل المؤتمر(!) أتضح أن الخط العام كان سحق كل مايمت إلى الفطرة بصلة حتى أن بعض المشاركات بورقة عمل تساءلن بكل وقاحة :لماذا وجد المذكر والمؤنث في الطبيعة ولم يوجد جنس واحد فقط (هو الأنثى بالطبع )؟!

    - ترأست السفيرة الأمريكية إحدى الجلسات.. وساهمت بورقة عمل رغم أنها من السلك الديبلوماسى وليس الأكاديمي.. وقالت بضرورة الإعتراف بوجود عنف ضد النساء في اليمن ونشر ذلك من أجل معالجته على مستوى المنظمات الدولية لحقوق المرأة؟ وبرغم هذه المناشدة إلا أنها في عرضها لورقة العمل أعطت انطباعا واضحاً للجميع عن عدم قدرة هذه المنظمات على فعل شيء إزاء جرائم العنف ضد النساء في أمريكا نفسها !

    - في حفل العشاء الذي دعت إليه السفارة البريطانية قدم الخمر!.. ولاحرج فالمؤتمر دولي؟

    وإليكم بعض مادار في الجلسات:
    الجلسة الأولى:
    - قدمت في الجلسة الأولى ورقة عمل لـ( مارجو بدران) ثم ورقة عمل إسلا مية الطرح للأزهرية (د.سعاد صالح) بعنوان "النساء والإفتاء" حيثطرحت إشكالية الحاجة إلى وجود فقيهات يقمن بدور الإفتاء، وخاصة في المجالات النسائية .. وكانت ورقتها ممتازة من حيث الطرح والموضوعية .

    بعد ذلك كان هناك تعقيب بسيط من رئيس الجلسة د.أحمد شمسان تحدث فيه عن حقوق المرأة في الإسلام وأنه أعطاها كامل الحقوق ، وأهمية التفريق بين ماهو عادات وتقاليد وبين الدين وهنا صاحت – معترضة - الباحثة والمشاركة من الأردن زليخا أبو ريشة ، على تعقيبه بحجة عدم أحقيته في ذلك ومنعته بالفعل من الكلام !!

    ثم طرحت القاصة التونسية "حياة الريس" رؤيتها الفلسفية لما تتعرض له النساء العربيات من كبت وضغط اجتماعي " التحكم المطلق في المرأة " مما يوصل المرأة - حسب رأيها - إلى أن يتلبسها الجن..فهي في حالة اللاوعي أو العقل الباطن تلجأ إلى سلطة الجن للتخلص من سلطة الإنسان هروباً من حالة الضغط والكبت الاجتماعي .. وأسمت هذه القصة "جسد المرأة بين سلطتين " وقد أثارت زوبعة من النقد في الأوساط الأدبية ، ودارات المناقشات في اتجاه معارض لما طرحته القاصة وأوضح أحد المشاركين من الكويت وهو د.بشير الرشيدي بأنه لم يرد نص صحيح عن تلبس الجن بالإنس؟؟!

    ولا أعرف بالضبط ماهي علاقة الجن بالدراسات النسوية ؟! .. وكيف تعتمد "قصة" للمشاركة في مؤتمر دولي أكاديمي يفترض أن يناقش قضايا هامة أكاديميا!!.
    من محور الإعلام :
    الملاحظة الأولى على الأبحاث المقدمة هامشيتها في كثير من الأحيان وعدم وجود المضمون والمادة العلمية والأكاديمية بصورة جيدة ، كما ذكرت ذلك د. بلقيس الشرعي- نائب عميد كلية التربية - وأستاذ مشارك في مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية بقولها : "وجهة نظري حول أوراق العمل أن هناك تبايناً كبيراً جداً واختلافاً كبيراً في الاتجاهات وفي الأفكار وفي النظريات وفي الانتماءات الفكرية ، الإيدلوجية والفلسفية أيضاً ، وإن كان هناك ما يجمع المسلمين على اتجاه كبير جداً في وجهات النظر ، وأنا أعتقد أن هذه الاختلافات جذرية وليست بالبسيطة ، وهناك من أوراق العمل ماهي أوراق علمية اتبعت المنهج العلمي أو البحثي ، وأرواق عمل عادية جداً .. وربما لا أفضل أن تكون معروضة في هذا المؤتمر "

    وإليكم نموذج آخر من أرواق العمل في محور الإعلام ؛ على سبيل المثال طرح موضوع بعنوان : "الصورة النمطية والجندر في كتب مناهج المرحلة الأساسية " لـ د. عبده مطلس من كلية التربية :

    الملاحظة الأولى أن الباحث تكلف عناء الجندرية في موضوعه وأظنه أقحمها إقحاماً ليلائم متطلبات المؤتمر .. وقد كانت عينة الباحث هي كتب المعاهد العلمية للمرحلة الأساسية وخاصة منهج التربية الوطنية والقراءة حيث أشار إلى أن هذه المناهج اعتمدت على :

    المرجعية البيولوجية .

    المرجعية الدينية .

    المرجعية الاجتماعية .

    المرجعية الدينية والبيولوجية .

    وقال إن هذه الكتب تظهر المرأة بصورة مشوهة حيث تحصر أعمال المرأة في المنزل ، وإن كان في خارجه فهي تحتل مرتبة ثانية ، وأن مادة التربية الرياضية قدمت للجنسين حتى الصف الرابع أو الخامس ثم استبدلت للبنات بكتاب التدبير المنزلي؛ وهذه جريمة في حق المرأة من وجهة النظر الجندرية فهذا معناه تكريس دورها النمطي في المجتمع ؟!

    وأشار الباحث إلى أن الرجل حصل في هذه المناهج على النصيب الأكبر في ألفاظ الإشارة وضمائر المخاطبة وأنه حظي بالأدوار المتعددة (مهندس ، طبيب ،… الخ ) في حين المرأة حصرت أدوارها ولم تتعدد مثل حصرها في التدريس ..وأن هذه المناهج دائماً ما تصف المراة بأنها حنونة وعطوفة .. واستنكر الكاتب عدم وصفها بالشدة مثلاً فهناك كما يقول أيضاً سوء تفسير لخصائص المرأة وانتقاص من مكانتها في الجملة التي وردت في احدى هذه الكتب عن "المساواة بين المرأة والرجل وأنها جزء من الرجل " فالجملة الأخير في نظر الدارس تحط من مكانتها وتصفها بالدونية …! وأن مرجعية التنميط دينية في مسألة تكريمها كأم وزوجة وكذلك بيولوجية .

    وسخر مما يطرح في هذه الكتب تحت عنوان : " جملة آداب لابد منها " كان منها "الخلوة" و "الإختلاط" وقال ساخراً لماذا لا يكون الرجل في المقابل مثاراً لفتنة "؟!" في سياق حديثه عن المرأة في مناهج المعاهد العلمية ..

    وبعدها طرح د. عبد الله الزلب ورقته حول تقسيم العمل الجندري في وسائل الإعلام اليمنية ؟ "لاحظ عزيزي القارئ التفاوت الكبير بين الموضوع السابق والموضوع الحالي " ..تحيز مع الرجل ضد المرأة رغم أن النادر لا حكم له مثل قصة بنت أبي الأسود الدؤلي عندما قالت :"ما أجملُ السماء".. فصوب لها والدها العبارة لأنها لا بد أن تكون منصوبة إن أرادت التعجب .. واستنكرت الباحثات مؤاخذة بنت أبي الأسود الدؤلي على قولها وتصويبه … بحجة أنه "ألم يكن أحد قبلها قد أخطأ في نطق هذه الجملة " ..

    لا تعجب – عزيز القارئ – من تطرف هذا الكلام فهذا غيض من فيض ، فقد تم تصنيف بعض آيات الذكر الحكيم بما يعزز دعواهن حول مزاعمهن عن دناءة المرأة في الإسلام واللغة والأدب حينما أخذت الباحثة رشيدة بنت مسعود في التدليل على ذلك بقول المولى عز وجل : (يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور ) .. قالت فيها على لسان أحد جلساء خليفة من الخلفاء بأن علامة التعريف في (الذكور ) أفضل من تقديم الإناث (منكرة ).. بما يدعم عظمة مكانة الرجل ودناءة مكانة المرأة.. ولم تعرف الباحثة أن الآية التالية ذكرت الذكور والإناث على السواء بقوله عز وجل : ( أو يزوجهم ذكراناً وإناثا ) .. ألا يدل هذا على تكريم المولى للمرأة والرجل على السواء ومساواتهما على مقياسهن ؟ .. أم أن الباحثات لم يتمكن من فتح القرآن الكريم والنظر في آياته حتى لا يتهمن بالتحيز للرجل والتأكد إذا كان لفظ (قرآن) مذكرا ؟

    واعترضت الباحثات في دراستهن العربية على كثرة وجود اسم الإشارة المذكر عن المؤنث وضمائر المخاطبة للمذكر أكثر من المؤنث وضمائر المذكر أكثر من المؤنث؟!..فهذه جريمة في حق النسوية ؟! لا أدري ربما لو ترك الأمر لهؤلاء النسوة لنصبن المشانق والمحارق لكل ما هو مذكر إن كن صادقات في طرحهن ؟!!

    وفي معرض حديث إلهام أبو غزالة عن تبعية الأدب النسوي لسلطة الأدب الرجالي أنه نابع من مقولة : (( الرجال قوامون على النساء )) وهذه آية قرآنية وليست مقولة حتى ترد بهذه الطريقة وهذا التعدي على كلام الله وقدسيته !

    الخوض في ذات الله :
    أما الطامة الأخيرة في هذا المحور فكان للباحثة (زليخا أبو ريشة ) حيث قالت في حديثها عن جندرة اللغة إلى أن "أقدم كتاب كرس محو الأنثى وكرس السلطة الذكورية كان في التوراة ابتداء بفكرة الله المذكرة " .. وفي هذا مساس بالذات الإلهية العليا المقدسة ..

    وعن هذه الخروقات التي حدثت في جلسات المؤتمر يقول الأستاذ عبد الرؤوف –رئيس تحرير صحيفة عقيدتي – أحد الأعضاء المشاركين " هذا ليس فكراً إسلامياً إطلاقاً ، هذا فكر غربي ونقل حرفي من الفكر الغربي ؛ لأن التعامل مع الذات الإلهية في الغرب يتم كما لو كان تعاملاً مع بشر ، فهم في الغرب ابتداء من الحضارة المادية التي همشت الدين ونادت بفصل الدين عن الدولة .. وأخلت الدين تماماً من الحياة العامة ، أصبحوا يناقشون الإله .. بالفعل في الغرب يناقشون هل الله ذكر أم أنثى .. هل الله أبيض أم أسود .. هل الله متحيز للرجل ؟!.. أشياء من هذا النوع .. ووصلوا بالفعل إلى وضع أو قد يكونون انتهوا من وضع إنجيل جديد يفترض أن الإله ممكن أن يكون ذكراً أو أنثى ، أو شيئاً مشتركاً بين هذا وذاك فيقولون : "أبانا ..أمنا … الذي .. التي في السموات " فهذا كله فكر وافد ليس له أصل … ثم السؤال ما هي الفائدة الحقيقية التي ستحصل عليها المرأة من الكلام بأن اللغة أصلاً وضعها المذكر وهي لغة مذكرة وهي ضد المرأة ؟ هل وصل بنا الترف الفكري أو العبث الفكري إلى حد أن نترك كل قضايا المرأة وكل مشكلاتها الحياتية إلى أن تتصرف ونصل للحديث عن اللغة المجندرة واللغة المنوعة واللغة المؤنثة ؟ ماالذي ستسفيد منه المرأة والمجتمعات العربية والإسلامية من طرح هذه القضايا؟؟"

    وكما قال د . حاتم الصكر عن حلقة اللغة المجندرة والأدب " هي أضعف حلقات النقاش " .

    والقانون ضد الإسلام !
    أما محور القانون والذي أثار ضجة كبيرة بعد أن طرحت ورقة عمل تقول بعدم حجية النص القطعي في القرآن وأنه لا بد من فتح باب الاجتهاد على مصراعية أمام اجتهاد النسويات خاصة .

    وقد تعرض الباحثون والباحثات في هذا المحور إلى كثير من المقدسات الأسرية في الإسلام فبعض قوانين الدول العربية الإسلامية ألغت الإسلام من قوانينها فالبعض حرم التعدد لأن فيه ظلماً للمرأة .

    تقول د.سعاد إبراهيم صالح – أحد ثلاثة دعوا للمؤتمر ذو توجــه إسلامي :" سمعت أشياء وسمعت قوانين للأحوال الشخصية في بعض البلاد الإسلامية بكل أسف فيها مواد تقوم على إلغاء نصوص قطعية من القرآن الكريم ، فهم قد ألغوا التعدد بحجة عدم العدل ، لماذا لا يقيدونه بالعدل بدل الإلغاء – وهم قد ألغوا حق الرجل في الطلاق ، وهم قد أوجبوا نفقة المرأةعلى الأسرة على الرغم من أن الإسلام لم يوجب على المرأة أن تنفق على نفسها فما بالك على الأسرة ؟ فالإسلام في حق المهر قال : ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً ) أي تتنازل بطيب خاطرها ، وقال : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ) ، الحقيقية هناك متناقضات – في الطرح – وهذا يرجع إلى اختلاف الحكومات وسياساتها واختراق المجتمعات الإسلامية بالأفكار الغربية ، وجريهم وراء أو تقليد هذه الأفكار " .

    أما ورقتا المدعو د. عبد الصمد الديالمي فقد أثارت الزوبعة الحقيقية وكشفت بصدق عن توجهات المؤتمر الضبابية تجاه الإسلام والأسرة كعنصر أساسي في بناء المجتمع .. ففي ورقته الأولى التي طرحت في جلسة الاثنين في محور القانون بعنوان " نحو قوانين جديدة للاجتهاد ونحو اجتهاد نسائي " وألقيت الورقة باللغة الفرنسية ومنعت تماماً عن الصحفيين واقتصر توزيعها على بعض المشاركين فقط (!) ، واسمحوا لي باقتطاف بعض ماجاء في ورقتة بالنص حتى يكون كل مسلم على بينة من أمره …

    يقول حول ضرورة إبطال حجة النص القطعي وفتح باب الاجتهاد على مصراعيه: " لماذا لا اجتهاد مع النص ؟ لماذا هذا النظام المحدد ؟ هذه هي الأسئلة التي يجب مواجهتها من أجل الوصول إلى الهدف لإحلال أنظمة جديدة للاجتهاد ..؟! لكي نضع الاجتهاد في خدمة الأنثوية والتي نعرفها بالنضال الجماعي للجنسين ، علينا الانطلاق من هنا واختراق الحدود التقليدية والتقليديين الذين يعملون في مجال الاجتهاد ؟ويواصل : إن الأمر الأساسي لنظام اجتهادي جديد يقتضي أولاً الاجتهاد ضد نظام الاجتهاد ( لا اجتهاد مع النص ) .

    ويرجع الباحث الفضل في هذه القفزة المتطورة بنظره إلى فضل القوانين العلمانية .. وهذا اعتراف صريح بإفلاسه العلمي والديني وإلا كيف يطالب بفتح باب اجتهاد جديد يواكب تطور النسوية وهو الذي يرد كل مراجعه الدينية والعلمية إلى الغرب وعلمانيته ..

    وفي فقرة أخرى لمح فيها إلى عدم مواءمة القرآن لروح العصر في مسألة الميراث " فالقرآن في قبوله الأدبي يحتوي على التجديد في عهد نزوله ، فما ورد في القرآن حول الميراث لا شك أنه لا يساوي بين الجنسين ، وفي ذلك العهد يعتبر ما جاء في القرآن ثورة على التقاليد الجاهلية " … " لكن تطور وضع المرأة في المجتمعات الإسلامية ما عاد يصلح معه هذا الأمر !!"

    فالباحث يريد قرآناً جديداً يسمى بقرآن القرن الحادي والعشرين يتلاءم مع تطور العلاقة بين الجنسين والتي وصلت إلى الشذوذ فهذا في نظره نوع من تطور العلاقات.

    ويقول عن نظام الاجتهاد مع النص " هذا النظام يمنع المسلمين من سماع الروح الجنسية للقرآن التي لا تعرف التمييز "؟

    تشريع جديد
    وقد اقترح هذا الباحث أربع آليات لاستنباط النظم الجديدة للاجتهاد الذي يطالب به والذي قال عنها" أنها ستحفظ القانون الإسلامي بطريقة نستطيع أيضاً معها الاختيار " .. فبالباحث هنا قد وضع نفسه في مقام المشرع والحامي للشريعة ولكن بتصور ***** 180 درجة إلى العلمانية واليهودية .. وفيما يلي الأربع الآليات التي اقترحها :

    إلغاء النص عندما تكون الظروف الاجتماعية غير مواتية لتطبيقه !

    في مجال المعاملات لا يؤخذ أي اعتبار لأي نص قرآني بطريقة آلية بأنه سديد وشاف ومحاولة الفهم الأدبي والحسي الأول غير الظاهر والذي يسمح بشكل أفضل للوصول إلى المراد الإلهي .

    تحديث الفتاوى الصغيرة والهامشية والتي تعكس أن الاجتهاد مع وجود النص قد حدث في تاريخ الفقه هذا الأمر الاستثنائي يجب ان يغير في نظام الاجتهاد الجديد.

    الأخذ بنظام "عمومية اللفظ" أو خصوصية السبب بطريقة تؤدي إلى بقاء نظام منطقي يدعو للمساواة !!

    هنا لن أعقب بشيء ، أترك الأمر لكل مسلم على وجه الخصوص ليفهم ماذا يراد بالمجتمعات الإسلامية .

    قبل أن أخلص من عرض ورقتي عبد الصمد الديالمي سأشير إلى نصين هامين في الورقة الأولى والثانية .. في الأولى يقول عن تفسير الآية القرآنية { لا إكراه في الدين} "هذا نص قرآني يسمح بقيام إسلام علماني والعمل بإسلام القرن الحادي والعشرين على أساس حرية الأديان " !

    إذا تساءلت – عزيزي القارئ – كيف يبيح لنفسه تفسير آيات الله كما يحب ؟! .. أقول لك إن الإجابة في طور ورقته فهو يريد أن يصل من خلال هذا التفسير الجديد لآيات القرآن الكريم إلى "قانون للأسرة يقوم على المساواة العلمانية " وإذا عرف السبب بطل العجب فهذا هو المنتهى أنتكون الأسرة المسلمة مثل الغرب في قوانينها ومفهومها للحرية الشخصية والجنسية .. فهو يريد أن يصل إلى تقرير حرية المرأة الجنسية وكذلك الرجل، وهذا يتضح أكثر في ورقته الثانية التي طرحها في الجلسة الختامية أمام المشاركين والمشاركات ووسائل الإعلام ، وأترك بين أيديكم نص حديثه :- " كنت في الثالثة والعشرين من عمري حين قرأت كتاب الثورة الجنسية لرايشين فتشبعت في إحساسي ووجداني بما طرحه من نقد للزواج والأسرة كمؤسسة برجوازية تسجن المرأة ، وكان تأثير الكتاب قوياً إلى درجة أنني اقترحت على زوجتي أن نفترق ، وافترقنا احتراماً لنظرية رايشين وسافرت إلى فرنسا وقضيت سنوات ألاحظ وأمارس الحرية الجنسية "!!

    فهو لم يتأثر بالقرآن الكريم هذا إن كان قرأه من الأساس .. وتأثر بكتاب يتحدث عن الجنس .. فأي إنسان هذا الذي تقوده غرائزه إلى مصاف المؤتمرين في دولة إسلامية ؟ بل كيف وافق عليه مجتمعه ليكون شخصاً يبحث ويدرس ويعلم غيره هذه المبادئ المنافية لكل دين وعرف ؟

    · وأخيراً :
    · وقبل إنهاء موضوعي أود الاشارة إلى أن هذا المؤتمر الذي بدأ الإعداد له منذ أربع سنوات تقريباً في – مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية بجامعة صنعاء- يضاف إلى سلسلة المؤتمرات الخاصة بالمرأة ومفهوم الجندر وهي المؤتمرات الدولية التي سبق الحديث عنها والتي يتم التحضير لها بشكل سري في أروقة الأمم المتحدة والمنظمات الأجنبية الداعمة من أجل تحقيق أهداف الصهيونية العالمية في تعبيد العالم لأهدافها وغاياتها في تأليه اليهودية العالمية وسحق الأديان الأخرى ؟

    لا أتردد في نهاية عرضي في القول بأن الدعوة إلى هذا المؤتمر وإقامته في اليمن بالذات ليس بالأمر السهل ولا الهين .. وأعتقد جازمة أن عقده مرحلة لاستكشاف ما إذا كان هذا المجتمع إسلامي الهوية حقاً أم أن غيرته على عقيدته قد أصبحت في مهب الريح .. هذا الهجوم الشرس على الإسلام والاستهزاء بعقيدة التوحيد ما هو إلا من قبيل جس النبض فإذا استهنا جميعنا بالأمر واعتبرناه مؤتمر كغيره .. فلننتظر ما هو أدهى وأمر من هذا المؤتمر .. فلننتظر كل مخططات النسوية العالمية الداعية إلى التحرر الجنسي والتحرر المطلق من كل القيود والتبشير بعالم بلا رجال .

    المصادر :
    1- وثيقة الندوة العالمية للشباب الإسلامي عن تطور المؤتمرات في الأمم المتحدة ذات العلاقة بالحريات الجنسية والإباحية .

    2-مجلة المجتمع الكويتية العدد 1343.

    3- مجموعة من محاضرات مادة "الجندر" لمارجويدران الأستاذة في مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية سابقاً .


    ارى أنه لابد من الإشارة الى أن هذا البحث نقله الأخ الفتى الكندي زميلنا بالمجلس اليمني الى ملتقى الإعلاميات وهو أدرى بمصدره. وقد رأيت نقله الى هنا نظرا لعلاقته بموضوع ابي خطاب هدانا الله وأياه.

    ولابد ايضا من إشارة اخرى لأخينا البريء بأن لايعتبر الموضوع أعلاه رخصة للقتل بل محاولة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    مع خالص التحايا المعطرة بعبق البن
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-10-03
  19. البريء

    البريء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-09-05
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    نشكر الزميل TIME إذ من علينا بحق الإعتراض الذي طالما ظل صوريا وحق النقاش الذي طاما قضي علينا فيه بالمراء ، والذي أعانه على تقبل النقد سيعيننا على فرض الإدانة ؛ ولما لم يكن المقام مقام تهكم فعليه العودة إلى ما أثار تهكمه عل ردي يهدئ من غلوائه ؛ وإذا كان له هنا فيما نحن فيه ما يقول فنحن نسمع أسئل الله أن يحفظ له فطرته .
     

مشاركة هذه الصفحة