رسالة الى أخي في الله

الكاتب : بسيم الجناني   المشاهدات : 459   الردود : 2    ‏2003-09-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-28
  1. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    أخي الحبيب ...

    ما أكثر الأشياء التي كنت اتمنى أن أقولها لك، و ما أكثر المشاعر التي أحببت أن ابثها لك، و لكني عندما أردت أن أكتب هذه الرسالة، وجدتني عاجزا لا أستطيع كتابة شيء، و ظلت جملة واحدة تتردد على لساني، لا أدري لماذا؟ ، و لكنها لازمتني فمنعتني عن التفكير، شلت قلمي، و أقعدت لساني، إلا عنها ، فهاهو لساني يرددها :
    لو كنت تعلم كم أحبك يا أخي لرأيت قتلي أن تكون بعيدا
    و هاهو صداها ينبعث في قلبي في صوت عذب رخيم، فيرقص طربا عند صدرها و يذوب كمدا عند عجزها.



    أخي الحبيب ...

    شكرا ... شكرا لك من كل قلبي على ما وهبتني، فأنت و الله يا أخي كما قال فيك جل من قائل نعمة مرسلة ، قال تعالى :

    " فأصبحتم بنعمته إخوانا "
    فشكرا لك يا أخي على تلك الابتسامة اللطيفة التي تشق بجمال نورها ظلام قلبي ، فتمسح ما به من هموم و أحزان. و شكرا لك على تلك اللمسة الحانية التي تفجر في قلبي ينبوعا من الأمل في هذه الحياة الصعبة القاسية، شكرا يا أخي لأنك رضيت لسفينة قلبي الحائرة أن ترمي مرساتها على شاطئك بعد أن رفضتها أو رفضت كل الشواطئ.



    أخي الحبيب ...

    أعيش هذه الأيام لحظات جميلة، لا يكدرها إلا التفكير بمستقبل مجهول، و ما أخاف بعد هذا الصباح الإ من ليل يطول، فإن حل ليل الوداع أو الفراق فاعلم أن هناك قلبا محبا سيقضي الكثير من الليالي مصليا حتى يكون فؤاده كأفدة الطير فيدخل الجنة حتى يرى وعد الله هناك في الجنة حيث لا وداع و لا فراق إن شاء الله ، قال تعالى :

    " إن المتقين في جنات و عيون ، ادخلوها بسلام آمنين ، و نزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ، لا يمسهم فيها نصب و ما هم منها بمخرجين "

    [​IMG]
    رساله قرأتها وانقله لكم لكي يكون في أذهانكم شيء من هذا القبيل ولا تنسونا بالدعاء....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-28
  3. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    يقول الامام ابن حزم الأندلسي في رسالة طوق الحمامة ما نصه
    و من الأسباب المتمناة في الحب أن يهب الله عز و جل للإنسان صديقا مخلصا، لطيف القول، بسيط الطول، حسن المأخذ، دقيق المنفذ، متمكن البيان، مرهف اللسان، جليل الحلم، واسع العلم، قليل المخالفة، عظيم المساعفة، شديد الاحتمال، صابرا على الادلال، جم الموافقة، جميل المخالفة، محمود الخلائق، مكفوف البوائق، محتوم المساعدة، كارها للمباعدة، نبيل الشمائل، مصروف الغوائل، غامض المعاني، عارفا بالأماني، طيب الأخلاق، سري الأعراق، مكتوم السر، كثير البر، صحيح الأمانة، مأمون الخيانة، كريم النفس، صحيح الحدس، مضمون العون، كامل الصون، مشهور الوفاء، ظاهر الغناء، ثابت القريحة، مبذول النصيحة، مستيقن الوداد، سهل الإنقياد، حسن الاعتقاد، صادق اللهجة، خفيف المهجة، عفيف الطباع، رحب الذراع، واسع الصدر، متخلقا بالصبر، يألف الامحاض، و لا يعرف الإعراض، يستريح اليه ببلابله، و يشاركه في خلوة فكره، و يفاوضه في مكتوماته، و إن فيه للمحب لأعظم الراحات، و أيـــــــن هــــــذا ؟؟؟

    فإن ظفرت به يداك فشدهما عليه شد الضنين، و أمسك بهما إمساك البخيل، و صنه بطارفك و تالدك ، فمعه يكمل الأنس، و تنجلي الأحزان، و يقصر الزمان، و تطيب النفس، و لن يفقد الإنسان من صاحب هذه الصفة عونا جميلا و رأيا حسنا.

     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-09-28
  5. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    فضل الأخوة ل
    ما كانت الأخوة في الله امتزاج روح بروح،و تصافح قلب مع قلب…ولما كانت صفة ممزوجه بالإيمان،مقرونة بالتقوى,ولما كانت لها من الآثارالإيجابيه و الروابط الإجتماعيه هذا الاعتبار…فقد جعل الله لها من الكرامة والفضل و علو المنزلة…ما يدفع المسامين إلى استشراقها،و الحرص عليها،والسير في رياضها ،والتنسم من عبيرها. قال تعالى:( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم).

    و عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من عباد الله لأناسا ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء و الشهداء بمكانتهم من الله .فقالوا:يا رسول الله تخبرنا من هم ؟ قال: قوم تحابوا بينهم على غير أرحام بينهم ،ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنوا إذا حزنوا، ثم قرأ : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون).

    و قال صلى الله عليه و سلم : ما تحاب اثنان في الله إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه، و قال أبو إدريس الخولاني لمعاذ: إني أحبك في الله، قال :أبشر ثم أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ينصب لطائفة من الناس كراسي حول العرش يوم القيامة، وجوههم كالقمر ليلة البدر ، يفزع الناس و هم لا يفزعون ويخاف الناس و هم لا يخافون و هم أولياء الله الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، فقيل من هم يا رسول الله؟ قال:هم المتحابون في الله تعالى).

    و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله تعالى على مرصدته ملكا فلما أتى عليه قال: أين تريد ؟ قال:أريد أخا لي في هذه القرية، فقال: هل لك عليه من نعمة تربّها عليه؟ فقال: لا غير أني أحببته في الله تعالى، فقال الملك:فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه.
     

مشاركة هذه الصفحة