العدو لايفهم الا لغة القوة_ مثال الدولة العبرية

الكاتب : صوت العقل2003   المشاهدات : 454   الردود : 0    ‏2003-09-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-28
  1. صوت العقل2003

    صوت العقل2003 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-13
    المشاركات:
    298
    الإعجاب :
    0

    [ALIGN=JUSTIFY]إسرائيل.. 3 سنوات خسائر
    2003/09/27
    ياسر البنا- غزة




    يحق للإسرائيليين أن يشعروا بالحسرة والألم بعد 3 سنوات كاملة مضت من عمر الانتفاضة الفلسطينية، ليس فقط بسبب الخسائر الفادحة التي لحقت باقتصادهم، بل بسبب انتكاس الانتعاش غير المسبوق الذي كانت تعيشه دولتهم قبل اندلاع الانتفاضة نهاية سبتمبر 2000.

    فقد شهد الاقتصاد الإسرائيلي في عام 2000 نموا لم يشهد مثله منذ تأسيس الدولة عام 1948؛ إذ بلغت نسبة النمو 6.4%، وذكر تقرير للمكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء أن نسبة النمو في قطاع الأعمال بلغت 8.5%، وارتفعت نسبة نمو الناتج القومي للفرد إلى 3.6%، وزادت الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد بحوالي 9.5%، وازداد الإنتاج الصناعي بنسبة 11%، وارتفعت الصادرات إلى الخارج بنسبة 24%، في حين زادت صادرات الصناعة العالية التقنية بنسبة 26%.

    هذا المشهد انقلب تماما في العام الذي تلاه (2001)؛ فمع تصاعد الانتفاضة وتعسكرها، انعكس ذلك على الاقتصاد الإسرائيلي بصورة أزمة خانقة تتعاظم سنة بعد الأخرى، فقد ذكر المكتب المركزي للإحصاء أن الاقتصاد الإسرائيلي سجل في عام 2001 انكماشا بنسبة 0.5% وذلك للمرة الأولى منذ عام 1953، وفي عام 2002 بلغت نسبة النمو الاقتصادي 1%، وصفر% في الربع الأول من 2003.

    وتراجعت إسرائيل إلى الترتيب الأربعين على مستوى العالم من حيث متوسط الدخل القومي للفرد، علما بأنها احتلت في عام 2000 الترتيب السابع والثلاثين. (تقرير للبنك الدولي يقارن بين متوسط الدخل القومي للفرد في 208 دول).

    أيضا تراجع النمو في قطاع الأعمال بنسبة 2.2%، كما انخفضت نسبة الناتج القومي للفرد بنسبة 3%، وتراجعت الاستثمارات الأجنبية بنسبة 11%، مع تراجع في الإنتاج الصناعي بنسبة 6%، إضافة إلى انخفاض إنتاجية الصناعة العالية التقنية وهي مفخرة الاقتصاد الإسرائيلي إلى 24%.

    وكان بنك إسرائيل ومكتب الإحصاء قد أشارا إلى أن خسائر الاقتصاد الإسرائيلي خلال أول عامين من الانتفاضة فقط قد بلغت 17 مليار دولار.

    وحسب الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية فإن حجم التبادل التجاري بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والذي يقدر سنويا بما يزيد عن 2.5 مليار دولار كمبيعات تستهلكها الأسواق الفلسطينية انخفض بنسبة 45%؛ وهو ما انعكس سلبيا على معدل نمو الاقتصاد الإسرائيلي.

    ولحق بقطاع الاستثمارات الإسرائيلية ضرر فادح؛ فقد تراجع النشاط الاقتصادي بسبب الانتفاضة، وكذلك بسبب الركود العالمي بعد أحداث 11 سبتمبر، فقد تراجعت القيمة السوقية للأسهم ببورصة تل أبيب من 108 مليارات دولار لعام 2000 إلى أقل من مليارين من الدولارات فقط مع نهاية 2001.

    الخاسر الأكبر

    الخسارة الكبرى كانت من نصيب قطاع السياحة الذي يعد من دعائم الاقتصاد الإسرائيلي حيث تراجعت عائداته عام 2001 بنسبة 47% عن عام 2000، وانخفض عدد السياح بنسبة 51%، ومع نهاية عام 2002 خسرت إسرائيل ما مجموعه حوالي 4 ملايين سائح.

    وقد أدى ذلك إلى إغلاق الكثير من الفنادق وتسريح حوالي 15 ألف عامل في هذا القطاع، وأكثر من 60 ألف عامل في قطاعات لها اتصال مباشر بالقطاع السياحي بعد أن هبطت نسبة الإشغال بالفنادق إلى نحو 60%، وجرى إغلاق حوالي 66% من إجمالي المنشآت السياحية الإسرائيلية وتراجعت الإيرادات السياحية بما يتجاوز 6.5 مليارات دولار لتصل إلى 500 مليون دولار فقط مقابل حوالي 7 مليارات دولار في عقد التسعينيات.

    بطالة ومهاجرون

    وارتفعت نسبة البطالة إلى مستويات قياسية حيث بلغت 9.9% من القوة العاملة الإسرائيلية عام 2001، بعد أن كانت 8.7% في 2000، ويقدر المكتب المركزي للإحصاء أن أكثر من ربع مليون إسرائيلي هم الآن عاطلون عن العمل يشكلون 11.5% من إجمالي قوة العمل في إسرائيل، وقد ارتفعت نسبة البطالة إلى 10.4% في عام 2002. ويزيد هذا الرقم بمعدل 0.2% شهريا؛ وهو ما يجعل إسرائيل تمر بأسوأ فترة ركود اقتصادي في تاريخها.

    وانخفض كذلك عدد المهاجرين إلى إسرائيل بصورة ملحوظة في السنتين الأخيرتين؛ إذ وصل إلى "إسرائيل" في النصف الأول من 2001 نحو 24,000 مستوطن مقابل 32,000 في الفترة نفسها من 2000، علما بأن الرقم وصل إلى 37,000 مستوطن خلال الفترة ذاتها من 1999.

    وفي سياق متصل أكدت صحيفة هاآرتس بتاريخ 24-8-2001 أن 27% من اليهود الذين تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 44 عاما يفكرون بالنزوح عن إسرائيل بدافع الخوف من الهجمات الفلسطينية وضعف الاقتصاد الإسرائيلي.

    وأشار تقرير أعدته الأمانة العامة للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية إلى أن خسائر إسرائيل اليومية من جراء الانتفاضة الفلسطينية تتجاوز 30 مليون دولار بما يوازي 10 أضعاف خسائر الجانب الفلسطيني، كما رصد التقرير تراجعا في إنتاج المستوطنات الإسرائيلية بنحو 70%، موضحا أن 50% من سكان تلك المستعمرات رحلوا عنها، كما لم يتجاوز عدد المهاجرين لإسرائيل خلال العامين الماضيين نسبة 10%؛ وهو ما كان مخططا، كما أن الهجرة العكسية بلغت حوالي 250 ألف شخص.

    تدهور غير مسبوق

    وقد سجلت ميزانية الحكومة الإسرائيلية برئاسة إريل شارون عجزا لا سابق له بلغ 6.25 مليارات شيكل (الدولار 47,4 شيكلات) في شهر يونيو 2003 ليبلغ العجز في ميزانية الحكومة في النصف الأول من السنة الحالية ما يربو عن 14.26 مليار شيكل.

    وتدهورت قيمة العملة الإسرائيلية "الشيكل" بدءا من عام 2002 بنسبة 16% وتراجعت القوة الشرائية للأجور بنسبة 6%، وتم تقليص 40% من خدمات التأمين الوطني، وتكبدت إسرائيل بسبب الانتفاضة خسائر تتجاوز قيمتها 24 مليار شيكل، أي ما يوازي 6% من دخلها القومي. وازدادت نفقاتها الأمنية بحوالي 5.5 مليارات شيكل.

    وتراجعت إيرادات الدولة بما قيمته 5 مليارات شيكل بسبب الانكماش الاقتصادي (أي النمو السالب) الذي بلغ 0.6% عام 2001، بينما كان بمعدل 6% في السنوات التي سبقت الانتفاضة ومقدر له أن يتجاوز بـ 1.5% هذا العام. وتجاوزت نسبة البطالة 10.5% من إجمالي القوى العاملة.

    التقشف.. شفاء!

    رغم أن الإسرائيليين يدركون أن المخرج من ورطتهم يجب أن يتعلق بالسياسة بالدرجة الأولى -كما يقول وزير المالية الإسرائيلي الأسبق أبراهام شوحط- فإن بنيامين نتنياهو وزير المالية الإسرائيلي زعم منذ توليه هذا المنصب أن بمقدوره إخراج الاقتصاد من أزمته عن طريق خطة "إشفاء".

    وتسعى خطط نتنياهو إلى سد العجز المالي الضخم الذي تعاني منه ميزانية الدولة ويقدر بـ5.5 مليارات شيكل عن طريق تقليص الأجور ومخصصات التأمين والتقاعد والأطفال وكبار السن، وميزانية بعض الوزارات وإلغاء الامتيازات الضريبية الممنوحة لبلدات التطوير وللمستوطنات ومناطق المواجهة وفرض ضريبة على أرباح اليانصيب؛ حيث يتوقع أن تساهم هذه الخطوات بزيادة 4 مليارات شيكل إلى الدخل السنوي لخزينة الدولة.

    إلا أن الخبراء والمحللين يشككون في جدوى خطة نتنياهو التي يعتبرونها امتدادا للخطط السابقة المعتمدة على تقليص الأجور ومخصصات التأمين والأطفال وكبار السن، في ظل استمرار الانتفاضة وغياب أي أفق لحل سياسي قريب، وذهب البعض إلى القول بأنها ستحدث انقساما داخل الدولة بين الفقراء والأغنياء وستدخلها في حلقة مفرغة من الركود الاقتصادي والبطالة.

    على حساب الفقراء

    وتعتبر خطة نتنياهو الاقتصادية الطريقة السهلة التي يتبعها عادة السياسيون الإسرائيليون لحل الأزمات الاقتصادية، وتتمثل بتقليص مخصصات ومعاشات طبقات واسعة من الشعب خاصة المتوسطة والفقيرة منها، ومخصصات التأمين وصغار الموظفين والفقراء والأطفال وكبار السن، حيث تكون حصيلة هذه التقليصات عادة مبالغ كبيرة.

    ويؤكد الخبراء أن خطة نتنياهو ستفشل هذه المرة أيضا، كما فشلت الخطط السابقة ما دامت الانتفاضة مستمرة والأمن غير مستقر؛ نظرا لانعدام الاستثمارات والسياحة وتدهور قطاع الأعمال والصناعة والبناء والزراعة.

    وقد كشفت ميزانية إسرائيل التي تم التصديق عليها بتاريخ 17-9-2003 والتي أثارت الكثير من الانتقادات من الوزراء والنقابات؛ نظرا للضرر الذي تلحقه التقليصات التي أجريت عليها.. مدى الضرر الذي ألحقته الانتفاضة بالاقتصاد الإسرائيلي؛ حيث أَضرت التقليصات بفئات فقيرة وضعيفة بالمجتمع، مثل المعوقين، والعاطلين عن العمل، الأطفال والعجائز، وبقطاعات مهمة كالتعليم والجيش والصحة.

    وشملت التقليصات مخصصات التأمين الوطني والتي ستضر بقرابة 3 ملايين إسرائيلي، وكان المعوقون والعاطلون عن العمل والأطفال والشيوخ أكثر المتضررين، إضافة إلى متلقي مخصصات الأطفال الذين تقلصت مخصصاتهم بنسبة 35% خلال العامين الماضيين.

    ومست التقليصات كذلك بالتعليم، حيث سيتم إلغاء 300 ألف ساعة تعليم وإقالة 15 ألف معلم، وسترتفع رسوم التعليم لطلاب الجامعات بمعدل يتراوح بين 10 إلى 20%، وسيتم تخفيض منحة الجنود المسرحين بـ نسبة 10%.

    وقد كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية الإثنين 22-9-2003 عن تعمق واستمرار انعدام المساواة بين الفقراء والأغنياء بإسرائيل؛ حيث إن الدخل الشهري للعائلة المصنفة على أنها "ثرية" أعلى بـ 13.5 ضعفا من الدخل الشهري للعائلة المصنفة على أنها "فقيرة" في عام 2002 مقارنة بـ 12.1 ضعفا في عام 2001 و11.9 ضعفا في عام 2000.

    http://www.islamonline.net/arabic/economics/2003/09/article11.shtml
     

مشاركة هذه الصفحة