لا شك أن الله موجود بلا مكان أزلاً وأبداً.

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 702   الردود : 3    ‏2001-07-19
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-19
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    لا شك أن الله موجود بلا مكان أزلاً وأبداً.

    فالله تعالى خلق العالم من العدم إلى الوحود، وهو الذي أبرز المكان والزمان والسموات والأرض والعرش والكرسي، والله كان موجوداً قبل المخلوقات وهو الآن على ما عليه كان، فالله لا يتغير. معنى ذلك مصداق قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء" معنى ذلك أن الله كان في الأزل بلا مكان، والإمام علي رضي الله عنه قال: "كان الله ولم مكان وهو الآن على ما عليه كان". أي بلا مكان.

    وهذا مدح في حق الله تنزيهه عن مشابهة المخلوقات، أما قول الجهلة بأن الله في جهة أو أنه تغير، فسكن السموات بعض خلقها أو جلس على العرش بعد عدمه والعياذ بالله من هذا التذبذب والضلال!! الله عز وجل لا يتغير.

    وأما ذكر بعض الأحاديث والآيات فلا بد من تأويلها إلى ما يليق بحق الله عز وجل فالسلف والخلف قالوا "بــــــلا كـــيف"، يعني الكيفية عن الله منفية لا يقال كيف عنه لأن كيف من صفات البشر ومن وصف الله بمعنىً من معاني البشر فقد كفر كما قال الطحاوي سورة البقرة. الآية: 29 {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم}. ...

    وهذه الآية من المشكلات، والناس فيها وفيما شاكلها على ثلاثة أوجه، قال بعضهم: نقرؤها ونؤمن بها ولا نفسرها، وذهب إليه كثير من الأئمة، وهذا كما روى عن مالك رحمه الله أن رجلا سأله عن قوله تعالى: "الرحمن على العرش استوى" [طه: 5] قال مالك: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأراك رجل سوء أخرجوه. وقال بعضهم: نقرؤها ونفسرها على ما يحتمله ظاهر اللغة.

    وهذا قول المشبهة. وقال بعضهم: نقرؤها ونتأولها ونحيل حملها على ظاهرها واضح مما سبق أنه يعتبر مذهب الإمام مالك وكثير من الأئمة : عدم التفسير ( وهو تفويض المعنى ) وأن حملها على الظاهر تشبيه .. وأن التأويل رأي سائغ مقبول .. قوله تعالى: "قال يا إبليس ما منعك" أي صرفك وصدك "أن تسجد" أي عن أن تسجد "لما خلقت بيدي" أضاف خلقه إلى نفسه تكريما له، وإن كان خالق كل شيء وهذا كما أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد. فخاطب الناس بما يعرفونه في تعاملهم، فإن الرئيس من المخلوقين لا يباشر شيئا بيده إلا على سبيل الإعظام والتكرم، فذكر اليد هنا بمعنى هذا.

    قال مجاهد: اليد ها هنا بمعنى التأكد والصلة؛ مجازه لما خلقت أنا كقوله: "ويبقى وجه ربك" [الرحمن: 27] أي يبقى ربك. قوله تعالى: "وما قدروا الله حق قدره" قال المبرد: ما عظموه حق عظمته من قولك فلان عظيم القدر. قال النحاس: والمعنى على هذا وما عظموه حق عظمته إذا عبدوا معه غيره وهو خالق الأشياء ومالكها. ثم أخبر عن قدرته وعظمته فقال: "والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه". ثم نزه نفسه عن أن يكون ذلك بجارحة فقال: "سبحانه وتعالى عما يشركون".

    وفي الترمذي عن عبدالله قال: جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد إن الله يمسك السماوات على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول أنا الملك. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال: "وما قدروا الله حق قدره". قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض).

    وفي الترمذي عن عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: "والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه" قالت: قلت فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: (على جسر جهنم) في رواية (على الصراط يا عائشة) قال: حديث حسن صحيح. وقوله: "والأرض جميعا قبضته" (ويقبض الله الأرض) عبارة عن قدرته وإحاطته بجميع مخلوقاته؛ يقال: ما فلان إلا في قبضتي، بمعنى ما فلان إلا في قدرتي، والناس يقولون الأشياء في قبضته يريدون في ملكه وقدرته. وقد يكون معنى القبض والطي إفناء الشيء وإذهابه فقوله جل وعز: "والأرض جميعا قبضته" يحتمل أن يكون المراد به والأرض جميعا ذاهبة فانية يوم القيامة، والمراد بالأرض الأرضون السبع؛ يشهد لذلك شاهدان: قوله: "والأرض جميعا" ولأن الموضع موضع تفخيم وهو مقتضٍ للمبالغة.

    وقوله: "والسماوات مطويات بيمينه" ليس يريد به طيا بعلاج وانتصاب،وإنما المراد بذلك الفناء والذهاب؛ يقال: قد انطوى عنا ما كنا فيه وجاءنا غيره. وانطوى عنا دهر بمعنى المضى والذهاب. واليمين في كلام العرب قد تكون بمعنى القدرة والملك؛ ومنه قوله تعالى: "أو ما ملكت أيمانكم" [النساء:3] يريد به الملك؛ وقال: "لأخذنا منه باليمين" [الحاقة: 45] أي بالقوة والقدرة أي لأخذنا قوته وقدرته. الله موجود.

    والـــــــــــلـــــــــــــــه أعـــــــــــــلم وأحكــــــــــــــــــــــم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-19
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    واذا أتاك المشبهة يتشدقون في الدين ويحرفون تنطعاً علمه الحق:

    الحمد لله وصلى الله على رسول الله..

    اعلم اخي المسلم ان عقيدة المسلمين في مشارق الأرض ومغرابها أن الله لا بداية لوجوده.

    الله كان قبل كل هذا علامة ضيق الفكر وقلة الفهم وعدم المعرفة باللغة العربية ، فمن قال لك إن معنى استولى محصور بسبق المغالبة ؟!! بل تأتي لغير سبق المغالبة ، لذلك اطلقها أكابر اللغويين في حق الله كصاحب " القاموس " الفيروز أبادي المتوفى سنة817 هـ في كتابه " بصائر ذوي التمييز " والامام الفقيه اللغوي تقي الدين السبكي المتوفى سنة 756 هـ والمحدث الحافظ خاتمة اللغويين مرتضى الزبيدي المتوفى سنة 1205 هـ واللغوي ابو القاسم الزجاجي المتوفى سنة 340 هـ في كتاب " اشتقاق اسماء الله " واللغوي ابو منصور محمد بن احمد الازهري المتوفى سنة 370 هـ في" تهذيب اللغة " وغيرهم كثير .

    فها هم علماء أهل السنة والجماعة. فهل ما زلتم على قول : ان القرءان يفسر تبعا للغة العربية ؟! فهؤلاء أئمة اللغة فهل تقول مثلهم ؟ ثم تفسير الاستواء بالاستيلاء لا يوهم سبق المغالبة لأن معنى الاستيلاء القهر والقصر صفة لله وصف الله بها نفسه وصفاته أزلية وأما العرش حادث مخلوق كما أن قوله تعالى (وهو القاهر فوق عباده) و (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) لا يوهم سبق المغالبة ولكن من لي أن يُفهم هؤلاء وقد أشربت قلوبهم بحب التشبيه ؟!! وتفسير الاستواء بالقهر مدح لله لأن الله سمى نفسه بالقاهر والقهار والمسلمون يسمون أولادهم عبد القاهر ولم يُسمّ المسلمون أولادهم عبد الجالس أو عبد القاعد!.

    واما التفسير بالجلوس والقعود والمحاذاة والاستقرار فذم في حق الله لان الجلوس صفة يشترك فيها الانس والجن والبهائم والملائكة . فالوهابية اثبتوا لله الجلوس وقد نفاه الله عن نفسه. ونفوا عن الله القهر في تفسير هذه الآية وهو لائق بالله . وأنت رأيت أنهم أثبتوا الجلوس وأثبتوا التشبيه حيث أرسلت لك أقوالهم من كتبهم! وأنت تقول أنك لست منهم وما زلت تعتقد هذه العقيدة النتنة وتقول أننا نكفر العلماء!! أي علماء تتكلم عنها؟!! ألم ترى ما قالوا هؤلاء الشرذمة من الضلال؟! هل هذه هي وحدة المسلمين ووحدة الصف؟ تكون بتكفير كافة المسلمين وبالتمسك بعقائد اليهود؟!. إنما الله الهادي إلى السبيل.

    قال الطبري في تفسير قوله تعالى {وإنا فوقهم قاهرون} يقول: وإنا عالون عليهم بالقهر، يعني بقهر الملك والسلطان. وقد بينا أن كل شيء عال بقهر وغلبة على شيء، فإن العرب تقول: هو فوقه. وإليكم بعض الأمثلة : قوله تعالى: {زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة}. أي أن المتقين في الجنة والكافرين في النار .. قوله تعالى: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة}. أي : ظاهرين عليهم .. القول في تأويل قوله تعالى {ولا يؤوده حفظهما}. وأما تأويل قوله: {وهو العلي} فإنه يعني: والله العلي. والفعيل: الفعيل من قولك علا يعلو علوا: إذا ارتفع، فهو عال وعلي، والعلي: ذو العلو والارتفاع على خلقه((( بقدرته))). القول في تأويل قوله تعالى: {له ما في السموات وما في الأرض وهي العلي العظيم} يقول تعالى ذكره: لله ملك {ما في السموات وما في الأرض} من الأشياء كلها {وهو العلي} يقول: وهو ذو علو وارتفاع على كل شيء، والأشياء كلها دونه، ((( لأنهم في سلطانه، جارية عليهم قدرته،))) ماضية فيهم مشيئته القول في تأويل قوله تعالى: {وهو القاهر فوق عباده وهو الحكم الخبير}. يعني تعالى ذكره بقوله: و "هو" نفسه؛ يقول: والله القاهر فوق عباده. ويعني بقوله: {القاهر} المذلل المستعبد خلقه العالي عليهم. وإنما قال: "فوق عباده"، لأنه وصف نفسه تعالى بقهره إياهم، ومن صفة كل قاهر شيئا أن يكون مستعليا عليه عكرمة يقول {لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا} قال: العلو: التجبر قوله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}. أي : الغالبون المنتصرون ..أو الفائزون .. قوله تعالى: {وهو القاهر فوق عباده وهو الحكم الخبير}. العالي عليهم بتذليله لهم وخلقه إياهم، فهو فوقهم بقهره إياهم وفي سورة المؤمنون : قال ابن زيد: قال فرعون: {أنؤمن لبشرين مثلنا}. الآية،.. نذهب نرفعهم فوقنا، ونكون تحتهم، ونحن اليوم فوقهم وهم تحتنا، كيف نصنع ذلك؟ قوله تعالى: {عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال} المتعال المستعلي على كل شيء بقدرته.. نقول ما قاله العلماء الأجلاء من غير تشبيه ولا تكييف. فهم، أي المفسرون واللغويون والأئمة، قالوا بلا كيف، بلا تشبيه، بلا كيفية، والكيفية هي من صفات البشرية.

    العلماء لا يختلفون في أمور العقيدة، من خالف الأمة والإجماع فهو ضال. علماء اهل السنة والجماعة من السلف والخلف من فقهاء ومحدثين ولغويين ومفسّرين صرحوا بتبين معنى صفات الله عز وجل فهم يأولها بما يليق في حق الله.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-19
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    هذا تلخيص ما ذكر....

    وقل للمشبه الذي بجهله يفتخر انه لا بد من العلم قبل القول والعمل..

    أما التأويل يعني تفسير الآيات بردها للمحكمات، لا بد منه في الأيات المتشابهات (البخاري أول قوله تعالى: إلا وجهه قال إلا ملكه) وقد ذكرنا سابقاً ونكرر، ممن صرح بمعنى الاستيلاء في قول الله تعالى "الرحمن على العرش استوى" ان معناه استولى ومنهم:

    - الامام ابو عبد الرحمن عبد الله بن يحيى بن المبارك المتوفى سنة 237هـ في كتابه " غريب القرءان وتفسيره ".

    - الامام المجتهد المفسّر ابو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310هـ في كتاب " جامع القرءان عن تأويل آي القرءان "

    - اللغوي ابراهيم بن سهل الزجاج المتوفى سنة 311 هـ في " معاني القرءان وإعرابه ". - الامام ابو منصور محمد بن محمد الماتريدي الحنفي المتوفى سنة 333هـ في كتاب " تأويلات أهل السنة " .

    - امام الحرمين عبد الملك الجويني الشافعي المتوفى سنة 478 هـ في " الارشاد " .

    - الحافظ عبد الرحمن ابن الجوزي الحنبلي المتوفى سنة 597 هـ في " دفع شبه التشبيه " .

    - الامام ابو عمرو بن الحاجب المالكي المتوفى سنة 646 هـ في " أماليه النحوية "....نقول: كيف طوعت أنفسكم أيها المشبهة أن تخالفوا هؤلاء العلماء؟!

    وهذا حق لا يُعترض عليه وخير من التحريف والتجسيم والتشبيه الذي ذهبت اليه اتباعا لابن تيمية وأمثاله. أولاً، إن العلم بالله وصفاته أجلَّ العلوم وأعلاها وأوجبها وأولاها، ويسمى علم الأصول وعلم التوحيد وعلم العقيدة، وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بالترقي في هذا العلم فقال: "أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له" وهذا الحديث في البخاري. قال الله تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك) وقد فسر هذه الآية العلماء الأجلاء فقالوا أن الله قدم الامر بمعرفة التوحيد على الأمر بالاستغفار لتعلق التوحيد بعلم الأصول، وتعلق الإستغفار بعلم الفروع. فلا بد من التعلم لمعرفة الحلال من الحرام، والكفر من الضلال وأهل الحق من أهل الباطل. وهذا العلم لا يكون بالمطالعة ولا بالتصفح.. إنما يكون بالتعلم من أهل العلم الذين تعلموا من أهل العلم.. التأويل في القرءان والحديث قال الله تبارك وتعالى: هو الذي أنزل عليك الكتاب من ءايات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فبتبعون ما تشابه من ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب). في هذه الآية، الله أخبرنا أن القرءان فيه ءايات محكمات هن أم الكتاب أي أصل الكتاب، وأن فيه ءايات متشابهات تردّ لفهمها إلى الآيات المحكمات.

    والله تعالى قال: ليس كمثله شيء. وقال: (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد لم يكن له كفواً أحد). قال رسول الله لابن عباس: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل". هذا دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس!! فإن كان التأويل محرماً، هل كان علمه رسول الله الحرام؟؟ كلا معاذ الله. أما ابن عباس فقد قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: "وأما الساق فجاء عن ابن عباس في قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساف) قال: عن شدة من الأمر، والعرب تقول قامت الحرب على ساق إذا اشتدت.... وهذا في فتتح الباري شرح صحيح مسلم. أليس هذا تأويل؟! قال البيهقي ....عن مجاهد في قوله عز وجل: (فأينما تولوا فثم وجه الله) قال: قبلة الله... روى البيهقي.... أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى: (وجاء ربك) أنه جاء ثوابه.

    ثم يقول البيهقي: "وفيه دليل على أنه كان لا يعتقد في المجيئ الذي ورد به الكتاب والنـزول الذي وردت به السنة انتقالاً من مكان إلى مكان كميئ ذوات الأجسام ونزولها، وإنما هو عبارة عن ظهور ءايات قدرته، فإنهم لما زعموا أن القرءان لو كان كلام الله وصفة من صفات ذاته لم يجز عليه المجيئ والإتيان، فأجابهم أبو عبد الله بأنه إنما يجيئ ثواب قراءته التي يريد إظهارها يومئذ فعبر عن إظهاره إياها بمجيئه". إنتهى كلام من؟ البيهقي.

    أما في كتاب الأسماء والصفات روى البيهقي عن أبي الحسن المقرىء.... قال أحمد بن حنبل: ادخل، فدخلت منـزله فقلت: أخبرني عما كنت فيه مع القوم وبأي شىء كانوا يحتجون عليك؟ قال: بأشياء من القرءان يتأولونها ويفسرونها، هم احتجوا بقوله: (وما يأتيهم من ذكر من ربهم مُحدث) قال: فقلت: قد يحتمل أن يكون تنـزيله إلينا هو المحدث لا الذكر نفسه هو المحدث. قلت: -أي قال البيهقي- والذي يدل على صحة تأويل أحمد بن حنبل رحمه الله ما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك.... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يحدث لنبيه من أمره ما شاء، وإن مما أحدث ألا تكلموا في الصلاة".

    وممن نقل إجماع أهل الحقّ على تنْزيه الله عن المكان : -

    1- ألشيخ عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي (توفي سنة 429 هجرية) في كتاب ألفرق بين الفرق صفحة 333

    2- ألشيخ إمام ألحرميْن عبد الملك بن عبد الله الجُوَيْني (توفي سنة 478 هجرية) في كتاب ألإرشاد صفحة 58

    3- ألمُفسر الشيخ فخر الدّين الرازي (توفي سنة 606 هجرية) في تفسير الرازي المُسمّى بالتفسير الكبير (29-216)

    4- ألشيخ إبن جهبل ألحلبي (توفي سنة 733 هجريّة) في طبقات الشافعية الكبرى: ترجمة أحمد بن يحيى بن إسماعيل (9-35)

    5- ألشيخ تقي الدّين السبكي (توفي سنة 771 هجرية) في طبقات الشافعية الكبرى: ترجمة عبد الرّحمن بن محمّد بن الحسن (8-186)

    6- ألحافظ ألمُحدث صلاح الدّين العلائي (توفي سنة 761 هجرية) في طبقات الشافعية الكبرى: ترجمة عبد الرّحمن بن محمّد بن الحسن (8-185)

    وكذلك من العلماء الأجلاء الذين بينوا ذلك في نصوصهم: 1-القاضي عياض
    2- و الامام الطحاوي
    3-و البيهقي
    4- و ابن حجر العسقلاني
    5-و الفرطبي
    6-و الغزالي
    7- واحمد الرفاعي
    8-والعز بن عبدالسلام
    9- و ابن الجوزي
    10-وابوبكر بن العربي و غيرهم....

    انتهى وفي هذا بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في تنزيه الله عن مشابهة مخلوقاته وأنه تعالى ليس كمثله شىء وأنه موجود أزلاً وأبدا بلا مكان.
    والله اعلم واحكم.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-19
  7. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    هذه هي العقيدة الحقة.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة