باجمال يتذكر ويقول ل"الناس": مهمتي إصلاح القوانين وسد الثغرات على الفساد والإرهاب!

الكاتب : Time   المشاهدات : 595   الردود : 8    ‏2003-09-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-23
  1. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [TABLE="width:100%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/24.gif);"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]دولة رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال في مواجهة حوارية مع "الناس "

    مهمتي إصلاح القوانين وسد الثغرات على الفساد والإرهاب

    الجزء الأول
    * تقديم الفاسدين للمحاكمة يبدأ بتعديل قانون الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة
    * يجب أن يكون للمؤتمر الشعبي حكم رشيد ومتوازن ولن ينجح بطاقم فاسد
    - يمتلك رصيد هائل من المصطلحات والأفكار والنظر للأمور من زوايا مختلفة.. أخفقت في وقت سابق من هذا العام إكمال تحقيق صحفي ظريف يحصي مصطلحاته وربما حالفني الفشل مرة أخرى حين حاورته في لحظات "التجلي" مساء الأحد الماضي في منزله - لدرجة أن "تجلياته الأريحية" كانت مثار همس بين محبوب علي وحميد شحره أثناء الحوار..
    الأستاذ/ عبدالقادر باجمال رئيس الوزراء "يحترف الإجابة باقتدار" حسب - نصر طه مصطفى- وأضيف أنه "يحترف التحليق في فضاء الآراء والأفكار بعيداً عن الوقائع والأرقام"
    وربما يكون أول رئيس حكومة لم نفهمه بعد.. أدعكم مع حوار ممتع وإجابات أجمل ولكني لا أعدكم باكثر من ذلك..
    حاوره / على الجرادي

    # أول كلمة:
    في السجن اعدت قراءة الواقع واكتشفت مفاتيح المستقبل!!
    - سيكون من الصعب كثيراً جداً على أي شخص أن يشخص نفسه ومثل هذا التشخيص عادة يقوم به آخرون فالمريض يشخصه الطبيب والجوانب الأخرى المتعلقة بالفكر والسياسة يقوم بها المفكرون السياسيون والتشخيص للنفس صعب جداً ومن أشق الأشياء أن يقوم الإنسان بوضع صيغة لنفسه بشكل من الأشكال أو بصورة معينة.. فهذا أمر صعب.
    لكن بكل بساطة عشت حياة بسيطة وربما كانت عملية أكثر بدأتها وأنا في السادسة عشرة أو أقل واشتغلت في مهن كثيرة.. مهن بسيطة وعملية وفي أثناء ممارستي للعمل كنت أتردد على المدرسة الليلية -وتسمى في ذلك الوقت في المملكة العربية السعودية بمنطقة الخبر "مدرسة محو الأمية وتعليم الكبار" لانه لم تكن لدى شهادة إبتدائية، لقد كنت اقرأ وأكتب وأحفظ بعض أجزاء من القرآن الكريم نتيجة للطبيعة الأسرية وبحكم التنظيم التعليمي في القرية فلم يكن تعليماً رسمياً ولكنه كان أهلياً وبالتالي من أجل الالتحاق بالتعليم المنتظم كان لابد من وجود شهادة.. فقيموا تعليمي الأهلي بسنتين منتظم ودخلت سنة ثالثه ابتدائية، ثم واصلت الإعدادية والثانوية مسائي وانتقلت بعد ذلك إلى الوطن وواصلت دراستي الجامعية وعمري 24 سنة وعادة يصل الطالب الجامعة وسنه 18 سنة، فالفرق بيني وبين طلبة الجامعة ست سنوات لكن الفرق بيني وبينهم كان فارقاً عملياً أيضاً، ومارست كثيراً من المهن كأمين صندوق وكاتب ومحاسب.. أما الحياة السياسية فبدأت ونحن في المملكة العربية السعودية في الخلايا السياسية ثم انتقلنا بعد ذلك للعمل الطلابي ثم في العمل الرسمي في إطار الدولة الشطرية.
    - أول منصب.. كادر في سكرتارية اللجنة المركزية للشؤون الاقتصادية قبل أن يكون هناك حزب سياسي فكان لايزال التنظيم السياسي للجبهة القومية، وتدرجت في المناصب إلى أن أصبحت نائباً لسكرتير الشؤون الاقتصادية ثم نائباً لوزير التخطيط ثم وزيراً للصناعة ورئيساً لهيئة النفط والمعادن.. خلال الأحداث المأساوية في يناير 86م أودعت السجن وتعرضت للمحاكمة، وخرجت في مارس 1989م.. أجواء الوحدة بدأت تتحرك فكرياً وسياسياً وما كان لشخص مثلي إلا أن يكون في غمار هذه المعركة الوطنية الكبرى لتحقيق وحدة اليمن وأسهمنا في المنظمات التي كنا ننتمي إليها فمنظمة الاقتصاديين وحدناها، المجلس اليمني للسلم والتضامن وحدناه ثم أيضاً انضممنا للمؤتمر الشعبي العام قبل إعلان الوحدة بـ 48 ساعة مع إعلان المؤتمر الشعبي العام انه سيتحول إلى تنظيم للوطن كله.. وأسهمنا في العملية التنظيمية السياسية. وأصبحت عضواً في البرلمان من الأعضاء المعينين وكنت من الذين أسهموا في تأسيس لجنة حقوق الإنسان وكنت سكرتيراً لها وبدأت عجلة الحياة الوحدوية تسير، الحقيقة أن التجربة المريرة في الحياة السياسية الشطرية وكذلك ظروف السجن جعلت الإنسان يعيد قراءة الأشياء قراءة دقيقة وواضحة ومحددة، فثمة رؤية جديدة للأشياء والأفكار والناس، فهذه كانت مهمة جداً لأننا أدركنا حينها أن كل مشاكلنا الوطنية لا تحل إلا بالوحدة وستظل دورات الدماء والعنف والصراع على مستوى الشطر أو الشطرين.

    # حكومة تغيير
    * خلال ثلاث سنوات من رئاستكم للحكومة.. ما هي أبرز الإنجازات (كخطوط عريضة) التي تحققت من وجهة نظرك؟
    - أولاً أية حكومة من الحكومات ستأتي على تراكم من حكومات سابقة وهذا التراكم يشمل كل جهود الحكومات السابقة في مسيرات اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية وتنموية بصورة عامة.
    وما من شك أن كل مرحلة من مراحل الحكومة تطرح مهام جديدة، فأية حكومة جديدة مطلوب منها أن لا تكرر نفسها وإلا لا لزوم للتغيير، فكانت عملية التغيير هي الجوهر الأساسي المطروح أمامنا وهو تغيير في منظومة إيقاع الحركة السياسية وحركة التنمية وهذا التغيير ليس أمراً سهلاً على الإطلاق فأمامنا مهمات تتعلق بنظام الإدارة ومهمات تتعلق بالتعليم ومهمات تتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وكان جوهر هذه الإصلاحات يعد انجازات أساسية في الإصلاحات الاقتصادية هي الإدارة واليوم في كل العالم الإدارة هي جوهر ولبُ العملية التنموية بدرجة أساسية طالما الإدارة هي إنسان وطالما الإنسان موجود فينبغي أن لا تتكيف الإدارة بوجود إنسان ولكن بوجود نظام يحتوي هذه الإدارة وتقود الإنسان يعمل في هذا النظام ما من شك أن الثقافة التي اكتسبناها تؤثر كثيراً على نوعية هذا الإنسان ودقة تعامله في الإدارة، ثقافتنا لم تكن ثقافة موحدة من المدارس المختلفة والأنظمة التي عشناها سواء كانت شطرية لها أهداف شمولية ولها أهداف وطنية مختلفة عن الأهداف الأخرى.
    على سبيل المثال سنجد أن لدينا.. أكثر من 107 قوانين أكثرها لها عنوان واحد تقريباً وبعضها لها عنوان واحد ولكن مضامينها مختلفة وبعضها صدر في الشمال ولم يصدر في الجنوب بحكم فلسفة النظامين كقانون الأسرة والتأميم والأرض وقوانين كثيرة، صحيح أن النظام يمكن أن تقول أنه نظام موحد يمكن يكون قانون المرور لكن نظام العدل (وهو جوهر العملية الإدارية) التنظيمية لأية دولة، فوحدة السلطات الثلاث كانت موجودة كفلسفة في النظام الجنوبي سابقاً، واستقلالية السلطات الثلاث هي التي جاءت بها الوحدة.. إذن نقلة جوهرية كاملة تتماشى مع العملية الديمقراطية.
    هذه الرؤية التي انطلقنا منها في برنامج الحكومة الأول (لمدة سنتين) وشددنا على أهمية البناء المؤسسي للدولة.
    البناء المؤسسي للدولة -اليوم إلى حد كبير- انه ليس فقط من صنع الحكومة بل هو من صنع المنظومة السياسية القيادية حتى المنظومة التي تحتوي على حزب حاكم ومعارضة لأنها منظومة سياسية واحدة.

    # تحديد مفاهيم الإرهاب والفساد
    * على ذكر برنامج الحكومة.. أفردتم فيه عام 2000م فصلاً لمحاربة الفساد.. والبرنامج الجديد ربط بين مكافحة الفساد والإرهاب وأخيراً تترأسون لجنة لمكافحة الفساد.. أين وصلتم؟ وأين الفاسدين الذين تكافحونهم؟
    - في عام 2000م لما وضعنا قضية الفساد وضعناها أولاً لنخترق الجمود والمفاهيم المتعلقة بعملية الفساد، لأن المفهوم ينبغي أن يحدد مثله مثل الإرهاب، الذي هو غير محدد ثم جاء من يقول بضرورة تحديد مفهوم الإرهاب والفساد، وقلنا أن الفساد ينتج عن خلل إداري وخلل قانوني وهشاشة في القيم.
    إذن أولاً نصلح الجانب القانوني الذي من خلاله يتسلل عناصر الفساد إلى هذا القانون وتستخدم هذا القانون الذي يحتوي على أكثر من ثغره.. فإذن لابد من سد هذه الثغرة.

    # وضعنا أفضل
    * هل نجحتم فيها؟
    - إلى حد كبير لأننا عند النظر في كثير من القوانين أصلحناها إلى حد كبير، ولكن بعض القوانين أدركنا أنها منذ أن صدرت لا توجد لها لوائح تنفيذية فاللائحة التنفيذية مهمة جداً، ولهذا ركزنا في هذا الفترة على استكمال اللوائح التنفيذية لجميع القوانين حتى لا توجد هناك إجتهادات لهذه المسألة.
    النقطة الأخرى جرى تطور إداري وهو السلطة المحلية وكان من بين المسائل المتعلقة بقضية اختلالات في إدارة الدولة هو وجود المركزية الحادة التي تمثلها بعض القوانين، لا يمكن على الإطلاق أن تعمل مركزية قانونية حادة وإدارة لا مركزية، فكان إنشاء التراخيص الفرعية (السلطة المحلية) وأنا اعتبرها عملاً كبيراً جداً، لأنه لا ينظر إليها كونها لا مركزية ومالية وإدارية فقط ولكن ببعدها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي (وبعدها التنموي الكبير والديمقراطي)
    في هذا الجانب نحن نشعر أن وضعنا اليوم أفضل مما كنا عليه في كمية المراجعات التي كانت تأتي إلى مكتب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، هذه الكمية بدل التكدس.. الآن تحل في المجالس المحلية رغم الفترة البسيطة ورغم إدراكنا أن المجالس المحلية لم تنضج بعد.

    # ثغرات تشريعية
    * لدينا تشريعات وقوانين.. سليمة.. لكن السؤال الأهم أين الفاسدين من برامج الحكومات ولجان مكافحة الفساد؟ هل من فاسد حتى الآن في يد القضاء؟
    - أعطيك ثغرة لا أحد يدركها، الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لديه قانون وهو جمع بين قانونين "الشمال والجنوب" عندما تطلع على القانون نشعر أنه توليفة بفلسفتين مختلفتين، هذه التوليفة انتجت التالي أن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة هو جهاز لمراجعة الحسابات أكثر منه للمسائل المتعلقة بالرقابة والمحاسبة، في الحقيقة فهمت المحاسبة باعتبارها إدارة حسابات ومراجعتها وليس محاسبة باعتبارها عقاب وثواب.
    * بعد أكثر من أربعين عاماً لا توجد لدينا قوانين لضبط الفاسدين وتحتاج لإعادة النظر فيها الآن؟
    - كلما تطورت الجريمة تطور القانون الذي يؤدي إلى اكتشاف الجريمة، فالجريمة تتطور وكثير من القوانين تخلق بسبب وجود جريمة لا توجد في القانون عقوبة عليها فنضطر لعمل ذلك.

    # توصيف الجريمة
    * حتى الآن لا يوجد لدينا قانون من خلاله يمكنكم كحكومة من محاسبة المفسدين؟
    - أهم شيء ركزنا عليه في اللجنة العليا لمكافحة الفساد وحماية المال العام "وهي لجنة صغيرة مكونه من رئيس الوزراء، مدير مكتب رئاسة الجمهورية، رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ووزير العدل والطاقم من الوكلاء"، الثغرة الموجودة لديهم كما يذكرون 1200 قضية فساد لدى النيابة العامة عندما تصلها القضايا وتحاول تكييفها قانونياً ينقصها الكثير من الحيثيات والشروط التي قد تكون في هذا الشخص للتحقيق، فيعود الملف مرة أخرى.. الثغرة الموجودة أن قانون الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيكليته الداخلية لا يوجد فيه توصيف دقيق للجريمة -عندما يكتشف المراقب والمحاسب خطأ إلى أي درجة من درجات الخطأ يستطيع تكييفه، هل مجرد خطأ أم عمد أم عملية مبيته أم سرقة، أم ابتزاز!.
    فنحن بصدد إعادة القانون، فالهيكلية الحالية ليست فيها الحلقة الرابطة بين الجهاز والنيابة العامة.

    # مصلحة المؤتمر الشعبي العام
    * هذا من الناحية القانونية، لكن سياسياً ألا يستحق كثير من الفاسدين على الأقل العزل والابعاد عن مواقعهم التنفيذية؟
    - جداً جداً.. هذا لمصلحة الحزب الحاكم.. لا يوجد حزب يستطيع أن يعيش بأطقم تنتمي إليه وتدعي أنها منتمية لهذا الحزب وهي فاسدة، بالعكس هذا الحزب يخسر.
    * أنت تؤكد على وجود إرادة سياسية لمحاربة الفساد؟
    - بالمطلق بالمطلق.. ولهذا أقول أن الإرادة السياسية هي إرادة وجود أو حياة لهذا المؤتمر الشعبي العام، لكي تصحح الاشكالات، فهو مسؤول في نهاية المطاف عن دولة.. ويجب أن تكون نظيفة بما معناه أن يكون هناك ما يسمى بالحكم الجيد أو الرشيد والمتوازن.
    * ماذا عن تراكمات الأخطاء المتعاقبة؟
    - أعطيك مثالاً بسيطاً، الإدارة هي بشر (موظفين)، من اجل أن نؤكد حقوق الناس كلهم قبلنا بأعداد كبيرة جداً دخلت الدولة بعضهم ينتمي لأحزاب أو منظمات جماهيرية نقابات، اتحادات، جمعيات اعطيناهم أسماء مختلفة، أعضاء لجان مركزية، أعضاء مكاتب سياسية، لكي نؤكد أن الوحدة لا تصفي حساباتها مع أحد وانما تستوعب الجميع، فالوطن للجميع، فهذا الطابور الطويل جداً دخل بشروط سياسية في الخدمة المدنية، نأت الآن لمعالجة الموضوع بشروط الخدمة المدنية وبشروط موضوعية.
    * هذا يعني ترميهم للشارع؟
    - أنا لن أرميهم للشارع.. لكن لا أستطيع أن أحافظ على هذه المقاييس منذ ثلاثة عشر عاماً إلى اليوم، والمسألة الأخرى عندما نحاول تصحيح أوضاع موظفين لا يعملون وتنظم عملية التقاعد تلحظ مسائل في منتهى الغرابة وتوجه اتهامات أن التقاعد صار لوناً سياسياً أو لوناً شطرياً أو لوناً مناطقياً لكي يحولوا بينك وبين تصحيح الأوضاع.

    # الوظيفة والسياسية
    * لماذا ينطبق التقاعد فقط على موظفي الدرجة الثانية والثالثة.. ولا ينطبق على شاغلي الوظائف العليا في الدولة؟
    - بالعكس ينطبق على الجميع، وكونه ينطبق على الجميع هنا ثارت المشكلة، في القوات المسلحة في الداخلية تمضي الأمور بشكل جيد لأنها مضت فترة طويلة لم يكن هناك تقاعد، بل بالعكس من أجل إرضاء جميع القوى التي كانت قبل الوحدة، استوعبنا عائدين من جماعة الستينات وجبهة التحرير والجبهة الوطنية، والديمقراطية استوعبنا الجميع.. ونكتشف أن كثيراً منهم يستلموا أكثر من مرتب.
    * مرحلة الكسب السياسي في الوظيفة العامة.. انتهت!؟
    - لم تنته بعد.. لو انتهت لن نجد أية مشكلة، بالعكس لم تنته بعد -الآن- آخر مقال في إحدى الصحف يقول.. "أن القانون الجديد المقدم لاستحداث صندوق العمالة الفائضة إنما يستهدف أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية" هذه السياسة تفسد علينا النظام والقانون للأسف في كثير من الأحيان. فالسياسة والعاطفة المبنية على ثقافة متخلفة أيضاً تفسد علينا النظام والقانون.

    # قضايا الاستثمار
    * جانب الاستثمار أوليته في خطابك السياسي أهمية كبيرة وعرضت تعديلات قانونية لكل مستثمر كبير.. كيف تقيم الوضع الاستثماري؟
    - اليوم سندخل مرحلة جديدة في عملية الاستثمار وهذه المرحلة لابد من استيعابها وهي إذا أردت أن تكون بيئة مناسبة للمستثمرين ينبغي أن تكون في المقابل متلائمة مع سياسة الاستثمار في البلدان التي سيأتون منها، فإذا كان في بلده قانون استثمار جيد فما الذي سيأتي به لليمن فالخليجي مثلاً لن يأتي لليمن للاستثمار إلا إذا وجد قانوناً لدينا أفضل مما عنده وأفضل من أي مكان في بلاد أخرى، فالمال حر في تحركه والمستثمر لا يأخذ قرارات عاطفية وانما قراراً واقعياً حقيقياً لتحقيق الربح ويأخذ قراراً اقتصادياً أدق من ذلك.. ويبحث عن المزايا النسبية له في الاستثمار: هل هي أيدي عاملة رخيصة متدربة، أجواء آمنة ومستقره، الدولة تعطي امتيازات أكثر. لهذا قانون الاستثمار من القوانين التي نسعى لتطويرها أكثر فأكثر، من أجل أن تتلاءم مع المحيط الموجود في الجزيرة العربية.
    * آخر تقرير للهيئة العامة للاستثمار يقول أن تراجع الاستثمار لدينا في الفصل الأول هذا العام عن الفصل الأول العام الماضي بلغ 50% ولدينا أموال محلية مهاجرة سنوياً من 700 إلى 800 مليون دولار تفر للخارج بسبب ضعف القضاء والأمن.. وأنت أشرت إليها في ندوة سابقة؟
    - ليس هناك شك.. وأقول بصراحة أن الاستثمار منظومة متكاملة وأن القانون ليس وحده المغري، فسبق أن قلت أن القانون الجيد سيظل رديئاً إلى أن يطبق إذا أحسنا التعبير بدقة لأنه في الأخير: القانون الذي لا يطبق فهو ليس قانوناً، فإما يكون قانوناً مثالياً أو يكون قانوناً طارداً.. فلهذا نحن نريد قانوناً جاذباً.
    * المشكلة ليست في القوانين؟
    - ليست سليمة كلها.. القانون المالي ليس سليماً، القانون الجمركي والضريبي ليسا سليمين وهذا كله محيط الاستثمار، إلى جانب قانون الاستثمار نفسه.

    # تقنين الاتفاقيات
    *البنية الاستثمارية لدينا طاردة، ضعف القضاء والأمن وغياب المدن الصناعية وسطوة المتنفذين؟
    - لهذا أريد أن أطمئن المستثمرين بما سبق أن اعلنته، أنه ينبغي أن يكون قانون الاستثمار قانوناً عاماً.. صحيح.. ولكن ذلك لا يمنع على الإطلاق من عقد صفقات استثمارية خاصة تتحول الاتفاقية فيها إلى قانون أو شبه قانون، يعني نحن الآن اتخذنا قراراً لشعورنا أن قوانيننا تحتاج إلى تعديل بعضها عمرها ثلاث عشرة سنة وأخرى عشرين سنة.. وجدنا أننا نريد اختيار نماذج ثلاث دول، نختار منها أفضل قوانينها ونظمها وليس عيباً أن نتعلم من الآخرين، لكي نطلع على القوانين المالية والجمركية والضريبية والاستثمار، بل دعونا من خارج أجهزة الحكومة للإطلاع على هذه النظم (أشخاص من مجلس النواب، الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، من الجهات ذات العلاقة..) حتى تتبلور عندنا الفكرة، طالما نحن ندعو إلى منظمة مجلس التعاون الخليجي أو ما يسمى بمنظومة الجزيرة العربية، من المؤكد أن هذه المنظومة يجب أن تكون ملائمة كلها للاستثمار.. لكي تحرك التجارة البينية.
    * القانون الجمركي لدينا يشترط 25% بينما في الخليج الجمارك 5% فقط؟
    - نعم هذا صحيح.. وهذا الذي يطرح السؤال: لماذا التهريب؟.. المهرب إذا وجد نفسه أمام فارق كبير، أمام الضريبة الجمركية في بلده وبين البلدان الأخرى يلجأ للتهريب لأنه مغرى ولهذا سبق وأن طرحنا فكرة ولازلت مصر على أن يكون عندي ما يسمى بنظام (الإفلات) أي الرقم الواحد على كل شيء، تمنع التصنيفات والغش والتزوير في الوثائق في الجمارك ونعطي كل شيء رقماً معيناً أو مبلغاً معيناً اضرب مثالاً.. على مدى عشر سنوات لم يدخل البلاد (منسوجات حريرية ساعات - أقلام،...) رغم أنها موجودة بشكل كبير، وتلاحظ أن البيان الجمركي يحتوي فقط على الكتل الكبيرة فإذا دخل قماش حرير يسجل قماش قطن.. هذه الثغرة يجب تسديدها بحيث أن كل هذه الأشياء التي ستكون مجالاً للتهريب أمنع باب التحايل فيها (الآن المهرب فاسد وليس الموظف الحكومي فقط) فأكبر فاسد هو المهرب الذي يظلم الوطن ككل، فيمنع كل مواطن عن حقه في دفع الضريبة.

    # تضارب ارقام
    * استهدف برنامج الحكومة رفع نسبة النمو 5% بينما الجهاز المركزي للإحصاء يقول أن معدل النمو للسنة الماضية 2.9% ومعدل النمو السكاني
    3.7% (من أعلى المعدلات عالمياً).. كيف يمكن للحكومة تحقيق نسبة نمو في
    ظل هذه الفجوات الواضحة؟
    - سأبيّن كيف تحسب الأرقام، تحسب ما يسمى بالحسابات القومية، فالجهاز المركزي للإحصاء وهناك فرع الحسابات القومية من أين يأتي بهذه الأرقام؟ يأتي بها من تقارير المؤسسات كالجمارك والتجارة الخارجية وعندما وضعنا الخطة الخمسية الأولى وجدنا -بسبب سوء تنظيم الاقتصاد ودقة الحسبة لكل الأنشطة الاقتصادية- أن 30% من العمليات الاقتصادية غير مسجلة.
    * لدنيا نمو بهذا المستوى خارج نقاط الحسبة؟
    - نعم لا يقل عن 30% من الأنشطة الاقتصادية غير محسوبة في الحسابات القومية، هؤلاء الذين يزودون جميع البيوت في صنعاء بالماء غير محسوب جهدهم، هؤلاء الذين يبيعون النيس والحجر والكري في الأسواق فوق سيارتهم غير محسوب جهدهم، كان في وقت من الأوقات قبل عام 1995م لا يحسب القات ضمن النشاط الزراعي، فكان هناك أشياء لا تحسب، الآن نحاول حسبة كل الأشياء، ولهذا أقول أن الأرقام الموجودة هي أرقام تقديرية ونستطيع القول عنها انها مؤشرات، مثلاً وزارة التخطيط تقديراتها الرقمية بالتعاون مع البنك الدولي تقديراتهم أن معدل النمو 5.2% الأسبوع الماضي البنك المركزي من زاوية أخرى (زاوية المتحفظ) الذي هو صندوق النقد الدولي وضع معدل النمو 4.2% وهذه موجودة في جميع البلدان.
    * الجهات المانحة تشكو من تعدد وتضارب الأرقام الرسمية إزاء الأوضاع الاقتصادية؟
    - صحيح وهذه المسألة تريد تصحيحها.. أولاً لن تصحح إلا عندما نجري الإحصاء السكاني عام 2004م لأن الإحصاء السكاني سيكون عبارة عن إحصاء سكان ومنشآت وهذه المنشآت لها وظائف اقتصادية واجتماعية وثقافية، فيتبين من الإحصاء السكاني ويعطي مؤشرات حقيقية إلى حد ما، عام 1994م عندما عملنا الإحصاء بعد الحرب مباشرة والوضع غير مستقر ولازال الناس وعيهم بالإحصاء ضعيف، عام 2004م ستكون معطياتنا أفضل والقضاء على حالات التضارب، ومع ذلك سيظل هناك تقديرات لا يمكن على الإطلاق أن تكون أرقاماً نهائية.

    # تفاؤل ومشاكل
    * بلادنا تعتمد على (النفط وعائدات المغتربين) في التنمية الاقتصادية وهناك تقارير تحذر من اقتراب نضوب النفط.. بالإضافة إلى محدودية فرص الاغتراب حالياً، هل تتوقع خللاً في المسار الاقتصادي مستقبلاً؟
    - بالنسبة للنفط بالعكس أنا متفائل وكنت وزيراً للنفط والمعادن لمدة ست سنوات.. فالإكتشافات النفطية في اليمن تأخرت عن بقية أجزاء الجزيرة لأسباب سياسية (الحرب الباردة) معظم شركات النفط أميركية فكانت ممنوعة في الشطر الجنوبي.. بمعنى أن بيننا وبين حركة الاكتشافات النفطية مقارنة مع إخواننا في الجزيرة العربية بين عام 1932 و 1982م، الفرق بيننا حوالي 50 سنة، هذا الفرق الكبير انتج تراكماً وخلق هذا الوضع الخاص بالمنطقة اليمنية.. اليوم لابد من ملاحقة عملية الاكتشاف لدينا تنوع في المناطق ولدينا ساحل 2500كم2 ولدينا جزر 130 جزيرة ولدينا يابسة 464 الف كم2.. ليست قليلة وفي هذه الحال أنا متفائل جداً ولكن ظروف السوق الخاصة بالنفط متأرجحة، أما في الغاز فهي مرتبكة إرتباكاً كبيراً.
    * لدينا مشكلة في تسويق الغاز؟
    - لدينا مشكلة وكثر الله خيرنا أننا بقينا صامدين رغم مراهنتنا على مشروع الغاز أن يأتي ولكن ظروف العالم كله لم يعد هناك مشترى وتحتاج إلى أموال لا تقل عن 1/2. 2 مليار دولارلإقامة هذا المشروع.
    * ماذا عن أزمة المياه في اليمن وقرب جفاف أحواض صنعاء تعز، صعدة؟
    - المياه مشكلة مرتبطة بالسكان وتوزيعهم، فينبغي أن ننظر في شعار (إما يتحرك الإنسان إلى الماء أو يتحرك الماء إلى عند الإنسان)
    وكلتا الحالتين مكلفة اقتصادياً واجتماعياً في آن واحد ولكن لا بديل على الإطلاق من التفكير الجدي (والآن اتخذنا قراراً) بإيجاد وزارة للمياه- يعني ذلك مياه البحر (تحلية) لأن هذا المصدر لن ينضب، صحيح هومكلف لكن في المستقبل ينبغي أن يؤخذ به وبأسرع ما يمكن.. إذا وجدنا أية فرصة من الفرص.. وسيكون حل مشكلة المياه أكثر فأكثر حظاً.. إذا وجدنا اكتشافات غازية بالقرب من الشواطئ.. على مقربة من الشواطئ استطيع انتاج ماء وكهرباء بل وأصدر وهذا ما نحاول تشجيع المستثمرين عليه، ليس فقط في الصحراء وأماكن الهضاب ولكن في المناطق الساحلية، فالمدن والحضارة تنشأ في السواحل والحضارة اليمنية الوحيدة التي قامت على الوديان من بين حضارات العالم كلها.

    # شرف الفقير
    * شكلتم قبل سنتين لجنة لدراسة الأجور والمرتبات ونسمع دائماً تصريحات فيما يخص رفع المرتبات.. والبنك الدولي يقول أن من الأسباب الرئيسة للفساد تدني المرتبات.. أين وصلتم؟
    - ليس بالدقة أن من أسباب الفساد تدني المرتبات لأن الفقير ليس فاسداً -(يضحك)- ولاصغار الموظفين فسدة.
    * لكنكم تجبروه على ذلك حين لا يكفيه مرتبه لبعض ضرورياته؟
    - جملة من العوامل التي تكلمنا عليها (الاختلالات القانونية والاختلالات القيمية)، الناس طيبون يريدون يأكلوا ويشربوا ويعيشوا حياة حرة كريمة، لكن قضية الأجور واحدة من العوامل الأساسية ليس فقط تتعلق كما ذكرت بأمور اختلالاتنا أو بتفاوتات معيشتنا التي تتعلق بقضية العدالة التي هي جزء من منظومة المجتمع الديمقراطية والسياسية والاجتماعية، نحن نحرك الأجور تحريكاً من آن لآخر مبنياً على شعور عام بحاجة الناس أن تغيير لأن تكاليف الحياة تتغير، أول حركة للأجور تمت عشية الوحدة، أن تتساوى الأجور مع ما هو قائم في الشمال، لكن تعرف من الذي نقص أجره.. هم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية والوزراء الذين كانوا في الجنوب (سأعطي لفتة بسيطة) ثم تتالت حركة الأجور بنسب مواجهة تكاليف المعيشة.
    * زيادة 10% من الراتب الأساسي تكفي لمواجهة موجات الغلاء المتلاحقة!؟
    - هذه مسألة حساسة واجهتنا في مجلس النواب عندما شعرت في المجلس أن الموضوع مطروح في صيغة مزايدات سياسية وحزبية رفضت القبول، مبدأ أن أقبل هكذا من أجل المصادقة على البرنامج، فأريد البرنامج أن يصادق عليه كما هو ونحن مسؤولون وهم مدركون لهذا الأمر.. ومشكلون فريق عمل تحت إشراف مجموعة مقتدرة ولدينا مقاسات وقياسات الأجور في كثير من البلدان في مثل حالة اليمن وحتماً ستتحرك الأجور والأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح يلاحقنا ملاحقة على هذه القضية سواء كانت بخصوص أجور القطاع المدني أو العسكري لكن من الصعب أن تأخذ الحكومة قراراً عاطفياً وتبادر مبادرة برفع الأجور دون أن ندرك مدى تأثيرها على التضخم وهذا التضخم ماهي انعكاساته على استقرار العملة.

    # قانون الوزراء
    * لكنكم كحكومة طالبتم برفع مرتبات الوزراء والوكلاء بنسبة 150%.. لماذا أنتم دون الموظفين المحتاجين؟
    - أنا قلت في عشية الوحدة نحن الذين خسرنا (يضحك).. كنت وزيراً أستلم 500 دينار عام 1986م قبل يناير واستلم إعفاءً جمركياً واستلم إعفاء كهرباء ومياه والسكن مجاناً..
    أنا لم أطالب بأجور.. أنا طالبت بتطبيق مادة في الدستور تقول "تتحدد رواتب رئيس الوزراء ونواب رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم بقانون.. هل نظل بدون قانون!".
    هل يريد أحد منا أن نصرف لأنفسنا مرتبات وبدلات بدون قانون!.. إذاًَ هناك ثغرة دستورية وبالتالي أوجد قانون يكون 100% أو 50% (يزيد -ينقص) هذا لا يهمني، يهمني أن يكون الوزير يستلم بقانون وأحاسبه بدلاً من استلام ايجار البيت من مؤسسة أو شركة - نريد قانون من أجل المحاسبة اليوم.. هل تعلم أن الوزراء متفاوتين في استلام حقوقهم؟.
    * لكن يرأسون لجاناً لا حصر لها ربما ثمان لجان ويستلمون مكافآت وبدلات متعددة؟
    - الآن اكتشفت بعض جوانب القضية وأنا ملزم بنص دستوري بتقديم القانون للمجلس.. انتظرنا كيف نعمل القانون.. فوجدنا القانون الوحيد الذي يمكن البناء عليه في هذا الموضوع هو قانون مجلس الوزراء (يلزمني الدستور بتغيير قانون مجلس الوزراء) لأن الدستور معدل مرتين والقانون لم يعدل وليس فيه باب يتعلق بحقوق مجلس الوزراء المادية ومع ذلك لا أحد قرأ المسألة برؤية صحيحة.. القانون يتحدث عن ربط نائب الوزير بالوكيل (نص في قانون الخدمة المدنية) من أجل أن لا نكون فئة نخبوية خارج منظومة الجهاز الإداري.. القانون انطلق من أساس تحديد مرتب الوزير بوكيل الوزارة المحسوم أمره في قانون الخدمة المدنية ومحدد راتبه.
    * وأين وصلت اللجان إزاء أجور موظفي الدولة؟
    - هذه كانت مناسبة مختلفة عن هيكلية موظفي الخدمة المدنية المحكومين بقانون..
    ونحن الآن بانتظار نتائج اللجنة بحدود ثلاثة أسابيع لتطلعنا على مجمل الرؤية التي ينبغي أن نراها بشكل واقعي في منظومة العملية الاقتصادية كلها موارد الدولة والنفقات. وأقولها صراحة أن موازنة الجمهورية اليمنية حجمها كله 3.3 مليار دولار والعجز في ميزانية احدى دول الخليج 7 مليارات دولار وليس الميزانية.
    فأحد الاقتصاديين اندهش من قدرتنا على إدارة الدولة بهذا المبلغ.
    * هناك صحف تنشر فساد بمليارات الريالات.. إذن كيف ستكون الحسبة بهذا المنطق؟
    - أنا عدلت.. المثل يقول "إذا كان المتكلم عاقل.. يكون المستمع أعقل" من باب الأدب.

    # مقارنات وامكانيات
    * نحن في اليمن نلجأ للمقارنات مع الغير والبحث عن المشاجب.. لماذا لا تقارنوا ما يتحقق لبقية الشعوب من رفاه اقتصادي؟ لماذا لا نقارن في باب الأفضلية؟ دعنا نتكلم عمّا في حوزتنا ومدى قدرتنا على خدمة شعبنا؟
    - صحيح.. لذلك لابد من دراسة أوضاعنا بصورة متكاملة.. أنا لا يهمني شيء إطلاقاً إلا أن أحافظ على مستوى القوة الشرائية للريال إذا أخذت أية قرارات تتعلق بالأجور وغيرها يجب أن أضبط التضخم وهو يأتي من العجز في موازنة الدولة، إذا ارتفع العجز في الموازنة عن 3.50% إلى 4% يبدأ التضخم ينعكس وبالتالي يضغط على وضع الريال..، إذا ضغط على وضع الريال واستقراره مهما زودت الأجور والريال يتدهور إذن لم نعمل شيء ولم نستفد شيئاً لذلك نريد حماية الناس من ذلك.. لكن مؤكد أننا سائرون لتحسين أوضاع الناس المعيشية.. هذا موجود في برنامجنا ومحدد وتستطيع أن تقول أننا سنأتي بحزمة متكاملة من الإصلاحات إن شاء الله أن لا تكون حولها مزايدات تضر بهذا الاتجاه الذي نحن سائرون فيه ونحن ندعو لنقاش واسع وسنأتي للبرلمان ونعرض ذلك عليه.
    * بقية التفاصيل في الجزء الثاني - منوعات
    [/CELL][/TABLE]

    صحيفة الناس الأسبوعية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-23
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    الجزء الثاني من مقابلة باجمال مع صحيفة الناس


    #الفكر الكتاتيبي
    * هناك انتقادات واسعة لهذه السياسة بكبح جماح التضخم أدت إلى انكماش حاد في العملية الاستثمارية؟
    - هذه وجهة نظر ينبغي احترامها وندافع عن أي شخص ليقول وجهة نظره.
    بعضهم ينطلقون من فكر (كلاسيكي) مدرسي بحت -كتاتيبي بالأحرى- يعني لا يدرك متغيرات الحياة.
    فنظرية آدم سميث أبو الاقتصاد لم تطبق في يوم من الأيام على الإطلاق حتى هذه اللحظة لأن ما فيها من أمور تتعلق بنظرية المنافسة المتكاملة في ذلك الوقت يمكن تحققت الآن في ظل (الإنترنت) تفتح على الأسعار تلاقيها أمامك لكل سلعة، لكن في ذلك الوقت كان آدم سميث مثالي "أن السوق الحرة تتحقق بمعرفة جميع الناس المتعاملين في السوق بأسعار السلع المثيلة والبديلة، كيف يحصل هذا في ذلك الوقت (لا يمكن).
    ولهذا نقول.. اليوم أصبحت النظريات الاقتصادية متحركة جداً جداً.. وفيها غرابة أكثر مما ينبغي.. أصبحت الجيوش التي كانوا ينفقون عليها -تحولت إلى عملية استثمارية.. اليوم الحرب الأمريكية استثمارية هي التي تحرك الاقتصاد الأمريكي كصناعة السلاح وغيرها.. ما كان هذا في نظرية كل الاقتصاديين من آدم سميث وركاردوا وغيرهم أو حتى لوفت كنز.. اليوم تغيرت الأشياء وجملة من الحقائق أمام الاقتصاديين فيجب أن نكون واضحين جداً بأننا ينبغي أن نتلاءم إذا أردنا أن نتلاءم فلنبدأ مع من حولنا لأنه لو كان في السياسات الانكماشية التي تحدثنا عنها للمحافظة على سعر العملة وغيرها.. هذه اعترف أنها سياسة انكماشية.. وفجأة جاءت أحداث "11 سبتمبر" تعرف أن هذه السياسة الإنكماشية أفادت كثيراً من الانهيار الذي أصاب اقتصاديات بعض البلدان استخدمت سياسات غير انكماشية تضخمية صرفت واستدانت من بنوك كثيرة اهتزت عملتها جاءت احداث "11 سبتمبر" انحسرت السياحة وارتفعت أسعار النقل والتأمين انهارت الأسواق والموارد التي كانوا يتكئون عليها في ظل عملية التوسع لم يستطيعوا لملمة أنفسهم على عملية انكماشية جديدة، لأنهم فتحوا مجتمعاً استهلاكياً كبيراًَ ولم يستطيعوا العودة إليه، لهذا كانت صدمة "11 سبتمبر" على اليمن قليلة.
    * رغم الخسائر المعلنة؟
    - رغم الخسائر التي واجهتنا وضعف اقتصادنا وضعف ماليتنا، لكن بالنظر إلى ما أصاب انهيارات كبيرة أخرى، فالسياسات الإنكماشية ليست سيئة في كل الأحوال.. نحن استطعنا أن نكون الدولة الوحيدة الأقل في الإقتراض بين 4- 5 مليارات دولار المستخدم منها حوالي 3.5 مليار غير الموقع عليها وفي طور الاستخدام.. لأننا عندما نأخذ قرض اليوم 100 مليون سوف يأخذ
    8-6سنين حتى نستهلكه في تنفيذ المشروع (الطريق، الكهرباء
    المياه).
    لهذا نحن مستعدون للحوار مع الاقتصاديين بهذا المفهوم، لأننا في وقت من الأوقات الذي نحن أردنا أن نقيم عملية إصلاحات اقتصادية، السياسات الانكماشية كانت ضرورية وأنا كنت نائب رئيس الوزراء ووزير التخطيط والتنمية وكان هذا الملف واحداً من همومي الشخصية والعامة.. كيف نتوسع ونحن مديونون بـ10 مليارات في ذلك الوقت 7.2 مليار مديونية الاتحاد السوفيتي فقط.
    كيف أدخل في إشكالية قروض قصيرة الأجل التي الآن تتضخم في كثير من البلدان، صحيح أن بعضها لديها إمكانية الاقتراض من السوق المحلية لكن ليست عندنا إمكانية الاقتراض المحلي،كل حركة الاستثمارات أو الاحتياطيات الموجودة لدى البنوك غير البنك المركزي لا تتجاوز "2 مليار ميزانية البنوك في اليمن".

    # إبرياء القاعــــدة
    * الحكومة منذ ثلاث سنوات تتحدث عن إحالة المتهمين في قضايا التفجيرات والمتهمين بصلة بتنظيم القاعدة إلى القضاء.. والإفراج عن الأبرياء منهم.. ما الجديد لديكم؟
    - أطلقنا سراح 34 شخصاً.
    * متى؟
    - الأسبوع الماضي والتصريحات الصحفية حقيقية وأدار مجموعة من العلماء حواراً مباشراً مع هؤلاء الناس.. أولاً.. ليس هؤلاء المنتمين للقاعدة من صنف واحد أو من لون واحد أو تهمة واحدة.. حتى الفكر ليس من نفس التراتبية.. هناك مجموعة خضعوا لعملية غسيل دماغ.. هناك ناس غرر بهم وبعضهم عن عمد قاموا بعمليات قتل وتخريب وهجوم إرهابي محدد.. وهناك ناس مولوا وناس استلموا وغالطوا أصحابهم.. فهناك تلاوين مختلفة في هذا الجانب، لكن الدولة الوحيدة والرئيس علي عبدالله صالح هو الوحيد الذي طالب الأمريكان باليمنيين الموجودين في جوانتانامو.. كانت كثيراً من الدول لا تريد أن تعترف أن شخصاً من مواطنيها هناك..
    ما دمنا نقول أن الإرهاب ظاهرة دولية إذاً سيكون فيها اليمني وغير اليمني من كل الدنيا من آسيا وإفريقيا، من الجزيرة العربية، من أمريكا نفسها، وبالتالي تعاملنا مع الموضوع برؤية وطنية وقاعدتنا للتعامل مع هذه المسألة هي حوار يشترك فيه جميع العلماء وأرجو من جميع العلماء بدون استثناء أن يشتركوا فيه وأدعوهم لمراجعة كثير من القضايا في نقاشهم مع هؤلاء الشباب لأن بعضهم يقولون أنهم استندوا إلى فتوى ربما فهموا الكلام على غير مقصده الحقيقي موضوع الجهاد الموقف من الدولة من القانون.. تجريم المجتمع أو تكفيره أو تفسيده.. هذه كلها أمور فكرية أساسية ينبغي أن تناقش وكل من لم تثبت عليه واقعة جنائية جرمية معينة أدت إلى سفك دماء وقتل ناس ودمار اقتصادي وأذى بالآخرين .. فكل جرم محاسب عليه وكل من ليس عليه شيء سيخضع لحوار كثير وإعادة تأهيل وهم أبناء هذا الوطن ولن نريد لهذا الوطن أن يتكاثر فيه من يضر بمصلحته ومصلحة الأمة.



    # قضيـة المــؤيـد
    * بالنسبة للشيخ المؤيد فكل التقارير تحدث عن قرب تسليمه للولايات المتحدة الأمريكية .. والحيلة موجود في أميركا.. هل من معلومات جديدة؟
    - الحكومة سألُت في أحد البرامج العربية فقلنا نحن أدينا كل الواجبات ولا زلنا نؤديها سواء حيال الموجودين في جوانتانامو أو بالنسبة للمؤيد على مستوى الحكومة الألمانية والقضاء الألماني والبرلمان الألماني وعلى مستوى القمة الألمانية طرحها الأخ الرئيس ولن نتخلى عنها فهذا مواطن يمني ينبغي أن نتأكد تأكداً كاملاً ونحن متأكدون أن ليس له أية صلة بهذه المسألة، فأقمنا محامين ونصرف عليهم بمئات الآلاف من اليورو ومع ذلك لن نتردد على الإطلاق في الدفاع عن أي مواطن حتى تتبين الحقائق كاملة.

    # بين الكـذب والشفافية
    * لديكم اتفاقات أمنية مع الولايات المتحدة تنظم التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب واعتقال المشتبه بهم؟
    - الاتقافات الأمنية شيء والاتفاقات اللوجستية والتعاون الأمني شيء آخر.. لا توجد وثيقة أمنية موقعة مع الولايات المتحدة، عادة الولايات المتحدة لا تريد إلزام نفسها باتفاقات أمنية مع كل الدول، لأن العقلية الأمريكية عقلية نفعية برجماتية.. لكن الأمريكان إذا تعاملت معهم تعاملاً شفافاً واضحاً وصادقاً واحترمت قوانينك ونظمك ودستورك، هم يحترمونك.
    هم يحترمون الأنظمة والقوانين (ثمانية أشهر وهم يحاكمون كلينتون على كذبة) ما بالك إذا أنت كذبت عليهم في اليمن أو غير اليمن.
    فالمهم أن تكون العلاقات واضحة صريحة شفافة واتفاقات متكاملة تتناسب وتتفق مع مصالحنا القومية، ولن نفرط في هذه المسألة إطلاقاً هذه المسألة دستورية وواجب وطني لن نتخلى عنه وإذا تخلينا عنه سنتخلى عن مراكزنا.
    * المبادرة اليمنية أثارت حفيظة بعض الدول العربية التي تقدمت بمبادرات مشابهة.. وتقدم نفسها باستمرار كراعية للبيت العربي؟
    - أنا لم يصلن تصريح أو تعليق يحمل هذه التحفظات .
    * هناك انتقادات لاذعة في بعض الصحف العربية؟
    - ليكن.. فالصحافة العربية بعضهم قالوا كلام ينسجم مع هويتهم المهنية والسياسية والفكرية وبعضهم كتبوا (كتاب محترمين) كتابات وتصريحات عن إعجابهم بهذه المبادرة كونها مبادرة أكثر شمولاً وتغطية لموضوعات الهم العربي ككل، لابد أن الشيء الكامل في وضع ناقص بصورة عامة (في وضع اختلال) هذه الفجوة عمرها خمسين سنة منذ ميثاق الجامعة العربية، ليس غريباً على اليمن والرئيس علي عبدالله صالح أن يتقدم بمبادرة من هذا النوع، لأننا قدمناً مبادرة تعاونا فيها مع الجامعة العربية وبعض الدول العربية وحصلنا على إجماع في انتظام القمة العربية وجاءت صيغة تقول إن هناك ملحقاً في الميثاق لتنظيم عقد القمة العربية.
    قبل هذه الخطوة لا يمكن طرح إصلاح الجامعة العربية قبل التئام القمة وعند انتظامها يصبح هناك دورية وإمكانية لطرح قضايا هيكليات جديدة للجامعة العربية، لا يمكن طرح المسألة فوقية، فالأخوة في ليبيا مثلاً طرحوا موضوع الاتحاد والقمة كانت معلقة وغير منتظمة، فالرئيس قال: أولاً ننتظم في قمة سنوية وبعد الانتظام سندرك ثغرات العمل العربي المشترك والفكرة كانت متبناه من قبل المملكة العربية السعودية واليمن وسوريا وليبيا ومصر، اليوم لا يوجد أحد يقول أن اليمن تتمترس ، اليمن تطرح مبادرة.. فهي قابلة للنقاش بعد القبول المبدئي ثم ندخل في التفاصيل ومالم نستطع حله اليوم نحققه غداً.. عندما يكون لدينا عمل عربي متماسك وسنصل إلى الصيغة المناسبة.

    # مبادرات الهروب
    * هناك من يطرح أن المبادرات العربية هروب الأنظمة لمواجهة أوضاعها في الداخل (الهروب للأمام) بدلاً من إصلاح الداخل؟
    - عندما تكون الاتحاد الإفريقي وفيها 14 حرباً قائمة قالوا أوقفوا الحروب والخلافات قبل إصلاح الاتحاد، فالاتحاد يساعد كثيراً على لملمة الأوضاع الداخلية، فسيكون هناك محكمة عدل عربية، فالخلاف بين الأشقاء العرب سيحسم عربياً بدلاً من حسمه دولياً.. مبدأ التوافق موجود في حسم الخلافات (لا يوجد فيتو) فإذا توافقت الأمة يصبح هناك شكلاً من أشكال الإجماع النسبي لكن ليس ما يسمى بالإغلبية أو الأقلية، فالحقوق متساوية لجميع الدول العربية، فالقول بأن هناك هموماً عربية داخلية هذا شأن الأوطان العربية وشعوبها وحركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهذا أخطر شيء أن يبحث عن خلل البلدان من الداخل.
    فكل بلد أدرى بشؤونها، فالعملية الديمقراطية لابد أن تنهض في البلدان العربية.
    عملية السلام الاجتماعي والعدالة الاجتماعية لابد من وجودها.. هذه كلها غايات لكل وطن عربي على حدة، لكن الهم العربي ككل.. لا يعني كون عندي مشكلة أهرب إلى مشكلة خارجية.. بالعكس ففي وضع كهذا يصبح رفض التجمع العربي والإصلاح العربي هو انكماش داخلي وانكفاء على الذات..
    بعض القضايا العربية الداخلية مالم تقم سوق عربية مشتركة وسوق عمالة وقوانين الاستثمار والسياسة في حركة التجارة هذه هموم مواطنين لا تحل إلا بشكل جماعي.
    ومع ذلك ينبغي أن ندرك أهمية التجمعات الإقليمية.. لا أستطيع أن أقول أن التجمع الإقليمي في المغرب العربي ينبغي أن تتوازن علاقاته التجارية مع أقليم الجزيرة العربية أكثر من علاقاتهم مع أقلية أوروبا فليس واقعي.. وأن اليمن ينبغي أن تكون علاقاتها التجارية مع موريتانيا أكثر من أثيوبيا او مع كينيا أو تنزانيا - هذه غاية نبيلة (لأن فيها روح قومية) فالعمل العربي والمواءمة بين القوانين والأنظمة هي نتاج للحركة الاقتصادية والتنموية لتكون أكثر ديناميكية.



    # قوانين عدن
    * هناك اهتمام دولي بعدن ويراد لها أن تكون منطقة اقتصادية هامة وبالتالي سيتم عمل تشريعات خاصة بعدن وإدارة غير يمنية كما تقول بعض المصادر والمعلومات المتداولة؟
    - أنا أستغرب هذا الكلام، يمكن تكون شركة من الشركات تدار بأشخاص غير يمنيين، أما عدن حتى أيام بريطانيا كانت تدار بمجلس تشريعي عدني وهي مستعمرة.. فهذه النظرة أن عدن شيء آخر غير واقعي ومنطقي على الإطلاق وغير مبنية على أي أسس.
    لكن لو تلاحظ المناطق الحرة التي نشأت في كثير من البلدان لها قصة تاريخية في ظرف سياسي معين.
    "هونج كونج" وضعها في الدولة الوطنية الصينية هي جزء من الحرب الباردة كون تلك شيوعية وهذه رأسمالية وهي مستعمرة ومع ذلك أنشأوا منطقة صناعية في فراغ لمواجهة "هونج كونج" ليس فيها إنسان (سبخة).. في "كوريا" قبل النهضة الكبيرة التي حصلت في كوريا نشأت المنطقة الحرة في جزيرة أقاموا لها جسراً من أجل أن تكون لها منظمة خاصة بها، "بور سعيد" كان تعويض عن فترة الحرب التي عاشها أبناء "بور سعيد" واليوم تم إلغاؤها بعد انتهاء المهمة التعويضية، "طنجا" كانت تحت الأمم المتحدة قبل تسليمها للوطن الأم (المغرب) فعملوا لها نظام المنطقة الحرة.. فتلاحظ نشأة المناطق الحرة في ظرف تاريخي معين.
    المنطقة الحرة في عدن هي منطقة مسكونة وكانت عاصمة سياسية والآن اقتصادية ، فاليوم محطة الحاويات في عدن تديرها شركة سنغافورية هذا لا يعني أنهم يديرون عدن، منقطة حرة ستديرها شركة، لكن عدن هي جزء من الوطن اليمني تدار بقوانين البلاد ومحكومة بقانون المنقطة الحرة وحدها في المناطق المعلن عنها منطقة حرة وقانون المنطقة الحرة لا يجعل من عدن منطقة حرة وإنما القانون لكل المناطق الحرة في اليمن.. فنحن نحاول أن نخلق منطقة حرة سواء كانت في الجزر أو كانت في الشواطئ على البحر الأحمر أو البحر العربي.
    فالاستثمارات ستأتي وعدن مشهورة ولها مكانتها التاريخية ووزن كبير في التجارة والملاحة الدولية، ولهذا أحد قرارات مجلس الوزراء مراجعة نظام إدارة المنطقة الحرة بعدن لأنه مضى عليها عشر سنوات .
    * سيتم التخلص من الشركة السنغافورية وإنهاء العقد معها؟
    - لا ليس من ضمنها ذلك، فالشركة كانت تلمح بخسارتها ولا سيما بعد حادثة ليمبرج هذه الحادثة لم تعملها الحكومة فهي عملية إرهابية ومع ذلك دفعت الحكومة 50 مليون دولار ضمانات في البنوك لكي تعوض أي شركة ملاحية تصاب بالأذى أمام السواحل اليمنية في ظل المسؤولية الوطنية .
    اليوم هناك مفاوضات لتقييم الوضع إجمالاً.. لكن كون السنغافوريين سيذهبون هذا استباق للكلام وليس غريباً أن تتغير الإدارات ففي صلالة غيروا الإدارة لشركة أخرى بفعل تغير الشروط بعد مرور فترة من الزمن ووجود منافسة كبيرة وأصبحت المراجعة ضرورية من أجل مستقبل المنطقة.
    نحن بالإضافة إلى ذلك عملنا منطقة صناعية أخرى غير المنطقة الصناعية الموجودة في المنطقة الحرة في عدن ومخططين لها ونروج لها ترويجاً خاصاً في المكلا. وأخرى في الحديدة .
    فالبرنامج الحكومي بالاتفاق مع البنك الدولي هو برنامج يتخصص بما يسمى بالنهوض بالمدن الساحلية كون المدن الساحلية هي المفتاح الأساسي لعملية التنمية المستقبلية لليمن لأن هذه بوابات اليمن، فالصين لما دخلت عملية البناء الاقتصادي الرأسمالي عملت 14 منطقة على ساحل الصين الجنوبي من بينها مدينة شنغهاي، فنحن لا نهتم بعدن فقط ولكن نحاول إيجاد فرص استثمار في المناطق الحرة.

    * ماذا بشأن زيارتكم هذا الأسبوع لدولة قطر؟
    - تم الاتفاق عليها عند زيارة سمو أمير قطر لليمن وكانت هناك موضوعات تتطلب النقاشات المستفيضة في مجالات النفط والتعدين وغيرها فقررت الزيارة لمناقشة هذه الموضوعات.

    # كلمـة أخيـرة.. مشيراً إلى الناس
    * اسوأ ما في العلاقات أن لانفهم بعضنا بعضاً
    - في نهاية اللقاء.. نحن نحاول قدر الإمكان إيجاد صلات مع جميع مؤسسات المجتمع المدني وهذه الصحيفة هي واحدة من مؤسسات المجتمع المدني وهو مهم للعملية الديمقراطية والسياسية في البلاد.. مقتضيات الشفافية والحوارية بين جميع أطراف العملية السياسية في البلاد مهمة.. أسوأ ما في العلاقات ألا نفهم بعضنا بعضا، فتتألف في أذهاننا أفكار مسبقة على طريقة الناس قبل أن تلتقي.. وأنتم صحيفة "الناس" قبل أن نلتقي وحوش ولهذا سميتموها "الناس" وليس لها علاقة بالوحوش.. بمعنى الناس الذين يلتقون ويتحاورون ويتأنسنون .. لهذا أقول كلما تطورت العملية الحوارية والانفتاح على الآخر والغوص فيما نفكر فيه في دواخلنا وتنتهي عندنا النزعة الباطنية والغموض والإبهام في تقديري.. هذا لن يعشعش إلاَّ في أولئك الذين لا يريدون للحياة السياسية أن تسير على نحو واضح وشفاف.
    في الأخير.. هذه الحوارية والانفتاح على الآخر تعني زيادة وعي الناس بمشكلاتها ولهذا أرى بأنه من المهم جداً مثل هذه الحوارات واللقاءات وأن يفهم الناس بعضهم بعضا، سواء كانوا في الحكومة أو المعارضة.. وليس في ذلك غضاضة وفيها منفعة لنا جميعاً من أجل أن تنمو أجيالنا على روح ديمقراطية صريحة وواضحة.. فالغموض هو أسوأ شيء ويمكن الشرور كلها تكمن في هذا الشيء .
    وفي الحديث النبوي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما هو الإثم" قال "ما حاك في الصدر وخشيت أن يطلع عليها الناس" يضحك.. ومشيراً إلى صحيفة "الناس".
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-09-24
  5. محمدالمطري

    محمدالمطري عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-07
    المشاركات:
    551
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    الفائز بالمركز الأول لأجمل قصيدة في الأدبي لعام 2009م
    اتعبت نفسك ...
    لكنك ستسفيد في تمرين أصابعك على الطباعة ..!

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-09-24
  7. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    في البدء .. شكرا للأخ تايم
    لقد طبعت الجزأين وسأقرا سطورها لا حقا ، ومابين السطور إن وُجِد بينها مايُقْرَأ ..
    ثم أُعلق .. وإن كان الموضوع تاريخا شخصيا .. فسأكتفي بالإطلاع ..

    إجابة شاعرنا وأديبنا المطري .. توحي بعدم أهمية الفحوى .. لكنني فضولي

    التحية للجميع
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-09-24
  9. منير الفرحان

    منير الفرحان عضو

    التسجيل :
    ‏2003-09-10
    المشاركات:
    91
    الإعجاب :
    0
    عذرا اخي تايم000نقلت لمن لا يشرف النقل له000 فهو الفساد بعينه000
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-09-24
  11. بعجر حسن

    بعجر حسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-23
    المشاركات:
    280
    الإعجاب :
    0
    كلام كبير من شخص صغير
    ياباجمال كفايه تهريج
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-09-24
  13. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    والمحاسبة هو جهاز لمراجعة الحسابات أكثر منه للمسائل المتعلقة بالرقابة والمحاسبة، في الحقيقة فهمت المحاسبة باعتبارها إدارة حسابات ومراجعتها وليس محاسبة باعتبارها عقاب وثواب.[/SIZE


    كل التقدير لك اخي Time للمتابعة والإثراء الهادف والمتميز ..
    الرجل كفلسفة نظرية لديه الكثير لكن كـ" إرادة فعل وتنفيذ " ليس بيديه شئ بل مطلوب منه أن يبرر كل حالات الفساد والتردي وخلق " الشماعات " التي تحملها ...هكذا حدد له الدور .. له ولغيره من الطاقم المختار بعناية لذا لاغريب أو عجب أن تجد هؤلاء المثقفين الساسة " منبوذين " من المناطقق التي خلقوا من رحمها ...هو أو رئيس مجلس الشورى أو مستشار الرئيس أو غيرهم كثير يوم أن ركنوا الى الحكم والسلطة والمنصب فقدوا كل شئ ...ولم يبق أمامهم سوى الإستناد الى هذه المناصب والمحافظة عليها أو الدوران في فلكها-للمحافظة على إمتيازاتهم الشخصية البحته - مع أن نسبة الفعل في أيديهم تكاد تكون "0%" ولا تعدوا " الحاجيات المكتبية " لمكاتبهم .. يوم أن بعدوا عن هموم الشعب ومتطلباته وجندوا أنفسهم " للتنظير "ولذا وجدت هذه الهوة السحيقة بين تراكمات القوانين والحديث الى اليوم عن لم شمل الأوراق بينما الفعل في أيدي غيرهم حتى يوم أن وجدت النية للتصحيح في السلم الوظيفي تم تجاوز الموجود للعيان من تعدد الوظائف لفئات معينة وفي جوانب معينة ليأتي السحق للمهضومين أصلاً بحجة " البطالة المقنعة " بسبب سوء التخطيط .. ولاخلاف عليها لكن القفز والمحسوبيات تظل عائقاً ولاعدل إلا من الأساس ..ويظل الكثيرين يمثلون " لعنة " ابدية على مناطقهم وأهليهم بينما " فئة " قليلة تمثل " نجم " سعد رغم اقليتها لكنها ممسكة " بالمفاصل " ..وتمارس " حث التراب " في العيون..وبأيدي هؤلاء " العاقين " لأهليهم ومناطقهم بل لوطنهم خدمة للسلطان والكراسي .. من هنا كلماتهم لم تجد الثقل للرسوخ أو منافذ للوعي لأنهم أول " كافر بها " مدركين أنها " مخدر " يصب في عروق هذا الشعب الصابر المثخن بالكثير من الجراح ..

    تحية وتقدير ..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-09-24
  15. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : Time

    # قضيـة المــؤيـد
    * بالنسبة للشيخ المؤيد فكل التقارير تحدث عن قرب تسليمه للولايات المتحدة الأمريكية .. والحيلة موجود في أميركا.. هل من معلومات جديدة؟
    - الحكومة سألُت في أحد البرامج العربية فقلنا نحن أدينا كل الواجبات ولا زلنا نؤديها سواء حيال الموجودين في جوانتانامو أو بالنسبة للمؤيد على مستوى الحكومة الألمانية والقضاء الألماني والبرلمان الألماني وعلى مستوى القمة الألمانية طرحها الأخ الرئيس ولن نتخلى عنها فهذا مواطن يمني ينبغي أن نتأكد تأكداً كاملاً ونحن متأكدون أن ليس له أية صلة بهذه المسألة، فأقمنا محامين ونصرف عليهم بمئات الآلاف من اليورو ومع ذلك لن نتردد على الإطلاق في الدفاع عن أي مواطن حتى تتبين الحقائق كاملة.


    هذا رد على بعض المشككين الذين يتهمون الحكومة أنها لا تهتم بقضايا أبنائها.

    شكراً لك أخي تايم على نقلك لنا هذه المقابلة الصحفية مع الأستاذ عبد القادر با جمال.. الرجل العملاق في عيون أبناء اليمن الأوفياء رغم أنف الحاقدين.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-09-24
  17. حفيدحمير

    حفيدحمير عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    692
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك يا اخ تايم على هذا الجهد
    وعبد القادر با جمال شخصيه معروفه وله مواقف لن تنسى من ذاكرتنا جميعا
    ولو لم يكن له الا موقفه الصلب من الوحده ومعارضه الانفصال لكفي
    فلك وله كل التقدير
    ولكل المرجفين الهدايه والصلاح
     

مشاركة هذه الصفحة