الطائفة الاسماعيلية في اليمن والسعودية

الكاتب : yemenweb   المشاهدات : 1,351   الردود : 0    ‏2003-09-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-22
  1. yemenweb

    yemenweb عضو

    التسجيل :
    ‏2003-09-08
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    الطائفة الاسماعيلية في اليمن والعسودية

    ذكرت وزارة الداخلية السعودية أمس الاثنين 24-4-2000 أن عنصرًا من أجهزة الأمن السعودية قتل، وأصيب 4 آخرون بجروح أثناء اضطرابات اندلعت أول أمس الأحد في جنوب غرب البلاد، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول بوزارة الداخلية قوله: إن الأحداث وقعت في مدينة نجران بعد اعتقال أحد المقيمين بطريقة غير نظامية لممارسته (الشعوذة).

    وقال المسؤول: "عند قيام رجال الأمن بأداء واجبهم لإلقاء القبض عليه وتفتيش منزله.. تحقيقًا للنظام، وتمشيًا مع التعليمات المعمول بها بهذا الشأن، وأثناء عملية التفتيش.. قام أحد الموجودين معه في المنزل بإشهار السلاح وإطلاق النار على رجال الأمن، فأصيب أحدهم بإصابات بالغة، ومع ذلك تمكَّن رجال الأمن من إلقاء القبض عليه وإكمال مهمتهم".

    وأضاف قوله: "ولم يقف الأمر عند ذلك، بل قام عدد من الأشخاص بالتجمع حول مقر سكن أمير المنطقة وأثار أحد المتجمعين بالمطالبة بإطلاق سراحه وأطلقت الأعيرة النارية باتجاه سكن الأمير، وأحرقت بعض السيارات ونتج عن ذلك وفاة أحد رجال الأمن وإصابة 3 آخرين"، لكنه أكد أن رجال الأمن تمكنوا مع ذلك من إلقاء القبض عليه وإكمال مهمتهم.

    من جانب آخر أكد راديو لندن في تقرير صباح أمس الاثنين نبأ هذه الاضطرابات، مشيرًا إلى أنه يوجد في جنوب السعودية عدة آلاف من أبناء الطائفة الإسماعيلية الذين ينتمون أصلاً إلى اليمن.. كما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا حول الأحداث زعمت فيه أن المظاهرات اندلعت إثر إغلاق السلطات السعودية أحد مساجد الإسماعيلية في نجران، وقالت: إن شهود عيان أكّدوا أن المظاهرات تفجَّرت بعد قيام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدينية باقتحام أحد مساجد الطائفة، وصادرت الكتب التي تخصّ الطائفة، وذكر أحد الشهود –حسب رواية الوكالة- أن المظاهرة انتهت بعد أن قام نحو 25 شخصًا يمثِّلون أبناء الطائفة الإسماعيلية بالتوجُّه إلى فندق هوليداي وسط المدينة، وقابلوا الأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز، وسلَّموه عريضة احتجاج على ما حدث مطالبين بالتحقيق مع من أساء إليهم.

    وفي غضون ذلك.. ساد شعور بالقلق وسط أبناء الطائفة الإسماعيلية باليمن بسبب التوتر الذي شهدته نجران؛ حيث أكدت مصادر في اليمن أن الاتصالات التليفونية لم تنقطع طوال اليومين الماضيين بين أبناء الطائفة الإسماعيلية في اليمن للاطمئنان علي أصدقائهم وذويهم هناك.

    تاريخ الإسماعيلية في المنطقة

    ويذكر أن عدة آلاف من أتباع الطائفة الإسماعيلية يستقرّون في جنوب شرق المملكة منذ مئات السنين، ولم تقطع صلتهم بجذورهم في اليمن التي انحدروا منها، وتعدّ الإسماعيلية فرقة من الفرق الباطنية التي تنتسب إلي الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، ومنهم الإسماعيلية القرامطة التي ظهرت في البحرين والشام بعد أن شقّوا عصا الطاعة علي الإمام الإسماعيلي نفسه، ومنهم سليمان بن الحسن بن بهرام (أبو طاهر) الذي دام حكمه قرابة 30 عامًا وقد هاجم الكعبة وسرق الحجر الأسود عام 319هـ.

    ومنها الإسماعيلية الفاطمية التي تعدّ أمّ الحركات الإسماعيلية، وقد مرّت هي الأخرى بدورين رئيسيين؛ دور الستر الإمام الذي يبدأ من موت الإمام إسماعيل عام 143هـ إلى ظهور عبيد الله المهدي، والدور الثاني يطلق عليه دور الظهور، ويبدأ بالداعية الحسن بن حوشب الذي يرجع إلي الفضل في تأسيس المذهب الإسماعيلي باليمن عام 266هـ، وامتد نشاطه إلي شمال إفريقيا، ويجيء بعد ابن حوشب عليّ بن الفضل الذي ادّعي النبوة، وأعفى أتباعه من الصوم والصلاة، أما الفرقة الثالثة فهي الإسماعيلية الحشاشون، والتي استقرت بالشام وفارس وبلاد الشرق.

    وتنتشر الإسماعيلية في اليمن في منطقة حراز التي تبعد عن العاصمة صنعاء قرابة 90 كيلو مترًا ويعرفون بالإسماعيلية البهرة –تجار البهارات-، أما رجل الشارع اليمني فيطلق عليهم اسم "المكارمة"، ونظرًا لنشاطهم في مجال التجارة.. فقد انتشر فكرهم الشيعي إلي الهند وبنجلاديش وباكستان والبهرة أنفسهم وعادا للانقسام فيما بينهم إلي فرقتين البهرة والداودية التي تنتسب إلي الداعي قطب شاه داود، ويتواجدون بكثرة في الهند وباكستان منذ القرن العاشر الهجري، والفرقة الثانية هي البهرة السليمانية التي تنتسب إلي الداعي سليمان بن الحسن، والذين يعيشون في اليمن حتى يومنا هذا.

    ولا يتعرَّض الإسماعيلية داخل اليمن لأية منغِّصات، وكان آخر مظهر لاحتفالاتهم في شهر رجب من العام الماضي 1420هـ حيث احتشد قرابة 14 ألفًا من الإسماعيلية اليمنية وأنصارها الذين جاءوا من الهند وباكستان، وتوجَّهوا بصحبة زعيمهم محمد برهان الدين إلي قرية الحطيب لزيارة قبر مفكر إسماعيلي مشهور عندهم يسمَّى حاتم الحضرات الذي يقام له مولد ضخم كل عام، وتمتلئ منطقة حراز، وبالأخص مناخة والقرى المحيطة بهم بهؤلاء الحجاج، كما يطلقون علي أنفسهم، حيث يحملون زعيمهم محمد برهان الدين علي كرسي له 8 مقابض، مما أثار المتدينين في اليمن الذين اعتبروا ذلك تشبهًا بالله -عز وجل- الذي يحمل عرشه ثمانية.. (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية).

    ويأخذ علوي طه الجبل -أحد الباحثين اليمنيين المهتمين بدراسة الفرقة الإسماعيلية- عليهم سجودهم للأموات في القبور ولزعمائهم الأحياء في احتفالات سرية خاصة استطاع أحد اليمنيين أن يصوِّرها بالفيديو، ويباع الآن الشريط في الأسواق اليمنية تحت عنوان "فضائح الباطنية في اليمن"، أما عن صلاتهم فيقول علوي: إنها وإن كانت في مساجد المسلمين أحيانًا فإن ذلك من باب "التقيّة"، والحقيقة -كما يقول علوي- أنها موجهة إلي روضة طاهر سيف الدين الذي يعتبرونه الإمام المطلق الحادي والخمسين، والطواف حول مقامه وحضرته العلية -على حد قول مفضل نجل السلطان محمد برهان الدين في إحدى خطبه باليمن العام الماضي-، وليس إلى الكعبة كما يفعل بقية المسلمين
     

مشاركة هذه الصفحة