قرأت لكم :ارهاب الحرب على الارهاب؟!

الكاتب : عبدالرشيدالفقيه   المشاهدات : 509   الردود : 4    ‏2003-09-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-17
  1. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    [ALIGN=JUSTIFY]بقلم الكاتبة : نوال السباعي

    ماتقوم به الولايات المتحدة الأمريكية ومن ورائها هذه الدول الحليفة التي تريد دخول التاريخ من بوابته الخلفية باسم مكافحة الارهاب , ليس ولن يكون الا محاولات يائسة للصراع مع أمة أثبت التاريخ أنها لايمكن أن تتلاشى وان كان من المعروف تاريخيا أنها سقطت مرارا مثخنة بالجراح شبه القاتلة .

    انه أشبه مايكون بمحاولات يائسة للصراع مع أسود جريحة لاتلبث أن تستعيد عافيتها في كل مرة وتقف على أقدامها تلعق جراحها وترابط على مداخل أوكارها تحمي صغارها من الدخلاء بانتظار أن يستطيع هؤلاء الصغار بدورهم أن يقفوا على أقدامهم ويحموا وجودهم بأنفسهم.

    الحرب على الارهاب كان ينبغي أن تبدأ بالتحقيق النزيه المنصف في احداث الحادي عشر من سبتمبر والتي يعتقد أكثر من ثلاثة أرباع المعمورة أنها عمليات سكتت عنها ان لم تكن ساعدت في التخطيط غير المباشر لها المخابرات الأمريكية المركزية نفسها على غرار ماحدث في اليابان قبل ستين عاما عندما ضربت قاعدة " بيرل هاربر" ليكون ضربها مبررا هائلا لاعلان الحرب على اليابان واستعمال القنبلة الذرية في هيروشيما , وتأتي تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر لتؤدي الدور نفسه في تبرير غزو الولايات المتحدة للخليج العربي عن طريق بوابة العراق المستباح , ومن ثم القضاء على الانتفاضة الفلسطينية التي باتت تهدد بشكل لايقبل الجدل ليس أمن اسرائيل فحسب وانما قيامها ووجودها ومهمتها في المنطقة العربية , وكذلك وبالجملة القضاء على هذه الصحوة الاسلامية القومية المتنامية- وان كان ذلك بشكل عشوائي- والتي ترفد الانتفاضة على الاقل بالدعم المعنوي البالغ الأهمية والذي افتقده الفلسطينيون خلال نصف قرن من جهادهم ضد هذا العدو الأخطبوطي.

    الحرب على الارهاب لاتكون بمعاقبات جماعية للجاليات العربية والمسلمة المقيمة في الغرب , اضطرارا أو لأن الغرب روّج لقدومها اليه استفادة من هذه اليد العاملة التي بنت عمرانه , ويبدو أن الوقت قد حان لكي تخرج من بين ظهرانيه بعد أن أدّت المهمة المحدودة التي كانت ملقاة على عاتقها فيه , وقد أتت اعتداآت الحادي عشر من سبتمبر بالمبرر الممتاز الذي مكّن أوربة -التي ركبت الموجة بدورها - من اعلان الحرب على هذه الجاليات التي باتت تشكل هاجسا مقلقا للقوى السياسية المهيمنة في أوربة والتي تتحسب من انقلاب خطير في التركيبة السكانية يعني من وجهة نظرها تغييرا أخطر في صناديق الانتخابات والتي عن طريقها يتم وبصورة غير مباشرة تقرير السياسات الخارجية لبلاد بدأت تعاني بالفعل من امتحان عسير في ضميرها الانساني وديمقراطيتها ونزاهة حكامها وسياسييها وسياساتها.

    الحرب على الارهاب لاتكون بإهانة الأمم واذلالها والتحكم في كل شاردة وواردة في توجهات حكوماتها والتي ساعدت باستبدادها وسوء ادارتها في وصول الأمة الى هذا الحال , وجاءت اليوم تقف مواقف ذليلة معيبة تثير حتى شفقة المعارضين من أبنائها الذين شردتهم ومزقتهم كل ممزق في رحاب الأرض يوم مارست دورها في الاستئساد عليهم وهي لاتبدو اليوم أكثر من كونها نعامة أمام تدخل القوى الاجنبية في شؤون البلاد والعباد , دون أن تستطيع ولاحتى القيام بدور تاريخي أخير مشرف يتمثل في استقالتها في زمن أثبتت فيه أنها عاجزة عن فعل شيء أو تقديم شيء لمواطنيها ..بل على العكس تماما لقد ركبت موجة الحرب على الارهاب والتي للحق وللتاريخ نقول انها كانت السباقة فيها حتى ان المراقب المنصف ليعلم أن بعض الحكومات العربية قد فاقت حكومة الولايات المتحدة نفسها وبأشواط بعيدة في القدرة على الاذلال والسحق والقتل والتعذيب وتدمير الأجيال والثقافة والهياكل العامة للبلدان التي حكمتها, وانتزاع آخر قدرة لدى الأسود الجريحة فيها على الصبر والتفكير واعادة الحسابات.

    الحرب على الارهاب لاتكون باذكاء نيران الحقد والكراهية بين الشعوب , ولابتأجيج أعاصير الغضب في نفوس أبناء الأمة الوحيدة التي لم يستطع أحد أن يقضي عليها ككيان ثقافي اجتماعي ووجود تاريخي من ألف وخمسمائة عام حتى اليوم , والتي تتمتع بقدرة مذهلة على تجديد نفسها وابتلاع آلامها والقيام من الموت مرة اثر مرة لتمشي على الجرح وتقاوم , بل أكثر من ذلك انها الأمة الوحيدة -شاء من شاء وأبى من أبى- القادرة على ابتلاع الغزاة واستيعابهم ثقافيا وحضاريا وانسانيا وجعلهم جنودا في صفها ,وهي الأمة الوحيدة التي ثبت في التاريخ انها لم تستطع قوة على وجه الارض استئصالها ولااجتثاثها ولا القضاء عليها ماديا ولامعنويا بل لقد استمر الصراع على البقاء مع أعدائها في ثغورها وجنباتها مئات من الاعوام متطاولة وعلى الرغم من الذبح والاستئصال والسحق بقي الوجود الجغرافي قائما وبقي العنصر الانساني مترقبا ينتظر , وهي دروس خطيرة علمها التاريخ لبني البشر الذين يبدو أنهم لم يتعلموا التاريخ بعد!.

    المكان الوحيد في العالم والذي قضي فيه على العنصر الانساني بالتطهير الديني والعرقي الكامل وتمّ القضاء فيه على وجودها الفيزيائي والعقيدي كان الأندلس , لا لان الاعداء في حينه تمكنوا من احداث هذه النقلة التاريخية بالغة الاهمية ولكن لان ممثلي الأمة في ذلك الحين وتلك الارض كانوا قد انهاروا من الداخل وفقدوا مبرر وجودهم كجزء من هذه الامة في تلك الأرض.وعلى الرغم من تلك الهزيمة التاريخية الرنانة والفريدة من نوعها في تاريخ هذه الأمة فان العنصر الانساني لم يستأصل لكنه انهزم قهرا نحو الضفة الجنوبية من البحر الابيض المتوسط تشهد على ذلك حكايات الاحفاد , وطراز العمارة , ومفاتيح البيوت التي مازال الأبناء يحتفظون بها أبا عن جد , توارثوها عنوان حق اغتصب منهم قبل خمسمئة عام ومازالت القضية في ذمة التاريخ تنتظر التحقيق فيها.

    يبدو أن الكثيرين اليوم بحاجة الى قراءة التاريخ من جديد , كثيرون كذلك يحتاجون الى مراجعة موسوعات الثروات الحيوانية والاطلاع على أخلاق الأسود والذئاب , لأنها تعتبر في عرف علماء الحيوان من أشرف المخلوقات الموجودة على الارض على الرغم من وحشيتها ودمويتها , لأنها لاتعتدي الا على من يعتدي عليها ولاتقتل الا لتأكل وفي حالات الجوع القصوى.

    كثيرون يحتاجون في خضم هذا الارهاب الذي عمّ عالمنا اليوم الى مراجعة حساباتهم وشعاراتهم في هذه الحرب التي أعلنت على العرب والمسلمين باسم مكافحة الارهاب , وعليهم هم أن يُعَرِفوا لنا هذا الارهاب الذي أصبح يندرج تحت لوائه كل ذي ضمير حي , كل رافع لصوته في وجه هذا الطغيان الأعمى للقوة , كل رافض للانصياع الى قولبة النفوس والعقول , بل والأدهى والأمر أنهم أدرجوا في بوتقته كل حرّ شريف رافض لاستعمار أرضه وامتهان أمته واستلاب حقه واهانة دينه واحتقار قومه ووطنه.

    حتى أن مقارعة المستعمر صارت ارهابا !! ولم نسمع قط في التاريخ بأمة شريفة فتحت صدرها لمستعمر أتاها غازيا بخيله ورجله يدّعي تحريرها وهو يدكّها في عقر دارها مغتصبا ممتهنا سارقا خيراتها وثرواتها, تاريخها وحاضرها ومستقبلها!.لم نسمع في التاريخ أن اسبانية رحبت بالمستعمر الفرنسي , وأن ألمانيا فتحت ذراعيها لاستقبال المستعمر الأمريكي وحلفائه , ولم نسمع بأن الايرلنديين وضعوا أسلحتهم ورضوا بالاحتلال الابريطاني الا بعد أن تحقق لهم العيش الشريف في ظل الاعتراف الصريح بحقهم في الحياة وتقرير المصير!.

    لم نسمع في التاريخ عن أحد نعت المقاتلين دون ديارهم وأوطانهم الا بالبطولات الخارقة واسألوا " غويا" الرسام الاسباني الشهير الذي خلد ذكرى الشهداء الاسبان الذين كانت قد قتلتهم فرنسة في ساحة اسبانية في مدريد في لوحته الشهيرة التي حملت اسم الشهداء؟ واسألوا" بيكاسو " عن "الغيرنيكا" التي ذاع صيتها في العالم والتي حكى فيها -معلناً رفضه القهر والذبح والامتهان- قصة قصف الطائرات الألمانية الغازية المتوحشة لمدينته الحالمة الساحرة تلك ؟ واسألوا فرنسة عن شهداء "فيكتور هوغو" الذي أفرد لهم كتابه" البؤساء " قصّ فيه على العالم بطولات جنوده في "واترلو" الشهيرة ؟.أهو حلال على أمم الأرض أن تستبسل في الدفاع عن شرفها حرام علينا نحن العرب والمسلمون وحدنا من دونهم جميعا ؟!! أم أن ارهاب الحرب على الارهاب قد بلغ من العمى والحمق والاغترار بأكاذيبه الاعلامية أن صدقها ؟!.

    ان هذا الضغط الهائل الذي يقع ظلما منقطع النظير على أمة تتفجر براكين الغضب في باطنها سيجعل الأيام حبلى بمالا يخطر على بال أحد , وان للأمم ولشبابها قدرة معينة على الصبر والاحتمال وضبط النفس , وان الظلم لن يعود على الغزاة ولاعلى طوابيرهم الداخلية الا بأسوأ العواقب الوخيمة , وان هذه الحملة العالمية لدكّ حصون هذه الأمة باسم مكافحة الارهاب ليست الا أقسى حملة ارهابية فكرية سياسية ثقافية عسكرية شهدها التاريخ لأنها وباسم الحرب على الارهاب تمارس ارهابا قذرا على هذه الشعوب التي غرقت في عفنها الداخلي فما عادت قادرة على وضع حد لكل هذا الحجم من الاهانة والقهر والارهاب.

    *****************************************

    تحية للزميل "تيسير العلوني" الذي يمارس اليوم في سجون مدريد التعلم على مجاراة من لايعرف أن مراقصة الذئاب أمر في غاية الخطورة!!

    بصرف النظر عن المعتقدات السياسية , والانتماء التنظيمي , والتوجهات الفكرية , والأداء المهني , والنزاهة التي يؤدي بها العلوني واجبه الصحفي والتي يصعب على المراقب المنصف أن يشكك فيها , فان اعتقال تيسير علوني لايأت في الاتجاه الصحيح بالنسبة للحلف الارهابي الغربي الذي يوجه دفة السياسات في العالم الغربي والذي يدعي اعلان الحرب على الارهاب!.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-14
  3. فهدالعسالي

    فهدالعسالي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-10-05
    المشاركات:
    279
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-14
  5. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    الارهاب اطلقته امريكا على الاسلام واطلقه الحكام العرب على المجاهدين
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-11-14
  7. بشير البرناوى

    بشير البرناوى عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-12
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0
    شكرا" للك يا اخى العزيز وان شاء الله تكون قدوه للمجلس اليمنى وبعون الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-11-16
  9. الجديد

    الجديد عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-01
    المشاركات:
    77
    الإعجاب :
    0
    مطلوب مشاركة

    مطلوب المشاركة..لفضح الارهاب الامريكي

    اخوتي الأعضاء والزوار لهذا المنتدى..
    اضع بين ايديكم هذا المشروع ..لفضح ارهابية امريكا وانها صانعة الارهاب ومصدرته ومديرته في العالم كله..

    فارجونكم المشاركه الجاده بالمعلومات والمصادر والمواقع والوثائق المعززه لهذا المشروع..

    الملاحظ اخوتي الكرام..
    ان المتتبع لكثير من الأعمال الارهابية في العالم من تفجيرات وغيرها سيجد ان كثيرا منها وعلى نحو ملفت للنظر تحدث بعد صدورموقف من تلك الدوله لا تريده امريكا بالأخص في المواقف الكبرى...فهذه فرنسا على سبيل المثال كلما حددت موقفا رافضا للموقف الأمريكي..يقع حدث ارهابي تخريبي في فرنسا مباشرة بعد اعلان الموقف وقد بدى مثل ذلك واضحا قبيل الحرب على العراق لتحرير الكويت..وبعدها وقبيل الحرب الامريكية لاحتلال العراق..ومثل ذلك حدث لبلدان مثل المانيا وغيرها..

    فالمطلوب هو..توثيق تلك الاعمال الارهابية التي طالت عددا من البلدان التي قالت لا..لأمريكا مباشرة بعد اعلانها قرارها الذي لا ترضاه امريكا.. وذلك لكشف صلتها بالموقف من امريكا..لفضح ارهابية امريكا

    فمن يعرف احداثا ارهابية طالت الدول في العالم وتاريخها وموقف تلك الدولة ايامها من امريكا...فاليوافينا به الى هذا المنتدى...

    ان كل عمل ارهابي وراءه امريكا حتى داخل امريكا نفسها..وقد اكدبوش في خطاباته بعيد 11 سبتمبر انه سوف يجعل البلاد العربية والأسلامية في فتن ومشكلات داخليه .. وهويهدد دوما ان الارهاب سوف يطال العالم كله.وهو ما نراه اليوم في كثير من البلاد العربية والاسلامية..وغيرها..ويعلمون بالحدث الارهابي قبل وقوعه ويحذرون منه ..كما حصل في السعوديه قبيل زيارة بول الاخيرة والاحداث الاخيرة في الرياض فاقفلت سقارتها..والغريب ان العنليات الارهابية تقع في البلاد التي تريد امريكا ان تبتزها او حددت موقفا من المطالب الامريكيه التي لا تنتهي..والمثالان السعودي والسوداني واضح جلي..

    ارجو ان يكون المشروع قد اتضح....فمن لديه معلومة ارهابية موثقه وتاريخاها والدولة التي حدوث فيها وطبيعة الموقف لحظتها لتلك الدولة من امريكا او مطالبها ..فاليوافينا به وينشره هنا..وتقبلوا تحياتي

    __________________
     

مشاركة هذه الصفحة