يوم القيامة يفزع الناس وهم لا يفزعون

الكاتب : معين اليوسفي   المشاهدات : 441   الردود : 0    ‏2003-09-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-16
  1. معين اليوسفي

    معين اليوسفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-18
    المشاركات:
    338
    الإعجاب :
    0
    صنف من عباد الله لا يفزعون عندما يفزع الناس ، ولا يحزنون عندما يحزن الناس ، أولئك هم أولياء الرحمن الذين آمنوا بالله ، وعملوا بطاعة الله استعدادا لذلك اليوم فيؤمنهم الله في ذلك اليوم ، وعندما يبعثون من القـبور تستقبلهم ملائكة الرحمن تهدئ من روعهم ، وتطمئن قلوبهم ( إن الذين سبقت لهم منا الحـسنى أولئك عنها مبعدون لا يسـمعون حسيسها وهم في ما اشـتهت أنفـسهم خلدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقهم الملئكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) والفزع الأكبر ، هو ما يصيب العباد عندما يبعثون من القبور ، ( إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصر).0

    ففي ذلك اليوم ينادي منادي الرحمن أولياء الرحمن مطمئناً لهم ( يعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الذين ءامنوا بئايتنا وكانوا مسلمين ) . وقال في موضع آخر: ( ألآ إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون _ الذين آمنوا وكانوا يتقون _ لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الأخرة ) .

    والسر في هذا الأمن الذي يشمل الله به عبادة الأتقياء ، أن قلوبهم كانت في الدنيا عامرة بمخافة الله ، فأقاموا ليلهم ، وأظمئوا نهارهم ، واستعدوا ليوم الوقوف بين يدي الله ، فقد حكى عنهم ربهم أنهم كانوا يقولون : ( إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً ) ومن كان حاله كذلك فإن الله يقيه من شر ذلك اليوم ويؤمنه ، ( فوقهم الله شر ذلك اليوم ولقهم نظرة وسروراً_ وجزاهم بما صبروا جنةً وحريراً ) .

    وفي الحديث الذي يرويه أبو نعيم في الحلية عن شداد بن أوس أن رسول الله قال :( قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي ، لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي ، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي ).

    وكلما كان العبد أكثر إخلاصاً لربه تبارك وتعالى كان أكثر أمناً في يوم القيامة ، فالموحدون الذين لم يلبسوا إيمانهم بشيء من الشرك ، لهم الأمن التام يوم القيامة ، يدلك على هذا جواب إبراهيم لقومه عندما خوفوه بأصنامهم ، فأجابهم قائلاً : ( وكيف أخاف ماأشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله مالم ينزل به عليكم سلطاناً فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون _ الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )

    اللهم يارحمن يارحيم ياجبار السماوات والأراضين نسألك بأن تجعلنا من الذين يخافونك في الدنيا وتأمنهم في الأخرة
     

مشاركة هذه الصفحة