السعودية تبتلع اليمن

الكاتب : yemenweb   المشاهدات : 490   الردود : 1    ‏2003-09-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-14
  1. yemenweb

    yemenweb عضو

    التسجيل :
    ‏2003-09-08
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    تمهيد
    تتميز العلاقات السعودية الخارجية بأنها تتغير وتتبدل في أدوارها المختلفة حسب منطق القوة والإمكانية..

    فعندما يشعر النظام بضعفٍ في قدراته الداخلية العسكرية منها أو السياسية فإنه يعقد التحالفات والمعاهدات والاتفاقيات الثنائية والجماعية، ويقدم التنازلات ويلهث وراء سبل دعم استقرار بلاده.

    أما عندما تتعزز قدراته ويشعر بتنامي قوته فإنه يسعى إلى التملص من الاتفاقيات وعقد اتفاقيات أخرى تتناسب والحالة الجديدة التي يعيشها ..

    ويمكن ملاحظة ان النظام وتطبيقاً منه لهذا المنطق يسعى إلى مضاعفة عقد صفقات التسلح الضخمة وذلك من أجل تعزيز حالة القوة، والصيرورة في موقع أقوى في سلم السياسة الدولية .. وعلاقة النظام السعودي (في أدواره الثلاثة) اختلفت وتعددت وفقاً لهذا المنطق ..

    ولم تخرج علاقته مع اليمن عن هذا الإطار ..

    فاليمن .. ذلك البلد الذي لا يتصدر نشرات الأخبار اليومية في هذه السنوات يخبر بمستقبلٍ واعدٍ في القريب ..

    حيث إن عدد سكانه يشكل نصف عدد سكان الجزيرة العربية وتتنبأ شركات النفط العالمية بمستقبل نفطي جيد، ولذلك فإن السعودية لم تكن لتدع اليمن يعيش في أمانٍ واستقلال لما لذلك من آثار على سياستها الداخلية والخارجية بل استغل الضعف الاقتصادي لليمن ليفرض عليه سياسته ..

    وقبل الشروع في البحث حول نقاط الاختلاف التي أدت إلى نشوب المعارك والخلافات بين الحكم الملكي السعودي ونظيره اليمني، ففرض لنقاط التشابه بين الحكمين ..

    .. ففي صبيحة 15 كانون الثاني (يناير) 1902 م تمكن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مع نحو أربعين من أنصاره من قتل عجلان بن محمد حاكم الرياض من قبل آل الرشيد، بعد أن وضع خطة وتحرك من الكويت بمساعدة أميرها آنذاك مبارك آل صباح. وبعد أن وطّد عبد العزيز حكمه في الرياض توجه إلى المناطق المجاورة لاحتلالها. ثم احتل الأحساء وحائل ثم عسير والحجاز، وهكذا أتم عبد العزيز الاستيلاء على مناطق الجزيرة العربية حتى أطلق عليها مسمى (المملكة العربية السعودية) في 18 سبتمبر 1932 م.

    وقد واجه عبد العزيز في محاولاته للاستيلاء على الجزيرة العربية ـ إلى جانب المقاومة الشعبية ـ مقاومة الأتراك العثمانيين الذين كانوا يسيطرون ـ ولفترات متفاوتة ومتقطعة ـ على مناطق مختلفة من الجزيرة العربية، ولم يكن يعجبهم بالطبع أن يسيطر على البلاد حكام لا يطبقون سياساتهم .. ومن هذا المنطلق كان دعم الأتراك لسلطة آل رشيد في حائل ضد ابن سعود.

    .. أما في اليمن فقد حاول الأتراك الاحتفاظ بأي جزءٍ من الجزيرة العربية تحت سيطرتهم وذلك حتى عام 1918، وقد حكم مجموعة من الأئمة الزيديين اليمن، إلى أن حكمت اليمن عائلة آل حميد الدين، "ولقد اشتد الضغط على العثمانيين في عهد الإمام يحيى الذي تولى الحكم في فبراير 1904 م"[1] حيث بدأ حرباً ضدهم استمرت سبع سنوات حتى تم توقيع اتفاقية بينه وبين الوالي أحمد عزت باشا في عام 1911 م، ولكنه لم يرتبط معه بمعاهدة ملزمة ووقف محايداً من الحرب العالمية الأولى حتى "جاءت الفرصة عندما أعلنت هدنة مدروز في 30 من أكتوبر 1918 الموافق ذي الحجة 1336 هـ، وبمقتضاها خرجت تركيا من الحرب وسلمت مناطق نفوذها للحلفاء، وفي الوقت نفسه دخل الإمام يحيى صنعاء 1918 م / 1336 هـ، واستلم مقاليد الحكم وأعلن نفسه حاكماً مستقلاً على اليمن"[2]، "وحاول تدعيم مركزه باعتباره أحد الأئمة الزيديين الذين يعتقدون أن لهم الحق المطلق في حكم اليمن والجنوب العربي أيضاً"[3]، والمعروف أن الزيديين ينتمون إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب، الذي قام بثورة معروفة في التاريخ.

    ولذلك نجد أن كلاً من الحكم السعودي واليمني قاما بمساعيهما لتأسيس مملكتيهما معلنين منطلقات دينية، فبينما قام ابن سعود داعياً إلى العودة إلى (التوحيد والدعوة الوهابية)، كان الإمام يحيى آل حميد الدين يردد أنه يرث الإمامة الزيدية.

    وقد حارب عبد العزيز الأتراك مباشرة أو ضد حلفائهم آل رشيد، ودخل الإمام يحيى في حربٍ مع الأتراك دامت أكثر من سبع سنوات.

    وبينما قام العرش السعودي بدعم من بريطانيا، دخلت اليمن في تحالفٍ معها، مع فارق المدة والظروف.

    وإن كان من "قاسم مشترك أعظم" بين الحكمين، فلا نجده سوى أسلوب الحكم القائم على الوراثة التي يمقتها الإسلام لعدم اعتمادها مبدأي التقوى والكفاءة.

    أما نقاط الاختلاف فتنحصر في أمرين ظاهرين:

    الأول: المذهب: فقد حكم ابن سعود طبق المذهب السني عبر الدعوة الوهابية، بينما قام حكم آل حميد الدين على المذهب الزيدي، وهو أحد فروع المذهب الشيعي، ويوجد تناقض تاريخي طويل بين المذهبين، يضاف إلى ذلك أن الأئمة الزيديين يعتبرون الوهابية دعوة دخيلة على الإسلام ويجب إسقاطها وإنهاءها وإن لم يستطيعوا النجاح في ذلك فإنهم يضمرون ذلك في قلوبهم إنطلاقاً من طبيعة تعاليم مذهبهم، كما أن الدعوة الوهابية تعتبر الدعوات الأخرى غير إسلامية ويجب إسقاطها بل ومحاربتها واستباحة دماء معتنقيها.

    وبالرغم من هذا الخلاف التاريخي فإن الأموال السعودية استطاعت أن تؤجل نشوب الصراع لزمن ما.

    الثاني: الخلاف حول المناطق الحدودية (عسير نجران وجيزان) الواقعة جنوب السعودية وشمال البلد المعروف اليوم باليمن الشمالي.

    المراحل التي مرت بها العلاقات السعودية اليمنية:
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-14
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    هذا اتقرير قديم ويشخص حالة العلاقة بين البلدين من فترة بعيدة ، وقد تجاوزته الأحداث ، وأصبحت العلاقة في مستوى متقدم من التطور لأن القناعة وصلت بينهما إلى أن التعاون هو أسلم سبيل لأمن البلدين ، بدلا من المماحكات السياسية وغيرها .. ودخول اليمن في خمس وزارات في مجلس التعاون دليل على هذا القول .. لأنه لو لم يكن هناك تنسيق في هذا المجال بين الطرفين .. لما قُبلت اليمن في تلك الوزارات .. وعليه فلننظر إلى مستقبل أزهى وأفضل من بين البلدين .. ونسيان الماضي ومآسيه ، لأن ذلك لا يخدم مصالح الشعبين ..

    والسلام
     

مشاركة هذه الصفحة