القلــــــــــــــم الجامـــــــــــــــــــع ..

الكاتب : أسير الدليل   المشاهدات : 319   الردود : 0    ‏2003-09-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-13
  1. أسير الدليل

    أسير الدليل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان أنواع الأقلام :

    (( القلم الثاني عشر : القلم الجامع،

    وهو قلم الرد على المبطلين،

    ورفع سنّة المحقين،

    وكشف أباطيل المبطلين على اختلاف أنواعها وأجناسها،

    وبيان تناقضهم، وتهافتهم، وخروجهم عن الحق، ودخولهم في الباطل،

    وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام،

    وأصحابه أهل الحجة الناصرون لما جاءت به الرسل، المحاربون لأعدائهم.

    وهم الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة،

    المجادلون لمـن خرج عن سبيله بأنواع الجدال.

    وأصحاب هذا القلم حرب لكل مبطل، وعدو لكل مخالف للرسل.

    فهم في شأن وغيرهم من أصحاب الأقلام في شأن )).

    التبيان في أقسام القرآن ( ص:132)

    ومن بديع كلام السلف الصالح - رضوان الله عليهم - في هذا الباب الذي تقرّ له

    عيون أهل السنة السنيّة وتنفر منه قلوب أهل البدعة الرديّة :

    1- روى الهرويُّ بسنده إلى نصر بن زكريا قال سمعتُ محمد بن يحيى الذهلي

    يقول سمعتُ يحيى بن يحيى يقول:

    " الذّبُّ عن السُّنّة أفضلُ من الجهاد في سبيل الله،

    قال محمد: قلتُ ليحيى: الرجلُ ينفِقُ مالَه ويُتْعِبُ نفسَه ويجاهد،

    فهذا أفضلُ منه؟!

    قال: نعم بكثير! "

    (( ذمّ الكلام )) ( 111ـ أ )

    2- وقال الحميدي شيخ البخاري :

    " والله! لأن أغزو هؤلاء الذين يَرُدُّون حديث رسول الله -عليه الصلاة والسلام -

    أحبُّ إلي من أن أغزو عِدَّتهم من الأتراك "

    يعني بالأتراك: الكفار.

    رواه الهرويُّ بسنده في (ذمّ الكلام ) (228 ـ الشبل)

    3- ومثل هذا عند من هو أعلى طبقةً من الحميدي؛ قال عاصم بن شُمَيْخ:

    فرأيتُ أبا سعيد ـ يعني الخدري ـ بعد ما كبِر ويداه ترتعش يقول:

    " قتالهم ـ أي الخوارج ـ أجلّ عندي من قتال عِدَّتهم من الترك "

    رواه ابن أبي شيبة (15/303) وأحمد (3/33).

    4- ولذلك قال ابن هبيرة في حديث أبي سعيد في قتال الخوارج:

    " وفي الحديث أن قتال الخوارج أولى من قتال المشركين؛ والحكمة فيه أن

    قتالهم حفظ رأس مال الإسلام، وفي قتال أهل الشرك طلب الربح؛ وحفظ رأس

    المال أولى "

    فتح الباري لابن حجر (12/301).

    5- قال ابن الجوزي:

    (( قال أبو الوفاء بن عقيل الفقيه: قال شيخنا أبو الفضل الهمداني:

    مبتدعة الإسلام، والوضاعون للأحاديث أشد من الملحدين؛ لأن الملحدين قصدوا

    إفساد الدين من الخارج، وهؤلاء قصدوا إفساد الدين من الداخل؛ فهم كأهل بلد

    سعوا في إفساد أحواله، والملحدون كالمحاصرين من الخارج، فالدخلاء يفتحون

    الحصن؛ فهم شر على الإسلام من غير الملابسين له. ))

    [الموضوعات : 1/51]

    6- وقال أبو عبيد القاسم بن سلاّم:

    " المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من الضرب

    بالسيوف في سبيل الله "

    تاريخ بغداد (12/410).

    7- وقال شيخ الإسلام – رحمه الله -

    ( وقد اتفق أهل العلم بالأحوال ان اعظم السيوف التى سلت على

    أهل القبلة ممن ينتسب اليها

    وأعظم الفساد الذى جرى على المسلمين ممن ينتسب الى أهل القبلة انما هو من

    الطوائف المنتسبة اليهم فهم أشد ضررا على الدين وأهله )

    مجموع الفتاوى ( 28 / 479 ) .


    8- وقال ابن القيم - رحمه الله - :

    " والجهاد بالحجة واللسان مقدم على الجهاد بالسيف والسنان

    ولهذا أمر به تعالى في السور المكية- حيث لا جهاد باليد- إنذارا وتعذيراً فقال

    تعالى {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيرا}[الفرقان: 52]

    انظر مقدمة منظومته الكافية الشافية ص/ 19


    9- قال العلامة عبدالرحمن السعدي: في (وجوب التعاون بين المسلمين ص 7-8):

    " الجهاد نوعان:

    1- جهاد يقصد به صلاح المسلمين، وإصلاحهم في عقائدهم، وأخلاقهم، وجميع

    شؤونهم الدينية والدنيوية، وفي تربيتهم العلمية والعملية، وهذا النوع هو أصل

    الجهاد وقوامه، وعليه يتأسس.

    2- النوع الثاني، وهو جهاد يقصد به دفع المعتدين على الإسلام والمسلمين،

    من الكفار والمنافقين والملحدين، وجميع أعداء الدين ومقاومتهم " .

    وبعد :

    فهذا منهج سادات الدنيا أئمة الدين في التحذير من المخالف وكيف أنهم اعتبروا

    مبتدعة الإسلام أشد ضررا على الدين وأهله من اليهود والنصارى بل أشد من

    الملحدين لأنهم يفسدون الدين من الداخل فهم من بني جلدتنا ويتكلمون

    بألسنتنا ..

    ويا ليت شعري بل عدّ أتباع السلف جهاد المبتدعة وقتالهم

    آكد وأهم من جهاد ملل الكفر

    فيا لغربة الإسلام وأهله في هذا الزمان ..

    أين هم من هذا المنهج العالي الغالي .. الذي كان عليه كبراء هذه الأمة .. ؟؟!!

    أين أصحاب الحملات المسعورة - الذين يصفون من اتبع هذا المسلك المنهجي

    بكل قبيح - من هذا المنهج السلفي .., ؟؟!!

    أين الذين يزعمون وحدة الأمة والتقرب مع كل مخالف من هذا النهج

    القويم والطريق الواضح المستقيم .. ؟؟!!

    هلاّ أتبعوا ما عليه هؤلاء الأكابر ..

    فأراحوا واستراحوا ..

    ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

    كتبه :

    أسير الدليل النجدي

    غفر الله له وللمؤمنين والمؤمنات
     

مشاركة هذه الصفحة