هذا الإمام البغوي ـ رحمه الله ـ من علماء الوهابية

الكاتب : العبري   المشاهدات : 839   الردود : 2    ‏2001-07-15
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-15
  1. العبري

    العبري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد ، و على آل بيته و أصحابه أجمعين .
    و بعد :
    معنا اليوم أحد الأئمة الكبار من أقدم شيوخ السادة الشافعية السلفيين ، و هو سيدي الإمام العلامة البحر المفسر الأصولي الفقيه المحدث ؛ الحسين بن مسعود البغوي ـ رحمه الله ـ و هو العالم رقم ( 16 ) حسب ترتيبي في الرد على المدعو أبو الحسن ، وهو أيضاً تحدي لكل من وصف العلماء السلفيين بأنهم مُجسمه و جعل شيخ الإسلام ابن تيمية هو أول من قال بذلك على حسب زعمه ! ، فماذا سوف يقول عن الإمام البغوي حين يقرأ له هذه الكلمات التي يثبت فيها الإمام البغوي صفات رب العالمين ؟.
    وفي الحقيقة هذا جزء من رد لي على بعض المبتدعة ، استعجلت به هنا للفائدة .
    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    قال الإمام البغوي ج1 ص114 :
    88 ـ أخبرنا الإمام حفظه الله ، حدثنا الحسين بن مسعود ، أخبرنا محمد بن أبي رافع الأنماطي ، نا أبو بكر عبد الله بن أحمد القفال ، أنا أبو نعيم هو محمد بن عبد الرحمن ، نا محمد بن عبدان بن محمد ، نا هشام بن عمار ، نا الوليد هو ابن مسلم قال : سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يقول : حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي : أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول : سمعت النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
    (( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إذا شاء أن يقيمه أقامه ، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه ))
    قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك والميزان بيد الرحمن يرفع أقواماً ويضع آخرين إلى يوم القيامة )) أخرجه أحمد بهذا الإسناد ولفظه نفس هذا إلا أنة قال (( والميزان بيد الرحمن عز وجل يخفضه ويرفعه )) .
    ثم قال :
    قال الشيخ الإمام : والإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله عز وجل ، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله سبحانه وتعالى ، كالنفس ، والوجه ، والعين ، واليد ، والرجل ، والإتيان ، والمجيء ، والنزول إلى السماء الدنيا ، و الاستواء على العرش ، والضحك والفرح .
    قال الله سبحانه وتعالى لموسى : ( واصطنعتك لنفسي ) طه :41 ، وقال الله عز وجل : ( ولتصنع على عيني ) طه : 39 ، وقال الله سبحانه وتعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) القصص : 88 ، وقال الله عز وجل : ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) الرحمن : 27 ، وقال الله عز وجل : ( بل يداه مبسوطتان ) المائدة : 64 ، وقال : ( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) ص : 75 ، وقال : ( والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه ) الزمر : 67 ، وقال : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) البقرة : 210 ، وقال سبحانه وتعالى : ( وجاء ربك والملك صفاً صفا ) الفجر : 22 ، وقال عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى ) طه : 5 ، وقال تعالى : ( ثم استوى على العرش الرحمن ) الفرقان : 59 ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر )) متفق عليه ، وروى أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تزال جهنم يلقى فيها ، وتقول : هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه )) متفق عليه .
    وفي رواية أبي هريرة : (( حتى يضع الله رجله )) .
    وفي حديث أبي هريرة في آخر من يخرج من النار : (( فيضحك الله منه ، ثم يأذن له في دخول الجنة )) رواه الشيخان وأصحاب السنن .
    وفي حديث جابر : (( فيتجلى لهم يضحك )) مسلم .
    وفي حديث أنس وغيره : (( الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة )) البخاري ومسلم .
    فهذه ونظائرها صفات الله عز وجل ، ورد بها السمع يجب الإيمان بها ، وإمرارها على ظاهرها معرضاً فيها عن التأويل ، مجتنباً عن التشبيه ، معتقداً أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق ، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) الشورى : 11 .
    وعلى هذا مضى سلف الأمة ، وعلماء السنة ، تلقوها جميعاً بالإيمان والقبول ، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل ، ووكلوا العلم فيها إلى الله عز وجل ، كما أخبر سبحانه وتعالى عن الراسخين في العلم ، فقال عز وجل : ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) آل عمران : 7 .
    قال سفيان بن عيينة : كل ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ، فتفسيره قراءته ،والسكوت عليه ، ليس لأحد أن يفسره إلا الله عز وجل ورسله .
    وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله سبحانه وتعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) طه : 5 ، كيف استوى ؟ فقال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا ضالاً . وأمر به أن يخرج من المجلس .
    وقال الوليد بن مسلم : سألت الأوزاعي ، وسفيان بن عيينة ، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والرؤية ، فقال : أمروها كما جاءت بلا كيف .
    وقال الزهري : على الله البيان ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التسليم .
    وقال بعض السلف : قدم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم . قال أبو العالية : ( ثم استوى إلى السماء ) البقرة :29 ، ارتفع فسوى خلقهن .
    وقال مجاهد : ( استوى ) : علا على العرش .أ.هـ ص 118 .
    هذا وإني أعرف أن طلاب العلم السلفيين ، يعرفون هذه العقيدة ولكن ، لكي أثبت لهذا المعطل وغيره من المبتدعة أن إثبات الصفات لله جل وعز ، ليس عند شيخ الإسلام ابن تيمية ، أو ابن القيم ، أو الحنابلة ، بل هو عند كل أهل السنة ، من الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية ، كلهم على أمر واحد وعلى رأسهم أهل الحديث .( وأما الأشعرية و الماتريدية فليسوا من أهل السنة ، كما يدعون ) .
    ويثبت لك ذلك أخي المسلم ما نقلته من شرح السنة : لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي الشافعي الذي ولد سنة : (436هـ ) وتوفي سنة (516هـ ) ، أي أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ولد بعد الإمام البغوي بـ (145 )سنة وذلك سنة (661 هـ) ، يعنى هذا أن شيخ الإسلام ابن تيمية ، ليس هو الوحيد على هذا الأمر ، بل هو شأن أهل السنة جميعاً . والله الموفق وهو المستعان . وفي هذا كفايه .
    وصلى الله وسلم على خير من عرف ربه ، وعلى آله وسلم .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-16
  3. العبري

    العبري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    يرفع للفائدة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-17
  5. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    عتاب وتوضيح

    الأخ الفاضل " العبري " السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    عافاك الله .. لقد أوردت من الأدلة والبراهين مايكفي لمن يريد أن يبحث عن الحقيقة والحقيقة وحدها وليس الجدل.
    ولكنني أعتب عليك إعتبار الأشعرية من غير أهل السنة والجماعة .. نعم هناك خلافات ولكن هذه الخلافات لاتصل إلى ما أشرت إليه.
    وللعلم أن العلماء قديما وحديثا يضعون كل الفرق الإسلامية بما فيها من إختلافات في فهم النصوص من أهل السنة والجماعة في مقابلة غيرهم من الشيعة (امامية / جعفرية) ، باطنية ، قرامطة ، إسماعيلية ، مكارمة ..الخ
    و لأنه يجب علينا نحن طلاب العلم من المتأخرين أن نكون على ثقة من أن إختلافهم لم يكن من أجل الهوى أو إبراز الذات أو من أجل مناصب يحتلونها أو نحوه وإنما كان من أجل الوصول إلى الحقيقة التي يظن أحدهم أو يعتقد أنه وصل إليها .. وقد كان شيخ الإسلام بن تيمية يرحمه الله إذا لم يعجبه قول أو رأي واحد من العلماء أو غيرهم .. كان يقول لعله كان يقصد كذا أو ربما كذا .. أي أنه كان يبحث له عن العذر لذا جرى التنويه .. والله من وراء القصد
    والسلام
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة