الى شيخنا المقعد أحمد ياسين حفظه الله

الكاتب : الشنيني   المشاهدات : 425   الردود : 1    ‏2003-09-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-09
  1. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    رسالة إلى الشيخ أحمد ياسين

    توفيق علي
    10/7/1424
    07/09/2003

    يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذا هم قوم أن يبسطوا أيديهم فكف أيديهم عنكم و اتقوا الله و على الله فليتوكل المؤمنون) [المائدة :11] .

    أيها الشيخ الموقر حفظك الله ورعاك، وأكرمك بالشهادة ومرافقة الأنبياء.
    إن هذا الطريق الذي تسيرون بفضل من الله عليها، قُتل فيه من قبل زكريا و يحيي عليهما السلام، وتعرض فيه عيسى عليه السلام ومحمد -صلى الله عليه وسلم- للقتل، وطُعن فيه عمر الخطاب بخنجر المجوسي، وقُتل فيه عثمان، ومن بعده عليّ رضي الله عنهما، وعلق على المشانق آخرون .. هنيئاً لكم طريقكم هذا، وهنيئاً لكم موكبكم هذا، وأسأل الله لنا ولكم النصر على الأعداء ونُزل الشهداء ومرافقة الأنبياء.

    أيها الشيخ الجليل: إن القارئ لتاريخ الدعوات والمتعمق فيها -ونحسبكم وإخوانك منهم- يلاحظ أن القيادات الربانية، والنماذج القرآنية، والقدوات العملية هدف لأعداء الله؛ لأنه في ظنهم أنهم لو قضوا على هذه القيادات وهذه النماذج وهؤلاء القدوة ؛ فسوف يقضوا على دعوة الله، وأنى لهم ذلك؟، فالله وعد المؤمنين بالدفاع عنهم، وأنه سبحانه وتعالى كاف عباده المؤمنين من مكر أعداء الله.

    فقد ثبت أن اليهود على مدار التاريخ كانوا يتربصون بالأنبياء والمرسلين والمصلحين، فقتلوا كثيراً وعذبوا كثيراً، ونفوا كثيراً، وصدق الله: (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون) [البقرة :87]

    و قال سبحانه و تعالى: (قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين) [البقرة : 91].

    نعم، قتلوا من الأنبياء الكثير منهم:

    - "أشعيا بن آموس" قتله "منسّ" أحد ملوك يهوذا، أمر بنشره على جزع شجرة في سنة 700 قبل الميلاد؛ لأنه كان ينصحه بترك السيئات والموبقات.

    - "أرميا" قتله اليهود رجماً بالحجارة؛ لأنه أكثر من توبيخهم على منكرات أعمالهم، وكبائر معاصيهم لربهم، وكان ذلك في القرن الســـابع قبـل الميـلاد.

    - "يحيى" عليه السلام، قتله "هيرودوس" العبراني ملك اليهود من قِبَلِ الإمبراطور الروماني؛ لأنه أراد أن يتزوج بامرأة لا تحل له، فعارضه يحيى عليه السلام، فطلبت المرأة رأس يحيى، فأهدى رأسه إليها، وكان ذلك سنة 30 ميلادية.

    - "زكريا" عليه السلام، قتله أيضاً "هيريدوس" لأنه دافع عن ابنه يحيى عليه السلام.

    - "عيسى عليه السلام"، ذهب اليهود ليقتلوه فألقى الله شبهه على يهوذا الذي أخبر الأعداء بمكانه، فقتله اليهود اعتقاداً منهم أنه عيسى.

    فهم في الحقيقة شرار خلق الله.

    وفي الحديث: "أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل قتل نبياً أو من أمر بمعروف ونهى عن المنكر".

    و قد تكررت محاولة قتل النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات و في كل مرة يكف الله تبارك وتعالى أيدي الخادعين الماكرين؛ فلم يتمكنوا من قتله صلى الله عليه وسلم؛ ومن تلك المحاولات:

    - محاولة غورث بن الحارث الواردة في الصحيح وهي أن "غورث الأعرابي رأى النبي-صلى الله عليه وسلم- قد نزل منزلاً وتفرق أصحابه عنه يستظلون بالأشجار للاستراحة من عناء الغزو و التعب و السير في سبيل الله، و قد علق النبي -صلى الله عليه وسلم- سيفه بشجرة و استراح كما استراح أصحابه، و إذا غورث الأعرابي يأتي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخذ سيفه من الشجرة وسله من غمده و أقبل على رسول-صلى الله عليه وسلم- و قال له: من يمنعك مني؟ فقال الرسول: الله عز وجل ، قال الأعرابي : مقالته ثلاث مرات والرسول يرد عليه بقوله : الله عز وجل فسقط السيف من يد غورث و جلس إلى النبي ساكتاً لا يتكلم و الرسول-صلى الله عليه وسلم- معرض عنه، ودعا النبي أصحابه فأخبرهم خبر الأعرابي وهو جالس إلى جنبه ولم يعاقبه".

    و لعل الأعرابي كان مبعوثاً من قوم مشركين ليقتلوا النبي-صلى الله عليه وسلم- ، فهذه نعمة و نعمة نجاة النبي من القتل على أيدي أعدائه ، وهي من أكبر النعم التي شملت المؤمنين من عهده صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة.

    - المحاولة الثانية : هي محاولة يهود بني النضير الذين تآمروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يسقطوا عليه رحى من سطح المنزل الجالس تحته إذا ذهب إليهم مع بعض أصحابه لمهمة تطلبت الذهاب إليهم بمقتضى المعاهدة السلمية التي كانت بينه صلى الله عليه وسلم و بينهم، لكن الله - تعالى- خيبهم، حيث أوحى إلى نبيه بالمؤامرة؛ فقام سريعاً مع أصحابه، وندم اليهود لما فُضحوا، فأمر الله رسوله بإجلائهم بحكم المعاهدة التي نقضوها، فحاصرهم -صلى الله عليه وسلم- برجاله و أجلاهم عن المدينة فالتحقوا بالشام.

    - المحاولة الثالثة: تآمر يهود عليهم لعنة الله تعالى على قتله صلى الله عليه وسلم مسموماً؛ فنجاه الله تعالى. وهذه نعمة نجاة رسول الله من القتل حتى يكمل الله دينه ويتم نعمته.
    و في الآية الكريمة يرشدنا الله إلى فضيلتين إذا تمسكنا بهما فنحن في كنفه، وهو سبحانه كافي المخادعين و الماكرين:

    1-تقوي الله: و ذلك لما في تقواه من رضاه وولايته الموجبة للسعادة والكمال في الحياتين.
    2-التوكل على الله: إذ التوكل عليه يحقق المطلوب بدفع الأذى وتحقيق الخير الكثير، و أما التوكل على غيره فإنه يجلب الخيبة والمذلة والضياع.

    وهذا هو الطريق..، طريق الأنبياء، طريق الصديقين، طريق الشهداء...
    فبالدماء الزكية تُروى دعوة الله؛ فهي عزيزة لا تُروى إلا بالدماء. و دماء الشهداء هي علاج جسد الأمة المريض، فكلما ارتوى هذا الجسد بالدماء الزكية كلما قويت صحته، وعادت له ريادته و إمامته.

    فنسأل الله لنا و له الشهادة في سبيله .. آمين.

    :ww.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?catid=39&artid=2792
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-09
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    يكفيه فخرا بأنه رجل مقعد يقاوم أعتى آلة الحرب الشيطانية
     

مشاركة هذه الصفحة