محاولة اغتيال .. وخلاف في السلطة

الكاتب : المنصوب   المشاهدات : 498   الردود : 1    ‏2003-09-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-07
  1. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    المصدر: موقع الاسلام اليوم

    بقلم د/ محمد المنصوب
    9/7/1424
    06/09/2003


    بدأت القضية الفلسطينية كقضية ضمير وقلب للعالم الإسلامي أجمع، من أدناه إلى أقصاه، من شرقه إلى غربه، وجمع العالم الإسلامي في خندق واحد، مواجهة بذلك الحركة الصهيونية العالمية الطامحة للسيطرة على المنطقة العربية؛ بل والإسلامية بأسرها. ولكن سرعان ما نجحت المخططات (الصهيو ـ أمريكية) خطوة خطوة في تحييد وتقليص القضية الفلسطينية لتتحول من قضية إسلامية إلى قضية عربيه، ومن ثم إلى شأن فلسطيني خاص .
    ومن خلال تلك التغيرات؛ تأرجحت مطالب الفلسطينيين أنفسهم في كل لحظة، ففي بداية الأمر لم يقبلوا مجرد القبول بنطق كلمة "إسرائيل" آخذين بقاعدة تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وصولاً بهم إلى الاعتراف والإقرار بوجود الكيان الصهيوني والاكتفاء بالمطالبة بالأراضي التي احتلت عام 1967م في اتفاقية أوسلو العقيم. بل وصلت إلى تقديس المصالح الشخصية الذاتية لمن يمثلون الشعب والقضية الفلسطينية على مستقبل أمتهم ومقدساتنا الإسلامية بما فيها مسجدنا الأقصى المبارك.
    ما يحدث في هرم السلطة الفلسطينية هذه الأيام بعيد عن تطلعات الأمة والواقع ومتطلبات الوقت، كشد الأزر والالتفاف مع التعاضد الجماهيري والتواصل، والتلاحم والوقوف صفاً واحداً مع شتى شرائح المجتمع؛ كي يتم التوصل لوضع حد لكل الانتهاكات والاستهتارات الصهيونية النكراء.

    عرفات وأبو مازن.. حالة فوضى

    "ياسر عرافات ـ محمود عباس" أحد أبرز العنوانين التي تعبر عن حالة الفوضى واللامسؤولية، حالة تفشي المصالح والمآرب الشخصية والأنانية وحب السلطة عن مستقبل صراع تاريخي بين الإسلام والصهيونية التي ألمت وتفشت في ثنايا السلطة الوطنية الفلسطينية.
    في الوقت الذي تقوم فيه مقاتلات إف 16 الصهيونية باستهداف نساء وأطفال الشارع الفلسطيني، واغتيال قادة التعبير عن حاله؛ نرى التي كان الأحرى بها أن تكون الحامي لهذا الشعب المسكين منشغلة بسلطة غير موجودة على أرض الواقع، اللهم إلا في وسائل الإعلام!.
    إن قيادة السلطة الفلسطينية تتحمل كل هذه الاستهتارات الصهيونية الحمقاء التي استغلت أنانية هرم السلطة الفلسطينية في تنفيذ أهدافها والقضاء على من تحسب لهم ألف ألف حساب من قادة المقاومة الشعبية المسلحة التي أقضت مضاجعهم.
    السيد محمود عباس أبو مازن صعد إلى سلم رئاسة وزراء السلطة الفلسطينية بضغوط وتهديدات (صهيو ـ أمريكية) لكون التنازلات التي قدمها سلفه ياسر عرفات لم تكن كافية، ولكون السيد عرفات لم ينفذ المطالب الصهيونية بتفكيك منظمات المقاومة الشعبية كحماس والجهاد لأنه يدرك أنه لن ينجح في ذلك؛ بل قد يصل به الأمر إلى أن يختم عقود من النضال والكفاح بإشعال فتيل قتال فلسطيني داخلي؛ ليخدم في النهاية المطلب والمطمع الصهيوني.
    بينما السيد محمود عباس وعد بأن يبذل أقصى جهده في تفكيك حماس والجهاد بعد أن يتنازل عرفات، ويترك له الباب مفتوحاً على مصراعيه لاستخدام حوالي 40 ألف شرطي فلسطيني في مواجهة أهلهم وذويهم في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنظمة الجهاد الإسلامي، وكم صفق له بوش وشارون في قمة العقبة حينما استرسل وأكثر من إدانة المقاومة، بينما لم يتطرق إلى الإرهاب والتعنت والصلف الصهيوني.
    إنه لا يعقل أن تنهمك السلطة الوطنية الفلسطينية في صراع سلطة تاركة الأطفال والأيتام والأرامل والرضع أمام فوهة الدبابات وعرضة لقذائف طائرات الـ إف 16 الصهيونية.
    إن السلطة الوطنية الفلسطينية تعيش حالات فوضى وعشوائية، ولا أراها إلا في حالة إنعاش أي اللحظات الأخيرة من رمق الحياة !.
    عدو وعميل الأمس (جبريل الرجوب) يعود مستشاراً للأمن القومي، ووطني الأمس (حيدر عبد الشافي) يصل إلى الأراضي الفلسطينية لأول مره منذ وجودها، ليس سوى محاولة للإبقاء على منصبه الذي يبدو أن نبيل شعث قد استولى عليه. (سري أبو نسيبه) الذي يقول ويغرد في كل ناد بأن عودة اللاجئين إلى أراضيهم وإقامة دوله عاصمتها القدس لا تتوافق مع الواقع؛ يشغل منصب مسؤول ملف القدس ...يا للعجب!! تناقضات يصعب فهمها في أزقة السلطة الفلسطينية.
    جاء الأمريكان بخارطة الطريق، ليس لحل القضية؛ بل لإشعال الفتنة في المجتمع الفلسطيني لكونها خريطة صماء لا تمثل أبسط ما يطالب به الفلسطينيون من حقهم في إقامة دوله مستقلة، وحقهم في العودة إلى ديارهم المغتصبة؛ بل وعدوهم بدوله مفتوحة الحدود أمام جنود الاحتلال كيفما ومتى شاؤوا، ولقد فطنت كل الفصائل للمؤامرة في هذه الخريطة. وكان منهم إعلان الهدنة ووقف المقاومة مقابل التزام الاحتلال بعدم العودة إلى التعنت والهمجية في استخدام القوه ضد الفلسطينيين العزل، ولكن جاء نقض خارطة الطريق من شارون وزمرته ابتداء باغتيالهم أحد قيادي حماس المهندس الشهيد(اسماعيل أبوشنب) وانتهاء بمحاولتهم القذرة في اغتيال الأب الروحي لحركة حماس (الشيخ أحمد ياسين)، هذا الشيخ الذي ألهمه الله بأن يغادر مكان وجوده قبل بدء تنفيذ الجريمة بدقائق.
    نتمنى من السيد ياسر عرفات أن يتنبه إلى أن أيامه في السلطة أصبحت معدودة؛ فلم يعد له أشقاء عرب يركن إليهم بعد أن داست الدبابات الأمريكية كرامتهم، وأصبحوا لا يتجرؤون حتى على مجرد إصدار بيانات التنديد والاستنكار الورقية...
    نتمنى أن يفطن ويختم تاريخه النضالي الذي امتد لعشرات السنين بأن يحل السلطة الفلسطينية، ويلغي الاتفاقات التي وقعها في زمن ضعف ووهن بعد حرب الخليج الثانية؛ لأنه بإعلانه حل السلطة الفلسطينية سيبدأ الجحيم الإسرائيلي في اللهيب، ولن يكون قادراً على مواجهة غضب شعب وأمة تتسابق إلى الاستشهاد في سبيل الله كما يتسابق جنود الاحتلال إلى النجاة من الموت.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-07
  3. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    شكرا اخي الكريم ونقل موفق .....اقتباس

    نتمنى أن يفطن ويختم تاريخه النضالي الذي امتد لعشرات السنين بأن يحل السلطة الفلسطينية، ويلغي الاتفاقات التي وقعها في زمن ضعف ووهن بعد حرب الخليج الثانية؛ لأنه بإعلانه حل السلطة الفلسطينية سيبدأ الجحيم الإسرائيلي في اللهيب، ولن يكون قادراً على مواجهة غضب شعب وأمة تتسابق إلى الاستشهاد في سبيل الله كما يتسابق جنود الاحتلال إلى النجاة من الموت.



    هذا بيحصل بس في المشمش
     

مشاركة هذه الصفحة