مستقبل دولة المخابرات في ظل اعتراف مبارك بالفشل أمام الإخوان

الكاتب : saqr   المشاهدات : 480   الردود : 2    ‏2003-09-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-07
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [TABLE="width:80%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]
    مستقبل دولة المخابرات
    في ظل اعتراف مبارك بالفشل أمام الإخوان

    عبد الوهاب الأفندي
    في صراحة نادرة من الزعماء العرب الا حين يكون الحديث مع الاجانب، اسر الرئيس المصري محمد حسني مبارك لصحافي امريكي باسباب اعتراضه علي الديمقراطية في مصر، وهو ان الاخوان سيأتون الي الحكم في اي انتخابات حرة، وليس في مصر وحدها. الصحافي الامريكي ذو الأصل العربي لم يحفظ السر حول الحوار الذي دار منذ بضعة اشهر، بل نشر بعضا من تفاصيله في الواشنطن بوست .
    بحسب الصحافي فان الرئيس مبارك قدم كدليل علي قوله تفاصيل ما وقع في جنازة مرشد الاخوان المسلمين الراحل الشيخ مصطفي مشهور العام الماضي، حيث طلب الرئيس المصري من اجهزته الامنية بذل اقصي جهدها لمنع الاخوان من حضور الجنازة، لقد امرت رجال الأمن باغلاق كل منافذ الدخول والخروج للقاهرة. وبالفعل تم ارجاع عشرت الآلاف من الناس، وثم ايقاف مئات الموجات وارجاع المعروفين من اعضاء الجماعة او اعتقالهم . وكما تعرف، اضاف مبارك، فان رجالنا يتمتعون بكفاءة عالية في هذا المجال. والمهمة لم تكن صعبة، لأن الاخوان لم تكن امامهم سوي ساعات قليلة لابلاغ الخبر حول مكان ومواعيد الجنازة الي انصارهم عن طريق الاتصال المباشر.
    ثم هل تدري ماذا حدث؟ حينما اقيمت الجنازة حضرها ما يزيد علي ثمانين الفا من الاخوان .
    ما هو الاستنتاج من هذه الواقعة؟ لنستمع الي رواية الصحافي: قال الرئيس وهو يهز اصبعه باتجاهي: عندما يبحث الامريكان بتوعك عن الديمقراطية، من يعتقدون انه سيأتي الي الحكم اذا جاءت الديمقراطية؟ ديمقراطيون؟ واجاب بنفسه: سيأتي الاخوان الي القاهرة وعمان والرياض وفلسطين . وهكذا، قطعت جهيزة قول كل خطيب.
    هناك كم هائل من الاعترافات في هذه الملاحظات الرئاسية القصيرة: اولها ان مصر ليست ديمقراطية كما يزعم الرئيس في خطابه العلني، ويدعي حزبه الوطني الديمقراطي ، وانه ليست هناك نية لتوجيهها في ذلك الاتجاه لو ظل الامر بيد مبارك. وثانيها ان الرئيس يعترف بأن الاخوان المسلمين، وليس الحزب الحاكم، هو التنظيم السياسي الاكثر شعبية، وثالثا انهم لهذا السبب ملاحقون ومحرومون من حقوقهم، وخاصة في الاعلام.
    ولكن اهم الاعترافات هي ان حكومة مبارك التي قد نذرت نفسها علي ما يبدو لمهمة تحجيم الاخوان، وظلت تبذل اقصي جهدها لتحقيق هذا الغرض علي مدي اثنين وعشرين عاما، قد فشلت في تحقيق هدفها، كما فشلت الحكومات التي سبقتها علي مدي نصف قرن من الاجتهاد، وكما فشلت هي والحكومات التي سبقتها في تحقيق التنمية، والاستقلال الوطني، والوحدة العربية، والتوازن مع اسرائيل او التصالح معها، وفي تحقيق الأمن والاستقرار والكرامة لمواطنيها، وبالجملة في كل هدف نذرت نفسها له، (او من المفروض ولكنها لم تفعل).
    وماذا يا تري يعتقد سيادة الرئيس العاقبة المناسبة لمن تصدر هذه الحلقات المتداخلة من الفشل والخذلان؟ الاستقالة الفورية والقاء خطاب للأمة يعترف فيه بالخيبة ويعتذر عن شن الحرب ضد الامة مدة نصف قرن، وهو ذنب يكفي للاستقالة، والفشل في هذه الحرب مثل كل الحروب الاخري، وهو دليل علي الخيبة والعجز؟ كلا، انه يريد من الامريكان بتوع الصحافي المذكور ان يعطوه فرصة جديدة للاستمرار في حكمه الديكتاتوري، والكف عن الحديث عن الديمقراطية، حتي يستطيع سيادته التفرغ لارسال رجال امنه الاكفاء للتنغيص علي عيشة المواطنين، ومنعهم من حضور خيارات الزعماء الذين يحبون، ومن صب اللعنات علي اولئك الذين يبغضون، في سرهم طبعا.
    أليس غريبا ان الزعماء العرب المفترض ان لديهم اجهزة دبلوماسية تكلف الشعب الملايين، واجهزة استخبارات تكلفه دم قلبه، ومؤسسات كثيرة تكلف قليلا وتعني اقل، يصرون علي توجيه رسائلهم لامريكا عبر صحافيين من الدرجة الثالثة والعاشرة؟
    المهم في الامر هو ان الامريكان بتوع الصحافي اياه لم يعودوا يقبلون مثل هذا المنطق، ولم تعد هذه الحيل تجوز عليهم ـ لقد جربوا في السابق هذا الترتيب، وهو اعطاء هذه البلدان مقاولة لقبضايات يتولون ترتيب امورها وحفظ مصالح امريكا وحماية ظهرها مقابل دولارات معدودة، ولكنهم افاقوا ذات يوم فاذا بالخطر الذي تحوطوا منه وظنوا ان القوم كفوهم شره يطرق بابهم، وبدل ان يحميهم المقاولون اياهم، اصبح عليهم ان يرسلوا جنودهم لحماية المقاولين، وبعد ان كان في حسابهم ان انفاق بليوني دولار في العام تكفيهم شر الحساد والبغاة، اصبحوا الآن يصرفون مثل هذا المبلغ كل شهر في افغانستان، وكل اسبوع في العراق.
    وبحساب بسيط، اذا كان الرئيس تقاضي قرابة المئة مليون دولار خلال ربع قرن (لننس ربع القرن الذي سبق ذلك) لتحقيق مهمة محددة، هي تحجيم الخط الاسلامي بزعمه، ثم اذا به يصرح بأنه لم يفشل في تحجيم الاسلاميين فقط، بل انه جعل منهم الحزب الاكبر في البلاد، بينما حزبه الكسيح باعترافه لا يساوي شيئا، فكم ستنتظر امريكا، وكم ستدفع حتي ينجز هذه المهمة؟ الن يكون حظ امريكا افضل لو ان مثل هذا الرئيس الناجح تحول الي زعامة المعارضة الاسلامية، عسي ولعل ان يحقق هناك انجازا يعادل انجازه في زعامة الحزب الوطني، فيريح منها البلاد والعباد؟
    علي كل حال فان علي رأس الادارة الامريكية هذه الايام مجموعة ثورية تريد ان تقلب كل المعادلات في المنطقة، ولا تبالي بالنتائج، فهي علي ثقة بقوة امريكا تعادل عدم ثقتها في زعماء المنطقة الذين تتهمهم بالفساد والعجز وكل نقيصة، ولا تريد ان تتحمل مسؤولية المساعدة في بقائهم امام شعوبهم، وهو عبء كلفها كثيرا وتعتقد انه سيكلف اكثر لو لم يتم التخلص منه بسرعة.
    السياسة الامريكية الآن هي تشجيع الديمقراطية في المنطقة وتحمل المخاطر التي قد تولدها هذه السياسة، بما في ذلك ظهور انظمة معادية، صحيح ان الادارة صرحت بانها تريد ان يتم التحول بالتدريج، ولكنها تصر علي ان تكون هناك خطوات ملموسة، تبدأ بتشجيع انشاء منظمات المجتمع المدني الحرة، وعلي رأسها النقابات والجمعيات الشبابية والنسوية، حقوق الانسان وغيرها، اضافة الي ذلك فان المطلب هو اتاحة اكبر قدر من حرية التعبير، وفتح المجال امام حرية العمل السياسي، ومكافحة الفساد وتحقيق قدر من الشفافية.
    اشكال الادارة الامريكية مع الحكام الحاليين هو انهم يفعلون العكس تماما: انهم يصادرون القليل المتبقي من الحريات، ويلقون الفساد ويشجعونه، ويحاربون الاصلاح السياسي ودعاته، ويخربون الاقتصاد، ويكممون الافواه، ويغلقون كل المجالات امام العمل المدني والسياسي البناء. وبالتالي فان منح هؤلاء المزيد من الوقت ليس واردا، لأن الأوضاع تحت ادارتهم لن تزداد الا سوءا.
    الولايات المتحدة بالطبع لا تضغط للتغيير من اجل عيون العرب، ولكن لأن استمرار الفساد والقهر والتخلف اصبح خطرا علي امنها. وفي نهاية الأمر فان التغيير الحقيقي سيأتي من الشعوب، ومن وحدة القوي السياسية الوطنية ضد القهر والفساد. ولكن لعله يكون من المطمئن لدعاة الديمقراطية ان امريكا هذه المرة لن ترفع يدا للدفاع عن انظمة القهر حين تحين ساعتها القريبة، وهي لم تعد تعنيها في شيء.
    دولة المخابرات العربية طفقت تغير لونها وجلدها وشعاراتها خلال ثلاثة ارباع قرن دون ان تغير جوهرها، من مهمة حماية الانظمة التقليدية ضد الثورات والشيوعية، الي حماية الثورات ضد الرجعية وامريكا، الي مواجهة اسرائيل، الي التنمية والتحديث والتنوير، الي حماية اسرائيل ضد المتطرفين، الي مواجهة الخطر الاسلامي، الي مواجهة الخطر الالحادي العلماني.. الخ، وهي، هي، نفس التكتيكات، نفس الحرب الطويلة علي الشعوب، ونفس الاشخاص احيانا، ولكن يبدو ان العمر الافتراضي لهذه الماكينة الحربية التي لم تنتج الا الفشل والفساد، قد انتهي فعلا.

    القدس العربي
    2003/08/12
    [/CELL][/TABLE]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-07
  3. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    جماعة الإخوان المسلمين هي أكبر الحركات الإسلامية الموجوده في الساحة و على الرغم من تأمر السلطات المصريه عليها و محاولة القضاء عليها فمازالت شامخة بفكرها و رجالها المجاهدين في كل بقاع الدنيا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-09-07
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    هو يحاول أن يسلك اموره مع أمريكا وهي بلاشك قد فقدت مصداقيتها بالنسبة للديمقراطية وحقوق الإنسان لانها تكيل بمكيالين وهؤلاء قوم من عرقيات شتى لاتهمهم مصلحة الإنسان الذي بدأوا في هتك عرض حقوقه في امريكا نفسها حيث عرضوا المئات من الجنود والمواطنين هنا من أصول مكسيكية وآسيوية لآشعاعات لاختبار مدى تأثيرها على البشر كما جربوا ولايزالون العقاقير الطبية على البشر ونزلاء السجون بدون أي اعتبارلآدمية الإنسان0

    هؤلاء قوم تربوا على حياة الشوارع والتحلل الاجتماعي نظرا لكون الكثير منهم لايعلم على وجه التحديد من أباه والعياذ بالله فخرجوا ناقمين على المجتمعات المتماسكة0

    وحسني يحاول ديمومة حكمة بهذه الطريقة
     

مشاركة هذه الصفحة