التعليم .. المشروع المغيب - نبيل الصوفي

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 440   الردود : 2    ‏2003-09-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-06
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    التعليم .. المشروع المغيب - نبيل الصوفي



    حين نتحدث عن التعليم سيقال لنا، أن اليمن قبل أربعين عاما لم تكن بها مدرسة واحدة، يقصدون شمال الوطن.
    وحتى إن قبلنا بأن جنوب البلاد لم تعرف التعليم إلا بعد أكتوبر 1963، فما علاقتنا بماكان قبل أربعة عقود.
    وهل يجوز الالتفات نحو مناحي الحياة الشخصية لأرباب الحكم والسلطان؟، من أجل السؤال بعدها، عن كيف كانوا قبل أربعين عاما أيضا؟



    غير أننا يجب أن لاننكر أنه لم يحدث تغيير ميداني في شيء خلال هذه العقود كما حدث في ميدان التعليم، مع إشارة بسيطة إلى أن من أسباب ذلك حالة الحرمان المجدبة في زمن ماقبل الثورة.
    ولكن، دعونا من كل هذا الحديث ولنتأمل ساحتنا الزمنية الجديدة، التي تعني العام الدراسي الحالي.
    ثمة إمكانية لتدرك السلطة أن قبولها بأننا لانعيش العصر الذهبي للتعليم، هو المدخل الأول لمشروع يطمح لنقل اليمن فعلا إلى عصر المدنية والحضارة والديمقراطية.
    كما أن ثمة إمكانية لتعلم المعارضة أن مثل هذا المشروع لن يتحقق بين عشية وضحاها، وهكذا بمجرد الآمال، أو حتى الآهات.
    إذن فلنبدأ عاما جديدا مختلفا:
    السلطة بمعاقبة من يتستر بها لإيذاء الطلاب والمدرسين، في الريف والمدينة معاقبة لهم على تمسكهم بحقهم الوطني والانتماء لحزب غير حزب الحاكم.
    ومن ثم إشعار المعلم والطالب أنهما أساس أي نجاح لمشروع رائد للتعليم، بغض النظر عن الرضا على طموحهما الخاص، سياسيا وحزبيا، ومن ثم إقامة شراكة وطنية طموحة تستحضر روح الزمن الغابر في مقاومة التحديات، التي كانت تدفع الأستاذ وهو طالب الى قطع المسافات الطويلة سيرا على الأقدام بحثا عن مدرسة من قش أو ظل من شجر يتلقى فيها تعليمه.
    أما المعارضة فعليها الخروج من ساحة الغضب الطافح بالنقمة والانتقاد، لتعد برامج لعام أطل برأسه على ارض يباب، دون حاجة لأن يكون البرنامج قادم من مستويات التنظيم العليا.
    إن المرء يتمنى أن يقرأ بيانا لفرع الحزب في تلك القرية النائية، وهو يدعو لعام دراسي جديد، يذكر فيه المعلم بقانون التعليم وقانون المعلم، داعيا إياه إلى أن يكون هو آخر المقصرين، وأن بلادنا لاتزال بحاجة لنضال طويل كي يصبح الحق والواجب منطلقا ومحتما للقانون وحده.
    ويذكر الطالب بأن القدر شاء أن يبقي له ساحة كبيرة من النضال الوطني، والكفاح التعليمي، وأن مقاومته كل السلبيات تؤكد أنه أفضل من كل من يحيط به، من أهل الجاه والصولجان.
    ويدعو الأمهات إلى إعادة دورهن في تحفيز أبنائهن الطلاب، كما كانت تفعل الأكثر منهن تعبا وفقرا، وربما أمية.
    ولنؤجل الدخول إلى ساحة الإصطراع التي ليس هناك من مؤشرات في ميداننا السياسي لتوقفها، ولذا سيحصل كل منا على نصيبه المر منها.
    انه ليس أدل على غياب المشروع الوطني في التعليم، من غيابه من ساحات المساجد، وخطب الجمعة.
    صحيح أن السلطة تطارد مساحات الحرية حتى ماوراء مسامات الجلد، ولكن من الظلم أن نخسر متاحات قبل أن نستفيد منها، ونؤجل كل طاقاتنا للشكوى من ضياعها.
    خلاصة الأمر أن عامنا الدراسي جاء، وكثير من أجهزة سلطاتنا ترفض احترام واجبها في خدمة التعليم، لقد تلقت الصحوة سيلا من الشكاوى عن رفض تسجيل هذا لأنه قادم من مدرسة كانت معهدا علميا، وهناك مدارس للبنات أغلقت، والمنتمون لأحزاب المعارضة تلاحقهم قرارات الفصل والتعسف، ولاقبائل تدافع عنهم.
    ويصم أذاننا هذا الحديث، ويمنعنا من تذكر الأسوأ، آلاف الطلاب في الأرياف تخفت حماسة آبائهم عن إرسالهم للمدن لمواصلة التعليم، ومن وجد مدرسة قريبة، تعذر عليه العثور على مدرس حتى ولو أقل كفاءة، أما الكتاب فانه لايتواجد في الوقع بذات المستوى في خطابات السلطات المركزية.
    لن نتحدث عن المعامل، والرياضة، والفنون، لأننا سنجد أن تعليمنا الأكثر تقدما في التراجع إلى الوراء.
    أما مسئولينا فان حال أبنائهم المرفهة، وسائقهم الهمام، ومدارسهم الخاصة، ومصاريف العيال الظاهرة في التلفونات السيارة، تحرمنا فرصة كنا نأمل من خلالها أن يدرك مسئولونا وجع القلب الذي نعيشه نحن عامة الشعب.
    ويبقى لنا منفذ واحد هنا، إذ نعول على مجتمعنا المرهق بالوجع والأمية أن يجعل هذا العام فرصة لعلاقة مباشرة بين مجالسه المحلية ومؤسسات المجتمع الدولي، الذي تتباهى سلطتنا بدعه للتعليم، علنا نغير أو نبدأ بالخطوة الأولى.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-07
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    أعجبني هذا الموضوع ونقلته
    وعلى قول الشاعر ( إذا ماحضر عبد النبي حضر سيفه )
    وعذرا للأخ نبيل الصوفي لم أدري أصبت أم أخطئت في نقل الموضوع
    انما مدام المصلحة عامة للوطن ومصلحة اولادنا لابد من نقله
    مثل شعبي يقول اطلب العلم ولو بالصين
    ونحن في اليمن يغلقوا المدارس بوجه الطلاب او يرفضوا يسجلوهم لمجرد أنه لاينتمي أبائهم لحزب المؤتمر وهذه الظاهرة حدثت في منطقتنا ايام الانتخابات وقفوا المدريسين يحرضوا الطلاب الذي ما ينتخب حزب المؤتمر سوف يسقط هذا العام وخافوا الطلاب وانتخبوا حزب المؤتمر

    اعتقد ليس الهدف حزبي وبس بل اكثر ماهو من الحزبية
    هكذا الطقاه يفعلوا في شعوبهم
    نحمد الله أن اولادنا يمشوا ألى المدارس حفاة الاقدام دون سيارات مفخخه ولا حراسات مسلحة ولا موبيلات معممه ومع ذلك يطلعوا ألاوئل إلى في موسم الإنتخابات

    ودمت عزيزي نبيل الصوفي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-09-07
  5. معين اليوسفي

    معين اليوسفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-18
    المشاركات:
    338
    الإعجاب :
    0
    والله يا استاذ نبيل ويا اخي الصلاحي بيكمل عليكم المداد يا اخواني دولة تمشي على كف القدر لاتخطيط ولا تعليم ولا اقتصاد دولة ملخبطة من فوق لتحت .

    بالمعنى الصريح هوشلية وعصابات نهب ما يهمها الا اشباع بطونها وملئ ارصدتها . يا اخواني اذا نطق الغراب وقال خيرا فاين الخير من وجه الغراب .

    عام دراسي جديد وشعب فقير لا يقدر ان يسدد رسوم التسجيل في المدارس ومدارس لم يكتمل بعد اثاثها ا بلا اسقف واحيانا تحت شجرة بجوار مبني مدرسة والله اني درست في مدرسة كانت مزدحمة جدا وفي تقريبا عام كامل تحت الشجرة وجنبنا خط سيارات تمر وتنفض علينا الغبار .
    اي تعليم يا استاذ نبيل ويا صلاحي نتحدث عنه
    طالب ينجح بتفوق ولا يستطيع ان يواصل الجامعة لافتقاره الى وسيلة العيش في المدينة ويجلس في البيت يتحسر على اجتهاده وتعليمه .

    اما عن المعاهد الدينية او معاهد الملعمين او بالمعنى الاصح التي كانت تدار من قبل الهئية المعاهد التابعة للاصلاح كانت تنتج كوادر للحزب وليس لبناء العملية التعليمية .

    فعندما نناقش قضية التعليم لابد ان ننظر اليها من زاوية بعيدة عن الحزبية بل ننظر لها لها كعملية تنموية للنهوض بالاوطان . فاليابان ما وصلت اليه كانت بدايته الاهتمام بالتعليم وصار اقتصادها ثاني اقصاد في العالم .

    وماذا ننتظر من قيادة تدعو شبابها الى ان يتجه الى الورش والمصانع وتترك التعليم الجامعي والدرسات العليا وقالها بفمه في احدى المنابر التعليم العالي والجامعي هو السبب المؤدي الى البطالة .

    يا جماعة صلوا على النبي اذا وجدت حكومة صحيحة وقيادة موفقة سوف يكون هناك مجال لان نناقش قضية التعليم ن جميع الزوايا .

    الله لك يا يمن
     

مشاركة هذه الصفحة