الجهاد والخروج عن الولي للجهاد في سبيل الله نقاش مفتوح للجميع.

الكاتب : أبو الفتوح   المشاهدات : 977   الردود : 10    ‏2003-09-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-05
  1. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    لقد تقدم الأخ الكريم البكري بطلب مناقشة عدة مواضيع تهم المجتمع المسلم المعاصر ويكتنف بعضها غموض من حيث مواقف علماء الشرع المعاصرين . سيما تلك المسأل التي سيطر على حرية الفتيا فيه الأمراء واصحاب المراكز . من أجل ذلك
    فنحن كطلاب علم لا نخضع للتبعية الحزبية ونرفضها أيا كان شكلها أو لونها . وتبعيتنا مجردة لكتاب الله وسنة رسول الله . على أننا نفهم شمولية ديننا وثباته في اصوله ومرونته في الفروع . ومن هذا المنطلق نناقش قضايا أمتنا الأسلامية .
    ونبدا بقضية الجهاد والخروج عن الولي للجهاد في سبيل الله .

    وقد نقل لنا الأخ الكريم :alshahidi قائلا:

    أخي البكري , وأنا سأدلو بدلوي في الجزئية الأولى من الفقرة الأولى , وسأحاول أن أسلط الضوء على الجهاد ولكن بفكرة الشيخ القرضاوي - حفظه الله - حيث يقول :
    "هل الأصل في علاقة المسلمين بغيرهم ممن يخالفهم في العقيدة:
    السلم أو الحرب؟ بمعنى آخر: هل يجب على المسلمين أن يقاتلوا
    غير المسلمين، ولو كانوا مسالمين لهم، كافّين أيديهم عنهم، لا
    يضمرون لهم شرا، ولا يظاهرون عليهم عدوا؟

    أو الواجب على المسلمين أن لا يقاتلوا إلا من يقاتلهم ويعتدي
    على حرماتهم: على أنفسهم أو أهليهم وأموالهم أو أرضهم، أو يقف
    في وجه دعوتهم ويصد دعاتها، ويعترض طريقهم، ويفتن من دخل في
    الإسلام باختياره بالأذى والعذاب؟

    وقد يعبر عن هذه القضية بصيغة أخرى، وهي: لماذا يقاتل
    المسلمون الكفار؟ أهو لمجرد كفرهم؟ أم لعدوانهم على المسلمين
    بصورة وأخرى؟

    هذه قضية كبيرة، اختلف فيها العلماء قديما وحديثا، وإن كان
    مما يؤسف له: أن الذي شاع واشتهر لدى الكثيرين: أن الإسلام بأمر
    بمقاتلة كل من يخالفه، سواء كانوا وثنيين مشركين أم أهل كتاب
    (يهودا أو نصارى) أم ملاحدة جاحدين أم غيرهم من الغافلين الذين
    لا يفكرون في أمر الدين إيجابا ولا سلبا، وسواء سالمه هؤلاء أم
    حاربوه، فلا بد أن يقاتلوا حتى يسلموا، أو يؤدوا الجزية عن يد
    وهم صاغرون.

    القضية تستحق من أهل العلم والتحقيق في عصرنا: وقفة للتأمل
    والبحث العميق، ومراجعة النصوص الأصلية، وعدم الاكتفاء بالنقل
    عن هذا وذاك، ولا سيما كتب المتأخرين: ورد المتشابهات إلى
    المحكمات، والظنيات إلى القطعيات، والفروع إلى الأصول، وربط
    النصوص – وخصوصا من القرآن – بعضها ببعض، وربط الظواهر
    بالمقاصد، وفي ضوء المناقشة والموازنة والتحليل والتأصيل:
    يرجح الرأي الأقرب إلى مجموع نصوص الشرع ومقاصده، والمحقق
    للمصلحة الحقيقية للأمة الإسلامية الكبرى.

    وهنا لا بد أن نذكر أن هذا الخلاف إنما هو فيما يسمى: (جهاد
    الطلب) وليس في (جهاد الدفع) .

    والمقصود بجهاد الدفع: جهاد المقاومة والتحرير لأرض الإسلام من
    الغزاة المحتلين الذين هاجموها واحتلوا جزءا منها مهما تكن
    مساحته، فهذا النوع من الجهاد لا خلاف في فرضيته على المسلمين،
    لم ينازع في ذلك عالم في القديم أو الحديث، فالأمة ـ بجميع
    مذاهبها ومدارسها وفرقها ـ مجمعة على وجوب الجهاد بالسلاح وبكل
    ما تقدر عليه، لطرد العدو المحتل، وتحرير دار الإسلام من رجسه،
    وهذا النوع من الجهاد والمقاومة: متفق على مشروعيته بين أمم
    الأرض جميعا.

    أما المقصود بجهاد الطلب، فهو: الجهاد الذي يكون الكفار في
    أرضهم، والمسلمون هم الذين يغزوهم ويطلبونهم في عقر دارهم،
    توقيا لخطرهم في المستقبل، أو تأمينا للأمة من شرهم، أو لإزاحة
    الحواجز أمام شعوبهم، لتبليغها دعوة الإسلام، وإسماعها كلمة
    الإسلام بصراحة، أو لمجرد إخضاعها لسلطان الدولة الإسلامية،
    ولسيادة النظام الإسلامي الذي يحكم الحياة بتشريعاته العادلة
    وتوجيهاته الفاضلة."
    ===============================
    وسنواصل هذا الموضوع ان شاء الله جميعا وتباعا لما قد ورد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-06
  3. البكري

    البكري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,274
    الإعجاب :
    0
    أستاذي العزيز ابو الفتوح شكرا لك وجزاك الله خير على فتح هذا الموضوع للمناقشة وارجوا من الاخوه الكرام المشاركه في اثراء هذا الموضوع من كل جوانبة .

    والشكر موصول للاخ العزيز / alshahidi على طرح هذه المشاركه وسأرد عليه هنا رغم ردي السابق وجزاه الله خير


    اولا:-

    الآيات الدالة على فرضية الجهاد على هذه الأمة ووجوبه كثيرة منها .


    1 ـ قال تعالى( كتب عليكم القتال وهو كره لكم) أي فرض عليكم كفرض الصيام في قوله تعالى( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم )

    2 ـ وقال تعالى( يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا )

    3 ـ إلى قوله سبحانه وتعالى (انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون )


    4 ـ وقال سبحانه وتعالى ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق )


    5 ـ وقال سبحانه وتعالى ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ) .


    أما الآيات التي تدل على فضل الجهاد وتبين ثواب المجاهدين فكثيرة :

    1 ـ منها قوله تعالى (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) إذا فالقتال في سبيل الله مقتضي لحب الله وأي مطلب أسنى وأشرف من حب الله لعباده .


    2 ـ وقال تعالى( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون )إلى آخر الآيات .


    3 ـ وقال سبحانه وتعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) إلى قوله (يستبشرون بنعمة من الله وفضل )


    4 ـ وقال تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) .

    ومن الآيات التي تحذر من ترك الجهاد والقعود عنه :

    1 ـ قوله تعالى ( فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت )

    2 ـ وقال تعالى ( وإذا أنزلت سورة أن آ منوا بالله وجاهدوا مع رسوله استئذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) .



    أما الأحاديث في ذلك فمنها :

    1 ـ قوله صلى الله عليه وسلم ( جهدوا المشركين بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم ) وهذا أمر منه صلى الله عليه وسلم بالجهاد ، والأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف إلى الندب أو الإباحة ولا صارف هنا يصرف أمره عليه الصلاة والسلام في الجهاد من الوجوب إلى غيره .

    2 ـ وقال صلى الله عليه وسلم ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا يرفعه عنكم حتى تراجعوا دينكم ) فقوله عليه الصلاة والسلام ( حتى تراجعوا دينكم ) يفهم منه أنهم بارتكابهم هذه الخصال وترك الجهاد قد خرجوا من دينهم .


    3 ـ وقال صلى الله عليه وسلم ( من مات ولم يغز أو يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق ) .

    أين نحن واين أمتنا الأسلامية من كل هذه الآيات والاحاديث .

    وإذا أردت أن تعرف فضل الجهاد وأهميته فقارن بين حالة المسلمين قبل أن يشرع لهم الجهاد وحالتهم بعد أن فرض عليهم الجهاد فإنهم كانوا قبل مشروعية الجهاد مستضعفين في مكة ، وكفار قريش يؤذونهم بشتى أنواع الأذى ولا يقدرون على الدفاع عن أنفسهم ؛ الأمر الذي جعل من يريد الدخول في الإسلام يُخفى أمره ويتستر على إسلامه خوفا من أذى قريش إلا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنه عند ما أراد أن يُعلن إسلامه شهر سيفه وأعلن إسلامه ولم يبال بأحد ، أما غيره فإنه لا يجرؤ على إعلان إسلامه خوفا من أذى قريش كما سبق .

    وها هي أمتنا مستضعفه من جديد وها هم اليهود والنصارى كل يوم ينهبون ويحتلون بلد ويستبيحون شعب من شعوب الامه ونحن الان قاب قوسين او ادنى من ان نخفي ديننا لو لم نسارع الي الجهاد لاسترجاع حقوقنا في فلسطين والعراق وووالخ

    اذا عزيزي alshahidi

    مشكلتنا في الجهاد الدفع لانه هذا ما نحتاجه رغم انه لايوجد عليه خلاف لا سابقا وحاضرا

    فمن من العلماء طالب الامه ان تستعد او اعلن الجهاد صراحة سوى في العراق او فلسطين او اي مكان في الاراضي الاسلاميه مطالبه صريحه وشجع على الجهاد فيها بانواع الجهاد هذه
    أ ـ جهاد بالنفس .
    ب ـ وجهاد بالمال .
    ج ـ وجهاد بالقلم واللسان

    مشكلتنا الان أن هناك علماء يعلنون الجهاد ولكن من وراء قضبان حديديه وعلماء يتم تلجيمهم وعلماء سلطان من نصدق منهم .

    نحن نريد علاج شافي يعيد للامه هيبتها

    وتحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-09-06
  5. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    مرحبا اخي البكري بك وبكل من يشارك معنا في هذا الموضوع
    اولا دعني استاذي ابين لك اننا لم ندخل لعد في لب الموضوع وهو الخروج للجهاد في سبيل الله دون إذن الولي سواء كان الوالدين أو الحاكم .
    ولذلك فإن الموضوع لا يزال يدور حول بوتقة الجهاد ذاته وهذا امر تقريبا مفروغا منه يعني سواء كان جهاد الطلب أو جداد الدفع .
    وكل ما يلزم هو فقط ترشيد الجهاد بالطريقة الصحيحة كما اسلف الدكتور يوسف القرضاوي بالربط بين نصوص الشرع بعضها ببعض . حتى تؤتي أكلها. وانا اسوق لك على سبيل المثال مايبين شموخ حضارتنا الإسلامية بجهادها عن غيرها .
    فقد أشرقت شمس حضارتنا والعالم كلُّه تحكمه شريعة الغاب، حتى تردّى إلى عالم الوحوش الكاسرة، فوضعت حضارتنا الضوابط الحربية محرِّمة الحرب للنهب والسلب، وإذلال كرامة الشعوب، وسحق المجتمعات، وجعلت لها غايات نبيلة، منها الدفاع عن عقيدة الأمة وأمن المجتمع وردّ عدوان المعتدين، كما قال الله سبحانه وتعالى(وَقَـاتِلُواْ فِي سَبِيل اللَّهِ الَّذِينَ يُقَـاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [البقرة: 190]، فالحرب لا تنسينا مبادئنا، ولذلك جاءت الوصايا الكريمة حينما يشتد الوطيس: (لا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا شيخًا ولا وليدًا ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكله، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له)، جاء هذا في وصية أبي بكر الصديق حينما أنفذ جيش أسامة رضي الله عنهما

    وأبلغ من هذا رسول الإسلام يخرج من معركة أحد جريحًا قد كُسرت رباعيته، وشُج وجهه، فيقول له بعض الصحابة رضي الله عنهم: لو دعوت عليهم يا رسول الله، فقال: ((إني لم أُبعث لعانًا، ولكني بُعثت رحمة للعالمين، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون)) وهكذا قال يوم الفتح: ((اذهبوا فأنتم الطلقاء))، ورأى في بعض غزواته امرأة مقتولة فغضب وقال: ((ألم أنهكم عن قتل النساء؟ ما كانت هذه لتقاتل))

    ويمضي تأريخنا المجيد مسجلاً هذه الروائع، ففي حروب التتار وقع بأيديهم كثيرٌ من أسرى المسلمين وأهل الذمة، فتدخل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في فك الأسرى، فأجابه الوالي إلى فكّ أسرى المسلمين فقط، فأبى شيخ الإسلام ذلك، وقال: "لا بد من افتكاك الجميع، من أهل ديننا وأهل ذمتنا، ولا ندع أسيرًا لا من أهل الملة ولا من أهل الذمة, وهكذا تعامل حضارتنا الأسرى من المسلمين وغيرهم.

    ولما فتح صلاح الدين رحمه الله بيت المقدس كان فيها ما يزيد على مائة ألف من غير المسلمين فبذل لهم الأمان على أنفسهم وأموالهم، وسمح لهم بالخروج منها لقاء شيء يسير يدفعه المقتدرون منهم، ومن لا يقدر من الفقراء ففداؤه عليه رحمه الله.
    وبهذا تتضح لناالحاجة الماسة إلى فقه الجهاد في سبيل الله . ولكني ارجع وأقول ان الموضوع لم يطرح فيه إلا الشرفات الخارجية له ويبقى اللب ولنا لقاء لنقاش ما يمكن ان شاء الله.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-09-08
  7. البكري

    البكري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,274
    الإعجاب :
    0
    اولا استاذي القدير / اعتذر عن تاخري في الرد

    ثانيا :- نعم لم ندخل في صلب الموضوع ولكن المقدمة كانت ضروريه .

    استاذي القدير كان موضوعي الاساسي هو الخروج للجهاد في سبيل الله دون إذن الولي سواء كان الوالدين أو الحاكم

    وهنا لا اقصد الوالدين ولا اقصد الوالي الذي يحكم بشرع الله ولكني اقصد اولياء امر المسلمين في عصرنا هذا .

    فهم لم يحكموا بشرع الله ولم ينكروا منكر بل العكس من ذلك فهم يحاربون المسلمين والمجاهدين في كل مكان واباحوا ما حرم الله من ربا وفسق وفجور على الارض الاسلاميه ومن يحارب هذا الفساد يعتبر ارهابي في نظرهم وفوق هذا ولات امورنا قاموا باعانة الكافر على اخواننا المسلمين في افغانستان والعراق والطامه الكبرى ان لهم علماء يبرروا لهم فعلهم هذا
    وعلماء ينكرون هذا واختلط الحابل بالنابل ولم نعرف من هو على حق ومن هو على باطل فهل لديكم ما يشفي الصدور افيدونا افادكم الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-09-11
  9. الباهوت

    الباهوت عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-09
    المشاركات:
    799
    الإعجاب :
    0
    موضوع غاية في الأهمية وهو كما يبد لي في طوره هنا للنضوج الحقيقي والمتجدر من التبعية العمياء الكتاب في هذا الموضوع يستحقون ان نتابعهم ونتابع ما يأتون به . فهو مفيد جدا من خلال ما رأيناه ويكفي ان الفكر مستنير من البداية لكم خالص الشكر والتقدير.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-09-11
  11. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    وانا اطرح تساؤل هل الحكم بغير ماانزل الله هو كفر ام معصية ؟؟؟؟؟؟؟؟


    --------------------
    الجواب
    --------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الجواب :

    الحكم بغير ما أنزل الله قد ورد فيه ثلاث ُ آياتٍ مُتواليات في سورة المائدة هُنّ :

    ولهذه الآيات إختلف العُلماء في من لم يحكم بما أنزل الله على أقوال :

    1-قال إبن عباس : ليس بكفرٍ ينقلُ عن الملة ، وليس كمن يكفر بالله واليوم الآخر . وعليه فالمعنى انه كفرٌ أصغر . وقد نقل عن عطاء عنه رضي الله عنهما أنه قال : كُفرٌ دون كفرٍ .

    2- وقيل : هو كُفر أكبر يُخرج من الملة .

    3- قال عكرمة : تأويل الآية على من ترك الحكم بما أنزل الله جاحداً لما أنزل الله أو جاحداً للحكم بما أنزل الله ، وعليه إذا جحده ولم يحكم به فهو كُفرٌ أكبر . وهذا تأويلٌ مرجوح لأن نفس الجُحُود كُفرٌ أكبر حتى لو حكم به .

    4- وقيل : هو ترك الحكم بجميع ما أنزل الله ومنه الإسلام والتوحيد والحكم بها ، وهذا تأويل عبدالعزيز الكناني ، وهو تأويل مرجوح لأن الحكم بالجميع والبعض سواء .

    5- وقيل : يكون كُفراً أكبر إذا تركه عمداً من غير جهلٍ به ولا خطأ ، حكاهُ البغوي عن بعض العلماء ، وهو تأويل مرجوحٌ لأنه لا دليل عليه ، والآيةُ مُطلقة .

    6- وقيل : الآية تخص أهل الكتاب ، فهم كُفار لعدم إيمانهم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله : الضحاك وقتادة ، وهذا مرجوح والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

    7- وقال إبن مسعود والحسن : إن استحل الحكم بغير ما أنزل اللهُ فهو كافرٌ كُفراً أكبر ، وإن لم يستحله فهو من فسقة المُسلمين ، والتحقيق في هذه المسألة أن الحكم بغير ما أنزل الله يشملُ كفرين : الأكبر والأصغر ، وذلك بحسب حال الحاكم ، وذلك إن حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مُعتقداً جواز ذلك أو عدم وجوب الحكم بما أنزل الله ، أو استهان بحكم الله بعد أن علم أنه حكم الله فهو كافر كفراً أكبر بالإجماع ، وأشدُّ منه أن يُسوي بين حكم الله والقوانين الوضعية ، وأشد منه أن يرى الحكم بما أنزل الله لا يتناسب مع العصر الحديث ، وإنما المُناسب هو القوانين الوضعية ، قال أحمد شاكر : وهذا ممن ابتُلي به بعض الذين سافروا للخارج ودرسوا القوانين الاُوروبية ، وأُشربوا حبها وأذاعوها ، وحكموا بها لما رُبوا عليها ، ومنهم من يُصرّّح بها ومنهم من لا يُصرّح بها ، وإذا حكم بغير ما أنزل الله في قضيةٍ من القضايا مع تحكيم شرع الله في الباقي وكان ذلك الفعل منه طلباً للهوى والشيطان ولشهوةٍ أو رغبةٍ في منصب أو رهبةٍ مع علمه أنه عاصي وأن الحق هو في شرع الله فيكون في هذه الحال كُفرُه لا يخرج عن الملة ، وقد يحكم الحاكم بغير ما أنزل الله ويكون فيها مأجور غير مأزور وهي أن يجتهد ويستفرغ وُسعه ثم يُخطيء في الحكم فله أجر اجتهاده كما أنه لو أصاب كان له أجران لحديث : إذا اجتهد الحاكم فاصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد .

    الخُلاصة :

    إن الحُكم بغير ما أنزل الله تعالى له خمسُ حالاتٍ ثلاث يكون فيها كافرا كُفراً أكبراً وواحدٌ كُفرُهُ فيها أصغر وواحدة يكون فيهامأجوراً أجرا ًواحداً وهي :

    1- أن يحكم بغير ما أنزل الله ويُطبق القوانين الوضعية ويعتقدُ انها افضل من الحكم بما أنزل الله ، فهذا أعظمُ أنواع الكُفر .

    2- أن يحكم بغير ما أنزل الله لإعتقاده جوازُ ذلك ، وأن الإنسان مُختارٌ في ذلك ، ثم يحكّمُ القوانين الوضعية ويعتقدُ مُساواتها لشريعة الله وهذا كُفر أكبر .

    3- أن يحكم بغير ما أنزل الله مع اعتقاده أنه أفضل مع تحكيمه للقوانين الوضعية فهو يستحل ذلك ، فهذا كُفرُه أكبر .

    4- أن يحكم بما أنزل الله في كل شيءٍ ماعدا بعض القضايا ، فإنه يحكم فيها بغير حكم الله ، إمّأ رغبةً في منصب أو مال ، أو رهبةٍ من أحد ، وطاعةٍ للهوى والشيطان ، مع علمه واعتقاده أنه عاصي ، وأن حكم الله أفضل ، فهذا كُفرُه أصغر لا يخرجُ به عن الملة .

    5- أن ينظر الحاكم الشرعي في الأدلة ويُقارن بينها ويستفرغ جُهده ، ثم يُخطيء في إيقاع الحكم ، فهذا له أجر المُجتهد لما ورد في الحديث السابق – وأمّا أعراف البادية وهي ما يفعله شُيوخ القبائل في تحكيم أعرافٍ من عندهم وعند آبائهم وعشائرهم كأن يُغرّموا الزاني ويُنفوا القاتل ..الخ ، فهو داخل في التقسيم السابق ، لأنه لا يُعذر أحدٌ بالجهل في أمرٍ معلومٍ من الدين بالضرورة ، وقد عاب الله على المُقلدين لآبائهم في الباطل ، وإذا كفر الحاكم كُفراً بواحاً جاز الخُروجُ عليه مع القدرة والبديل المُسلم ، وتجب الهجرةُ من بلد الكُفار مع القدرة حتى للمرأة ولو بغير محرم ، وتُستحبُ الهجرة من بلد المعاصي إلاّ لطالب العلم المُظهر للدين .

    وبما أنّ هذه القضية هي إحدى أهم القضايا التي أصبحت حديث الكثير من المجالس والمُنتديات ، وما فصّله الشيخ عبدالعزيز الراجحي في هذا الباب فيه رادعٌ لأولئك المُتهوّرين الذين يتبّعون ما تشابه منه إبتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ... و يقولون على الله بغير علم وإن كانوا من المحسوبين على أهل العلم .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-09-12
  13. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    الأخ الكريم أبو خطاب . مرحبا بك . وكنت أتمنى أن تشاركنا رأيك قبل نقلك حيث ان الموضوع خاص بوجهة نظرنا نحن الأعضاء في المجلس ولا بأس بلإستشهاد بعد ذلك برأي اي عالم اذ كان في الموضوع نفسه . والمراد هو ابانة ما إذا كان الجهاد صحيح بدون إذن الولي أم لا .
    ونحن نعلم تماما أنه أما ان يكون الولي فعلا مما له الولاية الشرعية وهنا للعلماء أقوال . أو يكون مسمى الولي لا ينطبق عليه على الوجه الصحيح وفي هذه الحالة نخرج من الخلاف وممالا شك فيه أن كثيرا من حكام المسلمين اليوم هم ماسونيين اتباع ويتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين وهذا معناه انهم ليسوا من الله في شيئ .
    للموضوع بقية سوف نكملها عن قريب ان شاء الله
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-09-15
  15. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    بيان حكم طاعة الحكام في البلاد الإسلامية
    قبل البيان نضع بعض النقاط
    1- الطاعة المطلقة انما تكون لله ورسوله فقط. ,وأدلة ذلك معروفة
    2-تحريم الطاعة في المعصية وهذا ايضا معروف بلأحاديث الصحيحة
    3-طاعة الحكام مقيدة باتباع الشرع وأداء الحقوق بدليل ان الله تعالى لما ذكر وجوب طاعتهم بعد طاعة الله وطاعة الرسول في سورة النساء ذكر ما أمرهم به .إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها...إلخ الأية58-59)
    4-أغلب حكام المسلمين اليوم لا ينطبق عليهم أولي الأمر* لأن الله قال وأولي الأمر منكم فكل من كانة له ولاية شرعية فهو منا ومن كانت ولايته طاغوتية بالحديد والنار ولإنقلاب العسكري والدعم الخارجي فليس هو المقصود بولي الأمر.
    وهناك شروط لطاعة الحكام الشرعيين .هي
    أ-أن يكونوا مطبقين لأحكام الشريعة فإذا لم يطبقوها فلا طاعة لهم بل تحرم.
    ب-أن يحكموا بالعدل بين الناس فإذا لم يفعلوا فلا طاعة لهم.
    ج-ألا يأمروا الناس بمعصية فإذا أمروا بمعصية فلا سمع لهم ولا طاعة.
    ===============
    هذا عزيزي البكر جزء من صلب الموضوع الذي ذكرته لك وللحديث بقية وقد نقلت هذه الخطوط العريضة طبعا بإختصار من كتاب الفه صاحبه من وراء القضبان انه بن الحاج علي ,.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-09-15
  17. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    في مسألة الخروج على من لم يحكم بما انزل الله ....

    قال عز وجل :

    (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65)

    {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}. ( المائدة 50)

    {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْل}. ( النساء 58) .

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59)

    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً(النساء : 60)

    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً (النساء : 61 )

    {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْط}. ( المائد42) .

    {إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْ رُ الْفَاصِلِينَ}. ( الأنعام 57) .

    {أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ}. ( الأنعام 63) .

    {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَاب} . ( الأنعام 114) .

    {إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}. ( يوسف40 ) .

    {إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ} . ( يوسف67) .

    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ}. ( الرعد37) .

    {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَاب}. ( الرعد41) .

    {وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}. ( الكهف 26) .

    {وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون}. ( القصص 70) .

    وقال : {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ}. ( المائدة44) .

    وقال : { وَم َنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُون}.َ( المائدة 45) .

    وقال : {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}. ( المائدة47) .



    قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : ( أي ردوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم ( إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) فدل ذلك على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنّة ولا يرجع إليهما فليس مؤمناً بالله ولا باليوم الآخر).(تفسير ابن كثير : 1/519 ) .

    قال ابن كثير رحمه الله في كلامه عن الياسق (قوانين التتار التي اختلط فيها ما يوافق الشرع وما يخالفه) :

    ( فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين …) [ البداية والنهاية 13 / 119]

    ويؤكد هذا الإجماع إجماع آخر نقله ابن عبد البر رحمه الله أيضا عن إمام السنة إسحاق بن راهويه رحمه الله قال فيه :

    ( وقد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئا أنزله الله أو قتل نبيا من أنبياء الله وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر ) ا.هـ [ التمهيد لابن عبد البر ج: 4 ص: 226 ]

    يقول الجصاص رحمه الله في قوله تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما (النساء:65)

    ( في هذه الآية دلالة على أن من يرد شيئاً من أوامر الله أو أوامر رسوله ? أنه خارج عن دائرة الإسلام سواء رده من جهة الشك فيه أو من جهة " ترك القبول والامتناع عن التسليم" )أ.هـ

    قال شيخ الإسلام رحمه الله :

    ( كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين ، وإن تكلمت بالشهادتين. فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا … وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة …)

    قال الشيخ محمد بن إبراهيم في رسالة تحكيم القوانين : ( وتأمل ما في الآية كيف ذكر النكرة وهي قوله (شيء) في سياق الشرط وهو قوله جلَّ شأنه { فإن تنازعتم } المفيد للعموم ثم تأمل كيف جعل ذلك شرطاً في حصول الإيمان بالله واليوم الآخر بقوله: { إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر}). ( رسالة تحكيم القوانين ص: 6-7 ) .

    قال ا بن القيم في أع لام الموقِّعين (1/85): ( ثم أخبر سبحانه أن من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول فقد حكّم الطاغوت وتحاكم إليه , والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حدَّه من معبود أو متبوع أو مطاع , فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة له ) .

    وقال الشيخ سليمان بن عبد الله النجدي في تيسير العزيز الحميد(ص554) : ( فمن شهد أن لا إله إلا الله ثم عدل إلى تحكيم غير الرسول في موارد النزاع فقد كذب في شهادته ) .

    ويقول الإمام ابن كثير في تفسيره (1/521) : ( يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يُحكِّم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد إليه ظاهراً و باطناً ) .

    وقال الإمام ابن القيم : ( أقسم سبحانه بنفسه على نفي الإيمان عن العباد حتى يُحكِّموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الدقيق والجليل ولم يكتف في إيمانهم بهذا التحكيم بمجرده حتى ينتفي عن صدورهم الحرج والضيق عن قضائه وحكمه ولم يكتف منهم أيضاً بذلك حتى يسلِّموا تسليماً وينقادوا انقي اداً ).( إعلام الموقعين 1/86 ) .

    قال الشيخ محمد بن إبراهيم : ( فتأمل هذه الآية الكريمة وكيف دلَّت على أن قسمة الحكم ثنائية وأنه ليس بعد حكم الله تعالى إلا حكم الجاهلية الموضح أن القانونيين في زمرة أهل الجاهلية شاءوا أم أبوا بل هم أسوأ منهم حالاً وأكذب منهم مقالاً , ذلك أن أهل الجاهلية لا تناقض لديهم حول هذا الصدد وأما القانونيين فمتناقضون حيث يزعمون الإيمان بما جاء به الرسول ( ويناقضون ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا وقد قال تعالى في أمثال هؤلاء { أولئك هم الكافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً } ) . ( رسالة تحكيم القوانين ص: 11-12 ) .

    ويقول ابن كثير في تفسير هذه الآية من تفسيره (2/68) : (فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في كثير ولا قليل ) .

    فتح المجيد (ص79 ) : ( فظهر بهذا أن الآية دلت على أن من أطاع غير الله ورسوله وأعرض عن الأخذ بالكتاب والسنة في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحله الله وأطاعه في معصية الله واتبعه في ما لم يأذن به الله فقد اتخذه رباً ومعبوداً وجعله لله شريكاً ) .

    الشيخ الشنقيطي في أضواء ال بيان (4/91) عن د حديثه عن قول ه تعالى : { ول ا يشرك في حكمه أحداً } : " ويفهم من هذه الآيات كقوله {ولا يشرك في حكمه أحداً } أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرع الله أنهم مشركون بالله ) .

    ابن كثير في البداية والنهاية (13/128) بعد أن نقل عن الجويني نتفاً من الياسق أو الياسا التي كان يتحاكم إليها التتار : ( فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر , فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين ) .

    شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض كما قال تعالى { إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً} . ( مجموع الفتاوى 28/524 ) .

    وقال أيضاً في مجموع الفتاوى (3/267) : ( والإنسان متى حلل الحرام - المجمع عليه - أو حرم الحلال -المجم ع عليه - أو بد ل الشرع - المجمع عليه - كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء ) .

    قال عبد القادر عودة : ( ولا خلاف بينهم ( أي الأئمة المجتهدين ) قولاً واعتقاداً في أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق , وأن إباحة المجمع على تحريمه كالزنا والسكر واستباحة إبطال الحدود وتعطيل أحكام الإسلام وشرع ما لم يأذن به الله إنما هو كفر وردة وأن الخروج على الحاكم المسلم إذا ارتد واجب على المسلمين) . ( الإسلام وأوضاعنا القانونية ص:60 ) .

    الشيخ محمد بن إبراهيم حيث قال في رسالة تحكيم القوانين : ( إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم به بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين مناقضة ومعاندة لقول الله { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً } ) . ( رسالة تحكيم القوانين ص: 5).

    وقال الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمه الله :

    (وأما الذي قيل فيه كفر دون كفر إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاده أنه عاص وأن حكم الله هو الحق فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل ) أ. هـ فتاوى محمد بن إبراهيم 12/280

    الشيخ أحمد شاكر تعليقاً على ما سبق نقله من كلام ابن كثير حول الياسق الذي كان يتحاكم إليه التتار : ( أفرأيتم هذا الوصف ال قوي من الحافظ ابن كثير - في القرن الثامن- لذاك القانون الوضعي الذي صنعه عدو الإسلام جنكيز خان ؟ ألستم ترونه يصف حال المسلمين في هذا العصر في القرن الرابع عشر ؟ إلا في فرق واحد أشرنا إليه آنفاً : أن ذلك كان في طبقة خاصة من الحكام أتى عليها الزمان سريعاً فاندمجت في الأمة الإسلامية وزال أثر ما صنعت , ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالاً وأشد ظلماً منهم لأن أكثر الأمم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة والتي هي أشبه شيء بذاك الياسق الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائناً من كان في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها فليحذر امرؤ لنفسه وكل امرئ حسيب نفسه ). ( عمدة التفسير 4/ 173-174 ) .

    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين : [ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 2 / 143 ]

    من لم يحكم بما أنزل الله استخفافا به أو احتقارا له أو اعتقادا أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة ،

    ومن هؤلاء من يصنعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية ، لتكون منهاجا يسير عليه الناس ، فإنهم لم يصنعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق ، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه "

    وقال رحمه الله : وفي ظني أنه لا يمكن لأحدٍ أن يطبق قانوناً مخالفاً للشرع يحكم فيه في عباد الله إلا وهو( يستحله) ( ويعتقد أنه خير من القانون الشرعي) فهو كافر ، هذا هو الظاهر وإلا فما حمله على ذلك

    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : (وهناك فرق بين المسائل التي تعتبر تشريعاً عاماً والمسألة المعنية التي يحكم فيها القاضي بغير ما أنزل الله ....) الفتاوى للشيخ (6/158)

    ويقول رحمه الله عن الصورة التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر : "أن تبقي أحكام الله عز وجل علي ما هي عليه، وتكون السلطة لها ويكون الحكم منوطاً بها ولكن يأتي حاكم من الحكام فيحكم بغير ما تقتضيه هذه الأحكام أي يحكم بغير ما أنزل الله …"

    وقال رحمه الله في شرحه لكتاب التوحيد من حكم بغير من انزل الله فدعواه الايمان كذب
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-09-16
  19. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي أبو الخطاب ...
    الحديث يتم حول جهاد الدفع , وهو منصب على مقاتلة غير المسلمين أو المسلمين في حال أن وقع ظلم على المسلمين وهم سبب فيه ويسعى المسلمون إلى دفع هذا الظلم.. وقد نقلت لكم أنه وبحسب رأي الشيخ يوسف ارقرضاوي - حفظه الله - أن لا أحد من العلماء المتأخرون أو المتقدمون عرف عنه أنه وقف ضد هذا التوع من الجهاد , ولكن هناك تفصيل مهم جداً , وهو أن الجهاد الذي يتحدث عنه الشيخ القرضاوي ينصب حول الغازي المعتدي على أرض المسلمين , وأنت كما أرى تجدف في مكان آخر ...

    فإما وأن يتم - من قبل المشرف طبعاً - توجيه النقاش إلى نقطتك , وهي ننقطة هامة جداً جداً , والحديث عنها يحتاج إلى مداخلات كثيرة , وجهد مشكور لك في طرحها , أو أن تستمر معنا في مناقشة نقطتنا ومنثم نطرح نقطتك للنقاش المستفيض وللأخذ والرد ..

    بارك الله لي فيكم أجمعين وزادني من علمكم ونفعني به ..
     

مشاركة هذه الصفحة