أين زعماءنا وقادتنا ورموزنا من هذه القصة !!!

الكاتب : الشنيني   المشاهدات : 411   الردود : 1    ‏2003-09-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-04
  1. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    هناك قصة سأرويها لكم تبيِّن لكم عهد مجيد من عهودنا المضيئة بتربية النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الرجالً ، قالوا مرةً : أطلَّ الخليفة عثمان رضي الله عنه ، قبل أن يكون خليفة ، وفي عهد عمر ، أطلَّ من نافذة داره ، فأبصر على البُعدِ رجلاً يجري في قيظ النهار ، وهجير الصحراء ، فظنَّه غريباً نزل به كربٌ عظيم ، ولبث مطلاً من نافذته حتى يصل ذلك الرجل الملهوف ، فيدعوه إلى ظلِّ داره ، ويغيثه من لهفته ، وكم كانت دهشته ، وعجبه حينما اقترب الرجل !! مَن هو ؟ إنه سيدنا عمر ، فإذا هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ممسكاً بخطام بعيرٍ يتهادى وراءه .
    هذا كلام لا تعرفون وطأته إلا إذا ذهبتم إلى بلاد الحجاز للحج أو العمرة ، ماذا يعني السير في الطريق ظهرًا في أيام الصيف ؟ ودرجة الحرارة 56 ، أنتم في درجة 33 تلتهبون ، لكن 56 تشعرون وكأن هذه الأرض تشتعل ، ماذا يعني أن سيدنا عمر كان يركض وراء ناقةٍ في وقت القيظ ، وفي أشهر الصيف ، ويطل سيدنا عثمان من نافذته فيرى أمير المؤمنين ممسكاً بخطام بعيرٍ يتهادى وراءه ، وسأله عثمان : " من أين يا أمير المؤمنين ؟ " وأجابه عمر : " من حيث ترى ، بعيرٌ من إبل الصدقة ندَّ هارباً ، فأسرعت وراءه ورجعت به " ، وعاد عثمان يسأل : " يا أمير المؤمنين ألم يكن هناك من يقوم بهذا العمل سواك ؟! " وأجابه عمر : " ومن يقوم مقامي في الحساب يوم القيامة ؟ " ودعاه عثمان إلى الراحة حتى تنكسر حدة الهجير، فما زاد عمر على أن قال ودموعه الورعة تسيل من مآقيه ( هكذا قيل ) قال له : " عُد إلى ظلِّك يا عثمان " ( أنت خليك مرتاح ) ، ومضى لسبيله وعينا عثمان متعلقتان به حتى غاب عنهما ، وراح عثمان يتمتم قائلاً :"لقد أتعبت الذين سيجيئون بعدك " ، أعان الله مَن يأتي بعدك

    من كتاب :
    سيرة الصحابة: الخلفاء الراشدين : سيدنا عثمان بن عفان: الدرس 3/ 3 لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-04
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الأخ الشنيني

    أين الثرى من الثريا أخي الكريم

    ما تراه الآن وصفه الرسول بغثاء السيل والضمائر غيبتها المصالح والمجون والليالي الحمراء 0


    هؤلاء هم خونة عن بكرة أبيهم فمن يخون عهد الله لايؤتمن جانبه0

    حلفوا أيمان الله أو كما يقال " اليمين الدستورية " والتي يضع المسئول يده على القرآن العظيم ويحلف بالإيمان المغلظة بأن يكون مخلصا لبلده وشعبه ووطنه وبعد أن تنتهي المراسم يبدأ الحنث بهذه الإيمان المغلظة 0


    تحياتي لك
     

مشاركة هذه الصفحة