تقرير سري!!! أمريكا أم المصائب

الكاتب : منيف   المشاهدات : 441   الردود : 0    ‏2003-09-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-03
  1. منيف

    منيف عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-31
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    تقرير سري : تصفية رؤوس الطوائف العراقية مخطط أميركي لحرب أهلية
    بروكسل: 3/9/2003

    حذر تقرير أوروبي سري لخبراء سياسة العلاقات الأوروبية والشرق الأوسط من أن مقتل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم سيكون بداية لحرب أهلية طويلة المدى بين الشيعة والسنة والأكراد ما لم تعجل أميركا بتغيير استراتيجيتها الحالية في العراق.
    وأكد التقرير أن خبراء السياسة الأوروبيين سبق وأن حذروا في تقرير لهم قبل شهرين، من أن أميركا ستترك العراقيين يصفون أنفسهم، خاصة الرؤوس الممثلة للمذاهب الدينية، وأنها ستعمد إلى تجاهل إقرار الحالة الأمنية وتوفير الحماية للمشاعر الدينية، لإتاحة الفرصة لعمليات التصفية، لتفرز الأحداث نتائجها بما يضمن بقاء القوات الأمريكية أطول فترة ممكنة.
    وأوضح التقرير أن الحرب الأهلية في حال اشتعالها ستطول أكثر من الفترة التي استغرقتها الحرب الأهلية في لبنان.
    وارجع التقرير ذلك إلى تدخل عناصر من الشيعة الإيرانيين في أي حرب أهلية محتملة وأن الحرب ستجد مددا ومساندة شيعية من إيران، وذلك لترابط العلاقات والمساندة بين الشيعة الإيرانيين والشيعة العراقيين، حتى في فترة اشتعال حرب الثمانية أعوام.
    وأشار التقرير إلى أن قادة الشيعة من الجانبين يحاولون منذ سقوط الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين رأب الصدع الداخلي في جماعة الشيعة نفسها، والذي تسبب فيه الاحتلال الأمريكي للعراق، وهذا الصدع سببه الاختلاف الداخلي حول التعامل مع مجلس الحكم الانتقالي العراقي.
    وأكد التقرير أن السنة الذين يمثلون أقلية مقارنة بالشيعة لعبوا أدوارا رئيسية في العراق، يتطابقون مع المسيحيين في لبنان الذين كانوا أقلية لكن لهم أدوار رئيسية وهامة في البلاد، وكما كان قتل رؤوس الفئة المسيحيين في لبنان ورؤوس الشيعة، يتسبب في إشعال نيران الانتقام بين اتباع الجانبين، فإن ذلك سيتكرر بين اتباع الشيعة والسنة في العراق .
    وفيما يتعلق بدول الجوار في الحرب اللبنانية الأهلية ، فقد كانت إسرائيل وسوريا وفلسطين مشغولون بحربهم وصراعهم ، وفى الشأن العراقي فإن دول الجوار سوريا و السعودية ليس لديهما استعداد للانغماس في أي صراع داخلي في العراق ولن تتورطان في مساندة أي طرف في الحرب.
    وأكد التقرير أن الشيعة أنفسهم يشيرون بأصابع للاتهام لأمريكا في حادث مقتل باقر الحكيم وأن لها أهدافا خفية في وقوع هذا الحادث حتى وإن لم تدفع له أو تشارك فيه بصورة مباشرة. وتتزايد أصابع الاتهام على الرغم من القبض على متهمين في الحادث ، معظمهم توجه لهم الاتهامات الآن في العراق بارتكاب عمليات إرهابية ويقال إنهم تلقوا تدريبات في أفغانستان والشيشان والبوسنة، وهذا يتماثل تماما مع عمليات القبض التي كانت تتم في لبنان على العناصر المشتبه في تورطها باغتيال الرؤوس المسيحية أو الشيعية في لبنان.


    وبين التقرير أن الاختلاف الوحيد في الحرب اللبنانية والحرب العراقية الأهلية المرتقبة وجود فئة ثالثة وهم الأكراد الذين لهم قوة في الخارج.
    وسعت أميركا خلال حربها على العراق لتسليحهم لحماية أنفسهم ضد الهجمات الانتقامية من العراقيين , وبذلك وضعت واشنطن بتسليحها بذرة اشتراكهم في الحرب الأهلية العراقية المتوقعة.
    ولم يستبعد خبراء السياسة الأوروبيين أن تعقد أمريكا اتفاقات سرية مع كل فئة على انفراد بتسليحهم بصورة سرية تحت زعم قيامهم بحماية أنفسهم، حتى لا يتحركوا تحت الحماية الأمريكية، وتكون بذلك قد أوجدت آليات إشعال الحرب الأهلية، وعليها انتظار النتيجة لتحصد ثمارها وترك مرارتها للعراقيين.
    كما لم يستبعد التقرير مواجهة السنة لضربات قاتلة أو موجعة في الفترة القادمة لا تختلف عن الضربة التي وجهت للشيعة، كما ربط التقرير بين استراتيجية تنفيذ حادث تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد ، وبين حادث اغتيال باقر حكيم، حيث كانت الحراسات الأمريكية شبه معدومة في الحادثين، كما أن سيارة ملغومة استخدمت في الحادثين، بجانب كميات ضخمة من المتفجرات، لا تتوافر للعراقيين بسهولة أيا كانت فصائلهم، إلا بوجود مساعدات خارجية أو أجنبية كبيرة، قدمت لهم المتفجرات ونقلتها في أمان لإعدادها، حتى الوصول لمكان الحادث.
    وعلى الرغم من ذلك التدهور الأمني الحادث امام نظر القوات الأميركية فان فانها تتظاهر بالعمل على وقف هذا التدهور لكنها تسعى من ناحية اخري فى مخططها لتصفية المزيد من زعماء الطوائف العراقية ، فقد وعد أمس الثلاثاء الحاكم الاميركي في العراق بول بريمر بالاسراع في تعزيز قوات الشرطة العراقية من اجل التصدي لالخطر الارهابي الذي تواجهه البلاد التي شهدت ثلاثة اعتداءات دموية في الاسابيع الاخيرة.
    وفي اول مؤتمر صحافي عقده في بغداد منذ عودته من عطلته التي امضاها في الولايات المتحدة، عبر بريمر عن تعازيه وتعازي الرئيس جورج بوش لاسر ضحايا الاعتداء بسيارتين مفخختين الجمعة امام مسجد الامام علي في مدينة النجف الشيعية المقدسة.
    وقد سبق هذا الاعتداء الذي اسفر عن سقوط 83 قتيلا في عدادهم اية الله محمد باقر الحكيم اضافة الى 229 جريحا، تفجير سيارة مفخخة امام سفارة الاردن في بغداد في 7 اب/اغسطس اسفر عن 14 قتيلا و40 جريحا، والاعتداء بشاحنة مفخخة على مقر الامم المتحدة في العاصمة العراقية في 19 اب/اغسطس اسفر عن 22 قتيلا بينهم ممثل الامم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميلو ونحو مئة جريح.
    من ناحيته ،دعا المجلس الاعلى للمساجد التابع لرابطة العالم الاسلامي الذي يعقد دورته التاسعة عشرة في مقر الرابطة في مكة المكرمة في نداء اصدره امس الثلاثاء جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي الى ابعاد العراق عن الصراع الطائفي والعرقي ومساعدته في الحفاظ على وحدته.
    وجاء في النداء ان المجلس يطالب كلا من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بالسعي في مساعدة العراق لمعالجة المشكلات الداخلية التي تواجه الشعب العراقي ومساعدته على تنظيم شؤونه وتحقيق الامن والسلامة له وابعاده عن الصراع الطائفي والعرقي ومساعدته في الحفاظ على وحدته.
    ودعا المجلس هيئة الامم المتحدة والدول الحريصة على امن المنطقة واستقرارها الى التعجيل في قيام سلطة وطنية في العراق.
    واعرب المجلس عن قلقه لما يحدث في العراق .. حيث لاحظ شيوع الفوضى وانتشار الفساد الاجتماعي والاغتيالات لاشعال الفتنة واذكاء الصراع بين فئات الشعب وتفريقه وتمزيق وحدته.
     

مشاركة هذه الصفحة