حول إدمان الفتيات

الكاتب : نقار الخشب   المشاهدات : 561   الردود : 1    ‏2003-09-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-01
  1. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    [TABLE="width:90%;background-color:skyblue;background-image:url(backgrounds/2.gif);border:1 double green;"][CELL="filter: dropshadow(color=gray,offx=2,offy=2) shadow(color=red,direction=45) glow(color=red,strength=5);"][ALIGN=center]

    في مجال الإدمان لم يَعُد هناك فرق بين الذكر والأنثى، فالإنسان أيًّا كان جنسه يتعرض للمشاكل والأهوال والصعاب، وهناك من يتحمل، وهناك من ينهار فيلجأ إلى الهروب بالانتحار أو الإدمان!

    والإدمان أنواع، منه ما هو قليل الضرر مثل إدمان مشاهدة الأفلام أو التليفزيون أو لعب الورق وغيره، ومنه ما هو ضار وقاتل مثل إدمان التدخين أو الخمور والمخدرات أو العقاقير المهدئة أو المثيرة للهلوسة. وحتى سنوات قليلة كان ينظر إلى الإدمان على أنه مرض ذكوري، إلى أن تنبه العلماء إلى أن الإدمان قد يشمل الذكور والإناث، الفقراء والأثرياء، الجهلة والمثقفين، المراهقين والكبار.

    وتنوعت طرق الإدمان عند البنات والسيدات، حتى وصلت إلى تناول الشيشة التي أصبحت موضة لبعض الطبقات، وهي أحد أنواع الإدمان الذي ظهر حديثًا في بعض الطبقات الاجتماعية الراقية، وظهر في أماكن سياحية كثيرة مثل فنادق الخمس نجوم والكافتيريات الشهيرة، وأصبح تناول الشيشة بالنسبة للفتيات عمومًا نوعًا من التحرر رغم ما تسببه لهن من أمراض وأضرار شديدة على صحتهن وعلى مستقبلهن.

    ** هي وزوجها

    أوراق مراكز الإدمان مليئة بالقصص والحكايات الغريبة مثل حكاية طالبة الجامعة الأمريكية التي كانوا يتحدثون عن جمالها الفتان ورشاقتها وأناقتها الشديدة قبل أن يفسد الإدمان كل هذا، رغم أن الحياة أعطتها كل ما تريد فهي من أسرة ثرية، تقدم لخطبتها شاب يتحدث عنه أبناء جيلها، ومع ذلك لم تحاول أن تبحث عن العلاج وبحثت عن طريقة أخرى حتى لا يكتشف أمرها وسط أهلها وأهل زوجها بأن أقنعت زوجها أن يتحول إلى مدمن مثلها، بداية من الخطوبة وبعد الزواج حتى تدهورت أحوالهما المادية والصحية فلم تجد هي مفرًّا سوى تجارة الهيروين وتوزيعه على طلبة الجامعة الأمريكية مقابل حصولها على تذاكر الهيروين لها ولزوجها، حتى تم القبض عليها وتم إيداعها المستشفى للعلاج لمدة عام.

    الغريب في القصة أن زوجها طلب إيداعه معها في نفس المستشفى على نفقته الخاصة حتى يتم علاجه هو الآخر ويظل بجوارها، لكنه لم يتحمل أكثر من أسبوع واحد فقط أما هي فقد تحملت 9 أشهر كاملة.

    ** من الإدمان إلى البغاء

    وهناك واقعة أخرى بطلتها سيدة أنيقة على درجة عالية من الجمال تعمل في حجز تذاكر الطيران وتجيد التحدث بأربع لغات، زوجها رجل أعمال، من خلال عملها تعرفت على صديقة وبدأت علاقتهما تتوطد، فقدمت لها صديقتها في بادئ الأمر الحبوب المخدرة، ثم تطورت بعد ذلك إلى شم الهيروين، وفي خلال أيام قليلة أدمنت كل المواد المخدرة من أفيون ومخدرات وسجائر وخمور.

    اكتشف زوجها ما يحدث فعرضها على الأطباء لعلاجها لكنه فشل، كانت تهرب في كل مرة من العيادات وطلقها، ثم فصلتها شركة الطيران، ثم تزوجت مصورًا لديه معمل تحميض صغير في أحد الأحياء الشعبية، وتبين بعد ذلك أنه يدير شبكة دعارة، تم القبض عليه في شبكة آداب مع مجموعة من الفتيات، فعملت هي في الدعارة وبدأت تدمن أي نوع من المخدرات حتى "الكلة"، ثم ألقي القبض عليها وأودعت لمدة ستة أشهر في مصحة لعلاجها من الإدمان، وظلت داخل المركز طوال فترة علاجها وهي تستجيب للعلاج حتى تم شفاؤها من الإدمان، وخرجت إلى الحياة مرة أخرى وظلت بعيدة عن المخدرات لمدة عام، حتى تم الإفراج عن زوجها بعد قضاء فترة العقوبة، ولكنه دفعها إلى ممارسة الرذيلة مرة أخرى فعادت إلى الإدمان.

    ** طالبة الثانوي

    أصيبت الطالبة ح.ق 17 عامًا بإحدى المدارس الثانوية، بحالة إغماء داخل المدرسة، وتم تحويلها إلى المستشفى، وحاول الأطباء إفاقتها لمدة ساعتين كاملتين إلا أنها لم تفق من غيبوبتها، فتم وضعها تحت الملاحظة في غرفة العناية المركزة، وأجريت لها أشعة مقطعية على المخ خوفًا من أن تكون قد أصيبت بجلطة رغم ندرة هذا المرض في تلك المرحلة العمرية، وعندما تم عمل تحليل دم لها اكتشفت أنها أخذت جرعة كبيرة من الهيروين أدت إلى هبوط حاد في الدورة الدموية وغيبوبة في المخ، وبعد يومين كاملين وبعد إفاقتها وجد الأطباء الفتاة مصابة بضمور شديد في الثديين وحول عينيها هالة سوداء، فبدأ الأطباء علاجها من الإدمان بدلاً من الغيبوبة، وكانت مفاجأة غير سارة لوالدها رجل الأعمال الذي انهار أمام المفاجأة وأخذ يبكي.

    ** إدمان المراهقة

    ذهبت سيدة إلى أحد الأطباء ومعها ابنتها البالغة من العمر 18 عامًا وهي تشكو من عدم انتظام الدورة الشهرية لدى ابنتها، بل أكدت أنها أحيانًا كثيرة كانت تنقطع عنها الدورة الشهرية لمدة شهرين كاملين وأحيانًا تصاب بنزيف مستمر لمدة أسبوع أو عشرة أيام، مما يصيب ابنتها بحالة هبوط وهزال شديدين، وعندما حاول الطبيب علاجها خلال شهر ونصف الشهر لم تستجب للعلاج، وذات مرة اقترب الطبيب من الفتاة أكثر فوجد رائحة الخمر تفوح من فمها، وعندما سألها رفضت في بادئ الأمر أن تعترف، وبعد إجراء عدة تحليلات لدمها اكتشف بالفعل أنها مدمنة للمواد الكحولية والسجائر والمخدرات، وبدأت قصة علاجها من الإدمان أولاً والتي استمرت حوالي ثلاثة أشهر كاملة في مصحة خاصة بعلاج الإدمان بعدها عادت لحالتها الطبيعية وعادت إليها عملية التبييض بانتظام، ولم تشكُ من أي شيء آخر.

    ** برود جنسي

    مشكلة عدم مراقبة الأبناء قد تحدث في أسرة متوسطة أو أقل؛ بسبب غياب أحد الوالدين وانشغال الآخر أو لانفصالهما، وفي حالات الفقراء يكون الإدمان للبانجو وهو يدمر خلايا المخ.

    فتاة عمرها 27 عامًا حاصلة على دبلوم تمريض وتدير محل كوافير وتعمل كوافيرة أيضًا، متزوجة من سائق تاكسي، وبعد معاشرة تسع سنوات ما زالت تعاني من البرود الجنسي، حيث إن زوجها ينتهي بسرعة وتكون هي قد فقدت الإثارة فتبدأ بالتألم، وتمارس العادة السرية دون إسراف!!

    سيدة أخرى مات أبوها وعمره 45 عامًا، وكان يعمل تاجرًا جوالاً في بلد عربي وأمها ربة بيت عمرها 42 عامًا، تزوجت من جزار يصغرها في السن وهو مدمن بانجو ويتعاطى كل ليلة! وبدافع تقليده تعاطت البانجو وعمرها 24 سنة وصارت تنفق على المخدر 450 جنيهًا شهريًّا أي نصف دخلها، مما دفعها للسرقة والاتجار بالمخدرات، فسجنت، وهذا الإدمان يصيبها الآن بنوبات صرع، والميل إلى العنف والنسيان والكذب.

    ** التفكك الأسري

    السؤال الذي يبحث عن إجابة دائمًا: ما هو السبب الرئيسي الذي يدفع كل هؤلاء الإناث إلى الإدمان؟

    يؤكد الدكتور هاشم بحري -أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر- أن الإدمان عمومًا لا يتوقف عند مستوى معيشي معين، ولا يرتبط بمستوى أسري أو أخلاقي، ولا حتى مستوى ثقافي معين، والسبب الرئيسي في إدمان الأنثى يرجع أولاً إلى التفكك الأسري، والإحباط، وعدم إمكانية مسايرة الحياة سواء ماديًّا أو نفسيًّا أو اجتماعيًّا.

    يضاف إلى ذلك أن هناك نوعية من البشر تنزلق في إدمان المواد المخدرة كنوع من التقليد.. هذا النوع يأتي عن طريق أصدقاء السوء الذين يجبرون أحد الأشخاص بإرادته على الإدمان مثلهم تمامًا دون أن يدري أنه يفتك بنفسه، والسبب الأهم لعديد من الإناث هو الإحباط الناتج عن شعورها بأنها غير مرغوب فيها، سواء من ناحية الشكل أو من الناحية الاجتماعية أو الثقافية أو المادية أو التعليمية، فتحاول أن تخرج من حالتها النفسية إلى الإدمان، سواء كان إدمان السجائر أو إدمان المواد الكحولية أو المخدرة.

    ** فكرة الأنفاس

    الدكتور يسري عبد المحسن -أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة- يرى أن أخطر ما في ظاهرة تدخين الشيشة على مستوى الجنسين هو العدوى، فالسلوكيات الشاذة تنتشر بسهولة ويسر، خاصة أن الشيشة اخترقت الطبقات، وكسرت الحواجز.. وأصبحت تجمع الجميع على فكرة الأنفاس.

    ويذهب الدكتور عبد المحسن إلى أن التدخين ونفخ الدخان في الهواء نوع من التنفيس عن غضب مكبوت وإحباط متزايد أو استهتار بكل شيء، فالشباب من تلك النوعية فارغ، غاضب، لا يجد ما يشغله، ملَّ كل شيء، الطبقة العليا الآن بدأت تتعامل مع الشيشة داخل وخارج البيوت، هي كلها محاولات للبحث عن تواصل اجتماعي يخفف شعور الاغتراب الذي تعاني منه هذه الطبقة، لأن تناول الشيشة من شخص لشخص ومن فم لفم يزيد العلاقات ويقربهم في المقهى من الآخرين، الشيشة انتشرت؛ لأن الناس لم تَعُد تبحث عن معنى أو قيمة فذهبت إلى ما لا معنى له ولا قيمة. البنات يلجأن لنوع من المظهرية الكاذبة والإدعاء الزائف كنوع من تقليد الجنس الآخر ولعب دور الرجال، وهذا طبيعي بعد أن ارتدوا الجينز وقادوا السيارات، وصففوا شعورهم على طريقة الأولاد، ودخنوا السجائر والمخدرات، لماذا لا يدخنون الشيشة؟! هن لسن مدمنات.. هن مقلدات.



    باهر السليمي - صحفي مصري

    [/CELL][/TABLE]

    منقووووووووووووول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-02
  3. الفارس الاحمر

    الفارس الاحمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    1,042
    الإعجاب :
    0
    تشكر اخي العزيز المصباحي ان كان الفظ اسمك بشكل صحيح على موضوعك القيم ولا نستطيع ان نقول غير لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ......
     

مشاركة هذه الصفحة