أخيرا اعترف العلوج ! تقرير الكونجرس الميداني يؤكد أن فيتنام جنة مقارنة بالعراق

الكاتب : المجاهد العربي   المشاهدات : 479   الردود : 0    ‏2003-09-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-09-01
  1. المجاهد العربي

    المجاهد العربي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-25
    المشاركات:
    86
    الإعجاب :
    0
    الإسلام اليوم: 8/6/1424 12:26 ص 06/08/2003









    .. قدم رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي بورتر جوس تقريرا خطيرا حول الأوضاع في العراق أظهر أن جنود الاحتلال في حالة نفسية سيئة وقد طلبوا إنقاذهم من مصيدة الموت التي نصبتها المقاومة ، أما الضباط فهم يلحون بقبول استقالاتهم ويقولون: إن ما حدث في فيتنام نزهة بالنسبة لما نشاهده في العراق.
    بعد انتهاء زيارته إلي بغداد وعدد من دول المنطقة، قدم رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي بورتر جوس تقريرا خطيرا حول الأوضاع في العراق إلي الكونجرس الأمريكي تمهيدا لبحثه ومناقشته، في ضوء تردي الأوضاع الراهنة علي الساحة العراقية.

    وكان وفد الكونجرس المكون من 12 عضوا برئاسة بورتر جوس قد زار العاصمة العراقية لمدة خمسة أيام بحث خلالها حقيقة الأوضاع في العراق، كما بحث في بعض العواصم العربية الأخرى سبل المساعدة في إنقاذ سمعة الولايات المتحدة ومساندتها في الأزمة التي تتعرض لها بسبب تصاعد المقاومة علي أرض العراق. وقد بلغ مجموع الصفحات التي تضمنها التقرير حوالي 260 صفحة، تحوي شهادات لعدد من الضباط والجنود الأمريكيين، وأيضا بعض الشخصيات العراقية التي لها علاقة بقوات الاحتلال في العراق.

    وعلقت صحيفة "الأسبوع" المصرية بالقول إنه من المتوقع أن يثير التقرير ضجة كبري في حال مناقشته بالكونجرس وهو ما سينعكس علي الخطوات الواجب اتباعها إزاء قوات الاحتلال علي أرض العراق. ويستعرض التقرير في البداية العقبات التي اعترضت زيارة وفد الكونجرس إلي العراق تحت زعم المخاوف الأمنية، والجهود التي بذلها رئيس الوفد لدي الإدارة الأمريكية حتى تم إقناعها بضرورة الموافقة.

    وأشار التقرير إلي أن اليوم الأول لوصول الوفد تضمن الاستماع إلي وجهات نظر كبار المسئولين الأمريكيين بالإدارة المدنية الأمريكية الحاكمة في العراق حول صورة الأوضاع الراهنة علي الساحة العراقية. ومنذ البداية نفي بول بريمر الحاكم الأمريكي للإدارة المدنية بالعراق وجود أخطار حقيقية تهدد القوات الأمريكية في العراق، وادعي أن بعض فلول النظام السابق تقوم بعمليات يائسة لن تستمر طويلا!! وأشار بريمر إلي أن متوسط الخسائر الأسبوعية للقتلى الأمريكيين يتراوح ما بين ثلاثة إلي خمسة جنود، وأنه في أحيان كثيرة لا يزيد المتوسط الأسبوعي علي جندي أو اثنين، وعدد محدود من الجرحى.

    وأكد تقرير لجنة الكونجرس أنه في اليوم الثاني لوصول الوفد إلي بغداد قام الوفد بجولة استكشافية في وقت مبكر من المساء داخل العاصمة العراقية بغداد، وفي ظل حراسة أعداد كبيرة من القوات الأمريكية. وأكد التقرير أنه بعد ساعتين فقط من بدء الجولة التي كان مقررا لها خمس ساعات تعرضت القافلة لإطلاق كثيف من النيران ترتب عليه قتل ثلاثة من الجنود الأمريكيين المرافقين للوفد، مما اضطر قيادة القوات إلي قطع الجولة والعودة مسرعة بالوفد إلي مقر إقامته.

    كان محددا للزيارة عشرة أيام، إلا أن سوء الأوضاع الأمنية دفع الوفد إلي اختصارها لخمسة أيام فقط علي أرض العراق، واستطاع الوفد أن يحصل للمرة الأولي علي معلومات حقيقية حول سوء أوضاع الجيش الأمريكي في العراق من خلال جملة من اللقاءات والنقاش مع الضباط والجنود الذين جري اختيارهم بمحض الصدفة والعشوائية المطلقة.

    وألمح التقرير إلي أن المعلومات التي حصل عليها أعضاء الوفد تشير إلي أن عدد القتلى من الجنود والضباط الأمريكيين يتراوح في اليوم الواحد ما بين عشرة و 12 شخصا، وأن ذلك يعني أن محصلة القتل الأسبوعي للجنود الأمريكيين تبلغ حوالي 70 شخصا، وأنها تصل في الشهر الواحد إلي 300 قتيل، وأن استمرار هذه المعدلات يعني أن القوات الأمريكية قد تفقد سنويا أكثر من 3000 قتيل.

    وأكد التقرير أن هذه النسبة العالية من القتلى الأمريكيين تعني أن هناك فشلا حقيقيا في إدارة العراق، وأن الإدارة الأمريكية عاجزة تماما عن أن تحمي الجنود والضباط الأمريكيين، وأننا أرسلنا أولادنا وذوينا لكي يقتلوا في العراق ، وأشار التقرير إلي أن الإدارة الأمريكية لا تأبه لهذه الأعداد الكبيرة من القتلى، كما أنها فشلت في احتلال هذا البلد، أو إرغام شعبه علي القبول بالقوات الأمريكية والتجاوب معها.

    وأكد التقرير أن هناك أوضاعا مأساوية حقيقية يعيشها الضباط والجنود، وأن كلا منهم يتوقع أن يقتل بعد ساعة أو ساعتين، وأن كل دقيقة تمر وهم علي قيد الحياة يعايشون بعدها القلق والخوف مما هو قادم. وأشار التقرير إلي أن التضحيات التي سيقدمها الجيش الأمريكي في العراق ستزيد بأضعاف مضاعفة علي النتائج، وعلي أعداد القتلى الذين خلفتهم الأعمال الإرهابية التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر من عام .2001.

    ويتساءل التقرير: ولكن ما هو المقابل لكل هذه التضحيات؟ ويضيف: لا نعتقد أنه حتى لو تعرضت مدننا وريفنا لهجمات إرهابية متواصلة سنقدم مثل هذا العدد من التضحيات ، و أكد التقرير أن الإدارة الأمريكية في العراق متخبطة ولا تعرف شيئا عن الذين يدبرون هذه الأفخاخ المنتشرة للجنود والضباط في الشوارع، وأن معلوماتهم شحيحة للغاية. و أن الجنود الذين التقي بهم وفد الكونجرس كانوا في حالة نفسية سيئة لأبعد ما يكون التصور، وأنهم طلبوا من الوفد بإلحاح إنقاذهم من مصيدة الموت التي تقتل زملاءهم كل يوم.

    وأشار التقرير إلي أن عددا كبيرا من هؤلاء الضباط والجنود يفكر في الإقدام علي الانتحار والآخر يبحث عن طريقة للهرب، وأنهم يصورون ما حدث في فيتنام من خلال قراءاتهم عنها بأنه يمثل جنة بالنسبة لما يحدث في العراق ، وأكد التقرير أن العديد من الضباط الأمريكيين قدموا طلبات للوفد وألحوا في عرضها بالاستقالة وترك الخدمة في الجيش الأمريكي، وأنهم يصفون العراقيين بأنهم أشرار متعطشون لقتل وسفك دماء الأمريكيين وأنه حتى الذين يتعاونون معهم لا يثقون في نواياهم.

    وأوضح التقرير أنه من بين كل عشرة جنود أمريكيين تقريبا هناك واحد مريض بأمراض نفسية معقدة من جراء استمرار هذه الأوضاع. وقال التقرير إن الجنود الأمريكيين أصبحوا عاجزين حتى عن الاختباء وراء سياراتهم لأن القتل يكون أيضا من نصيبهم.

    وأكد التقرير أن المدة التي سبقت سقوط صدام، وحتى يوم سقوطه كانت تمثل عملا عسكريا رائعا من القوات الأمريكية ضد القوات العراقية، وأن العسكرية الأمريكية كسبت الحرب باقتدار بارع، ولكن يجب أن نقر ونعترف بأن العسكرية الأمريكية فشلت فشلا ذريعا في تحقيق الانتصار علي هذا الشعب. وقال التقرير إن أحد الجنود سأل أعضاء الوفد إلي متي سنبقي في هذا المكان؟، إن الذين يحكمون بلادنا ليسوا عقلاء، وطلب هذا الجندي من الوفد إجبار الرئيس الأمريكي علي ارتداء الزي العسكري لمدة 24 ساعة في العراق. وقال إنه علي ثقة بأن بوش سيعود بعدها إلي واشنطن ليعلن انسحاب القوات الأمريكية من العراق.

    وأشار التقرير إلي أنه عندما قال أحد أعضاء الوفد: لهذا الجندي إنكم حققتم نجاحات جيدة جدا باعتقال رموز وقادة النظام العراقي في السابق رد عليه هذا الجندي بالقول: إذا أردت أن تجعلنا في وضع آمن فلابد أن تأمروا باعتقال كل أفراد الشعب العراقي، إنهم في محنة، ونحن في محنة أشد، هم يعشقون الحكام الديكتاتوريين ويرفضون أن يتحرروا، ونحن في محنة لأننا نجبرهم علي فعل شيء لا يستسيغونه. وأكد التقرير أن غالبية أعضاء الكونجرس أصبحوا في وضع حرج لكثرة مطالب أسر الجنود والضباط الأمريكيين الذين يعتبرون أن الفشل سيتزايد في إدارة حملة العراق ، وطالب التقرير الإدارة الأمريكية بأن تبحث بجدية وإلحاح عن المخرج الحقيقي والسريع من هذه الأزمة الصعبة التي تواجه القوات الأمريكية في العراق.

    واحتوي التقرير العديد من الشهادات لكبار ضباط الجيش الأمريكي في العراق الذين أكدوا أن مشكلتهم الحقيقية هي في أنهم لا يعرفون من أين يأتي الرصاص، ولكن حسب شهاداتهم يرجحون أن يكونوا من أفراد الجيش العراقي السابق الذي تم تسريحه، وأن هؤلاء أصبحوا بلا عمل أو مأوي فقرروا أن يحملوا السلاح في وجه القوات الأمريكية.

    ويري غالبية الضباط أن الخطأ الكبير الذي ارتكبته قيادة العمليات العسكرية الأمريكية في العراق بعد سقوط صدام مباشرة هو ظنهم أن الحرب قد انتهت وأن جميع العسكريين العراقيين وضعوا أسلحتهم جانبا، وأن هذه القيادة كان عليها أن تدرك أن حربا جديدة قد بدأت، وأن الجيش العراقي كان يمكن أن يبقي تحت السيطرة الأمريكية في المعسكرات ومراكز التدريب ولكن هم الآن في الشوارع والمنازل وتصعب إعادتهم، لأنهم ذهبوا بأسلحتهم وعندما نداهم المنازل لا نجد هذه الأسلحة.

    ويقول التقرير إن كبار ضباط الجيش الأمريكي يعتقدون أن التحالف مع القبائل والعشائر لم يعد مجديا لأن العديد من أبنائهم وذويهم هربوا ولم يعودوا إلي منازلهم وفضلوا تلك الحياة الشاقة في قتال الجنود الأمريكيين علي أن يعيشوا عاجزين عن توفير مأوي لأسرهم.

    ويقول التقرير إن الضباط الأمريكيين يعترفون بخطئهم في التعامل مع المواطن العراقي في البداية حيث تميزت المعاملة بأنها فظة وقاسية حتى يردعوهم عن القيام بأية أعمال معادية إلا أنه اتضح أن المواطنين العراقيين يثأرون دائما لإهانتهم أو قتل ذويهم.

    ويقول التقرير لقد اعترف الجميع بأن المهمة في العراق أصبحت شاقة وعسيرة وتتطلب إيجاد حل سريع لأن أعداد القتلى المتزايدة لا يمكن أن تظل سرا، وأن انسحابنا قد يكون مخيبا لآمال الشعب الأمريكي في إعادة الحرية والأمن لهذا البلد، ولكن ليس هناك من خيار سوي الانسحاب لإنقاذ سمعة الجيش الأمريكي. ويري التقرير أن عودة صدام حسين إلي السلطة أصبحت بعيدة لأن تحالفات وأوضاعا جديدة قد نشأت في داخل العراق، وأن اختيار من يخلف صدام لا تستطيع القوات الأمريكية فرضه وإجبار العراقيين عليه لأن العراقيين شعب عنيد للغاية.

    وكانت النقاشات التي دارت بين أعضاء الكونجرس والقيادات الأمريكية في العراق قد دارت حول ضرورة انسحاب القوات الأمريكية من بغداد أو علي أقل تقدير الاحتفاظ بأعداد قليلة منها وهذه الأعداد تتولي مهام إشرافية عليا علي الأوضاع الأمنية ولا تكون ذات صلة بحراسة المنشآت أو التعامل الأمني المباشر مع الجماهير العراقية.

    وأشار التقرير إلي أنه يمكن للإدارة الأمريكية أن تحتفظ بفرقة أمنية كاملة ولكن في داخل الأراضي الكويتية، وأن هذه الفرقة يمكن أن تنتقل للعراق في أقل من ساعة في حال وجود تهديد أمني خطير ولكن حتى يتم تنفيذ هذا الاقتراح فلابد من إيجاد بديل للقوات الأمريكية في العراق علي أن يحظى هذا البديل بثقة العراقيين لأن عدم إيجاد هذا البديل يعني انتشار الفوضى والتسيب الأمني الشامل وعرقلة عمل ومهام الحكومة العراقية الانتقالية.

    وأشار التقرير إلي أنه بعد مداولات ومناقشات مع قادة الإدارة الأمريكية في العراق جري الاتفاق علي أن أفضل وضع للقوة العسكرية المثالية في داخل العراق يجب أن يتم بمساندة الدول العربية الصديقة لأن هذه الدول تحظي بالفعل بثقة الشعب العراقي كما أن القوات العربية سوف تزيل حاجز اللغة في التعامل مع الشعب العراقي الذي سيثق بأن هذه القوات جاءت لإعادة مفهوم الأمن والنظام علي عكس القوات الأمريكية التي يعتقدون أنها جاءت لاحتلال العراق ونهب ثرواته البترولية.

    ويقول التقرير إن هذه المسألة لابد أن تتم في إطار صفقة مقايضة تستفيد منها الولايات المتحدة والدول العربية المشاركة معا، وأشاروا إلي أن الاتفاق المبدئي قد يتضمن تقديم مساعدات اقتصادية عاجلة للدول العربية التي توافق علي المشاركة بقوات وأن هذه المساعدات ستتراوح ما بين 2 و 5 مليارات دولار بالإضافة إلي المساندة الكاملة للانتهاء من مشروع منطقة التجارة الحرة.

    ويري التقرير أن الدول العربية التي زارها الوفد رفضت بشدة أية مطالب من هذا القبيل وانتقدت السياسة الأمريكية في العراق واتهمتها بأنها سياسة غير محددة المعالم وان الشعب العراقي لا يزال بعيدا عما يجري من مداولات تخص مصيره، وإنه من الأفضل العودة إليه لاختيار حكومة وطنية والانسحاب من الأراضي العراقية في أقرب وقت.

    ويشير التقرير إلي أن الوفد طرح خلال لقائه بعدد من المسئولين العرب رؤيته بصراحة والتي تتلخص في أن الكونجرس قد يجبر الإدارة الأمريكية علي أن تسحب قواتها نهائيا من العراق في حال استمرار عملية قتل الجنود والضباط الأمريكيين.

    وأشار الوفد إلي أن بلادهم في مأزق حقيقي بسبب العراق وأن الدول العربية إذا لم تقدم يد المساعدة للولايات المتحدة فإن أمريكا قد تؤيد بعض الجماعات الانفصالية علي حساب الأخرى وأنها ستلتزم بالحفاظ علي أمن الدول الخليجية من خلال دول الخليج ذاتها وليس العراق. وبرر الوفد طلب المساعدة من الدول العربية بالحفاظ علي الأمن وحتي يتم الانتهاء من الفترة الانتقالية وتولي حكومة قوية للسيطرة علي الاوضاع في العراق.

    وحذر الوفد من أنه إذا لم تستجب الدول العربية لهذا الطلب الأمريكي فإن أمريكا قد تكون لها إجراءات أخري سوف تؤثر علي الصداقة والتعاون القائم مع دول المنطقة وأهمها المساعدات الاقتصادية والمشروع المقترح بإقامة منطقة تجارة حرة مع البلدان العربية.

    ولم يستطع الوفد خلال جولته العربية الحصول علي موافقة الدول العربية علي الاقتراح الأمريكي بإرسال قوات وإن كان قد حصل علي موافقة بأن تلعب الدول العربية دورا سياسيا من خلال إجراء الاتصالات مع بعض الشخصيات العراقية من أجل ضمان تحقيق السلام علي أرض العراق ولكن شريطة أن تلعب الولايات المتحدة الدور الأهم في ذلك بحيث تستطيع أن تكتسب ثقة القطاع الأكبر من العراقيين.

    وأخيرا اختتم التقرير صفحاته بمطالبة الإدارة الأمريكية بالتحرك السريع لإنقاذ أرواح الجنود والضباط الأمريكيين الذين يتعرضون لنزيف دم يومي علي أرض العراق وحذر من أن تجاهل نداءات القوات العاملة بالعراق من شأنه أن يقود إلي تمرد واسع وعمليات هروب كبيرة لهذه القوات من الأراضي العراقية. ..
     

مشاركة هذه الصفحة