: اليمن والخليج : نظره نحو التكامل (البعد الإ قتصادي )

الكاتب : YemenHeart   المشاهدات : 783   الردود : 6    ‏2003-08-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-31
  1. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    لنظرا لأهميه العامل الاقتصادي ودوره وما يعتبره البعض سببا رئيسيا يحول دون انضمام اليمن الى دول الخليج فسوف اتكلم عن وضع دول الخليج الاقتصادي ؛ ثم ادخل منه الى دور اليمن المستقبلي واسهامه في هذا المجال ؛ ومدى استفادته واستفادة دول الخليج في ظل هذا النوع من التكامل .


    تعد منطقة الخليج مركزا رائدا للاستثمارات الأجنبيه وسوقا استهلاكية لنحو 30 مليون نسمه ذات قدرة اقتصاديه قد تصل الى نحو 212 مليار سنويا حيث ادت زيادة العائدات النفطيه في السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي الى جعل اسواقها احد اكبر الاسواق الماليه في العالم والتي تمتلك سيوله ماليه لا لا تستطيع اسواقها الماليه المحليه استيعابها مما ادى بدول الخليج الى استثمارها في الغرب نيابة عن هذه الدول فعلى سبيل المثال بلغ دخل الكويت في عام 1974 حوالي 4910 مليون دولار ؛ السعوديه 8500 مليون دولار .فيما بلغت حجم استثمارات دول الخليج في الدول الغربيه عام 1985 ويعتبر كما لوانها اتراجعت هذا العام حوالي 205 مليار دولا توزعت كالتالي (السعوديه 90 مليار دولا ؛ الكويت 80 مليار دولار ؛ الامارات 32 مليار دولار ؛ قطر والبحرين وعمان مجتمعه 15 مليار دولار ).

    زيادة هذا المال ادى الى استهلاك الجزء الأكبر منه في زيادة الانفاق الحكومي على مشاريع التنمية وزياده حجم الاستيرادات الاستهلاكيه والتوسع في الانفاق العسكري فعلى سبيل المثال بلغ حجم الإنفاق العسكري في عام 2000 الذي بلغ 50 مليار دولار .
    تعاني هذه الدول من " تبعية كبيرة في التقنية، وهي دول مستوردة للسلع المنتجة والتقنية، وتعتمد على الاقتصاد الريعي، ولم تتحول إلى دول ذات إنتاج اقتصادي سلعي وخدمي، وبسبب التشابه في الموارد وعدم التنسيق بين الدول فإنها تتنافس فيما بينها مما يجعلها هدفا سهلا لابتزاز القوى الاقتصادية العالمية، فالبترول الخام فرضت عليه ضرائب تجعل حصة دول الخليج من ريعه تتدنى إلى خمس التكلفة(النفط الخام يمثل 80% من الإيرادات، ولا تحصل على 15% من القيمة الحقيقية للنفط.) التي يسوق بها في بعض الدول الصناعية، وفيمازالت عمالتها الوطنيه في التنمية "هامشية ومحدودة".

    لعبت السياسيات الامريكيه خصوصا والغربيه عموما دورا هاما في هذا المجال حيث كان أحد أهداف هذه السياسة هو" تجريد هذه الدول من عنصر القوة الاقتصادية الرئيسي بالنسبة لها وهو النفط، وذلك من خلال وضع نظام جديد للتحكم في انتاج وأسعار النفط لا يكون لهذه الدول أي تأثير فيه، وهو ما يعني أن تتحكم الولايات المتحدة من خلال هذا النظام الجديد في موارد هذه الدول بشكل مباشر، الأمر الذي يجعل سياساتها تخضع في المحصلة النهائية لضغوط شديدة تؤثر على توجهاتها بصدد القضايا الداخلية والعربية الأخرى." فعلى سبيل المثال الولايات المتحده لا تستورد من نفط الخليج سوى 12% ولكنه تستخدمه كأسلوب ضغط اقتصادي على اليابان واوربا المستورد الاكبر من هذا الخام .ناهيك عن ضغطها الاصلي على هذه الدول واعتبار منطقه الخليج من ضمن امن الولايات المتحده من المحظور مساسه .


    "هذه السياسات وغياب الرؤيا الاستراتيجيه لدول المجلس نجحت في اداء دورها؛ اذ تبدو التوقعات الاقتصاديه لدول الخليج وكأنها ليس من صالحها حيث ان اعتماد هذه الدول على الدخل النفطي كمصدر وحيد ؛ وعدم تشجيع القطاع الخاص وتدهور اسعار النفط بين الحين والاخر والاحداث على الساحه الخليجيه ادى الى دخولها دوامة الاقتراض من الاسواق المحليه والدوليه ؛ فيما تؤكد تقارير ان دول المجلس بحاجة الى انفاق حوالي 100 مليار دولار حاليا لبناء محطات للطاقة وتحليه المياه نظرا لندرتها في دول المجلس ؛ كذلك فأن معدل دخل الفرد انخفض في الاعوام الماضيه بحوالي 20% حيث تراجع من حوالي 10الف دولار الى حوالي 6-8الف دولار وهو ايل للتناقص مع ظهور بطالة سافرة في مجتمع تعود على الترفيه الاقتصادي ؛ وبالتالي تتصاعد مطالبه يوما بعد يوم؛ اضافة الى بروز وضع ديموغرافي يقول بأن أكثر من نصف السكان هم في سن اقل من 15 عاما مما يعني زيادة الطلب على البنيه التحتيه لهذا الجيل القادم في ظل توقعات الا تحقق المنطقه أكثر من 2% من النمو وهو نمو سالب مقارنه مع زيادة عدد السكان .


    وللحديث بقيه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-09-03
  3. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    كما تكلمت في السابق ان استمرار الحياة الاقتصاديه لدول المجلس يعتمد على استمرايه انتاج النفط واستمرار تأمين تسويقه حيث منطقه الخليج هي منطقه الانتاج والبحر الاحمر هو حزامه الأمني لاستمرار تدفقه الى اسواق الشمال وهنا نرى دور اليمن واضحا في تامين الاستمرارية من خلال موقعه الجغرافي اضافه الىانه قد يكون نافذه اخرى على شرق افريقيا في بحر يتميز بطوله وصعوبه اقامة الموانئ عليه لتركيبته البحريه المعقده ووجود مواني قليله جدا عليه تبعا لهذا التركيب .
    ومن خلال هذا يمكننا ان نبدا التكامل بين اليمن والخليج في هذه الناحيه اضافة الى النواحي التاليه في البعد الاقتصادي (بالاختصار ) :"
    -تنسيق بين المناطق الحره وربطها بين اليمن والخليج .
    -هناك فائض للطاقه الكهربائيه في الخليج وقلتها وضعفها في اليمن ؛ فبالامكان تصدير واستثمار هذا الفائض في اليمن ؛ على غرار المشروع القائم ما بين مصر والاردن وسوريا في هذا المجال .
    -من خلال الاستثمار المشترك لثروات البحر الاحمر وتنميتها وبالاخص بين اليمن والسعودية.
    -اليمن يمتلك ثروة بحريه تحتوي على اكثر من 300 نوع من الاسماك والاحياء البحريه ضمن شريط ساحلي يبلغ 2200كم لم يستثمر اليمن من مخزونها القابل للاستثمار سوى 3% بالاضافه الى امتلاكه لحوالي 115 جزيره بالامكان اقامة مشاريع سياحيه واقتصاديه مشتركه" .(اكرم الاغبري -اليمن والخليج 1999)

    -استثمار في مجال البترول والمعادن حيث لم يستغل ويستكشف من المخزون اليمني سوى حوالي 20% من مساحة اليمن ككل .
    -تنسيق وتطوير التبادل التجاري بين اليمن وودول الخليج .
    -تنسيق السياحه الداخليه ما بين الخليج واليمن كبديل للسياحه في الغرب وتدوير اموال السياحه ضمن الخليج واليمن .خصوصا لأمتلاك اليمن كل المقومات المطلوبه للسياحه .

    اليمن مجدي من الناحية الاقتصاديه لدول الخليج ولكنه يفتقد القدره على استغلال هذه القدرات لذلك هو يحتاج للمجلس في المجال الاقتصادي فيما يكون بعداً لهذه الدول في عوامل اخرى ومنها الاقتصاديه حيث ييتيح مالم تتيحه دول الخليج لبعضها في التجارة البينيه من خلال التشابه في الموارد .

    وختاما يجب علينا ان نفهم شيئا واحد هو ان العصر لم يعد عصر التكتلات السياسيه بقدر ما هو تكتل اقتصادي ؛ ولاغرابه ان نسمع من يدعوا الى بث القوميه الاقتصاديه بدلا عن السياسيه والدينيه و..الخ لتلافي السلبيات الناتجه عن هذه مستفديين من تجارب الامم في شرق اسيا وغرب اوربا .

    تحياتي لكم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-09-03
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    ممتاز يا يمن هيرت وسلمت يداك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-09-05
  7. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    اشكرك اخي الغالي سرحان على مرورك وتعقيبك الكريم .

    تحياتي لك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-10-01
  9. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    تشكر على هذا الموضوع يايمن هيرت لك التحية
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-10-06
  11. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    شكرا لمرورك اخي الصقر الجارح

    مع خالص تحياتي لك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-10-29
  13. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    مشاكل جمة تواجه اليمن .. ليست من صنع اليمنيين

    هناك تعقيدات إجتماعية سياسية إقتصادية للمغترب اليمني بمنطقة ما أطلق عليه الخليج حاليا ، فمن الناحية الإجتماعية ا ليمني يعتبر نفسه أنه إبن البلد وليست له حصانة ثقافية ، فهو يرى كله شئ يشابه مجتمعه وبيئته . . فما يلبث أن يبعثر نقوده ومدخراته فيذهب الكثير منها هباء في محاولة من المغترب بالتقرب من مجتمعه الجديد الذي يبادله نفس الشعور .. لكن هناك حواجز لايمكنه القفز عليها ويجب عليه الوقوف عندها وبحزم .. حيث يتساوى مع من قدموا دول العالم الثالث الفقيرة التي صنف ضمنها ، فتحدث له موجة جنونية أو هوس وخاصة لمن ولدوا بتلك المنطقة الذين قد يفقدون توازنهم في محاولات بائسة تراهم يلهثون خلف السراب ..

    وسياسيا هناك ثوابت للتعامل مع اليمنيين وكأنهم يضمرون شرا لجيرانهم لذا تجد الريبة والحذر يرافقان كل إتفاقية حتى وإن كا نت على الورق فقط . . فبها ما بها وغالبا ما يكون اليمن مغبون رغم تباري الساسة بإظهار النصر العظيم .. الذي لايعد كونه هزيمة ساحقة ماحقة تجعلنا اليد السفلى على الدوام رغم إمكانياتنا للعب دورا أفضل .. لكن دائما تفسد الثمار من الداخل حيث تشترى الذمم وبأبخس الأسعار ..

    أما الإقتصاد فحدث ولاحرج .. مزارعينا المعدمين وبدون مساندة ثم صناعاتنا القائمة على أرضية الواقع تتبارى مع سلع مدعومة سرا وجهرا .. بل ويكاد الدعم أن يصل لأضعاف رأس ا لمال .. ثم يطلب منا فتح أسواقنا .. للتنافس ... وعندما تزرع البامية نتيجة لطلب موسم سابق .. وعند نضاج المحصول يفاجأ المزارع المديون بأنه لن يبيع ولاحتى كيلو واحد ,, فمنتجه لم يعد مطابقا للمواصفات ..وعلى يجب على المزارع أن يبيع أرضه ثمنا للمحراث والمكنة المائية التي أستأجرها .. وأن لاينبس بكلمة أو إجتجاج وإلا فإن باميته مصابة بالمتصدع !! ..
    الخلاصة: يجب أن يبقى اليمن يئن تحت وطئة الأزمة الإقتصادية المزمنة ..
     

مشاركة هذه الصفحة