قصة مجاهد وصورة له بعد أستشهاده وهو يشير بأصبعه إلى السماء

الكاتب : ابو خطاب   المشاهدات : 471   الردود : 0    ‏2003-08-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-31
  1. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    صورة يديه وهو يشير بأصبعه إلى وحدانية الله تعالى ( رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء
    [​IMG]

    ------
    تتحدث زوجة الشهيد المهنس اسماعيل ابو شنب بفخر وعزة المجاهدة وصبر الفاقدة لعزيز عن رحلتها الأسرية والجهادية مع القائد تتذكر سيرته الدعوية ولحظات الدفئ مع رب اسرة افني حياته في سبيل الله وأعطى من عمره لحركته التي عاش معظم مراحل نشأتها وتطورها حتى باتت تسعصي على الكسر.
    * هل رحل أبو حسن؟
    قد لا يصدق البعض أن الشهيد ابو الحسن رحل عن هذه الدنيا وترك أسرته وحركته وأحبابه، وحول ذلك تقول زوجة الشهيد:
    لقد مات جسديا، لكن روحيا لم يمت إطلاقا، وكل من يسير على طريقه يعيش الآن في قلوبهم. إنه بالفعل موجود معنا، ومع كل من تربى على طريقه. وتضيف :أنا سأظل أربي وأورث كل ما تعلمته من أبو حسن. سأسير على نفس النهج الذي مشى عليه أبو حسن، سأعلم أولاده بعده كيف كان أبوهم، وسأعلم كل الأجيال من بعده أننا على نفس الطريق الذي سلكها أبو حسن في حياته. وتصف زوجته الصابرة قائلة : كان خلقه القرآن. كان - والحمد لله- متدينا، متمسكا بدينه دون تعصب. كان الناس يقولون نحن نحب الدين من خلال تعامل أبو حسن. وكان مواظبا على صلاته وصومه ودعوته والجهاد في سبيل الله. بالإضافة إلى أخلاقه الحميدة، كما أخبر صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وكان ذلك متجليا بشكل واضح في خلق أبو الحسن. وتتابع كان في كثير من الأحيان يداوم على الصيام بشكل أسبوعي، حفظ 20 جزءا من كتاب الله. والتزم -رحمه الله- في المسجد منذ نعومة أظفاره، لم يكن ملتزما بمسجد معين، كان يحفظ القرآن مع أحد الحفاظ بناء على وصية والده وتشجيعه له على حفظ كتاب الله.
    * بين الدعوة والسياسة والبيت
    وكيف استطاع أن يجمع ويوفق الشهيد ابو شنب بين الدعوة والسياسة والبيت؟ تقول أم حسن كان رب أسرة ممتاز، ونعم الراعي لأسرتنا. في الحقيقة كانت الدعوة تأخذ وقته وكذلك السياسية وعمله في الجامعة الإسلامية. من جانبنا، كنا نعذره. وعلى العكس، كنا نوفر له الجو المناسب حتى يقوم بأعبائه والتزاماته على أكمل وجه. اشتغل رحمه الله تعالى بالسياسة خدمة للدعوة وابتغاء وجه الله تعالى وعملا للإسلام والمسلمين. ورغم ذلك لم تنعكس ارتباطاته سلبيا علينا. فقد كان رحمه الله يسأل أبناءه عن دراستهم وعن أحوالهم ولو لوقت قصير. كان دائم الزيارة لبناته، وكان يصل رحمه. وتذكر موقفا من السجن، حيث كان مسجونا عند اليهود في عام 1989، فتقول كان يرسل لنا يسأل عن أولاده ونتائجهم في المدرسة الابتدائية في الوقت الذي كنا نخشى عليه من التعذيب والتحقيق. فكان يرسل لنا مع الصليب الأحمر يسأل ويستفسر عنا وعن أبنائه حيث كنا محرومين من زيارته ورؤيته. وتتابع كان عميدا لكلية العلوم المهنية والتطبيقية ومحاضرا في كلية الهندسة. انتقل في الفترة الأخيرة إلى قسم الهندسة محاضرا بعدما أصر عليه إخوانه بتجديد العمادة له في كلية العلوم المهنية، لكنه رفض وقال لأنني أريد أن أكمل رسالة الدكتوراه. أما بالنسبة للأمور الدعوية، فلم أكن أتدخل كثيرا في عمله، لكنه لم يكن يقصر في أي شيء يتطلب منه عمله إرضاء لله تعالى ثم تلبية لدعوة إخوانه وأبناء دعوته.
    * هل توقع أن يستهدفه الصهاينة؟
    ورغم أن كثيرا من الناس لم يتوقعوا استهداف الصهاينة للشهيد ابو شنب باعتباره ضمن القيادة السياسية لحركة حماس، إلا أن زوجته قالت أنه كان يتوقع ذلك، لأن اليهود لا يستثنوا أحدا من المجاهدين، وهو كان أحد المجاهدين. وحول أخذه للاحتياطات الأمنية ذكرت أم حسن : يقول الله تعالى: "فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"، فلو أخذ كل الاحتياطات، فإن أجله في الدنيا قد نفذ. كان كثيرا ما يحتاط، لكن هذا قدره وأجله. وللعلم، فعندما خرج أبو حسن من البيت، لم يكن هناك طيران في الجو، وكان الجو طبيعيا، ولم نسمع صوت الطيران إلا بعد القصف. فالحمد لله، هذا قدره.. أن يلقى الله سبحانه وتعالى شهيدا.
    *اللحظات الأخيرة
    وتصف زوجة الشهيد اللحظات الأخيرة قائلة : كانت لحظاته الأخيرة عادية جدا. اشترى لنا قبل رحليه أثاثا جديدا للبيت. صلى الفجر في البيت بسبب الدواعي الأمنية، ثم قام بتناول طعام الإفطار مع بعض أصحابه الذين أتوا لزيارته والجلوس معه. وقُصفت سيارته بعد 7 دقائق من لحظة خروجه من البيت. وقد أخذ قسطا من الراحة وحماما باردا قبل خروجه من البيت. يومها لم أوجه له النصائح اليومية التي كنت أقولها له صبيحة كل يوم مثل "خذ حذرك" ولا تتحرك بسيارتك إذا كان هناك طيران، لكن في نفس اليوم الذي ودعناه فيه لم أوجه له تلك النصائح ظنا مني أنه سمعها مني كثيرا. كانت تصرفاته طبيعية جدا، وكان فرحا للغاية في فترته الأخيرة، كان يحاول أن يرضي بناته الصغار، وكان كثيرا ما يشتري لهن الحاجات، كنت أقول له: لا تأخذهن معك وأنت خارج؛ فكان يصر على أخذهن معه في سيارته، عمر إحداهما 4 سنوات، والأخرى عام وأربعة أشهر.
    * نبأ استشهاده
    وعن اللحظات الأولى لاستقبال نبا اغتيال واستشهاد زوجها تقول : كان شعوري هو شعور من يفقد عزيزا على قلبه. لكن كنت فخورة، لأنه حصل على ما كان يتمناه في حياته. فالموت يمكن أن يأتي في كل لحظة، فهناك من يموت في حادث سيارة، لكن زوجي اختاره الله شهيدا، وأنا فخورة بذلك مع أنني حزينة لفراقه، لكن أسأل الله أن يجمعني به في مستقر رحمته.
    وتضيف : أبنائي أصابهم الحزن بفقدان والدهم العزيز، لكنهم صابرون ومصرون على أن يواصلوا نفس الطريق التي سلكها أبوهم من قبلهم، ولهم في أبيهم المثل والقدوة والعز؛ فقد قضى حياته مجاهدا، ولقي ربه شهيدا بإذن الله تعالى.
    وتتابع : إطلاقا، لم أندم. بل أقول إن الطريق التي سار عليها زوجي هي الطريق الصحيحة، وكان لي شرف أن أكون زوجة له، ولو لم يكن زوجي على الطريق الصحيح ما استهدفه اليهود بالقتل. فالحمد لله في السراء والضراء. وكم أنا فخورة بأن أكون زوجة لرجل مثل أبو حسن.

    رحم الله المجاهد أسماعيل أبو شنب ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء
    -------------
    هناك فرق كبير جدا ببين استشهاد هذا البطل ومقتل الرافضي باقر الحكيم ...شتان بين هذا وذاك
     

مشاركة هذه الصفحة