رأي ألمعارضة ألعراقية ألكردية بقناة الجزيرة ألقطرية ؟؟؟؟؟

الكاتب : عمران حكيم   المشاهدات : 453   الردود : 0    ‏2003-08-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-31
  1. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
    من منح القنوات الفضائية العربية العاملة في العراق الآن حق العمل؟ فإذا كان النظام السابق قد منح هذه المحطات الاذن بالعمل في العراق وكان يضع عليها من الرقابة والقيود ويوظف فيها عملائه كما تباكت هي بعد هروب الطاغية،فما سبب ترويجها للطاغية ولأعمال زبانية من المخربين الآن؟ فهل العمل بجو من الحرية –بعد زوال الطاغية- هو نفسه في جو مخابراتي ودكتاتوري- قبل زوال الطاغية-،لتستمر في نفس منهجها السابق المؤيد للنظام الدكتاتوري المقبور، وهل يحق لهذه القنوات الاستمرار بالعمل في العراق بعد انهيار هذا النظام؟ أسئلة يمكن أن تثير الكثير من الاستفهام وتحتاج الى ردود. نحن لسنا ضد عمل أي مؤسسة إعلامية وهذا حق ولكن أليس من حق البلد الذي تعمل به ان يطالبها بقليل من الإنصاف؟ أن واقع هذه الفضائيات لا يوحي أنها تحترم حقوق الشعب ولا تفهم الظرف الجديد الذي يمر به العراق،ولا تفهم على ما يبدو أيضاً حجم الحرية التي تعمل في ضوئها، ولذا فهي قد تمادت في الإساءة لتاريخ وحقيقة الظروف، وكما يبدو انها تحترم عصا الرقيب البعثي وتوظيف المخبرين في أجهزتها حالها حال أغلب الأنظمة العربية، بينما تعيث فساداً عندما تتنفس هواء العمل بحرية،ولذا على الجهات المسؤولة في المجلس الانتقالي أن لا تسمح بحجة حرية الإعلام أن تتمادى هذه الفضائيات في الإساءة لتاريخ وحقيقة الشعب العراقي وقواه، وتتناسى المحافظات العراقية الهادئة وتطلق أعنة أصواتها المشروخة على أخبار معادة ونصفها كاذبة في مناطق معينة أو كما تسميه المثلث السني والسنة من هذا المثلث براء.
    أن دور هذه القنوات التخريبي المعد بعناية لهدم ما تبقى من معنويات العراقيين لانتشال العراق وإنسانه المكلوم من أزمته الخانقة، وتأتي في الصدارة منها قناة الجزيرة له تأثيره المباشر على المشاهد والمستمع العراقي والعربي، فعند متابعة أي موجز أخباري وفي أية نشرة من نشراتها وخصوصا أخبار العراق، والاستماع للمفردات المستخدمة من قبل مذيعيها أو مراسليها في بغداد،سيدرك القارئ انها تختار وبعناية دقيقة كل الكلمات والمفردات التي تجرد الخبر من مصداقية، ويتم ذلك عن طريق إعدام أي ايجابية كان قد أحتوها الخبر وختم التقرير بتساؤل تشكيكي بكل ما قد قيل قبله، لتضع المستمع في دوامة من الحيرة والشك وليستقر في ذهن المشاهد أخيراً عدم مصداقية الخبر و صدق المتحدث، فأي عملية تقوم بها عصابات النظام المقبور ويتم تغطيتها من قبل هذه القناة سيلاحظ المشاهد ان مراسل أو مقدم البرنامج سيكرر أكثر من مرة عبارة المثلث السني، ولننظر هنا الى هذا المصطلح وبعناية جدية، فهل سمعنا منذ سقوط النظام العراقي المقبور أو منذ بدء تعرض القوات الأمريكية لأسلحة الـ أر بي جي أو الهاون...الخ الى الآن، أي عراقي قابلته هذه القناة يقول هذه العبارة؟ أم انها حكر على عاملي هذه القناة والقنوات الأخرى ؟.فإذا كان أبناء العراق لا يقولون مثل هذا المصطلح الطائفي المقيت وهم المتضررون منه فلماذا تردده هذه القناة ولمصلحة من؟ كذلك يلاحظ المشاهد ان الأعمال العسكرية التي تطال القوات الأمريكية في العراق تسمى من قبل هذه القناة بالمقاومة بينما تنسب الأعمال التي تستهدف أنابيب المياه بأنها لمجهولين،وكأنها تعرف مخربي أنابيب النفط ولا تعرف مخربي أنابيب المياه، وإلا فلماذا تنسب هذا للمقاومة وذاك لمجهولين علماً ان هذه الأعمال لم تتبنى جميعها من قبل ما يسمى بالمقاومة !!! فسبحان الله هل تخريب أنبوب نفطي بطولة تستحق الذكر والإشادة بينما تفجير أنبوب للمياه عمل لا يستدعي الانتباه فينسب للمجهول،إلا ان حقيقة عمل هذه القناة يفضحه عمل مراسليها وعباراتها التي تصف بها المخربين بالمقاومة، متناسية ان التخريب هو التخريب ولا فرق بين أنابيب الماء والنفط أو محطات وخطوط الكهرباء، ولأنها أغبى من أن تعرف أن العراقيين جميعهم يعرفون أن مثل هذه الأعمال هي من صنع طرف واحد وزمرة واحدة، جثمت على صدر العراق طيلة العقود الثلاث الماضية واشتهرت بالتدمير والتخريب ولا تعرف معنى للبناء والعمران.
    وإذا أعاد القارئ الكريم النظر في صيغة أي خبر نقلة هذه القناة منذ سقوط النظام السابق وللآن، فسيرى مقدار الدس الطائفي والقومي ومحاولة بعث الروح في النظام السابق حتى بعد سقوطه، عن طريق استضافة رموز النظام السابق في برامجها باعتبارهم محللين سياسيين ليمارسوا دورهم الذي تربوا عليه وهو الدفاع عن سيدهم المختبئ عن أعين كل العراقيين. وعلى سبيل المثال طالعتنا هذه القناة في أحدى نشراتها اليومية،ليوم 12-8-2003 بخبر حول تشكيل لجنة صياغة الدستور، فبعد ان بدأ التقرير بتقديم تصريح للسيد إبراهيم الجعفري والذي صرح باختيار 25 عراقيا من القانونيين وذوي الكفاءة في هذا الشأن، ثم أتبعته بتصريح للسيد بول بريمر والذي أكد أن صياغة الدستور مسألة يقررها العراقيون وحدهم وهم من سيضعون دستورهم..الخ انبرت هذه القناة التي لم يعجبها على ما يبدو كلام السيدين الجعفري وبريمر لتمارس لعبتها التدميرية لكل بصيص أمل أو بادرة يتوسم كل عراقي شريف فيها النجاح، لتدس عبر مراسها كلمات الهدم والتخريب والتشكيك وليُطعن الخبر ومصداقية، ولتضع مصداقية المتحدث العراقي ( الجعفري ) في مهب الريح، ليقول مراسلها: فهل ستترك أمريكا العراقيون يكتبون دستورهم دون ان تتدخل فيه وتضع شروطها حوله ؟ فبدلاً من القول دعنا ننتظر لنرى ؟ أختصر هذا المراسل الطريق ليقتل الخبر ومن ثم التشكيك فيه ليتم تسميم أفكار وتصورات المشاهد العربي عن مستقبل العراق، وجعله يدور في حلقات الشك والتخوين.وبتكرار هذه الصيغ أو شبيهاتها يوميا من قبل هذا المراسل أو ذاك وهو ما تواظب عليه هذه القناة) ولكم أن تتصورا كم مرة تتكرر مثل هذه العبارات المسمومة والمشوهة للحقائق في اليوم الواحد( سنجد أن الأمانة في نقل الأخبار يشوبها عدم مصداقية مراسل محايد كما يفترض، وعندئذ سيتولد لدى المشاهد قناعة شبة أكيدة بتكذيب كل التصريحات الصادرة من العراقيين المعنيين بالأمر.هذا من جهة ومن جهة أخرى سيتوجه الخبر المفبرك إلى أقناع المستمع والمشاهد العربي بفشل أي جهد أو مسعى قد يقوم به أي عراقي لخدمة بلده،وهذا على ما يبدو هو جل اهتمام هذه القنوات وغاية مرامها.وهنا نتسائل إذا كانت مثل هذه القنوات تتباكى على الديمقراطية وتقول انها مقتولة في العالم العربي أجمع، فهل من الديمقراطية تشويه عمل يسعى لإنشاء دستور عراقي ديمقراطي ؟ وهل من الديمقراطية وحرية العمل الصحفي التصدي لكل عمل يسعى لبناء المؤسسات الديمقراطية؟
    ولنأخذ مثالاً آخر ولنفس القناة ولكن في برنامج آخر وهو برنامج بلا حدود، عندما استضاف اللواء المصري صلاح الدين سليم، وهو كما يبدو عسكري مصري خبير ليتفتق فكر هذا المحلل العسكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والزراعي...الخ)جمعها كلها(، ليشيد هذا المتفلسف ويثني على فعالية وجدوى الهجمات التي تقوم بها فلول النظام السابق أو ممن تتقيأهم أنظمتهم من دول الجوار للقيام بأعمال تخريبه في العراق وفي المقدمة منها المصالح النفطية العراقية، ولماذا،لان القوات الأمريكية لم تحدد سقفا زمنيا للخروج من العراق وبالتالي وجد هذا العسكري الفاشل عسكريا ان القيام بمثل هذه الأعمال التخريبية له ما يبرره.وهنا نتسائل هل من سبب منطقي يدعو هذه القناة إلى استضافة مثل هؤلاء الفاشلين المؤيدين لأعمال تخريبية تستهدف أمن الإنسان العراقي ومصالحة الاقتصادية؟ وهل سمع أو رأى المشاهد العربي أو العالمي أية قناة في العالم تستضيف شخصيات ما، تدعوا للقتل والتخريب في البلد الذي تعمل فيه ؟
    وإذا كان المجلس الانتقالي صنيعه أمريكية كما تقول هذه المحطة ومحللوها السياسيون، فحاله أذن حال كل الدول والأنظمة العربية وكما تردد هي، فلماذا أذن هذه الحملة ضده ومن قبل أن يتأسس أصلاً؟ فهل الأمريكي الذي أعرفه أحسن من الأمريكي الذي لا أعرفه!!، وإذا لم يكن المجلس كذلك فلماذا كل هذا التحامل والتشكيك تجاهه ؟ لأنه لم يضم البعثيين على شاكلة صدام أو القوميين على شاكلة معن بشور أو الإسلاميين على شاكلة بن لادن؟ وإذا لا هذا ولا ذاك، وكانت هناك بعض علامات الاستفهام حول تأريخ عضو أو عضوين فيه فهل هذا سبب لتشويه سمعة كل أعضاء المجلس !!!. ثم من أعطاكم الحق بالتكلم نيابة عن العراقيين أصلاً ؟ فهل من أصول تغطية الأحداث تشويه سمعة العراقيين مثلاً ؟.
    بصراحة لا يوجد تفسير واضح لخط هذه القناة وعملها في العراق إلا إنها تحاول تدمير وتشويه كل مبادرة أو بارقة أمل قد تطل على الشعب العراقي،وكأن هذه القناة لا تعيش إلا على الأزمات وكأن عين اهتمامها لا يعرف غير الطعن والتخوين بكل ما يرد على لسان الآخر،وهذا ما يفسر تكرارها طيلة السنتين الماضيتين للمواضيع الإشكالية المملة في العالم العربي نفسها، من قبيل القومية والأنظمة العربية الفاسدة والحكم الوراثي والفتاوى...الخ فلماذا لم تتحفنا برأي نسترشد به عندما تم تبديل ولي العهد القطري مثلاً، هل لأن الموضوع سخيف مثلاً؟ أم أن ولاة العهد القطريين صغار السن والحجم، وبالتالي لا أحد سيهتم لأمرهم ؟ أم ان الحديث بمثل هذا الموضوع حرام شرعا بينما إثارة الفتن والنعرات الطائفية في العراق حلال ؟.
    أننا وكعراقيين في دول المهجر نطالب المجلس الانتقالي بطرد هذه القناة من العراق لأنها تمارس دورا تخريبيا لا يقل تدميراً عما يمارسه بقية أعضاء النظام المقبور في بغداد و المحافظات الأخرى، فإذا كانت نكرات النظام السابق تجد في تدمير أنابيب المياه والنفط والمحطات الكهربائية نضالاً بحجة محاربة الاحتلال الأمريكي فالأجدر بمثل هذه القنوات أن تنظر لمصلحة الشعب العراقي وهو الغالبية الكبرى التي عانت من ويلات نظام فاشي ومستبد،إلا أن دور هذه القناة بحجة التغطية الصحفية هو تكمله لأعمال هؤلاء المخربين، لأنها تتغنى بهم وتبرر أفعالهم لتبث الفتنة والشقاق بين أبناء الشعب العراقي الواحد من جهة ومن جهة أخرى تسفه كل عمل عراقي يقوم به المجلس الانتقالي، ولذا فهي في انحيازها هذا أبعد ما تكون عن المصداقية والمسؤولية الإعلامية التي تعتمد عليها حرية الرأي وتغطية الحقائق اليومية، فاطردوها قبل ان تتحول إلى همزة وصل بين أعداء الشعب العراقي من مخربين وبقايا النظام المقبور.
     

مشاركة هذه الصفحة