قيمة الحياة في أهدافها

الكاتب : رمال الصحراء   المشاهدات : 587   الردود : 3    ‏2003-08-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-31
  1. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    لم يخلق الله سبحانه وتعالى الحياة عبثاً ولم يوجد الانسان هملاً قال تعالى : " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً " ، وقال تعالى : " وما خلقت الجن والإن إلا ليعبدون ".

    والعاقل يدرك بما وهبه الله من عقل وبما أودع فيه من فطرة أن الكون بني على نظام دقيق فلا بد أن يجعل الانسان لكل وقت من حياته هدفاً ولكل عمل غاية وأن يبرمج حياته على هذا الأساس ولو تأملت في سير الناجحين في الحياة لرأيت أن النجاح في حياتهم كان بمقدار ما كانوا يرسمون لحياتهم من أهداف .


    والأهداف في حياة الانسان تنقسم إلى قسمين:

    1- أهداف كبرى كلية دائمة أو أهداف استراتيجية كما يقال.
    2- أهداف صغرى جزيئة مرحلية أو أهادف تكتيكية.

    ولا بد أن تكون الأهداف الصغرى خادمة للأهداف الكبرى ودائرة في فلكها ووسيلة لها وطريقاً للوصول إليها.

    وأكبر هدف وأعظم غاية وأسمى مقصد يمكن أن يسعى له الانسان في الحياة هو السعي لرضوان رب العالمين بالوسائل التي شرعها الله لذلك.

    وهنا سنحاول أن نضع الأفكار التي تساعد الانسان على تحديد أهدافه في جوانب حياته المختلفة ، وهذه الأفكار هي:

    1- حذار أن تعدو نفسك على القيام بأعمال لا هدف لها فالنفس كالطفل إذا تعودت على شيء لزمته.
    لذلك كل عمل تزمع القيام به لابد أن يسبقه بلورة هدف أو أكثر وتقوم بعملية ترتيب للأهداف حسب أهميتها ثم تقسم وقت العمل لتحقيقها مرتبة ثم في نهاية العمل تنظر كم نسبة ما أنجزته من الأهداف.
    وحين تعود نفسك على هذا النمط من الحياة ستصبح حياتك تلقائياً حياة منظمة وذات أهداف لا تقبل الفوضى ولا يسيطر عليها الفراغ ولا تضيع فيها الأوقات.

    2- عند تحديد الأهداف يجب مراعاة الامكانات المتاحة والمتوقعة ثم تحديد الأهداف على مقدراها ..
    فلا تكون الأهداف خيالية في طموحها بينما الامكانات المعدة لها أو تلك التي يمكن إعدادها متواضعة جداً ..
    وفي المقابل يجب الحذر من إهدار أو تجميد الموارد والامكانات المتاحة والانشغال بأهداف متواضعة جداً مع إمكان القيام بغيرها فكلا الأمرين – التعلق بالأهداف الخيالية أو الانشغال بالأهداف المتواضعة – مضيعة للوقت وإهدار الطاقات.

    3- يجب أن يكون الهدف الذي تسعى لتحقيقه مناسباً للزمن الذي قدرته لانجازه لأن من أخطر مقاتل الأهداف الجيدة عدم وجود الوقت الكافي لانجازها .
    والاحساس بقيمة الزمن وأهميته هو بداية لتحريك النفوس وبعث الهمم لاستدراك الفائت أو اغتنام الحاضر والاستعدا للمستقبل.

    4- يجب أن يكون الهدف الذي تسعى لتحقيقه هدفاً مشروعاً ..
    وهذا لا يتأتى إلا إذا عاش الانسان في ظلال الايمان وأنوار الوحي منطلقاً بجهده لعمارة الدنيا حتى ينال جزاء سعيه في الآخرة أما القلب الذي لم يشرق عليه نور الرسالة المحمدية فهو قلب مظلم بوار وإن ظن أنه يحسن صنعاً.

    5- يجب أن يكون الهدف واضحاً لا غموض فيه ولا لبس لأن عدم تحديد الهدف أو عدم وضوحه يجعل الانسان غير قادر على الوصول إلى ما يريد أو عدم معرفة ما يريد.
    لذلك لابد من وضوح الهدف وتحديده بدقة حتى لا يختلط بغيره ويتعذر تحقيقه والسعي له.
    ومن وضوح الهدف أن يكون إيجابياً لا سلبياً أي أن تحدد ما تريده بوضوح إذ أن من الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس عند سؤاله عن هدفه أنه يذكر لك ما لا يريده أما ما يريده فهو غير واضح في ذهنه أو لم يفكر فيه أصلاً.
    ومن وضوح الهدف أن تتخيل أكبر قدر ممكن من تفاصيله كأنه منجز متحقق حاصل بين يديك.

    6- من شروط تحقيق الأهداف وضع خطة عملية للوصول إليها فالهدف مهما كان عظيماً وممكناً ومشروعاً ومحدداً ما لم يبين سبيل الوصول إليه يبقى أفكاراً وآمالاً فقط أما تحققه في الواقع فلا بد من خطة توصل إليه.

    7- بعد إنجاز الخطة وتوفير الاحتياجات وتحديد زمن التنفيذ يكون التنفيذ للخطة من أجل الوصول للهدف وتحدد جهة التنفيذ وجهة الاشراف ومعيار قياس التقدم نحو الهدف وسيواجه الانسان أثناء تقدمه الكثير من العقبات التي قد تستدعي تعديل بعض خططه .

    8- يجب أن يكون الهدف الذي تسعى لتحقيقه هدفاً محتاجاً إليه وأولى من غيره بالعمل .
    فقد يكون الانسان يسعى لأهداف تتوفر فيها جميع الشروط السابقة لكنه لا يحتاج إليها بل حاجته لأهداف أخرى أكثر إلحاحاً.
    وهذا اختلال في الألوليات عنده حيث يقدم التأخير ويؤخر ما حقه التقديم.

    وهذا يقودنا إلى الاشارة إلى قضية أخرى وهي أن الانسان لا بد أن يكون في تحديد أهدافه والسعي لتحقيقها صاحب طموح ونفس تواقة لمعالي الأمور .

    9- إذا حددت هدفك العام وتوفرت فيه المواصفات والشروط المتقدمة فالواجب عليك أن تجزيء هذا الهدف العام إلى أهداف جزئية مرحلية صغيرة كلما تحقق هدف منها اقتربت أكثر نحو استكمال هدفك حتى يتم تحقيقه باستكمال تحقيق الأهداف المرحلية الصغرى وهذا يستدعي منك بعد تقسيم هدفك الرئيسي العام إلى أهداف مرحلية صغرى أن تحدد الخطوات العملية التي يتم من خلالها تحقيق كل هدف مرحلي على حدة .

    ومما ينبغي ملاحظته في الأهداف المرحلية والخطوات العملية المؤدية إليها أن يكون لكل خطوة بديل أو أكثر بحيث لو لم تتمكن من هذه الخطوة لحاولت التقدم عن طريق البديل الآخر .

    10- من عوامل النجاح في تحقيق الأهداف أن يكتم أمرها وأمر السعي إليها والعمل لتحقيقها عمن لا حاجة إلى علمه بها وكما ورد في الأثر " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان " ومن عجز عن حفظ سره فلا يلوم غيره إذا أفشاه وكم من الأهداف ضاعت وفشل في تحقيقها أو سرقت بسبب إفشاء أسرارها عن أصحابها.


    منقول من كتاب " حتى لا تكون كلاً " للدكتور عوض بن محمد القرني..
    أرجو الاستفادة للجميع..

    رمال الصحراء
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-31
  3. العمراوي

    العمراوي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-24
    المشاركات:
    7,510
    الإعجاب :
    4
    مشكورة مشرفتنا العزيزة ,’,’,’,’
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-31
  5. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا

    نعم فالانسان بدون هدف كالحيا بدون ماء او هواء لذلك على الانسان ان يضع لنفسه اهدافا تمكنه من اداء واجبه الذي لاجله خلقنا الله تعالى (( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون))
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-31
  7. ناصر الفروي

    ناصر الفروي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-06-20
    المشاركات:
    1,222
    الإعجاب :
    0
    كم انا سعيد لحظورك اختي واستاذتي الغاليه

    رمال الصحــــــــــــراء اليمانيه

    وكما هو المعتاد غبتي لتأتي لنا بكل جميل وجديد

    لكي اجمل شكر وتقدير على هذا التذكير

    استمري حفظك الله

    ناصر الفروي
     

مشاركة هذه الصفحة