على عبدالله صالح فارسا .. الشعر والسياسة من يزاحم الاخر؟ الصوفي

الكاتب : رحمة حجيرة   المشاهدات : 1,541   الردود : 2    ‏2003-08-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-29
  1. رحمة حجيرة

    رحمة حجيرة كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    253
    الإعجاب :
    0
    على عبدالله صالح فارسا .. الشعر والسياسة من يزاحم الاخر؟ من يسند الاخر؟

    نبيل الصوفي

    تذكر أبو تمام وهو ينحاز للسيف في قوله الشعري المأثور "السيف اصدق إنباء من الكتب"، والمتنبي حين انحاز للقلم بقوله "الرأي قبل شجاعة الشجعان".
    هذا ماقاله واحد من المثقفين وهو يتحدث عن "قصيدة السيف والقلم" التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية والتابعة للمؤتمر الشعبي العام، بتوقيع أبو أحمد وعباس الديلمي.
    وإذا كان الديلمي الذي عين رئيسا لإذاعة صنعاء، عقب تعرضه للتوقيف من قبل وزير الإعلام الحالي حسين العواضي، إذا كان من الأسماء التي لا تحتاج إلى عناء للتعريف به كأديب، قبل أن يرهن إنتاجه الغزير لمرحلة مابعد "خيلت براقا لمع"، فان الوسط الأدبي والإعلامي لم يكترث في البداية للبحث عن الاسم الآخر الذي واجه الديلمي بوصفه الشعب.



    وكان الكثيرون يتوقعون أن يكون "أبو أحمد" هو الأستاذ عبدالقادر باجمال الذي اعتاد كتابة الشعر لـ"أبو حمد" بتوقيع "أبو أحمد".
    والمقصود بالاول هو فخامة الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام، الذي يدير باجمال حكومته.
    غير أن المعلومات رست الى أن صاحب أبيات "القائد" هو القائد نفسه، أي الرئيس علي عبدالله صالح.
    وقدر أحد المثقفين سبب عدم التصريح الرئاسي بنسب القصيدة "بهدف اختبار قدرة الجماهير على التقاط أفكاره وتقمصهم روحه وتمييزهم نفسه الخاص"، وهو عكس –بحسب المثقف نفسه- مافعله "عبدالفتاح اسماعيل وسلطان بن زايد ال نهيان".

    نص الحوارية
    الصحوة نت تعيد نشر الحوارية كما سماها الإعلام الحكومي، مع التذكير أن الفارس لا يستنطق أحدا إذ هو يتحدث عن نفسه لأنه هو الرئيس علي عبدالله صالح، المقصود بالأبيات والقائل لها أيضا.
    فيما أن الشاعر والأديب عباس الديلمي قد تكفل بالحديث نيابة عن الشعب.
    وتوزيع النص على شكل ثنائيات هو بسبب أنها صارت تقرأ بعد تحويلها الى لوحة غنائية استعراضية، "تعتبر أول عمل فني غنائي يتضمن حواراً بين الشعب والقائد في اطار عهد وعقد يقوم عليه التلاحم القيادي الجماهيري .. واشعار هذه اللوحة ما جاء منها على لسان الفارس كتبها (أبو أحمد) اما ماجاء على لسان الشعب فقد كتبها الشاعر عباس الديلمي وقام بتلحينها الفنان القدير احمد بن غودل وشارك في تقديمها الفنانون كرامة مرسال ، امل كعدل ونصر دحمان بمصاحبة فرقة الانشاد وفرقة الثقافة بمحافظة عدن والفرقة الموسيقية العسكرية التابعة لدائرة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة وأكثر من ستمائة راقص وراقصة من مختلف المحافظات وقد تم تصوير هذا العمل الفني الكبير في ملعب المريسي بمدينة الثورة في صنعاء واخرجه تلفزيونياً عبدالله الخاوي" والنص نقلته الصحوة نت من صحيفة 26سبتمبر.


    الفارس:
    عقدين من تاريخ شعبي مضت *** رغم العواصف والتحًّدي
    ولا تراجع زحفنا او خفت *** ضوء اليمن او ضاع جُهدي

    الشعب:
    حماك ربي من اعالي سماه *** يا نجم خيرات المواسم
    واهداك رحمة للعباد الاله *** فارس، حكيم، للناس راحم

    الفارس:
    يا شعب ماجد همَّته قد سمتْ *** شدّيت بك ظهري وزندي
    عزمك ضيائي كلما أظلمت *** وأنت سيفي في التصدَّي

    الشعب:
    احنا معك قد قالها ملء فاه *** شعب اليمن واشهد عوالم
    يا من وهبنا كل غالي فداه *** احنا جنودك والصوارم

    الفارس:
    اهدافنا بالمنجزات أثمرت *** وللجميع الخير تُهدي
    وحدة وديمقراطية زلزلت *** اركان متسلًط وفردي

    الشعب:
    يا نجم ما شي في سمانا كماه *** عزمه على قدر العزائم
    بالعدل، والوحدة، رفعت الجباه *** وانهيت انواع المظالم

    الفارس:
    ارضي وراياتي بها قد علت *** واحنا لها بالروح نفدي
    مشاعل البترول قد عانقت *** من فوق صرح السَّد مجدي

    الشعب:
    لكل نهضة قد وضعتْ النواه *** من يوم جيتْ والخير دايم
    والشعبْ لك مديون يابن الأباه *** من شرقها حتَّى التهايم

    الفارس:
    للشعب والثورة وما انجزت *** جدَّدت ميثاقي وعهدي
    اُفدي كرامة شامخة ما انحنت *** أو طالها ساهم العوادي

    الشعب:
    حرّزتها في بَّرها والمياه *** وتوضَّحت كلَّ المعالم
    أنت الوفي والشعب هذا وفاه *** من يتركك، جاحد وآثم

    الفارس:
    ما دار في ارض العروبة دعت *** إلاَّ وجاوبنا المنادي
    وتامَّلوا أبيات قد أوضحت *** معنى إشاراتي وقصدي

    الشعب:
    علي ومن مثله سما في علاه *** بين العرب والكل عالم
    يالفارس اللي يشهدوا له عداه *** بما صنعته من مكارم
    ا.هـ.


    عافية الاوطان بين ابن خلدون ومثقفو اليمن:
    وبعيدا عن مناظرة السيف والقلم، لزين الدين عمرو بن الوردي، أو حتى الألقاب التي تنافس عليها تاريخيا كثير من الأمراء والسلاطين والشعراء، ماقبل اختراع الجمهوريات والديمقراطية، كأبو فراس، والبارودي، وحتى بعيدا عن ماكتبه مؤرخ الاجتماع العربي عبدالرحمن ابن خلدون عن "السيف والقلم"، الذي اكد أن "السيف والقلم كلاهما آلة لصاحب الدولة يستعين بهما على أمره‏".‏
    وواصل يقول: "إلا أن الحاجة في أول الدولة إلى السيف ما دام أهلها في تمهيد أمرهم أشد من الحاجة إلى القلم لأن القلم في تلك الحال خادم فقط منفذ للحكم السلطاني والسيف شريك في المعونة‏.‏ وكذلك في آخر الدولة حيث تضعف عصبيتها كما ذكرناه ويقل أهلها بما ينالهم من الهرم الذي قدمناه فتحتاج الدولة إلى الاستظهار بأرباب السيوف وتقوى الحاجة إليهم في حماية الدولة والمدافعة عنها كما كان الشأن أول الأمر في تمهيدها‏،‏ فيكون للسيف مزية على القلم في الحالتين‏.‏ ويكون أرباب السيف حينئذ أوسع جاهاً وأكثر نعمة وأسنى إقطاعاً‏.‏ وأما في وسط الدولة فيستغني صاحبها بعض الشيء عن السيف لأنه قد تمهد أمره ولم يبق همه إلا في تحصيل ثمرات الملك من الجباية والظبط ومباهاة الدول وتنفيذ الأحكام والقلم هو المعين له في ذلك فتعظم الحاجة إلى تصريفه وتكون السيوف مهملة في مضاجع أغمادها إلا إذا نابت نائبة أو دعيت إلى سد فرجة وما سوى ذلك فلا حاجة إليها‏.‏ فيكون أرباب الأقلام في هذه الحاجة أوسع جاهاً وأعلى رتبة وأعظم نعمة وثروة وأقرب من السلطان مجلساً وأكثر إليه تردداً وفي خلواته نجياً لأنه حينئذ آلته التي بها يستظهر على تحصيل ثمرات ملكه والنظر في أعطافه وتثقيف أطرافه والمباهاة بأحواله ويكون الوزراء حينئذ وأهل السيوف مستغنى عنهم مبعدين عن باطن السلطان حذرين على أنفسهم من بوادره‏.‏ وفي معنى ذلك ما كتب به أبو مسلم للمنصور حين أمره بالقدوم‏:‏ ‏"‏ أما بعد فإنه مما حفظناه من وصايا الفرس أخوف ما يكون الوزراء إذا سكنت الدهماء"ا.هـ‏.
    بعيد عن كل ذلك فان شعر الرئيس صالح لايعتبر الا شهادة منه على "عافية الوطن"، وبالتأكيد أن ذلك سيتضح من خلال ماسنقرأه من كتابات عن الحوارية من الحواريين وغيرهم، اذ سيحدد ماسيكتب او لا يكتب مدى عافية الوطن.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-29
  3. الباهوت

    الباهوت عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-09
    المشاركات:
    799
    الإعجاب :
    0
    خيار جميل من الكاتبة رحمة حجيرة ومساجلة أجمل ابداها الديلمي وكما يبدوا برغم ان السياغ يفيد ان الشعب بكل جوارحه مع قيادته السياسية وان فضلها عليه ظاهر بما قدمه من اقرارات واضحة إلا ان الشاعر استثنى للشعب ميزة وحيدة بين السطور هو انه مبدع في الثناء أكثر من فخر الرئاسة والفارس على هرمها.
    وسيحدثوننا من مثل هذه الأحاديث كا الطفل يخدع بالمنى حتى ينام وكم قد صدقهم اهلنا فاوتهم بعدها الخيام وغدى الطعام من نوال المحسنين يلقى الينا كالجياع اللاجئين . فسلامهم مكروامنهم سراب نشروا الدمار على بلادي والخراب.
    ورحم الله الرفاعي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-30
  5. filan abn filan

    filan abn filan عضو

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    59
    الإعجاب :
    0
    الأخت الكريمة رحمة حجيرة

    نشكر لك زيارتك البهية في وموضوعك الهادف

    في مجلسنا الموقر اقصد مجلس الشعر الشعبي

    حييتي وسلمتي
     

مشاركة هذه الصفحة