رسالة الى علماء الامة

الكاتب : الهيال   المشاهدات : 393   الردود : 0    ‏2003-08-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-28
  1. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ** أيها الأحبة ......... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    ** للعلماء المسلمين دور كبير وفعّال في تاريخ الأمة الإسلامية خلال عصورها المزدهـرة ، ولهم دور بارز في النهوض بها من نكبات وفتن الزمن وأيام المحن ، ولهم مواقف مشرفة أنقذت البلاد والعباد من هلاك أو ضعف أو ضلال ، وكانوا دائما جنبا إلى جنب مع الساسة والقوّاد العسكريين يُبلغونهم ويعلمون منهم ، وكانوا دوما لا يبرحون مجالس الحكام ولا الأمراء للنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكانوا لا يبرحون منابر المساجد للدعوة والتذكير وإرشاد العباد ..

    ** وكلما ضعفت سلطة (العالم الشرعي) عند السلطان كلما ضعفت البلاد وتاه العباد ، وكلما قويت سلطة العالم عند السلطان كلما قويت البلاد وإتـّحـد العباد ..

    ــ رحم الله كل عالم لا يخاف في الله لومة لائم ودفع روحه ثمناً لذلك ..
    ــ رحم الله كل عالم دفع حريته ثمنا لدينه وعقيدته ..
    ــ رحم الله كل عالم ربّانيّ مات خنقا أو شنقاً أو قهراً أو رمـيـّاً أو صلباً أو حـرقاً من أجل الجهر بالحق والصدع بـه .
    ــ رحم الله علمائنا الذين قادوا الملاحم وسطروا الصفحات البيضاء في قيادتهم للأمة الإسلامية من خلال تواجدهم الدائم والمستمر في قلب الأحداث ، فلا تراهم إلا مهمومين في شغل شاغل بأمر العباد والبلاد ، وكأنهم (الـنـّحـل) في دويـّـه وشغله في مملكته وحمايتها ورعايتها ..

    ** أيها الأحبة /

    ** والله الذي لا إله إلا هو ، أنني أعجب كل العجب من علمائنا الرسميين وكذلك المستقلين وما أكثرهم كيف لا تتحرك لهم مشاعر ولا أحاسيس ولا غيرة ولا حياء ، وهم يقبعون في بيوتهم ويتفرجون ويسمعون ويقرأون ما يحلّ بالمسلمين من جيراننا ومن ذوي (القربى) وليسوا (الصاحب بالجنب) ، ويعلمون ويفقهون ويبصرون كيف يُذبح المسلمين ذبـح ((الـنـعـاج)) في فلسطين على الأقل ، ولن نقول العراق والشيشان وكشمير وأندونيسيا وتيمور الشرقية و..و..الخ ، ومع كل ذلك لا تسمع لها حـسـّا ولا هـمـسـا ولا حــيــــــــاة ... !!!!!!!!!

    ** ياناس خوفوا الله ، فشلتونا بين دول العالم الإسلامي وجمعياته وهيئاته التي كان لها مواقف مشرفة وعلى مستوى أصغر جمعية إسلامية في دولة (الصـّرب) نفسها .. ، ما فيكم واحـد قال كلمتين في حق المجرم (شـارون) أو المجرم الثاني (بـوش) ، أو إستنكر أو على الأقل (شجب) ؟؟؟

    ** نحن لا نطالبكم بما يقطع أرزاقكم ولا بما يسجن حرياتكم ولا بما لا تُطيقونه أو تعجزون عنه ، ولا نُطالب بما يُكلفكم ما في جيوبكم ، ولا بما يُعرض حياتكم إلى الخطر أو الأذى .. ، نحن نقول :
    ـــ أين أنتم من هذه الأحداث ؟ ولماذا لا تقولوا كلمتكم وتبرأون أمام الله وأمام عباده من أمثالنا ؟
    ـــ قولوا أي شئ ؟ لا تجرحوا أحدا بالكلام ولا تُغضبوا أحد ، بل ولا تكتبوا أسماءاً ولا تُوجهوا خطاباً لأحـد ، قولوا مثلاً :

    {{ نحن العلماء في السعودية (الرسميين وغير الرسميين) نُدين عمليات القتل التي تُمارس ضد إخواننا المسلمين ونهيب بالحكام المسلمين أن يقفوا صفاً واحدا ويعملوا على حقن دماء المسلمين بالطرق التي يراها المجتمع الدولي }}

    ** ما رأيكم بهذا النموذج الرائع والصالح لكل (عـدو) وكل (مـارق) وصالح لكل زمان ومكان ، ولا يتعارض مع القوانين والحقوق الدولية ، ولا يُغضب الحكام ، ولا يُعرض إلى المساءلة ولا إلى (الشبهة) ؟؟

    ** طيب ... هذا نموذج لبيان بائس وخائس ، ومع ذلك لم تقدروا عليه ، ولا أدري هل يحدث ذلك منكم عجزاً ، أو تفرقاً ، أو خوفاً ، أو جهلا ، أو ضلالا ، أو عـمـدا ، أو دلاخــة ؟؟؟

    ** درج العلماء ، والجمعيات ، والهيئات ، في معظم الدول الإسلامية على إصدار (البيانات) التي توضح رأي (الـدّيـن) ورأي العلماء أنفسهم بكل ما يجري للأمة الإسلامية من خطوب وفتن ومحن ، حتى وإن كانت (بيانات) تُقرأ فقط وليس لها حظ من سلطة ولا تغيير ، لكنها تُطمئن (المسلمين) والعامة برأيهم الشرعي والمفروض عليهم كواجب ديني قبل أن يكون (وظيفي) ، والذي يستند إلى قال : الله ، وقال : رسوله عليه الصلاة والسلام ، وحتى لو كانت هذه البيانات تُخالف (القرار) السياسي في بلادهم ، لكنهم يجهرون ويُشاركون ولو بالمشاعر والأحاسيس والبيانات التي تنفع ولـو حتى ((مـعـنـويـّـاً)) ، ويُشاركون من على رؤوس المنابر بالخطب التي توضح الأحداث وتربط بالأدلة الشرعية وتُخرج الأحكام للناس ... وهذا قليل جداً ..

    ** أيعجز العلماء الرسميين في كراسيهم أن يستصدروا بيانا يوضحون موقف (الإسلام) أولاً ، ثم موقفهم ثانيا ممّا يحدث للمسلمين من مجازر وإبادة ، وممّا يحدث للإسلام من حرب وإبادة في فلسطين على الأقل ؟؟

    ** أيعجز العلماء (الدعاة) والمصلحين من المستقلين أن يُصدروا لأنفسهم فرادى أو جماعات بيانات توضح للأمة ولعامة الناس موقفهم مما يحدث على مرأى ومسمع منـّا جميعا ، من صور ومواقف وأخبار تؤلم النفس وتُدمي القلب كمدا على إخواننا في الدين من بني صهيون ..

    ** إن رجل الشارع العاديّ في دول العالم الثالث من الملحدين والمشركين والبوذيين ليستطيع أن يقف على رصيف الشارع ويقول ما يشاء فيما يشاء ، بينما نحن والعلماء الأفاضل نغط في صمت عميق عن كلمة (الـحـق) فيما يخص (موتى) المسلمين خارج البلاد فقط فقط ، وليس فيما يخصنا نحن أو ما يخصّ أنظمة الدولة ..

    ** بئساً للحياة إذا كانت ستمنعني أن أعبر (على الأقل) عن مشاعري الأخوية تجاه إخواني المسلمين ، وأشـدّ من أزرهم وأدعـو لهم ، وذلك لعمري هـو أضعف الإيمان ، وبئساً للمشيخة وللمشلح وللشريط وللمحاضرة إذا كنت عاجزا عن تبليغ دين الله وإمتثال أمر الله في المناصحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

    ** هذه إندونيسيا ... وعالمها الشيخ الـهـرم ، يقف شامخا في وسط أكبر محكمة في البلاد ، وأمام مئات الصحفيين والمراسلين يقرأ بيان دفاعه عن تهمة تفجيرات جزيرة (بالي) ، فلا ينسى أن يُعلنها صريحة مـدويـّة في أرجاء المحكمة ومنقولة إلى دول العالم : ((بأن المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي هما الضالعين بهذه التفجيرات ، وهما اللذان حرضا حكومة بلاده على المسلمين ومحاربتهم في كل العالم الإسلامي)) ، وهذا العالم الآخر (لا أذكر إسمه) وهو يُكبر في قاعة المحكمة ويضحك للمصورين بعد صدور حكم بإعدامه ...

    ** وهذا الشيخ (أحمد ياسين) وقد تجاوز عمره الـ 80 عاما ومُصاب بالذبحة الصدرية ولا يستطيع الحركة (مشلول) ، ويُتعبه ويُرهقه الكلام العاديّ ، ومع كل ذلك فإن له في كل مقام مقال ، وله في كل يوم بيان يتحدّى فيه (إسرائيل) من على كرسي الإعاقة ... شتان بين بريق الألماس ولمعان الـزجـاج ..

    ** أيعقل أن نكون نحن (العامة) من كتاب المنتديات ، أفضل من علمائنا في التبليغ والإستنكار وبوح مشاعرنا الدينية تجاه أحداث أمتنا ؟

    ** لا نريد منكم دعوة إلى جهاد ، ولا دعوة إلى معصية ولي الأمر ، ولا نريد منكم ما يُثير فتنة أو عصيان ، ولا نريد منكم زيارة المخيمات ولا توزيع التبرعات ولا الظهور في الفضائيات ... ..!!

    ** نريدكم فقط أن نسمع أصواتكم ... أو نـرى خـيـالـكــم ..

    ** ماذا عساي أقول إلا كلمة أرجو أن يغفرها الله لي وهي :
    {{ الحمدالله الذي لم يخلقني عالما ولا مُفتيا ولا داعية ولا شيخا }} .

    ** وأسأله أن يرزقني وإياكم الهداية والثبات عليها حتى الممات ، وأسأله أن لا يُزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ، وأن يحفظ لنا ديننا ويكتبنا مع عباده المخلصين برحمته وجوده وفضله . آمــيــن .

    ** أخـوكـم ومـحـبـكـــــــم الهيال

    منقوووووووووول
     

مشاركة هذه الصفحة