أحمد مطر شاعراً ...

الكاتب : سمير محمد   المشاهدات : 1,038   الردود : 12    ‏2003-08-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-27
  1. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003

    مقتطفات من ديوان إني المشنوق أعلاه ..


    [poet font="Arial,4,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=" glow(color=darkblue,strength=3)"]
    ما قبل البدَاية[/poet]
    كنتُ فى (الرَحْمِ) حزيناً
    دونَ أن أعرفَ للأحزانِ أدنى سببِ !
    لَمْ أكنْ أعرفُ جنسيَّةَ أُمّى
    لَمْ أكنْ أعرفُ ما دينُ أبى
    لَمْ أكنْ أعلمُ أنّى عَرَبى !
    آهِ .. لو كنتُ على عِلْمٍ بأمرى
    كُنْتُ قَطَّعْتُ بنفسى (حَبْلَ سِرّى)
    كُنتُ نَفَّسْتُ بنفسى و بأُمّى غَضَبى
    خَوفَ أن تَمْخُضَ بى
    خَوفَ أن تقذفَ بى فى الوطنِ المغتربِ
    خَوفَ أن تحبلَ من بَعْدى بغيرى
    ثُمَّ يغدو – دونَ ذنبٍ –
    عربيّاً .. فى بلادِ العَرَبِ !


    [poet font="Arial,5,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=" glow(color=darkred,strength=3)"]
    المُوجزْ[/poet]

    ليسَ فى النّاسِ أمانْ .
    ليسَ للنّاسِ أمانْ .
    نِصفُهم يَعْملُ شرطّياً لدى الحاكمِ
    .. و النصفُ مُدانْ !


    [poet font="Arial,5,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
    [ALIGN=LEFT]الختان
    [/poet]


    [ALIGN=LEFT]ألبسونى بُردَةً شَفّافَةً
    يَومَ الخِتانْ .
    ثُمَّ كانْ
    بَدءُ تاريخ الهَوانْ !
    شَفَّتِ البُرْدَةُ عن سِرّى ,
    وفى بِضْعِ ثوانْ
    ذَبَحوا سِرّى .
    و سالَ الدَمُ فى حِجْرى
    فقامَ الصوتُ من كُلِّ مكانْ :
    ألفَ مبروكٍ
    .. وعُقبى لِلِّسانْ !



    [poet font="Arial,5,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=" glow(color=deeppink,strength=3)"]
    [ALIGN=RIGHT]علامة الموت[/poet]


    [ALIGN=RIGHT]يَومَ ميلادى
    تَعَلَّقْتُ بأجراسِ البُكاءْ
    فأفاقَتْ حُزَمُ الوردِ , على صوتى ,
    وفَزَّتْ فى ظَلامِ البيتِ أسرابُ الضِياءْ
    وتداعى الأصدقاءْ
    يَتَقَصَّونَ الخَبْر .
    ثُمَّ لَّما عَلِموا أنّى ذَكَرْ
    أجهشوا .. بالضحك ,
    قالوا لأبى ساعةَ تقديمِ التهانى :
    يا لها من كبرياء
    صوتُهُ جاوزَ أعنان السَماءْ .
    عَظَّمَ اللهُ لكَ الأجر
    على قَدْرِ البَلاءْ !



    [poet font="Arial,5,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=" glow(color=teal,strength=3)"]
    مرسُوم
    [/poet]


    نحنُ لسنا فُقَراءْ .
    مرسُوم

    نحنُ لسنا فُقَراءْ .
    بَلَغَتْ ثَروتُنا مليونَ فَقْرِ
    وغدا الفَقْرُ لدى أمثالِنا
    وصفاً جديداً للثَّراءْ !
    وَحْدَهُ الفقرُ لدينا
    كانَ أغنى الأغنياءْ !
    * *
    بَيتُنا كانَ عراءْ .
    و الشبابيكُ هواءٌ قارسٌ
    و السقفُ ماءْ !
    فشكونا أمرَنا عندَ ولىِّ الأمرِ
    فاغتنمَّ
    و نادى الخبراءْ
    و جميعَ الوزراءْ
    و أُقيمت نَدوةٌ واسعةٌ
    نُوقِشَ فيها وَضْعُ (إيرْلَندا)
    و أنفُ (الجيوكندا)
    و فَساتينُ (أميلدا)
    و قضايا (هونو لولو)
    و بطولاتُ جيوش الحُلفاء !
    ثُمَّ بَعدَ الأخذِ و الرّدِّ
    صباحاً و مساءْ
    أصدر الحاكمُ مرسوماً
    بإلغاءِ الشتاءْ !



    [poet font="Arial,5,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=" glow(color=indigo,strength=3)"]
    [ALIGN=LEFT]الجريمةوَالعِقْاب
    [/poet]

    [ALIGN=LEFT]مَرَّةً قالَ أبي . . .
    لكنَّهُ قالَ وغابْ .
    وَلقد طالَ الغيابْ !
    * *
    قيلَ لي انَّ أبي ماتَ غريقاً
    في السَرابْ !
    قيلَ : بلْ ماتَ بداءِ ( التراخوما ) !
    قيلَ : جَرَّاءَ اصطدامٍ
    بالضبابْ !
    قيلَ ما قيلَ ، وما اكثرَما قيلَ
    فراجَعنا أطبّاءَ الحكومَة
    فأفادوا أنّها ليستْ ملومَة
    ورأوا أنَّ أبى
    أهلكَهُ "حَبُ الشَبابْ “ !
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-27
  3. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    رائع ياسمير
    سمير ليس ناقلاً
    سمير مبدعاً
    وهاقد اثلج سمير صدور من حنقوا عليه -ظلما- بمقولته الشهيرة
    أحمد مطر ليس شاعراً:)
    واعترف _وهو معترف أصلاً_أن أحمد مطر شاعراً
    ديوان لأحمد مطر من روائعه المعتادة
    ولم أقرا لأحمد مطر غير الروائع
    نقل شعر المبدعين يدل على ابداع الناقل
    سلمت أخي الكريم سمير
    لك تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-27
  5. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    الاخ القدير سمير محمد لك كل الشكر والتقدير

    ان الكتابة عن العظماء واصحاب الكلمة شرف لنا كيف نستطيع ان نعطيهم حقهم


    وهذه من قصائد الاديب الشاعر احمد مطر


    من أحدث قصائد أحمد مطر
    نعـم .. أنا إر هابي !
    الغربُ يبكي خيفـةً
    إذا صَنعتُ لُعبـةً
    مِـن عُلبـةِ الثُقابِ .
    وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي
    مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً
    حِبالُها أعصابـي !
    والغَـربُ يرتاعُ إذا
    إذعتُ ، يومـاً ، أَنّـهُ
    مَـزّقَ لي جلبابـي .
    وهـوَ الّذي يهيبُ بي
    أنْ أستَحي مِنْ أدبـي
    وأنْ أُذيـعَ فرحـتي
    ومُنتهى إعجابـي ..
    إنْ مارسَ اغتصـابي !
    والغربُ يلتـاعُ إذا
    عَبـدتُ ربّـاً واحِـداً
    في هـدأةِ المِحـرابِ .
    وَهْـوَ الذي يعجِـنُ لي
    مِـنْ شَعَـراتِ ذيلِـهِ
    ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ
    ألفـاً مِـنَ الأربابِ
    ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا
    مَزابِـلِ الألقابِ
    لِكي أكـونَ عَبـدَهُـمْ
    وَكَـيْ أؤدّي عِنـدَهُـمْ
    شعائرَ الذُبابِ !
    وَهْـوَ .. وَهُـمْ
    سيَضرِبونني إذا
    أعلنتُ عن إضـرابي .
    وإنْ ذَكَـرتُ عِنـدَهُـمْ
    رائِحـةَ الأزهـارِ والأعشـابِ
    سيصلبونني علـى
    لائحـةِ الإرهـابِ !
    **
    رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ
    أمّـا أنا، فإنّني
    مادامَ للحُريّـةِ انتسابي
    فكُلُّ ما أفعَلُـهُ
    نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ !
    **
    هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي
    فليحصـدوا ما زَرَعـوا
    إنْ أثمَـرَتْ فـوقَ فَمـي
    وفي كُريّـاتِ دمـي
    عَـولَمـةُ الخَـرابِ
    هـا أنَـذا أقولُهـا ..
    أكتُبُهـا .. أرسُمُهـا ..
    أَطبعُهـا على جبينِ الغـرْبِ
    بالقُبقـابِ :
    نَعَـمْ .. أنا إرهابـي !
    زلزَلـةُ الأرضِ لهـا أسبابُها
    إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسبابي .
    لـنْ أحمِـلَ الأقـلامَ
    بلْ مخالِبـي !
    لَنْ أشحَـذَ الأفكـارَ
    بـلْ أنيابـي !
    وَلـنْ أعـودَ طيّباً
    حـتّى أرى
    شـريعـةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها
    عائـدةً للغابِ .
    **
    نَعَـمْ .. أنا إرهابـي .
    أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ
    ينبـحُ، بعـدَ اليـومِ، في أعقابـي
    أن يرتـدي دَبّـابـةً
    لأنّني .. سـوفَ أدقُّ رأسَـهُ
    إنْ دَقَّ ، يومـاً، بابـي !


    تمساح
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-27
  7. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    وهذه اخرى


    غـزل بوليـسي
    شِعـرُكَ هذا .. شِعْـرٌ أَعـوَرْ !
    ليسَ يرى إلاّ ما يُحـذَرْ :
    فَهُنـا مَنفى، وَهُنـا سِجـنٌ
    وَهُنـا قَبْـرٌ، وَهُنـا مَنْحَـرْ .
    وَهُنَـا قَيْـدٌ، وَهُنـا حَبْـلٌ
    وَهُنـا لُغـمٌ، وََهُنـا عَسْكـرْ !
    ما هـذا ؟
    هَـلْ خَلَـتِ الدُّنيـا
    إلاَّ مِـنْ كَـرٍّ يَتكـرَّرْ ؟
    خُـذْ نَفَسَـاً ..
    إسـألْ عن لَيلـى ..
    رُدَّ على دَقَّـةِ مِسكـينٍ
    يَسكُـنُ في جانبِكَ الأيسَـرْ .
    حتّى الحَـربُ إذا ما تَعِبَتْ
    تَضَـعُ المِئـزَرْ !
    قَبْلَكَ فرسـانٌ قـد عَدَلـوا
    في مـا حَمَلـوا
    فَهُنـا أَلَـمٌ .. وهُنـا أَمَـلُ .
    خُـذْ مَثَـلاً صاحِبَنا (عَنتَـرْ)
    في يُمنـاهُ يئِـنُّ السّـيفُ
    وفي يُسـراهُ يُغنّي المِزهَـرْ !
    **
    ذاكَ قَضيّتُـهُ لا تُذكَـرْ :
    لَـونٌ أسمَـرْ
    وَابنَـةُ عَـمٍّ
    وأَبٌ قاسٍ .
    والحَلُّ يَسـيرٌ .. والعُـدّةُ أيْسَـرْ :
    سَـيفٌ بَتّـارٌ
    وحِصـانٌ أَبتَـرْ .
    أَمّـا مأسـاتي .. فَتَصَــوَّرْ:
    قَدَمــايَ على الأَرضِ
    وقلـبي
    يَتَقَلّـبُ في يـومِ المحشَـرْ !
    **
    مَـعَ هـذا .. مثلُكَ لا يُعـذَرْ .
    لمْ نَطلُـبْ مِنـكَ مُعَلَّقَـةً ..
    غازِلْ ليلاكَ بما استَيْـسَرْ .
    ضَعْـها في حاشِيـةِ الدّفتَـرْ .
    صِـفْ عَيْنيهـا
    صِـفْ شَفَتيهـا
    قُـلْ فيهـا بَيتـاً واتركْهـا ..
    ماذا تَخسَـرْ ؟
    هَـلْ قَلْبُكَ قُـدَّ مِـنَ المَرمَـرْ ؟!
    **
    حَسَـناً .. حَسَـناً ..
    سَـاُغازِلُها :
    عَيْناها .. كظـلامِ المخفَـرْ .
    شَفَتاها .. كالشَّمـعِ الأحمـرْ .
    نَهـداها .. كَتَـورُّمِ جسمـي
    قبـلَ التّوقيـعِ على المحضَـرْ .
    قامَتُهـا .. كَعَصـا جَـلاّدٍ ،
    وَضَفيرتُها .. مِشنَقَـةٌ ،
    والحاجِـبُ .. خِنجَـرْ !
    لَيْـلايَ هواهـا استعمارٌ
    وفـؤادي بَلَـدٌ مُستَعْمَـرْ .
    فالوعـدُ لَديْها معـروفٌ
    والإنجـازُ لديهـا مُنكَـرْ .
    كالحاكِـمِ .. تهجُرني ليـلى .
    كالمُخبرِ .. تدهَمُـني ليلا !
    كمشـاريـعِ الدّولـةِ تَغفـو
    كالأسطـولِ السّادسِ أسهَـرْ .
    مالي منها غـيرُ خَيـالٍ
    يَتَبَـدّدُ سـاعةَ أن يَظهَـرْ
    كشِعـارِ الوحـدةِ .. لا أكثـرْ !
    ليلـى غامِضَـةٌ .. كحقـوقي،
    وَلَعُـــوبٌ .. كَكِتـابٍ أخضَـرْ !
    **
    يكفـي يا شاعِرَنا ..
    تُشكَـرْ !
    قَلَّبتَ زبالتَنا حـتّى
    لمْ يبـقَ لمزبلـةٍ إلاّ
    أنْ تخجـلَ مِـنْ هذا المنظَـرْ !
    هـل هذا غَـزَلٌ يا أغبَــرْ ؟!
    **
    قُلتُ لكـم .
    أَعـذَرَ مَـنْ أَنـذَرْ .
    هـذا ما عِنـدي ..
    عَقْـرَبـةٌ
    تُلهمُـني شِعـري .. لا عبقَـرْ !
    مُـرٌّ بدمـي طَعْـمُ الدُّنيـا
    مُـرٌّ بفَمـي حتّى السُّكّـرْ !
    لَسـتُ أرى إلاّ ما يُحـذَرْ .
    عَيْنـايَ صـدى ما في نَفْسـي
    وبِنَفسـي قَهْـرٌ لا يُقهَـرْ .
    كيفَ أُحـرِّرُ ما في نفسـي
    وأَنـا نفسـي .. لم أَتحَـرّرْ ؟!

    أحمد مطر

    للأعلى
    من احدث قصائد أحمد مطر
    ! قـارئ الـكـف
    في دَولَـةِ الكَفِّ أرى
    أَصابِعَ النِّـظامْ :
    قَـزْمٌ غَليظٌ .. دُونَهُ
    عَمالِقٌ أَقـزامْ !
    يَنامُ مُرتاحاً ، وَهُمْ
    مُستَنْفَرونَ كُلُّهُمْ
    لِلصَّـفْعِ .. والسَّلامْ !
    وَكُلُّهُمْ مُقَـرَّبٌ .. إذا انحنى
    وَمُبْـعَدٌ .. إذا هُوَ استقامْ !
    وَهُـمْ لِفَـرْطِ بأسِـهِ
    لا يَجـرؤونَ مُطلَقاً
    على التماسِ رأسِـهِ لِبَـوْسـِهِ
    إلاّ إذا قامَ لَهُمْ بِنَفسـِهِ
    وَعُمـرَهُ ما قـامْ
    إلاّ إلى الطّعـامْ
    أو ليشُـدَّ أَزْرَهُـمْ
    إن سَـرَقـوا
    أو خَنَقـوا
    أو شَـدَّدوا الضَّغطَ على
    حناجِرِ الأقـلامْ !
    " سـبّابَةُ " النّظامْ
    هُوَ القَضـاءُ كُلُّهُ .. والإدّعاءُ العامْ .
    وَهْـوَ الّذي بِنَفسِهِ يُنَفِّذُ الأَحكامْ :
    يُشـيرُ باتِّهامْ
    أو يَمنَعُ الكلامْ
    أو يَفْقَأُ العينَ الّتي تَرفُضُ أن تَنامْ !
    و " أوسَطُ " النِّظامْ
    يَلعَبُ بانتظامْ
    وَلِعْبُهُ رَقاعَةٌ وَقِلَّةُ احتِشامْ !
    ماذا نُسَمِّيهِ سـوى ..
    " وِزارةِ الإعلامْ " ؟!
    وَ " خِنْصَرٌ " وَ " بِنْصَرٌ "
    هُما وَزيـرا دَولـةٍ ،
    يَعني .. بِلا مَهامْ !
    فَواحِدٌ غُلامْ
    ليسَ لَهُ شُغْلٌ سِـوى
    أن يَحْمِلَ الأخْتـامْ !
    وَواحِدٌ إمامْ
    كُلُّ الّذي يَعرِفُهُ مِن سُـنَنِ الإسلامْ
    حُضـورُهُ في خِطبَةٍ
    أو عِنْدَ عَقْـدِ زيجَةٍ
    وَهْـوَ بِكُلِّ مَـرَّةٍ
    يَنهَضُ في الخِتامْ
    وَلَيسَ فَوقَ جِسـمِهِ
    شَيٌ سِـوى " الحِزامْ " !
    * أينَ هُـوَ " الشَّعبُ " إذَنْ ؟!
    - في " راحَـةٍ " مُتْعَبَةٍ !
    فَهْـوَ على الدَّوامْ
    يَعْمَـلُ في الحَمّـامْ !
    * وَما الّذي يَفعَلُهُ فَخامَةُ " الإِبهامْ " ؟
    - يَفعَلُ ما يَفعَلُهُ قادَتُنا العِظامْ .
    لولا الّذي يَفعَلُهُ لَجُـرَّ مِن مَوْضِعِهِ
    وَلانتهى مُنتَبَـذاً في عالَمِ الإِبهامْ !
    هـذا الّذي بِفِعْلِهِ
    يَضْمَـنُ بَسْـطَ ظِلِّهِ
    على مَـدَى الأَيّـامْ .
    هـذا هُـوَ " البَصَّـامْ " !

    * عن جريدة (القبس) الكويتيـة
    يوم الثلاثاء 12-12-2000

    للأعلى

    من أحدث ما نشر لأحمد مطر
    نهايـة اللعبـة
    أعجَـبُ مِنكَ عِنـدما
    أراكَ مِنّي تعجَـبْ !
    أيُّ غرابـةٍ إذا
    أَلفيتَ ذئبـاً كاسِـراً
    داخِـلَ جِلْـدِ الأَرنَبْ ؟
    النّابُ مِنكَ جاءَني
    وَمِنْكَ جاءَ المِخْلَـبْ .
    أتستَشيطُ غاضباً ؟
    إلى جَهـنّمٍ إذَنْ
    غَضِبْـتَ أم لم تَغضَـبْ !
    أخشـاكَ ؟
    لا .. وألفُ لا .
    لَـمْ يأتِـني الأمْـنُ لِكـيْ
    أخافَ مِـن أن يَذهَـبْ .
    ذُقْـتُ العَـذابَ كُلَّـهُ
    فَلَـمْ يَعُـدْ يؤلمـني
    بل صـارَ بي يُعَـذَّبْ !
    والتّعَـبُ استوطَـنني
    فَصِـرْتُ مِـنْ إدمانِـهِ
    أَتعَـبُ إنْ لم أَتْعَـبْ !
    أَمّـا الحَيـاةُ .. فالرَّدى
    كانَ على طُـولِ المَـدى
    إليَّ مِنهـا أَقـرَبْ !
    فأيَّ شـيءٍ أَرهَـبْ ؟!
    **
    إذا اندَهَـشْتَ .. فاندهِـشْ
    مِـنْ حُمْقِكَ المُرَكَّـبْ .
    ها أَنتـذا، مِـن خَشْيَتي ،
    وَسْـطَ الحَـديدِ غائِصٌ
    كالسَّمكِ المُعَـلّبْ !
    وهـا أَنـا
    كالعَندَليبِ
    طائِـرٌ مُغـرِّدٌ
    أذهَـبُ كُلَّ مَذْهَـبْ !
    **
    مِـنْ فـرْطِ ما لَعِـبْتَ بي
    دُخـتَ وداخَ المَلْعَـبْ
    وداخَ رأسُ اللَّعْـبِ فيمـا بَيْننـا
    فَها أَنـا
    أَلعَـبُ بالخَـوْفِ هُنـا ..
    والخَـوفُ فيـكَ يلْعَـبْ !

    * عن جريدة (القبس) الكويتيـة
    يوم الخميس 16-11-2000

    للأعلى

    من أحدث قصائد احمد مطر
    آحاد
    * واحِـدٌ يَسـتُرُ فَكّيـهِ ..
    لماذا؟
    - خَجِـلٌ أو خائِفٌ
    مِن كَشـْفِ بلـواهُ أمـامَ الآخريـنْ .
    هُـوَ إمّـا يشتكي من ألمِ الأسـنانِ ..
    أو يَشتِمُ، بالسِـرِّ، أميرَ المؤمنينْ !
    * واحِـدٌ يَفرُكُ عَينيـهِ ..
    لمـاذا ؟
    - تَعِبَتْ عينـاهُ مِن رصـدِ عُيـونِ العابريـنْ .
    هُـوَ إمّـا مُخـبِرٌ ..
    أو هارِبٌ من مُخبريـنْ !
    * واحِـدٌ يعقِـدُ للخلفِ ذراعَيـهِ ..
    لمـاذا ؟
    - رُبّمـا يحجُبُ شيئاً عن فضولِ النّاظريـنْ .
    هُـوَ إمّـا سَـارِقٌ ..
    أو قَطَعَـتْ كفّيـهِ كَـفُّ السارقينْ !
    واحِـدٌ ينظُـرُ للأعلـى ..
    لمـاذا ؟
    - شَكْلُـهُ يُنبىءُ عـنْ حُـزنٍ دَفـينْ .
    رُبّمـا يبحَثُ
    عن طائـرةٍ غربيّـةٍ تقصِفُـهُ
    أو غَضَبٍ يقصِفُهـا
    مِنْ عِنـدِ ربِّ العالمـينْ !
    * واحِـدٌ يرنـو إلى أعلى وأدنـى
    فارِداً كَفّيـهِ في يأسٍ ..
    لمـاذا ؟
    - أنا خيرُ العارفيـنْ .
    ذلكَ الواحِـدُ يا هـذا .. أنـا .
    قَـدْ بُـحَّ صَوتـي
    فتساءلتُ بصمتي
    وأَنا أرقَـبُ مِـنْ حوْلـي نيامـاً سائريـنْ
    ونيامـاً واقفينْ
    ونيامـاً نائمينْ :
    لو أنا حُـزْتُ السّماواتِ جميعـاً
    وَجميـعِ الأرَضـينْ
    واستَطالَ العُمْـرُ بي
    حتّى غـدا آلافَ آلافِ السّنينْ
    هـلْ ستكفي تلكَ أكفانـاً
    وهَـلْ تكفـي قبـوراً ؟
    وهَـلِ العُمْـرُ سيكفيني
    لِكـيْ أفـرُغَ
    مِـنْ دَفـنِ جميـعِ الميّتينْ ؟!

    * عن جريدة (القبس) الكويتيـة
    يوم الثلاثاء 14-11-2000



    للأعلى

    من أحدث قصائد أحمد مطر
    القاعـدة
    قُلتُ للجـنِّيِ : أَبـدِلْ
    كُلَّ أصحـابِ الصّـروح الفاسِـدهْ.
    قالَ لي : ما الفائـدهْ ؟
    سَـوفَ يأتي مِثلُهُمْ
    أو رُبّمـا أكثرُ منهُـم مفسَـدَهْ .
    إنّما تختلِفُ الأسماءُ
    لكـنَّ المعاني واحـدهْ !
    قُلتُ : ما الحَـلُّ إذَنْ ؟
    قالَ : بَسيطٌ ..
    لو غَـدَتْ آمالُكُـمْ في ذاتِكُـمْ مُنعقِـدهْ
    وإذا لم تَطلبوا من مـاردٍ
    تخليصَكُـمْ مِـن مَـرَدَهْ .
    إيُّها الإنسـيُّ
    لا حَـلَّ سـوى أن تُصبحـوا ناسـاً ..
    فلـنْ تَعتَـدِلَ القِمّـةُ
    حـتّى تستقيم القاعِـدهْ !

    * القصيدة التي نشرتها جريدة (القبس) الكويتيـة في صفحتها الأولى
    يوم الأثنين 23-10-2000

    للأعلى

    من أحدث قصائد أحمد مطر
    سـوف لن ننسى لـكم هـذا الجميلا
    إرفعـوا أقلامَكـم عنها قليـلا
    وامـلأوا أفواهَكُـم صمتاً طويلا.
    لا تُجيبـوا دعـوةَ القُدسِ
    ولو بالهَمْسِ
    كي لا تَسلُبوا أطفالَها الموتَ النبيلا !
    دونَكُـم هـذي الفضائيـّاتُ
    فاستَوفـوا بهـا ( غـادرَ أو عـادَ )
    وبوسـوا بعضَكُـم
    وارتَشِـفوا قالاً وقيـلا
    ثُـمّ عـودوا ..
    واتركـوا القُدسَ لمولاهـا
    فما أعظـمَ بلْواهـا
    إذا فرّتْ مِـنَ الباغـي
    لكي تلقـى الوكيـلا !
    ***
    طَفَـحَ الكَـيلُ
    وقـدْ آنَ لكُـم أن تسمعـوا قولاً ثقيـلا :
    نحـنُ لا نجهـلُ مَـنْ أنتُـمْ
    غسلناكُـم جميعـاً
    وَعَصـَرْناكُـم
    وَجَفّفنـا الغسيـلا.
    إنّنـا لسنا نرى مُغتصبَ القُدْسِ
    يهوديّـاً دخيـلا
    فَهْوَ لم يقطَعْ لنا شِبراً مِنَ الأوطـانِ
    لو لمْ تقطعوا مِنْ دونِـهِ عَنّـا السّبيلا.
    أنتُـمُ الأعْـداءُ
    يا مَن قـد نَزَعتُـمْ صِفـةَ الإنسانِ
    مِن أعماقِنا جيلاً فَجيـلا
    واغتّصبتُـم أرضَنـا مِنّـا
    وَكُنتُـمْ ، نِصفَ قـرنٍ،
    لِبِـلادِ العُـرْبِ مُحتـلاًّ أصيـلا.
    أنتُـمُ الأعـداءُ
    يا شُجعـانَ سِـلْمٍ
    زوّجـوا الظُّلـمَ بِظُـلمٍ
    وبَنـوا للوطَـنِ المُحتـلِّ عِشرينَ مثيلا !
    ***
    أَتُعِـدّونَ لنا مؤتمَـراً ؟
    كلاّ.
    كَفـى.
    شُكـراً جزيـلا.
    لا البياناتُ ستَبني بيننا جِسْراً
    ولا فَتْـلُ الإداناتِ سيُجديكُـم فتيـلا.
    نحـنُ لا نشري صُراخـاً بالصّواريـخِ
    ولا نبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا.
    نحـنُ لا نُبْـدِلُ بالفُرسـانِ أقنـاناً
    ولا نُبْـدِلُ بالخيـلِ صَهيـلا.
    نحـنُ نَرجـو كُلَّ مَن فيـهِ بقايا خَجَـلٍ
    أن يَستقيـلا.
    نحـنُ لا نسألُكُـمْ إلاّ الرّحيـلا.
    وعلى رَغـمِ القباحـاتِ التي خلّفتُموهـا
    سَـوفَ لن ننسى لكُـمْ هذا الجميـلا !
    ***
    إرْحَلـوا ...
    أمْ تَحْسَـبونَ اللّـهَ
    لم يَخلُـقْ لنـا عنكُـمْ بَديـلا ؟
    أيُّ إعجـازٍ لدَيكُـمْ ؟
    هلْ مِـنَ الصّعبِ على أيِّ امْـرىءٍ
    أنْ يلبَسَ العـارَ
    وأنْ يُصبِـحَ للغـربِ عَميلا ؟!
    أيُّ إنجـازٍ لديكُـمْ ؟
    هلْ مِنَ الصّعبِ على القِرْدِ
    إذا ما مَلَكَ المِدْفَـعَ
    أن يقتُـلَ فيـلا ؟!
    ما افتِخـارُ الّلصِّ بالسّلْبِ
    وَما ميزَةُ من يلْبُـدُ بالدّرْبِ
    ليغتالَ القَتيـلا ؟!
    ***
    إحمِـلوا أسلِحَـةَ الذُّلِّ وَوَلّـوا
    لِتَـرَوا
    كيفَ نُحيـلُ الـذُّلَّ بالإحجـارِ عِـزّاً
    ونُـذِلُّ المُستَحـيلا !



    تمساح
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-27
  9. عاشق الابتسامات

    عاشق الابتسامات مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    5,630
    الإعجاب :
    8
    مَرَّةً قالَ أبي . . .
    لكنَّهُ قالَ وغابْ .
    وَلقد طالَ الغيابْ !
    * *
    قيلَ لي انَّ أبي ماتَ غريقاً
    في السَرابْ !
    قيلَ : بلْ ماتَ بداءِ ( التراخوما ) !
    قيلَ : جَرَّاءَ اصطدامٍ
    بالضبابْ !
    قيلَ ما قيلَ ، وما اكثرَما قيلَ
    فراجَعنا أطبّاءَ الحكومَة
    فأفادوا أنّها ليستْ ملومَة
    ورأوا أنَّ أبى
    أهلكَهُ "حَبُ الشَبابْ “ !


    ههههههه رائع اخي سمير .. ما اروع قطفاتك ..
    رد يغني عن الف كلمة ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-28
  11. نجم اليمن

    نجم اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-28
    المشاركات:
    444
    الإعجاب :
    0
    ربما..
    ربما الزاني يتوب
    ربما الماء يروب
    ربما يحمل زيت في الثقوب
    ربما شمس الضحى
    تشرق من صوب الغروب
    ربما يبرأ ابليس من الذنب
    فيعفو عنه غفار الذنوب
    إنما لا يبرأ الحكام
    في كل بلاد العرب
    من ذنب الشعوب

    احمد مطر

    التقرير
    كلب والينا المعظم
    عظني اليوم ومات
    فدعاني حارس الامن لاعدام
    بعدما أثبت تقرير الوفاة
    أن كلب السيد الوالي
    تسمم


    احمد مطر

    حكمة
    قال ابي:
    في أي قطر عربي
    إن اعلن الذكي عن ذكائه
    فهو غبي

    احمد مطر

    رائع انت يا سمير وجل روعتك في اختيارك الموفق
    ...
    ..
    .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-28
  13. نجم اليمن

    نجم اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-28
    المشاركات:
    444
    الإعجاب :
    0
    نملة بي تحتمي
    تحت نعلي ترتقي
    أمِنت
    منذ سنين
    لم أحرك قدمي!
    * * *
    لست عبداً لسوى ربي
    وربي يحكمني!
    * * *
    كي أسبغ الواقع المر
    أحليه بشىء
    من عصير العلقم!
    * * *
    منذ أن فم زفيري
    معرباً عن ألمي
    لم أذق طعم فمي!
    * * *
    أخذتني سنة من يقظة
    في حلمي
    أهدر الوالي دمي!
    * * *
    جالس في مأتمي
    أتمنى ان أزيني
    وأخشى
    أن يظنوا أنني لي أنتمي!
    * * *
    عربي أنا في الجوهر
    لكن مظهري
    يحمل شكل الادمي !

    احمد مطر

    ما بعد النهاية

    إني المشنوق أعلاه
    على جبل القوافي
    خُنت خوفي وأرتجافي
    وتعريت من الزيف
    وأعلنت عن العهر انحرافي
    وأرتكبت الصدق كي أكتب شعراً
    وأقترفت الشعر كي أكتب فجراً
    وتمردت على أنظمة خوفي
    وحكامٍ خرافِ
    وعلى ذلك..
    وقعت إعترافي!


    أحمد مطر
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-28
  15. saddam

    saddam عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-15
    المشاركات:
    247
    الإعجاب :
    0
    اشكرك اخي سمير على الروح العاليه في التعاطي مع هذه الأمور
    شكرا لك ولكل من وافانا بهذه الروائع المطريه ...
    وما تنسى ان كل نقدنا الحاد في عنوان الموضوع السابق هواننا ما
    عهدنا عليك شيء كذلك قط ، لذلك كان الرد على ما كان عليه من
    العجله والحده ..
    نأسف كثيرا
    ونرجوا موافاتنا بالكثير والكثير لشاعر الأمه
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-08-28
  17. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    الحبيب / سمير ..

    مقتطفات تدل على ذوق القاطف !!

    وإضافات من الأحبة تدل على حب شاعرنا الذي سكن القلوب ..

    جزيت خيرا أيها الحبيب ..

    ولك خالص الود .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-08-28
  19. الــمــنــســي

    الــمــنــســي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-10
    المشاركات:
    21
    الإعجاب :
    0
    لمن يريد الكمال

    السلام عليكم ... عدت اليكم بعد فراق طال أمده , ما أريد قوله ( او كتابته ) أنني وأنا أتصفح في أحد المنتديات وجدت أحدهم أنزل ديوان أحمد مطر الأخير على شكل ملف Win Zip ليتم تحميله , فمن حصل عليه أو علم بمكانه فلا يبخل علينا بالرابط .
    ولكم مني كل التحية والتقدير وإلى الأمام يا أهل الحكمة والإيمان .
     

مشاركة هذه الصفحة