تعال معي تعرف على المفهوم الصحيح للإسلام

الكاتب : باغي الخير   المشاهدات : 484   الردود : 1    ‏2003-08-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-27
  1. باغي الخير

    باغي الخير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-13
    المشاركات:
    137
    الإعجاب :
    0
    المفهوم الصحيح للإسلام
    إخوان أون لاين - 16/01/2003



    إن الإسلام هو صاحب المنهج الفريد، الذي سلم مصدره من تدخل البشر؛ لأن يد القدرة هي التي خطته فكان ربانيًا في العقيدة والعبادة، والتشريع، والآداب، والسلوك، كل ذلك في الأسس الكلية والمبادئ العامة لا في تفريعاته وتفصيلاته وكيفياته، وقد تولى الله حفظ دستوره بنفسه وأعلن ذلك للعالمين فقال: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: 9). وليس لمخلوق أن يغير في دستوره، أو عقيدته، وتشريعاته بالزيادة أو النقص أو التحوير، كما حدث لغيره؛ وذلك لأن تلقيه كان بوحي إلهي كما أن سنته التى فصلت وبينت قرآنه كانت بوحي غير متلو ولا معجز.

    وأعظم خير وفلاح أن يفهمه الناس فهمًا صحيحًا لتستقيم حياتهم وتعم الهداية والأمن أرجاء المعمورة وتسعد البشرية لكن لدى بعض المسلمين وغيرهم قصور كبير وواضح في فهم التطورات العامة عن الإسلام فكانت نتيجة ذلك أن أصبح لهؤلاء مواقف لا تنسجم مع أية نظرية صحيحة للإسلام ولرسالته في الحياة ولذا أصبح لزامًا أن نبين ما يلي:

    1- يجب أن يعلم المسلمون جميعًا أن الإسلام هو الدين الخاتم لكل الرسالات. وهو الذى أنزله الله تعالى على محمد - صلى الله عليه وسلم- والذي مصدره الرئيسى الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة، وأنه شرف هذه الأمة وعزها. يقول عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله".

    2- وأن هذا الدين بمفهومه الصحيح: هو النظام الكامل الشامل. فهو نظام سياسي واجتماعي واقتصادي وأخلاقي. وإغفال أي جانب منه تعطيل له قال الله- تعالى-: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ). (البقرة: 85).

    3- والإسلام منهج وسط في كل شيء في التصور والاعتقاد، والتعبد والتنسك، والأخلاق والسلوك والمعاملة ، وهذا المنهج هو الذى سماه الله (الصراط المستقيم) وهو منهج يتميز عن طرق أصحاب الديانات والفلسفات الأخرى من (المغضوب عليهم) ومن (الضالين) الذين لا تخلو مناهجهم من غلو أو تفريط والوسطية إحدى الخصائص العامة للإسلام، وهي إحدى المعالم الأساسية التي ميز الله بها أمته عن غيرها (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) (البقرة: 143) فهي أمة العدل والاعتدال.

    4- والإسلام يدعو إلى الاعتدال، ويحذر من التطرف، ويكره الغلو والتشدد، بل ينفر من هذه الأمراض أشد النفور، يقول صلى الله عليه وسلم: "إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين".

    5- والإسلام يأمر بأخذ الزينة والتمتع بالطيبات، وينكر على من يبالغ في التعبد والتقشف الذي يخرجه عن حد الاعتدال، ويوازن بين مطالب الجسد، ويوفق بين الدنيا والدين، وبين حظ النفس من الحياة وحق الرب في العبادة التى خلق لها الإنسان. كل ذلك في توازن واعتدال، معطيًا كل ذي حق حقه. ففي الصلاة يغضب صلى الله عليه وسلم على من يطوّل في الصلاة حتى يشق على من خلفه، فيقول مرةً لمعاذ: "أفتّان أنت يا معاذ وكرّرها ثلاثاً" أخرجه البخاري، وفي حالة ثانية يقول: "إن منكم منفرين من أمّ بالناس فليتجوّز، فإن خلفه الكبير والضعيف وذا الحاجة".

    6- وندع الإمام الشهيد حسن البنا يتحدث عن هذه الجوانب في فهم الإسلام، ثم يوضح لنا الفهم الصحيح للإسلام، كما فهمه الإخوان وعملوا به، فيقول رضي الله عنه وأرضاه:

    ‌أ- من الناس من لا يرى الإسلام شيئًا، غير حدود العبادة الظاهرة، فإن أداها، أو رأى من يؤديها اطمأن إلى ذلك ورضي به، وحسبه قد وصل إلى لُبّ الإسلام، وذلك هو المعنى الشائع عند عامة المسلمين.

    ‌ب- ومنهم من لا يرى الإسلام إلا الخلق الفاضل، والروحانية الفياضة، والغذاء الفلسفي الشهي للعقل والروح، والبعد بهما عن أدران المادية الظالمة.

    ‌ج- ومنهم من يقف إسلامه عند حدود الإعجاب بهذه المعاني الحيوية العملية في الإسلام، فلا يتطلب النظر إلى غيرها، ولا يعجبه التفكير في سواها.

    ‌د- ومنهم من يرى الإسلام نوعًا من العقائد الموروثة، والأعمال التقليدية التي لا غناء فيها، ولا تقدم معها، فهو متبرم بالإسلام، وبكل ما يتصل بالإسلام، ونجد هذا المعنى واضحًا في نفوس كثير من الذين تثقفوا ثقافةً أجنبيةً، ولم تتح لهم فرص حسن الاتصال بالحقائق الإسلامية.

    ثم يقول: هذه الصور المتعددة للإسلام الواحد في نفوس الناس جعلهم يختلفون اختلافاً بينًا في فهم الإخوان وتصرفهم، ثم يقول عن المفهوم الصحيح للإسلام:

    * نحن نعتقد أن أحكام الإسلام وتعاليمه شاملة تنتظم شئون الناس في الدنيا والآخرة، وأن الذين يظنون أن هذه التعاليم إنما تتناول الناحية العبادية أو الروحية دون غيرها من النواحي، مخطئون في هذا الظن.

    * فالإسلام – في فهم الإخوان المسلمين – عقيدة وعبادة، وطن وجنسية، دين ودولة، روحانية وعمل، مصحف وسيف، والقرآن الكريم ينطق بذلك كله، ويعتبره من لُبّ الإسلام ومن صميمه، يوصي بالإحسان فيه جميعه، وإلى هذا تشير الآية الكريمة (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآَخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ) (القصص : 77).

    * إلى جانب هذا يعتقد الإخوان أن أساس التعاليم الإسلامية ومعينها هو كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- اللذان إن تمسكت بهما الأمة فلن تضل أبداً... إلى أن يقول: ولهذا يجب أن تستقى النظم الإسلامية التي تعمل بها الأمة من هذا المعين الصافي وأن تفهم الإسلام كما فهمه الصحابة والتابعون من السلف الصالح رضوان الله عليهم جميعًا.

    * وإلى جانب هذا يعتقد الإخوان المسلمون أن الإسلام كدين عام انتظم كل شئون الحياة في كل الشعوب والأمم، لكل الأعصار والأزمان، جاء أكمل وأسمى من أن يعرض لجزئيات هذه الحياة، وخصوصًا في الأمور الدنيوية البحتة، فهو إنما يضع القواعد الكلية في كل شأن من هذه الشئون، ويرشد الناس إلى الطريقة العملية للتطبيق عليه والسير في حدودها.

    7- ومن مفاهيم الإسلام الأساسية أيضًا : (أن السلام أصل من أصوله وركن من أركانه):

    عناية الإسلام الفائقة بقوة المسلمين، وطلبه منهم أن يبذلوا أقصى ما في وسعهم وطاقتهم، للأخذ بأسباب القوة والصبر، فإنه لا يعتبر أبدًا أن الحروب هي الأصل، إنما يراها ضرورة لدفع العدوان والظلم، ورد البغي عن عباد الله، ويعتبر السلام والأمن هما الأصل والهدف الذي يسعى لتحقيقهما.

    يأمرنا بقوة الإيمان بالحق، وقوة النفوس بالعقيدة، وقوة الإعداد، فالسلام الذي يريده الإسلام إذن ليس سلام الضعف والذلة والاستكانة، ولا السلام على حساب المثل والأخلاق.

    فالسلام أعمق من أن يكون مجرد رغبة طارئة إنما أصل في عقيدته، وهدف من أهدافه.

    الإسلام كما قلنا: يتصور الحياة وحدةً إنسانيةً، غايتها التعارف والتعاون بين جميع ببني البشر، ولا يتصورها أبدًا صراعًا بين طبقات، ولا حروبًا بين الشعوب ولا عداوةً بين الأجناس، كما يتصور الإسلام الأديان كلها دينًا واحدًا، بعث الله به رسله للبشرية الواحدة،والمؤمنين به أمةً واحدةً في كل زمان ومكان.

    ويشبّه لنا المصطفى- صلى الله عليه وسلم- هذه الوحدة بالبناء الواحد، فيقول :"مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانًا، فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة، فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين". رواه مسلم.

    قضى الإسلام على معظم الأسباب التي تؤدي إلى العداوة والحروب. ويقرر حقوق الإنسان، فالإنسان في الإسلام مخلوق كريم كرمه ربه بنفخة علوية من روحه، زوده بالمواهب والطاقات، وأسجد له ملائكته، وجعله خليفةً في أرضه، وهذا التكريم للإنسان في واقع الحياة، بوصفه إنسانًا، بصرف النظر عن دينه وجنسه ولونه ووطنه وصدق الله العظيم، إذ يقول :( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) (الإسراء: 70 ).

    أكد حرمة الدم البشري فحرم سفكه إلا بالحق ولا فرق فى هذا بين إنسان وإنسان قال تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) (الإسراء: 33 ).

    وحذر من الاعتداء علىحرمة النفس البشرية، ومن وزر الاعتداء عليها - فاعتبر النفوس كلها واحدةً، من اعتدى على إحداها، فكأنما اعتدى عليها جميعًا؛ لأنه اعتدى على حق الحياة قال تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) (المائدة: 32)، وأخرج البخاري عن جابر قال: مرت بنا جنازة فقام النبي وقمنا، فقلنا يا رسول: إنها جنازة يهودي، فقال: "أو ليست نفسًا، إذا رأيتم جنازةً فقوموا لها".

    روح الإسلام ومبادئه ومنهجه في التربية تهدف كلها إلى إقرار السلام وتعميق حبه في قلب المسلم ففي فريضة الحج يحرم على المسلم أن يقتل حيوانًا أو يهيج طائرًا، أو يقطع شجراً أو يؤذي إنسانًا بيد ولا لسان، أليس هذا هو التدريب بعينه ورياضة النفس على السلام؟.

    "والصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب وإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم".

    الله سبحانه وتعالى من أسمائه: السلام، والجنة دارالسلام، وتحية أهلها السلام، وليلة القدر سلام وبهذا الذي قدمنا يعتبر الإسلام السلام هو الأصل، أما الحرب فهي ضرورات لا يلجأ إليها إلا عند الاضطرار، وحين لا يكون بد منها، أما حروب العدوان، أو التوسع أو.....، أو الاستعمار والإذلال للآخرين فهذه كلها لا يعرفها الإسلام.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-27
  3. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    فعلاً هو فهم شامل للإسلام في كل جوانبة العقدية و الأنسانية

    ولقد أعحبني كلام الأمام حسن البنا و توزيع فهم الناس للإسلام فلو وضع كل إنسان منا نفسة ففي أي الأفهام سيكون

    ‌أ- من الناس من لا يرى الإسلام شيئًا، غير حدود العبادة الظاهرة، فإن أداها، أو رأى من يؤديها اطمأن إلى ذلك ورضي به، وحسبه قد وصل إلى لُبّ الإسلام، وذلك هو المعنى الشائع عند عامة المسلمين.

    ‌ب- ومنهم من لا يرى الإسلام إلا الخلق الفاضل، والروحانية الفياضة، والغذاء الفلسفي الشهي للعقل والروح، والبعد بهما عن أدران المادية الظالمة.

    ‌ج- ومنهم من يقف إسلامه عند حدود الإعجاب بهذه المعاني الحيوية العملية في الإسلام، فلا يتطلب النظر إلى غيرها، ولا يعجبه التفكير في سواها.

    ‌د- ومنهم من يرى الإسلام نوعًا من العقائد الموروثة، والأعمال التقليدية التي لا غناء فيها، ولا تقدم معها، فهو متبرم بالإسلام، وبكل ما يتصل بالإسلام، ونجد هذا المعنى واضحًا في نفوس كثير من الذين تثقفوا ثقافةً أجنبيةً، ولم تتح لهم فرص حسن الاتصال بالحقائق الإسلامية.

    ثم يقول: هذه الصور المتعددة للإسلام الواحد في نفوس الناس جعلهم يختلفون اختلافاً بينًا في فهم الإخوان وتصرفهم، ثم يقول عن المفهوم الصحيح للإسلام:

    * نحن نعتقد أن أحكام الإسلام وتعاليمه شاملة تنتظم شئون الناس في الدنيا والآخرة، وأن الذين يظنون أن هذه التعاليم إنما تتناول الناحية العبادية أو الروحية دون غيرها من النواحي، مخطئون في هذا الظن.

    * فالإسلام – في فهم الإخوان المسلمين – عقيدة وعبادة، وطن وجنسية، دين ودولة، روحانية وعمل، مصحف وسيف، والقرآن الكريم ينطق بذلك كله، ويعتبره من لُبّ الإسلام ومن صميمه، يوصي بالإحسان فيه جميعه، وإلى هذا تشير الآية الكريمة (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآَخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ) (القصص : 77).

    * إلى جانب هذا يعتقد الإخوان أن أساس التعاليم الإسلامية ومعينها هو كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- اللذان إن تمسكت بهما الأمة فلن تضل أبداً... إلى أن يقول: ولهذا يجب أن تستقى النظم الإسلامية التي تعمل بها الأمة من هذا المعين الصافي وأن تفهم الإسلام كما فهمه الصحابة والتابعون من السلف الصالح رضوان الله عليهم جميعًا.

    * وإلى جانب هذا يعتقد الإخوان المسلمون أن الإسلام كدين عام انتظم كل شئون الحياة في كل الشعوب والأمم، لكل الأعصار والأزمان، جاء أكمل وأسمى من أن يعرض لجزئيات هذه الحياة، وخصوصًا في الأمور الدنيوية البحتة، فهو إنما يضع القواعد الكلية في كل شأن من هذه الشئون، ويرشد الناس إلى الطريقة العملية للتطبيق عليه والسير في حدودها.
     

مشاركة هذه الصفحة