من اروع المقالات السياسية اخترت لكم

الكاتب : فدوة القدس   المشاهدات : 2,853   الردود : 4    ‏2003-08-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-27
  1. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    رغم وضوح الروئيه لواقعنا الا انا البعض مازالوا يكابرون بالعكس

    اخترت لكم مقالات سياسية تشخص الواقع0

    كتب الاستاذ عبدالبارى عطوان




    يواصل وفد مجلس الحكم العراقي جولته في العواصم العربية، بحثا عن شرعية ، وسعيا من اجل اعتراف . بعض الحكومات العربية فرشت له السجاد الاحمر في المطار، بعضها الآخر استقبله علي استحياء، الامر الذي يعكس غياب اي موقف عربي موحد علي المستوي الرسمي تجاه قضية علي درجة كبيرة من الاهمية مثل قضية احتلال العراق.
    بداية لا بد من التأكيد مجددا، للمرة الثانية والخامسة والعاشرة ان هذا الوفد جري اختياره من قبل سلطة احتلال اجنبي ودون اي تشاور مع ابناء الشعب العراقي، ولا يحظي بشرعية عراقية بالتالي. ورفضته الغالبية الساحقة من المرجعيات الدينية والسياسية ذات الثقل السياسي والاجتماعي والاسلامي.
    الحكومات العربية استقبلت هذا الوفد بعد اوامر امريكية علنية وسرية، وحاولت البحث عن صيغ لانقاذ ماء وجهها، مثل القول بانها استقبلت هؤلاء كافراد، وان هذا الاستقبال لا يعني الاعتراف، ولا نعتقد ان هذا الوفد يزور القاهرة من اجل التمتع بزيارة الاهرام، او السعودية من اجل العمرة. كما انه لم يذهب الي دولة عربية دون دعوة رسمية من اعلي سلطة سياسية!
    حكومات دول المثلث المصري ـ السعودي ـ السوري اجتمعت في القاهرة علي مستوي وزراء الخارجية واصدرت بيانا اثلج الصدور، قالت فيه انها لا تعترف بالمجلس وشرعية تمثيله للشعب العراقي، ثم سرعان ما تراجعت دولتان عن هذا الموقف بسرعة البرق، وهما المملكة العربية السعودية ومصر، حيث جري استقبال الوفد علي اعلي المستويات. واضطرت الجامعة العربية وامينها العام الي مجاراتهما في هذا الموقف والحذو حذوهما. وكان الحرج واضحا علي وجه السيد موسي الذي كان الاكثر تشددا في التشكيك بشرعية المجلس والاكثر رفضا لاستقبال اعضائه.
    سورية الضلع الثالث في المثلث تعاني من حرج شديد، واصبحت تقف وحيدة في موقفها الرافض للمجلس واستقباله، فقد امتنعت عن التصويت علي قرار في مجلس الامن الدولي يرحب به، وكانت وراء البيان الثلاثي الذي صدر في اعقاب اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة، واكد علي عدم شرعيته التمثيلية.
    والاحراج لن يكون من نصيب سورية فقط، بل جميع الحكومات العربية الاخري التي فضلت ان تظل بعيدة عن هذه المسألة مستعينة بالمثل الذي يقول لا تنم الي جانب القبور حتي لا تري كوابيس مزعجة واكبر الكوابيس هو بلا شك الغضب الامريكي وعصاه الغليظة.
    استقبال وفد مجلس الحكم هو اعتراف به، مثلما هو اعتراف بشرعية الاحتلال الامريكي ـ البريطاني للعراق، وكل المؤسسات التي ستتفرع عنه، ومن يقول غير ذلك انما يغالط نفسه ويخدع شعبه، ويغطي شمس الحقيقة بغربال واسع الثقوب، ولكنه اعتراف حكومات تفتقر معظمها الي الشرعية، ولهذا يظل اعترافا منقوصا في جميع الاحوال.
    انه مجلس طائفي، يؤسس لعراق طائفي، يكون نموذجا ينسحب علي دول عديدة في المنطقة. فالادارة الامريكية التي بشرتنا بتحويل العراق الي مثل في الديمقراطية والتعددية والدولة الحديثة، ها هي تعود بنا الي العصور الحجرية. وتحيي التقسيمات الطائفية في القرن الواحد والعشرين.
    ونستغرب اصرار المجلس ورئاسته واعضائه علي هذا السعي الحثيث للحصول علي الشرعية العربية الرسمية، قبل الحصول علي الشرعية الشعبية العراقية التي هي الاهم، مثلما نستغرب ان يبدأ الوفد جولاته في العواصم العربية قبل ان يقوم بجولات مماثلة في المحافظات العراقية، وهي الجولات الاكثر منطقية في رأينا.
    والتفسير الوحيد الذي يتبادر الي ذهننا يتلخص في ان هذا المجلس يستطيع ان ينتزع اعتراف الحكومات العربية تحت تهديد العصا الامريكية، ولكنه لا يستطيع ذلك في محافظات عراقية، لان هذه العصا تتكسر حاليا وتبدو ضعيفة هشة امام ضربات المقاومة الموجعة والمتصاعدة، حتي ان القوات الامريكية باتت عاجزة، بفعل هذه العمليات، عن حماية نفسها قبل ان تحمي الوفد والغالبية الساحقة من ابناء العراق، حيث اتساع نطاق الخطف والقتل والاغتصاب والسرقات المسلحة.
    اربعمئة امرأة تعرضت للاغتصاب في اقل من ثلاثة اشهر، وفي ظل غياب شيخ المغتصبين عدي صدام حسين، فهل هذا هو العراق النموذجي الذي يسعي اعضاء مجلس الحكم لاقامته بمساعدة بول بريمر الحاكم الامريكي؟
    حتي بريمر نفسه ضاق بصنيعته، وابدي تذمره من عجز المجلس عن القيام بأي عمل لتخفيف المأزق الذي يعيشه وتعيشه قواته هذه الايام في العراق، حيث لا ماء ولا كهرباء ولا أمن. أليس غريبا ان هذه القوة الامريكية العظــــمي، الـتي تملك 150 الف جندي علي ارض العــراق، باتت عاجزة تماما عن فتح مطار بغداد وتأمين هبوط الطائرات المدنية فيه، رغم مرور اربعة اشهر علي احتلالها بغداد.
    بريمر كان مصيبا عندما طالب اعضاء المجلس بالخروج من اجنحتهم الفاخرة في احد فنادق بغداد، والنزول الي الشارع والالتقاء بالناس لكسب الانصار والبحث عن مخارج من الازمة الحالية. ولكنه يدرك جيدا ان ما يطالب به من الامور المستعصية علي التطبيق. فماذا سيقول هؤلاء لام جري خطف وليدها، او فتاة تعرضت للاغتصاب، او رب اسرة عاطل عن العمل، او سيدة منزل لا تجد الماء ولا الكهرباء او حتي مواد الطبخ الاساسية.
    سمعنا عن مظاهرات تدين هذا المجلس وترفض شرعيته، وتكفر المشاركين فيه، ولكننا لم نسمع او نشاهد مظاهرة تأييد واحدة له في اي من المدن العراقية، ألا تثير هذه الظاهرة العديد من علامات الاستفهام الشرعية؟
    في الازمان الغابرة كانت العواصم العربية تستقبل وفود المقاومة العربية، وتحتضن رموزها، بورقيبة (مصر)، عبد القادر الجزائري (سورية) الحاج امين الحسيني (السعودية)، اما في الزمن الامريكي السعيد، فان هذه العواصم تستقبل وفود سلطات الاحتلال بحفاوة واضحة. وسبحان مغير الاحوال!

    القدس العربي اللندنية0

    ----------------------------------------------------------------------

    وكتب الاستاذ الدكتور محمد المسفر عن الدول العربية دوله دوله0


    أمامي خريطة العالم العربي رحت أتأمل حال المواطن العربي في هذه الأقطار الممتدة من المحيط الأطلسي غربا حتى شواطئ الخليج العربي شرقا لعلي أجد قُطْراً واحداً يعيش الإنسان فيه دون خوف من السلطان، اعدامات من نواكشوط إلى الرباط خاطف ومخطوف من الجزائر إلى جمهورية مالي، أجيج نار حامية اللظى تحت رماد تونس، الجماهيرية الليبية في حالة إرباك بين رضا الآخر والاسترضاء، بين الانفتاح والخوف من مخاطرة، ومصر في حيرة بين قيادات متصابئة وبعضها هاربة من خدمة العلم واعتقالات ومطاردات للمواطن، كلها مصر تبحث عن هوية تريد أن تؤدي دوراً لكنها ضيعت أدوارها واستبدلت الدور الفعال بدور البحث عن التراكم الرأسمالي، أنها تتحرك بسرعة مجلجلة لكنها كحركة سحب الصيف رعوداً بلا مطر، والمواطن المصري يرى أمته العربية تئن لكنه محظور عليه معونتها لتحول أنين آلامها إلى زئير الثار من الأعداء ومعاونة الأهل في فلسطين والعراق.

    السودان قوى متصارعة على السلطة وكرسي السلطان والوطن كله يسير نحو الهاوية والشعب يعاني الأمرين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، قيادات همها الذات لا الوطن، المهديه جربت سابقا فماذا أنجزت، الختمية أيضا حاولت دون جدوى وهذه جبهة الإنقاذ تأكل نفسها والوطن والمواطن يحترقان.

    ونعبر البحر الأحمر نحو الشرق ومازلت انظر إلى خريطة الوطن العربي نظرة تأملية في أوضاعه هذه جمهورية اليمن فرحنا وصفقنا للوحدة بين شطريه، وعبرنا عن ذلك بإعجاب وتأييد بالقول باللسان وبالقلم وتحملنا عواقب ذلك التأييد.

    فما هو حال المواطن في اليمن، أمته في مهب الريح اغتيالات لقيادات سياسية واعية، جار الله كنموذج. قنابل تلقى على المصلين في المساجد، تسليم واستسلام مواطنين يتم بين السلطة وسلطات خارج الحدود، المواطن لا يعرف هل يهب ولاءه للدولة أم للقبيلة، القات سلعة تنخر المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وكذلك سياسيا والضحية المواطن والوطن، فماذا فعل السلطان لهذه العادة الممقوتة وهذا الضياع؟

    في سماء اليمن السعيد أو الشقى طائرات أجنبية قيل أنها بمعرفة السلطان تقتفي اثر المواطن اليمني تعتقل من تشاء وتصيد من تشاء دون رادع فما هي مهمة الدولة في هذه الحالة.

    في المملكة العربية السعودية حماها الله من كل مكروه أزمات لا أزمة واحدة علماء يفتون فتاوى موسمية وكأننا في عصر الضياع، تارة يفتون بالحض على الجهاد وانه فرض عين وتارة يفتون بأنه فرض كفاية وفتوى ثالثة بان الجهاد يكون بأمر السلطان والعامة أو الذين يتبعون ما تشابه من القول يستنتجون بان الجهاد ليس ركنا من أركان الإسلام أو هكذا يقولون وبهذه الكيفية يتشوه الإسلام.

    منذ احتلال العراق في شهر أبريل وإحكام السيطرة الأمريكية البريطانية على سيادة العراق وصدور قرار مجلس الأمن بأنه دولة محتلة، ظهرت حملة إعلامية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد المملكة السعودية واتهامها بأنها مركز الإرهاب الدولي وممولته وراحت تحذر السلطات السعودية بأنه توجد مواقع مهددة بأعمال إرهابية، فكانت تفجيرات وقعت في مدينة الرياض وانفرط العقد وراحت قوى الأمن تلاحق أفراداً في مكة المكرمة قيل انهم يعدون لعمل إرهابي، وكذلك المدينة المنورة. تتابعت الحملة الإعلامية ضد المملكة في وسائل الإعلام الأمريكية واشتدت ملاحقات رجال الأمن في المملكة لكل عابر سبيل والشاهد على ذلك تصريح وزير الداخلية لوسائل الإعلام في المملكة يناشد المواطنين تحمل ما معناه إرهاصات رجال الأمن تحت ذريعة محاربة الإرهاب وقلنا ونكرر القول بأننا ضد العابثين بأمن الوطن سواء كان ذلك في السعودية أو غيرها من وطننا العربي لكننا نؤكد القول برفض الهيمنة الأمريكية وإرهاب ولاة امرنا ليضطهدوا مواطنيهم تحت ذريعة محاربة الإرهاب من أجل أن تخلو الأوطان العربية من كل صاحب رأي لا يرحب بالهيمنة الأمريكية على أمته العربية، من اجل الأمن وقعت خسائر في الأرواح ومواجهات بين بعض المواطنين ورجال الأمن والسؤال المطروح: لمصلحة من هذه المطاردة للمواطن العربي في كل أقطار هذا الوطن الجريح واعتقاله وتسليم بعضهم لقوة كافرة لا ترحم كما هم في سجون غوانتنامو. أمريكا لن ترضى عن كل فعل نفعله حتى عبادة الله وتلاوة القرآن الكريم تريدنا أن نتلوه بالطريقة التي تفرضها. أقول إن الخاسر هو الوطن والنظام السياسي والمواطن.

    الخليج العربي، حال المواطن فيه ليس بأفضل من غيره، إضراب عن الطعام واحتجاجات في سجون بعض دول مجلس التعاون احتجاجاً لعدم شرعية الاعتقال والمعاملات اللاإنسانية. الكويت أصبحت جزءاً لا يتجزأ من ولاية البصرة كعهدها في التاريخ وكما أرادها حكام العراق عبر التاريخ، المواطن البصراوي يدخل الكويت هذه الأيام بالبطاقة الشخصية وكذلك الكويتي يدخل البصرة أحيانا بدون هوية لا مغالاة إذا قلنا أن الخليج اصبح ملوثا بكل معنى الكلمة.

    وماذا عن حال المواطنين في سوريا والأردن ولبنان؟ حالهم ليس أحسن من حال إخوانهم في بقية أقطار هذا الوطن، سجون ومطاردات أمنية واحتكارات مالية وقيادية واعدامات وتسليم مواطنين للأعداء وإبعادات لكل من ضاقت به السبل في أرجاء هذا الوطن.

    المواطن والوطن في العراق وفلسطين هم ضحية الأنظمة العربية، لو أن الأنظمة العربية فعلت مع الشعب العراقي والفلسطيني كما فعلت الدول المجاورة لشعب كوريا الشمالية لما حدث لهذين الشعبين ما حدث ويحدث، لكن مع الأسف قيادات متصابئة مهتمة بمظهرها وأخرى لم تعد قادرة ونوع مهووس بحب الأمريكان خوفا وطمعا، ونوع آخر من اتباع مدرسة "سوبر ستار" التي سهرت الليالي لمتابعة مغنية أو غانية وطالبت هذه الأنظمة بخروج المواطنين في مسيرات شعبية تحية لتلك أو هذا، واستقبالات في القصور وفي السرايا على أعلى المستويات تمجيدا وخلودا "لسوبر ستار".

    ليتهم نكسوا أعلامهم وجللوا صحفهم بالسواد ورفعوا الرايات السوداء عندما سقطت بغداد تحت الاحتلال الأمريكي ليتهم فعلوا ما فعلوه عام 1990م عندما استنجدوا بجحافل الدول الكبرى والصغرى لتحرير حقل النفط الذي استولى عليه صدام حسين، وليتهم أرسلوا رسلهم للعزاء لأهل الشهيد إسماعيل أبو شنب ورفاقه الذين قتلهم الصهاينة كما فعلوا عندما شاركوا في جنازة إسحاق رابين وذرفوا الدموع على قبره حزنا على فراقه وكأنه لم يعبث بأهل القدس والضفة الغربية وغزة وسيناء ولم يقطع أطراف أطفال الحجارة.

    آخر الدعاء:

    يا رب ارزقنا بقيادات صالحة

    يا رب لا تول علينا من لا يخافك ولا يرحمنا.

    طباعة هذه المجموعة | إرسال هذه المجموعة لصديق


    --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    وكتب كاتب لم يسجل اسمه هذا المقال الرائع بسخرية رائعه0

    هيا بنا يا مايكل، هيا بنا يا جون، سوف تفوتكم الحفلة المنقولة على التلفزيون، قالوا: لبيك يا شوشو، ها نحن قادمون، وتحلَّقت البنات واختلطن بالبنين، واجتمعوا يتابعون الحفل معجَبين، فهل تشوقت أخي لمعرفة الحكاية، هلمَّ معي إذاً وكن على دراية، فالقصة أليمة لكنها الحقيقة، فلا تفتك منها ثانية ولا دقيقة، وحتى تكون الجلسة إسلامية، أوصيك بالصلاة على خير البرية، وخذ العبرة من القصة وكن على حذر، فأمة الإسلام اليوم على خطر ...بدأت مراسم الاحتفال بالحدث العظيم، واجتمع وجهاء القوم من المسلمين، ويالها من لحظةٍ تاريخية مشهودة، القلوب لها متلهفة والألوية معقودة، ولكَم طال أخي انتظار هذه اللحظات، فاليوم ننزع الغطاء عن آخر المحجبَّات، فلن تبقى بعد هذا اليوم فتاة متخلِّفة، وستغدو قلوب الجنسين بعد اليوم متألِّفة، قد طرحنا النقاب منذ بضع سنين، وبقي غطاء الرأس معاندٌ لعين، ولكننا اليوم أيها الأحباب، قضينا على التخلف قضينا على الحجاب، وصدرت جريئةً فتوى تحريم الجلباب، فقولوا وداعاً للكبت والإرهاب، قولوا وداعاً لتلك العذراء المتسترة، واستقبلوا بصدوركم تلك الفتاة المتحررة، لا خمار لا حجاب لا غطاء، لا عفة لا شرف لا حياء، نعم هكذا سترتقي أمة الإسلام، هكذا ستجاري باقي الأنام، فهلمَّ أخي نشارك في الاحتفال، ولا تلتفت لمخذِّل ولا قيل وقال، قد مضت أيام التذمت والتشدد، وصححنا نصاب المواريث وألغينا التعدد، فلنكسر معاً صنم التعبد الأعمى، فتحرير العقول من وثنية النصوص أولى، هيا بنا بلا تردد بلا تفكير، وحذار من التلكؤ حذار من التأخير...وهكذا بدأت مراسم التتويج، واحتار الفقهاء في كيفية التخريج، فكلمة الافتتاح تحتاج خطبةً فصيحة، ولا بد من تزيينها بآياتٍ وأحاديث صحيحة، فكيف العمل أيها الفقهاء، أين علمكم أيها العلماء، أين الحيل الشرعية أين النباهة والدهاء، فإما أن تخرِّجوا لنا الأمر فوراً وإما أن نستبدل مجلس الافتاء؛ وهنالك أسعفت رئيس المشيخة فكرة، وهي الاستدلال بآية قرآنية عطرة، فبعد البسملة والحمد قال، إني لن أطيل عليكم المقال، فقد جاء في القرآن واعبد ربك حتى يأتيك اليقين، وقد تيقنَّا أن التخلف رديف التمسك بالدين، فبات من باب فقه المصالح المرسلة، أن نتخلص من أغطية الرأس المسدلة، ولن تكون بناتنا كاسياتٍ عاريات، فلعمري ذلك من المحرمات، وإنما تمسكاً بظاهر السنة والروايات، سنحرص على كون بناتنا عاريات عاريات، وقد آن أوان طرح الركام البالي، فأطيعوا الأمر فقد جاء من الوالي، واشتدت أيدي هيئة الإفتاء بالتصفيق، فياله من تخريج موفَّق وتلفيق، حقاً إنه جدير بمنصب رئيس الإفتاء، فقد خرق القرآن والسنة بلا حياء، وخرَّج الفتوى بلا تردد بلا تفكير، وخرق إجماع العصور بلا تلكؤ، خرقه بلا تأخير...سُرَّ مايكل وجون وتهللت منهما الأسارير، وقالوا لشوشو: يا له من عالمٍ قدير، قالت نعم وقد حضرت له بعض الدروس، وإن له سحراً مؤثرأ في النفوس، أتدرون أنه أول من قال بحرمة فصل النساء عن الرجال، وأثبت أنه لم يصح في جوازه أي مقال، وأن الحاجة تدعو الجنسين للاختلاط، كما أنه أباح – عند خشية الزنا – اللواط، على كل حال دعونا من الأحاديث الجانبية، ولنتابع الحفل بانتباه وروية، انظر لقد خرجت تلك الفتاة المحظوظة، فبعد اليوم لن تكون متقوقعة ولا منبوذة، وها هي على المسرح حيث ينزع عنها الحجاب، انظروا كيف خرجت بلا لومٍ أو عتاب، الحمد لله أن عشنا إلى هذا اليوم العظيم، يوم تخلصت الفتاة من ذلك الحجر الأثيم، وسألت شوشو: ما هذا على المسرح يا مايكل؟ قال : إنه صليبٌ ومجسمٌ للهيكل. قالت: صليب النصارى وهيكل اليهود؟ قال مايكل : نعم ، أليس هذا هو المعهود؟ ألم تعلمي قرار ولي أمر المسلمين، بأن التسامح أمرٌ أصيلٌ من الدين، فلا يجوز أن نقتصر على المظاهر الإسلامية، بل لا بد من دمج الديانات الإبراهيمية، وإلا فلماذا غيرت اسمي إلى مايكل من محمد، وكيف تخلصنا من ركام الفقه المجمَّد، وتخلصنا من مصطلح أهل الذمة المشين، فأضحى الكتابي بيننا كأي فرد من المسلمين، هذه يا شوشو سماحة هذا الدين، فأومأت برأسها بلا تردد بلا تفكير، وأقرت قوله بلا تلكؤ ولا تأخير... وحانت تلك اللحظة الحاسمة، وتهللت أسارير الوجوه الباسمة، لحظة نزع الستار عن عورة المسلمة، واقترب ثلاثة نفر منها والأمَّة مستسلمة، قالوا هم ثلاثة مندوبين، عن اليهود والنصارى والمسلمين، ومد الثلاثة أيديهم مجتمعين، وأمسكوا بغطاء الرأس المكين، سُلِّطت أضواء المسرح وتعلقت بها أعين الجماهير، وعزفت الموسيقى لتمام هذا الأمر الخطير، وانتهى العد إلى ساعة الصفر، وانتزعوا الغطاء والرأس انحسر...وصدعت في أرجاء الحفل الصيحات والتصفير، وهللت الألوف من الجماهير، نُزع الحجاب نُزع الغطاء، تحررت الفتاة وانخرق الحياء، انظروا كم هي جميلة آسرة، انظروا إليها سافرةً حاسرة، وتأمل كيف جمع هذا الأمر العظيم، بين إخوة ثلاثة أشقاء في الدين، يد الراهب وتخطيط الحبر ومندوب المسلمين، تأمل كيف تعاونوا وقضوا على هذا الإرث العقيم، وانكبَّت على الفتاة جموع المهنئين : هنيئاً لك التحرر هنيئاً لك الحضارة، فتساءلت مدهوشة: ما بالي أشعر بالحقارة؟ فأجابوها وهي في ذهول، إنه شعور عابر لا يلبث أن يزول، فطأطأت رأسها بلا تردد بلا تفكير، وكبتت شعور الذل بلا تلكؤ، كبتته بلا تأخير ...


    --------------اخوكم محمد المساوى -----------------------
    ------------- ---------------------------
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-27
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    مقالات رائعة بالتأكيد من كتاب رائعين ، وفيهم النخوة العربية الأصيلة .. لكنه للأسف ينقصهم فقه الواقع المعاش ، ولا يجيدون غير النقد فقط ، ولكنهم لا يبتكرون الحلول الناجعه للمجتمعات التي ينتقدونها ، وهناك الكثير من الدول لا حول لها ولاقوة ، فلو اتخذت موقفا منفردا قُصم ظهرها ، بينما يتفرج البعض الآخر ..

    شكرا فدوة القدس على جهدك المبذول ، واختيارك الموفق ..

    تحياتي ،،،،،،،،،،،
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-27
  5. confident

    confident عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-18
    المشاركات:
    267
    الإعجاب :
    0
    هذه مشاركة مفيدة ، ولم أطلع على مشاركة بهذه الدرجة من الفائدة إلا الأن في هذا المجلس ..

    سأنتظر المزيد ، وأتمنى التواصل ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-27
  7. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    فعلا مقالات رائعه اخي فدوة القدس ؛ اختيارك رائع

    لكن يبدو كل الموضوع يخرجنا الى نتيجه نعرفها ؛ وهي الحكام العرب ؛ ومدى شرعيتهم في حكمهم امام شعوبهم . وهذه هي النتيجه .
    لا يوجد في اي دوله عربية مؤسسة سياسية فاعله تقود الى التضامن المطلوب للكل بشكل جماعي او تناغم في السياسه نحو هدف موحد لمصلحة الكل ؛ وحتى وان كان الحكم الى حد ما ديكتاتوري فأن هذا الشئ غير موجود . لغياب اي مشاركه شعبيه حتى ولو جزئيه او تأثيريه في اتخاذ القرار ؛ فمازالت هناك استبداديه في اتخاذه على حسب اراده الحاكم العربي وحده ومصلحته الفرديه قبل ان تكون لشعبه .

    كلمة تضامن في مواجهة الأخطار لو قمت بعد هذه الكلمه وتكرار وجودها في اي خطبه لزعيم عربي او تصريح لوجدت ان عددها أكبر مما تتصور ؛ وان تحقيقها لم يتم الا في شئ واحد هو بين الداخليه العرب :) وطبعا لأغراض سياسيه .

    تحيه تقدير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-28
  9. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    الف شكر

    اشكركم على مروركم وملاحضتكم 0
    االاخ ابو لقمان سوف انشر هنا قريب مقال فية التشخيص والحلول لكاتب اكاديمى مليزى قريبا انشاء الله0
    الاخ الواثق اشكرك على تعليقك0
    الاخ قلب اليمن كونك من اعز اصدقائى وكثيرا مانتفق سياسيا فقد كنت ببالى وانا اختارها وياليت بس كنت اقدر انشرها باسمناالاثنين
    تحياتى لواحترامى لكم جميعا
     

مشاركة هذه الصفحة