التكاسي وروادها باليمن

الكاتب : الحدالقاطع   المشاهدات : 548   الردود : 0    ‏2003-08-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-21
  1. الحدالقاطع

    الحدالقاطع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-19
    المشاركات:
    1,886
    الإعجاب :
    0
    وراء أبـــواب الـتكــاسي

    رجـال ونسـاء.. يتقـاتلـون =الناس

    أشّـرت له بالوقوف بأصابع مطلية الأظافر وذراع مليئة بالإكسسوارات المتلألأة!كاد أن يرتطم بحافلة عندما فقد القدرة على التركيز.. ولكن الله ستر ونجاه من حادث مروع.. أوقف سيارته أمامها بابتسامة عريضة، فتحت باب السيارة الأمامي وما كادت أن تدخل حتى انطلقت السيارة بسرعة (180) مخلفة غباراً أعمى عيون المتصنمين هناك يشاهدون ذلك الموقف.فتعالت بعدها الأصوات يلعنون تلك الفتاة ومن خلفها ومن رباها و.. و.. "عندهم حق.. ولكن...! ألا يستحق ذلك السائق جزء ولو بسيطئ من تلك اللعنات... ما ذنب من اضطرت لركوب تاكسي سائقه لا يجيد التمييز بين أصناف النساء، والعكس صحيح فما ذنب أن يساء لبعض النساء اللآئي لا يجدن التمييز بين أصناف الرجال.والمؤسف بل ما يثير التشنجات أن مثل هذه التصرفات جعلت من زائرة ألمانية وغيرها من بعض الأجانب المقيمين يقولون إن الفساد في اليمن يلبس برقعا. وإن الممارسات اللاأخلاقية والغير معلنة تدور أحداثها في الأزقة وأروقة الشوارع وحتى بعض المحلات التجارية!!

    * هناء الجرادي

    * في كل شارع يهيمون!!
    فإذا كانت هذه النظرة لشعب اليمن "الملتزم" فكيف هي النظرة التي ينظر بها الغرب للعرب في ظل تركيز أمريكي لفضح العرب و التشهير بهم إعلاميا ليصوروهم بأنهم أناس يقولون مالا يفعلون وهم في كل شارع يهيمون!!

    * زوجة حائرة
    زوجة سائق التاكسي تحكي لنا بمرارة لم تحدد سببها.. أهي على الانفلات الأخلاقي أم خوفا وغيرة على زوجها ولكنها تعزي قلقها لكل تلك الأسباب وأضافت:
    أقلق كثيرا عندما يتأخر زوجي في ساعات الليل المتأخرة ويعلل ذلك أنه كان مشغولا بمشاوير كثيرة، وفي بعض الأحيان يعترف لي بأن بعض زبائنه من النساء اللائي يتمتعن بجمال مثير وأناقة مذهلة ودلال مميت ولكنه يعود ويؤكد لي أن كل ذلك لن يغير من أخلاقه شيئا والمصيبة أنني لا أستطيع تصديقه وليس بين يدي شيء أعمله وأنا أحترق كل يوم بسبب عدم ثقتي بزوجي وبعض النساء الغير مخلقات.

    * لابد أن نذكر
    كان لابد أن أذكر قصة ذلك السائق الذي كان يذهب إلى ضواحي صنعاء ليأتي بتلك الفتاة وكذلك يعيدها ولا ينسى في كل مرة أن يعطيها مبلغاً من المال وهكذا كل ما اتصلت به يفز ليذهب إليها وأمه تضرب أخماسا في أسداس متسائلة ماذا دهى ولدي وبدأت ظنونها تتجه شمالا، ذلك الشاب كان يوصل فتاة يتيمة معوقة أراد أن يعمل خيرا فيها ولكن المجتمع وحتى أمه لم تفكر ولو لحظة أن ابنها ذو أخلاق عالية وليس كل سائق تاكسي يلهث وراء تلك النوعية من النساء ولا ننسى أن نشير للعكس الصحيح.


    * تنصل من الواقع
    يذكر أحد سائقي التكاسي أن بعض النساء يحاولن التنصل عن دفع إيجار التاكسي ببعض التصرفات الغير لائقة أو بدعوتهن الوهمية لتخزين القات ويضيف:- حصل لي بعض المرات مثل هذا الموقف ولكني أوضح لها بأني لا أريد إلا ثمن المشوار وإلا أنزلتها ولكن هذا لا يحدث مع كثير من السائقين فهي تختلف بحسب أخلاقيات السائقين، والمضحك بل المؤسف أن بعض أصحاب التكاسي اشتروا سياراتهم خصيصا لهذا الغرض مثل ما يؤكد صاحب التاكسي أن معظم زملائه أشتروا لذلك الغرض وبالفعل قضوا حاجاتهم وهم يتمتعون بعملهم.

    * دفعت بنفسي خا رج السيارة
    إذا ما أعطينا بعض السائقين عذرا هو بالطبع أقبح من ذنبهم في مواقف تتعرض لها فتيات لا حول لهن ولا قوة إلا أنهن نسين أن المجتمع يعمم نظرته وعلى أساسها يتصرف. فتاة وأخرى تؤيد أن بعض سائقي التكاسي يسيئون إليهن بل البعض يبالغ لدرجة دفعت إحداهن دفع نفسها خارج السيارة والسائق مازال يسرع في قيادته وتحكي لنا صاحبة التجربة قائلة:"لم أكن أتخيل أن يحدث لي ما حدث، كنت مع أختي في التاكسي بعد أن طلبنا منه أن يوصلنا إلى المكان الذي نريده ولكننا فوجئنا به يسرع بسيارته في شوارع لم نرها من قبل وعندما سألناه إلى أين يأخذنا صار يضحك متسائلا: ليش خايفات مني؟ ويتلفظ بكلمات قذرة.طلبت منه أن ينزلنا فورا ولكنه رفض. انفجرت أختي بالبكاء ولكنني فتحت باب السيارة ورميت نفسي منها وبعدها أوقف السيارة وأنزل أختي منها وهرب مسرعا قبل أن يراه أحد ولكن الأطفال الذين كانوا في الشارع شاهدوه وسارعوا في مساعدتي في الذهاب للبيت حيث أسعفوني هناك من نزف كاد يقضي على حياتي وبعدها منعني أهلي من الخروج مرة أخرى وذلك بسبب سائق بشع ترك بصمة سوداء في حياتي فبالله عليكم ما ذنبي؟

    * تكاسي الأمن السياسي
    أما عن سائقي السين والجيم ومرايا المراقبة فيرد أصلها إلى جهاز الأمن السياسي ويقال أن بعض سائقيها يفتخر بوظيفته هذه، ترى كيف يمكن لموظف الأمن السياسي أن يفتخر بنفسه أمام الكل متجاهلا أصول مهنته المستلزمة للتخفي ولكن في بعض الأحيان تحب بعض الفتيات ركوب تاكسيات الأمن السياسي المتميزة بالغرور والزجاجات المعكسة والمسجلات عالية الصوت والعديد من المزايا كالسرعة الجنونية وكسر قواعد المرور والفحاطة المتميزة!!

    * استغلال الفقر
    قد يكون فقر النساء وسوء أخلاق الرجال ركيزتين لتلك الظاهرة التي حصرت حق الشارع للرجال فقط وركوب التاكسي لكل فتاة منحلة من نظرة قاصرة رمقها مجتمع يزيد تلك الرذائل ازدهارا وبعدها يشكون من الغزو الفكري والانحطاط الأخلاقي وانعدام الأمن ناسيا، أو متناسيا أنه هو من يشبع كل شيء وبيده تحديد نوع تلك المفاهيم والممارسات التي ينتهجها أفراده والتي تترك أثرا على أجياله والتي يحاسب عليها عاجلا أم آجلا. وسلام الله على من شغلته عيوبه عن عيوب الناس.
     

مشاركة هذه الصفحة