رئيس الجمهورية: نطمح إلى انجاز التنمية وتحقيق الرخاء لشعبنا

الكاتب : البرقُ اليماني   المشاهدات : 626   الردود : 4    ‏2003-08-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-21
  1. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    رئيس الجمهورية: نطمح إلى انجاز التنمية وتحقيق الرخاء لشعبنا.. الحزبية هي البديل للقبيلة.. وقانون حمل السلاح أمام مجلس النواب.


    أكد فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية نهج اليمن الواضح في جهود مكافحة الارهاب بالتعاون مع الأسرة الدولية، موضحا أن اليمن عانت كثيرا من الارهاب، وتعرض اقتصادها لاضرار كبيرة.
    وأشاد فخامته في المقابلة الصحفية التي أجراها معه نقيب المحررين اللبنانيين نص المقابلة:


    الحوادث: فخامة الرئيس: سبق أن قلتم في إحدى المناسبات الاحتفالية لذكرى تسلمكم مقاليد السلطة أن من يحكم اليمن هو أشبه بمن يجلس فوق وكر الأفاعي.. ماذا تقصدون بذلك تحديداً؟

    الرئيس: شعبنا اليمني قبل فترة من الزمان (قبل 25 عاماً) مر بظروف صعبة.. ظروف التشطير.. والمشاكل التي كانت في الشمال بين الشماليين أنفسهم؛ والمشاكل التي كانت في الجنوب نفسه، والصراع الذي كان بين الشمال والجنوب.. والتدخلات التي كانت في شئون اليمن بشكل عام، فكان هنا مدد لهذه القوى وهناك مدد لقوى سياسية أخرى، ومدد لقوى قبلية، وكانت الصراعات حادة في اليمن، مقتل الرئيس الحمدي.. ومقتل الرئيس الغشمي في الشمال ومقتل الرئيس سالم ربيع علي في الجنوب، فكانت البلاد مضطربة، فتخيلت من يأتي إلى السلطة في ذلك الوقت كأنه يجلس على رؤوس الثعابين.. أو يرقص على رؤوس الثعابين.

    الحوادث: ماهي منطلقات ومرامي مبادرة العفو عن قائمة الـ16؟ ماهو سر توقيتها؟ لماذا تأخرت إلى هذا الوقت بالذات؟ وهل تتوقعون سيادة الرئيس عودة الرموز الكبيرة مثل علي سالم البيض الذي ما يزال ملتزماً الصمت حتى الآن؟

    الرئيس: نحن نريد أن نقفل ملف ما حدث في صيف 1994م.. (حرب الإنفصال التي حدثت والمؤامرة على الوحدة اليمنية) فكان هناك أحكام قضائية صادرة بحق قائمة الـ16، فرأينا في هذا الإطار أن اليمن قدم تضحيات بأعز رجاله وكانوا فداءً للوحدة وللديمقراطية، فهؤلاء الـ16 لا يشكلون رقماً أمام تلك التضحيات حتى يظلوا محكومين، والعفو عند المقدرة، فماذا يشكل الـ16 أمام المئات والآلاف الذين استشهدوا وجرحوا.. وماذا سينفعنا حتى لو حكمنا عليهم أو تمكنا من تنفيذ الأحكام عليهم فلن يحلوا مشكلة؛ فالعفو عند المقدرة، ونحن ألغينا العقوبات ومن حقهم أن يعودوا إلى الوطن مواطنين صالحين لهم كامل الحقوق وعليهم كل الواجبات، ومن أراد أن يأتي فاليمن يتسع الجميع.

    الحوادث: هل استكملت خطوات الطلاق بين حزبكم (المؤتمر الشعبي العام) و (التجمع اليمني للإصلاح) بعد الانتخابات الأخيرة والعفو عن قائمة الـ16 من الحزب الإشتراكي؟

    الرئيس: ليس بيننا وبين أي حزب سياسي طلاق، نحن نتعاون مع كل القوى السياسية التي تؤمن بمصالح الوطن وتتحمل مسئولية الحفاظ على النهج الديمقراطي وعلى الأمن والاستقرار؛ فنحن نرحب بكل من يتعاون مع المؤتمر الشعبي العام.. أي حزب سياسي كان نحن نرحب به، فلم تكن لنا أي خصومات مع أي قوى سياسية حتى لو جاءت منها نحن أكبر من أن نختلف مع أي حزب سياسي.

    الحوادث: إلى أي حد تشتبهون في أجنحة معينة داخل (الإصلاح) بمهادنة الإرهابيين على أساس أنها لم ترغب في التخلص من التزامات سابقة زمن محاربة الشيوعية؟

    الرئيس: اليمن بمختلف قواه السياسية تنتهج نهجاً سياسياً واضحاً لمحاربة ومكافحة الارهاب نتيجة لما أحدثه من ضرر في اقتصادنا الوطني وعلى معيشة الناس وأثر سلباً على السياحة.. وأثر على سمعة اليمن.. وسبب لها الكثير من المشاكل، وخاصة من جراء أحداث الأعتداء على المدمرة الأمريكية كول في عدن والناقلة الفرنسية (ليمبورج) في المكلا, هذه الممارسات اساءت لليمن, ونحن نعمل من خلال المؤسسات فالسياسة العامة للدولة تنطلق من مؤسساتها الدستورية التشريعية والتنفيذية والقضائية بغض النظر عن الجانب الحزبي, نحن لانتحدث عن أحزاب.. نتحدث عن سياسة رسمتها الدولة.. فهذا هو النهج السياسي الذي انتهجته اليمن لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع الأسرة الدولية، ليس بسبب وجود ضغوط دولية من أجل مكافحة الإرهاب.. ولكن لأننا عانينا ونعاني ايضا من الإرهاب.

    الحوادث: أوساط المعارضة عاتبة على الحكومة و (المؤتمر الشعبي) لأنهما على حد قولها إستبعدا أنصارها واعضائها من الوظائف الرسمية واشترطا التخلي عن الانتماء السياسي والولاء التنظيمي قبل التقدم إلى شغل أي منصب إداري أو حكومي.. فهل فعلاً يمارس الحكم اليمني الإقصاء السياسي خصوصاً في قطاع التربية والتعليم؟

    الرئيس: هذا ليس صحيحاً، الحكومة لا تمارس مثل هذه الإدعاءات والمزاعم ضد القوى السياسية؛ فالمناصب السياسية المحددة طبقاً للدستور هي الحقائب الحكومية، أما الوظيفة العامة فيكفلها الدستور لكل الأحزاب ولكل القوى السياسية بغض النظر عن انتمائها - أياً كان الانتماء - بشرط أن يكون كفؤاً وقادراً على العطاء؛ لأنه كان هناك تجييش في مجال التربية والتعليم.. تجييش حزبي غير ذي كفائة، وهناك شروط لشغل الوظيفة في مجال التربية والتعليم وغيره لا بد أن يكون الموظف كفؤاً، أما مسألة التجييش لمن هب ودب في مجال التربية والتعليم أو في أي مجال فأمر مرفوض ويتعارض مع القوانين والأنظمة، ومع ذلك لا توجد سياسة للحكومة أو الدولة لإقصاء القوى السياسية من الوظائف العامة فهي مكفولة بموجب الدستور لكل عامة الناس، وتلك الإدعاءات والمزاعم باطلة.

    الحوادث: تقدم 56 نائباً من كتلة المؤتمر الشعبي البرلمانية بقائمة ملاحظات ومآخذ لاذعة - بعض الشيء - على برنامج حكومة عبدالقادر باجمال المنبثقة من صفوفه.. فهل هذا يعني لعبة تيارات وأجنحة داخل الحزب الحاكم؟ هل هناك أحصنة طروادية تعوق العمل الحكومي وتهز تماسك الفريق الوزاري، ولمصلحة من؟

    الرئيس:
    هذا يدل على أن المؤتمر الشعبي قد أسس الديمقراطية في أوساطه ومؤسساته وهيئاته قبل أن يفرضها على الآخرين وهو ما يؤكد أن المؤتمر ديمقراطي، فمن حق كل واحد أن يعبر عن رأيه بشكل جماعي أو بشكل فردي.. بشكل مؤسسي أو خارج المؤسسة، وهذا يدل على الديمقراطية الحقيقية داخل المؤتمر، الذي لا يعرف النظام الشمولي؛ لأن معظم الأحزاب الموجودة أحزاب شمولية للأسف تعمل بعقلية الستينات والسبعينات، المؤتمر خلاصة تجارب القوى السياسية سواءً كانوا القوميين البعثيين والناصريين.. أو الإخوان المسلمين والاشتراكيين، فالمؤتمر نخبة من الناس الذين صقلتهم التجارب؛ فهو غير متعصب لأي قوى أو فكر سياسي وهو منفتح على الجميع في الداخل والخارج.

    الحوادث: ماهي الحدود الفاصلة بين الحزب الحاكم والحكومة المنبثقة عنه؟ بكلام آخر أين يبدأ الحزب وأين ينتهي نفوذه؟ وفي حال تعثرت خطوات الحكومة في مجالات اجتماعية محددة فهل يكون الحزب (كأداة تنظيمية) مسؤولاً عن ذلك أيضاً؟

    الرئيس: الحكومة مسئولة أمام المؤسسات الدستورية طبقاً لبرنامج المؤتمر الذي فاز بموجبه في الانتخابات النيابية ولبرنامجها الذي على ضوئه نالت ثقة مجلس النواب.. ولم تكن مسئولة أمام الحزب، لأنه إذا جعلنا مسئوليتها أمام الحزب هو الذي يحاسبها ويحاكمها ويعاقبها فمعنى ذلك أنه نظام شمولي، ولهذا فهي مسئولة أمام مؤسسات الدولة، إن عملت عملاً طيباً فشيء جيد.. وأن قصرت تتحاسب أمام المؤسسات.

    الحوادث: ما هو مدى تدخلكم في الأداء الحكومي وهل حكومة عبدالقادر باجمال بأعضائها وبرنامجها تستجيب لطموحكم في التطوير والتحديث وإخراج اليمن من أزماته المعيشية - الاجتماعية؟ ولماذا حُدد عمرها بعامين فيما عمرها الدستوري هو ست سنوات؟

    الرئيس: لا أتدخل في العمل اليومي للحكومة.. ولكنني أتابع أداء الحكومة طبقاً لبرنامج المؤتمر وبرنامجها الذي نالت بموجبه الثقة من مجلس النواب، فهذه هي مهمتي: المتابعة والمحاسبة إذا قصرت في أدائها. وقد أعطينا للحكومة فرصة سنتين لتقدم لنا خلالهما مؤشرات، فإذا كان أداؤها وعطاؤها جيدين فتستمر الحكومة ، وإذا كان أداؤها وعطاؤها متعثرين فتتحاسب عليه.. ويمكن أن تحاسب الحكومة شهراً بعد شهر وسنة بعد سنة ويمكن أن أحسنت عطاءها تواصل إلى ست سنوات.

    الحوادث: لماذا درجت صحيفة الثورة شبه الرسمية على إتهام المعارضة بالتآمر لمجرد اعتراضها مثلاً، على برنامج الحكومة؟ أين المنافسة إذن وموجبات الرأي والرأي الآخر؟ أم أنكم ما تزالون تحت صدمة اغتيال الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي جار الله عمر الذي سقط بسبب خلافه بالرأي والرؤية مع الإصلاحيين؟

    الرئيس: مثل هذا المقال الصحفي قد يكون عابراً ولا يمثل التوجه السياسي للدولة، والصحافة رأي ورأي آخر، والصحافة الحزبية والصحافة المستقلة تهاجم من وقت لآخر الحكومة.. وتهاجم أداءها، فكل واحد يوجه التهم إلى الآخر، في بعض الأوقات الأحزاب السياسية لا تتوخى الدقة. وتجعل معارضتها لمجرد المعارضة فقط دون أن تقدم رؤية أو تتناول الحقائق مجردة، فعندما تتوخى الدقة والموضوعية في الرأي والنقد للحكومة فهو أمر مرحب به، لكن مجرد أن تكون المعارضة للمعارضة فقط والمكايدة فهذا تعتبره الحكومة عملاً تشويهياً وتآمرياً على أدائها.

    الحوادث: هل أنتم مستعدون للتصدي للاختلا لات الأساسية في المجتمع اليمني مثل حمل السلاح والقبيلة المفرطة بعصبياتها أم أنكم ما تزالون تراعون الحساسيات والتوازنات على الرغم من نتائجها السلبية على الوضع العام وآخرها مقتل 8 أطفال في محافظة لحج واغتيالات متعددة؟
    الرئيس: أمام مجلس النواب قانون ينظم حمل السلاح وحيازته، لقد خفت الحوادث إلى حد كبير؛ أما النفوذ القبلي فأصبح النفوذ الحزبي يطغي عليه، والحزبية هي البديل للقبلية.

    الحوادث: إلى ماذا تعزون الاهتزازات الدورية في الوضع الأمني، إلى إنتشار السلاح الذي يُسهل عمليات الثأر.. أم إلى التواطؤ الخفي بين إرهابيين أصوليين وجهات قبلية توفر لهم الملاذ الآمن.. أم أن الأجهزة الأمنية
    تعاني تقصيراً إزاء الأخطار والتحديات المطروحة؟

    الرئيس: الأجهزة الأمنية تؤدي واجبها بشكل جيد، وكل هذه الأعمال الإرهابية استطاعت الأجهزة الأمنية بكفائة عالية وجيدة أن تلقي القبض على مرتكبيها وهم رهن التحقيق، وأجهزتنا الأمنية من الأجهزة الناجحة في المنطقة وهو ما اعترفت به الولايات المتحدة الأمريكية من خلال مكتب التحقيقات الفيدرالية، فقد استطاعت أجهزتنا أن تحدد مرتكبي الهجوم على المدمرة الأمريكية (كول) وألقت عليهم القبض؛ كما استطاعت معرفة منفذي الهجوم على ناقلة النفط الفرنسية (ليمبورج) في ميناء المكلا وألقت عليهم القبض، فوضع أجهزتنا جيد.. وأداؤها ممتاز.

    الحوادث: هل حسمت وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع المعركة ضد العناصر الأصولية المسلحة في جبال (حطاط) في محافظة أبين؟ كيف تتعاملون مع الفكر الجهادي المنتشر في الحزام المحيط بمسرح العمليات؟

    الرئيس: الأجهزة الأمنية قامت بعمليات ناجحة في إحباط مخطط العناصر التي قامت بالإعتداء على الفريق الطبي في محافظة أبين وتم إلقاء القبض عليهم وقتل من قاوم الأجهزة الأمنية، والمعتقلون رهن التحقيق، كما أن مجموعة من المنتمين إلى ما يسمى بتنظيم القاعدة وما يسمى بعناصر الجهاد هم أيضاً رهن التحقيق، وهم معترفون بأعمالهم، وقد أمرت بتشكيل لجنة من العلماء اليمنيين للحوار معهم حول كيف يتم إعادتهم إلى جادة الصواب.. وإصلاحهم والابتعاد عن الغلو والتطرف، ومع ذلك ففي الوقت الذي يتم التحقيق معهم والتحفظ عليهم فهناك حوار لإعادة تربيتهم إسلامياً من خلال عدد من العلماء.

    الحوادث: لماذا لم تتوصل أجهزتكم الأمنية، وعلى الرغم من يقظتها إلى فصم العلاقة بين جهادي الداخل و (تنظيم القاعدة)؟ وهل زودكم الأميركيون بمعلومات محددة عن مدى تمركز الأصوليين المسلحين في جبال المراقشة وحطاط؟

    الرئيس: لسنا بحاجة إلى أن يزودنا الأمريكان بمعلومات، نحن أصحاب البلد ونعرف ما يدور في بلادنا أكثر من أي جهة أخرى، فلا يوجد الآن - لا في المراقشة ولا في حطاط - أي جهادي، فالبعض منهم متخفين والبعض فارين ومع ذلك أجهزة الأمن تتابعهم.

    الحوادث: إلى أي حد يمكن القول أن العملية العسكرية الكبيرة في جبال حطاط هي أول ترجمة ميدانية عملياتية لقوات مكافحة الإرهاب اليمنية التي مولت أنشاءها ودربتها القوات الأميركية؟ وهل أنتم راضون عن التنسيق اليمني - الأميركي في إطار مكافحة الإرهاب؟

    الرئيس:أولاً كانت وحدات مكافحة الإرهاب عبارة عن مجموعة صغيرة ولكنها مدربة تدريباً نوعياً، وكان اسنادها من الجيش المتواجد في المنطقة الذي حسم العملية.

    الحوادث: هل حصلت بلادكم على معدات وأنظمة تسليحية ورادارية تمكنها من ضبط منافذها البحرية ومنع التسلل؟ وهل تتعاونون مع المملكة العربية السعودية على مستوى حرس الحدود وخصوصاً أن معلومات تحدثت عن تهريب أسلحة من اليمن إلى داخل المملكة؟

    الرئيس: بالنسبة للمعدات الولايات المتحدة الأمريكية لم تقدم سوى معدات بسيطة لوحدات مكافحة الإرهاب داخل الجهاز الأمني وهي عبارة عن أسلحة تقليدية، كما أن هناك أجهزة كاميرات في المنافذ تم التعاون مع الأمريكان على توفيرها، فهذا هو التعاون الموجود، لكن اليمن تتجه لشراء منظومة رادارية لضبط السواحل.. خاصة ولدينا ساحل طويل (الفين ومأتي كيلو متر).

    الحوادث: كيف تسيطرون على أكثر من ألفي كيلو متر من الحدود البرية المشتركة بينكم وبين السعودية وسلطنة عُمان؟ إلى أي حد يساعدكم الأميركيون في هذه المهمة الصعبة؟

    الرئيس: نحن متواجدون بخفر السواحل وبحرس الحدود.. والتعاون قائم بيننا وبين المملكة العربية السعودية.. وتبذل أجهزتنا الأمنية وحرس الحدود السعودي جهداً جيداً وذلك لمنع تسرب أي أسلحة إلى المملكة من تجار الأسلحة أو من الأسلحة التي تسربت من قبل الإنفصاليين وبكميات كبيرة أثناء حرب صيف 1994م، فأجهزتنا الأمنية وبالتنسيق مع حرس الحدود السعودي يقومون بواجبهم بشكل جيد وذلك لمنع تسرب أي أسلحة من هنا أو من هناك أو مخدرات أو غيرها.

    الحوادث: ما هي صحة المعلومات التي تحدثت عن السماح للأميركيين بالتدخل في اليمن لمطاردة أصوليين مطلوبين، كما حدث مع الحارثي وإنطلاقاً من جيبوتي؟ وهل وافقتم على فتح مكتب لـ(إف. بي. آي) في عدن لمراقبة البؤر الأصولية؟ ألا يتناقض كل ذلك مع مفهوم السيادة الوطنية؟

    الرئيس: هذا غير صحيح.. فبالنسبة لمكافحتنا للإرهاب نحن نستعين بالخبرة والتكنولوجيا الأمريكية فقط ولكن التنفيذ يمني وبارادة يمنية.
    مسألة مكتب الـ(أف.بي.آي) لا يوجد إلاّ في السفارة الأمريكية بالعاصمة صنعاء.. شأنه شأن مكتب (السي آي أيه) ولا يوجد خارج السفارة ولا في أي أرض من أراضي الجمهورية أي مكتب مما ذكرت.

    الحوادث: هل تعفون عن أصوليين متهمين باعمال ارهابية وتطلقونهم في حال قاموا بفعل التوبة؟ وهل يبقون تحت رقابة الاجهزة أم تدمجونهم في الجهاز الاداري البيروقراطي لطي صفحة الماضي؟ هل هناك فعلا تائبون تلوا فعل الندامة.. وما هو مصيرهم الآن؟

    الرئيس: من اعلن التوبة وتخلى عن ممارسة الارهاب واصبح مواطناً صالحاً فأهلاً وسهلاً نعفو عنه خاصة من لم يرتكب جريمة كقطع الطريق او قتل النفس المحرمة او ألحق ضرراً بالاقتصاد الوطني.. أما لمجرد انه منتمي للقاعدة او الجهاد فنعفو عنه ويظل تحت الرقابة كمواطن صالح.

    الحوادث: مراقبون عرب وأجانب يقولون بتحامل أن الرئيس علي عبدالله صالح لم يتمكن وبعد ربع قرن على توليه السلطة من معالجة المشكلات الأساسية للمجتمع اليمني.. أي المتاهة القبلية المدججة بالسلاح والفقر.. والتقرير الصادر عن البنك الدولي في (16/6/2003م) بعنوان (النمو الاقتصادي في اليمن: المصادر والعوائق والامكانيات) وفيه كثير من النفاق والسعي لأذية اليمن يدق ناقوس الخطر ويدعو إلى إجراءات شجاعة تترددون في القيام بها.. ماهو رأيكم في ذلك؟

    الرئيس: مسألة من يقول.. فهناك محبون لليمن وكارهون، نحن مرتاحون لأدائنا، لأننا واجهنا صعوبات خلال الأعوام المنصرمة من جراء المؤامرات وحرب الإنفصال وما لحق من أضرار بالاقتصاد الوطني وما صُرف من أسلحة وما دجج به اليمن من الأسلحة المختلفة وبكميات هائلة - مثلما كان في لبنان - كل جهة كانت تصرف وتشجع فريقاً ضد الفريق الآخر، وكذلك ما هو حاصل الآن في العراق، فكان هناك تدخلات لكننا أستطعنا خلال الخمسة والعشرين عاماً المنصرمة أن نوجد نظاماً وقانوناً ونخفف من التعصب القبلي الحاد وتحل محله الفكر الحزبي.. وأن تحل الحزبية محل القبلية، واستطعنا أيضاً أن نحقق استقراراً في سعر الصرف.. واستقراراً في اقتصادنا الوطني أفضل من الماضي.. ونحقق نتائج جيدة, ونحن الآن بصدد تنفيذ برنامج مكافحة الفقر ومعالجة وضع اليد العاملة والتخفيف من البطالة، فمسألة أن البنك الدولي أو دول متحاملة أو حاسدة لليمن كونها استطاعت أن ترتب أوضاعها بشكل جيد يقولون مثل ذلك الكلام الذي ذكرته في سؤالك فهو من باب التحامل وانكار الحقائق الساطعه.. والغرض منه التشويه عبر الصحافة بالمقالات والتحليلات المغرضة ضد اليمن التي استطاعت أن ترتب وضعها أحسن من كثير من الدول التي لديها إمكانيات أكثر من اليمن.

    الحوادث: التقرير الدولي يحدد المعوقات وهي (الحكم الضعيف) و (الفساد) والممارسات غير التنافسية.. هل صحيح أن الإصلاحات الهيكلية غابت حتى الآن ولماذا؟ وماذا أنتم فاعلون في مجالات البنية التحتية والضبط القانوني والقضاء والقطاعات الاجتماعية؟

    الرئيس: لا أعتقد أن هذا الكلام صحيح، فاليمن لديها برنامج لمحاربة الفساد.. ومعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين.. واستكمال البنية التحتية للتنمية في اليمن التي وصلنا إلى نسبة عالية من الإنجاز تصل ما بين 50 إلى 60%.. وهذا لم يأت من فراغ، ولو لم تحدث ثورة في مجال الاتصالات وفي مجال الطرقات والتربية والتعليم والكهرباء والصحة وغيرها من مشاريع الخدمات فمعنى أن الفساد متغلغل، ولو كان هناك فساد لما وجدت هذه الثورة التعليمية أو ثورة شبكة الاتصالات أو ثورة الطرقات وغيرها، وهذا يعني أننا أستطعنا أن نستأصل الفساد ونحد من نشاط الفساد والمفسدين.

    الحوادث: معروف فخامتكم بعنايتكم الفائقة بالشباب اليمني.. فإلى أي مدى تحقق التكامل في المجال الجامعي للطلاب والطالبات اليمنيين؟

    الرئيس: الآن نحن نركز في مجال التعليم الجامعي والمهني والفني على كليات المجتمع، ونركز على التعليم المهني في كل أنحاء الوطن.. لأن التعليم الجامعي بشكل عام ساهم في إيجاد البطالة.. لكن ما تتبناه الدولة والحكومة الآن هو التوجه نحو التعليم المهني والفني والتقني وكليات المجتمع وهو الذي سيحد من البطالة في المستقبل.

    الحوادث: في أي نسبة عادت العمالة اليمنية إلى السعودية بعد التحسن النوعي في العلاقات الثنائية؟

    الرئيس: أنا أقول ليس تحسناً نوعياً بل تحسناً ممتازاً في علاقات اليمن والسعودية.. فهي علاقات ممتازة.. وعلى وجه الخصوص بعد معاهدة جدة التاريخية وحل مشكلة الحدود, ومسألة عودة العمالة.. فهي تعود بشكل لا بأس به.. لا أقول بشكل جيد ولكن حسب الاحتياج في المملكة.

    الحوادث: إلى أي حد تتوقعون أن يكون انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي عاملاً أو رافداً يُسهم في حل عدد من المشكلات الأساسية التي يعاني منها وتحديداً على مستوى التنمية والحد من الفقر؟ أين أصبحت إجراءات الإنضمام؟

    الرئيس: الأمر بيد الإخوان في مجلس التعاون، اليمن أنضم إلى بعض مؤسسات مجلس التعاون وليس كلها.. ولكن الأمر بأيديهم، ونحن موجودون مع الأشقاء بعلاقاتنا الثنائية المتميزة، ومسألة الاندماج الكلي هذا الأمر يعود إلى إخواننا في مجلس التعاون الخليجي.

    الحوادث: فخامة الرئيس: كنتم في طليعة الرافضين للحرب الأمريكية على العراق.. لكن الحرب وقعت والنظام جرى إقتلاعه بسهولة غير متوقعة.. فهل كنتم تتوقعون هذا الإنهيار السريع لجيش صدام وأجهزته؟ هل حدثت خيانة كما تقول أبنته رغد؟ لماذا لم تقع معركة بغداد؟ ما هي ألغاز الحرب حسب معلوماتكم؟

    الرئيس: الإنسان يكون غير منصف لو أعتقد أن الشعب العراقي كان سيستطيع أن يصد الغزو الأمريكي البريطاني وقوى التحالف.. وهذا كلام غير مقبول، لكن من خلال معلوماتنا أن الشعب العراقي كان سيقاوم أكثر مما قاوم، لكن أن ينتصر فهذا غير وارد، مسألة أن هناك خيانة وما يشاع من معلومات أن خيانة حدثت؛ هناك خيانة في صفوف القيادات في الجيش بالذات والحرس الجمهوري، من أخطاء القيادة العراقية أنها كلفت قيادات غير محترفة - حسب المعلومات - لإدارة العمليات العسكرية مما سبب الإنهيار السريع.
    طبعاً.. نحن كنا معارضين لقرار الحرب لأننا نعرف أن عواقب الحرب ستكون سيئة على الشعب العراقي نفسه وعلى قوى التحالف أيضاً، فقوى التحالف الآن لم تنته من الحرب فهي تتعرض لهجمات متواصله.. ولا نريد أن نرى دماءاًً تسفك وأرواحاً تزهق لا من الشعب العراقي ولا من قوى التحالف؛ ونتمنى اليوم الذي تنتهي فيه مهمة قوى التحالف وأن تجلى من العراق.

    الحوادث: هل أنتم مستعدون للإعتراف بـ(مجلس الحكم الانتقالي) وإرسال قوات يمنية إلى العراق كما يطالب الأميركيون؟

    الرئيس: إخواننا في مجلس الحكم الانتقالي إخوان عرب وإخوان عراقيين.. ولهم كامل التقدير والاحترام ولكن كنا نتمنى أن لا يأتوا إلى هذا المجلس على فوهات المدافع الأمريكية، كنا نريد أن يأتوا منتخبين، لكن على كل حال هذا واقع حاصل، وبالنسبة لنا نحن نتعامل معهم من خلال مؤسسة أسمها الجامعة العربية، فنحن نحترمهم ونكن لهم كل تقدير.. ولن نتدخل في شئون العراق، وهذه مسألة تخص الشعب العراقي، فإن منحهم الثقة فنحن سنمنحهم الثقة كما منحها لهم الشعب العراقي.. وأن حجب الشعب العراقي عنهم الثقة فنحن مع إرادة العراقيين.

    الحوادث: إلى أي حد انتم قلقون على وحدة العراق بعد صدام وعلى طابعه العربي في ظل الحديث عن الفيدرالية التي قد تكون قناعاً للتقسيم؟

    الرئيس: أنا متفائل أنه لن يحدث أي تفتيت للعراق فالتصريحات والخطابات المتكررة من قبل قوى التحالف تؤكد بأنهم مع وحدة وسلامة أراضي العراق، أيضاً الموقف العربي يسير في نفس الاتجاه، لا أحد يقبل بتقسيم العراق.. وإذا قبل أي قائد عربي بتقسيم العراق فمعنى ذلك أنه يقسم بلده.
    الحوادث: متى تتصورون إنتهاء الاحتلال الاميركي للعراق وقيام سلطة عراقية وطنية؟

    الرئيس: أتمنى على الولايات المتحدة الأمريكية أن ترتب الأوضاع في العراق.. وأن تثبت الأمن والاستقرار.. وأن تترك العراق معافى.. ويدير شئون نفسه بنفسه.. وعدم التدخل في شئونه، وأن تنسحب على التو بعد ترتيب الوضع في العراق.

    الحوادث: إلى أي حد يؤثر الوضع الحالي في العراق على الدول الست المجاورة للعراق وعلى المنطقة بشكل عام؟

    الرئيس: المرض عندما يأتي ولم يعُمل له تلقيح وتحصين فهو ينتشر.. وهو ما جعلنا نحذر من الحرب.. وما سيحدث بعد الحرب: الفوضى.. الأوبئة.. الثارات.. القتل.. تلوث البيئة.. انهيار الاقتصاد.. تفشي البطالة.. انعدام الأمن والاستقرار، وأشياء كثيرة سواءً في العراق أو في دول الجوار، فالعدوى ستنتقل والفوضى ستنتقل.. والجرائم ستنتشر إذا ما تعافى العراق.

    الحوادث: واشنطن تربط مشاركة العرب بإعمار العراق بالاعتراف بمجلس الحكم.. فما رأيكم؟

    الرئيس: هذه مسألة تحتاج إلى رأي عربي موحد دون الانفراد كل على حده، فإذا كان الاعتراف بمجلس الحكم سيخدم العراق فليكن، وإذا كان لا يخدم العراق فلن يكون.

    الحوادث: هل ترون ان تولي الامم المتحدة الوضع في العراق يحل المشكلة؟ أم ان الامر بالغ التعقيد أكثر؟

    الرئيس: كان من المفترض قبل الحرب أن تتولى الأمم المتحدة حل مسألة العراق.

    الحوادث: الضغط الأميركي على إيران وسوريه هو بسبب الوضعين العراقي والفلسطيني أم ماذا؟ وإلى أين تتوقع أن يصل هذا الضغط؟

    الرئيس: الضغط على سوريا ولبنان ليس بسبب العراق.. بل هو من أجل خدمة إسرائيل لتأمين الدولة العبرية.

    الحوادث: هل طلب منكم الاميركيون تغيير المناهج التعليمية كما طلبوا من دول عربية أخرى على أساس التغيير والتنوير والقضاء على الفكر الجهادي الأصولي؟

    الرئيس: نحن لا أحد يطلب منا، لأننا نرتب أوضاعنا بدون حاجة لأحد، ونحلق رؤوسنا بأيدينا.

    الحوادث: فخامة الرئيس: ما هي الطروحات اليمنية لاصلاح الجامعة العربية وهل تقترحون (مجلس أمن) عربي للتعاطي مع قضايا استراتيجية حساسة مثل اجتياح العراق وغزو المدن والمخيمات الفلسطينية؟

    الرئيس: لدينا مشروع لإقامة اتحاد عربي وسوف يتم إرساله إلى كل القيادات العربية وذلك لإثراء هذا المشروع بآرائهم وملاحظاتهم مع الأخذ بعين الاعتبار المشاريع التي قد طرحت، ومشروعنا اليمني قد توخى الكثير من المشاريع التي طرحت من القيادات العربية، ونتمنى أن يحظى باهتمام القيادات العربية.. وهو مشروع لتفعيل العمل العربي المشترك، لأن الجامعة العربية شاخت.. وأداؤها اليوم لا يواكب العصر، فلا بد أن توجد مؤسسة عربية حديثة ومتطورة وجديدة تلبي طموحات جماهير الأمة العربية بالإضافة إلى مواكبة المتغيرات الدولية، فنحن نتبنى في مشروعنا (الاتحاد العربي) تفعيل العمل العربي المشترك من خلال مؤسسات تنبثق منه:
    مجلس للأمن القومي.. مجلس للدفاع العربي المشترك.. محكمة عدل عربية.. برلمان عربي موحد.. مجلس إقتصادي موحد، عدة مؤسسات تنشأ في اطار الاتحاد العربي الذي توخينا فيه تجربة وإيجابيات الاتحاد الأوروبي.. والاتحاد الأفريقي واستنبطناه من المشاريع العربية ومن الإيجابيات الموجودة في الجامعة العربية؛ فمشروعنا مدروس دراسة مستفيضة ولن يكون بمثابة عمل سياسي آني؛ فقد عكف عليه عدد من الخبراء.. وعدد من السياسيين.. وعدد من القانونيين ومن الشخصيات الهامة ومؤسسات الدولة في اليمن.. وقد وقعت اليوم على رسالة موجهة إلى كل القيادات العربية.. مرفق بهذا مشروع الاتحاد ورؤية اليمن لتطوير العمل العربي المشترك، وآمل أن يحظى باهتمام إخواني القادة العرب والمؤسسات العربية.. ليخرج هذا المشروع إلى حيز الوجود، وهو في نهاية الأمر مكسب للأمة العربية.

    الحوادث: كيف تقيمون ربع قرن من عهدكم؟ ما هي ابرز انجازاته الداخلية، وما هي أبرز الاحداث العربية التي شهدها واثرت على المنطقة العربية كلها؟

    الرئيس: الإنجازات كثيرة كان من الافضل أن يتحدث عنها غيري من السياسيين والمتابعين والمهتمين، لكن سأتطرق لأهم المنجزات وهي الوحدة اليمنية، وهي خطوة مهمة واعتبرها أهم إنجاز تحقق.. أهم من التنمية ومن ثورة التعليم والصحة.. ومن ثورة الاتصالات والطرق، والكهرباء، والاقتصاد.. والأمن والاستقرار وحل مشكلة الحدود مع دول الجوار.. واستخراج النفط وإعادة بناء سد مأرب، وبناء أكثر من ألف سد وحاجز مائي لحجز مياه الأمطار.. وأهم من النهضة الزراعية والصناعية.. وبروز مكانة اليمن ودورها الفاعل على المستوى العربي والإسلامي والدولي، بمعنى اوضح كانت الوحدة اليمنية أهم من كل ما استطعنا أن نحققه خلال الـ25 عاماً.. ولكن كنت أتمنى أن يتحدث عنها شخص آخر غيري.

    الحوادث: الوحدة اليمنية التي تحققت في عهدكم وبحكمتكم وشجاعتكم في 22 ايار (مايو) 1990م.. كيف تقيمون مسيرتها، وكيف تمضون في ترسيخها وتعزيزها؟

    الرئيس: الحمد لله الوحدة اليمنية أصبحت في أمان بفضل تكاتف وتعاضد كل القوى الخيرة والسياسية الواعية في البلد.. وأصبحت في مأمن وليس هناك خوف على الوحدة اليمنية، فهي راسخة رسوخ الجبال.

    الحوادث: عندما اختاركم مجلس الشعب رئيسا لليمن وقبلتم المهمة الصعبة، اعتبر الكثيرون انكم قررتم (الانتحار) نظراً للتحديات التي كانت تواجهكم.. ما هو سر نجاح واستمرار هذه المسيرة منذ 25 عاماً وحتى الآن؟

    الرئيس: سر النجاح هو القرب من الشعب والاهتمام بقضاياه.. والتعامل مع كل القوى السياسية الفاعلة دون الانفراد بالرأي، فأشتركت معنا كل القوى الخيرة والنشطة والفاعلة والكفؤة حتى استطعنا أن نحقق ما حققناه.

    الحوادث: لماذا تصرون على عدم الاحتفال رسمياً بذكرى توليكم وتعتبرونها مجرد ذكرى شخصية، مع انها ترتبط بحياة اليمن واليمنيين؟

    الرئيس: المناسبات التي نحتفي بها هي المناسبات الوطنية، كالعيد الوطني 22 مايو، وعيد ثورة 26سبتمبر.. وعيد ثورة 14 أكتوبر وعيد جلاء الاستعمار من بلادنا 30نوفمبر، هذه مناسبات نحتفي ونكتفي بها.
    الحوادث: كيف نجحتم في نقل اليمن من الفوضى والعنف والصراعات السياسية واعمال التخريب الى حالة الأمن والاستقرار وهيبة الدولة؟

    الرئيس: هذا تحقق - كما قلت - بتعاون كل الخيّرين في الوطن.

    الحوادث: اكتشاف وانتاج النفط من ابرز الانجازات الاقتصادية التي شهدها عهدكم.. الى أي حد بدأ النفط يؤثر على المسيرة الاقتصادية في البلاد؟ وما هي خططكم لتطوير هذه المسيرة؟

    الرئيس: الاكتشاف النفطي جيد ومتواضع في نفس الوقت.. فانتاجنا لا يزيد عن 430 ألف برميل في اليوم ولكن هناك اكتشافات جديدة في مجال النفط وفي مجال الغاز، وهو من الموارد الأساسية للاقتصاد الوطني.

    الحوادث: الهيئة العامة للاستثمار التي انشأتموها بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990م.. هل نجحت في جذب الاستثمارات؟

    الرئيس: إلى حدما.. نجاح نسبي وليس مطلقاً، لأن الاستثمار يحتاج إلى ترويج ويحتاج إلى صرف مثل الترويج في المجال السياحي.

    الحوادث: المرأة اليمنية.. ماذا حقق لها عهدكم حتى الآن، وماذا يخطط لمستقبلها؟

    الرئيس: المرأة اليمنية تحقق لها أنها أصبحت شريكة في الحياة السياسية.. وصار لها الحق في الترشيح والانتخاب في كل الانتخابات سواءً البرلمانية أو المحلية، وهي موجودة وفاعلة الآن في كل أجهزة الدولة.. في الوزارات والمؤسسات والهيئات والسفارات.

    الحوادث: اليمن عريقة بالاثار التاريخية.. إلى أي حد تجذب هذه الآثار السياح العرب والأجانب؟

    الرئيس: كما هو معلوم فالأعمال الإرهابية شكلت عقبة وعائقاً أمام وصول السياح العرب والأجانب، فالإرهاب أحد الآفات التي أضرت باقتصادنا الوطني.

    الحوادث: فخامة الرئيس: هل ترون ان (خارطة الطريق) ستنفذ وتنجح في نهاية المطاف بإقامة دولة فلسطينية عام 2005م؟

    الرئيس: أنا غير متفائل بخارطة الطريق، فإخواننا الفلسطينيون التزموا بها وإسرائيل تجهض خارطة الطريق, والدليل على ذلك استمرار اعمال العنف والقتل والتنكيل التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني.. والاستمرار في اقامة الجدار الفاصل.

    الحوادث: هل تعتقدون ان (خارطة الطريق) يجب ان تشمل لبنان وسوريا لتحقيق سلام عادل وشامل؟

    الرئيس: نعم.. ومع أن خارطة الطريق تخص فلسطين وإسرائيل.. ولكننا نتمنى على المجموعة الرباعية أن تبذل جهودها لإحلال السلام فيما تبقى من جنوب لبنان وفيما يخص مرتفعات الجولان، لأن عملية السلام في المنطقة منظومة متكاملة، لا يمكن أن يكون سلام إلا بسلام كامل مع لبنان وسلام كامل مع سوريا.. وسلام كامل مع الفلسطينيين.

    الحوادث: هل انتم مرتاحون لتحركات ابومازن وزيارته واشنطن وجولته العربية ولقاءاته مع شارون من جهة و(حماس) و(الجهاد الاسلامي) من جهة أخرى، وهل يخدم ذلك كله القضية الفلسطينية؟

    الرئيس: مهمة أبو مازن صعبة.. ونتمنى له التوفيق والنجاح.. وسيكون أبو مازن ناجحاً إذا التفت حوله كل الفصائل الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، ومهمته ستكون ناجحة فلسطينياً أما مع إسرائيل فلا.. خاصة أمام تعنت إسرائيل وغطرستها وعدم التزامها بكل المواثيق والاتفاقات.

    الحوادث: كيف تتصورون نهاية الأزمة السودانية، المحافظة
    على وحدة البلاد أم انفصال الجنوب؟

    الرئيس: نحن نقف إلى جانب وحدة السودان وضد أي تجزئة.. فنحن تربينا وحدوياً، ونتمنى أن تحل مشكلة السودان بشكل ودي في إطار المحافظة على الوحدة الوطنية السودانية.

    الحوادث: فخامة الرئيس: الحرب على الإرهاب هل ستحقق أهدافها، خصوصاً أن بصمات تنظيم (القاعدة) ما تزال تظهر في عمليات إرهابية عديدة كتفجيرات الرياض والدار البيضاء وجاكرتا؟

    الرئيس: نتمنى أن يتوفق المجتمع الدولي في وضع حد للإرهاب.

    الحوادث: هل انتم مرتاحون إلى اداء الاعلام العربي الرسمي
    والخاص في هذه المرحلة لمواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها الأمة العربية؟

    الرئيس: الإعلام العربي يؤدي دوراً.. ولكن ليس كما ينبغي في إطار العمل العربي المشترك.. وما تؤديه هو عمل فردي ويعمل باجتهاداته، ليس هناك عمل إعلامي عربي مشترك.

    الحوادث: ما هو تصوركم لمستقبل الأمة العربية، هل ستستعيد امجادها الغابرة أم ان المزيد من الضعف والتشرذم سيكون من نصيبها؟

    الرئيس: يجب علينا أن نتفائل.. لا أن نتشاءم.

    الحوادث: كيف تتصورون مستقبل اليمن سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً؟

    الرئيس: نتطلع أن نصل إلى الأهداف التي نطمح إليها لتحقيق الرخاء والأمن والاستقرار ومكافحة الفقر وحل مشكلة المعدمين في داخل اليمن.

    الحوادث: بعد اجتماعات (لجنة المتابعة العربية) واجتماع وزراء خارجية مصر وسوريا والسعودية في القاهرة واعلان مشروع مصر لاصلاح الجامعة العربية، بدأ اصلاح الوضع العربي على نار ساخنة.. هل ترون ان هذا الأمر صحيح؟

    الرئيس: أتمنى لأي اجتماع أو لقاء عربي بشكل ثنائي أو ثلاثي أو رباعي أن يصب في خدمة العمل العربي المشترك.

    الحوادث: هل الفشل في بلورة موقف عربي موحد إزاء
    القضايا المطروحة عربياً وعالمياً هو السبب في هذا التحرك؟

    الرئيس: السبب هو عدم وحدة أداء العمل العربي المشترك فالذي يضعفنا أمام الآخرين هو عدم وجود تحرك سياسي موحد داخل المجموعة العربية.
    الحوادث: هل ترون ضغوطاً خارجية ساهمت في هذا التحرك السريع والملح؟

    الرئيس: طبعاً.. هناك محاولات لإجهاض أي تحرك عربي فعال، لأن القوى الأخرى لا تريد أن يكون هناك عمل عربي فاعل.

    الحوادث: الاتجاه الى جعل اتخاذ القرارات في جامعة الدول العربية بالتصويت وليس بالتوافق يعتبر البداية في اصلاح الوضع العربي أم هناك امور أخرى؟

    الرئيس: هذا.. ورد في مشروع الاتحاد العربي المقدم من اليمن الذي حدد طريقة التصويت وغيرها من القضايا الجوهرية.

    الحوادث: كنتم فخامتكم صاحب اقتراح جريء يقضي بالدعوة لاتحاد عربي حقيقي، وعرضت تنازلات مهمة لانجاح تلك الدعوة، ما حقيقة ما دعوت اليه وما امكانية ان يكون حلاً؟
    الرئيس: نتمنى إذا وافق الأخوة القادة العرب على مشروع الاتحاد العربي الذي هو من وثيقتين:
    الأولى: مشروع دستور للاتحاد العربي.
    الثانية: مذكرة تفسيرية لمشروع الدستور.
    أن نتمكن من خلاله من تحقيق الوحدة العربية ولو في حدها الأدنى.. تدريجياً.

    الحوادث: باختصار، بالنسبة لاصلاح الوضع العربي، من أين نبدأ؟ وكيف؟ ومن يجب أن يبدأ؟

    الرئيس: يبدأ بإصلاح الخلل وهو ماتضمنه المشروع الذي قدمناه لإقامة الاتحاد العربي.. ولا نتوقع أن يأتي أحد لإصلاح أوضاعنا العربية.

    الحوادث: هناك من يقول ان تخلي الولايات المتحدة الاميركية عن حلفائها في المنطقة والضغط المباشر على مناوئيها، ورغبتها في الامساك بالمنطقة، هي كلها وراء هذا التحرك العربي؟

    الرئيس: لا نحمل الآخرين المسئولية، نتحمل مسئوليتنا نحن العرب.

    الحوادث: مكافحة الإرهاب.. هل تفضلون ان يبقى تنسيقاً ثنائياً أم يتحول عربياً - اميركياً ؟

    الرئيس: فيما يخص الإرهاب نتمنى أن يكون هناك تنسيق عربي مع الأسرة الدولية بشكل عام لمكافحة الإرهاب.

    الحوادث: هل تجدون أن خطط مكافحة الارهاب نجحت؟ وهل هي واضحة المعالم أم انها اصيبت باضطراب وخلل، كما حدث في قضية الشيخ المؤيد؟

    الرئيس: كل بلد له خصوصياته، وهناك مبدأ عام يتفق الناس عليه كأسرة دولية لمكافحة الإرهاب.. ولكن الخطط التفصيلية فكل قطر هو المسئول عن وضع الخطط التفصيلية لمكافحة الإرهاب.

    الحوادث: زيارتكم إلى اثيوبيا رافقها اعلان عن محور يمني - سوداني - اثيوبي، ما طبيعة هذا المحور؟

    الرئيس: ليس محوراً.. بل تجمعاً اقتصادياً بين اليمن واثيوبيا والسودان ومفتوح لدول المنطقة سواءً كانت في القرن الأفريقي أو الدول العربية المطلة على البحر الأحمر.. فليس هو محوراً ضد أحد.

    الحوادث: هل هو نوع من استيعاب أهمية افريقيا على طريقة العقيد القذافي أم ان الامر عائد الى وضع جغرافي؟

    الرئيس: هذا ناتج عن علاقات ثنائية وتوافق المواقف بين هذه الدول (أثيوبيا والسودان واليمن) فليس محوراً مضاداً أو تجمعاً ضد أحد، ولا يتعارض مع الاتحاد الأفريقي.

    الحوادث: اين تقع اريتريا والصومال وتشاد في هذا التحالف أو المحور، واين تقع مصر ايضاً؟

    الرئيس: لقد قلت انه ليس تحالفاً.. وإنما هو تجمع اقتصادي وهو مفتوح - كما تحدثت - للجميع.

    الحوادث: بالنسبة للوضع الفلسطيني، هل تتوقعون ان تتمكن إدارة الرئيس جورج بوش من الضغط على اسرائيل لمعالجة هذا الوضع بناءً لـ (خارطة الطريق)؟

    الرئيس: أتوقع عدم حصول أي تقدم خاصة وأن الحكومة الإسرائيلية قد ضللت على واشنطن وقالت لهم أن خارطة الطريق يبدأ تنفيذها من بغداد ومفتاحها هو إنهاء نظام صدام حسين في العراق.. وهو الطريق الذي سيوصلكم إلى خارطة الطريق والى حل مشكلة الصراع العربي الاسرائيلي، فقد كذبت إسرائيل على واشنطن.. ولن تحقق خارطة الطريق شيئاً مما يُطمح إليه.

    الحوادث: يبدو ان اسرائيل لا تريد فعلاً دولة فلسطينية؟

    الرئيس: فعلاً.. وهو ما يؤكده الاستمرار في إقامة الجدار الفاصل.

    الحوادث: وهذا يتناقض مع اطروحات بوش وإذا تأكد هذا ماذا تتوقعون أن يحدث في الشرق الأوسط؟

    الرئيس: لن يحدث سوى تصعيد المقاومة لمواجهة الاحتلال.

    الحوادث: هل جنبت الوساطة الاميركية السودان خطر تفككه مستقبلاً أم ان الخطر مستمر، وكيف ترون حلاً له؟

    الرئيس: في اعتقادي أن المراهنة على دولة كبرى أو صغرى لن يفيد، ووحدة السودان في أيدي السودانيين، وعلى الدول الأخرى أن تكف يدها عن التدخل في شئون أي بلد آخر.

    الحوادث: تشكل حالة (الارهاب) بالشكل المطروح راهناً وضعاً مشتركاُ بين اليمن والسعودية، ما هي الآليات المشتركة التي توصلتم اليها لمواجهة هذه الحالة؟

    الرئيس: هناك تنسيق أمني بيننا وبين الأخوة في المملكة إزاء مكافحة الإرهاب وتبادل المجرمين.

    الحوادث: هل ان الحالة الاسلامية تحت السيطرة في اليمن؟ ام ما زال لها وضع خطر؟

    الرئيس: لا توجد خطورة في اليمن.

    الحوادث: اين اصبحت خططكم للتنمية الشاملة شمالاً وجنوباً في اليمن؟

    الرئيس: موجودة في برنامج الحكومة.

    الحوادث: هناك تقارير صادرة عن جهات حكومية يمنية واخرى دولية تفيد ان اليمن يواجه مشكلة حقيقية في موارد المياه، وان مصادر المياه التي تعتمد عليها صنعاء وبعض المدن مهددة بالجفاف في غضون سنوات قليلة.. ما هي التدابير التي تضعونها لمواجهة هذا الخطر ان صح التعبير؟

    الرئيس: أولاً الخطوة الأولى هي تبني الحكومة إقامة السدود والحواجز والكرفانات المائية لحجز المياه.. وهذا ليس هو الحل الجذري للمشكلة.
    ثانياً: التفكير في التحلية مستقبلاً فيما لو تطورت مشكلة المياه.

    الحوادث: قيل أن المقصود بعودة قائمة الـ16 هو وضعهم في مقابل المد الإسلامي الذي يتصاعد في اليمن والمنطقة ما مدى صحة ذلك؟

    الرئيس: ليس له أي علاقة.

    الحوادث: إلى أين وصلت الاصلاحات الاقتصادية في اليمن؟

    الرئيس: تسير بشكل جيد.

    الحوادث: وماذا بشأن الاصلاحات الادارية؟

    الرئيس: الإصلاحات الإدارية متلازمة مع الإصلاحات الاقتصادية.

    الحوادث: وماذا بالنسبة للمواطنين اليمنيين الذين تعتقلهم السلطات الاميركية في قاعدة (جوانتانامو) والذين سبق لليمن ان طالبت بتسليمهم على اساس محاكمة من تثبت ادانته منهم أمام القضاء اليمني؟

    الرئيس: لا زال التواصل مع الجهات المختصة الأمريكية حول تسليم الموجودين في (جوانتانامو) أو الذي تم احتجازهم مثل (المؤيد) في المانيا.. أو مثل (الحيلة) الذي أخذ من مصر ومثل (الحرازي) الذي أخذ من أبو ظبي، ولا زال التواصل مع الأمريكان مستمراً لتسليمهم إلى القضاء اليمني.. وأن يقدموا الأدلة.. وإذا كان هناك أدلة دامغة سوف يتولى القضاء اليمني محاكمتهم ومحاسبتهم ومعاقبتهم إزاء ما ارتكبوه من جرائم سواءً ضد وطنهم أو ضد العالم الآخر.

    الحوادث: سؤال شخصي أخير فخامة الرئيس وخارج ضغوط السياسة والمسئولية: هل يسمح لكم وقتكم بممارسة هوايتكم المفضلة.. وما هي هذه الهواية غير (الغولف)؟

    الرئيس: أنواع من الرياضة التي تتناسب مع السن.

    صنعاء : 17/8/2003م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-21
  3. olympic

    olympic عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    فخامة الرئيس اصبح من أبرع المتحدثين امام الشاشة وفي الصحافة

    وهذا نص مقابلة تلفزيونية أبدع فخامة الرئيس في بعض الاجابات

    المذيع / فخامة الرئيس علي عبدالله صالح .. الآن و بعد أن تم التجديد لك لمدة خمس سنوات .. ما هي أهم أولوياتك و أين تبدأ مسألة التنفيذ للدعوة التي جاءت قبل انتخابك لهذه المرحلة .



    الرئيس / أنا سعيد أن أتحدث إلى تلفزيون الشرق الأوسط الـ ام بي سي و هذه تقريبا هي المرة الثانية التي أتحدث فيها له . الأولوية الأولى هي للجانب الاقتصادي و الثانية الجانب الأمني و القضاء على ظاهرة الاختلالات الأمنية و هذه من أبرز المهام الآنيه .. طبعا هناك مهام أخرى يتضمنها البرنامج الانتخابي في شتى الاتجاهات و في مختلف القطاعات .. لكن أهم ما يهم المواطن اليمني هو معالجة الوضع الاقتصادي بشكل أفضل في ظل كل المتغيرات و المعطيات و إنهاء ظاهرة الاختلالات الأمنية التي تسيء إلى الوطن و إلى اصدقائنا و إلى ضيوف اليمن مثل الاختطافات و الإجراءات في هذا الجانب جارية و حاسمة و ناجحة .



    المذيع / بالنسبة لدخول اليمن تجربة ديمقراطية و انتخابات رئاسية مباشرة للمرة الأولى في تأريخها .. هل حققت هذه التجربة الطموحات التي كنت تصبو إليها و هل أقنعت هذه التجربة بكل صراحة المواطن اليمني أو الناخب اليمني .





    الرئيس / الحقيقة نحن بدأنا بانتخابات قبل الوحدة و قطعنا في الجانب الديمقراطي مشوارا طويلا و تعلمنا منه من كل سلبياته و إيجابياته حتى وصلت القناعة لجينا بأن نجري تعديلات دستورية و نثبت فترة الحكم بدورتين انتخابيتين لأي رئيس دولة بحيث أن الشعب يتعود على التداول السلمي للسلطة و ألا يظل رهينة حاكم يكون قد شاخ .. شاخ جسمه أو شاخت أفكاره أو انتاجة و حتى يتعود الناس على التبادل السلمي للسلطة في إطار التعدية السياسية فتبنينا مشروع التعديلات الدستورية و تمت هذه التعديلات و كانت من ضمن المهام أو الطموحات التي تهمني أن تتحدد فترة الرئاسة بدورتين انتخابيتين .



    المذيع / سيادة الرئيس هذا يقودني لسؤال مهم جدا .. الرئيس علي عبدالله صالح بقي له واحد و عشرين سنه و الآن هناك مادة جديدة في الدستور . أنه يحق لك التجديد بفترتين يعني أمامك عشر سنوات أخرى .. و لو فرضنا جدال أن الرئيس علي عبدالله صالح سيظل في الحكم لعشر سنوات أخرى هذا معناه أن المجموع الكلي يصبح واحدا و ثلاثين سنة و هذا يضع علامة استفهام أمام القيادات و الكوادر السياسية في اليمن .. هل هذا معناه أن علي عبدالله صالح هو الوحيد القادر على إدارة دفة الحكم في اليمن و في غياب كامل للقيادات و الكوادر السياسية الشابة .





    الرئيس / لا .. طبعا أنا كنت لا أنوي الترشيح في الانتخابات الرئاسية هذه و لكن فرضت علي من قبل المؤتمر الشعبي العام و أحزاب التحالف الوطني .. و كنت أتمنى أن يكون هناك مرشحون آخرون للرئاسة و أن يأخذها أي حزب سياسي أو أية شخصية وطنية و ذلك بحكم معرفتي بأن المهام التي يتحملها رئيس الدولة كبيرة و هو يتحمل المسئولية في كل صغيرة و كبيرة رغم وجود القوانين و التشريعات و ما يحدده الدستور من صلاحيات قضائية و برلمانية و رئاسية و مع كل ذلك فأن الناس تنظر إلى رئيس الدولة دائما بأنه كل شيء .. كنت أتمنى أن يكون هناك مرشح أخر قوي .



    المذيع / طيب كيف يرد الرئيس على أصوات كثيرة قالت أن النتيجة كانت محسومة سلفا لصالح الرئيس علي عبدالله صالح .





    الرئيس / هذا ليس عيبا و كنا نتمنى أن تدخل المعترك الانتخابي قيادات بارزة من الأحزاب لكن للأسف الشديد لم تتقدم ربما لأنها لأول مره و الناس متخوفة و تساءل البعض عن جدية الانتخابات هذا للأسف الذي حدث لكني أعتبر أن الانتخابات التي جرت خطوه تطمئن الناس و خطوه على طريق الديمقراطية و تشجيع الناس في المستقبل أن يدخلوا هذا المعترك .



    المذيع / المعارضة فخامة الرئيس بتقول أن مسألة حجب تزكية المعارضة من خلال البرلمان كان قرارا سياسيا ما رأيك في هذا الكلام بأن مرشح المعرضة رشح نفسه و لم يحظ بالتزكية داخل البرلمان وفقا للنظام المعمول به في اليمن .





    الرئيس / للأسف الشديد أن أحزاب المعارضة التي قاطعت الانتخابات البرلمانية عام 97م لم يكن لها حضور في البرلمان .. و نحن كنا نتمنى أن ينجح مرشح المعرضة في البرلمان .. هم كانوا داخلين لعبة سياسية على أساس أنهم غلطوا في انتخابات عام97م و قاطعوها و الآن يدخلوا الانتخابات الرئاسية .. لم يكونوا داخلين بجدية و كان متوقعا أن مرشحهم يلعب معنا اللعبة إلى نهاية الحملة الانتخابية و ينسحب و يعمل مشكلة من أجل إعادة الانتخابات أو إعادة الحملة الانتخابية .. و كانت ستكون مشكلة و كان مفروض منذ البداية أن يكون له وجود و حضور في البرلمان .

    ماذا يتوقع من حزب أغلبية أو التحالف بين الإصلاح مع المؤتمر أن يعطوه تزكية .. المفروض كان يدخل المعترك السياسي من خلال انتخابات 97م من أجل أن يكون له وجود في البرلمان يضمن به الحصول على تزكية العشرة في المائة طبقا للدستور .



    المذيع / و لكن المعارضة تتحدث أيضا فخامة الرئيس عن النظام الانتخابي بحد ذاته أنه يمكن مستقبلا يحتاج إلى تطوير و هناك حوالي ثلاثين واحد تقدموا أمام البرلمان لم يتم تزكية سوى مرحين منهم الرئيس علي عبدالله صالح و هو طبعا زعيم الحزب الحاكم و الأخر الذي هو نجيب قحطان الشعبي هو عضو أيضا في البرلمان و في الحزب الحاكم .





    الرئيس / للإيضاح فأنه ماعدا الأخ نجيب قحطان الشعبي فإنه لم تدخل الانتخابات قيادات بارزة ذات وزن اجتماعي أو حزبي أو سياسي بل دخلت عناصر كانت تنظر إلى الانتخابات و كأنها لعبة و هذا لا يمثل الحرية التي تليق بالعملية الانتخابية أو الديمقراطية .. كنا نتمنى أن تدخل أحزاب أو قيادات بارزة مثل التجمع اليمني للإصلاح يعني كانت ستكون المعركة ممتازة لو دخل الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر فهو شخصية ذات وزن سياسي كبير له وزن في الثورة و وزن في المجتمع و وزن قبلي و وزن سياسي و وزن حزبي أو مثلا زعيم الإصلاح ياسين عبدالعزيز قباطي أو مثلا الشيخ الزنداني أو مثلا عبدالوهاب محمود رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي أو مثلا عبده محمد الجندي أو بعض الشخصيات الكبيرة من المؤتمر الشعبي العام عبدربه منصور هادي نائب الرئيس أو الدكتور عبدالكريم الإرياني أو عبدالعزيز عبدالغني .. هذه الشخصيات ذات وزن و لها وجود و حضور فعلي سواء كسياسيين أو كأحزاب ولها مكانه و لها ثقل على المستوى الحزبي و على المستوى الاجتماعي و على مستوى رصيدها في الثورة اليمنية و الوحدة اليمنية .



    المذيع / و ما الذي منعهم من الدخول .. هل هو قوة الرئيس علي عبدالله صالح .



    الرئيس / لا لا .. أولا أنا قلت لك أنها البداية فالبداية كان الناس متعودين أن ينتخبوا الرئيس أو يجددوا له من خلال البرلمان و ليس عبر الانتخابات المباشرة .

    المذيع / هل فعلا الرئيس علي عبدالله صالح بيتبعه حزبان يقال أنه ليس هناك رئيس في العالم يتبعة حزبان إلا الرئيس علي عبدالله صالح و الدليل أن حزب الإصلاح رشحك قبل حزبك الذي هو حزب المؤتمر الشعبي فهذه كانت مفارقة غريبة كيف يكون من الناحية الفعلية من الناحية الحزبية .





    الرئيس / أولا يوجد تنسيق بين أحزاب التحالف و هناك تحالف حزبي يضم المؤتمر الشعبي العام و التجمع اليمني و تسعة أحزاب في المجلس الوطني للمعارضة هذا ليس غريبا و لماذا نستنكر على الرئيس أنه عنده تزكية من عشرة أحزاب طيب ما أحزاب مجلس التنسيق للمعارضة هم أربعة أحزاب زكوا مثلا أمين عام الحزب الاشتراكي فكيف نستطيع أن نقول بأنه تتبعه هذه الأحزاب .. هناك تنسيق في البرامج .



    المذيع / لكن الديمقراطية تقتضي التعددية سيادة الرئيس .







    الرئيس / نحن في إطار التعددية فإذا كان قد زكي أمين عام الحزب الاشتراكي من أربعة أحزاب فقد زكتني عشرة أحزاب .



    المذيع / أنا عايز اعرف الرئيس رده ايه علي و نحن ندخل مرحلة جديدة من تاريخ اليمن و يتحاول بإرساء مسيرة الديمقراطية و ما إلى ذلك المعارضة طبعا تنتقد الحزب الحاكم و حليفة الإستراتيجي التجمع اليمني للإصلاح لأنهما يعيقان دور المعارضة و نموها و الدليل على ذلك إحالة العشرات من الصحف إلى المحاكم و تهميش المعارضة في كثير من القضايا الوطنية كيف يرد الرئيس على هذه النقطة .





    الرئيس / المعارضة هي الوجه الآخر للحكم و ما دور المعارضة إلا أن تقول على الحزب الحاكم و القيادة الحاكمة كل شيء فقط نحن ندعوها أن يكون هناك مصداقية في كل ما نطرحه و أن يستند على حقائق و هناك قانون الصحافة و إذا هناك صحيفة ارتكبت مخالفة تحال إلى القضاء و هو الذي يقول كلمته و من حق المعارضة أن تقول بأن هذا اختراق و أنه ليس هناك حرية للصحافة و أن هذا يخالف الديمقراطية لكن في نهاية الأمر القضاء هو الفيصل الذي يحل المشكلة إن كانت موجودة و هو الذي يحدد ما إذا كانت هذه هي مخالفة أو ليست مخالفة و الأمر ليس قرارا سياسيا .



    المذيع /كيف ترى الخطوات المقبلة في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد خمس سنوات إن شاء الله .. هل ستشجع الخطوة التي اتخذت حاليا لدخول اليمن تجربة أكثر جدية و منافسة حقيقية أم أنها مثل الديمقراطيات في العالم العربي التي سمعنا كثيرا من الزعماء العرب بيقولوا كويس كده الذي حاصل و بوسوا أيديكم وش و ظهر ماذا ترى بعد خمس .



    الرئيس / أنا أتمنى أن الخمس السنوات القادمة تكون أولا أن الحزب الذي أرأسه المؤتمر الشعبي العام يبلور و أنا معه قيادة تحل محل علي عبد الله صالح للحزب و أيضا للبلد و كذلك الأحزاب الأخرى أتمنى أنها تبرز بقيادات ذات وزن اجتماعي و حزبي و وطني و دولي و أن تكون جاهزة لأن تخوض الانتخابات القادمة فالانتخابات القادمة علي عبدالله صالح لن يرشح نفسه إذا أطمئن لتسليم الراية أو تسليم الأمانة إلى أيد أمينة لأنه من الصعب أن هذه الإنجازات كلها ترمي في إطار ما يسمى بديمقراطية الفساد أو الفوضى أنك تعطيها فقط من أجل أن يقولوا عليك ديمقراطية و ترمي هذه الإنجازات إلى أيدي شخصيات غير أمينة هذا صعب .



    المذيع / طيب سيادة الرئيس رفعت شعارا بعد تجديد انتخابك قبل شهرين و في خطابك لأداء اليمين رفعت شعار محاربة الفساد و الملف الاقتصادي و تطوير الدولة و بناء دولة المؤسسات و ما إلى ذلك .. ماذا فعلت أو من أين ستبدأ فيما يتعلق بكشف ملفات الفساد و هل سيصاحب هذه الخطوة أن يكون هناك نوع من الشفافية لاطلاع الرأي العام على ما يحدث .



    الرئيس / أولا من حيث مكافحة الفساد فإنه للأسف تعتبر المعارضة أن الفساد يأتي من الحزب الحاكم .. الحزب الحاكم عنده خمسة و عشرون إلى سبعة و عشرين حقيبة سياسية في الدولة لكن بقية مؤسسات الدولة تتواجد فيها كل القوى السياسية من الأحزاب الموجودة في الساحة يوجد الاشتراكي على البعث على الناصري على الإصلاح على الرابطة جميع الأحزاب موجودة و كثير من هذه الأحزاب ترفع شعار محاربة الفساد و بعض هذه الأحزاب السياسية منغمسة في الفساد و هي التي تعمل و تنخر في كل مؤسسات الدولة للإساءة إلى القيادة الحالية أو لحكومة الأغلبية و ترفع شعار محاربة الفساد و هي منهمكة في ممارسة الفساد لكن مع ذلك نحن نتخذ إجراءاتنا ليس من خلال صحافة أو مجرد مقال يكتب أو افتتاحية و إنما من خلال صحة المعلومات أو دقة المعلومات التي تأتي من الجهاز المركزي للرقابة و المحاسبة و من خلال الوزارات التي تملك حق الرقابة السابقة و اللاحقة ثم نحيلها إلى نيابة الأموال العامة و نحيلها إلى البرلمان و القضاء هما الفيصل في هذا الأمر .



    المذيع / ستطلب مثلاً من كبار موظفي الدولة لتقديم إقرار ذمة مالية أو الكشف عن مصادر الدخل .



    الرئيس / أنا أقول الفساد لن يكون في الخمسة و عشرين وزيراً و لكن جهاز الدولة فيه آلاف الموظفين و الكوادر و داخله كثير من القوى السياسية .. فالفساد لن يكون في خمسة أو عشرة وزراء لأنه من السهل أن تغير كل ستة أشهر حكومة لكن هناك كوادر تحتية هي التي تترجم القوانين و تفسر الاتفاقيات و تسعى في الأرض فساداً و مع ذلك فنحن نقول للسلطة التشريعية أنها بحكم ما تمتلكه من صلاحيات دستورية أن تمارس كامل اختصاصها في الرقابة و المحاسبة بالإضافة إلى الوزارات التي خول لها القانون أو يكون لها رقابات مسبقة و رقابات لاحقة و على الحكومة أن تتخذ كامل إجراءاتها مع كل الأجهزة لمحاربة كل ظواهر الفساد أو من يشبع الفساد أو من يعبث بالمال العام أو من يعبث بالعمل الإداري أو أي عمل وطني داخل أجهزة الدولة و في المجتمع .



    المذيع / فخامة الرئيس بالنسبة لمسائل يناء دولة مؤسسات حديثة في اليمن خاصة اليمن له ظروفه الخاصة يقوم على القبيلة بشكل أساسي .



    الرئيس / لا .. لا اوضح لك .. اليمن يسير على عتبة القرن الواحد و العشرين و لن تكون عقلية اليمنيين كما كانت قبل سبعة و ثلاثين سنة .. اليمن الآن يعمل عملاً مؤسسيا و العمل المؤسسي متتالي سواء بإيجاد سلطة تشريعية أو سلطة تنفيذية أو سلطة قضائية و صحافة حرة و احترام حقوق الإنسان و إنشاء النقابات و الجمعيات ..اليمن ليس كما يصوره لكم الآخرون بأنه مجتمع قبلي فالقبيلة موجودة في العديد من الدول و معظم شعوب أفريقيا تنتمي إلى قبائل



    المذيع / هناك من يقول بأنه يوجد نفوذ للقبيلة على الدولة هناك عسكرة للنظام المدني .



    الرئيس / أنتم مع تقديري تأخذون مثل هذه الأسئلة مما تطرحه المعارضة و هذا من حقك و هذا شيء جيد لأنه يتيح لنا الفرصة للرد و أؤكد لك بأن كل الذي قلته غير صحيح و القبليين كثير منهم انضووا في أحزاب سياسية و عندما يفتقد بعض الحزبيين منصباً تتأثر مصالحه فإنهم يتحولون إلى أسوأ من بعض القبائل الأميين .



    المذيع / طيب و ماذا عن الجيش .

    الرئيس / الجيش مؤسسة يمنية كبرى و هي رمز الوحدة الوطنية لن تكون قبلية بل المؤسسة العسكرية و الأمنية هي رمز من رموز الوحدة الوطنية و هي لا تقل شأناً عن مجلس النواب الذي يمثل الأمة كلها .



    المذيع / المواطن في اليمن هل ولاؤه الأول للقبيلة أم للدولة .

    الرئيس / المواطن يدين بالولاء لهذه الراية التي خلقت للوطن أولا و أخيرا.

    المذيع / إذاً كل ما يقال عن الولاء للقبيلة غير صحيح .

    الرئيس من حق المعارضة أن تقول ذلك و أن الحكم قبلي أو مناطقي .. لكن لو كانت المسألة مسألة قبلية لما شقت الطرق و لما وجدت الحريات و لما وجد الاقتصاد الوطني و لما تحققت هذه الانتخابات التي لم تتحقق في الماضي نحن و رغم كل الأزمات و قلة مواردنا و شحتها و قلة صادراتنا مع ذلك فإن التنمية ماشية و الجهاز الإداري يسير على ما يرام .. غير صحيح ما تردده بعض أحزاب المعارضة المتشائمون هم من يقولون ذلك .



    المذيع / فخامة الرئيس الملف الأمني في اليمن هو ملف كبير و مهم و حساس للغاية هل ممكن تعطينا فكرة عن ما حدث لجيش عدن أبين الإسلامي و هل تعتبر أنكم قضيتم عليه قضاءاً مطلقا أم أن هناك مخاطر محتملة ممكن تحدث بعد أن تم إعدام زعيمة المحضار.



    الرئيس / ما يسمى يجيش عدن أبين كان عبارة عن مجموعة من العائدين من أفغانستان و كانوا متشبعين بالتطرف و كثير منهم لم يشاركوا في الدفاع عن الوحدة تم إقناعهم أن يعودوا إلى الصواب و أن يقلعوا عن التطرف و عن نهج أبو الحسن و ليس الوضع كما يصور في الإعلام أو المنشورات و الفاكسات التي ترسل إلى وكالات الأنباء و بعض الصحف و القنوات الفضائية بأن هناك جيشاً اسمه جيش عدن أبين .. هذا غير صحيح هو كان محصور في شخص اسمه أبو الحسن و قد اعدم .. جيش عدن أبين لا وجود له على الإطلاق بشكل أو بأخر .



    المذيع / يعني قضي عليه تماماً .

    الرئيس / قضي عليه و لا وجود له و هم في الحقيقة ليسوا إلا أشخاص .

    المذيع / من ناحية أخرى ما عرف بقضية التفجيرات تفجيرات النفط و التفجيرات في كثير من المدن ماذا حدث بشأنها .



    الرئيس / كثير من كان لهم ضلع في ذلك موجودون في المحاكم .

    المذيع / بالنسبة للقضية الأمنية أكيد الرئيس يوليها أهمية كبيرة و في مقدمتها خطف السياح الأجانب و التي أثرت على اليمن و على الموارد الاقتصادية لأن هناك تقليصاً في عدد السياح الذين يأتون لليمن ماذا ستفعلون إزاءها و ما هي سياسة اليمن للقضاء عليها ؟



    الرئيس / من يقومون بذلك هم مجموعة أفراد مرتزقة .

    المذيع / هل لهم مطالب مثلاً .

    الرئيس / لا لا .. هذا حديث لا أساس له من الصحة هم مجموعة مرتزقة أفراد خارجون على القانون تدفع لهم قوى خارجية لمجرد أنه يختطف أجانب و يبلغ أنه أختطف أجنبياً يعطى له من ألفين دولار إلى ثلاثة آلاف دولار أم كم ريال للتشويش على سمعة اليمن و التأثير على السياحة في اليمن و التأثير على الشركات العاملة في مجال التنقيب عن النفط و المعادن بحيث يتولد شعور بأن اليمن غير مستقر .



    المذيع / لمصلحة من ؟

    الرئيس / لمصلحة أشخاص و لمصلحة قوى معادية للوحدة و الديمقراطية .

    المذيق / المهم ليس لهم مطالب كما تذكر بعض وسائل الإعلام .

    الرئيس / هذا مجرد كلام في الظاهر و لكن الحقيقة ليست كذلك .

    المذيع / هل صحيح أنكم أعلنتم الحرب على هذه الظاهرة و أنكم ستضربون بيد من حديد حتى بقوا ت من الجيش .

    الرئيس / سنضربهم بيد من حديد معظمهم موجودون الآن في السجون و سنستمر في مطاردة و محاكمة من لم يتم القبض عليهم غيابياً .

    المذيع / فخامة الرئيس .. سمعنا مؤخراً أن اليمن تقوم بحملة كبيرة لجمع السلاح من المواطنين عندكم خمسين مليون قطعة سلاح في بلاد تعداده ستة عشر مليون نسمة .

    الرئيس / لا لا .. هذا رقم مبالغ لا يوجد خمسين مليون قطعة سلاح .. نحن لدينا قانون ينظم حمل السلاح و القانون في البرلمان و بصدد مناقشته و انجازة و هو ينظم طريقة حمل السلاح .. و مع أن شعبنا مسلح فإن الجريمة هي أقل جريمة في المجتمع من الناحية الخلقية و الاجتماعية و السياسية و من كل النواحي .. الجريمة لدينا لا تقارن بأي جريمة في أوروبا أو حتى الوطن العربي .. و ربما سمعتم عن أحدث جريمة وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية قبل أسبوع حيث قتل شخص سبعة أشخاص و قبل كم شهر قتل كم طالب في مدرسة .. لدينا الآن قانون يحدد و ينظم طريقة حمل السلاح و أؤكد أن الجريمة لدينا أقل جريمة ليس في الوطن العربي بل في العالم .



    المذيع / طالما الحديث الآن عن الظواهر الاجتماعية داخل المجتمع اليمني هناك ظاهرة طبعاُ على قدر كبير من الأهمية أنت يا فخامة الأخ الرئيس أثرتها بنفسك و قدت حملة شخصية ضدها و هي ظاهرة تخزين القات .. أين و صلت هذه الحملة حتى الآن .. و هناك أسئلة كثيرة بشأن حدية هذه الحملة ..

    هل الرئيس علي عبدالله صالح جاد فعلاً في عدم تشجيع تناول القات .



    الرئيس / أعتقد أن هناك فهما خاطئا سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي حول مسألة القات .. يعتبر القات مشكلة اجتماعية و لكن ليس له مضار مثل المخدرات هذا لا بد أن يكون واضحاً و لكن يستغل من الكثير من وسائل الإعلام الخارجي و يتعاملون مع القات و كأنه مثل المخدرات الأخرى و هذا غير صحيح .



    المذيع / هل هو قانون أن يسمح بتداول القات في المجتمع يعني هل يمكن لأي شخص أن يذهب إلى أي مكان يشتريه إي ما هوش غير قانوني .



    الرئيس / القات قانوني .

    المذيع / و زراعته قانونية .

    الرئيس / و زراعته قانونية إلا أنه مشكله و له مضاره السلبية في المجتمع حيث يؤثر على الإنتاج في العمل و في المصنع في الحقول و الإنتاج في الكثير من المجالات .



    المذيع / و أيضا إضاعة الوقت .

    الرئيس / نعم إضاعة الوقت النقطة الأخرى .. بعض الشباب بدأ تناول القات عندما يذاكر في آخر السنة و كثير من الشباب يتناولون القات على أساس أنه يساعدهم على السهر .. النقطة الثانية أن أفراد الجيش و أفراد المجتمع و خاصة ذوي الدخل المحدود يشكل لهم بالنسبة لهم تناول القات مشكلة اقتصادية و عبئا اقتصاديا حيث تذهب كل مواردهم لصالح شراء القات و هذه من الظواهر السلبية فهو يبتز فلوس الشباب و فلوس الذين يتناولونه .. نحن أصدرنا تعليمات و ليست حمله بأن الجندي الذي دخله محدود في الجيش و الأمن و راتبه محدود لا يكفيه أن يشتري ملابس لأطفاله و يشتري ملبس لنفسه و يأكل و يشرب من هذا الراتب و يخزن .. هؤلاء منعناهم من تناول القات في المعسكرات كجانب انضباطي بحت و الشيء الثاني من أجل أن يوفروا لأنفسهم الكثير من المال . النقطة الثانية أن لا يتم تناول القات من قبل أفراد القوات المسلحة و الأمن و هم يرتدون الزي العسكري كجانب انضباطي بحت و لكن خلفيته هو توفير مال لهذا الجندي صاحب الدخل المحدود و كذلك أفراد الشرطة و الأمن فمنعناهم أن يتناولوا القات و هم يؤدون الواجب و يرتدون الملابس العسكرية في عموم المحافظات و في كل مناطق اليمن . و منعناه في أقسام الشرطة و في مقرات العمل هذا أمر ممنوع .. أيضاً موظفي الدولة نحن نحرم عليهم تناول القات في مؤسساتهم أو في مقر عملهم و هذا أيضا كمظهر انضباطي .. و الجانب الأخر فيه فائدة للموظف صاحب الدخل المحدود أنه يوفر كثيرا من قيمة القات و يشتري به ملابس لأطفاله و يعالج زوجته و يشتري غذاء لأسرته .. هذه هي الجوانب التي يستفيد منها .. طبعا كثير من القوى السياسية تبنت حملة أن الرئيس يتبنى قلع القات و هذا غير صحيح أولا القات لا يقلع بقرار سياسي لكنها عملية تنظيم بحيث لا تتناوله كعسكري أو كضابط شرطة كمرور و كجندي و كوزير و كمدير عام مؤسسه كمدير عام مديرية و كمسؤول في الدولة و في الوقت الذي تريد أن تخزن تكون لابسا الزي المدني و تكون في بيتك أو خارج أداء الواجب غير مستحب و يعاقب على ذلك .



    المذيع / سيادة الرئيس زمان كنا في المدرسة كنا دائما عندما نأتي ندرس في الجغرافيا عن اليمن كانوا يقولون لنا بأن اليمن بلد زراعي يعتمد على البن بصفة أساسية و

    تصدير البن إلى الخارج و معروف البن اليمني في العلام كله ماذا حدث للبن الآن .



    الرئيس / نعم البلد اشتهر اسمها باليمن الخضراء قياسا بدول الجوار و التي هي بلدان صحاري و سميت اليمن بالخضراء لأن فيها مناطق جبلية و فيها أودية و فيها مدرجات يزر فيها البن و محاصيل أخرى .



    المذيع / هل أثرت زراعة القات على زراعة البن .



    الرئيس / قبل حوالي عشرين إلى ثلاثين سنه كان بالفعل القات مؤثرا و الآن الناس رجعوا إلى زراعة البن و البن اليمني تأريخي و مشهور دوليا و مشهور إقليميا فعاد المزارعون لزراعة البن بشكل أفضل مما كانوا عليه و البن الآن ازداد إنتاجه في مناطق محددة في يافع و في المناطق الوسطى و في المناطق الغربية في بني مطر و حراز و مناطق أخرى في اليمن و الآن إنتاجه لا بأس .



    المذيع / و هذا طبعا مفيد في الجانب الاقتصادي .



    الرئيس / على المستوى الداخلي القات مربح للمزارعين و على المستوى الخارجي البن أكثر فائدة للمزارعين و الوطن لكن كميات البن التي تصدر حتى الآن كميات محدودة أما على الصعيد الداخلي ففائدة القات للمزارع أكثر من فائدة البن .



    المذيع / طيبت ما هي عوامل الانتعاش الاقتصادي التي راهن عليها الرئيس علي عبدالله صالح هل هي عوامل ذاتية من اليمن أما تقوم على المساعدات الخارجية .



    الرئيس / أولا نحن نعتمد على أنفسنا و كثير من مشاريع التنمية و الخدمات و خاصة من بعد سنه 90م يتم تنفيذها بمواردنا و إمكاناتنا الذاتية على الرغم من عودة أكثر من مليون مغترب و شحه المساعدات من دول الجوار و نحن نراهن الآن أولا في القضاء على ظاهرة الاختلالات الأمنية من أجل تشجيع السياحة و تشجيع الشركان الأجنبية للاستثمار في بلادنا لأن الأختلالات الأمنية هو ما تسعى لها بعض القوى المعادية لليمن حيث يظهر اليمن أمام المجتمع الأوروبي و المجتمع الخارجي بأنه غير مستقر فتغذي مثل هذه العناصر الشيطانية للقيام بأعمال تخريبية لتشويه سمعة اليمن .



    المذيع / ماذا عن النفط هل عائدات النفط غير كافية .



    الرئيس / نحن في مجال النفط إنتاجنا لا بأس به لكن النفط لا يحقق كل ما نطمح إليه و إنتاجنا يبلغ حوالي أربعمائة ألف برميل يوميا مناصفة بيننا و بين الشركات و من الشركات التي تعمل في بلادنا شركة كنديان اوكسي و شركة هنت الأمريكية و شركة توتال الفرنسية و شركات كثيرة عاملة في بلادنا .



    المذيع / فخامة الرئيس لديكم انفجار سكاني ضخم و معدل الزيادة السكانية و النمو السكاني يبلغ حوالي 3.6 في المائة .





    الرئيس / نعم لكن نحن نرهن على الجانب الاقتصادي و القضاء على كافة الظواهر التي تسيء إلى سمعة اليمن و بما يتيح لنا تشجيع السياحة و تشجيع الاستثمار سواء المحلي أو العربي أو الأجنبي و التسريع بوثائر التنمية .



    المذيع / عندكم حوالي ألفين و ثلاثمائة كيلو متر على الساحل و طول هذا الساحل غير مستغل لماذا و ماذا سوف تفعلون بشأنها ؟

    الرئيس / لقد قلت لك أن توجنها هو السعي لإيقاف مثل هذه الظواهر السلبية من أجل أن تشجع العالم الخارجي و المستثمرين أن يأتوا إلى اليمن .



    المذيع / سيادة الرئيس علي عبدالله صالح .. شكرا على هذه المقابلة مع برنامج أجندة لل / ام . بي . سي / و شكرا لاستضافتكم لنا هنا في اليمن .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-21
  5. الشيبه

    الشيبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    1,749
    الإعجاب :
    0
    سمعنا منه مثل هذا كثيرا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-21
  7. الشيبه

    الشيبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    1,749
    الإعجاب :
    0
    الرئيس قال خلاص تم القضاء على الفساد
    ==================================
    الرئيس: لا أعتقد أن هذا الكلام صحيح، فاليمن لديها برنامج لمحاربة الفساد.. ومعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين.. واستكمال البنية التحتية للتنمية في اليمن التي وصلنا إلى نسبة عالية من الإنجاز تصل ما بين 50 إلى 60%.. وهذا لم يأت من فراغ، ولو لم تحدث ثورة في مجال الاتصالات وفي مجال الطرقات والتربية والتعليم والكهرباء والصحة وغيرها من مشاريع الخدمات فمعنى أن الفساد متغلغل، ولو كان هناك فساد لما وجدت هذه الثورة التعليمية أو ثورة شبكة الاتصالات أو ثورة الطرقات وغيرها، وهذا يعني أننا أستطعنا أن نستأصل الفساد ونحد من نشاط الفساد والمفسدين.


    هيق هيق سمعنا منه مثل هذا كثيرا
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-21
  9. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    الأقوال ليس مثل الأفعال يابرقنا العزيز
    والرئيس لنا معه تجارب سابقه اللي يصلح في الليل يمحوه النهار
     

مشاركة هذه الصفحة