العرب بالأرقام

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 380   الردود : 0    ‏2003-08-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-21
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    يكاد العرب أن يكونوا مغيبين عما يحدث حولهم فى العالم، وفى الوقت الذى يقول فيه علماء الاستراتيجيا أن الفجوة الزمنية بين التقدم الذى تعيشه الولايات المتحدة والتقدم الذى تعيشه أوروبا يعادل أربعين عاما فإننا لا نستطيع تحديد الفجوة الزمنية التى يمكن أن تكون بين العرب والولايات المتحدة أو العرب وأوروبا ، فشركة «أى بى إم » الأميركية العملاقة فى صناعة الكمبيوتر تعد لأنتاج «سوبر كمبيوتر » يمثل حوالى 5% من طاقة المخ البشرى، ويستطيع هذا الكمبيوتر العملاق أن ينقل كل محتويات مكتبة الكونغرس التى تعتبر أكبر مكتبة وثائقية فى العالم فى أقل من ثانيتين، كما يستطيع القيام بمائتى ترليون عملية فى الثانية الواحدة.

    أما عمليات الأختراع و التقدم التكنولوجى بشكل عام فهى تتركز فى الدول الصناعية الكبرى بعيدا تماما عن العرب حيث يتم اختراع وإنتاج 93% من منتجات التكنولوجيا فى العالم، ورغم أن دول منظمة التعاون الأقتصادى والتنمية أو مجموعة 29 تضم 14% فقط من سكان العالم إلا أن 91% من براءات الأختراع فى العالم فى العام 1999 على سبيل المثال كانت لهذه الدول التى يتركز فيها أيضا 81% من مستخدمى الأنترنت فى العالم، وهذه الدول أيضا تنفق 520 مليار دولار سنويا .

    أما عمليات الأختراع و التقدم التكنولوجى بشكل عام فهى تتركز فى الدول الصناعية الكبرى بعيدا تماما عن العرب حيث يتم اختراع وإنتاج 93% من منتجات التكنولوجيا فى العالم، ورغم أن دول منظمة التعاون الأقتصادى والتنمية أو مجموعة 29 تضم 14% فقط من سكان العالم إلا أن 91% من براءات الأختراع فى العالم فى العام 1999 على سبيل المثال كانت لهذه الدول التى يتركز فيها أيضا 81% من مستخدمى الأنترنت فى العالم، وهذه الدول أيضا تنفق 520 مليار دولار سنويا .

    على البحوث وهو ما يقترب من إجمالى الناتج المحلى العربى بكامله تقريبا، ولأن الشركات والمؤسسات الخاصة فى هذه الدول لا تقوم سياستها على الاستدانة من البنوك وعمل مشاريع وهمية غير إنتاجية وابتزاز ما فى جيب الناس كما يحدث فى كثير من الدول العربية فإن 65 % من الاستثمارات فى مجال البحوث .

    والتطوير تأتى من شركات القطاع الخاص فى الدول الصناعية الكبرى، ومعظم هذه البحوث موجهة إلى رفاه الأنسان فى هذه الدول حيث يعيش الناس هناك الآن إلى ما فوق الثمانين عاما مع أمراض قليلة، فيما يموت الناس مرضا جوعا فى الدول الفقيرة، ومنها عدد من الدول العربية، ولتأكيد ذلك فإن هناك 1223 دواء جديدا طرحت فى الأسواق العالمية بين عام 1975 و1996 لم يكن من بينها أدوية تخص أمراض المناطق الحارة وإفريقيا تحديدا سوى 13 دواء فقط.

    وفى الوقت الذى ينخفض معدل النمو السكانى فى الغرب فإن معدلات النمو السكانى فى بلادنا مرتفعة للغاية لكن غياب خطط تنموية لاستيعاب السكان وفتح مجالات العمل والأبداع أمامهم تجعلهم يهاجرون إلى الدول المتقدمة حيث تعانى أوروبا واليابان من اختلال فى سوق العمل والعمالة الماهرة التى تخسرها دولنا بسبب البيروقراطية والفساد والمحسوبية مما يدفع المهرة والمبدعين إلى الهجرة حيث يبلغ مجموع الذين يهاجرون سنويا إلى الغرب والعالم المتقدم من دول العالم الثالث حوالى مليون ونصف المليون سنويا أكثر من نصفهم من العرب.

    ومن المؤكد فى ظل غياب أى تنمية عربية حقيقية أن تزداد النسبة فى ظل حاجة اليابان وأوروبا حتى العام 2015 إلى 110 ملايين عامل جديد حتى يتمكنوا من الحفاظ على مستوى المعدلات الحالية للحياة هناك، ولأن الحكومات العربية تعيش متأخرة مسافات بعيدة ليس عن أوروبا وأميركا ولكن حتى عن الأجيال العربية الجديدة.

    فإن الشريحة الأكبر من الشباب العربى الآن تفكر فى الهجرة، ويكفى أن يسأل كل منا من يلقاه من الشباب أو المعارف ليعرف توجهات الشباب بعدما أصابت الحكومات العربية الأجيال القادمة بالأحباط، ولاندرى كيف يمكن أن نلحق بعجلة التنمية ومازال هناك 70 مليون عربى لا يعرفون القراءة والكتابة، و74 مليون عربى يعيشون تحت خط الفقر.

    وحتى خريجو الجامعات معظمهم أميون لايعرفون حتى تطبيق ما درسوه خلال 16 عاما فى المدارس والجامعات وهذا ما يرفع نسبة البطالة بشكل مريع بين الشباب الجامعى يؤكد ذلك أن إنتاجية العامل العربى سنويا لاتزيد على 800 دولار فى الوقت الذى ينتج فيه العامل الغربى ما يزيد على 60 ألف دولار سنويا، ولأن معظم الحكومات العربية لايهمها تنمية الانسان العربى فإنها لا تنفق على تعليمه إلا نسبة ضئيلة مما تنفقه على التسلح العسكرى حيث يبلغ ما تنفقه بعض الحكومات العربية على أمنها 2019 دولاراً سنويا للفرد الواحد .

    فى الوقت الذى لايزيد فيه المتوسط العالمى عن 114 دولاراً فقط، ولأن بعض الحكومات العربية تفرض على شعوبها قانون الطواريء ولا تسعى لتنمية الانسان والارتقاء بمستوياته فإن المستثمرين يهربون إلى دول غير قمعية تهتم بشعوبها .

    ولذا فإن حجم ما يتدفق على العرب من الاستثمارات العالمية لا يزيد على 2% فيما يتجه 59% من الاستثمارات إلى دول آسيا و المحيط الهادى و36% على دول أميركا اللاتينية، فى نفس الوقت فإن العرب يمنحون خيرهم لغيرهم حيث بلغ حجم الاستثمارات العربية خارج الوطن العربى فى العام 2002 حسب الدراسة الرائعة التى أعدها الدكتور محمود جبريل، 194,1 ترليون دولار.

    إن لغة الأرقام هى لغة الحقائق، وهى التى تكشف حجم الخطر الذى يعيشه العرب، فمتى يستيقظ العرب؟!!

    بقلم :أحمد منصور

    المصدر/ البيان الاماراتية
     

مشاركة هذه الصفحة