سالم صالح محمد يكتب عن العلاقات اليمنية الخليجية

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 740   الردود : 3    ‏2003-08-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-20
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    بقلم عبدالله بشارة ( الأمين العام السابق لمجلس التعاون الخليجي)

    في مقال لا ينقصه الوضوح، ولا يخلو من العتاب، ويتخلله الضجر، وفيه الكثير من الشرعية المنطقية، كتب الأخ الفاضل سالم صالح محمد، عضو مجلس الرئاسة اليمني السابق تحت عنوان «متى ينضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي؟ نشره في صحيفة «الحياة» في عددها الصادر يوم الأحد الثاني من سبتمبر 2001.


    وإذا كان الكتاب يقرأ من عنوانه، فإن المقال يقرأ بوضوح من مشاعر الكاتب المتدفقة في العتاب على أخوة الخليج، وفي الضجر من هؤلاء الأخوة، الذين يغدقون الاطراء على اخلاص اليمنيين وتفانيهم، ولكنهم لا يترددون في معاقبة المتخلفين منهم عن المغادرة أو عن عجزهم لتسوية أوضاع الكفيل ولو لشهر واحد، كما ان هذا الثناء ـ كما يقول الكاتب ـ لم يعد يسد رمق العيش أمام معضلات الواقع العنيد في اليمن.


    ويحمل المقال دعوة صادقة إلى أصحاب القرار في دول مجلس التعاون الى مد يد العون لليمن ليتمكن من تحقيق مسعاه في التكامل مع دول الخليج عن طريق دخوله مجلس التعاون الذي سيكتمل بنائه لكل أبناء الجزيرة العربية في اطار برنامج تأهيل واضح ومحدد، لأن الشعب اليمني ينظر إلى أهل الخليج على أنهم القادرون على مساعدته في الخروج من أزمته الاقتصادية والاجتماعية الحادة، وفي مقدمتها الفقر وانعكاساته السلبية على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن.


    وقد قرأت مقال الكاتب الفاضل عدة مرات لمسببات أهمها تقديري الخاص لكاتب المقال، وإخلاصه لاجتهاداته، وأيضاً لعزوفه عن التلوث السياسي والمالي الذي يتسيد عادة حالات النخب في الدول النامية خاصة الفقيرة منها.


    وقد سبق لنا في صحافة الخليج معالجة هذا الموضوع، وبالذات قبل الغزو العراقي لدولة الكويت، كما واكبت مرحلة ما بعد التحرير صيغ فيها تمنيات يمنية كثيرة معبرة عن الرغبة في الانضمام الى مجلس التعاون وهي رغبة تولدت عام 1981، وما زالت رغم انخفاض حرارتها في الفترات التي شاهدت العناق السياسي والاستراتيجي بين اليمن وبغداد، أثناء حياة مجلس التعاون العربي.


    ولأن الموضوع دقيق، تتخلله الحساسية، فأود أن أبدي الملاحظات التالية بإحساس يقترب من المشاعر الكويتية تجاه الطرح الذي قدمه الأخ الفاضل سالم صالح محمد.


    أولاً: أجد كل شرعية سياسية وجيو استراتيجية تنسجم مع المنطق العام للسير الطبيعي للأمور في المقال المذكور، ولا داعي لتأكيد التكرار عن الحالة اليمنية ـ الخليجية قديماً، وإلى وقت قريب.


    وقد كنا في الكويت أكثر المتحمسين وأول المتفاعلين مع نداءات البيئة الاقتصادية اليمنية وحاجاتها الى الدعم والعون.


    وقد كان ذلك عندما كان اليمن تسميتين، أحدهما راديكالي غريب المزاج والتعبير، والآخر مشدود نحو الحدة الثورية التي مارسها مع الآخرين في دمشق والقاهرة وبغداد.


    ولا داعي لاستذكار النقد الذي كان يوجه الينا لأننا سذج نساعد الماركسيين المخربين في الجنوب، والثوريين المشاغبين في الشمال.


    ثانياً: أخذت علاقات اليمن مع مجلس التعاون في بداية قيامه درباً أخوياً منطقياً ينشد التواصل وترسيخ هذا التواصل في مسعى لإزالة المعلقات التي كانت تكدر صفاء هذا التواصل.


    وأتذكر جولات كل من الشيخ صباح الأحمد وراشد بن عبدالله بين صنعاء ومسقط لتصحيح الوضع بين البلدين، حيث كنت ضمن الوفد الكويتي في تلك الجولات.


    ثالثاً: لم يصدر من الجانب الخليجي ضرر يسيء إلى اليمن، ولم يأت منه إلا النوايا الحسنة المدعومة بالعزم على ترطيب الأجواء وتسليك الدروب، لتعميق التفاهم والمصالح المشتركة على أسس ثابتة مسكونة بحسن الجوار والاحترام المتبادل.


    وقد ذهبت شخصياً الى صنعاء في التاسع من مايو 1982، وقابلت الرئيس علي عبدالله صالح، في مساء اليوم التالي «العاشر من مايو» ناقلاً له عزم المجلس على الاشتراك في هموم اليمن والتعرف على مصادر هذه الهموم.


    وقد دونت في المحضر الذي أعددته للمجلس الوزاري أهم نقاط اللقاء، وأتذكر عتب الرئيس علي عبدالله صالح على مجلس التعاون لأنه رغم شرح الظروف المحيطة باليمن لقادة دول المجلس، الا انه ترك وحيداً يعالج مشكلة معقدة لا طاقة له بها منفرداً، وطالب مساعدة اليمن في حل المشكلة، التي كانت قائمة مع اليمن الجنوبي والجبهة الديمقراطية المسنودة من عدن.


    وأشار الى ان مجلس التعاون قادر على التوسط مع اليمن الجنوبي على غرار ما تفعله بين عدن وعمان، وكل ما في الأمر انه يريد الاهتمام بواقع اليمن الذي يحارب من أجل استقرار هذه الدول ويصد عنها مساعي التخريب.


    في 14 سبتمبر 1981 قابلت الرئيس علي ناصر محمد رئيس جمهورية اليمن الديمقراطي في عدن، وقد كان من بين الحضور الأخ الفاضل سالم صالح محمد وزير الخارجية آنذاك، كانت الزيارة حول مساعي الكويت والامارات لحل المشكلة بين عدن والسلطنة.


    وأذكر بأن الرئيس اليمني علي ناصر محمد سألني عن مصير النقاط التي أرسلتها حكومة عدن وتحمل وجهة نظرها في وسائل حل المشكلة ومضى عليها أربعة أشهر.


    وقد كان ردي بأن النقاط هي شروط تعجيزية لا يمكن قبولها، وكان رد الرئيس اليمني بأن المهم هو إلغاء الاتفاق بين الولايات المتحدة وعمان، وقد أشرت ايضا الى الاتفاقية الأمنية بين عدن وليبيا، وقد قلل الرئيس اليمني من أهميتها: ـ دخل اليمن بعد الوحدة عضواً فاعلاً في مجلس التعاون العربي، وأدخل بذلك عناصر من الأشقياء العرب الى جنوب الجزيرة، مما شكل تحدياً للأمن والاستقرار في الفناء الخلفي لدول مجلس التعاون.


    ويمكن القول بأن عضوية اليمن في مجلس التعاون العربي ألقت بظلال من الشك على سلامة الخطاب السياسي اليمني، وعلى مصداقية التصريحات الصادرة منه.


    ـ صدق الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في حديثه مع قناة الجزيرة مساء الخامس من سبتمبر عندما قال بأن اليمن لم يؤيد العراق في غزوه لدولة الكويت، ولم نصدر نحن هذه التهمة لليمن، لكن الذي لم يذكره الرئيس بأن اليمن وقف ضد قرارات الشرعية الدولية، ولم يدن الغزو وحاول مندوبه عرقلة الجلسة الأولى في مجلس الأمن، كما دخل وفد اليمن حلبة التمييع خلال القمة العربية.


    ـ اتفق مع كاتب المقال سالم صالح بأن وضع اليمن الطبيعي ان يكون ضمن الحلقة الخليجية، وليس خارجها، ورغم ايماني الشخصي بالمردود الايجابي على الجميع من تواجد اليمن داخل الشبكة الخليجية، الا ان هناك تحسينات لابد من قبولها وأبرزها انسجام الخطاب اليمني السياسي ومصطلحاته وفلسفته مع النهج الخليجي، بما يعني ذلك من اسقاط للأدبيات المتحزبة، والبلاغات اللفظية الخالية من مضامين المنطق، وأن يتماثل التعبير اليمني مع مزاج الشعب اليمني الشقيق، بدلاً من استيراد المنقوشات اللفظية من خزائن الأحزاب العربية المتآكلة.


    كما يهمنا جداً تقارب القراءات للأحداث وتحليلاتها لأنها في النهاية تؤدي الى تلاقي وجهات النظر، ولكنني لم أتشجع في احتمالات تحقيق ذلك بعد الاستماع الى الرئيس اليمني الذي صور عملية الغزو على دولة الكويت وكأنه سيناريو معد منذ عهد كارتر بقصد تكريس الوجود الأمريكي في الخليج، وهي قراءات تبريء النظام العراقي من جريمته وتنسبها إلى كواليس المؤامرات المظلمة، فضلاً عن أنها تجافي الواقع وتتجاسر على الحقائق.


    ـ لابد من تظهير الأجواء السياسية عن طريق سلاسة التفكير وعقلانية التحليل، وهو العامل الأكبر في تواؤم مدرسة التفكير اليمني مع مثيلاتها داخل مجلس التعاون، المهم هو أن يكون اليمن قريب من الحسابات الخليجية ومن تشخيصاتها للأحداث وتعريفها لأدوات العلاج، نحن في انتظار هذا التقارب، ونرجو ألا يطول الانتظار.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-20
  3. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    يظهر وكأننا فقط من سنستفيد ؛ في حين يستبعد استفادة الخليج من وجود اليمن ولكن العكس ايضا صحيح ؛ و يبدو ان هناك ادراك بمدى اهميه وجود اليمن في المجلس مؤخرا من قبل المهتمين والمثقفين في الخليج والذين بدأت اصواتهم تتعالى بالدعوه الى انضمام اليمن .
    تحياتي لك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-21
  5. ابو امين

    ابو امين عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    407
    الإعجاب :
    0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-27
  7. zizabdu_abdu

    zizabdu_abdu شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2003-07-28
    المشاركات:
    679
    الإعجاب :
    0
    كل ماورد يصب اللوم على اليمن وكائن دول الخليج ترحب به منذو سنين عضوا في المجلس وتحتضنه والعكس صحيح فدخول اليمن في مجلس التعاون العربي وكل ما ذكر في المقالة ليس الى بحث عن اخوان بعد ان حس بانه غير مرغوب فيه من قبل اخوانه تركوه وحيدا في الساحة ولم يكتفو بهذا بل ان اليمن يحس باجرائات تتخذ ضده بين حين واخر ومضايقات كثيرة في عدة مجالان ولو انهم حسسو اليمن بانهو جزا منهم لما حصل شي
    ثم ان كل ماقام به اليمن ليس موجه ضد احد ولاكن اليمن يبحث عن مصالحه دون الظرر باحد وهذا من حقه
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة