وحدة الصف ضرورة

الكاتب : الحُسام اليماني   المشاهدات : 2,364   الردود : 7    ‏2003-08-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-20
  1. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    وحدة الصف ضرورة


    لا ريب أن اجتماع الكلمة ووحدة الصف وائتلاف القلوب مطلب شرعي لا غنى عنه لأمة ترغب في العزة، وتطلب أسباب القوة، وقد جاء الشرع بإيجاب هذا الأصل ورعايته، وأكدت المواقف والأحداث ضرورته للمسلمين عامة ولأهل هذه البلاد كافة وبين الدعاة خاصة، حيث نذر اجنماع أهل الكفر على أمة الإسلام وعزمهم على تغيير دينهم، وأنظمتهم، وعلومهم، ومناهجهم، بدت ظاهرة تستوجب المزيد من الحذر وإعداد العدة للمواجهة. واجتماع كلمة الدعاة ووحدة صفهم سبيل مهم من سبل وحدة الأمة والتي هي من أعظم أسباب القوة والنصر، فإذا عجز الدعاة عن تحقيق الوحدة بينهم فمن باب أولى أن يعجز غيرهم.

    وقد أفرزت الفترة الماضية اختلافاً بين الدعاة في الآراء والمواقف، وهذا أمر لا بد أن يقع من البشر، لكن هذا الاختلاف اتسعت شقته، وبدأ يتجاوز قدر الاختلاف في الرأي، وبدا معه أن الحاجة ماسة إلى الوصية والتأكيد على معاني الاجتماع والائتلاف، لا سيما مع الأحداث القائمة والمتوقعة.

    ومما يؤكد وجوب وحدة الصف والحاجة إليه :

    الأدلة الصريحة من كتاب الله عز وجل:
    فقد جاء في القرآن الكريم كثير من الآيات آمرة بالاجتماع، وناهية عن الفرقة والاختلاف، وفي بعضها امتنان الله على المؤمنين بإتلاف قلوبهم، ومن ذلك : قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون )).
    وقال تعالى (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات )) ،
    وقوله جل وعلى (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )) .

    كما جاءت الأحاديث النبوية الشريفة متضمنة هذه المعاني :
    فقد تكررت الوصية في السنة بالاجتماع ووحدة الصف، وتكرر النهي عن التفرق والاختلاف، ومما ورد في ذلك: عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم : (( إن الله يرضى لكم ثلاثاً، ويكره لكم ثلاثاً : فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ))
    وعن الحارث الأشعري – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ..... وأنا آمركم بخمسٍ اله أمرني بهن : السمع ، والطاعة ، والجهاد ، والهجرة ، والجماعة ؛ فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلق ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يرجع ... )). وهذا الأمر كما هو معلوم موجه للمسلمين جميعاً بصفتهم جماعة واحدة، وليس كما يفهمه البعض جماعات الدعوة.
    وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال خطبنا عمر بالجابية فقال : يا أيها الناس! إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال : (( أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة وإياكم الفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، ومن سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن )).

    ولقد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أهمية هذا الأمر، وكان الخلاف في الرأي يحصل بينهم، ومع ذلك كانت النفوس صافية نقية.
    نقل الحافظ في الفتح عن القرطبي قوله : ( من تأمل ما دار بين أبي بكر وعلي من المعاتبة ومن الاعتذار وما تضمن ذلك من الإنصاف عرف أن بعضهم كان يعترف بفضل الآخر، وأن قلوبهم كانت متفقة على الاحترام والمحبة، وإن كان الطبع البشري قد يغلب أحياناً لكن الديانة ترد ذلك والله الموفق ) .
    ومن سمات أهل السنة الاجتماع والائتلاف، وهم من أشد الناس حرصاً عليه ودعوة له، كيف لا وهم الجماعة وهم السواد الأعظم.
    قال الطحاوي رحمه الله : ونرى الجماعة حقاً وصواباً، والفرقة زيغاً وعذاباً .
    قال النووي حول حديث : (( إن الله يرضى لكم ثلاثاً )) وأما قوله صلى الله عليه وسلم : (( ولا تفرقوا )) فهو أمر بلزوم جماعة المسلمين، وتآلف بعضهم ببعض، وهذه إحدى قواعد الإسلام.

    ومصلحة اجتماع الكلمة ووحدة الصف لا توازيها فضلاً عن أن تغلبها المصلحة المتوهمة من الفرقة بحجة تميز الصفوف أو بيان الحق، سيما وأن مسائل الاختلاف بين المجموعات الدعوية في هذه البلاد ليست – ولله الحمد – في أصولٍ عقدية، وإنما غالبها في مسائل اجتهادية، لا تحتمل استمرار الفرقة وتشتت الصف.
    وقد أكد هذا المعنى الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه بقوله : يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنهما السبيل في الأصل إلى حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة .
    وأشار إلى هذا المعنى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال : ولا سيما إذا آل الأمر إلى شرٍ طويل وافتراق أهل السنة والجماعة؛ فإن الفساد الناشئ في هذه الفرقة أضعاف الشر الناشئ من خطأ نفر قليل في مسألة فرعية .
    ولئن كان الاجتماع ووحدة الصف ضرورة في كل وقت وحين، فالصحوة اليوم أحوج إليه من أي وقت مضى،
    إنها تعاني من ضعف الطاقات ومحدودية الإمكانات، وفي الافتراق والخلاف إضاعة للجهود، وتشتيت للطاقات.
    وهي تعاني من تآمر المفسدين وكيدهم، وفي إشاعة الاختلاف والفرقة خدمة لهؤلاء وخذلان لعباد الله الصالحين.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وهذا التفريق الذي حصل من الأمة علمائها ومشايخها، وأمرائها وكبرائها هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها. وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله كما قال تعالى (( ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والنغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون )) . فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء، وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا؛ فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب .

    وحين تريد الصحوة الإسلامية تقديم مشروعات عامة، وحين تريد إنكار منكرات أو تحتسب على باطل، وحين تريد دعم قضية من قضايا المسلمين، فإن ذلك كله لن يتأتى مع التفرق والصراع والتشاحن، بل بوحدة الصف واجتماع الكلمة.

    السبيل لوحدة الصف واجتماع الكلمة :
    1- إدراك أهميته وجعله قضية كل داع إلى الله في هذه البلاد، باعتباره هدفاً حقيقياً ثابتاً مستمراً، لا مجرد حاجة آنيّة اقتضتها ضرورات المرحلة.

    2- إشاعة الحديث حول هذا الأمر حتى يتأكد هذا المعنى ويستقر، وتقوية روابط الأخوة الإيمانية بين جميع الدعاة، واعتبار الجميع إخوة يتعاملون بينهم مهما اختلفت مجموعاتهم، كما يعامل بعضهم إخوانه في جماعته.

    3- تقوية العلاقات الشخصية، والتزاور والاجتماع، وإقامة المشروعات المشتركة، والتعاون على الأعمال الدعوية والاحتسابية.

    4- الموازنة بين قول الحق ووحدة الصف، والاعتدال في بيان الخطأ:
    إنه لا يتصور أن يسعى شخص بقصد وإرادة إلى شق وحدة صف الأمة ودعاتها إلا من في قلبه نفاق وكره لانتصار الدين، لكن عامة ما يحصل إنما هو شعور بالغيرة على الدين، ورغبة في بيان ما يعتقد الشخص بأنه هو الحق، وإن كان الغالب أن أمثال هؤلاء لا يسلم من ملابسة الهوى.
    ومن ثم فإن الاحتجاج ببيان الحق وحده لا يكفي، لا بد ها هنا من مراعاة أمور:

    أ- أن يكون الحق واضحاً جلياً؛ ذلك أن كثيراً من المسائل التي يشق فيها الصف، إما أن تكون من مسائل الاجتهاد والأمر فيها واسع؛ فحينها لا ينبغي الإنكار فيها، فضلاً عن إثارة الخصومة. وكثير مما بين الدعاة والمجموعات الدعوية من مسائل الاختلاف هو من هذا القبيل.
    أو أن يكون الأمر فيها تحقيق مناط وتنزيل حكم على واقعة؛ فالأمر فيه واسع ولا يجوز أن يلزم الشخص بأصل الحكم؛ فمن يرى عدم مشروعية عمل من الأعمال المنسوبة للجهاد مثلاً لا يجوز أن يوصم بأنه ضد الجهاد والمجاهدين .
    أو أن يكون الأمر إلزامياً بما لا يلزم الشخص أو لا يلتزم به. أو يأخذ ببعض الوسائل الاجتهادية في وسائل الدعوة لا ينبغي اتهامه بأنه من هذا التيار أو ذاك لمجرد أنه عمل بهذه الوسيلة.
    ب- أن يقتضي الأمر البيان، وتكون مصلحة البيان أرجح من مصلحة السكوت، فليس كل ما يُعلم يقال.
    وقد بوب البخاري رحمه الله في كتاب العلم من صحيحه : باب من خص بالعلم قوماً دون قومٍ كراهية أن لا يفهموا، وأورد فيه أثر علي رضي الله عنه : (( حدثوا الناس بما يعرفون؛ أتحبون أن يكذب الله ورسوله )).
    وعن عبدالله بي مسعود رضي الله عنه قال : ( ما أنت بمحدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة )
    ت- أن يكون بيان الحق من الشخص المناسب؛ وأن يسلك فيه صالح العدل ويجانب البغي والظلم، ويجب أن يعلم أن مسئوليته – مع قول الحق وبيانه – وحدة الصف والسعي لجمع الكلمة.
    ث- أن يكون بيان الحق من الشخص المناسب؛ فالقضايا الكبار ينبغي أن يتحدث فيها الأكابر، وتغليط الكبار لا ينبغي أن يجاهر به الإغمار.
    ج- حين يتم بيان الحق فلا ينبغي أن يستمر الناس في الخوض فيما لا أثر له إلا إيغار الصدور وإثارة الفرقة، وما أجدر الغيورين على مصالح الأمة أن يمسكوا عن الجدل واللغط.

    5- الحذر من الانشغال بعيوب الآخرين ونسيان الذات

    6- البعد عن تضخيم الخلاف
    لا ينشأ الخلاف من فراغ، وكثير من مواطن الصراع والافتراق بذرتها خطأ وتقصير، يغذيها هوى، أو غلو وتضخيم.
    ومن الناس من لا يجيد الاعتدال، فيضخم الخطأ، فيقع في البغي والعدوان، ويعتقد بالتلازم بين الغلظة على من أخطأ والحمية على الدين.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (فبالجملة فليس مقصودي بهذه الرسالة الكلام المستوفي لهذه المسألة؛ فإن العلم كثير؛ وإنما الغرض بيان أن هذه المسألة ليست من المهمات التي ينبغي كثرة الكلام فيها وإيقاع ذلك إلى العامة والخاصة حتى يبقى شعاراً ويوجب تفريق القلوب وتشتت الأهواء. وليست هذه المسألة فيما علمت مما يوجب المهاجرة والمقاطعة؛ فإن الذين تكلموا فيها قبلنا عامتهم أهل سنة واتباع، وقد اختلف فيها من لم يتهاجروا ويتقاطعوا كما اختلف الصحابة رضي الله عنهم – والناس من بعدهم – في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه في الدنيا؛ وقالوا فيها كلمات غليظة كقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، ومع هذا فما أوجب هذا النزاع تهاجراً ولا تقاطعاً، وكذلك ناظر الإمام أحمد أقواماً من أهل السنة في مسألة " الشهادة للعشرة بالجنة " حتى آلت المناظرة إلى ارتفاع الأصوات وكان الإمام أحمد وغيره يرون الشهادة ولم يهجروا من امتنع من الشهادة، إلى مسائل نظير هذه كثيرة .

    7- التفريق بين الخلاف في الرأي واختلاف القلوب
    لا بد أن يحصل الخلاف في الرأي وتتعدد الاجتهادات، لكن من واجب المسلم أن يحذر من أن يؤدي ذلك إلى اختلاف القلوب، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من ذلك؛ فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( سمعت رجلاً قرأ آية، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها، فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فعرفت في وجهه الكراهية، وقال : (( كلاكما محسن، ولا تختلفوا؛ فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا )) .
    يطمع بعض الغيورون والحريصون على وحدة الكلم في قطع دابر الاختلاف والفرقة؛ لكنهم يتطلعون إلى نفي الخلاف في الرأي، ويسعون إلى الاتفاق على ما لا يمكن الاتفاق عليه.

    8- استيعاب تهدد الآراء والاجتهادات – فيما يسع فيه ذلك – بل لا بد من أن نتجاوز ذلك إلى استيعاب تعدد المدارس الفكرية كما تعددت المدارس الفقهية، ولا يمكن أن يكون الناس واحدة .

    9- اتباع منهج أهل السنة في التعامل مع أهل القبلة فهم لا يُهدرون الأحكام الثابتة والأصول الكلية لأجل الأحكام العارضة والوقائع العينية؛ فمن الأصول الكلية الثابتة بصريح الآيات والأحاديث الصحيحة ((( وجوب اجتماع كلمة المسلمين )))، ومن الأحكام العارضة : ( هجر المبتدع أو الفاسق )، فما لم تكن المصلحة في ذلك راجحة فلا يصار إليه، وهو مما تتغير فيه الأحوال ويقبل تعدد الاجتهاد. وأهل السنة يرون أن كل من صلى صلاتهم، واستقبل قبلتهم، وأكل ذبيحتهم فهو منهم؛ له ما لهم وعليه ما عليهم، وحسابه على الله وسريرته إليه، لا تنقيب عن القلوب ولا شقّ عن السرائر، ولا إساءة ظن، ولا غلٍّ على سابق بالإيمان، ولا تفريق للمسلمين بالألقاب والأسماء وإن كانت أشرف الأسماء، مثل ( المهاجرين والأنصار )؛ لأنها إنما تقال على سبيل الثناء والتأليف أو التمييز والتعريف، ويحرصون على هداية خلق الله، ولا يحبون أن يعثروا على بدعة أو معصية ممن يخالفهم؛ لأن من فرح بذلك فقد أحب أن يُعصى الله، ومن أخب أن يُعصى الله فليس من الله في شئ. ويسترون عيوب المسلمين، ولا يتتبعون عوراتهم، ولا يذكرون أخطاء أهل العلم إلا لبيان الحق، وعلى سبيل الترجيح لا التجريح، ويلتمسون لهم العذر ما أمكن .

    والله الموفق
    منقول

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-20
  3. الحيدري

    الحيدري عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-27
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
    أخي الحسام اليماني يسعدني أن أكون رابع قارئ لهذه المشاركة وأول معقب عليها .
    فأقول بارك الله فيك وكثر الله بالخيرين من امثالك وممنون كثيراً على نقلك لهذا الموضوع وأمانتك في النقل وقد أفدت وأجدت ولا شك أن لهذا الموضوع وطرحه في هذه الآونة بالذات أثر كبير نسأل من الله سبحانه أن ينفع به قارئه وناقله وكاتبه وأن يجزيهم خير الجزاء ونسأله سبحانه أن يردنا إليه مرداً جميلاً وأن لا يجعل منقلبنا وتوجهنا إلا إليه ... أنه سميع مجيب .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-20
  5. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    أهلا و سهلاً و مرحباً اخي العزيز الغالي الحيدري

    و تشرفنا بوجودك معنا في المجلس الأسلامي فمرحبا بك

    و تعقب رائع كروعة أخي العزيز الغالي الذي أسال الله أن يجمعني به

    و أتنمي أن تستمر في متابعة المجلس الأسلامي و تتحفنا بمواضيع مفيدة ينتفع بها الجميع منتظرين مشركاتك بفارغ الصبر

    لك أجمل و أرق تحية :)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-20
  7. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    الحسام ...
    قطعت قول كل خطيب ,,, وامتثلنا إن شاء الله ,,
    ولي مداخله في نفس الموضوعإن تيسر ذلك ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-20
  9. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

    اصحاب الراي السديد الكرام الحسام اليماني والشاحدي انا مقيد باغلالكم وهذا هو الصوب الذي نمشي عليه ان الاتحاد هو القوة وضفاء القلوب وان نلتمس العذر لكل مجتهد ونقول جزاه الله خير الجزاء وهذا ما ادلاء به الاستاذ الحسام اليماني هو منهج الصواب :


    لكم تحياتي وتقديري اساتذتي الكرام :


    تمساح اسير اقلام اهل البلاغة والراي السديد
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-21
  11. الحيدري

    الحيدري عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-27
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
    يسعدني أن أشارك في هذا الموضوع لإثرائه
    المشاركة بقلم الدكتور محمد علي الفرا بعنوان (وحدة الصف أم وحدة الهدف)

    اهداني الصديق الدكتور عبدالقادر الطورة، القاضي بالاستئناف، والزميل السابق في العمل الاكاديمي، نص محاضرة كان قد القاها في جامعة الحسين بن طلال، هذا العام عنوانها »الحسين ومبدأ وحدة الصف العربي«.

    وهي محاضرة قيمة تجيء في وقت حرج وحساس، يتطلب من العرب توحيد صفوفهم، وتجميع طاقاتهم وامكاناتهم، والتعاون والتنسيق فيما بينهم لمواجهة التحديات الكثيرة التي تجابههم، والتصدي للاخطار التي تتهددهم شعوبا وانظمة وحكومات، ولا شك في ان ما وصلت اليه الامة العربية من تدهور وانحطاط وتفكك وتشرذم وانكفاء كل بلد عربي على نفسه، وتمسكه بقطريته، وتحلله من رباطه القومي، وتخليه عن القضايا العربية لصالح شؤونه الوطنية، ادى الى استهانة الامم والشعوب الاخرى بها، وشجع القوى الطامعة فيها على مواصلة العدوان عليها.

    وفي هذا يقول الدكتور الطورة: »وبطبيعة الحال فان هذا الوضع من الاختلاف والتناقض والتضاد هو وضع غير مقبول في ذاته ومرفوض بحكم طبيعته، لا ينبغي له ان يكون اصلا، ولا ينبغي ان يستمر على هذه الحالة، ولا بد من ازالة هذا التناقض والتضاد بالاخذ باحدى الفكرتين وسيطرتها واستقرارها في النفوس دون الفكرة الاخرى التي ستكون حتما في خبر كان، والحديث عنها سيكون حديث ذكريات وبحثا في التاريخ، فاما انكفاء الشعوب العربية على نفسها، كل شعب عربي على حدة، وانحسار رغبة العيش المشترك لديه في اطار دولته القطرية القائمة وحدها ويبقى الاطار العربي مجرد تجمع دولي اقليمي تحكمه المصالح وقواعد القانون الدولي، واما ان تختار الشعوب العربية الانعتاق من قيد التجزئة وتشب عن طوق الانظمة السياسية المتعددة، ولتكون الشعوب العربية المتعددة شعبا واحدا وهو ذاته امة واحدة، ولتكون الاوطان العربية المتعددة وطنا عربيا واحدا تحكمه المبادىء وقواعد القانون الداخلي الواحد«.

    ويرى الدكتور الطورة بان نضال الامة العربية من اجل الوحدة لا بد ان ينطلق من مبدأين يشكلان خيارين مختلفين، وهما: وحدة الصف او وحدة الهدف، ويعتقد ان وحدة الصف هي الاسلم والاقوم، لانها حسب تعريفه لها تعني الشمول والاحاطة بكل العرب بمفهومهم الثقافي، ايا كانت منابتهم واصولهم، وايا كانت طوائفهم، وايا كانت اراؤهم ومعتقداتهم الفكرية السياسية، وانتماءاتهم الفكرية والحزبية والدينية، ويرى بان مبدأ وحدة الصف »يقوم في الاساس على ان الحقيقة ملك للجميع ولا افضلية لرأي على غيره من الاراء الاخرى الا بمقدار حصوله بالاجماع او بالاغلبية المطلوبة، ومن ثم يمكن وصفه والقول عنه انه مبدأ الرأي والرأي الآخر«.

    اما معارضته لمبدأ وحدة الرأي والمنهج فناجم عن اعتقاده بانه »قاصر على ذوي الرأي الواحد ولا يعتد بالاراء الاخرى بل يقاومها ويسعى للتغلب عليها وربما فرض على الآخرين من ذوي الاراء الاخرى والسيطرة عليهم بحيث يتحدد مفهوم المصلحة العامة في اطار الرأي الواحد المسيطر، وينحصر في نطاقه وحده دون غيره من الاراء الاخرى ودون مراعاة وجهات نظر اصحابها، وبعبارة اخرى فان مبدأ وحدة الهدف يقوم اساسا على احتكار الحقيقة وعدم الاعتراف بالاراء الاخرى وعدم الاخذ بها بأي حال من الاحوال«.

    وعلى الرغم من الاراء والافكار الهامة التي طرحها الدكتور عبدالقادر الطورة في محاضرته، الا اننا نختلف معه في بعض طروحات منها ان وحدة الصف - على اهميتها وبخاصة في ظروفنا الراهنة - لا تحقق الغاية ولا توصلنا الى نتيجة ان لم يكن هناك هدف واضح او اهداف واضحة يسعى العرب الى تحقيقها، واذا كان مبدأ وحدة الصف من اجل جمع العرب ولم شملهم، فلا بد من وجود هدف او اهداف يقوم هذا التجمع بتنفيذها مستثمرا الامكانات والطاقات العربية، ولا شك في ان وحدة الصف دون هدف واضح يحدد ماهية هذه الوحدة واسسها ومرتكزاتها ومنطلقاتها، تصبح مسألة آنية او وقتية قد تصلح لمناقشة امر عارض او شيء طارىء واتخاذ موقف محدد بشأنه، ولكنها لا تصلح لمعالجة الاوضاع العربية السيئة ولا مجابهة الاخطار والتحديات التي تواجه الامة العربية، ولا تفيد كثيرا وضع الخطط والمشاريع المتعلقة او التي لها صلة بالعمل العربي المشترك.

    ان الوحدة العربية التي هي امل العرب في جميع اقطارهم، وهي وحدها الكفيلة بحل مشاكلهم وتحسين احوالهم ورفع شأنهم ومكانتهم بين الامم لا تتحقق بوحدة الصف دون هدف او اهداف تتفق عليها الامة وتجتمع عليها وتسعى الى تحقيقها، وتركز الاهداف في العادة على المبادىء الاساسية العامة والثوابت التي لا يمكن تجاوزها او القفز من فوقها، لانها بمثابة الخطوط الحمراء التي يحظر انتهاكها، ويعتمد نجاح تحقيق الاهداف على عوامل منها ان تكون واقعية وعملية ولا تتعدى الامكانات والطاقات، وان تحظى بالموافقة والالتزام من الجميع، ولذلك ينبغي ان لا يكون هناك اختلاف على الاهداف، ولكن الاختلاف يكون حول وسائل التنفيذ وآلياتها واساليب العمل ومناهجه التي تشملها الاستراتيجية العامة للتحرك نحو تحقيق الاهداف والغايات.

    ربما كان مما اوجد الالتباس عند الدكتور الطورة انه جمع بين الرأي والمنهج في مبدأ واحد، وانا اختلف معه في هذا، لان الرأي بخلاف المنهج متباين، وليس بالضرورة ان يجتمع الناس على رأي واحد، ففي بحث القضية الواحدة تتعدد الرؤى وتختلف حول اسلوب طرحها وطريقة تناولها وكيفية معالجتها، والاختلاف في الرؤى قد يكون مفيدا ونافعا، فعلى سبيل المثال فان اجتهادات الائمة المجتهدين في الاسلام هي رؤى استندت على تفسيراتهم للنصوص الدينية وتقديراتهم لظروفها واحوالها.

    والرؤى تقبل، في العادة الطعن والنقض وبالمثل نقول بان الاهداف التي تتطلب الاجماع، كما قلنا، تخضع للمراجعة بحسب تغير الظروف والاحوال وما تفرضه المستجدات والمتغيرات.

    وعلى اية حال فان النقد يظل مسألة تقبل الجدل والنقاش فلا احد يمتلك الحقيقة، فالنقد في كثير من الحالات يعبر عن اراء شخصية ووجهات نظر فردية، ولا شك في ان النقد يرفع من شأن القضية المطروحة، وبلفت الانتباه الى من قام بدراستها وتحليلها، وهذا ما قصدناه من عرضنا السريع والموجز لنقطتين رئيستين وردتا في محاضرة الدكتور عبد القادر الطورة.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-22
  13. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي العزيز الحيدري

    و إضافة طيبة للموضوع
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-24
  15. ابن الاصول

    ابن الاصول قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    2,607
    الإعجاب :
    0
    مشكووووووور اخي على الموضوع
    وجزاك الله خيراً
    تحياتي لك
     

مشاركة هذه الصفحة