في الهدف

الكاتب : المريسي   المشاهدات : 448   الردود : 0    ‏2001-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-09
  1. المريسي

    المريسي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-05-19
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    في الأزمة اليمنية الأمريكية

    لم تعد سراً أزمة العلاقات اليمنية الأمربكيه ان طفت الى السطح تفاصيلها وتناولتها وسائل الإعلام ، وكان تداعيلتها أن الرئيس علي عبدالله صالح أرجأ زيارة مقررة الى واشنطن ، حتى أن البعض يرى هذة الأزمة قد ازدادت تعقبداً وتشابكاً وطالت لجوء الإدارة الأمريكية الحالية الى تجميد مساعدات إلى حكومة اليمن وإغلاق مكتب القنصليه في مبنى السفاره الأمريكيه في صنعاء وسحب مسؤولي التحقيق الأمريكيين كذالك .
    القراءة الموضوعيه لأسباب الأزمة وطبيعتها تشير إلى تقاطع السياسه اليمنية وقرارها السيادي مع ما تتطلع اليه الولايات المتحدة بشأن عدد من القضايا الداخلية والخارجية ، حيث ترى واشتطن حماية مصالحها في منطقة الأفريقي والبحر الأحمر عبر وجود عسكري لها بشكل من الأشكال على أرض اليمن الذي دخل ضمن الاستراتيجية الأمريكيه بعد عام 1994 الذي شهد حرباً أهليه في اليمن (حرب الوحدة) ، وفي إطار أوسع بعد مؤتمر مدريد المتعلق بالتسوية السياسية لقضية الصراع العربي – الإسرائيلي لتشمل هذة المظلة ، دولاً عربيه أخرى في المنطقة وإقامة علاقات مع تل أبيب .
    ودخل ملف المدمرة كول في حسابات الإدارة الأمريكية لتبقية مفتوحاً رغم محاولات صنعاء غلقه بعد كشف التحقيقات اليمنية ملابسات عمليه التفجير التي تعرضت لها المدمرة كول في ميناء عدن في أكتوبر الماضي الا بتزاز اليمن للحصول على وجود دائم في أحد أهم المناطق الاستراتيجية في منطقة البحر الأحمر ، وهي أحد الأسباب المعلقة في الملف أزمة العلاقات بين البلدين .
    العارفون ببواطن الأمور يشيرون الى مجموعة من الملفات التي تقوم عليها العلاقات الأمريكية اليمنية على قاعدة احترام المصالح ، لكن من المفهوم ان الولايات المتحدة لا تنظر الى هذة القاعدة في العلاقات الدولية من زاويه منفصلة عن رؤية استراتيجية أوسع لمصالحها وهي الأكثر حرصاً واهتماماً بالحصول على أمتياوات ومكاسب من اليمن تخدم سياستها في المنطقة العربية ككل وهي تتسلل الى هذه المصالح عبر ملفات اقتصاديه وعسكريه ومساعدات أخرى متنوعه ولا شك أن من حق اليمن مهما كانت الضغوط الحفاظ على سيادة واستقلال قراره السياسي ، ومنع أي جهة أجنبية مهما كانت من التدخل في شؤونه الداخليه ولا يمكن التظؤ إلى المحاولات الأمريكية لجر اليمن تحت مظلة النفوذ بالتلويح بعزله دوليأ ومحاصرته اقتصادياً ، كما تفعل واشنطن مع باقي دول العالم الرافضه لسياستها ألا ضمن هذا السياق ، وضمن أهداف الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها على حساب حريه الدول وأستقلالها الوطني .
     

مشاركة هذه الصفحة