ثورة السلطنات على حكم الامام

الكاتب : المريسي مهدي   المشاهدات : 2,278   الردود : 12    ‏2003-08-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-20
  1. المريسي مهدي

    المريسي مهدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    526
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم




    كانت منطقة اليمن الجنوبية تعرف في الماضي باسم (المشرق).ولما انسحب العثمانيون من اليمن في سنة 1038 (1630 م )استولى الحسين بن عبدالقادر اليافعي على لحج وابين وعدن عندما تسلم ائمة اليمن الحكم في اليمن الشمالي.

    وفي سنة 1051 هجرية (1641م ) حصل نزاع بين الامام المؤيد محمد وابن اخيه صفي الاسلام احمد بن القاسم، فقد طلب الامام من ابن اخيه ان يقدم له بيان بشأن خزانة والده وانها ان كانت تركة فيلزم توزيعها بالعدل بين الورثة .ولما تسلم الصفي امر الامام ثأر وجمع كل مافي حوزته من اموال وذخائر ورحل مع جماعة من رجاله الذين احسن اليهم وغمرهم باكرامه .ولما وصل الى قعطبة التقى بمعسكر الامام وجرت بين الفريقين معركة انتهت بهزيمة الصفي واستيلاء عسكر الامام على جميع خزائنه وذخائره، وهرب الى عدن لاجئا الى الامير الحسين بن عبدالقادر الذي ابقاه في حمايته الى ان وردت اشارة من الامام الى الامير الحسن يطلب منه تسليم الصفي .

    يقول الكبسي في اللطائف السنية ،ان الصفي احس بأنحراف في معاملة الامير له فاسرع بالفرار من عدن ..لكن يضهر ان الامير الحسين اوعز الى الصفي بالرحيل الى مناطق قبائل يافع ليكون في مأمن من الامام .وفي سنة 1053 هجرية (1634م)ارسل الامام بالقاضي احمد الحيمي الى يافع ليسعى في استمالة ابن اخيه الهارب .واستطاع القاضي ان يقنع الصفي بالعودة الى بلاده .وفي صنعاء قابله الامام بالابتهاج وزوجه احدى بناته ..واعلن الصفي في صنعاء انه راى من امير عدن مايقبح من الامور وانه دعا الله ان يكون فتح بلاد الامير على يديه.!!

    وفي رجب من 1054 هجرية (1644م) توفى المؤيد محمد بن القاسم وتولى الحكم الامام المتوكل على الله اسماعيل بن القاسم ،الذي جهز جيشا في شوال من نفس السنة بقيادة الصفي لغزو لحج وعدن وابين .وكان الصفي اثناء التجائه الى عدن قد عرف كثيرا عن اميرها وقوته ونقاط ضعفه فسار على رأس جيش كبير كثير العدد .ودارت رحى حرب عنيفة اضهر فيها الحسين شجاعة فائقة في القتال والثبات ،لكنه لم يستطع ان يستمر في الحرب واحتمال الحصار لتفوق الصفي في عدد الجند والاقوات والنجدات فاضطر الى الانسحاب ثم توجه الى يافع ..ودخل الصفي عدن ولحج وابين فاتحا فاستولى على ذخائرها وخزائنها غنائما له وبعد ان استتب له الامر فيها ولى نوابا عن الامام وعاد الى صنعاء.

    ذكر الباحث الحضرمي السيد محمد بن هاشم ،ان السلطان بدر عمر ابي بدر طويرق الكثيري لم تكد قدماه تستقران في الولايه، حتى تصدى له ابن اخيه بدر بن عبدالله بلاذى والمكائد واحس السلطان بالشر ولجاء الى ائمة اليمن فأخذ يكاتبهم ويستنجد بهم .واشيع عنه اعتناقه المذهب الزيدي فأزدادت الهوة اتساعا والحالة تحرجا ،وأخذ الشعب الحضرمي ينفر عنه ويعضد ابن اخيه بدر بن عبدالله بن عمر، الذي عرف كيف يستغل الموقف واستطاع ان يستميل فضلاء عصره من العلويين وغيرهم الى صفه ضد عمه السلطان بدر بن عمر ،وحمل الجمهور على بغضه ومقته والنفرة منه بسبب جنوحه الى الامام المتوكل اسماعيل بن القاسم .
    وفي عام 1058هجرية (1648م)وثب بدر بن عبدالله بن عمر على عمه بحصن سيئون ،وقبض عليه وعلى ابنه محمد المردوف وضيق عليهما،ثم ارسل بهما مكبلين الى حصن مريمه، حيث سجنهما مع التضييق الشديد ، ثم نقلهما من مريمة الى تريس، وطلب من عمه ان يعلن تنازله عن السلطة بحضور قبائل الشنافر، وان يكتب بخط يده وثيقة يقر فيها انه خلع نفسه ومنح السلطة لابن اخيه.!

    منقول

    المصدر:كتاب/ معارك من تاريخ اليمن الصادر عن مركز الدراسات والابحاث اليمنية.

    يتبع...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-20
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    لا ارى أي مناسبة للقصة الاولى ... والقصة الثانية أتت محرفة وناقصة كليا ...

    كعادتك يامهدي ... استمر فالهاوية ستصل إليها قريبا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-20
  5. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    يقول المثل ( مثل مصري ) : لا ميّه تروب ولا .... تتوب :D:D
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-20
  7. المريسي مهدي

    المريسي مهدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    526
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحلقة الثانية

    ولما وصلت تلك الانباء الى المتوكل، بعث بالرسل الى السلطان الجديد طالبا منه ان يطلق سراح عمه وعرض على السلطان اعترافه على ان يسند الى عمه ولاية ظفار .ولما وجد الامام ان السلطان بدر بن عبدالله يرفض وساطته ،امر بتجهيز جيش للزحف على حضرموت .ولم يكن للجيش الامامي طريق الى حضرموت غير العبور باراضي (المشرق)سلطنات البيضاء ،والعوالق، ويافع، والجرشي ،والواحدي ،والفضلي،التي كانت حينذاك مستقلة عن سيطرة ائمة اليمن يحكمها سلاطينها المحليون .وخشي السلاطين ان هم سمحوا لجيش الامام بالعبور في اراضيهم ان يدمرها او يحتلها، لاسيما وانهم كانوا يدركون طموح الامام .وكان اشدهم تصميما على الرفض سلطان البيضاء "حسين الرصاص"الذي كانت بلاده اقرب من حدود الامام .واتصل السلطان الرصاص بالسلطان منصر العولقي وببقية السلاطين وشرح لهم شكوكه ومخاوفه فأيدوه واتفقوا جميعا على رفض الامام واعدوا انفسهم للطوارىء.

    وصف الكبسي القتال المرير بين جيش الامام ورجال القبائل قائلا ماملخصه:
    امر الامام في شهر صفر 1065 هجرية (=ديسمبر او يناير 1654 م)بحشد الجنود وارباب البنود الى بير (بني ارض)لاصلاح فاسدها وتقويم خارجها ،لاجل الدخول الى حضرموت لانجاد بدر بن عمر (ابي طويرق)فرفضت بلاد الرصاص ويافع والعوالق والجرشي والواحدي السماح لعسكر الامام بدخول اراضيهم ،فجد الامام لقتالهم وانفذ قبل ذلك رسائله الى الشيخ حسين الرصاص لانه اول قفل لتلك الاقفاص، فلما علم الرصاص بما اجمع عليه الامام شمخ وبرز بروز ليث العرين ،وحشد قبائل البلاد وترتب هو السلطان منصر العولقي يعسكرهم في نجد السلف ووزع بقية السلاطين اماما وخلفا ،وكان قليل من عسكر الامام قد نفذوا الى الزاهر وهي من البلاد التي بسط السلطان حسين الرصاص نفوذه عليها، وكانت اصلا للقائفي ولم سئم الرصاص الانتضار بادر الى ذي كرت بجيش كبير فرمى اولاد الامام بنفوسهم على نجد السلف ،وبادروا اليه في يوم الخميس رابع ربيع الاولا من سنة 1065 هجرية (11 يناير 1655)وانتفض جميعهم على الشيخ حسين ومن والاه ، وقصد صفي الاسلام احمد بن الحسن فاشتجرت الرماح واشتد الكفاح .وحينما رأى منصر العولقي ذلك انسحب من الميدان وتبعته يافع بمن بقي .اما الشيخ الرصاص فقد وجد نفسه وحيدا ،ولكنه ثبت في ميدان المعركة رغم انه صار هدفا للرِماح والرَصاص ِ.وامر الصفي عساكره باستعمال السلاح الابيض بدلا من البنادق، ربما لانه خشي ان يطول القتال فينفد ما مع عساكره من رصاص فتصبح البنادق عديمة الفائدة.واختلط الفريقان في معركة كانت حاسمة ووقع الشيخ حسين الرصاص قتيلا وجميع من معه من الرجال .ولما رأى الصفي امر عساكره بقطع رأسه ففصلوا الراس عن الجسد وراسلوا به الى الامام !!.وتدفق عساكر الامام الى مخيم الشيخ حسين الرصاص، ونهبوا مافيه من اموال وذخائر .ولما رأى اخوه الشيخ صالح مقتله انسحب بحشمه واهله من البيضاء.
    كان عزالاسلام محمد الحسين بن القاسم قد وصل الى ميدان القتال بعد انتهاء المعركة، فتوجه من حينه الى بلاد يافع فسار الى الخلفة ببعض العسكر واستقر بها يومين ثم تقدموا نهار 19 جمادي الاخرة 1065 هجرية (25 ابريل 1655)الى سفح جبل المر ،حيث ركزت رتبة يافعية نفسها.ودارت معركة بين الفريقين قتل فيها جماعة من عسكر الامام ،ثم حصل عسكر الامام على رتبة يافع وهزموها من سفح الجبل الى اعلاه، وطلع بعدها عسكر الامام واحتلوا الجبل قهرا ثم دخلوا مرقد.
    ولما علمت قبائل يافع باستمرار محمد بن الحسين وعسكره في مرقد ،اجتمع الرجال من كل مكان واحاطوا بمرقد وحاصروا المعسكر الامامي .وحين رأى محمد بن الحسين انه غير قادر على الصمود امام قبائل يافع كتب الى صفي الاسلام يطلب منه الاسراع بنجدته، فبادر الصفي بجيوش كبيرة الى مرقد وتمكن من قهر قبائل يافع التي انهزمت ثم طلبت الامن .وبعد ذلك دخلت عساكر الامام بلدة الموسطي اليافعية .ولما رأى الامراء انهم قد احتلوا بلاد يافع عزموا على العود ة الى بلادهم وولوا السيد شرف الدين بن المطهر ابن شرف الدين عليها وعادوا الى صنعاء رغم ان الامام اراد منهم البقاء مع الجند.ثم امر الامام ابن اخيه الحسين ابن الحسين بن القاسم بان يكون حاكما على البيضاء ويافع وهو في رداع.


    يتبع
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-20
  9. المريسي مهدي

    المريسي مهدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    526
    الإعجاب :
    0
    يابرق
    كلامك هذا مردود عليك و ينطبق عليك لاعلي وهو يدل على تفاهتك وتفاهة من تدافع عنهم .
    قل خيرا او اصمت افضل لك.!

    واطلب من الاخ المشرف حذفه لانه مخالف للوائح ولانه بذيئ اصلا.ولا اضن انهم سيسمحوا لم كان بذيئا مثل ان يجعل من المجلس مكانا لبذائته.وشكرا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-20
  11. البابكري لسودي

    البابكري لسودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-14
    المشاركات:
    853
    الإعجاب :
    0
    للأسف مواضيعك كلها مريسي غير مفيده للاعضاء ولاتخدم المنتدى.....
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-20
  13. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    أنا أرى أن وضعك أسوأ من الذي أقصده :D:D:D

    أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لك.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-21
  15. المريسي مهدي

    المريسي مهدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    526
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الثالثة

    لما علم السلطان بدر بن عبدالله بن عمر الكثيري بانتصار عسكر الامام في البيضاء ويافع ،اعلن الولا للامام واطلق عمه بدر بن عمر من السجن وولاه ظفار بناء على رغبة الامام السابقة، كما امر بالدعاء للامام في خطبة الجمعة.!لكن العلاقات الطيبة لم تسمر طويلا .فقد وقع شقاق بين بدر واخيه جعفر ففر الاخير الى الامام لكنه لم يلبث ان عاد الى حضرموت واصطلح مع اخيه .وفي سنة 1068هجرية (1657)استراب السلطان بدر بن عمر وهو في ضفار من تصرفات ابني اخيه بدر بن عبدالله وجعفر بن عبدالله فارسل ولديه الى الامام شاكيا .اماجعفر فقد جمع عددا من الناس ووثب على ظفار واستولى عليها، فهرب عمه بدر بن عمر الى عدن حيث استقبله نائب الصفي احمد بن الحسن بالاكرام، ثم جهزه الى اليمن ليبسط شكواه على الامام فاستقبله الامام استقبالا حسنا.وكتب الامام الى السلطان بدر بن عبدالله يلومه على المعاملة السيئة التي لقيها منه عمه وقال :(ان ماوقع على السلطان بدر بن عبدالله انما هي جنايات وقعت علينا نحن )وتنصل بدر بن عبدالله من المسئولية وارسل مندوبه الشيخ محمد شيبان الصوفي الى صفي الاسلام احمد ليوضح له الموقف لكن الصفي اجابه وهو يسلمه الرد :(هذا كتابي وهذا سيفي وركابي .!)

    وفي جمادي الاول 1069هجرية (فبراير 1659م)،رأى الامام المتوكل ان الوقت قد حان لغزو حضرموت ،فجهز جيشا اسند قيادته الى الصفي وفي 5 شوال 1069هجرية (25 يونيو 1659 م)بداء الصفي زحفه فدخل مارب وبيحان واطراف بلاد العوالق ووصل الى بلدة واشط ،وبعد ذلك واصل تقدمه الى وادي حجر.وكان السلطان بدر بن عبدالله قد استعد لمواجهة عسكر الامام فتقدم قائد جيشه الى ريدة بامسدوس لمنع عسكر الامام من الصعود الى عقبة حجر، لكن جيشه انهزم واستولى الصفي على العقبة ونهب خزائن المقدم وازواده وذخائره .وتقدم الصفي الى بلاد الهجرين واحتلها ثم زحف الى مقر السلطان في هنن .
    وتجمع الحضارم للدفاع فقاتلوا عن منصب سلطانهم واشتبك الفريقان في حرب عنيفة، كان عسكر الامام يطلقون فيها الرصاص فقتلوا منهم عددا كبيرا في الاودية والشعاب وانسحب السلطان من هينن الى شبام فاستولى الصفي على هينن ثم زحف نحو شبام .
    ولما راى السلطان بدر بن عبدالله انه غير قادر على الاستمرار في القتال، سلم شبام واستسلم واعلن الطاعة للأمام فأرسل الصفي بالسلطان الى الأمام الذي استبقاه اياما ثم سمح له بالعودة الى حضرموت حيث مالبث ان توفى.


    يتبع
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-08-21
  17. المريسي مهدي

    المريسي مهدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    526
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الرابعة

    وفي سنة 1087هجرية (1676م)توفى الامام المتوكل اسماعيل بن القاسم ،وتولى الحكم صفي الاسلام احمد الذي اتخذ لنفسه لقب المهدي بالله .وبعد وفاته (في عام 1092 هجرية =1681 م)تولى الحكم بعده ابنه الامام محمد بن احمد الذي اشتهر بلقب (صاحب المواهب )وفي عهده ازدهر التذمر في المشرق.وعقد السلطان احمد بن علي هرهرة سلطان يافع العليا تحالفا مع سلطان يافع السفلى معوضة ابن محمد ابن عفيف .ولما وجد بقية امراء وسلاطين الجنوب نجاح التحالف اليافعي عقدوا اتحادا ليكونوا صفا واحدا ضد حكم الائمة .وكان التحالف مكون من :

    1.سلطان يافع العليا صالح احمد بن علي هرهرة .
    2.سلطان يافع السفلى معوضة بن محمد بن عفيف .
    3.سلطان العوالق صالح بن منصر.
    4.امير خزفة حالمين قاسم شعفل الحالمي .

    وفي سنة 1112 هجرية (1701م) وجد امير خزفة حالمين بلاده هدفا لهجمات عنيفة قام بها جيش الامام صاحب المواهب ،بقيادة الامير عامر ابن صالح والذي تقهقر امام الدفاع القوي الذي اضهره اهل حالمين .وازدادت نية الامام في القضاء على قبائل الجنوب ،فأرسل نجدات عسكرية الى الامير عامر ابن صالح فتمكن هذا من احتلال خزفة حالمين وانتشر فيها جنوده ينهبون ويحرقون ..وانسحب الأمير قاسم واستنجد بيافع السفلى فاسرع السلطان معوضة بجيش من يافع ،تدفق على خزفة حالمين وأخرج منها عسكر الأمام وطاردهم حتى اعادهم الى المنطقة التي اقبلوا منها .وفي تلك المعركة قتل قائد جيش الأمام عامر بن صالح وعدد من جنوده وضباطه .وأستمرت المناوشات بين الفريقين .وحين رأى الأمام ان قتال اهل الجنوب لن يجديه نفعا، قرر ان يستخدم طريقة اجدى لتمييع التحالف فبداء في مهادنة السلاطين وأحسن معاملتهم، ثم خطب ابنة السلطان قحطان بن معوضة بن محمد بن عفيف ،الذي تولى الحكم بعد وفاة ابيه في سنة 1114 هجرية (1703م)وبهذا الزواج اكتسب الأمام سلطان يافع السفلى الى صفه.وأرسل الأمام حمولة عشرين جملا من الذهب والفضة والؤلؤ والمرجان والملابس والبنادق والخناجر المغلفة هدية للسلطان قحطان.ولما علم الامير احمد بن قاسم بن شعفل الحالمي بهذه الحمولة، هجم على القافلة مع ابنه حسين وثلاث مئة من رجاله واستولى عليها.
    وغضب السلطان قحطان وكادت العصي ان تنشق، لولا ان سارع السلطان ناصر بن صالح هرهرة الى خزفة حالمين مع عدد كبير من رجال يافع العليا ، وعقدوا اجتماعا بين الطرفين وأعاد الامير احمد القافلة الى السلطان قحطان.

    جاء في كتاب مسيرات يافع :
    ان الأمام صاحب المواهب صاهر سلطان البيضاء احمد بن علي الرصاص ،وسلطان العوالق صالح بن منصر وحاول ان يسترضيهما وبقية حكام الجنوب ،بالهدايا والأموال الجزيلة حتى يضمن هدوئهم لانشغاله بقتل اقاربه، الذين نازعوه منصب الأمامة في اليمن ،لكنه لم يستطيع ان يجتذب اليه هؤلاء الحكام .
    وحاول الأمام ان يستميل سلطان ابين عبدالله بن احمد الفضلي وأمده بجنود ومدافع وحاصروا قرية الطرية التي استسلمت حاميتها .ثم شعر السلطان عبدالله بأن معاملة نواب الأمام له ولمواطنيه كانت سيئة، فاتصل بالسلطان احمد بن علي الرصاص والسلطان قحطان وتحالف معهما .وفي نفس السنة اجتمع السلطان احمد بن علي الرصاص ،والسلطان صالح ابن منصر العولقي لأصلاح خلاف بين السلاطين قحطان والرصاص يتعلق بالحدود الواقعة في اطرف ابين.وفي ذلك الاجتماع تم الاتفاق على وجوب الخلاص من حكم الأمام ومتاعب نوابه .وفي نفس السنة تجهز السلطان وزحف على لحج وعدن وأستولى عليهما ولكن عسكر الأمام انتهزوهما منه.

    يتبع
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-08-24
  19. المريسي مهدي

    المريسي مهدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    526
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحلقة الخامسة

    وبعد وفاة السلطان صالح هرهرة خلفه ابنه ناصر الذي تجهز في سنة 1117هجرية (1705م)واستولى على الرعارع في لحج وحاصر قلعة حمادي وأخرج منها عسكر الأمام ثم حاصر قلعة الطرية في ابين وحال بين حاميتها وبين امدادات الأمام حتى جاع الجنود وأخلوها ليلا فاستولى عليها.

    لم يكتف سلاطين يافع بمحاربة الأمام في حدود يافع ولحج وابين ،والشعيب ،وجبن، ونعوة ،والربيعتين ،والظاهرة ،وجبل حرير وحالمين بل ساروا الى حضرموت بعدما استنفرهم الزعيم السيد علي بن احمد بن سلم الزعيم الروحي المعروف في مولى عينات في 1116هجرية (1704)لمحاربة السلطان عمر بن جعفر الكثيري .
    وأستمر كتاب مسيرا ت يافع (ان بدر بن طويرق الكثيري ارسل بعقاير الى يافع فتوجه معه السلطان عمر بن صالح هرهرة شقيق السلطان ناصر بستة الاف مقاتل وأستولى على جميع انحاء حضرموت ورجع الى يافع في عام 1119هجرية (1707م)وأستمرت الحرب بين السلاطين وعسكر الامام حتى انتصرت يافع واستقلت عن حكمها)

    ذكر شرف الدين حسين بن حسين بن صالح الاهنومي في :(البراهين المضيئة في السيرة المنصورية )ماملخصه:
    (وفي شهر ذي القعدة 1144هجرية (1730م)حصل الغدر من العبدلي (الشيخ فضل بن علي بن صالح بن سلام بن علي السلامي العبدلي )فدخل مع جماعة على العامل المتساهل وباشروه بضرب السيوف ولم يكن معه شيئ من السلاح حتى الجنبية (الخنجر ).ثم ان العبدلي توجه الى عدن فوجد عاملها هو وجماعته خارج عدن.وكان بينهم وبين العامل موعد للألتقاء ،فلم يشعر العامل الاوهم يخبطونه بالسيوف حتى برد وكان ماكان عنده شرد فاستولى العبدلي على عدن ولحج ، ولما وصلت تلك الانباء الى اليمن اغتاض المنصور وجهز جيشا من همدان بقيادة الامير سنبل الصادق وكتب الامام الى اخيه احمد بن القاسم يأمره بأن يجهز جيشا لمساندة الامير سنبل فجهز خمس مائة من قبائل حاشد وبكيل .وزحف جيش الامام على لحج .وفي صفر من السنة المذكورة (=سبتمبر تقريبا)وقعت الحرب بين الفريقين وبعد معارك استسلم الشيخ فضل وسلم لحج وعدن للأمير سنبل.ولما وضعت الحرب اوزارها امر الامير احمد ابن القاسم بعودة قبائل حاشد وبكيل بحجة انهم لم يستطيعوا البقاء في ارض لحج الحارة وهم ابناء الجبال العالية في اليمن.وبقي الامير سنبل نائبا عن الامام في لحج وعدن من صفر 1144هجرية (سبتمبر 1730م)حتى رجب 1145 هجرية (مارس 1732)

    يتبع الحقة الاخيرة ..
     

مشاركة هذه الصفحة