بلقيس القصه الأروع

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 489   الردود : 0    ‏2001-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-09
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    اليمن قصة ليس أجمل من بدايتها ولا أروع من تفاصيلها لذلك تميزت بالجميل وإن كان موءوداً، وتفردت بحروف حكاياتها وإن أهملها الزمان وأسدل عليها ستائر النسيان محاولاً إخفائها بغبار سرعان ما نفضته يد الإبداع حيث داعبت القصة خيال القلم اليمني منذ الأزل ليجتاح روح مبدعيه ذكورا و إناثا فتراه يرسم بشفافية واقع حزين أو حلما لا يبتعد عن همومه وربما كتب ماضيا كلما كان بعيد كلما زاد قربا منا . هذه هي قصتنا اليمن وهذا هو مشهدنا الإبداع ..

    مشهدنا القصصي فرض عوامل للقصة غير القلم والورقة و غير الكلمة والحرف فرض عوامل جعلت من القصة في اليمن إبداع لا بد من تقديسه فالقاص يحيك حكايات لا تتفوه بها الألسن وإنما تنبض بها القلوب . هذا ما يعتري مشهدنا القصصي اليمني وهذا ما حرر القلم على صفحات الإبداع ليتحدث بطلاقه عن ما يحدث في منازلنا ،غرفنا ،أرواحنا المتصدئه بتكنولوجيا الحاضر ..

    وكما يتطور العالم الإنساني والإبداعي يتطور فن القص دوما ليواكب حاجيات الناس المعرفية والحياتية بشكل عام وكذلك حال القصة اليمنية المتألقة منذ ولادتها وتزداد تألقا مع كل مرحلة تمر بها ..فالقاص اليمني يعتبر نفسه فصل لا يتجزاء ولا ينفصل عن كل عمل يقوم بكتابته ..بل أن البعض يرى في القصة ذلك العكاز الذي لا يستطيع السير بدونه أو ربما الهواء الذي يخنقنا عدمه ..لذلك ظل مسار القصة متوهجاً منذ الولادة وحتى الآن وإن تعثر قليلاً ولكنها تلك العثرات التي أثرته بكل جميل .

    القصة اليمنية تشهد الآن انتعاش حقيقي فأقلام شتى اقتحمت هذا المجال بثقة ومقدرة مبشرة ..

    لذلك يتحتم على أصحاب التجربة من المخضرمين مد يد المساعدة للفرسان الذين يتأهبون لحمل القصة على عرش من الإبداع وعلى الملاحق والمؤسسات الثقافية ودور النشر أن لا تقف كالحائط الصلب لكي لا يصدم به مبدعونا فالصدمة ستكون مؤلمة قد ينتج عنها فقدان ذاكرة القصة ..أو كسر سيقان الحلم الجميل والطموح الفذ ..فليقفوا يد واحدة لجمع القصة القديمة والعمل لجعلها متوفرة في أيدي الجميع ..وليجعلوا جل اهتمامهم الأطفال والشباب فهم الغد الأفضل للإبداع والفضاء الأرحب للقصة ..

    وهذا ما بذاته ما يقدمه نادي القصة _إلمقه التي جاءت فكرة تأسيسه حتمية لوجود ذلك الزخم القصصي بأرض بلقيس ..بلقيس تلك القصة التاريخية الرائعة .

    فهاهو الأسبوع الثاني للقصة يواكب احتفالات الوطن بإعادة تحقيق الوحدة الوطنية المباركة،قصة أخرى يبدعها الإنسان اليمني .

    وهاهو النادي يقدم الدعم والرعاية والاهتمام بالطفل و يكرم المبدعين ممن سبقونا في التحليق بفضاء القصة الرحب .نجاح وإنجاز آخر يقدمه النادي ليبهج به البعض ويتعس البعض الآخر. هذا هو نادي القصة صرح من الطموح والآمال ،وأحلام سترفع القصة إلى الأعالي فتصير كتلك الأقمار المضيئة في ليل اسود .

    نعم اليمن قصة التاريخ الأروع فكيف لا تنجب من يرقى بهذا الفن العريق عراقة الإنسان نفسه إلى أعالي العلياء !؟!؟

    كيف وقد ابدعنا الزمان قصة ليس أروع من تفاصيلها ولا أجمل من تعابيرها وألفاظها ؟!؟ وكيف وقد صارت القصة اليمنية تحصد الكثير من الجوائز العربية وقريبا بأذن الله العالمية .؟

    ستحقق القصة بأرض بلقيس الكثير مما أخفقت في تحقيقه القصة في بلدان أخرى ما علينا إلا كسر ذلك السور الوهمي الذي يعتقلنا بداخله فلا نحلق إلا في سماؤنا اليمنية ،وحين نحطم تلك القيود ونعبر السور ستصير القصة مقرونة بأرض بلقيس كاقتران الحرف ".بالكلمة ،والليل بالنجمة ، والأحلام بـ "إلمقه .

    ريا احمد
     

مشاركة هذه الصفحة