سألت نفسي ما معنى أدب لغة واصطلاحا === الى العمالقة؟؟؟؟؟

الكاتب : التمساح   المشاهدات : 1,788   الردود : 6    ‏2003-08-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-19
  1. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الى عمالقة المجلس كم انا محتار ان اعرف معنى (((( المجلس الادبي))))

    لغة واصطلاحا:

    اسير العمالقة والقلم التمساح
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-20
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    عليكم أشرف السلام ورحمة الملك العلام ..

    * أدب : من الكلمات التي تطورت بتطور حياة الأمة العربية فانتقل معناها من دور البداوة إلى دور الحضارة حتى وصلت إلى معناها المرسوم في ذهننا اليوم ، ولم تُعرف هذه الكلمة في الشعر الجاهلي بل وردت كلمة( آدب ) عند طرفة بن العبد :

    نحن في المشتاة ندعوى الجفلى *** لا ترى الآدب فينا ينتقر (1)

    ومن هذا المعنى جاءت المأدبة ( مائدة الطعام ) فمدلول كلمة ( أدب ) بهذا المعنى حسي ، وفي الإسلام وعلى لسان النبي صلى الله عليه وسلم جاء الحديث (( أدبني ربي فأحسن تأديبي )) أي جعله مكتمل الصفات الحميدة .

    في عصر بني أمية أضيف إلى معناها التهذيبي ، معنى تعليمي ، فقد كان يطلق على طائفة من المتعلمين اسم المؤدبين وهؤلائي كانوا يعلمون أولاد الخلفاءالثقافة العربية ، وفي العصر العباسي حملت كلمة أدب المعنيين التهذيبي والتعليمي ، فابن المقفع سمى كتابيه الأدب الصغير والأدب الكبير ، وأبو تمام جعل من ديوانه الحماسة بابا أسماه :باب الأدب ، ومنذ القرن الثاني للهجرة وحتى اليوم تطلق كلمة أدب على كل منظوم ومنثور وما يتصل بها من المُلح والنوادر ثم توسعت الكلمة حتى أصبحت تشمل كل المعارف التي تنمي الشخصية الإنسانية ثقافيا واجتماعيا ، وفي عصر ابن خلدون شملت جميع المعارف دينية وغير دينية وخاصة : علوم البلاغة واللغة ، وعرّف ابن خلدون الأدب بقوله : الأدب هو حفظ اشعار العرب وأخبارهم والأخذ من كل علم بطرف . كما أن كلمة أدب منذ القرن الثالث للهجرة كانت تدل على القواعد التي يجب أن تُراعى عند طبقة خاصة من الناس فألفت في هذا المعنى كتب كثيرة مثل : أدب الكاتب لابن قتبية وأدب النديم لكشاجم وكتب أخرى كأدب الحديث وأدب المعاشرة وغيرها .

    في العصر الحديث أصبحت كلمة أدب تشمل معنيين :

    ( أ ) معنى عام : ويشمل كلما يُكتب في اللغة مهما كان موضوعه ومهما كان أسلوبه ، سواء كان علما أم فلسفة أم أدبا خالصا .

    ( ب ) معنى خاص هو الأدب الخالص الذي لا يُراد به مجرد التعبير عن معنى من المعاني ، بل يُراد به أن يكون أيضا جميلا ، يؤثر في عواطف القارىء والسامع على نحو ما هو معرف في صناعتي الشعر وفنون النثر الأدبية ، مثل الخطابة والأمثال والقصص والمسرحيات والمقالات ، وفي لسان العرب : الذي يتأدب به الأديب من الناس سمي أدبا لأنه يأدب الناس إلى المحامد ، والأدب الظرف وحُسن التناول ، وأدب بضم الدال فهو أديب من قوم أدباء ، وأدبه بمعنى علمه ، واستعمل الزجاج هذا المعنى بقوله : (( هذا ما أدب الله تعالى به نبيه )) .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (*) نقلا عن ( نصوص ودراسات أدبية )
    تأليف الدكاترة :
    أحمد نعيم الكرعي
    محمد محمود رحومة
    والأستاذ محمد سعيد أسبر

    (1) الجفلي : الدعوة العامة . ينتقر من النقرى ، وهي الدعوة الخاصة يريد أن قومه كرام يقدمون الطعام للجميع .

    وشكرا لك أخي التمساح على طرح السؤال وأرجو أن تكون هذه الإجابة شافية .

    لك مني خالص الود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-21
  5. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    اشكر الاستاذ العملاق درهم جباري على افادتي في هذا الموضوع


    كم انا مديون لك استاذي القدير :


    ولكن هل تقبل تعريفي المعاصر :

    ان قبلت فانا طوع امرك سوف اعرفه وان ابيت سوف اتراجع( لاني منكم واليكم) :


    طالبك واسير اقلامكم تمساح
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-22
  7. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    أخي الحبيب / التمساح ..

    سأنتظر تعريفك العصري فنحن نستفيد من بعضنا البعض ..

    حبذا لو عفيتني من الألقاب ويكفي أن تنادني بـ ( أخي )

    فلست أهلا لعملاق ولا لأستاذ.

    لك مني خالص الود .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-22
  9. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    اخي وعزيزي واستاذي القدير /درهم جباري:
    اولا لابد ان نسرد بعض ما قيل فيه حتى لايلتبس على القارئ وياخذ عني هفواتنا قبل ان يستفيد وفي نهاية الامر نعرفه في مصطلح معاصر جديد نشترك فيه كلنا حتى لايؤخذ عنا زلة الكلام:


    العلوم الأدبية
    أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
    قال الاستاذ جبور عبدالنور عن الادب: )علم يقصد به الاجادة في فني المنظوم على اساليب العرب ومناحيهم، وحفظ اشعارهم واخبارهم,, تحديد عربي قديم( )1( ,
    قال ابو عبدالرحمن: ان اراد بقدم التحديد عصور التدوين الاولى في العهود الاسلامية فذلك صحيح، وان اراد ان ذلك تحديد العرب في جاهليتهم: فلااعلم ان ذلك معروف لديهم ولااعلم له شاهدا من كلامهم ولم اجده في معاجم اللغة العربية,, وعلى فرض انه معروف في الجاهلية فليس هو المعنى الوضعي بل هو معنى مجازي من احد وجهين:
    اولهما: ما فيه من حكم وامثال تدعو الى الفضائل,
    وثانيهما: تهذيبه للسان والقريحة وصقله للحاسة الجمالية، فيكون المأخذ من معنى مجازي آخر، وهو الترويض,
    وهذا العرف الادبي شامل للنصوص - ثم من بعد ذلك الكتب - التي تهدي الى الاخلاق وتثقف الذاكرة، وتثري مدارك العقل، وتسمو بالحس الجمالي وتشحذه,, قال ابن خلدون )732 - 808:) هذا العلم لا موضوع له ينظر في اثبات عواضه او نفيها وانما المقصود منه عنداهل اللسان ثمرته وهي الاجادة في فني المنظوم والمنثور على اساليب العرب ومناحيهم، فيجمعون لذلك من كلام العرب ماعساه تحصل به الكلمة، من شعر عالي الطبقة، وسجع متساو في الاجادة ومسائل من اللغة والنحو مبثوثة اثناء ذلك، متفرقة، يستقرىء منها الناظر في الغالب معظم قوانين العربية، مع ذكر بعض من ايام العرب,, يفهم به ما يقع في اشعارهم منها، وكذلك ذكر المهم من الانساب الشهيرة والاخبار العامة,
    والمقصود بذلك كله الا يخفى على النظار فيه شيء من كلام العرب واساليبهم ومناحي بلاغتهم اذا تصفحه، لانه لا تحصل الملكة من حفظه الا بعد فهمه، فيحتاج الى تقديم جميع ما يتوقف عليه فهمه,
    ثم انهم اذا ارادوا حد هذا الفن قالوا: الادب هو حفظ اشعار العرب، واخبارها، والاخذ من كل علم بطرف,, يريدون من علوم اللسان او العلوم الشرعية من حيث متونها فقط، وهي القرآن والحديث، اذ لا مدخل لغير ذلك من العلوم في كلام العرب الا ما ذهب اليه المتأخرون عند كلفهم بصناعة البديع من التورية في اشعارهم وترسلهم بالاصطلاحات العلمية، فاحتاج صاحب هذا الفن حينئذ الى معرفة اصطلاحات العلوم ليكون قائما على فهمها,
    وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم ان اصول هذاالفن واركانه اربعة دواوين، وهي: أدب الكاتب لابن قتيبة، وكتاب الكامل للمبرد، وكتاب البيان والتبيين للجاحظ، وكتاب النوادر لابي علي القالي البغدادي,, وما سوى هذه الاربعة فتبع لها وفروع عنها,, وكتب المحدَثين في ذلك كثيرة,
    وكان الغناء في الصدر الاول من اجزاء هذا الفن، لماهو تابع للشعر اذ الغناء انما هوتلحينه,
    وكان الكتاب والفضلاء من الخواص في الدولة العباسية يأخذون انفسهم به، حرصا على تحصيل اساليب الشعر وفنونه، فلم يكن انتحاله قادحا في العدالة والمروءة,
    وقد الف القاضي ابو الفرج الاصبهاني )وهو ما هو( كتابه في الاغاني,, جمع فيه اخبار العرب واشعارهم وانسابهم وايامهم ودولهم، وجعل مبناه على الغناء في المائة صوت التي اختارها المغنون للرشيد، فاستوعب فيه ذلك اتم استيعاب واوفاه,
    ولعمري انه ديوان العرب، وجامع اشتات المحاسن التي سلفت لهم في كل فن من فنون الشعر والتاريخ والغناء وسائر الاحوال، ولا يعدل به كتاب في ذلك فيما نعلمه، وهو الغاية التي يسمو اليهاالاديب ويقف عندها,, وانى له بها!؟( )2( ,
    ثم ذكر الاستاذ جبور عبدالنور تطور الدلالة العرفية لمادة الادب، فقال: )لحقت بهذا اللفظ خلال الاعصر العربية مفاهيم عدة متطورة مع المجتمع، متسعة تبعا للروافد المنصبة في الحضارة الجديدة، فهو في مدلوله الابعد )انطلاقا من شيوعه علىالالسنة(يتضمن معنى العادات والتقاليد والاعراف المتوارثة والمتحدرة من الاقدمين، والمعتبرة في مضمونها الخلقي نهجا خاصا في التعامل مع الناس,, حتى ذهب بعض المستشرقين امثال فولرز ونلينو الى ان )آداب( ما هي اصلا الا جمع للفظة )دأب( بمعنى العادة والديدن والشأن,, مبعدين بها عن جذر )أدب(,, والبارز من المتون القديمة ان هذه الكلمة في نموها الزمني وثرائهاالدلالي تضمنت معاني لصيقة بالشمائل النفسية، والتربية الرفيعة، والأنس بالاخرين,, معبرة عن التهذيب البدوي الاصيل المتصدي للمفاهيم الجديدة المتسربة الى البيئة العربية في صدر الاسلام والعصر الاموي,, حتى كادت تكون آنذاك مرادفة للفظة ظرف او كياسة وما يندرج في بابهما,, وقد ظل هذا المعنى الخلقي ملتصقا بها خلال مرحلة زمنية طويلة فقيل: أدب النديم، وادب الحديث، وادب الدرس، وادب العالم والمتعلم,, الخ,, ومع ذلك فان دائرة شمولها اتسعت ابتداء من القرن الاول للهجرة، فتضمنت فضلا عن )3( فحواها التقليدي معنى ثقافيا خاصا ما عتم مع مرور الزمن ان اشتد بروزا، واصبح هو الاصل وغدا سواه ظلاً من ظلاله ودل على مجموع المعارف التي تجعل من المرء انسانا ظريفا مشاركا في شؤون عصره، مطلعا على فنون الشعر، والخطابة، والسير، وتاريخ القبائل، وايام العرب، متمكنا من اسرار اللغة، والقواعد، والبلاغة، ومحصلا من العلوم الدخيلة زبدة ما توصل اليه العلماء في مختلف المدارس الفكرية,, وقد تمثل هذا المفهوم للادب افضل تمثل في آثار الجاحظ وابي حيان التوحيدي )4( ,
    قال ابو عبدالرحمن: ما ذكره الاستاذ جبور في سياق كلامه عن شيوع الادب على الالسنة ومدلوله الابعد هو المعنى الوضعي الحقيقي للادب,
    واما ان الادب من الدأب - بتقديم الدال على الهمزة - فذلك ظنون مرسلة، ودعاوى ميتافيزيقية,, ولكن نظرية الجذر الثنائي قد تكشف عن امور مشتركة في تقليب الادب الى جذورها هكذا: أدب، وأبد، ودأب، ودبأ، وبأد, وبدأ,, وعسى ان تتاح الفرصة لهذه المعالجة,
    ومن الصحيح ما قاله الاستاذ جبور عن تضمن مادة الادب معاني ثقافية، ولكن ليس من الصحيح ان معناها اللغوي الوضعي، ومعانيها العرفية اللغوية اصبحت ظلا، بل ظل اطلاق الادب والآداب والتأدب لا ينصرف لغير التربية والفضائل,, ولا ينصرف الى العلوم الادبية الا بقرينة من اضافة، أو دلالة سياق، او معهود ذهني,
    قال ابو عبدالرحمن: والىعصر النهضة الحديثة ظل الادب والآداب - بالمفهوم الاصطلاحي - يعني كتب الشذرات العلمية، والاخذ من كل فن بطرف مع تغليب عنصر النص الفني من الشعر والنثر وما يتعلق به من النقد والتنظير,, بل ظل يشمل تنويع العلوم، فمن الاول كتب الجاحظ وابي حيان وكتاب المعافى للنهرواني وبهجة المجالس لابن عبدالبر,, الىالمستظرف والكشكول، والمخلاة,, ومن الثاني العقد الفريد، ونهاية الادب للنويري، وكتاب الوطواط، والف باء للبلوي,
    واذا تصفحت معجم الادباء لياقوت رأيت فيه جلة العلماء كابن جرير وابن حزم ولكنه طعّمه بشيء من قولهم الفني,
    وبعصر النهضة الحديثة صار التأريخ للأدب تاريخاً للعلوم في مثل كتاب بروكلمان، وجرجي زيدان، والرافعي، والزيات,, الخ,, حتى استقرت نظرية الادب، فأصبحت القيمة الجمالية من ذات النص الفني هي التي تحدد تحديدا دقيقا مفهوم الادب الاصطلاحي وتقسمه الى انواع محصورة - اطلقوا عليها خطأ الاجناس الادبية، وانما هي انواع من جنس مثل الشعر، والرواية، والقصة، والمسرحية,, واصبحت تلك الكتب العامة تصنف في دائرة المتفرفات، والمعارف العامة، والموسوعات,
    قال ابو عبدالرحمن: وقد حققت في احد كتبي المطبوعة تصنيف الادب، واخرجت اوشابا عن دائرةالنظرية الادبية,
    واما آداب العلوم الاخرى فيراد بها الادب بمعناه الوضعي وهو الفضائل مثل علم آداب البحث والمناظرة، وعلم آداب التوبة، وعلم آداب الحسبة، وعلم آداب الدرس، وعلم آداب كتابة المصحف، وعلم آداب السفر، وعلم آداب السماع والوجد عند الصوفية، وعلم آداب الصحبة والمعاشرة، وعلم آداب العزلة، وعلم آداب الكسب والمعاش، وعلم آداب النبوة، وعلم آداب النكاح، وعلم آداب الملوك، وعلم آداب الوزراء، وعلم آداب الادعية والاوراد )5( ,, بل لكل علم مقدماته العشر، كموضوعه، وواضعه، وثمرته، وآدابه,
    ويلحق بهذا آداب استجدت اصطلاحا لدى المعاصرين كأدب الحيوان في اعمال مثل حكايات ايسوبوس، وجاتاكا، وكليلة ودمنة )6( ,
    وكذلك استجد اصطلاحا أدب الرحلات )7( ,, وانما قلت اصطلاحا، لانها موجودة مادة في تراثنا، ولكنها ضمن مجاميع المنوعات الادبية التي تحرص على المستطرف والمستظرف,
    واستجد اصطلاحا ايضا ادب السيرة، وادب علم الكلام، وادب العلماء )8( ، وأدب الرواية مثل الكامل للمبرد )9( ، وادب المجانين الذي مثله في تراثنا حكايا جحا والبهلول )10( ,
    وعرف في مأثورنا القديم ادب الطفيليين، وادب الصعاليك، ومن يشملهم مصطلح الفلاكة والمفلوكين,
    وفي وقت اعتبار الادب علوما لا مجرد كتب طرف وظرائف كانوا يحددون العلوم المصنفة في دائرةالادب,, قال صديق حسن خان )- 1307ه:) هو علم يحترز به عن الخطأ في كلام العرب لفظاً وخطاً ,, قال ابو الخير: اعلم ان فائدة التخاطب والمحاورات في افادة العلوم واستفادتها)لما لم تتبين للطالبين الا بالالفاظ واحوالها:) كان ضبط احوالها مما اعتنى به العلماء فاستخرجوا من احوالها علوما انقسمت انواعها الى اثني عشر قسما سموها بالعلوم الادبية، لتوقف ادب الدرس عليها بالذات، وادب النفس بالواسطة,, وبالعلوم العربية ايضا، لبحثهم عن الالفاظ العربية فقط، لوقوع شريعتنا التي هي احسن الشرائع وافضلها واعلاها واولاها على افضل اللغات واكملها ذوقا ووجدانا,, انتهى,
    واختلفوا في اقسامه فذكر ابن الانباري في بعض تصانيفه انها ثمانية، وقسمه الزمخشري في القسطاس الىاثنى عشر قسما كما اورده العلامة الجرجاني في شرح المفتاح وذكر القاضي زكريا في حاشية البيضاوي انها اربعة عشر، وعد منها علم القرآن,, قال: وقد جمعت حدودها في مصنف سميته )اللؤلؤ النظيم في روم التعلم والتعليم(,, لكن يرد عليه ان موضوع العلوم الادبية كلام العرب وموضوع القراءات كلام الله سبحانه وتعالى,
    ثم ان السيد والسعد تنازعا في الاشتقاق هل هو مستقل كما يقوله السيد او من تتمة علم الصرف كما يقوله السعد,
    وجعل السيد البديع من تتمة البيان والحق ما قاله السيد في الاشتقاق، لتغاير الموضوع بالحيثية المعتبرة )11( ,
    قال ابو عبدالرحمن: سبق لي الاشارة الى ان الاحتراز عن الخطأ أعم من علم الادب,, هاهنا حَدَّد الاحتراز بكلمة في كلام العرب لفظا وخطاً ، فهذا اذن من المصطلحات القديمة التي خصصت الادب باللغة العربية متنا وقاعدة,, ولا ريب ان البلاغة ذات دخل في الاحتراز من الخطأ ولهذا سميت بالنحو الثاني,, وكلام الله يفسر بلغة العرب وعلوم القرآن تراعي قواعد العربية فعلوم القرآن داخلة في الاصطلاح,
    وهناك كتب مزجت بين الادب واللغة كمجالس ثعلب، وكامل المبرد، فهي اصدق نموذج للكتاب الادبي بهذا الاصطلاح القديم,
    قال ابو عبدالرحمن: وسبق ان اوردت نصوصا من كليات الكفوي، ولم استوف مناقشتها، فمما ذكره من معاني الادب )حسن الاحوال في القيام والقعود(,
    قال ابو عبدالرحمن: إن كان ذلك بتوجيه شرعي فهو من الفضائل، فيكون من المعنى الحقيقي الوضعي,, وان كان لملحظ جمالي فهو علىالتشبيه بالفضائل وذلك مجاز,
    ولما عرف ابو زيد الادب بأنه ملكة تعصم من قامت به عما يشينه: رجَّح الكفوي التعبير بالملكة، لانها الصفة الراسخة للنفس,
    قال ابو عبدالرحمن: هناك ادب، وباعث أدب، فالادب الخصال الحميدة ذاتها,, وباعث الادب الملكة الراسخة، او التربية التعليمية، او وازع العقوبة، او اغراء الترغيب,
    وتفريق الكفوي بان التأديب يتعلق بالمروءات وان التعليم يتعلق بالشرعيات: ليس بفارق على الحقيقة، لان الشرع يأتي بالمروءات,,والفارق الصحيح بينهما: ان التعليم المؤدب من العلوم ما له اثر في تربية النفس على الخصال الحميدة، فيكون العلم مقصودا لغايته لا لذاته,
    وفرق بينهما نقلا عن الكرماني بأن المروءات دنيوية عرفية، وان الشرعيات دينية أخروية,
    قال ابو عبدالرحمن: والشرع ايضاً يرد بالعرفي والديني!!,
    حواشي,
    )1( المعجم الادبي ص 315,
    )2( تاريخ ابن خلدون 1/641 - 642,
    )3( حققت في مقدمة كتابي مبادىء في نظرية الشعر والجمال ان هذا الاستعمال لا يصح لغة,
    )4( المعجم الادبي ص 315 - 316,
    )5( انظر على سبيل المثال مفتاح السعادة في مواضع متفرقة، مفيد العلوم، ومبيد الهموم ص 120 - 133، والتعريفات ص 24 - 25، وكشف الظنون 1/38 - 49، وأبجد العلوم ص 34 - 47,
    )6( انظر عنه المعجم في الآداب للتونجي ص 54,
    )7( انظر عنه المصدر السابق ص 55,
    )8( انظر عنهن المصدر السابق ص 56 و63,
    )9( انظر عنه المصدر السابق ص 17,
    )10( انظر عنه معجم المصطلحات العربية في اللغة والآداب ص 20 - 21,
    )11( أبجد العلوم 1/44 - 45,
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-22
  11. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    تابع


    هل معنى ذلك ان يتحول الأدب إلى تأريخ لوقائع الحياة وأحداثها وأزماتها؟
    - يحب ألا نخلط بين التاريخ والادب رغم ان التاريخ يعد من ابعاد الادب، والادب ما هو الا تجل من تجليات التاريخ لكن ينبغي عدم الخلط بينهما فالادب هو تعبير عن التاريخ لكن بلغة الادب فهو ليس تقريرا عن الواقع لكنه جمالية ابداعية للواقع فيها كشف وفيها اضافة وفيها قدرة على الرؤية المستقبلية احيانا، فالادب اعادة صياغة للواقع في شكل اعمق من ظواهره الخارجية، فلكل من الادب والتاريخ لغته الخاصة الادب لغة ابداع والتاريخ لغة تقرير، وفي رايي ان الادب العربي سواء قديم او حديث او معاصر هو دائماً تعبير جمالي عن الخبرة الانسانية ولهذا تختلف قيمته كرؤية وكابداع وكقيمة من عصر الى عصر وايضا من ادب داخل العصر الواحد او بين العصور المختلفة ولهذا فان تفاوت المستويات عمقا وتسطيحا واتساعا وضيقا امر طبيعي، واذا كان الشعر ديوان العرب فان الادب بانواعه المختلفة هو سجل ابداعي لرؤى مختلفة ومواقف متنوعة من الواقع.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-24
  13. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    الأدب من الصيغة إلى المادة
    أبوعبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
    قال أبو عبدالرحمن: الوقفة التاسعة عند معاني الأدب مادة وصيغة: أن أدبته- بتشديد الدال- تأديباً تعني مادة معنيين:
    أولهما: حقيقي وهو تعليم الأدب,
    وثانيهما: مجازي وهو الضرب والرجز الذي يحصل عنه أدب,
    ومن جهة الصيغة فيعني هاهنا الكثرة كما قال الفيومي,
    الوقفة العاشرة: أنني وعدت في اول وقفة بتحقيق الأدب في شعر منظور بن حية
    ((((بشمجَي المشي عجول الوثب====حتى أتى أُزبيها بالأدب ))))


    والذي أحققه ها هنا ان الادب ها هنا ليست بمعنى العجب، وانما ضلل الشراح فهمهم الخاطىء للبيت، فاستنبطوا منه معنى نسبوه الى لغة العرب وليس منها,, وسبب
    التضليل أمران:
    أولهما: أنهم ظنوا أن الأدب بفتح الهمزة والدال؛ لانهم رأوا كلمة الوثب مفتوحة الثالث قبل القافية,, والصواب: انها الادب بكسر الهمزة,, والرجز ليس على
    لزوم ما لا يلزم من التزام فتح ما قبل القافية بحرف، بل ورد في هذا الرجز ماهو مضموم في موضع الحرف المذكور، وذلك قوله:
    غلاّبة للناجيات الغُلبِ
    وثانيهما: تفسيرهم الأزبي بالسرعة والنشاط، لأنهم وجدوا هذا المعنى من معاني الأزبي في لغة العرب,
    إذن الصواب: ان البيت وارد بالإدب بكسر الهمزة لافتحها، وان المراد بالأدب السرعة,, والبرهان على ذلك من وجهين:
    أولهما: ان الشمجى- محركة بفتح الجيم- بمعنى السريعة,, والشاعر وصف سرعة ناقته مشياً ووثباً بقوله:
    بشمجى المشي عجول الوثب
    وقرر سرعتها بسبقها لغيرها، فقال
    غلابة للناجيات الغُلبِ
    والإدب بكسر الهمزة يعني السرعة والنشاط، فمن التدني بمعاني الشعر ان تحمل كل مفردات البيت على معنى السرعة؛ فيكون المعنى: سريعة المشي، سريعة الوثب،
    وأزبيها اي سرعتها جاء بالسرعة,
    بل تفسر الأزبي بمعناها اللغوي الآخر، وهو الضروب المختلفة من السير,, ورشح هذا المعنى ذكره لضربين هما المشي والوثب,, إذن ضروب سيرها جاءت بالسرعة
    والنشاط؛ لأنها سريعة,
    وثانيهما: ان الإدب بكسر الهمزة وسكون الدال نقلت عن العرب بمعنى السرعة,, ولم ينقل الأدب- بفتح الهمزة وسكون الدال- بمعنى العجب، وانما كان ذلك
    استنباطاً، وثمة فرق بين ما نقل عن العرب تنصيصاً، وبين ما فهمه العالم استنباطاً,
    الوقفة الحادية عشرة: ان الإدب بكسر الهمزة مصدر ثالث للفعل ادب بفتح الهمزة والدال؛ لأنه يعبر عن معنى ثالث للفعل وهو الاسراع، فأدبته ادباً بمعنى اسرعت
    به,
    الوقفة الثانية عشرة: ان السرعة من معاني المادة المجازية، لأن الإسراع نتيجة تأديب وترويض,, وهذا المعنى نقله الزمخشري,
    الوقفة الثالثة عشرة: نقل الزمخشري: أدبهم على الأمر,, اذا جمعهم عليه,
    قال أبو عبدالرحمن: هذا معنى مجازي للمادة، توسعوا من الأدب الى الطعام، فجعلوه أدباً لأي أمر,, ووجه الاجتماع ان المأدوبين يجتمعون على المائدة,,
    والاجتماع مجاز لغوي، وعموم الامر مجاز ادبي,
    الوقفة الرابعة عشرة: نقل اللغويون استأدب بمعنى تأدب,
    قال أبو عبدالرحمن: لابد من تحقيق لمعنى صيغة استفعل ,, قال الفارابي عن هذا الفعل: وهذا الباب بناؤه ان يكون بمعنى سؤال الفعل وطلبه كقولك: استعجلته,, اي
    طلبتُ عَجَلته، واستعملته طلبت اليه العمل,, وهو كثير ذُكر بعضه ولم يذكر بعض، ثم يتفرع منه فروع؛ فمنها ان يكون بمعنى تفعّل كقولك: تعظّم واستعظَم،
    وتكبّر واستكبر، ومنها ما يكون بمعنى التحوُّل من حال الى حال كقولك: استنسَر البُغاث، واستتيَسَت الشاة، ومنها ما يكون بمعنى عدّ الشيء شيئاً آخر كقولك:
    استحسنه واستملحه، ومنها ما يكون بمعنى فعَل كقولك: قرّ واستقرّ,, وبمعنى أفعل كما تقول: أخرَج واستخرج,, ومنها ما يكون بمعنى أنى ذلك، وأصله راجع الى
    السؤال والطلب أُخرج على بنائه، وهو قولك: استرقع الثوب، واستحفر النهر، واستحصد الزرع، وهو كثير,
    ومنها ما يكون بمعنى لا يراد به شيء من هذا انما هو بناء، وهو نحو قولك: استنجَل الموضع، واسترجع عند المصيبة، واستحلس النبت 1 ,
    وقال ابن الحاجب 570- 646ه : واستفعل للسؤال غالباً: اما صريحاً نحو استكتبتُه، او تقديراً نحو استخرجتُه,, وللتحول نحو استحجر الطين، وان البِغاث بأرضنا
    يستنسِر,, وقد تجيء بمعنى فعل نحو قرّ واستقرّ 5 ,
    وعلق محمد بن الحسن الاستراباذي بقوله: اقول: قوله او تقديراً نحو استخرجته تقول: استخرجت الوَتد,, ولا يمكن ههنا طلب في الحقيقة كما يمكن في استخرجت
    زيداً,, الا انه بمزاولة اخراجه والاجتهاد في تحريكه كأنه طلب منه ان يخرج؛ فقولك اخرجته لا دليل فيه على انك اخرجته بمرة واحدة او مع اجتهاد، بخلاف
    استخرج,, وكذلك استعجلت زياداً,, اي طلبت عجلته؛ فاذا كان بمعنى عجّلت فكأنه طلب العجلة من نفسه,, ومن مجاز الطلب قولهم: استرفع الخِوان، واسترمّ البناء،
    واسترقع الثوب,
    ويكون للتحول الى الشيء حقيقة نحو استحجر الطين,, اي صار حجراً حقيقة,, او مجازاً,, اي صار كالحجر في الصلابة، وان البَغاث بأرضننا يستنسِرُ,, اي يصير
    كالنسر في القوة، والبغاث- مثلث الفاء- ضعاف الطير,
    وقوله بمعنى فعَل نحو قر واستقر,, ولابد في استقرّ من مبالغة,, ويجيء ايضاً كثيراً للاعتقاد في الشيء انه على صفة أصله نحو استكرمتُه,, اي اعتقدت فيه
    الكرم، واستسمنته,, اي عددته ذا سمن,, واستعظمته اي عددته ذا عظمة,
    ويكون ايضاً للاتخاذ كما ذكرنا في افتعل نحو استلأم,
    وقد يجيء لمعان أخر غير مضبوطة 3 ,
    قال أبو عبدالرحمن: ها هنا وقفات:
    الوقفة الاولى: ليست صيغة استعملته بمعنى طلبت اليه العمل، وانما هي بمعنى جعلته عاملاً عندي,, وهو معنى مجازي وجهه: انه لم يعمل عنده فضولاً، بل عمل
    عنده، لانه طلب اليه في الاصل ان يعمل عنده,
    الوقفة الثانية: أن استعظم ليست بمعنى تعظم، وانما معناها في المتعدي انه قدر عظمة غيره فاستعظمه,, اي وجده على حال العظمة,, ووجه ذلك مجازاً انه تحرى
    عنده العظمة فكان في حكم من يطلبها؛ فهذا طلبه بفكره تقديراً,, اما في اللازم فمعناها استعظم في نفسه اي وجد نفسه عظيماً، فكان في حكم من يطلب من غيره ان
    يعظمه,
    قال أبو عبدالرحمن: وهكذا تماماً استكبر,
    الوقفة الثالثة: وجه المجاز في معنى المتحول انه في حكم من يطلب من الناس ان يجعلوه في حكم الحال التي ادعى التحول اليها، فكأن البغات اراد من الناس ان
    يجعلوها في حكم النسور,
    الوقفة الرابعة: لا معنى لقول الفارابي رحمه الله بمعنى عد الشيء شيئاً آخر ,, بل معنى استحسنه انه وجده حسناً في اعتقاده وتقديره,, ووجه المجاز انه في
    حكم من يطلب موافقة الناس باستحسانه,
    الوقفة الخامسة: ليست قر بمعنى استقر,, بل المعنى انه استقر بجهد وكلفة، فكان في كفاحه للاستقرار في حكم من يطلب من العوامل المعارضة ان تجعله يقر,, واذا
    اطلق الاستقرار على جماد لا يعقل فذلك مجاز أدبي لا لغوي,
    الوقفة السادسة: ليست استفعل بمعنى أفعل، بل استخرج عن جهد، واخرج عن فعلة واحدة,, ووجه المجاز كما سلف في الوقفة الخامسة,
    الوقفة السابعة: ما ذكره الفارابي من معنى أنى اي حان هو نفسه المعنى الوضعي للصيغة، وهو سؤال الفعل,, والفارق ان الاول حقيقة لغة وادباً، وان الثاني
    حقيقة لغة مجاز أدباً,
    الوقفة الثامنة: ليس بصحيح ان استعمالات هذه الصيغة خارجة عن معناها الوضعي، او معانيها المجازية سوى استرجع، فذلك ان كان من الارجاع ففيه معنى الجهد كما
    سبق، وان كان حكاية انا لله وانا اليه راجعون على سبيل النحت، فالنحت له تأصيل آخر، ولعله يتاح لتحقيقه مناسبة,
    قال أبو عبدالرحمن: أسلفت نصاً للشيخ قاسم القونوي، وتعليقي عليه: ان الآداب في الشرع قد تكون واجبة، وقد تكون مستحبة، وقد تكون مما واظب عليه الرسول صلى
    الله عليه وسلم، وقد تكون مما تركه بعض المرات,, وإذن فليس المأخذ نوع الحكم التكليفي، وانما المأخذ انه في عداد الفضائل التي يتحلى به المسلم باطلاق، او
    مما يتحلى به في باب من الابواب,
    وذكرت نصاً مطولاً للاستاذ ادريس الناقوري، وتعليقي عليه ان الأمرين اللذين صدَّر بهما بمعنى واحد من جهة المادة، وانما اختلفت احوال المادة بالصيغة من
    ذات الأدب الى التخلق به,
    واما التأديب بمعنى العقاب- خفيفاً، او ثقيلاً - فمعنى مجازي,, وجهه انه حامل للنفس على الأدب,
    ولا أعلم لمن فرق بين الادب الخفيف والثقيل وجهاً من لغة العرب,
    وسوَّى الاستاذ بين الظرف، وحسن التناول,, ولا اعلم لهذه التسوية وجهاً، فالظرف هو الحلية ذاتها، وحسن التناول فعل يدل على ضرب من الظرف,, وهذا معنى مجازي
    على التشبيه بالفضائل التي هي مطالب عقلية,, والظرف مطلب جمالي,
    والأدب ليس منهج سلوك في الفنون والعلوم والاعمال كما قال الاستاذ؛ لان المنهج سبيل تنظيم وترتيب وتقسيم للفنون والعلوم والاعمال, وانما آداب هذه الاشياء
    فضائل شرعت او عقلت من اجل فن بعينه، او علم، او عمل,
    والاصطلاح الذي ذكره للأدب، وهو جماليات النص ليس هو الاصطلاح العام، وليس هو الأقدم,, وانما هو الحديث الأخص,
    وما نقله عن ابن سلام، وابن قتيبة، والجاحظ من استعمال الأدب في الشعر لا يعني ان ذلك هو مصطلح أهل عصرهم، او مصطلحهم هم انفسهم,, وإنما تكلموا عن جزئية
    يشملها المصطلح العام بالأدب، ولا تختص به,
    حواشي
    ،1 ديوان الأدب 436/1,
    2 شرح الاستراباذي 110/1,
    ،3 شرح شافية أبي الحاجب 110/1-112,
     

مشاركة هذه الصفحة