بيان حُكم من يَنسِبُ لله مكاناً

الكاتب : ابو الحسن2   المشاهدات : 1,422   الردود : 19    ‏2001-07-08
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-08
  1. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    أنقل لكم بعون الله أقوال العلماء عن حكم من يعتقد أن الله يسكن السماء أو يتحيَّز فوق العرش أو في غير ذلك من الاماكن:
    1- فقد كفر الامام المجتهد ابو حنيفة رضي الله عنه من ينسب المكان لله تعالى، فقال في كتابه الفقه الابسط(ص/12) ، وفي الفقه الاكبر (ص/198) ما نصه : (( من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش ، ولا أدري العرش أفي السماء أو في الأرض)) ... ووافقه على ذلك الشيخ العزّ ابن عبد السلام في كتاب ( حلّ الرموز) فقال ما نصه: (( لأن هذا القول يوهم أن للحق مكاناً، ومن توهم أن للحق مكاناً فهو مُشَبّه)).. وارتضاه الشيخ ملاّ علي القاري الحنفي في شرح الفقه الاكبر (ص/198) فقال ما نصه: (( ولا شك أن ابن عبد السلام من أجلّ العلماء وأوثقهم ، فيجب الاعتماد على نقله)) ...
    2- وقال الإمام الحافظ الفقيه الحنفي أبو جعفر الطحاوي ما نصه(( ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر)) ..
    3- قال أبو القاسم القشيري في رسالته(ص/5) ما نصه: (( سمعت الإمام أبا بكر بن فورك رحمه الله تعالى يقول: سمعت أبا عثمان المغربي يقول: كنتُ أعتقدُ شيئاً من حديث الجهة، فلما قِدِمتُ بغداد زال ذلك عن قلبي فكتبتُ إلى أصحابنا بمكة: إني اسلمت الآن إسلاماً جديداً )) ...
    4- وقال الشيخ لسان المتكلمين أبة المعين ميمون بن محمد النسفي الحنفي في كتابه تبصرة الادلة (1/169) ما نصه : (( والله تعالى نفى المماصلة بين ذاته وبين غيره من الأشياء، فيكون القول بإثبات المكان له رداً لهذا النص المحكم- أي قوله تعالى (( لَيْسَ كَمِثْلهِ شَىءٌْ )) ، الذي لا احتمال فيه لوَجْهٍ ما سوى ظاهره، ورادُّ النص كافر، عصمنا الله عن ذلك )) ...
    5-وقال الشيخ زين الدين الشهير بابن نُجَيْم الحنفي في كتابه البحر الرائق(5/129) ما نصه: (( ويكفر بإثبات المكان لله تعالى ، فإن قال : الله في السماء، فإن قصد حكاية ما جاء في ظاهر الاخبار لا يكفر ، وإن أراد المكان كفر )) ...
    6-وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد المصري الشافعي الأشعري المعروف بابن حجر الهيتمي في كتابه المنهاج القويم(ص/224) ما نصه: (( واعلم أن القَرَافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم ، وهم حقيقيون بذلك )) ...
    7- وقال الشيخ ملاّ علي القاري الحنفي في شرح الفقه الاكبر (ص/215) ما نصه : (( فمن أظلم ممن كذب على الله أو ادعى ادعاءً معيناً مشتملاً على إثبات المكان والهيئة والجهة من مقابلة وثبوت مسافة وأمثال تلك الحالة، فيصير كافراً لا محالة))...
    وقال أيضاً(ص/271-272) ما نصه : (( من اعتقد أن الله لا يعلم الأشياء قبل وقوعها فهو كافر وإن عُدّ قائله من أهل البدعة ، وكذا من قال : بأنه سبحانه جسم وله مكان ويمرّ عليه زمان ونحو ذلك كافر، حيث لو تثبت له حقيقة الإيمان )) ..
    وقال أيضاً في كتاب مرقاة المفاتيح (3/300) ما نصه : (( بل قال جمع منهم - أي من السلف - ومن الخلف إن معتقد الجهة كافر كما صرح به العراقي ، وقال : إنه قول لأبي حنيفة ومالك والشافعي والأشعري والباقلاني ))..
    8- قال الشيخ عبد الغني النابلسي الحنفي في كتابه الفتح الرباني والفيض الرحماني (ص/124) ما نصه : (( وأما أقسام الكفر فهي بحسب الشرع ثلاثة أقسام ترجع جميع أنواع الكفر إليها ، وهي : التشبيه ، والتعطيل ، والتكذيب ... وأما التشبيه : فهو الاعتقاد بأن الله تعالى يشبه شيئاً من خلقه ، كالذين يعتقدون أن الله تعالى جسمٌ فوق العرش ، أو يعتقدون أن له يدَين بمعنى الجارحتين ، وأن له الصورة الفلانية أو على الكيفية الفلانية ، أو أنه نور يتصوره العقل، أو أنه في السماء ، او في جهة من الجهات الست ، أو أنه في مكان من الاماكن ، أو في جميع الاماكن، أو أنه ملأ السموات والارض ، أو أن له الحلول في شىء من الاشياء ، أو في جميع الاشياء ، أو أنه متحد بشىء من الاشياء ، أو في جميع الاشياء ، أو أن الاشياء منحلّةٌ منه ، أو شيئا منها ، وجميع ذلك كفر صريح والعياذ بالله تعالى ، وسببه الجهل بمعرفة الامر على ما هو عليه )) ...
    9- قال الشيخ محمد بن أحمد عليش المالكي في كتابه منح الجليل شرح مختصر خليل (9/206) عند ذكر ما يوقع في الكفر والعياذ بالله ما نصه ::(( وكاعتقاد جسمية الله وتحيّزه، فإنه يستلزم حدوثه واحتياجه لمحدِث ))...

    وللكلام بقية.............. مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك ...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-08
  3. العبري

    العبري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    بيان

    بيان
    الحمد لله رب العالمين الذي أمر بالصدق ، و صلى الله و سلم على نبينا محمداً الصادق الأمين و على أصحابه و آل بيته الغر الميامين .
    أما بعدُ :
    فإنه لا ينقضي عجبي منك ، يا أبو الحسن ،تكذب هكذا و على من على العلماء و الأئمة سبحان الله ! كتبهم موجودة بين أيدينا يا هذا ، سبحان الله تحرف الكلام عن مواضعه الله المستعان عليكم .
    كنت أظن أنك رجل تبحث عن الحق فإذا أنت تكذب لكي تنصر باطلك و لكن مع هذا سوف نبين للناس كما يقال ( جنت على نفسها براقش ) .

    أخي طالب الحق قارن بين نقل أبو الحسن و بين ما سوف ترى و هو النقل الصحيح :

    (( قال الإمام أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ في نفس المرجع الذي ذكره أبو الحسن ما نصه : (( من قال : لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر ، لأن الله يقول : ( الرحمن على العرش استوى ) ، و عرشه فوق سبع سموات ، قلت ( أي أبو مطيع ) : فإن قال : إنه على العرش ، لكن يقول : لا أدري العرش في السماء أم في الأرض ، قال : هو كافر ، لأنه أنكر أن يكون في السماء ، و أنه يدعى من أعلى لا من أسفل )) .أ.هـ من الفقه الأكبر .

    و قال الإمام أبو حنيفة أيضاً في الفقه الأكبر : (( و له يد ، و وجه ، و نفس ، كما ذكر الله في القرآن من الوجه ، و اليد ، و النفس ، و العين ، فهو له صفات بلا كيف ، ولا يقال : إن يده قدرته أو نعمته ، و إن و جهه ذاته ، و عينه بصره ، و استواؤه على العرش استيلاؤه ، لأن فيه إبطال الصفة ، و هو قول أهل القدر و الاعتزال ، و لكن يده صفة بلا كيف ، و غضبه و رضاه صفتان من صفاته بلا كيف ... إلخ )) .أ.هـ كلام الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت .

    و هو بعيد كل البعد عما نقل عنه أبو الحسن .
    تنبيه : أهل السنة لا يصفون الله أنه جسم و غير ذلك مما ذكر مثل ((من اعتقد أن الله لا يعلم الأشياء قبل وقوعها فهو كافر وإن عُدّ قائله من أهل البدعة ، وكذا من قال : بأنه سبحانه جسم ))أهل السنة لا يقولون أن الله جسم أو أنه سبحانه لا يعلم الأشياء قبل و قو عها .
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
    و عليه ترتب أن يبين له وجه الحق و الصواب .
    1) عليك أن تقرأ ما كتب الإمام الذهبي ـ رحمه الله ـ في هذه المسألة .
    2) و من المعاصرين الشيخ الإمام أحمد بن حجر آل بو طامي البنعلي السلفي الشافعي في كتابه العظيم ( العقائد السلفية بأدلتها النقلية و العقلية ) ، تجد هنا كثير من أقوال العلماء في هذه المسألة .
    3) سوف أتفرغ لنقل أقوال جميع أهل العلم في هذه المسألة و لهذا قلت لك في بداية كلامي ( جنت على نفسها براقش ) و هذا النقل إنما هو من كتاب الإمام أحمد بن حجر الذي سبق ذكره .
    4) أفتى الإمام ابن خزيمة الشافعي السلفي :
    بأن من أنكر أن الله فوق عرشه يجب أن يستتاب ، فإن تاب و إلا قتل مرتداً .
    ما رأيك الآن ؟
    و لكن حتى لا تمل أسمع إلى الإمام الباقلاني هو كما تعرف من أئمة أهل الكلام :
    و هو أيضاً من الأشاعرة قال في كتابه ( التمهيد ) باب ( هل الله في مكان ) :
    فإن قالوا : فهل تقولون : إنه في مكان ؟ قيل : معاذ الله ، بل هو مستو على العرش ، كما أخبر في كتابه فقال تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) ، و قال تعالى : ( إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه ) ، و قال تعالى : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) .
    و لو كان في مكان ، لكان في جوف الإنسان و فمه و في الحشوش و المواضع التي يرغب عن ذكرها ، تعالى الله عن ذلك .
    و لوجب أن يزيد بزيادة الأماكن إذا خلق منها ما لم يكن خلقه ، و ينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان .
    و لصح أن يرغب إليه نحو الأرض ، و إلى وراء ظهورنا و عن أيماننا و شمائلنا ، و هذا ما قد أجمع المسلمون على خلافه ، و تخطئة قائله . )) أ.هـ .
    هذه أول هدية أرسلها لك أخي لعل الله يصلح عقلك ، و على فكره عندي من هذا النوع الكثير في إنتظارك .
    هذا و الله أعلم و هو سبحانه من وراء القصد .

    أخوكم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-09
  5. ابوالبراءاليمني

    ابوالبراءاليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2000-09-17
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير يا أخانا

    أن من العجب العجاب ما يكتبون عنا نحن أهل السنة والجماعة نحن أخذنا عقيدتنا من كتاب ربنا جل وعلا ومن سنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وقلنا بما فيهما ولا نزيد على ما فيهما أما هم فيأخذون عقيدتهم من أهل الكلام وتأويلات أعجب و يصرون على الإفتراء علينا ومن ثم يردون ويسترسلون في الرد على ما أفتروه أصلاً !!!

    وما أكثر حبهم لكثرة الفلسفة ولو قارن المنصف الباحث للحق بين ما ينقلون وليهم لأعناق النصوص حتى تتماشا مع ما يذهبون إليه أما كل ما نصنعه هو نقل لكلام الله سبحانه وتعالى ولأحاديث نبي الهدى صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء عن الصحابة الأطهار ومن تبعهم بإحسان حتى ندخل في قوله تعالى { فإن آمنوا بثل ما أمنتم به فقد إهتدوا } وقد ذكرنا أمثلة كثيرة في مقال سابقٍ عن هذا وكان دورنا فيه نقل الآيات والأحاديث فإذا قرأها القاريء وجمع بينها خرج بهذا الفهم .

    أما من ناحية النقل فلا يوثق بنقلهم البتة وأنصح نصيحة لإخواننا القراء أن يحاولوا التثيت إن تيسر له ذلك ليرى كيف يبترون أو يأخذون ما يناسب شبهتهم , ولا حول ولا قوة إلا بالله والله المستعان .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-09
  7. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    هلا ذكرت لنا يا هذا ارقام الصفحات الذي نقلت فيه اقوال العماء ، فأنا والله ما افتريت على العماء ونقلت الاقوال الموجودة عندي وذكرت لك ارقام الصفحات ، سامحكم الله افتريتم علي وقلتم عني إباضي .. سامحكم الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-07-09
  9. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    واليك القول الذي قاله الامام ابن عبد السلام في كتاب حل الرموز : أنه قال الامام ابو حنيفة رحمه الله : من قال لا أعرف الله تعالى في السماء هو أم في الارض كفر ، لأن هذا القول يوهم ان للحق مكانا ، ومن توهم ان للحق مكانا فهو مشبهة.. ولا شك ان ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم ، فيجب الاعتماد على نقله لا على ما نقله الشارح ، مع أن أبا مطيع رجل وضّاع عند أهل الحديث كما صرح به غير واحد ..انتهى
    وجاء في الفقه الابسط للامام: قول من قال : لا أدري الله في السماء أو في الأرض ، كفر ، قال الشيخ أبو الليث السمرقندي في شرح هذه الرسالة بعد أن أورد عبارة الامام : لأنه يعني بذلك نسبة الجهة إلى الله تعالى، ثم تردد في تعيينها والقول بالجهة عنده كفر ..انتهى
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-07-09
  11. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    واليك بعض متن الفقه الاكبر التي زدت عليها ، قال الامام ابو حنيفة رضي الله عنه : ((وهو شىءٌ لا كالاشياء ، ومعنى الشيء إثباتهُ بلا جسمٍ ولا جوهرٍ ولا عَرَضٍ ، ولا حدّ له ، ولا ضدّ له ، ولا ندّ له ، ولا مثل له ، وله يدٌ ووجهٌ ونفسٌ ، فما ذكره الله تعالى في القرآن ، من ذكر الوجه واليد والنفس ، فهو له صفاتٌ بلا كيف ، ولا يقال أن يده قدرته أو نعمته ، لأن فيه إبطال الصفة ، فهو قول أهل القدر والإعتزال ، ولكن يده صفته بلا كيف ، وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف )) .. انتهى
    واما ما نقلته ان الامام قال (( لا يقال إن وجهه ذاته وعينه بصره واستواءه على العرش استيلاؤه )) ، فهذا الذي ذكرته غير موجود في المتن ، ولم يقله الامام ، وانما هو قول الشارح ، فالتزم بقول الامام ولا تزد عليه شيئا من جيبك ...
    وان كنتم تأخذون بقول الامام فلا تزيدوا عليه بقولكم : ان الله استوى على العرش بذاته او حقيقة،
    وان له يدين اثنين حقيقتين ، وان له عينين كريمتين عظيمتين ، واثبتوا على النقل دون زيادة ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-07-09
  13. العبري

    العبري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    الجواب الحميد على شبهات أبو الحسن

    الجواب الحميد على شبهات أبو الحسن
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أفضل الأنبياء و المرسلين و خليل رب العالمين سيدي و قرة عيني و ذهاب حزني و غمي سيدي أبو القاسم محمداً النبي الأمي الكريم و على أصحابه و آل بيته الطيبين الطاهرين الغر الميامين .
    أما بعد :
    قال المدعو أبو الحسن ما نصه :
    (( هلا ذكرت لنا يا هذا ارقام الصفحات الذي نقلت فيه اقوال العماء ، فأنا والله ما افتريت على العماء ونقلت الاقوال الموجودة عندي وذكرت لك ارقام الصفحات ، ... )) .
    قلت :
    هل تعرف اللغة العربية يا من تدعي الفهم و العقل و هما عنك بعيد ، أنا قلت لك من الفقه الأكبر من حيث نقلت أنت ماذا تريد أكثر من ذلك من نفس الصفحة التي نقلت أنت عنها إلا إذا كانت الطبعة التي عندك مغشوشة أو أنت حرفت النقل .
    ثانياً : ما معنى كلمة (... ارقام الصفحات الذي نقلت فيه اقوال العماء...) ماذا تعني العماء هذه ؟؟ حتى إملاء ما تعرف تكتب و ترد في مسائل أكبر من رأسك ، سامحك الله و يسر لك من يعلمك العقيدة الصحيحة .
    ثالثاً : قولك ( ... ونقلت الاقوال الموجودة عندي وذكرت لك ارقام الصفحات ... ) .
    قلت :
    قولك هذا دليل على إفلاسك العلمي حيث قلت أنت غير مشكوراً (الاقوال الموجودة عندي ) و في هذا أبلغ دليل على أنك لا ترجع إلى المصدر أو المرجع المذكور و إنما هي أقوال عندك و أنت ترددها .
    رابعاً : سوف أثبت لك قول الأمام أبو حنيفة ـ عليه من ربي الرحمة و الرضوان ـ عن أحد الحفاظ الكبار و هو الإمام الذهبي الشافعي . و كذلك مجموعة من الصواعق القوية من أقوال الأئمة الكبار .
    خامساً : أما قولك : (... سامحكم الله افتريتم علي وقلتم عني إباضي .. سامحكم الله ... ) .
    قلت :
    لا ليس هناك كبير فرق بينك و بين علماءكم الإباضية .

    *********************************************************
    كلمات مثل الذهب للإمام أبو حنيفة
    *********************************************************
    قال الإمام الذهبي ـ رحمه الله ـ في كتابه الذهبي (( العلو للعلي الغفار )) ، تحقيق : أخونا الشيخ أبو محمد أشرف بن عبد المقصود ، ص ( 135 ) ما نصه :
    (( أخبرنا جماعة إذنا : عن أبي الفتح المبدائي أخبرنا عبيد الله بن محمد الإمام أبي بكر البيهقي أنبأنا جدي في (( كتاب الصفات )) له ، أنبأنا يحيى بن يعلى ؛ سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت نوح الجامع يقول : (( كنت عند أبي حنيفة أول ما ظهر ( أي الجهم و مقالته ) ، إذ جاءته امرأة من ترمذ كانت تجالس جهمّا فدخلت الكوفة ، فأظنني أقل ما رأيت عليها عشرة آلاف نفس .
    فقيل لها : إن ههنا رجلاً قد نظر في المعقول يقال له أبو حنيفة فأتيه ، فأتته فقالت : أنت الذي تعلم الناس المسائل و قد تركت دينك ؟ أين إلهك الذي تعبده ؟ فسكت عنها ، ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها ، ثم خرج إلينا و قد و ضع كتاباً : إن الله عز و جل في السماء دون الأرض ، فقال له رجل أرأيت قول الله عز و جل : ( وهو معكم ) [ الحديد : 4 ] قال : هو كما تكتب إلى الرجل : إني معك و أنت غائب عنه )) .
    قال : ثم قال البيهقي : لقد أصاب أبو حنيفة رحمه الله فيما نفى عن الله عز و جل من الكون في الأرض ، و أصاب فيما ذكر من تأويل الآية ، و تبع مطلق السمع بأن الله تعالى في السماء .
    ************************
    النقل عن الفقه الأكبر
    ************************
    قال الإمام الذهبي في نفس المرجع السابق ، و نفس المحقق ، ما نصه :
    (( و بلغنا عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي صاحب (( الفقه الأكبر )) قال : سألت أبا حنيفة عمن يقول : لا أعرف ربي في السماء ، أو في الأرض . فقال : يكفر ؛ لأن الله تعالى يقول : ( الرحمن على العرش استوى ) و عرشه فوق سمواته . فقلت : إنه يقول : أقول على العرش استوى ، و لكن قال لا يدري العرش في السماء أو في الأرض . قال : إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر )) .
    و قال الإمام الذهبي أيضاً بعد الكلام السابق ما نصه :
    (( و سمعت القاضي الإمام تاج الدين عبد الخالق بن علوان قال : سمعت الإمام أبا محمد عبد الله أحمد المقدسي مؤلف (( المقنع )) رحم الله ثراه و جعل الجنة مثواه ، يقول : (( بلغني عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال : من أنكر أن الله عز و جل في السماء فقد كفر )) .
    ************************
    هدية
    ************************
    قال الإمام الذهبي :
    (( قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي الحافظ في كتاب (( الرد على الجهمية )) : حدثنا أبي حدثنا سليمان بن حرب سمعت حماد بن زيد يقول : (( إنما يدورون على أن يقولوا ليس في السماء إله )) . يعني الجهمية .
    قلت ( أي الإمام الذهبي ) :
    * مقالة السلف و أئمة السنة : بل الصحابة و الله و رسوله و المؤمنون : أن الله عز و جل في السماء ، و أن الله على العرش ، و أن الله فوق سماواته ، و أنه ينزل إلى السماء الدنيا . و حجتهم على ذلك النصوص و الآثار .
    * و مقال الجهمية : أن الله تبارك و تعالى في جميع الأمكنة ، تعالى الله عن قولهم ، بل هو معنا أينما كنا بعلمه .
    * و مقال متأخري المتكلمين : أن الله تعالى ليس في السماء ، و لا على العرش ، ولا على السموات ، ولا في الأرض ولا داخل العالم ، ولا خارج العالم ، ولا هو بائن عن خلقه ولا متصل بهم . و قالوا جميع هذه الأشياء صفات الأجسام و الله تعالى منزه عن الجسم .
    * قال لهم أهل السنة و الأثر : نحن لا نخوض في ذلك و نقول ما ذكرناه اتباعا للنصوص ، و إن زعمتم ... و لا نقول بقولكم ، فإن هذه السلوب نعوت المعدوم ، تعالى الله جل جلاله عن العدم ، بل هو موجود متميز عن خلقه ، موصوف بما و صف به نفسه من أنه فوق العرش بلا كيف . )) . أ.هـ .

    هذا بعض ما عندي الآن .

    و الله أعلم و هو سبحانه من وراء القصد .

    أخوكم .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-07-10
  15. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    سبحان اللـــــه.... تريد أرقام صفحات!!! لماذا لا تطلب نسخة عن الكتاب في نفس الوقت؟!..
    الأقوايل لا تخفى، واجماع السلف والخلف في تنزيه الله عن المكان لا يخفى، والبينة على من ادعى.

    ويكفي قول ذو النون المصري: "مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك". ولا يخفى قول السيد الإمام الطحاوي رضي الله عنه وهو من رؤوس السلف نقل الإجماع على تنزيه الله عن الحد والمكان فقال عن الله: "لا تحويه الجهــــــــــــــــــــات الست كســــــــــــــــــائر المبتدعات".
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-07-10
  17. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    اما ابو مطيع فهو ابو الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي ضعفه احمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وعمر بن علي القلانسي والبخاري ، وابو داود النسائي ، وابو حاتم الرازي ،وابو حاتم محمد بن حبان البستي، والعقيلي ، وابن عدي والدارقطني ، وغيرهم رحهمهم الله ...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-07-10
  19. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    غاية البيان في تنزيه الله عن الجهة والمكان

    قال صباح التوحيد ومصباح التفريد الصحابي الجليل والخليفة الراشد سيدنا علي رضي الله عنه : (( كان الله ولا مكان وهو الان على ما عليه كان )) .. الفرق بين الفرق (ص/ 292)
    وقال أيضا رضي الله عنه : (( إن الله خلق العرش إظهارا لقدرته لا مكانا لذاته )) الفرق بين الفرق (ص/292) ..
    وقال أيضا رضي الله عنه : (( من زعم أن إلهنا محدود ( المحدود: هو ما كان له حجم صغيرا او كبيرا ) فقد جهل الخالق المعبود )) .. حلية الاولياء ( 1/73) ..
    وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم : (( أنت الله الذي لا يحويك مكان )) .. اتحاف السادة المتقين (4/380) ..
    وقال أيضا رضي الله عنه (( أنت الله الذي لا تُحدّ فتكون محدودا )) .. المصدر السابق
    وقال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم (( من زعم ان الله في شىء ، او من شىء ، او على شىء فقد أشرك .. إذ لو كان على شىء لكان محمولا ، ولو كان في شىء لكان محصورا ، ولو كان من شىء لكان محدثا - أي مخلوقا )) الرسالة القشيرية (ص/6) ..
    وقال الإما المجتهد ابو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه (( والله تعالى يرى في الاخرة ، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كميّة ، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة )) .. الفقه الاكبر ( ص/136/137)..
    وقال ايضا رضي الله عنه (( ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهةٍ حقّ)) .. الوصية (ص/4) ، الفقه الاكبر ( ص/138) ...
    وقال ايضا رضي الله عنه (( قلت: أرأيت لو قيل أين الله تعالى؟ فقال - أي ابو حنيفة : يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل ان يخلق الخلق ، وكان تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شىء ، وهو خالق كل شىء )) .. الفقه الابسط ( ص /20) ...
    وقال ايضا رضي الله عنه (( ونقر بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير ان يكون له حاجة إليه واستقرار عليه ، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين ، ولو كان محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا )) .. الوصية (ص/2) ، والفقه الاكبر ( ص/70) ..
    وقال الإمام المجتهد محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه (( إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الازلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته )) ... اتحاف السادة المتقين (2/24) ...
    وقال الصوفي الزاهد ذو النون المصري :
    (( ربي تعالى فلا شىء يحيط به وهو المحيط بنا في كل مرتصد
    لا الأين والحيث والتكييف يدركه ولا يحد بمقدار ولا أمد
    وكيف يدركه حد ولم تره عين وليس له في المثل من أحد
    أم كيف يبلغه وهم بلا شبه وقد تعالى عن الاشباه والولد )) .. حلية الاولياء (9/388)
    وقال الإمام الحافظ الفقيه ابو جعفر الطحاوي في رسالته العقيدة الطحاوية (( وتعالى - اي الله - عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات )) ...
    وقال إمام أهل السنة أبو الحسن الاشعري رضي الله عنه (( كان الله ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج الى مكان ، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه )) ... تبين كذب المفتري (ص/150) ...
    وقال إمام أهل السنة ابو منصور الماتريدي رضي الله عنه (( إن الله سبحانه كان ولا مكان ، وجائز ارتفاع الأمكنة وبقاؤه على ما كان ، فهو على ما كان ، وكان على ما عليه الآن ، جلّ عن التغيّر والزوال والاستحالة )) ... كتاب التوحيد (ص/69) ...
    وقال الحافظ محمد بن حبان صاحب الصحيح المشهور (( الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيحتوى ، ولا له أجل معدود فيفنى ، ولا يحيط به جوامع المكان ، ولا يشتمل عليه تواتر الزمان )) ... الثقات ( 1/1) ..
    وقال ايضا (( كان - الله - ولا زمان ولا مكان )) ... صحيح بن حبان (8/4) ..
    وقال ايضا (( كذلك ينزل- يعني الله - بلا ءالة ولا تحرك ولا انتقال من مكان الى مكان )) .. المصدر السابق (2/136) ..
    وقال الشيخ الإمام ابو منصور البغدادي (( وأجمعوا - أي أهل السنة - على انه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان )) .. الفرق بين الفرق (ص/333) ...
    وقال لسان المتكلمين الشيخ ابو المعين النسفي (( القول بالمكان منافيا للتوحيد )) .. تبصرة الادلة (1/171) ...
    وقال الامام الحافظ المفسر عبد الرحمن المعروف بابن الجوزي الحنبلي (( الواجب علينا ان نعتقد أن ذات الله تعالة لا يحويه مكان ولا يوصف بالتغيّر والانتقال )) ..دفع شبه التشبيه (ص/58)..
    وقال ايضا (( فترى أقواما يسمعون أخبار الصفات فيحملونها على ما يقتضيه الحس ، كقول قائلهم : ينزل بذاته الى السماء وينتقل ، وهذا فهم ردىء ، لأن المنتقل يكون من مكان الى مكان ، ويوجب ذلك كون المكان أكبر منه ، ويلزم منه الحركة ، وكل ذلك محال على الحق عز وجل )) ..صيد الخاطر (ص/476)....
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة