المثقفون والخروج عن الجلد 1-2

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 491   الردود : 1    ‏2001-07-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-08
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    يقال إن الإنسان لا يستطيع الخروج من جلده كناية عن عدم قدرته على التنكر لهويته القومية والثقافية، وكاد هذا القول يصبح من مسلمات المعرفة الوطنية في العصر الحديث في حين أنه قول مردود فما أكثر الذين خرجوا من جلودهم وتنكروا لأوطانهم وارتدوا فوق جلودهم ثياباً تخفي لون تلك الجلود وتجعل الناس لا يشيرون إليها. وما الذين يطبعون مع العدو الإسرائيلي من مثقفين وأشباه مثقفين ومفكرين ما هم إلا الإعلان الحقيقي عن هذا الصنف القادر على الخروج من جلده والتنكر للانتماء إلى أمته.
    ولعل القراءة المغلوطة للهوية وأنها جلد أو أنها جلد أو أنها سمة لونية أو شكلية خارجية، هي المسؤولة عن شيوع مثل هذه العبارة (الجلدية!!) علماً بأن الهوية روح وانتماء وعاطفة وشعور ووعي بالمصير المشترك لأبناء الأمة الواحدة، وإذا فسدت الهوية وتفسخت فسد الجلد وتهاوت الروح ولم يعد صاحبها (اللامنتمي) يعبر عن شيء سوى عن نفسه ونزعاتها ورغباتها التي تتصادم مع طموحات الأمة وأحلامها، والذين تورطوا في التطبيع مع العدو سواء أكانوا مثقفين أو على هامش الثقافة تجاراً أو سماسرة لا يسألون أنفسهم إن كانوا ينتمون إلى هذه الأرض العربية أم لا، كما لا يهمهم أن تتغير جلودهم أو ألوانهم بعد أن تغيرت مواقفهم ومبادئهم. لأنه إذا تغيرت الروح فلا قيمة للمظاهر والأشكال.
    إن الانتماء إلى الأمة والدفاع عنها لم يكن في يوم من الأيام تعصباً ولا "شوفينية" كما يتردد في بعض الأقوال، وإنما هو تعبير صاف وصادق عن حب الوطن الذي ينتمي إليه الإنسان وهو احترام للتاريخ الذي شكل مجموع المكونات الثقافية والحضارية. ويشير لفظ "الشوفينية" من بعيد إلى سبب واحد من أسباب انتكاسة الأمة العربية وإصابة وعي أبنائها بالخلل وهو ازدحام المصطلحات والنظريات المنقولة عن الآخرين دون تحليل أو تمحيص وما ارتبط بذلك النقل من سذاجة مفرطة تجلت في محاولة خلق انسجام بينهما في محاولة لإقصاء الهوية أو لخلق هوية وغير قابلة للتطبيق والبقاء. وقد عانى الفكر العربي في أهم سنوات القرن العشرين من هذه المحاولات الخاطئة المغلوطة فكانت النتيجة الجهل بالواقع وانتشار حالات البؤس والإحباط.

    د. عبدالعزيز المقالح
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-08
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    المقال تعرض لأمرين أولا التطبيع مع العدو من قبل المثقفين وربما أشهرهم هو أدونيس ومحاولات البعض لترجمة الكتب العربيه إلىالعبريه وهذه الفكره تثير في الوقت الحالي ضجه كبيره على مستوى مثقفى الوطن العربي .

    والأمر الثاني هو بخصوص الأنتماء والدفاع عن الأمه العربيه ومحاولة البعض تصوير هذا الأمر واعني الأنتماء القومي بأنها شوفينيه عنصريه وتطرق إلي محاولة اضفاء هوية أخري لم يحددها ولكن قد نستنج أنه يعني القوميه الإسلاميه وهي في نظره صعبه أن لم تكن مستحيله لأن الفكر الأممي قد فشل ودائما ما يبقى البعد القومي هو الأقوى والتحالف المبني على الطائفيه دائما يظل هش معرض لتفكك في إي لحظة .
     

مشاركة هذه الصفحة