الردعلى الظاهر ..وبيان جوازالتاويل

الكاتب : اسماعيل   المشاهدات : 926   الردود : 15    ‏2003-08-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-16
  1. اسماعيل

    اسماعيل عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-26
    المشاركات:
    34
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ..

    قال الظاهر : مذهب عبد الله الحبشي وأتباع مذهبه في العقيدة ليس على مذهب الشافعي لما يلي : 1) أنهم يؤولون صفات الله بلا ضابط شرعي وبمقتضى الهوى: فأين ما دل على ذلك من عقيدة الشافعي؟

    --------------------------------
    والان باذن الله نرد :

    فقد قال [قاضي القضاة تاج الدين السبكي] في [طبقات الشافعية الكبرى] عندما تكلم عن التأويل: [إنما المصيبة الكبرى والداهية الدهيـاء الإمرار على الظاهر والاعتقاد أنه المراد وأنه لايستحيل على البارئ فذلك قول المجسمة عباد الوثن]. انتهى، وهو من علماء المذهب الشافعي ..وبهذا نردعلى شبهتك التي اوردت هنا ونثبت ان التاويل من مذهب الشافعي .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-16
  3. اسماعيل

    اسماعيل عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-26
    المشاركات:
    34
    الإعجاب :
    0
    والان نذكر أشهر تأويلات السلف



    أمـا الآن سنذكـر من أَوَّلَ من السلف ومن الصحابة ومن العلماء المتقدمين.

    أ) عبدالله بن عباس ترجمان القرآن يؤول الساق على معنى الأمر الشديد

    فنبدأ بمن دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يعلمه الله التأويل ألا وهو [عبد الله بن عباس] رضي الله عنهما المعروف بين العلماء بـ[ترجمان القرءان]، حيث روى عنه [ابن حجر العسقلاني] في [الفتح] فقال: وأما الساق فجاء عن ابن عباس في قوله تعالى: {يـَوْمَ يُكْشـَفُ عـَنْ سَاقِِ} قال [أي ابن عباس رضي الله عنهما]: [عن شدة من الأمر]. انتهى، وقال [ابن حجر] في نفس الصحيفة معلقاً: وأسند [البيهقي] الأثر المذكور عن ابن عباس بـ[سندين] كل منهما [حسن]. انتهى، ونقل ذلك الإمام الحافظ [البيهقي] واللغوي المفسر [أبو حيان] في تفسيره.

    ب) ج) مجاهد وقتادة

    وقد نقل [الطبري] في تفسيره المشهور عن [ابن عباس] أنه أوّل قوله تعالى: {وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَـهَا بِأَيْدِِ} قال: [أي بقوة]. انتهى، وكذلك روى [الطبري] نفس هذا التأويل عن [مجاهد] و[قتادة] وغيرهم من السلف.

    وقـد استعمـل ابـن عبـاس التأويـل في قولـه تعـالى: {فَالْيَوْمَ نَنسَـهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـذَا}، حيث أوّل النسيان الوارد في هذه الآية بالترك، إذ أن الله سبحانه وتعالى مُنزه عن النسيان المعهود من البشر، لأن النسيان المعهود من البشر نقص، والنقص لا يليق بالله جل وعلا، فلذلك أوّل [ابن عباس] هذه الآية، وكذلك نقل [الطبري] عن [مجاهد] هذا التأويل، فهل يقال بعد ذلك إن هؤلاء معتزلة جهمية، حاشى وكلا بل الذي يرميهم بهذه الصفات لمجرد أنهم استعملوا التأويل فهو متهم في دينه.

    ونزيدك يا طالب الحق أدلةً أخرى على جواز التأويل فنقـول:

    د) هـ) الإمام البخاري وسفيان الثوري

    البخـاري صاحـب الصحيح المشهور -وهو من السلف الذين ذبّوا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم- قد استعمل التأويل كما هو مدون في صحيحه قوله تعالى: {كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} قال [أي البخاري]: [إلا ملكه]. انتهى، وثبت تأويل هذه الآية عن [سفيان الثوري] حيث قال: [إلا ما ابتُغِيَ به وجه الله من الأعمال الصالحة]. انتهى.

    ح) أحمد بن حنبل

    وقد ثبت عن الإمام أحمد أنه أوَّل قول الله تعالى: {وَجَآءَ رَبُّكَ} [أي جاء ثوابه]، رواه عنه [البيهقي] وقال:[هذا إسنادٌ لا غبار عليه]. انتهى.

    ط) الإمام مالك

    ونقل الزرقاني عن الإمام [مالك] إمام دار الهجرة أنه أوَّل حديث: [ينزل ربنا]، بنـزول رحمتـه، كمـا ذكـر ذلك [الزرقاني] في شرحه على [موطأ مالك]، وقوى نسبة ذلك لمالك [ابن حجر] في الفتح والنووي في شرح مسلم، فهل يقال عن هؤلاء الأعلام، الذين هم من كبار علماء السلف الصالح إنهم جهمية أو معتزلة لمجرد انهم اولوا تأويلا تفصيليا؟! أو إنهم ليسوا من الفرقة الناجية لأنهم أوّلوا بعض ءايات وأحاديث الصفات؟! فيتبين مما نقلناه عن [ابن عباس وقتادة ومجاهد وسفيان وأحمد والبخاري ومالك] من التأويل، أن المؤول لا يكون ضالاً لمجردّ التأويل إذا وافق القواعد التي وضعها العلماء للتأويل.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-16
  5. اسماعيل

    اسماعيل عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-26
    المشاركات:
    34
    الإعجاب :
    0
    - تأويلات علماء الخلف

    وإليـك الآن يـا طالـب الحـق تأويـلات الخلف من مشاهير علمـاء أهل السنة والجماعة، وارتضت أقوالهم، ليكونوا حجةً على مانعي التأويل ، منهم [القرطبي وأبو حيان الأندلسي وابـن حجر العسقلاني والسيوطي والبيهقي وابن عبدالبر وأبو نعيم الأصبهاني مصنف حلية الأولياء وابن أبي حاتم الرازي وابن عساكر والإمام أبو الحسن الأشعري وعبدالقاهر البغدادي والغزالي وابن بطال وبدر الدين العيني].



    أ) القرطبي

    فنبدأ بـ[القرطبي] صاحب التفسير المشهور -وهو إمام من الأئمة الأعلام- عَلَم الشامخ، وصاحب قدم راسخة في علوم القرءان حيث إنه أوّل في تفسيره هذا كثيراً من الآيات منها:

    1-) قوله تعالى: {اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} قال: أي ينتقم منهم ويعاقبهم.

    2-) أوَّل قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ} قال قصد إليها.

    3-) أوَّل قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلآ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ} قال: إنما المعنى يأتيهم أمر الله وحكمه.

    4-) أوَّل قوله تعالى: {فَالْيَوْمَ نَنسَـهُمْ} قال: أي نتركهم في النار.

    5-) أوَّل قوله تعالى: {إِنَّا نَسِيْنَـكُمْ} قال: تركناكم.

    6-) أوَّل قوله تعالى: {وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَـهَا بِأَيْدِِ} قال: أي بقوة وقدرة.

    7-) وأوَّل قوله تعالى: {وَجَآءَ رَبُّكَ} قال: أي أمره وقضاؤه.

    فانظر أخي المسلم كم من التأويلات التي ذكرها هذا الإمام المفسر [القرطبي]، وهي غيضٌ من فيض، فلـولا خشية الإطالة لذكرنا العشرات من تأويلات هذا المفسر الهُمام.

    ب) أبو حيان الأندلسي

    والآن إلى عالمٍ ءاخر من علماء أهل السنة والجماعة، لننقل بعض تأويلاته، وهو المفسر اللغوي [أبو حيان الأندلسي]، الذي قال فيه الحافظ ابن حجر: [وكان ثبتاً فيما ينقله عارفاً باللغة والنحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما. انتهى، ثم قال: وله اليد الطولى في التفسير والحديث]. انتهى.

    فإذا نظرنا نظرةً عابرة في تفسير أبي حيان الذي سماه البحر المحيط، نجد من التأويلات الشىء الكثير منها أنه أوَّل:

    1-) قوله تعالى: {إِنّــِى مُتَوَفّـِيـكَ وَرَافِعـُكَ إِلَىَّ} قال: [إلىَّ] هنا إضافة تشريف، والمعنى إلى سمائي ومقر ملائكتي.

    2-) أوَّل قوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} قال: والجمهور على أن هذه استعارة عن جوده وإنعامه.

    3-) أوَّل قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} قال: أي ونحن أقرب قرب علمٍ بأحواله.

    4-) أوَّل قوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيّـِبُ} قال: لأنه (أي الله) ليس بجهة وإنما ذلك كناية عن القبول.

    5-) وأوَّل قوله تعالى: {ءَأَمِنتُمْ مَّن فِى السَّمَآءِ} قال: ومجازه -أي المجاز الذي في الآية- أن ملكوته في السماء.

    هذه التأويلات قليلٌ من كثير أردنا بها تبيين الحق وتبيين أن أبا حيان كان من الذين لا يرون بأساً في التأويل إذا كان هناك حاجة له.

    ج) الحافظ ابن حجر

    والآن إلى الحافظ ابن حجر، وهو من فطاحل علماء أهل السنة والجماعة، فإليك أيها الطالب للحق بعض التأويلات للحافظ ابن حجر من أشهر كتبه ألا وهو شرح صحيح البخاري

    قال ابن حجر : [وقوله كتب الله أي أمر أن يُكتب].

    أوَّل حديث : [ضحـك الله الليلة أو عجب من فعالكما]، قال: [ونسبة الضحك والتعجب إلى الله مجازية والمراد بهما الرضا بصنيعهما].

    الحديث القدسي: [وأنـا معـه إذا ذكـرني]، قال: [أي بعلمي (يقصد بعلم الله)].

    د) الإمام البيهقي

    وهو أحد أعلام المسلمين في الحديث وغيره من العلوم الإسلامية، قال عنه [الحافظ أبو سعيد العلائي] في كتابه [الوشي المعلم]: [لم يأت بعد البيهقي والدارقطني مثلهما ولا من يقاربهما]. انتهى، وقال ابن حجر في الفتح عن الحافظ أبي سعيد العلائي: [شيـخ مشايخنـا]. انتهى، وقـال الذهـبي -الذي يعتمده بعض المشبهة في الجرح والتعديل- عن البيهقي: [كان البيهقي واحد زمانه وفرد أقرانه وحافظ أوانه]. انتهى

    هذا هو الحافظ البيهقي قد استعمل التأويل في بعض ءايات وأحاديث الصفات، حيث قال في قوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيّـِبُ}: صعود الكلم الطيب والصدقة الطيبة عبارة عن حسن القبول لهما. انتهى.

    هـ) الإمام السيوطي

    والحافظ السيوطي، وهو قد ألَّفَ كتاباً كاملاً في تأويل بعض ءايات وأحاديث الصفات، سمَّاه [تأويل الآيات والأحاديث الموهمة للتشبيه].

    و) الإمام الغزالي

    حجة الإسلام أبو حامد الغزالي، واشتهر بين المسلمين بعلو الصيت، وقد أوَّل في كثيرٍ من كتبه كالإحياء وغيره، ونضرب لكم مثالاً من كتاب [المستصفى في الأصول للغزالي] حيث قال: [فإن قيل العـرب إنمـا تفهـم مـن قولـه تعـالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} و {الرَّحْمَـنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} الجهة والاستقرار، وقد أُريد به غيره فهو متشابه، قلنا هيهات فإن هذه كنايات واستعارات يفهمها المؤمنون من العرب المصدقون بأن الله تعالى ليس كمثله شىء، وأنها مؤولة تأويلات تناسب تفاهم العرب]. انتهى كلام الغزالي بنصه.

    ز) الإمام النووي

    وقد ثبت التأويل عن غير هؤلاء العلماء من أهل السنة والجماعة كـ[النووي]، حيث إنه استخدم التأويل في مواضع كثيرة من [شرحه على صحيح مسلم] منها الحديث القدسي: [يا ابن ءادم مرضت فلم تعُدني، قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين، قال أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عُدْته لوجدتني عنده]، قال النووي مستحسناً: [قال العلماء إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد تشريفاً للعبد وتقريباً له، ومعنى وجدتني أي وجدت ثوابي وكرامتي]. انتهى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-16
  7. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    هكذا يا إسماعيل نريد حواراً على هذه الشاكلة حتى نستطيع أن نأخذ ونعطي معك , وأرجو من الظاهر إن لا يعمد الى السب والشتم - ولا أظنه سيفعل ذلك إن شاء الله لأن أخلاقه فوق ذلك - . وسنبين ما نراه لك أخي إسماعيل إن شاء الله ..

    أشكرك مرة أخرى على أسلوبك الجيد في الطرح هذه المرة وسنتابع باهتمام ما تطرحه , وأرجو عدم تشتيت الحوار وأن نرتكز على نقطة واحدة وأن لا تطرحا لا أنت ولا أخونا الظاهر موضوعاً جديداً قبل أن ننتهي من هذا ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-16
  9. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    الاخ الكرايم اسماعيل سلمة يداك

    تمساح
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-16
  11. الظاهر

    الظاهر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    الرد على الجزء الاول من كلام اسماعيل :

    قال :( بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ..

    قال الظاهر : مذهب عبد الله الحبشي وأتباع مذهبه في العقيدة ليس على مذهب الشافعي لما يلي : 1) أنهم : فأين ما دل على ذلك من عقيدة الشافعي؟

    --------------------------------
    والان باذن الله نرد :

    فقد قال [قاضي القضاة تاج الدين السبكي] في [طبقات الشافعية الكبرى] عندما تكلم عن التأويل: [إنما المصيبة الكبرى والداهية الدهيـاء الإمرار على الظاهر والاعتقاد أنه المراد وأنه لايستحيل على البارئ فذلك قول المجسمة عباد الوثن]. انتهى، وهو من علماء المذهب الشافعي ..وبهذا نردعلى شبهتك التي اوردت هنا ونثبت ان التاويل من مذهب الشافعي . )


    ان العجب لايكاد ينقضي ! فقد علّلت عدم موافقتهم للامام الشافعي - رحمهم الله - كونهم يؤولون صفات الله بلا ضابط شرعي وبمقتضى الهوى أي عبت عليهم تحريفهم الذي يسمونه تأويلا!
    والسؤال الذي طرح هو :
    فأين ما دل على ذلك من عقيدة الشافعي؟

    اين مادل على ذلك التأويل غير المنضبط بالضوابط الشرعية من عقيدة الشافعي ؟

    فقام الجهبذ ليستدل لنا بكلام السبكي ليقوّله الامام الشافعي ؟

    اولا :

    يا أخي : هذا كلام السبكي وليس الشافعي ! وان كان السبكي من الشافعية فالعمدة كلام الامام محمد بن ادريس ، فكلامنا عنه -رحمه الله -

    وليس عن السبكي الذي ردّ عليه معاصره الامام ابن الحافظ ابن عبد الهادي في
    ( الصارم المنكي في الرد على السبكي) كما ردّ عليه الشوكاني في ( البدر الطالع) .

    ونعوذ بالله من المجسمة عباد الوثن ، ومن المعطلة عباد العدم ، واهل السنة - بحمد الله - هدى بين هاتين الضلالتين ، ونور بين هاتين الظلمتين .

    وبهذا يكون ردّ هذا الحبشي هزيلا متهالكا ، والحمد لله .


    انتهى الرد على الجزء الاول

    اما الجزء الثاني فالرد عليه سيأتي مجملا ومفصّلا

    اما المجمل :

    فيظهر أن هذا الرجل لايعرف معنى التأويل !

    فللتأويل اطلاقات ، وماقصدناه بالذم هو التحريف الذي سموه تأويلا

    كما ذكره شيخ الاسلام حيث قال :

    ( وذلك أن لفظ‏ [‏التأويل] ‏قد صار بسبب تعدد الاصطلاحات، له ثلاثة معان‏:‏

    أحدها‏:‏
    أن يراد بالتأويل حقيقة ما يؤول إليه الكلام، وإن وافق ظاهره‏.‏ وهذا هو المعنى الذي يراد بلفظ التأويل في الكتاب والسنة، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ‏}‏

    ومنه قول عائشة‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده‏:‏ ‏(‏سبحانك اللهم ربنا ولك الحمد، اللهم اغفر لي‏)‏، يتأوَّلُ القرآن ‏.‏

    والثاني‏:‏
    يراد بلفظ التأويل ‏:‏التفسير، وهو اصطلاح كثير من المفسرين، ولهذا قال مجاهد ـ إمام أهل التفسير‏:‏ إن الراسخين في العلم يعلمون تأويل المتشابه، فإنه أراد بذلك تفسيره وبيان معانيه، وهذا مما يعلمه الراسخون‏.‏

    والثالث‏:‏
    أن يراد بلفظ‏ [‏التأويل‏]‏‏:‏ صرف اللفظ عن ظاهره الذي يدل عليه ظاهره إلى ما يخالف ذلك؛ لدليل منفصل يوجب ذلك‏.

    ‏ وهذا التأويل لا يكون إلا مخالفًا لما يدل عليه اللفظ ويبينه‏.‏ وتسمية هذا تأويلاً لم يكن في عرف السلف، وإنما سمى هذا وحده تأويلاً طائفة من المتأخرين الخائضين في الفقه وأصوله والكلام،

    وظن هؤلاء أن قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ‏}‏ ‏

    يراد به هذا المعنى، ثم صاروا في هذا التأويل على طريقين‏:‏ قوم يقولون‏:‏ إنه لا يعلمه إلا الله‏.‏ وقوم يقولون‏:‏ إن الراسخين في العلم يعلمونه، وكلتا الطائفتين مخطئة‏.‏

    فإن هذا التأويل في كثير من المواضع ـ أو أكثرها وعامتها ـ من باب تحريف الكلم عن مواضعه، من جنس تأويلات القرامطة والباطنية‏.

    ‏ وهذا هو التأويل الذي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمه وصاحوا بأهله من أقطار الأرض، ورموا في آثارهم بالشُّهُب‏.‏

    وقد صنف الإمام أحمد كتابًا في الرد على هؤلاء، وسماه‏:‏‏ [‏الرد على الزنادقة والجهمية، فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله‏]

    ‏فعاب أحمد عليهم أنهم يفسرون القرآن بغير ما هو معناه، ولم يقل أحمد ولا أحد من الأئمة‏:‏ إن الرسول لم يكن يعرف معاني آيات الصفات وأحاديثها، ولا قالوا‏:‏ إن الصحابة والتابعين لهم بإحسان لم يعرفوا تفسير القرآن ومعانيه‏.‏

    كيف وقد أمر الله بتدبر كتابه، فقال تعالى ‏:‏‏{‏كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ‏}‏ ‏ولم يقل‏:‏ بعض آياته‏؟‏ وقال‏:‏ ‏{‏أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ‏}‏ ‏، وقال‏:‏ ‏{‏أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ‏}‏ ‏‏، وأمثال ذلك في النصوص التي تبين أن الله يحب أن يتدبر الناس القرآن كله، وأنه جعله نورًا وهدى لعباده، ومحال أن يكون ذلك مما لا يفهم معناه،

    وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي‏:‏ حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن ـ عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود ـ أنهم قالوا‏:‏ كنا إذا تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم نجاوزها، حتى نتعلم ما فيها من العلم والعمل، قالوا‏:‏ فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا، وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع‏.‏

    والمقصود هنا أن من يقول في الرسول وبيانه للناس مما هو من قول الملاحدة، فكيف يكون قوله في السلف‏؟‏ حتى يدعي اتباعه، وهو مخالف للرسول والسلف عند نفسه وعند طائفته، فإنه قد أظهر من قول النفاة ما كان الرسول يرى عدم إظهاره، لما فيه من فساد الناس‏.‏ وأما عند أهل العلم والإيمان فلا‏.‏

    وقول النفاة باطل باطنًا وظاهرًا، والرسول صلى الله عليه وسلم ومتبعوه منزهون عن ذلك، بل مات صلى الله عليه وسلم وتركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، وأخبرنا أن كل ما حدث بعده من محدثات الأمور فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة ‏.‏

    وربما أنشد بعض أهل الكلام بيت مجنون بني عامر‏:‏

    وكل يدعي وصلا لليلى ** وليلى لا تقر لهم بذاكا

    فمن قال‏:‏ من الشعر ما هو حكمة، أو تمثل ببيت من الشعر فيما تبين له أنه حق، كان قريبًا‏.‏ أما إثبات الدعوى بمجرد كلام منظوم من شعر أو غيره، فيقال لصاحبه‏:‏ ينبغي أن تبين أن السلف لا يقرون بمن انتحلتهم‏.‏ وهذا ظاهر فيما ذكره هو وغيره، ممن يقولون عن السلف ما لم يقولوه، ولم ينقله عنهم أحد له معرفة بحالهم، وعدل فيما نقل، فإن الناقل لابد أن يكون عالمًا عدلاً‏.‏

    فإن فرض أن أحدًا نقل مذهب السلف كما يذكره، فإما أن يكون قليل المعرفة بآثار السلف، كأبي المعالي، وأبي حامد الغزالي، وابن الخطيب وأمثالهم، ممن لم يكن لهم من المعرفة بالحديث ما يعدون به من عوام أهل الصناعة، فضلاً عن خواصها، ولم يكن الواحد من هؤلاء يعرف البخاري ومسلمًا وأحاديثهما، إلا بالسماع، كما يذكر ذلك العامة، ولا يميزون بين الحديث الصحيح المتواتر عند أهل العلم بالحديث، وبين الحديث المفترى المكذوب، وكتبهم أصدق شاهد بذلك ففيها عجائب‏.‏

    وتجد عامة هؤلاء الخارجين عن منهاج السلف من المتكلمة والمتصوفة يعترف بذلك، إما عند الموت وإما قبل الموت، والحكايات في هذا كثيرة معروفة‏.‏

    هذا أبو الحسن الأشعري، نشأ في الاعتزال أربعين عامًا يناظر عليه، ثم رجع عن ذلك وصرح بتضليل المعتزلة، وبالغ في الرد عليهم‏.‏

    وهذا أبو حامد الغزالي ـ مع فرط ذكائه وتألهه ومعرفته بالكلام والفلسفة، وسلوكه طريق الزهد والرياضة والتصوف ـ ينتهي في هذه المسائل إلى الوقف والحيرة، ويحيل في آخر أمره على طريقة أهل الكشف، وإن كان بعد ذلك رجع إلى طريقة أهل الحديث، وصنف ‏[‏إلجام العوام عن علم الكلام‏]‏‏.‏

    وكذلك أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي قال في كتابه الذي صنفه في أقسام اللذات‏:‏ لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلاً، ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن اقرأ في الإثبات‏:‏{‏الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏5‏]‏، ‏{‏إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ‏}‏ ‏[‏فاطر‏:‏10‏]‏، واقرأ في النفي‏:‏ ‏{‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏11‏]‏، ‏{‏وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 110‏]‏، ‏{‏هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏65‏]‏، ثم قال‏:‏ ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي، وكان يتمثل كثيرًا‏:‏

    نهاية إقـــــدام العقــول عقـــال ** وأكـثر سعي العالمين ضـــلال

    وأرواحنــا فـي وحشة مـن جسومــنا ** وحاصـل دنيـانا أذى ووبـــال

    ولـم نستفد مــن بحثنا طول عمـرنــا ** سوى أن جمـعنا فيـه قيـل وقالـوا

    وهذا إمام الحرمين، ترك ما كان ينتحله ويقرره، واختار مذهب السلف‏.‏ وكان يقول‏:‏ يا أصحابنا، لا تشتغلوا بالكلام ‏!‏ فلو أنى عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به، وقال عند موته‏:‏ لقد خضت البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلت فيما نهوني عنه‏.‏ والآن‏:‏ إن لم يتداركني ربي برحمته فالويل لابن الجويني، وها أنذا أموت على عقيدة أمي ـ أو قال‏:‏ عقيدة عجائز نيسابور‏.‏

    وكذلك قال أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم الشهرستاني‏ [‏-هو شيخ أهل الكلام والحكمة، برع في الفقه، وكان قوي الفهم، مليح الوعظ، صنف كتاب، نهاية الإقدام و كتاب الملل والنحل، وتوفي سنة 645-‏]‏‏:‏ أخبر أنه لم يجد عند الفلاسفة والمتكلمين إلا الحيرة والندم، وكان ينشد‏:‏

    لعمري لقد طفت المعاهد كلـها ** وسيرت طرفي بين تلك المعالم

    فلم أر إلا واضعًا كف حائــر ** على ذقن، أو قارعـًا سن نادم

    وابن الفارض ـ من متأخري الاتحادية، صاحب القصيدة التائية المعروفة بـ ‏[‏نظم السلوك]‏، وقد نظم فيها الاتحاد نظمًا رائق اللفظ، فهو أخبث من لحم خنزير في صينية من ذهب‏.‏ وما أحسن تسميتها بنظم الشكوك‏!‏ الله أعلم بها وبما اشتملت عليه وقد نفقت كثيرًا، وبالغ أهل العصر في تحسينها والاعتداد بما فيها من الاتحاد ـ لما حضرته الوفاة أنشد‏:‏

    إن كان منزلتي في الحب عندكم ** ما قد لقيت فقد ضيعت أيامي

    أمنية ظفرت نفسي بها زمــنًا ** واليوم أحسبها أضغاث أحـلام

    ولقد كان من أصول الإيمان‏:‏ أن يثبت الله العبد بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، كما قال تعالى‏:‏‏{‏أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء‏}.‏

    والكلمة أصل العقيدة؛ فإن الاعتقاد هو الكلمة التي يعتقدها المرء، وأطيب الكلام والعقائد كلمة التوحيد واعتقاد أن لا إله إلا الله، وأخبث الكلام والعقائد كلمة الشرك، وهو اتخاذ إله مع الله، فإن ذلك باطل لا حقيقة له؛ ولهذا قال سبحانه‏:‏‏{‏مّا لّهّا مٌن قّرّارُ‏}

    ‏؛ ولهذا كان كلما بحث الباحث وعمل العامل على هذه الكلمات والعقائد الخبيثة لا يزداد إلا ضلالاً وبعدًا عن الحق وعلمًا ببطلانها، كما قال تعالى ‏:‏‏{‏وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ‏}‏ .‏

    فذكر ـ سبحانه ـ مثلين ‏:‏

    أحدهما‏:‏ مثل الكفر والجهل المركب الذي يحسبه صاحبه موجودًا، وفي الواقع يكون خيالاً معدومًا كالسراب، وأن القلب عطشان إلى الحق كعطش الجسد إلى الماء‏.‏ فإذا طلب ما ظنه ماءًا وجده سرابًا، ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب وهكذا تجد عامة هؤلاء الخارجين عن السنة والجماعة‏.‏

    والمثل الثاني‏:‏ مثل الكفر والجهل البسيط الذي لا يتبين فيه صاحبه حقًا ولا يرى فيه هدى، والكفر المركب مستلزم للبسيط، وكل كفر فلابد فيه من جهل مركب‏.‏

    فضرب الله ـ سبحانه ـ المثلين بذلك ليبين حال الاعتقاد الفاسد، ويبين حال عدم معرفة الحق ـ وهو يشبه حال المغضوب عليهم والضالين ـ حال المصمم على الباطل حتى يحل به العذاب، وحال الضال الذي لا يرى طريق الهدى‏.‏

    فنسأل الله العظيم أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يرزقنا الاعتصام بالكتاب والسنة‏.‏

    ومن أمثلة ما ينسبه كثير من أتباع المشائخ والصوفية إلى المشائخ الصادقين من الكذب والمحال، أو يكون من كلامهم المتشابه الذي تأولوه على غير تأويله، أو يكون من غلطات بعض الشيوخ وزلاتهم، أو من ذنوب بعضهم وخطئهم مثل‏:‏ كثير من البدع والفجور الذي يفعله بعضهم بتأويل سائغ أو بوجه غير سائغ، فيعفى عنه أو يتوب منه أو يكون له حسنات يغفر له بها، أو مصائب يكفر عنه بها، أو يكون من كلام المتشبهين بأولياء الله من ذوي الزهادات والعبادات والمقامات، وليس هو من أولياء الله المتقين، بل من الجاهلين الظالمين المعتدين، أو المنافقين أو الكافرين‏.‏

    وهذا كثير ملأ العالم، تجد كل قوم يدعون من الاختصاص بالأسرار والحقائق ما لا يدعى المرسلون، وأن ذلك عند خواصهم، وأن ذلك لا ينبغي أن يقابل إلا بالتسليم، ويحتجون لذلك بأحاديث موضوعة، وتفسيرات باطلة‏.‏ مثل قولهم عن عمر‏:‏ إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحدث هو وأبو بكر بحديث، وكنت كالزنجي بينهما،فيجعلون عمر مع النبي صلى الله عليه وسلم وصديقه كالزنجي‏.‏ وهو حاضر يسمع الكلام، ثم يدعي أحدهم أنه علم ذلك بما قذف في قلبه، ويدعي كل منهم أن ذلك هو ما يقوله من الزور والباطل، ولو ذكرت ما في هذا الباب من أصناف الدعاوي الباطلة لطال‏.‏ )

    يتبع ...بحول الله تعالى
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-17
  13. القرطبي

    القرطبي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-14
    المشاركات:
    3
    الإعجاب :
    0
    بكل محبة

    [ALIGN=JUSTIFY]قبل أن تتابع في تدليسك على المؤمنين اسمح لي أن أقول لك إنك بعد ان أقيمت عليك الحجة تحاول التهرب، ويا لك من مسكين، فهل غاب عنك أن التاج السبكي قاضي القضاة هو من علماء المذهب الشافعي، فهذا يعني موافقتنا لعلماء المذهب وقد اعترفت أنت بذلك في ردك الأخير هنا للتو، وهذا وحده كاف واف في إثبات كذب ادعائك وافترائك على المسلمين، إذ كيف تقول إننا خالفنا المذهب ثم تعود فتثبت موافقتنا لعلماء المذهب!؟ أما إذا أردت أن تشملنا مع التاج السبكي وهو من علماء الشافعية فهذا يظهر موافقتنا لعلماء السنة بينما يؤكد عليك شذوذك عن مناهج علماء السنة.
    يبدو أنك ضعيف وتحتاج إلى التعلم من جديد؟، من الصفر ابدأ.
    ونعيد للفائدة نص كلام التاج فقد قال [قاضي القضاة تاج الدين السبكي] في [طبقات الشافعية الكبرى] عندما تكلم عن التأويل:
    [إنما المصيبة الكبرى والداهية الدهيـاء الإمرار على الظاهر والاعتقاد أنه المراد وأنه لا يستحيل على البارئ فذلك قول المجسمة عباد الوثن].

    [ALIGN=JUSTIFY]المدعو الظاهر
    أما نسخك من تآليف ابن تيمية فنمسحها ولا نقرؤها حيث إنه ليس موثوقا عند عموم أهل السنة لانه رجل حكم عليه قضاة المذاهب الاربعة وحكموا عليه بما لا يخفى عليك وسجنوه بمرسوم سلطاني حيث مات هناك في سجن المسلمين لم يمت في سجن الكافرين، فلا تعد الى هذه الفضيحة مرة اخرى فتأتي الى المناظرة بقلم شيخ تحوم حوله الشبهات الكبيرة ولسنا بصدد تعدادها اذ يضيق المقام ولكي لا تستغل تعدد النقاط لتضييع تركيز القارئ سنحصر الرد عليك في افحامك نقطة بنقطة ليزول الالتباس عن القراء الكرام وان كنت انت مفضوح الحال من قبل ولكن لمزيد تأكيد والله المستعان بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ في التركيز على النقطة التالية:

    [ALIGN=JUSTIFY]رفعا للتمويه الذي تحاول إيقاع المؤمنين به إني أدعوك وامام الملأ أن ترضى بالعرض الذي سأقدمه لك هنا فيما يلي ليتبين من يوافق السلف ممن يشذ عن مناهجهم وليفضحه الله في الدنيا قبل الآخرة وفي ما يلي تمام العرض وننتظر جوابك.

    [ALIGN=JUSTIFY]أدعوك أن توافق كما نوافق نحن على جملة من التأويلات التي قدمها أئمة السلف الصالح فاذا رضيت فيا مرحبا وإن أعرضت فضحت نفسك ولم نراك في المنتدى مرة ثانية إذ ستجد كل الطرق وقد اقفلت في وجهك ولله انصحك ان تقبل بالعرض، لتنجو في الدنيا ويوم القيامة.
    [ALIGN=JUSTIFY]نعرض عليك أن نوافق نحن وتوافق أنت على تأويل الإمام البخاري رضي الله عنه صاحـب الصحيح المشهور -وهو من السلف الذين ذبّوا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم- فقد استعمل التأويل كما هو مدون في صحيحه عند قوله تعالى: {كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ} قال [أي البخاري]: [إلا ملكه]. انتهى، وثبت تأويل هذه الآية عن [سفيان الثوري] حيث قال: [إلا ما ابتُغِيَ به وجه الله من الأعمال الصالحة]. انتهى. فهل رضيت أن نتفق على ان يأخذ كلانا بتأويل هذا الإمام السلفي الكبير؟ ام لا؟ أجب بالقبول لننتهي من الموضوع.

    [ALIGN=JUSTIFY]ونعرض عليك أن نوافق نحن وتوافق أنت على تأويل إمام الحنابلة أحمد بن حنبل رضي الله عنه وهو مَنْ هو بين علماء السلف الصالح فقد ثبت عن الإمام أحمد أنه أوَّل قول الله تعالى: {وَجَآءَ رَبُّكَ} [أي جاء ثوابه]، رواه عنه [البيهقي] وقال: [هذا إسنادٌ لا غبار عليه]. انتهى. فهل رضيت أن نتفق على ان يأخذ كلانا بتأويل هذا الإمام السلفي الكبير؟ ام لا؟ أجب بالقبول لننتهي من الموضوع.
    [ALIGN=JUSTIFY]سنعرض عليك المزيد لاحقا وهذه طريقة ناجعة في دعوتك الى الحق المبين فهؤلاء أئمة السلف فهل ستعترض عليهم وتهاجمهم لانهم أقدموا على التاويل التفصيلي الذي لا ترتضونه دينا؟؟؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-17
  15. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    الأخ القرطبي ...
    أرجو إن كان لك تعليق أن تلتزم بأدب الحوار , فقد عانينا كثيرا ًمن فحش القول والانفعال لا يقودنا أبداً إلى تصديق الحكم ....
    أرجو أن لا تجعل الموضوع يخرج عن طوره الهادئ بعد إذ استطعنا أن نعيد الأمر إلى نصابه ونرى هنا تحاوراً عقلانياً ولا حاجة لأن تمس الظاهر أو غيره فإن كان لك راي ما عليم إلا أن تتحفنا له ونحن من سيطالع ولسنا في حلبة للمصارعة الحرة ...

    الأخ إسماعيل ...
    الأخ الظاهر ...
    بارك الله فيكما ... على هذا النهج سيرا لتصلا إلى نتيجة ولكي نستفيد من حواركما الهادئ الرصين , مالم اعتذرنا عن متابعتكما والنظر فيما تكتبان إذا كان الغرض هو التفاخر والاستقواء على الآخر ....
    تحية لكم جميعاً ...
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-08-17
  17. الظاهر

    الظاهر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    شاهت الوجوه !!!!! شاهت الوجوه !!!!!!!!!

    ياقرطبي :


    لاترتبك !!!
    لاتستعجل!!!

    وخذ انفاسا كثيرة !!!


    لقد أبقى الله تعالى لكم مايسوؤكم !!!!!

    ومارأيتم من الجمل الاّ أذنه !!!!!

    سيأتيكم الردّ المفصّل ان شاء الله فاضحا لكم ولماتحملون من نقمة على منهج السلف الصالح بل على منهج الاسلام ككل ، ولن يقتصر الرد - بعون الله - على مشاركة هذا الدعي ، ولكن فاضحا لمنهج الاحباش كله طاحنا له ،بإذنه تعالى .

    فانتظر...
    ان غدا لناظره قريب .


    **************************************************************
    ان تعجب يا أخي الشاحذي فاعجب من الكذوب التمساح كيف يدّعي انه على منهج اهل السنة ، ويشارك ويناصر الاحباش في معتقدهم الاشعري الماتريدي المخالف لاعتقاد اهل السنة الجماعة !!!!!!! بل المخالف للاشاعرة بل لما علم من دين الاسلام بالضرورة ، كالاستغاثة بغير الله فيما لايقدر عليه الا الله سبحانه ، قاتلهم الله أنّى يؤفكون .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-08-17
  19. الظاهر

    الظاهر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    الشاحذي :

    شكرا لمشاركتك الاخيرة ، ولم اقرأها الا بعد مشاركتي الاخيرة والاّ فلها عندي أذن .
     

مشاركة هذه الصفحة