مخالفة الاحباش لاعتقاد الامام الشافعي رحمه الله

الكاتب : الظاهر   المشاهدات : 901   الردود : 4    ‏2003-08-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-15
  1. الظاهر

    الظاهر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    مذهب عبد الله الحبشي وأتباع مذهبه في العقيدة ليس على مذهب الشافعي لما يلي : 1) أنهم يؤولون صفات الله بلا ضابط شرعي وبمقتضى الهوى: فأين ما دل على ذلك من عقيدة الشافعي؟ أين فسر الشافعي قوله تعالى  الرحمن على العرش استوى  بمعنى الاستيلاء على عرشه؟ وهل خاض الشافعي في شيء من التأويل الذي يجعله هؤلاء ضرورياً، ويتهمون المخالف فيه بأنه يجعل لله نداً وشبيهاً! 2) أن شيخهم الحبشي زعم أن جبريل هو الذي أنشأ ألفاظ القرآن وليس الله، فالقرآن ليس عنده كلام الله أي أن جبريل عبر عما يجري في نفس الله وصاغه بألفاظ من عنده، وقد احتج لذلك بقوله تعالى  إنه لقول رسول كريم . ( إظهار العقيدة السنية 59 ). وقد قال به علماء السوء من قبله وهو شر ما انتهت إليه وساوسهم. وتجد أتباعه يكررون هذه الكلمة ( عبارة عن كلام الله ) وتطالبهم بتفسيرها فيتحيرون ولا يستطيعون تفهيمها فضلاً عن أن يقول بأن القرآن عبارة عن كلام الله، وليس كلام الله . 3) أنه زعم أن الله على غالب الأشياء قدر ( إظهار العقيدة 40 ) وأثار بين الناس مسألة: هل الله قادر على نفسه أم لا؟! فهل خاض الشافعي بمثل هذه الوساوس والهرطقات؟ 4) أنه يحث على التوجه إلى قبور الأموات والاستغاثة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم، بل إنه أجاز التعوذ بغير الله كأن يقول المستعيذ " أعوذ بفلان " (الدليل القويم 173 بغية الطالب 8 صريح البيان 57 و 62 ) وأن الأولياء يخرجون من قبورهم ليقضوا حوائج من يستغيث بهم ومن ثم يعودون إليها ( شريط خالد كنعان /ب/70 ) وسئل عن السجود للتمثال الذي لم يعبد هل هو كفر فقال هو كبيرة فقط ليس شركاً ( شريط الحبشي 3/640 ) ويدعوا إلى التبرك بالأحجار ( صريح البيان 58 إظهار العقيدة 244 ) فهذا الشرك يدخلونه ضمن عقائد توحيدهم: فهل يتفق هذا الشرك مع عقيدة الشافعي ؟ انظر كيف يدس هذه الشركيات باسم التوحيد . 5) أنه جبري ***** في مفهوم القدر، يزعم أن الله هو الذي أعان الكافر على كفره وأنه لولا الله ما استطاع الكافر أن يكفر ( النهج السليم 67 ) وهذا قول باضطرار العبد في فعله على النحو الذي قالته الجهمية، ونرى آثار عقيدتهم في الحبشي بدليل أنه أثنى على الرازي لقوله بأن العبد " مجبور في صورة مختار " ( إظهار العقيدة السنية 196 ).. 6) أنه في مسألة الإيمان من المرجئة الجهمية أيضاً : الذين يؤخرون العمل عن الإيمان ( الدليل القوم 7 بغية الطالب 51 ). ويبقى هذا الرجل عنده مؤمناً وإن ترك الصلاة وغيرها من جميع الأركان. وهذا مخالف لعقيدة الشافعي الذي شدد على أن الإيمان والعمل والاعتقاد شيء واحد . 7) أنه يقلل من شأن التحاكم إلى الأحكام الوضعية المناقضة لكم الله، وقد وصف من لا يريدون إقامة دولة تحكم بالإسلام – وانما يريدون إقامة دولة علمانية – بأنهم ناس مسلمون ومؤمنون، بل إن مساعدتهم تجوز ( شريط 1/318 الوجه الأول ) وأن المسلم الذي لا يحكم بشرع الله وانما يتحاكم إلى الأحكام الوضعية التي تعارفها الناس فيما بينهم لكونها موافقة لأهواء الناس متداولة بين الدول أنه لا يجوز تكفيره ( بغية الطالب 305 ) وأن " من لم يحكم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئاً من فرائض الله ولا يتجنب شيئاً من المحرمات، ولكنه قال ولو مرة في العمر : لا إله إلا الله : فهذا مسلم مؤمن. ويقال له أيضاً مؤمن مذنب ( الدليل القويم 9 – 10 بغية الطالب 51 ) . أهذه كلمات تخرج من فم رجل ناصح مصلح يريد صلاح دين الناس؟ يدافع عن المتحاكمين بغير ما أنزل الله؟ لعل هذا أحد أسباب الدعم المقدم اليوم لهذه الطائفة التي صارت تنصب نفسها للدفاع عن العلمانيين الذين صاروا عندهم أقرب أقرب إلى الله من معاوية وابن تيميه والألباني وسيد قطب وسيد سابق . - إن الإقتصار في الإيمان على مجرد النطق بالشهادتين من غير عمل هو خلاف صريح مذهب الشافعي الذي كان يشدد على أن الإيمان: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان. وأنه لا يجوز الفصل بين هذه الثلاث. كما أن التحاكم إلى الأحكام الوضعية شرك كما قال تعالى  ولا يشرك في حكمه أحداً . غير أن الحبشي يرى أن التحاكم إلى غير شريعة الله ليس كفراً ولا شركاً، وأن الآية  ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون  خاصة باليهود ( النهج السوي 16 ) أما المسلم فلا يكفر إلا إذا جحد حكم الله . - وقد حكم بتكفير سيد قطب لأنه حرم على القضاة أن يقضوا بين الناس بموجب الأحكام الوضعية المناهضة لأحكام الشريعة . 8) أنه يرجح الأحاديث الضعيفة والموضوعة ويسكت عن عللها لمجرد كونها تؤيد مذهبه بينما يحكم بضعف الكثير من الأحاديث الصحيحة من أخبار الآحاد التي لا تتناسب مع طريقة أهل الجدل والكلام. وهذا شأن أهل البدع الذين لا يتجردون للسنة. كما يظهر في كتابه المولد النبوي الذي أتى فيه بالروايات المكذوبة، وكتاب صريح البيان الذي حاز فيه على رضا الشيعة لكثرة ما تعرض فيه بالطعن لبعض الصحابة وأولهم معاوية . 9 ) أنه يغازل الروافض بتركيزه على أمور الفتن التي جرت بين الصحابة ويكثر من التحذير من تكفير ساب الصحابة والشيخين على وجه الخصوص ، وأن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر وأنه لا يلتفت الى من خالف هذا الرأي . وهذه مسألة حدث خلاف حولها، ولكن لماذا إيراد هذا الآن وفي وقت بدأ الآخرون يجهرون بسب أبي بكر وعمر وغيرهما من أصحاب النبي  . 10) أنه يكثر من سب معاوية ويجعله من أهل النار، محتجاً بقوله  ( يدعوهم { عمار } الى الجنة ويدعونه الى النار ) ويأتي بالمظلم من الروايات الطاعنة في معاوية مثل أنه أوصى ابنه يزيد وهو على فراش الموت أن يقطع عبدالله بن الزبير إرباً إرباً إذا ظفر به. وأنه كان يتاجر ببيع الأصنام الى بلاد الهند، إن موافق مثل هذه تروق للشيعة وتكسبه رضاهم . 11) أنه يعتقد أن الله خلق الكون لا لحكمه وأرسل الرسل لا لحكمه. وأن من ربط فعلا من أفعال الله بالحكمه مثل أن يقول : إن الله خلقنا لحكمة : أنه ينسب إلى الله التعليل، والتعليل نقص على الله في المذهب الأشعري لا يجوز وصفه به. و؟أن من زعم أن النار سبب الحرق والسكين سبب الذبح فهو مشرك يجعل مع الله فاعلاً آخر . 12) أنه يبيح الربا، وهو مخالف لصريح مذهب الشافعي الذي شنع على من أفتى بذلك كما في كتابه ( الأم 8/358 ). 13) وأجاز للمصلي أن يصلي بالنجاسة ولو كان من بول أو غائط الكلب ( بغية الطالب 99/100 ) معولا في ذلك على فتوى الزيات . 14) وأجاز لعب القمار مع الكفار وسلب أموال جيرانه من الكفار ( صريح البيان 133 طبعة جديدة 265 ) . وبما أن هذه الطائفة بالتكفير ولم يسلم من أحكام الكفر عندهم إلا القليل من المسلمين خاصة من انضم اليهم فصار الحكم أقرب الى تعميم جواز مقامرة المسلمين عموماً وليس على اليهود والنصارى فحسب . 15) أنه يخوض في علم الكلام [وهو علم يصفه الشيخ محمد الغزالي بأنه (( علم نظري بحت ينظم المقدمات ويستخلص النتائج كما تصنع ذلك الآلات الحاسبة في عصرنا هذا أو الموازين التي تضبط أثقال الأجسام ثم تسجل الرقم وتقذف به للطالبين ))] الذي شنع الشافعي على المشتغلين به وبالتحديد على حفص الفرد إمام علم الكلام آنذاك والذي كان معاصراً له، فالحبشي في خوضه بموروثات الفلاسفة أقرب الى حفص الفرد الذي كان معاصراً للشافعي والذي حط عليه الشافعي ورماه بالزندقة وحذر منه لأنه كان يتعاطى علم الكلام وتأويل الصفات . - وهؤلاء يتعاطون علم الكلام ويتأولون علم الصفات، يكملون بذلك مسيرة حفص الفرد تحت غطاء مذهب الشافعي، بينما حكمهم عند الشافعي كحكم حفص الفرد عنده . - ولقد شهد الرفاعي على مؤولة الصفات الالهية بأنهم ( معطلة ) إذ قال للربيع " لا تشتغل بالكلام فإني أطلعت من أهل الكلام على التعطيل " ( سير أعلام النبلاء 10/28 ) وقال " حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويحملوا على الإبل ويطاف بهم في العشائر والقبائل وينادى عليهم : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام " ( سير أعلام النبلاء 10/29 صون المنطق 65 الحلية 9/116 مناقب الشافعي 1/462 ) وتواتر عنه ذمه لأهل الجدل والكلام. بل قد وصفهم أبو حنيفة بما لا يليق بهم، وهو أنهم " قاسية قلوبهم غليظة أفئدتهم لا يبالون مخافة الكتاب والسنة، وليس عندهم ورع ولا تقوى " ( سير أعلام النبلاء 6/399 مفتاح دار السعادة 2/136 ) . - ومن علامات انعدام التقوى عندهم: أننا نجد شيخهم يستعمل ألفاظاً نابية عن حق الله، زعم أن غرضه من ذلك تحذير الناس منها كقوله " ومن الكفر أن يقول الرجل : يا (ز… ) الله، وحياة شوارب الله، أخت ربك، حل عني أنت وربك" ( النهج السليم 57 الدليل القويم 145 بغية الطالب 41 ) . وبما أن أول الواجب عند المتكلمين ( النظر ) فقد غفلوا دور الفطرة والبداهة وأن هذا النفي التفصيلي معروف لدى بدائه العقول وليس من اللائق التحذير منه. ثم جعلوا للعقل قدسية تبرر عندهم تقديمه على نصوص الكتاب والسنة. فتجدهم يقولون : الأدلة العقلية … ثم الأدلة النقلية . - وهو يسمي علم الكلام ( علم الكلام السني ) زعم أنه شيء آخر غير علم الكلام الذي ذمه الشافعي وأحمد وأبو حنيفة ومالك. خداعاً للناس واستدراجاً لهم ليقبلوا علم الكلام من جديد بعد أن حذر منه الأئمة غاية التحذير وعابوا المشتغلين به. وهو إنما يفعل ذلك ليقول للناس : لا تظنوا أن الأئمة حذروا من هذا الجدل الذي أتيتكم به والذي هو جدل (( سني )) وإنما أرادوا شيئاً آخر. غير أن علم الكلام والجدل اليوناني لا علاقة له بالسنة لا من قريب ولا من بعيد. وقد ذمه الأمة حتى إن أبا حامد الغزالي كتب قبل موته بأسبوعين رسالة في التحذير منه بعنوان " إلجام العوام عن علم الكلام " ولقد أثاره السلبية على المسلمين في لبنان، فانقلبت السنة بدعة والبدعة سنة، وتفرق أمر المسلمين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-16
  3. باغي الخير

    باغي الخير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-13
    المشاركات:
    137
    الإعجاب :
    0

    الأحباش

    التعريف :
    طائفة ضالة تنسب إلى عبد الله الحبشي ، ظهرت حديثاً في لبنان مستغلة ما خلفته الحروب الأهلية اللبنانية من الجهل والفقر والدعوة إلى إحياء مناهج أهل الكلام والصوفية والباطنية بهدف إفساد العقيدة وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية .

    التأسيس وابرز الشخصيات :
    · عبد الله الهرري الحبشي : هو عبد الله بن محمد الشيبي العبدري نسباً الهرري موطناً نسبة إلى مدينة هرر بالحبشة ، فيها ولد لقبيلة تدعى الشيباني نسبة إلى بني شيبة من القبائل العربية . ودرس في باديتها اللغة العربية والفقه الشافعي على الشيخ سعيد بن عبد الرحمن النوري والشيخ محمد يونس جامع الفنون ثم ارتحل إلى منطقة جُمة وبها درس على الشيخ الشريف وفيها نشأ شذوذه وانحرافه حيث بايع على الطريقة التيجانية . ثم ارتحل إلى منطقة داويء من مناطق أرمو ودرس صحيح البخاري وعلوم القرآن الكريم على الحاج أحمد الكبير ثم ارتحل إلى قرية قريبة من داويء فالتقى بالشيخ مفتي السراج – تلميذ الشيخ يوسف النبهاني صاحب كتاب شواه الحق في الاستغاثة بسيد الخلق ودرس على يديه الحديث .ومن هنا توغل في الصوفية وبايع على الطريقة الرفاعية . ثم أتى إلى سوريا ثم إلى لبنان من بلاد الحبشة في أفريقيا عام 1969م . وذكر أتباعه أنه قدم عام 1950م بعد أن أثار الفتن ضد المسلمين ، حيث تعاون مع حاكم إندراجي صهر هيلاسيلاسي ضد الجمعيات الإسلامية لتحفيظ القرآن بمدينة هرر سنة 1367ه‍ الموافق 1940م فيما عرف بفتنة بلاد كُلُب فصدر الحكم على مدير المدرسة إبراهيم حسن بالسجن ثلاثاً وعشرين سنة مع النفي حيث قضى نحبه في مقاطعة جوري بعد نفيه إليها وبسبب تعاون عبد الله الهرري مع هيلاسيلاسي تم تسليم الدعاة والمشايخ إليه وإذلالهم حتى فر الكثيرون إلى مصر والسعودية ، ولذلك أطلق عليه الناس هناك صفة (( الفتّان )) أو (( شيخ الفتنة )) .
    - منذ أن أتى لبنان وهو يعمل على بث الأحقاد والضغائن ونشر الفتن كما فعل في بلاده من قبل من نشره لعقيدته الفاسدة من شرك وترويج لمذاهب : الجهمية في تأويل صفات الله ، والإرجاء والجبر والتصوف والباطنية والرفض ، وسب للصحابة ، واتهام أم المؤمنين عائشة بعصيان أمر الله ، بالإضافة إلى فتاوى شاذة .
    - نجح الحبشي مؤخراً في تخريج مجموعات كبيرة من المتبجحين والمتعصبين الذين لايرون مسلماً إلا من أعلن الإذعان والخضوع لعقيدة شيخهم مع ما تتضمنه من إرجاء في الإيمان وجبر في أفعال الله وجهمية واعتزال في صفات الله . فهم يطرقون بيوت الناس ويلحون عليهم بتعلم العقيدة الحبشية ويوزعون عليهم كتب شيخهم بالمجان .
    · نزار الحلبي : خليفة الحبشي ورئيس جمعية المشاريع الإسلامية ويطلقون عليه لقب ((سماحة الشيخ )) حيث يعدونه لمنصب دار الفتوى إذ كانوا يكتبون على جدران الطرق (( لا للمفتي حسن خالد الكافر ، نعم للمفتي نزار الحلبي )) وقد قتل مؤخراً .
    · لديهم العديد من الشخصيات العامة مثل النائب البرلماني عدنان الطرابلسي ومرشحهم الآخر طه ناجي الذي حصل على 1700 صوتاً معظمهم من النصارى حيث وعدهم بالقضاء على الأصولية الإسلامية ، لكن لم يكتب له النجاح ، وحسام قرقيرا نائب رئيس جمعية المشاريع الإسلامية ، وكمال الحوت وعماد الدين حيدر وعبد الله البارودي وهؤلاء الذين يشرفون على أكبر أجهزة الأبحاث والمخطوطات مثل المؤسسة الثقافية للخدمات ويحيلون إلى اسم غريب لايعرفه حتى طلبة العلم فمثلاً يقولون : ((قال الحافظ العبدري في دليله )) فيدلسون على الناس فيظنون أن الحافظ من مشاهير علماء المسلمين مثل الحافظ ابن حجر أو النووي وإنما هو في الحقيقة شيخهم ينقلون من كتابه الدليل القويم مثلاً .
    أهم العقائد :
    · يزعم الأحباش أنهم على مذهب الإمام الشافعي في الفقه والاعتقاد ولكنهم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن مذهب الإمام الشافعي رحمه الله . فهم يُأولون صفات الله تعالى بلا ضابط شرعي فـيُـأولون الاستواء بالاستيلاء كالمعتزلة والجهمية .
    · يزعم الحبشي أن جبريل هو الذي أنشأ ألفاظ القرآن الكريم وليس الله تعالى ، فالقرآن عنده ليس بكلام الله تعالى ، وإنما هو عبارة عن كلام جبريل ، كما في كتابه إظهار العقيدة السنية ص591 .
    · الأحباش في مسألة الإيمان من المرجئة الجهمية الذين يؤخرون العمل عن الإيمان ويبقى الرجل عندهم مؤمناً وإن ترك الصلاة وسائر الأركان ، ( انظر الدليل القويم ص7 ، بغية الطالب ص51 ) .
    - تبعاً لذلك يقللون من شأن التحاكم للقوانين الوضعية المناقضة لحكم الله تعالى فيقول الحبشي : (( ومن لم يحكم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئاً من فرائض الله ولا يجتنب من المحرمات ، ولكنه قال ولو مرة في العمر : لا إله إلا الله فهذا مسلم مؤمن . ويقال له أيضاً مؤمن مذنب )) الدليل القويم 9-10 بغية الطالب 51 .
    · الأحباش في القدر جبرية منحرفة يزعمون أن الله هو الذي أعان الكافر على كفره وأنه لولا الله ما استطاع الكافر أن يكفر . ( النهج السليم 71 ) .
    · يحث الأحباش الناس على التوجه إلى قبور الأموات والاستغاثة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم ، لأنهم في زعمهم يخرجون من قبورهم لقضاء حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إليها ، كما يجيزون الاستعاذة بغير الله ويدعون للتبرك بالأحجار . ( الدليل القويم 173 ، بغية الطالب 8 ، صريح البيان 57 ، 62 ) . ( شريط خالد كنعان /ب / 70 ) ولو قال قائل أعوذ برسول الله من النار لكان هذا مشروعاً عندهم .
    · يرجح الأحباش الأحاديث الضعيفة والموضوعة بما يؤيد مذهبهم بينما يحكمون بضعف الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا تؤيد مذهبهم ويتجلى ذلك في كتاب المولد النبوي .
    · يكثر الحبشي من سب الصحاب وخاصة معاوية بن أبي سفيان وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهم . ويطعن في خالد بن الوليد وغيره ، ويقول إن الذين خرجوا على علي رضي الله عنه ماتوا ميتة جاهلية . ويكثر من التحذير من تكفير سابِّ الصحابة ، لاسيما الشيخين إرضاءً للروافض . إظهار العقيدة السنية 182 .
    · يعتقد الحبشي أن الله تعالى خلق الكون لا لحكمة وأرسل الرسل لا لحكمة وأن من ربط فعلاً من أفعال الله بالحكمة فهو مشرك .
    · كفّر الحبشي العديد من العلماء فحكم على شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه كافر وجعل من أول الواجبات على المكلف أن يعتقد كفره ولذلك يحذر أشد التحذير من كتبه ، وكذا الإمام الذهبي فهو عنده خبيث ، كما يزعم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجرم قاتل كافر ويرى أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني كافر ، وكذلك الشيخ سيد سابق فيزعم أنه مجوسي كافر أما الأستاذ سيد قطب فمن كبار الخوارج الكفرة في ظنه . انظر مجلة منار الهدى الحبشية عدد ( 3ص234 ) النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي ) أما ابن عربي صاحب مذهب وحدة الوجود ونظرية الحلول والاتحاد والذي شهد العلماء بكفره فيعتبره الحبشي شيخ الإسلام . كما يدعو الحبشي إلى الطريقة النقشبندية والرفاعية والصوفية .
    · وللحبشي العديد من الفتاوى الشاذة القائلة بجواز التحايل في الدين وأن النظر والاختلاط والمصافحة للمرأة الأجنبية حلال لاشيء فيه بل للمرأة أن تخرج متعطرة متبرجة ولو بغير رضا زوجها .
    · يبيح بيع الصبي وشراءه كما يجيز للناس ترك زكاة العملة الورقية بدعوى انها لاعلاقة لها بالزكاة إذ هي واجبة في الذهب والفضة كما يجيز أكل الربا ويجيز الصلاة متلبساً بالنجاسة . ( بغية الطالب 99 ) .
    · أثار الأحباش في أمريكا وكندا فتنة تغيير القبلة حتى صارت لهم مساجد خاصة حيث حرفوا القبلة 90 درجة وصاروا يتوجهون إلى عكس قبلة المسلمين حيث يعتقدون أن الأرض نصف كروية على شكل نصف البرتقالة ، وفي لبنان يصلون في جماعات خاصة بهم بعد انتهاء جماعة المسجد ، كما اشتهر عنهم ضرب أئمة المساجد والتطاول عليهم وإلقاء الدروس في مساجدهم لنشر أفكارهم رغماً عنهم . ويعملون على إثارة الشغب في المساجد ، كل هذا بمدٍ وعونٍ من أعداء المسلمين بما يقدمون لهم من دعم ومؤازرة .

    الجذور العقائدية :
    · مما سبق يتبين أن الجذور الفكرية والعقائدية للأحباش تتلخص في الآتي :
    - المذهب الأشعري المتأخر في قضايا الصفات الذي يقترب من منهج الجهمية ‍‍!!
    - المرجئة والجهمية في قضايا الإيمان .
    - الطرق الصوفية المنحرفة مثل الرفاعية والنقشيندية .
    - عقيدة الجفر الباطنية .
    - مجموعة من الأفكار والمناهج المنحرفة التي تجتمع على هدف الكيد للإسلام وتمزيق المسلمين . ولا يستبعد أن يكون الحبشي وأتباعه مدسوسين من قبل بعض القوى الخارجية لإحداث البلبلة والفرقة بين المسلمين كما فعل عبد القادر الصوفي ثم المرابطي في أسبانيا وبريطانيا وغيرها .

    أماكن الانتشار :
    ينتشر الأحباش في لبنان بصورة تثير الريبة ، حيث انتشرت مدارسهم الضخمة وصارت حافلاتهم تملأ المدن وأبنية مدارسهم تفوق سعة المدارس الحكومية ، علاوة على الرواتب المغرية لمن ينضم إليهم ويعمل معهم وأصبح لهم إذاعة في لبنان تبث أفكارهم وتدعو إلى مذهبهم ، كما ينتشر أتباع الحبشي في أوروبا وأمريكا وقد أثاروا القلاقل في كندا واستراليا والسويد والدانمارك . كما أثاروا الفتن في لبنان بسبب فتوى شيخهم بتحويل اتجاه القبلة إلى جهة الشمال .
    وقد بدأ انتشار أتباع هذا المذهب الضال في مناطق عدة من العالم حيثما وجد لبنانيون في البداية ، ثم بعض المضللين ممن يعجب بدعوة الحبشي .
    يتضح مما سبق :
    أن الأحباش طائفة ضالة تنتمي إلى الإسلام ظاهراً وتهدم عراه باطناً ، وقد استغلت سوء الأوضاع الاقتصادية وما خلفته الحروب الأهلية اللبنانية من فقر وجهل في الدعوة إلى مبادئها الهدامة وإحياء الكثير من الأفكار والمعتقدات الباطلة التي عفى عليها الدهر مثل خلق القرآن والخلاف المعروف في قضايا الصفات الذي تصدى لها علماء أهل السنة والجماعة في الماضي والحاضر . وقد تصدى لهم عدد من علماء أهل السنة في عصرنا مثل المحدث الشيخ الألباني وغيره . وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في الفتوى رقم 2392/1 بتاريخ 30/10/1406ه‍ التي جاء فيها : (( إن طائفة الأحباش طائفة ضالة ، ورئيسهم عبد الله الحبشي معروف بانحرافه وضلاله ، فالواجب مقاطعتهم وإنكار عقيدتهم الباطلة وتحذير الناس منهم ومن الاستماع لهم أو قبول ما يقولون )) .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-16
  5. المفتش

    المفتش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-05-23
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    إلى مشرفي هذا المجلس ..

    إلى متى الكيل بمكيالين بين الأعضاء ..

    حين يتعرض المدعو الظاهر لأحد أكابر العلماء في هذا الزمان تتركونه يسرح ويمرح بلا ضابط ولا حذف ولا تحذير ..


    انظروا إلى ما وصل إليه الأمر ها هنا !



    إلى الظاهر .. وباغي السوء

    لا شك أن ما جئتم به من كذب وافتراء على الشيخ الهرري المعروف بالحبشي هو من موقع الكذاب عبد الرحمن دمشقية ..

    وقد رددنا عليه سابقًا وكذبناه وأثبتنا افتراء دمشقية على الشيخ وأنه أتى بمسائل ونسبها للشيخ والشيخ منها براء ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-16
  7. المفتش

    المفتش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-05-23
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    سأكتفي بالرد على هذه المسألة ليرى الإخوة إلى أي مدى وصل بالحاقدين على المحدث الحبشي ..

    أقول رداً : ألهذا الحد بلغ الافتراء على هذا العلم الشامخ !!! لا حول ولا قوة إلا بالله .
    وبالرجوع إلى كتابه إظهار العقيدة السنية بشرح العقيدة الطحاوية الذي قل نظيره من الشروحات عليها الصحيفة 591، فإننا لا نجد الصفحة أبداً لأن آخر صفحات الكتاب الذي بين يدي هي 372.. فهلا ذكرت لنا أيها الوهابي الكذاب النص بعينه وفي أي طبعة ، ولا أخالك اطلعت يوما على كتاب واحد من تصنيف الشيخ بل غاية أمرك هو القص واللصق .
    واسمع ما يقوله الشيخ في كتابه الصراط المستقيم ( ص/32) ما نصه : " الكلام هو صفةٌ أزلية ٌ أبديةٌ هو متكلمٌ بها آمرٌ ، ناهٍ ، واعدٌ ، متوعدٌ ليس ككلام غيره ، بل أزليّ بأزلية الذات لا يشبه كلام الخلق ، وليس بصوتٍ يحدث من انسلال الهواءِ أو اصطكاك الأجرام ، ولا بحرفٍ ينقطع بإطباق شفةٍ أو تحريك لسان . ونعتقد أن موسى سمع كلام الله الأزليّ بغير حرف ولا صوت كما يرى المؤمنون ذات الله في الآخرة من غير أن يكون جوهراً ولا عرضاً لأن العقل لا يحيل سماع ما ليس بحرف ولا صوت . وكلامه تعالى الذاتيّ ليس حروفا متعاقبة ككلامنا ، وإذا قرأ القارئ منا كلام الله فقراءته حرفٌ وصوتٌ ليست أزليةٌ . والقرآن له إطلاقان : يطلق على اللفظ المنزل وعلى الكلام الذاتيّ الأزليّ الذي ليس هو بحرف ولا صوت ولا لغة عربية ولا غيرها ، والحاصل أنه إن قُصد بكلام الله اللفظ المنزل الذي بعضه بلغة العرب ، وبعضه بالعبرانية ، وبعضه بالسريانية ، فهو حادث مخلوق لله ، فالأول شُهِرَ بالقرءان والثاني بالتوراة والثالث بالإنجيل ، على أنه ورد حديثا تسمية ما نزل على داود قرءانا ، لكنه ليس من تصنيف ملك ولا بشر فهو عبارة عن الكلام الذاتي الذي لا يوصف بأنه عربيٌ ، ولا بأنه عبرانيٌ ، ولا بأنه سريانيٌ ، وكلٌ يطلق عليه بكلام الله ، أي أن صفة الكلام القائمة بذات الله يقالُ لها كلام الله ، واللفظ المنزل الذي هو عبارة عنه يقال له كلام الله . ا. هـ ... وقال حفظه الله في كتابه المطالب الوفية شرح العقيدة النسفية ( ص / 77و 7 ما نصه : " والحاصل أنه يجب اعتقاد أن اللفظ المنزل حادث مخلوقٌ لله لكنه ليس من تأليف جبريل ولا سيدنا محمد إنما هو شئ تلقّفه جبريل بأن خلق الله حروفا مقطعة بنظم القرءان فتلاه على النبيّ ، لكن لا يجوز أن يقال عن هذا اللفظ إنه مخلوق إلا في مقام التعليم حذراً من اعتقاد الحادث قديماً قائماً بذات الله . اهـ . فالشيخ لم يخرج عن قول الأشاعرة في ذلك قيد أنملة ومن شاء فليطالع كلام الشيخ في كتاب إظهار العقيدة السنية بشرح العقيدة الطحاوية وغيره فإن فيه النفع العظيم ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-16
  9. المفتش

    المفتش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-05-23
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    قولك : (( طائفة ضالة تنسب إلى عبد الله الحبشي ، ظهرت حديثا في لبنان مستغلة ما خلفته الحروب الأهلية اللبنانية من الجهل والفقر والدعوة إلى إحياء مناهج أهل الكلام والصوفية والباطنية بهدف إفساد العقيدة وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية )) ..
    أقول ردا :
    " هذا تهويل يقصد منه استمالة العوام بما يلمس مشكلاتهم اليومية ، أما أهل الكلام فإن أريد بهم الأشعرية والماتريدية فشيخنا رأسهم في هذا الزمان ولا ننكر ذلك ، وقد نشر علوم الدين في وقت غرق فيه الناس في مستنقعات الجهل. واعلم أن علم الكلام قسمان علم أصول الفقه، أصول الدين، يعني العقيدة، التوحيد، وعلم الأحكام. والسلف اشتغلوا بعلم الكلام الممدوح مع ذكر الأدلة ومنهم أبو الحسن الأشعري، ومنهم الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان الذي ألف خمسة رسائل في ذلك العلم. و قولك الصوفية فنحن لا ننكره أيضا فإن الشيخ صوفي حق بقوله و فعله بعيدا عن كل غلو و شطح. ثم إن الصوفية على قسمين والمحدث الهرري مع الصوفية الصادقين أمثال الجنيد رضي الله عنه الذي قال عنه زعيم الوهابية المجسم ابن تيمية في بعض كتبه " إمام هدى ".

    وإياك ثم إياك أن تقترب نحو الصوفية ببذيء كلامك فانك لن تبلغ قدر خدامهم من العلم. فهم أهل الله، أهل علم وحكمة ومواهب جليلة. واعلم أن الباطنية ضالون كافرون وأن المحدث الشيخ عبد الله الهرري بيّن ذلك في كتبه ومجالسه لأنهم كذبوا الإسلام واستحلوا ما حرم الله. وقولك تفكيك وحدة المسلمين فاعلم أن كل وحدة على غير كلمة التوحيد مآلها الاضمحلال..

    قولك صرفهم عن قضاياهم الأساسية ينيىء عن جهلك الشديد لأن إصلاح العقائد هو أولى الأولويات ، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فقال إيمان بالله ورسوله ....

    قولك : (( التأسيس وأبرز الشخصيات : عبد الله الهرري الحبشي : هو عبد الله بن محمد الشيبي العبدري نسباً ، الهرري موطنا نسبة إلى مدينة هرر بالحبشة ، فيها ولد لقبيلة تدعى الشيباني نسبة إلى بني شيبة من القبائل العربية . ودرس في باديتها اللغة العربية والفقه الشافعي على الشيخ سعيد بن عبد الرحمن النوري والشيخ محمد يونس جامع الفنون ، ثم ارتحل إلى منطقة جُمة وبها درس على الشيخ الشريف وفيها نشأ شذوذه وانحرافه حيث بايع على الطريقة التيجانية . ثم ارتحل إلى منطقة داوىء من مناطق أرمو ودرس صحيح
    البخاري وعلوم القرءان الكريم على الحاج أحمد الكبير ، ثم ارتحل إلى قرية قربية من
    داوىء فالتقى بالشيخ مفتي السراج تلميذ الشيخ يوسف النبهاني صاحب كتاب شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق ودرس على يديه الحديث . ومن هنا توغل في الصوفية وبايع على الطريقة الرفاعية ، ثم أتى إلى سوريا ثم إلى لبنان من بلاد الحبشة في إفريقيا عام 1969م ))
    أقول رداً :
    كذب وافتراء تحاسب عليه يوم القيامة ، وليس أدل على كذب ادعائك لنسبة الشيخ إلى الطريقة التيجانية من عبارته في كتابه بغية الطالب ( ص/365) وهذا نصها : " ومن جملة المعاصي القلبية الاستهانة بشيء من القرءان أو بشيء من علم الشرع أو بشيء من علم الدين أو بالجنة أو بالنار ، وقد ذكرنا بعض الأمثلة للاستهانة بالجنة والنار ، وأما الاستهانة بالقرءان كمثل ما رواه الإمام عبد الكريم القشيري في الرسالة أن عمرو بن عثمان المكي صوفي مكة في عصره رأى الحلاج الحسين بن منصور يكتب شيئا فقال : هذا أعارض به القرءان ، فمقته بعد أن كان يحسن به الظن وصار يلعنه ، حتى بعد أن غادر الحلاج مكة يكتب في التحذير على الناحية التي يحل بها الحلاج ، وكالذي حصل من بعض التيجانية في الحبشة من إظهار الاستغناء بصلاة الفاتح عن القرءان ، حتى قال قائلهم بكلامهم ما معناه : ما لكم تحملون هذا الرغيف الثقيل ( يعني القرءان ) ونحن بغنية عنه بصلاة الفاتح التي هي كلمة وجيزة وهي هذه الصيغة : اللهم صلّ على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم ، وهي في الأصل من تأليف الشيخ مصطفى البكري الصوفي ثم استعملها التيجانية واعتبروا المرة الواحدة منها تعدل ستة آلاف ختمة من القرءان ، وادّعوا أن ذلك شافه به النبيّ صلى الله عليه وسلم يقظة الشيخ أبا العباس التيجاني الذي تنتسب إليه التيجانية ، على أننا لا نجزم بأن الشيخ أبا العباس هو القائل لما يقولونه لأنه يحتمل أن يكون ما ينسبون إليه مفترى عليه " ا هـ ...

    وأنتم أيها الوهابية في ذكر تاريخ المحدث الشيخ عبد الله الهرري زورتم الحقائق وكذبتم، فلا يوجد من مشايخ الشيخ من اسمه سعيد ابن عبد الرحمن النوري ولا الحاج احمد الكبير ولا البلد الذي قصده يقال له جمة بضم الميم إنما جمة بكسر الميم وذكركم تاريخ قدومه إلى لبنان غير صحيح .


    قولك : (( وذكر أتباعه أنه قدم عام 1950م بعد أن أثار الفتن ضد المسلمين ، حيث تعاون مع حاكم إندراجي صهر هيلاسيلاسي ضد الجمعيات الإسلامية لتحفيظ القرءان بمدينة هرر سنة 1367هـ الموافق 1940م فيما عرف بفتنة بلاد كُلُب فصدر الحكم على مدير المدرسة إبراهيم حسن بالسجن ثلاثاً وعشرين سنة مع النفي حيث قضى نحبه في مقاطعة جوري بعد نفيه إليها، وبسبب تعاون عبد الله الهرري مع هيلاسيلاسي تم تسليم الدعاة والمشايخ إليه وإذلالهم حتى فر الكثيرون إلى مصر والسعودية ، ولذلك أطلق عليه الناس هناك صفة
    ( الفتان) أو ( شيخ الفتنة ) .. )) ..
    أقول رداً : هذا كذب صاغته أوهامك وأوهام جماعتك الوهابية ، وما أسرعهم إلى كيل الاتهامات ونسج القصص وليس هذا مستغربا وهم قتلة المسلمين ، وللعلم فإن هذه المقالة التي
    تفاخر بها ليست بجديدة علينا ، فإنها منشورة بالنص نفسه في كثير من مواقع وكتب الوهابية والمقصود منها هو تأليب أهل السنة على محدث العصر والفت في عضد الأمة بالتفريق بينها وبين علمائها تحقيقا لاطماع أعدائهم فيهم واستكمالا لرسالتكم في نفي التوسل وتعظيم الأولياء أصحاب الكرامات الظاهرة ، ولو أفنيت عمرك بإثبات أي صلة بين هيلاسيلاسي الظالم والشيخ عبد الله لما استطعت ، وكيف يحارب أهل القرءان مَن حفظه استظهارا وترتيلا واتقانا وهو ابن سبع سنين ، وتعلق قلبه به حتى أخذ القراءات الأربع عشرة عن أهل العلم ...
    وكفى مدح السفير الصومالي للشيخ حفظه الله، وذكر ما عاناه الشيخ من هذا الإمبراطور الظالم، ثم أهل هرر ما زالت تثني على المحدث الهرري وتعتقد أنه محدث الدنيا إلا من تبع منهم أذناب الوهابية الأقلية. واعلم أن الآن مشايخ وعلماء الصومال منعوا أي من الوهابية الدخول إلى بلدهم أو التدريس فيها، وهذا حكم عام وشامل بعد ما رأوا من فتنهم وشرهم.


    قولك : (( منذ أن أتى لبنان وهو يعمل على بث الأحقاد والضغائن ونشر الفتن كما فعل في بلاده من قبل من نشره لعقيدته الفاسدة من شرك وترويج المذاهب : الجهمية في تأويل الصفات ، والإرجاء والجبر والتصوف والباطنية والرفض ، وسب للصحابة ، واتهام أم المؤمنين عائشة بعصيان أمر الله ، بالإضافة إلى فتاوى شاذة )) ..
    أقول رداً : ها قد فضحت نفسك بإظهار هويتك ، فالذي تسميه شركا ما هو إلا القول بجواز التوسل ، ومن تسميهم الجهمية ما هم إلا مئات الملايين من المسلمين من أشعرية وماتريدية ، فمن أنتم إلا المجسمة الوهابية ، ولا أدري كيف طابت نفسك بكيل الاتهامات للشيخ ، وأنا أتحداك أن تأتي بدليل واحد من كتب الشيخ على ما تزعم ، وهاك النصوص من كتب الشيخ :
    أولاً : قال الشيخ في المرجئة في كتابه الشرح القويم (ص/234) ما نصه " وأما المرجئة فهم طائفة انتسبوا للإسلام وكانوا يعتقدون أن العبد المؤمن مهما عمل من الكبائر ومات بلا توبة ليس عليه عذاب ، قالوا لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، قاسوا هذه على هذه فضلوا وهلكوا ، لأن قولهم : لا ينفع مع الكفر طاعة صحيح لأن الكافر مهما قام بصور أعمال الطاعة وهو على كفره لا ينتفع بذلك ، وأما قولهم : لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله فهو كفر وضلال ، لأن المؤمن ينضر بالمعاصي التي يرتكبها ". ا هـ ..
    ثانياً : قال الشيخ في مسألة الجبر في كتابه الصراط المستقيم (ص/57) ما نصه : " فالعباد منساقون إلى فعل ما يصدر عنهم باختيارهم لا بالإكراه والجبر " .. وقال حفظه الله في كتابه
    المطالب الوفية شرح العقيدة النسفية (ص/103) ما نصه : " قوله- أي النسفي – ( ويعاقبون عليها ) يعني على المعاصي التي يفعلونها باختيارهم عدلا من الله وهو خالقها فيهم ، ولا يكون ذلك منه ظلما لهم ، لا كما زعمت الجبرية أنه لا فعل للعبد أصلا وأن حركاته بمنزلة حركات الجمادات لا قدرة عليها ولا قصد ولا اختيار للعبد ، وهذا باطل ، لأننا نفرق بالضرورة بين حركة البطش وحركة الارتعاش " ا هـ ..
    هذا حكم الجهمية ، واعلم أن التأويل اشتغل به السلف الصالح فقد ثبت ذلك عن الصحابي عبد الله بن عباس والإمام احمد والإمام البخاري وغيرهم وذكر سابقا بعض تأويلهم، فهل يقال عن هؤلاء جهمية ؟ ! ثم بينا حكم المرجئة والجبرية انهم كفار. أما الصوفية، فهم أهل حق وأهل علم وعمل. واعلم أن الإمام احمد أثنى عليهم أي على الصوفية الصادقين.أما حكم سب الصحابة فبينا انه كفر ، وثناء الشيخ الهرري على السيدة عائشة رضي الله عنها ومدحها والترضي عليها عند ذكرها في كثير من المواضع فهل كلامه يدل على أنها عاصية لله أم أنها صالحة من الصالحات ؟!..
    ثالثاً : قولك الرفض وسب الصحابة واتهام أم المؤمنين ، فقد قال الشيخ في كتابه بغية الطالب (ص/47) ما نصه : " أما أبو بكر فقد نص الله على صحبته في القرءان فقال تعالى ( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) فقد أجمع المسلمون على أن المراد بالصاحب هنا أبو بكر ، فمن شك في ذلك وفسر هذا الصاحب بغيره من الصحابة فقد كفر لأن ذلك يتضمن تخوين أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي ذلك هدم للدين " ا هـ .. وقال في الكتاب عينه ( ص/375) ما نصه : " من معاصي اللسان سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) هؤلاء هم أولياء الصحابة وسب أحدهم أعظم إثما وأشد ذنبا من سب غيره " ا هـ .. وقال في الكتاب ذاته ( ص/347 ) ما نصه : " وأما الآل فإن أريد بهم مطلق أتباع النبيّ الأتقياء ، فتجب محبتهم لأنهم أحباب الله تبارك وتعالى بما لهم من القرب إليه بطاعته الكاملة ، وإن أريد به أزواجه وأقرباؤه المؤمنون فوجوب محبتهم لما خصوا به من الفضل " ا هـ .. بعد ذكرنا حكم المرجئة والجبرية والجهمية في دين الله بقي أن نذكر حكم المعتزلة وهم الذين قال فيهم رسول الله : " صنفان من أمتي ليس لهما نصيب في الإسلام المرجئة والقدرية " حديث صحيح رواه الحافظ المجتهد الطبري وغيره وكفى.

    فبعد هذا ما بقي لهذا الوهابي إلا الكذب، فيعود على نفسه . وأما إشارته إلى أن جماعة الشيخ لا يرون مسلما غيرهم فهذا تكذبه كتب الشيخ ودروسه أن جمهور الأمة المحمدية محفوظين من الضلال في العقيدة ،ولكن ما فيكم يا وهابية تجعلونه في غيركم فانتم الذين تكفرون من سواكم وهم السواد الأعظم ، فابن عثيمين يعتبر أن النووي وابن حجر ليسوا من أهل السنة، وعلى ذلك كل الوهابية.. وكتبوا في كتبهم أن تقليد المذاهب الأربعة من الشرك!.


    قولك : (( نجح الحبشي مؤخرا في تخريج مجموعات كبيرة من المتبجحين والمتعصبين الذين لا يرون مسلما إلا من أعلن الإذعان والخضوع لعقيدة شيخهم مع ما تتضمنه من إرجاء في الإيمان وجبر في أفعال الله وجهمية واعتزال في صفات الله . فهم يطرقون بيوت الناس ويلحون عليهم بتعلم العقيدة الحبشية ويوزعون عليهم كتب شيخهم بالمجان )) ..
    أقول رداً : يا وهابي ، ما أشد اجتراءك على العلماء العاملين وطلبة العلم الصادقين ، وهل تحسب الشيخ وتلامذته ممن يملكون آبار النفط لطباعة الكتب وتوزيعها بين الناس ، ولعل بعض طلبة العلم في الدول الإسلامية لم تقع أيديهم على مصنف واحد للشيخ ، وما ذلك إلا لقلة ذات اليد لولا المحسنون ، ففاتهم بذلك الشيء الكثير لما في التلقي عن هذا البحر من الخير العظيم . أما من تسميهم متبجحين ، فمنهم الشيخ نبيل الشريف الأزهري رئيس جمعية الأشراف في لبنان ، فتأمل ، ومن تسميهم متبجحين قد تلقاهم الأزهر بكل قبول حين وقعت جمعيتهم ، جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وجامعة الأزهر اتفاقية تعاون علمي وثقافي في شعبان 1420هـ ، وما كان الأزهر لينأى بنفسه عن محدث العصر ...

    قولك : (( نزار الحلبي : خليفة الحبشي ورئيس جمعية المشاريع الإسلامية ويطلقون عليه لقب " سماحة الشيخ " حيث يعدونه لمنصب دار الفتوى إذ كانوا يكتبون على جدران الطرق " لا للمفتي حسن خالد ، نعم للمفتي نزار حلبي " وقد قتل مؤخرا )) ..
    أقول رداً : وأنت تعلم من قتله يا قتلة المسلمين يا خوارج هذا العصر . ألم تترصدوا لصاحب الإجازات الرفيعة يوما ومعه بنوه حتى أطلقتم رصاص حقدكم عليه وعلى أبنائه الصبية ثم لذتم بالفرار ، وكل ذلك لأنه لم يلاطفكم ويهادنكم كما فعل الكثيرون ، بل كان سيفا على أدعياء العلم كما تربى في مدرسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...

    اغتالوا الشيخ نزار الحلبي بالرصاص في جبينه.. حيث كان مع ابنه خارجاً. واعلموا أن الله عاقب هؤلاء القتلة في هذه الدنيا كما سيعاقبون في الآخرة، فشنقوا كلهم أمام الناس. نعم، مات نزار الحلبي شهيدا، حيث فاح الطيب من دمه لما كان يفوح من أنوار من فمه. لأنه كان سني أشعري صوفي زاهد متواضع على خطى شيخه السيد الهرري حفظه الله.

    قولك : (( لديهم العديد من الشخصيات العامة ، مثل النائب البرلماني عدنان الطرابلسي ومرشحهم الآخر طه ناجي الذي حصل على 1700صوتا معظمهم من النصارى حيث وعدهم بالقضاء على الأصولية الإسلامية ، لكن لم يكتب له النجاح )) ..
    أقول رداً : لا ندري والله كيف عرفت أن معظم الأصوات كانت من النصارى !! وأين ومتى وعدهم بالقضاء على الأصولية ؟؟ وهل دأبك مصاحبة النصارى حتى أخبروك بذلك ؟ وما هي الأصولية عندكم ؟؟؟

    قولك : (( وحسام قرقيرا رئيس جمعية المشاريع الإسلامية ، وكمال الحوت وعماد الدين حيدر وعبد الله البارودي وهؤلاء الذين يشرفون على أكبر أجهزة الأبحاث والمخطوطات مثل المؤسسة الثقافية للخدمات ، ويحيلون إلى اسم غريب لا يعرفه حتى طلبة العلم فمثلا يقولون : " قال الحافظ العبدري في دليله " فيدلسون على الناس فيظنون أن الحافظ من مشاهير علماء المسلمين مثل الحافظ ابن حجر أو النووي وإنما هو في الحقيقة شيخهم ينقلون من كتابه الدليل القويم مثلا )) ..
    أقول رداً : انظر كيف افتريت فأضحكت الناس على عقلك ، فإن أول ما ذكرته في ترجمة الشيخ أنه الهرري نسبة إلى هرر ، والعبدري نسبة إلى عبد الدار ، والشيبي نسبة إلى بني شيبة ، والحبشي نسبة إلى الحبشة ، فأين التلبيس !!! ثم هلا ذكرت كم من المخطوطات السنية أخرج هؤلاء الأكابر في العقيدة والفقه والحديث والتاريخ والتصوف وانتهاء بشرح المناوي على ألفية السيرة للعراقي ، يتحرون في ذلك غاية الأمانة والدقة منتفعين بما قيضه الله لهم من محدث جليل وعى تراثاً جماً في صدره المتواضع ، فأكرم بهم من فتية أمنوا بربهم واشتغلوا بالآخرة .. هو عالم حافظ محدث مرشد ولي حفظه الله، وانظر ترجمته جيداً وانظر العلماء الذين تلقى عنهم العلم شفهياً وانظر إسناده المتصل للكتب الستة وغيرها..

    قولك : أهم العقائد : (( يزعم الأحباش أنهم على مذهب الإمام الشافعي في الفقه والاعتقاد ولكنهم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن مذهب الإمام الشافعي رحمه الله . فهم يؤولون صفات الله تعالى بلا ضابط شرعي فيُأولون الاستواء بالاستيلاء كالمعتزلة والجهمية )) ..
    أقول ردا ً : بل كذبت يا هذا ،، هذا كتابه بغية الطالب في معرفة العلم الديني الواجب ،
    أتحداك أن تأتي بمسألة واحدة خالف فيها المذهب بل خالف فيها الراجح من المذهب ..
    أما مسألة التأويل ، فأقرأ ما قاله الشيخ في كتابه الصراط المستقيم ( ص/44) بعد ذكره المحكم والمتشابه ، قال : " فهنا مسلكان كل منهما صحيح ، الأول : مسلك السلف وهم أهل القرون الأولى أي الغالب عليهم ، فإنهم يؤولونها تأويلاً إجماليا بالإيمان بها واعتقاد أن لها معنى يليق بجلال الله وعظمته بلا تعيين ، بل ردوا تلك الآيات على الآيات المحكمة ، كقوله تعالى ( ليسَ كمثلِهِ شَىءٌ ) ، وهو كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه : ( آمنتُ بما جاءَ عن اللهِ على مرادِ الله وبما جاءَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على مرادِ رسولٍ الله ) يعني رضي الله عنه لا على ما قد تذهب إليه الأوهام والظنون من المعاني الحسيّة الجسمية التي لا تجوز في حقّ الله تعالى .. ثم نفيُ التأويل التفصيلي عن السّلف كما زعم بعضٌ مردودٌ بما في صحيح البخاري في كتاب تفسير القرآن وعبارتُهُ هناك : " سورة القصص ( كلُّ شىءٍ هالكٌ إلاّ وجْهَهُ ) ، إلا ملكه " .ا هـ . إلى أن قال : " مسلك الخلف : وهم يؤولونها تفصيلا بتعيين معانٍ لها مما تقتضيه لغةُ العرب ولا يحملونها على ظواهرها أيضا كالسّلف ولا بأسَ بسلوكه ولا سيما عندَ الخوفِ من تزلزل العقيدة حفظاً من التشبيه ، مثل قوله تعالى في توبيخ إبليس : ( ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ ) ، فيجوز أن يقال المراد باليدين العناية . .اهـ.. أما مسألة الاستواء فقد قال شيخنا المحدث في كتابه الصراط المستقيم ( ص/47) ما نصه : " يجب أن يكون تفسير هذه الآية بغير الاستقرار والجلوس ونحو ذلك ، ويكفرُ من يعتقد ذلك ، فيجب ترك الحمل على الظاهر ، بل يحمل على محمل مستقيم في العقول ، فتحمل لفظة الاستواء على القهر ، ففي لغة العرب يقال ( استوى فلانٌ على الممالك ) إذا احتوى على مقاليد الملك واستعلى على الرقاب ، كقول الشاعر : ( قدِ استوى بشر على العراق ، من غير سيف ودم مهراق) ... وفائدة تخصيص العرش بالذكر أنه أعظم مخلوقات الله تعالى فيعلم شمول ما دونه من باب الأولى . قال الإمام علي : ( إن الله تعالى خلق العرش إظهاراً لقدرته، ولم يتخذه مكاناً لذاته ) ، أو يقال : استوى استواءً يعلمه هو مع تنزيهه عن استواء المخلوقين كالجلوس والاستقرار ..
    واعلم أنه يجب الحذر من هؤلاء الذين يجيزون على الله القعود على العرش والاستقرار عليه مفسرين لقوله تعالى : ( الرحمنُ على العرشِ استوى ) بالجلوس ، ومدّعين أنه لا يعقل موجودٌ إلا في مكان ، وحجتهم داحضة ، ومدّعين أيضاً أن قول السّلف استوى بلا كيف موافقٌ لذلك ولم يدروا أن الكيف الذي نفاهُ السّلفُ هو الجلوس والاستقرار والتحيز إلى المكان والمحاذاة . ا هـ .. ولا يخفى أن هذا مسلك الكثيرين من الخلف ..
    قد ذكرنا سابقا حكم المعتزلة والجهمية وانهم من الفرق الضالة التي خالفت أهل السنة فما بقي لهذا الوهابي إلا سفاهة اللسان عند انقطاع الحجة . كما قال بعض السلف : قبيح الكلام سلاح اللئام. ومن المهم بيان إن السلف والخلف أولوا ءاية الاستواء ولم يأخذوها على ظاهرها ولم يقل أحد منهم كما قال ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب فالأول صرح بلفظ الجلوس (((كما في كتابه مجموع الفتاوى ج 4ص374 ))) والثاني صرح بلفظ قعد كما في (((كتابه بدائع الفوائد ج4ص40))) والثالث صرح بلفظ استقر كما في (((كتاب " مجموعة رسائل في التوحيـد "))) وهذا كله تشبيه لله بخلقه ضد التوحيد فكفاكم بهذا خزيا وضلالا .
    ((( إنما السلف الصالح أولوها تأويلا إجماليا فقالوا " بلا كيف " أو " استوى استواء يليق به " أي من غير جلوس وقعود واستقرار ومحاذاة لان هذا كله كيف.)))

    و بعض السلف أولوها تأويلا تفصيليا فقالوا : قهر واستولى مجردا عن سبق المغالبة ومنهم :

    . الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن يحيى بن المبارك المتوفى سنة 237 هـ في كتابه غريب القرءان وتفسيره .
    · والإمام المجتهد المفسر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المولود سنة 224 هـ في كتاب جامع القرءان عن تأويل آي القرءان.
    · اللغوي إبراهيم بن سهل الزجاج المولود سنة 241 هـ في كتاب: معاني القرءان وإعرابه.
    · وغيرهم من السلف.

    واما تخصيصك إن هذا مخالف لمذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه فهذا دليل جهلك فهل انتم تتبعون الإمام الشافعي ؟ ! أم تكفرون من التزم مذهب الشافعي بعينه كما في كتابكم : هل المسلم ملزم باتباع مذهب من المذاهب الأربعة ؟ وكتابكم المسمى " الدين الخالص " ج 1 ص 140 ؟ !

    فهذا الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه نقل عنه الإمام النووي الشافعي والإمام القرافي المالكي
    وغيرهما انه قال بتكفير المجسم ، ونقل القاضي حسين عن نص الشافعي تكفير من يعتقد أن الله جالس على العرش .واما قول الشافعية في الاستواء فهو كما قال السلف الصالح ، وعلى سبيل الاختصار نذكر عددا من الشافعية قالوا : الاستواء هو القهر والاستيلاء المجرد عن سبق المغالبة .


    1 - الحافظ البيهقي الشافعي المتوفى سنة 458 هـ في الأسماء والصفات .
    2 - إمام الحرمين عبد الملك الجويني الشافعي المتوفى سنة 478 هـ في الإرشاد
    3 - الإمام المتولي الشافعي المتوفى سنة 478 هـ في الغنية
    4 - الإمام أبو حامد الغزالي الشافعي المتوفى سنة 505 هـ في الإحياء .
    5 - الإمام أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الشافعي المتوفى سنة 660 هـ في الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز .
    6 - وغيرهم كثير، وعلى هذا علماء المذاهب الأربعة فمن الحنفية الإمام أبو منصور الماتريدي الحنفي المتوفى سنة 333 هـ في كتابه تأويلات أهل السنة والإمام الحافظ عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي المتوفى سنة 597 هـ في دفع شبه التشبيه والإمام أبو عمرو بن الحاجب المالكي المتوفى سنة 646 هـ في أماليه النحوية وغيرهم .

    فهل انتم يا وهابية يا مشبهة مع المذاهب الأربعة أم تكفرونهم ؟ !!

    قولك : (( يزعم الحبشي أن جبريل هو الذي أنشأ ألفاظ القرءان الكريم وليس الله تعالى ، فالقرءان عنده ليس بكلام الله تعالى ، وإنما هو عبارة عن كلام جبريل ، كما في كتابه إظهار العقيدة السنية ص 591 )) ..
    أقول رداً : ألهذا الحد بلغ الافتراء على هذا العلم الشامخ !!! لا حول ولا قوة إلا بالله .
    وبالرجوع إلى كتابه إظهار العقيدة السنية بشرح العقيدة الطحاوية الذي قل نظيره من الشروحات عليها الصحيفة 591، فإننا لا نجد الصفحة أبداً لأن آخر صفحات الكتاب الذي بين يدي هي 372.. فهلا ذكرت لنا أيها الوهابي الكذاب النص بعينه وفي أي طبعة ، ولا أخالك اطلعت يوما على كتاب واحد من تصنيف الشيخ بل غاية أمرك هو القص واللصق .
    واسمع ما يقوله الشيخ في كتابه الصراط المستقيم ( ص/32) ما نصه : " الكلام هو صفةٌ أزلية ٌ أبديةٌ هو متكلمٌ بها آمرٌ ، ناهٍ ، واعدٌ ، متوعدٌ ليس ككلام غيره ، بل أزليّ بأزلية الذات لا يشبه كلام الخلق ، وليس بصوتٍ يحدث من انسلال الهواءِ أو اصطكاك الأجرام ، ولا بحرفٍ ينقطع بإطباق شفةٍ أو تحريك لسان . ونعتقد أن موسى سمع كلام الله الأزليّ بغير حرف ولا صوت كما يرى المؤمنون ذات الله في الآخرة من غير أن يكون جوهراً ولا عرضاً لأن العقل لا يحيل سماع ما ليس بحرف ولا صوت . وكلامه تعالى الذاتيّ ليس حروفا متعاقبة ككلامنا ، وإذا قرأ القارئ منا كلام الله فقراءته حرفٌ وصوتٌ ليست أزليةٌ . والقرآن له إطلاقان : يطلق على اللفظ المنزل وعلى الكلام الذاتيّ الأزليّ الذي ليس هو بحرف ولا صوت ولا لغة عربية ولا غيرها ، والحاصل أنه إن قُصد بكلام الله اللفظ المنزل الذي بعضه بلغة العرب ، وبعضه بالعبرانية ، وبعضه بالسريانية ، فهو حادث مخلوق لله ، فالأول شُهِرَ بالقرءان والثاني بالتوراة والثالث بالإنجيل ، على أنه ورد حديثا تسمية ما نزل على داود قرءانا ، لكنه ليس من تصنيف ملك ولا بشر فهو عبارة عن الكلام الذاتي الذي لا يوصف بأنه عربيٌ ، ولا بأنه عبرانيٌ ، ولا بأنه سريانيٌ ، وكلٌ يطلق عليه بكلام الله ، أي أن صفة الكلام القائمة بذات الله يقالُ لها كلام الله ، واللفظ المنزل الذي هو عبارة عنه يقال له كلام الله . ا. هـ ... وقال حفظه الله في كتابه المطالب الوفية شرح العقيدة النسفية ( ص / 77و 7 ما نصه : " والحاصل أنه يجب اعتقاد أن اللفظ المنزل حادث مخلوقٌ لله لكنه ليس من تأليف جبريل ولا سيدنا محمد إنما هو شئ تلقّفه جبريل بأن خلق الله حروفا مقطعة بنظم القرءان فتلاه على النبيّ ، لكن لا يجوز أن يقال عن هذا اللفظ إنه مخلوق إلا في مقام التعليم حذراً من اعتقاد الحادث قديماً قائماً بذات الله . اهـ . فالشيخ لم يخرج عن قول الأشاعرة في ذلك قيد أنملة ومن شاء فليطالع كلام الشيخ في كتاب إظهار العقيدة السنية بشرح العقيدة الطحاوية وغيره فإن فيه النفع العظيم ...

    قولك : (( الأحباش في مسألة الإيمان من المرجئة والجهمية الذين يؤخرون العمل عن الإيمان ويبقى الرجل عندهم مؤمنا وإن ترك الصلاة وسائر الأركان ، " انظر الدليل القويم ص 7، بغية الطالب 51 " )) ..
    أقول رداً : للأسف لا يوجد كتاب الدليل القويم بين يدي ، أما مسألة تكفير تارك الصلاة فإننا لا نكفر تاركها كسلاً تبعا للجمهور، وأما تاركها منكرا لفرضيتها فإننا نكفره كما هو مجمع عليه ، وكذلك الصوم والزكاة والحج . كما قال الشيخ في كتابه بغية الطالب ( ص/45) ، ما نصه : " يعني أن مما يخرج من الإسلام نفي وجوب ما أجمع المسلمون على وجوبه بظهور
    ووضوح يشترك في معرفته العلم والجاهل كمنكر الصلوات الخمس ، ومنكر سجدة منها ، ومنكر الزكاة ، ومنكر وجوب صوم رمضان ، ومنكر وجوب الحج على المستطيع ، ومنكر وجوب الغسل من الجنابة ، فهذا ردة وكفر " ا هـ .
    وقال حفظه الله في نفس الكتاب (ص/77) ما نصه : " ومع ذلك فتاركها كسلا ليس بخارج من الإسلام بل هو مسلم لأنه صلى الله عليه وسلم قال : ( خمسُ صلواتٍ كتَبَهُنّ الله على العبادِ من أتى بهنّ بتمامهنّ كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت بهنّ فليسَ له عندَ الله عهدٌ أن يدخلهُ الجنة إن شاءَ عذّبَهُ وإن شاءَ أدخلَهُ الجنة ) . ا هـ .. وبالرجوع إلى بغية الطالب ص/51 ، لا نجد شيئا في الصلاة بل مدار الكلام في تلك الصفحة عن التوسل ومعنى العبادة . فأنت مطالب يا وهابي أن تذكر لنا النص بعينه ، وإلا فقد احتملت بهتانا وإثما عظيما بتقولك على هذا العالم ما لم تعلم ...

    قولك أيها الوهابي : (( تبعا لذلك يقولون من شأن التحاكم للقوانين الوضعية المناقضة لحكم الله تعالى فيقول الحبشي : " ومن لم يحكم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئا من فرائض الله ولا يجتنب من المحرمات ، ولكنه قال ولو مرة في العمر : لا إله إلا الله فهذا مسلم مؤمن ، ويقال له أيضا مؤمن مذنب " )) الدليل القويم ( ص/9-10) بغية الطالب ص/51 ...

    أقول رداً : كما أسلفنا سابقا فإن مدار الكلام في الصحيفة 51 من بغية الطالب هو التوسل ومعنى العبادة ، ولا علاقة له بمسألة التحاكم للقوانين الوضعية ، وأقرأ ما قاله مولانا المحدث في هذه المسألة مما يوافق قول أهل السنة ويخالف ما تركن إليه نفسك من عقيدة الخوارج المكفرين للمسلمين العصاة ، فقد قال الشيخ في كتابه بغية الطالب ( ص/385) ما نصه : "من معاصي اللسان الحكم بغير حكم الله أي بغير شرعه الذي أنزله على نبيّه ، قال الله تعالى: ( أفَحُكْمَ الجاهِليّةِ يَبْغُونَ ) الآية ، فالحكم بغير ما أنزل الله من الكبائر إجماعا ، وقد روى مسلم عن البراء بن عازب أن اليهود حرّفوا حكم الله الذي أنزله في التوراة حيث حكموا على الزاني المحصن بالجلد والتّحميم وقد أنزل الله الرّجم في التوراة ، وأنزل على نبيّنا في القرءان الآيات الثلاث التي في المائدة قوله تعالى : ( ومَنْ لمْ يَحْكُم بمآ أنزَلَ اللهُ فأوْلئِكَ همُ الكَافِرُونَ ) ، والتي فيها : ( فأوْلَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ) ، والتي فيها : ( فأوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ) ،
    وليس في الآية الأولى تكفير المسلم لمجرد أنه حكم بغير الشرع ، فإن المسلم الذي يحكم بغير الشرع من غير أن يجحد حكم الشرع في قلبه ولا بلسانه وإنما يحكم بهذه الأحكام العرفية التي تعارفها الناس فيما بينهم لكونها موافقة لأهواء الناس متداولة بين الدول وهو غير معترف بصحتها على الحقيقة ولا معتقد لذلك وإنما غاية ما يقوله أنه حكم بالقانون ، لا يجوز تكفيره أي اعتباره خارجا من الإسلام ، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية : " ليس الذي تذهبون إليه الكفر الذي ينقل عن الملة بل كفر دون كفر " أي ذنب كبير وذلك كالذي في رواه البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال عن قتال المسلمين إنه كفر . ومن عقائد أهل السنة المتفق عليها أنه لا يكفر المسلم بذنب إن لم يستحله وإنما يكفر الذي يستحله أي على الوجه المقرر عند أهل العلم فإن المسألة يدخلها تفصيل ، فإنه إن استحل معصية معلوما حكمها من الدّين بالضرورة كأكل لحم الخنزير والرشوة فهو كفر أي خروج من الإسلام ، وإن لم يكن حكمه كذلك أي معلوما من الدّين بالضرورة لم يكفر مستحلها إلا أن يكون من باب رد النص الشرعي بأن علم بورود الشرع بتحريمها فعاند فاستحلها لأن رد النصوص كفر كما قاله النسفي في عقيدته المشهورة والقاضي عياض والنووي وغيرهم . اهـ

    قولك : (( الأحباش في القدر جبرية منحرفة يزعمون أن الله هو الذي أعان الكافر على كفره ولولا الله ما استطاع الكافر أن يكفر . النهج السليم 71 )) ..
    أقول رداً : قد كنت أيها الوهابي الكذاب تذكر أسماء كتب الشيخ الجليل وتكذب في أرقام الصفحات ، وها أنت الآن تكذب في أسماء الكتب ، فهلا ذكرت لنا متى صنف الشيخ كتابا يدعى النهج السليم !!!! ومن طبع ذلك الكتاب ؟؟؟ قد ذكرنا آنفا ذم الشيخ المحدث للقدرية والجبرية ، أما تخطبك في مسألة الاستعانة فهاك ما ذكره الشيخ مما يظهر علمه الغزير ورأفته بالمسلمين ونصحه لهم ، قال الشيخ في كتابه صريح البيان (ص/133-134 ) ما نصه : " اعلم أن قول بعض العوام ( كل واحد على دينه الله يعينه ) يحكم على قائله حسب ما يفهمه من المعنى ، فإن أراد الدعاء للمؤمن أن يعينه الله على الإيمان وللكافر بأن يعينه على كفره كفر ، لأنه حينئذ يكون رضي بالكفر ، وأما إن أراد الإخبار بأن الله هو الذي أعان المؤمن على إيمانه وهو الذي أعان الكافر على كفره فلا يكفر ، لأن التعبير بإعانة المؤمن على إيمانه والكافر على كفره صرح به غير واحد من العلماء ..
    ففي كتاب حاشية الصفتي ما نصه : " وفي الدر المختار إذا سمى عند ذبح الشاة المسروقة لا تؤكل على الأصح لأنه مرتد حينئذ ، وإنما حكم بكفره لأن التبرك والاستعانة باسم الشيء لا تتصور إلا فيما فيه إذنه ورضاه ، فإذا فعل ذلك يقتضي أن الله راض بذلك ، وإذا اعتقد ذلك كفر ، أفاده الخادمي . قال شيخنا الأمير : وهذا مردود لأن الإنسان يستعين بالله في جميع شهواته لأنه المعين له على الخير والشر" اهـ . كلام ابن تركي المالكي ..
    وذكر الشيخ محمد المكي المالكي في كتابه تهذيب الفروق ما نصه : " ويؤيده ما في آخر صيد الدر المختار : ورأيت بخط ثقة سرق شاة فذبحها بتسميةٍ فوجد صاحبها هل تؤكل ؟ الأصح لا ، لكفره بتسميته على الحرام القطعي بلا تملك ولا إذن. ا. هـ . وإن كان مذهبنا منع علة التكفير إذا لم يتهاون ولم يستحل فإنه المعين على الخير والشر " . ا. هـ ...
    وقال إمام الحرمين الجويني الشافعي في كتابه الإرشاد ، ما نصه : " ثم السلف الصالحون كما سألوا الله تعالى الإيمان ، كذلك سألوه أن يجنبهم الكفر ، والقدرة على الإيمان قدرة على الكفر على أصول المعتزلة ، فلئن كان الربّ معيناً على الإيمان بخلقِ القدرة عليه فيجبُ أن يكون معيناً على الكفر بخلق القدرة عليه " ا.هـ...
    وقال الشيخ محمد عرفة الدسوقي المالكي في بيان الإعانة ما نصه : " قوله بالله تعالى أستعين أي واستعين بالله تعالى على تأليف هذا الشرح أي أطلب منه الإعانة على تأليفه أي أطلب منه أن يخلق لي القدرة على ذلك . " ا.هـ ..
    وأما الإمام فخر الدين الرازي فقال في كتابه محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين في معرض رده على الغلاة ما نصه : " وأيضا فإنه تعالى يعين الكفرة على المسلمين ويمكنهم من قتل أوليائه " . ا.هـ .. فليس مرادهم بالإعانة هنا الرضا والمحبة كما وهم بعض الناس ، إنما معناه التمكين والإقدار ، والله تعالى هو الذي يمكن العبد في عمل الخير وعمل الشر ، لأنه هو الذي خلق لسان وفؤاد وجوارح المؤمن والكافر ، فلولا أن الله أعطى المؤمن القدرة على الإيمان لم يؤمن ، ولولا أن أعطى الكافر القدرة على الكفر لم يكفر ..
    وتفسير الإعانة بالتمكين والإقدار موافق ومنسجم مع قول الله تعالى : ( فَألهَمَهَا فُجُورَهَا وتقْواهَا ) ، وقوله : ( وأنّهُ هُوَ أضْحَكَ وأبْكىَ ) .." ا.هـ . كلامه حفظه الله.


    قولك : (( يحث الأحباش الناس على التوجه إلى قبور الأموات والاستغاثة بهم وطلب الحوائج منهم ، لأنهم في زعمهم يخرجون من قبورهم لقضاء حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إليها، كما يجيزون الاستعاذة بغير الله ويدعون للتبرك بالأحجار . الدليل القويم 173، بغية الطالب 8، وصريح البيان 57،62) . ( شريط خالد كنعان /ب/70) ولو قال قائل أعوذ برسول الله من النار لكان هذا مشروعا عندهم ..)) ..
    أقول رداً على افتراءات الوهابي : كعادتك في الافتراء ، فبالرجوع إلى بغية الطالب (ص/ نجد أن مدار كلام شيخنا المحدث حول ما يجب على المكلفين ومعنى بلوغ دعوة الإسلام ، وأما صريح البيان (ص/57) فمداره تعريف المقلد والمجتهد وشروطه ، ومدار الكلام (ص/62) حول التحول والتلفيق في المذهب ، فأين هذا مما تدعيه ؟؟ ومن خالد كنعان هذا الذي تستدل به ؟؟؟ أما مسألة التوسل فقد قرر فيها الشيخ كما هو دأبه دوما أقوال أهل السنة والجماعة ، فقد قال في كتابه صريح البيان ( ص/157-158) ما نصه : " اعلم أنه لا دليل حقيقي يدل على عدم جواز التوسل بالأنبياء والأولياء في حال الغيبة أو بعد وفاتهم بدعوى أن
    ذلك عبادة لغير الله ، لأنه ليس عبادة لغير الله مجرد النداء لحيّ أو ميت ، ولا مجرد الاستغاثة بغير الله ، ولا مجرد قصد قبر وليّ للتبرك ، ولا مجرد طلب ما لم تجر به العادة بين الناس ، ولا مجرد صيغة الاستغاثة بغير الله تعالى ، أي ليس ذلك شركا ، لأنه لا ينطبق عليه تعريف العبادة عند اللغويين ، لأن العبادة عندهم الطاعة مع الخضوع ، قال الأزهري الذي هو أحد كبار اللغويين نقلا عن الزجاج الذي هو أشهرهم : " العبادة في لغة العرب الطاعة مع الخضوع " ، وقال مثله الفراء ، وقال بعضهم : " العبادة أقصى غاية الخضوع والخشوع " وقال البعض : " نهاية التذلل " كما يفهم ذلك من كلام شارح القاموس مرتضى الزبيدي خاتمة اللغويين ، وهذا الذي يستقيم لغة وعرفا ..
    وليس مجرد التذلل عبادة لغير الله وإلا لكفر من يتذلل للملوك العظماء ، وقد ثبت أن معاذ بن جبل لما قدم من الشام سجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الرسول : ما هذا ؟ فقال : يا رسول الله إني رأيت أهل الشام يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم ، وأنت أولى بذلك ، فقال :
    " لا تفعل ، لو كنت ءامرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " ، ولم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم كفرت ، ولا قال له أشركت مع أن سجوده مظهر كبير من مظاهر التذلل . فهؤلاء الذين يكفرون الشخص لأنه قصد قبر الرسول أو غيره من الأولياء للتبرك فهم جهلوا معنى العبادة وخالفوا ما عليه المسلمون ، لأن المسلمين سلفا وخلفا لم يزالوا يزورون قبر النبيّ ، وليس معنى الزيارة للتبرك أن الرسول يخلق لهم البركة ، بل المعنى أنهم يرجون أن يخلق الله لهم البركة بزيارتهم لقبره " ا.هـ . كلامه حفظه الله ..

    الله أكبر!........
    ماذا لكم بعد الآن يا وهابية؟؟..

    لماذا تريدون تمزيق الأمة؟؟

    لماذا تكذبون؟

    لماذا تفترون؟؟

    لماذا؟؟ ألم تعلموا بأن هناك حساب؟ وهناك عذاب وعقاب؟؟ ألم تتعلموا في مدارسكم أن الله جعل على كل إنسان ملكان رقيب وعتيد؟؟

    أم لم تسمعوا بالرسول محمد بن عبد الله؟

    ألم تعلموا عن أخلاق النبي شئ؟؟

    ألم تعلموا أن الله فضل النبي محمد على كل البشر؟؟

    ألم تعلموا بأن الرسول أخبر عن قوم يخرجون في ءاخر الزمان تعرف منهم وتنكر؟؟

    ألم تعلموا بأن الرسول هو أحب شئ لكل مسلم على وجه الأرض؟؟

    ألم تعلموا بأنه من يحاول أن يمس فيه أو في شخصه لن يسكت عنه؟؟ وأنه مس في كل الأمة؟!!....

    لا دريتم ولا تليتم. لا علمتم ولم تعلموا ولن تعلموا ما دمتم على بغضكم وتعصبكم هذا.

    طريقي لم ينتهي بعد.
    ولو هزمتم باكراً، ولو هربتم، ولو اندحرتم، ولو تنطعتم وتشدقتم... لن أقف حتى أطمئن أن كل المسلمين على حذر من شركم وضركم وبغيكم.

    قولك : (( يرجح الأحباش الأحاديث الضعيفة والموضوعة بما يؤيد مذهبهم ، بينما يحكمون بضعف الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا تؤيد مذهبهم ويتجلى ذلك في كتاب المولد النبوي )) ..
    أقول رداً : ما اسخف عقل من كتب هذا الكلام دون أي دليل من عنده ، وكل كاذب يقدر أن يقول مثل هذا ولكن هلا أخبرتنا ما هي الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة التي حكم المحدث الجليل بصحتها والعكس . نتحداك نتحداك ثم نتحداك أن تأتي بحديث واحد فقط . ولم نر مثل تحقيق وتدقيق المحدث الجليل في هذا العصر ، وهذه كتبه تشهد عليه لا تجد فيها مسألتين متناقضين على كثرة العلوم والفنون المبثوثة في طياتها . بل إن فعل الشيخ وقوله لا يتناقضان ولعل هذا ما أثار حفيظة المبتدعة عليه على الرغم من كثرة المعارضين لهم ، فكانت كلمات شيخنا الجليل أشدها وقعا وأعمقها أثرا ، فأصدروا فيه الفتاوى دون غيره ، ونالوا من تلامذته بالقتل والضرب دون غيرهم ، ولكن الله يدافع عن الذين آمنوا ....

    قولك : (( يكثر الأحباش من سب الصحابة وخاصة معاوية بن أبي سفيان وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهم . ويطعن في خالد بن الوليد وغيره ، ويقول إن الذين خرجوا على
    علي رضي الله عنه ماتوا ميتة جاهلية ، ويكثر من التحذير من تكفير سابّ الصحابة ، لا سيما الشيخين إرضاءً للروافض . إظهار العقيدة السنية 182 )) ...
    أقول رداً : أما الصحيفة 182 من إظهار العقيدة السنية فمدارها كلام الآمدي في أبكار الأفكار في مسألة الانفصال والاتصال ، فأين هذا من الحديث عن الصحابة ، وزعمك أن الشيخ العالم يكثر من سبّ الصحابة افتراء تحاسب عليه يوم القيامة .. فهلا ذكرت لنا أيها الوهابي الكذاب النصوص التي فيها سب الصحابة ؟؟ وقد ذكرنا آنفا قول الشيخ فيمن سب الصحابة . وأما مسألة قتال علي فقد ذكر فيها الشيخ الموافق لكلام الأكابر من أهل السنة وصنف كتابا أسماه
    ( الدليل الشرعي على إثبات عصيان من قاتلهم علي من صحابي أو تابعي ) ، استوفى فيه الأدلة على تأييد مذهب أهل السنة القائلين بتصويب فعل أمير المؤمنين من قتال الناكشين والمارقين القاسطين ، لا كما لبس شيخك ابن تيمية على الناس إذ زعم أن عليا كرم الله وجهه أخطأ في سبعة عشر موقعا خالف فيها نص الكتاب كما ذكره الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ، وليس الأمر كما زعم ابن تيمية مفتريا على الصحابة إذ يقول في المنهاج ( ج4/ص281) : " والذي عليه أكابر الصحابة والتابعين أن قتال الجمل وصفين لم يكن من القتال المأمور به وأن تركه أفضل من الدخول فيه ، بل عدوه قتال فتنة وعلى هذا جمهور أهل الحديث وجمهور أئمة الفقهاء " ا.هـ. ، فأظهر بهذا بغضه لعلي كما قال العلامة علوي بن طاهر الحداد في كتابه ( القول الفصل فيما لبني هاشم من الفضل ) في الجزء الثاني منه ما نصه : " وفي منهاجه – أي ابن تيمية- من السب والذم الموجه المورد في قالب المعاريض ومقدمات الأدلة في أمير المؤمنين علي والزهراء البتول والحسنين وذريتهم ما تقشعر منه الجلود وترجف له القلوب ، ولا سبب لعكوف النواصب والخوارج على كتابه المذكور إلا كونه يضرب على أوتارهم ويتردد على أطلالهم وآثارهم ، فكن منه ومنهم على حذر " ا.هـ.
    قال شيخنا العلامة المحدث في كتابه بغية الطالب (ص/376) ما نصه : " وليس من سب الصحابة القول إن مقاتلي منهم بغاة لأن هذا مما صرح به الحديث بالنسبة لبعضهم وهم أهل صفين ، وقال ذلك الإمام الشافعي رضي الله عنه فقد روى البيهقي عن محمد بن اسحق أنه قال : الذي عهدت عليه مشايخنا أن من نازع أمير المؤمنين عليا في إمارته باغ ، وعلى ذلك محمد بن إدريس يعني الشافعي ، ذكر ذلك البيهقي في كتابه الاعتقاد ، وقد قال الإمام المحدث الشافعي سراج الدين ابن الملقن في تخريجه لأحاديث الرافعي الذي سماه البدر المنير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير : " وثبت أن مقاتلي علي بغاة " ، ونقل عنه ذلك الحافظ ابن حجر في مختصره الذي اختصر فيه البدر المنير وأقره وارتضاه .. وروى البيهقي في السنن الكبرى وابن أبي شيبة في مصنفه عن عمار بن ياسر أنه قال : " لا تقولوا كفر أهل الشام ولكن قولوا فسقوا وظلموا " ، يعني بأهل الشام المقاتلين لأمير المؤمنين علي في وقعة صفين، ومعلوم من هو عمار ، هو أحد الثلاثة الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الجنة تشتاق لثلاثة " الحديث ، وقال فيه " عمار ملأ إيمانا إلى مشاشه " ، فكيف يترك
    كلامه ويأخذ بقول من قال " كلتا الطائفتين معذورون أو مأجورون " ، وكيف يقول هذا
    منصف وقد جاء ذلك في الحديث المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الصلاة وفي موضع آخر رواه في المناقب بدون الجزء الأخير ، ورواه ابن حبان في موضعين . وأما ما يعارض هذا الحديث المتواتر بمثل ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : " إذا ذكر أصحابي فأمسكوا " فهو بعيد من التحقيق بعدا كبيرا ، وهذا الحديث لم يثبت فكيف يحتج به في معارضة حديث ثابت متواتر فقد روى حديث " ويح عمار " أربعة وعشرين صحابيا ، فلا يعد ذكر ما جاء في هذا الحديث سبا للصحابة إلا من بعد عن التحقيق العلمي فليتفطن لذلك " إلى أن قال حفظه الله :"وشرح مثل هذا الحديث من جملة تبليغ العلم لأن المحدثين دونوه في كتبهم ، وما دونوه إلا ليفهم الناس معناه ويعملوا بمقتضاه " . أ.هــ ..
    وقد ذكر شيخنا المحدث في كتابه الدليل الشرعي (ص/24) ندم طلحة وعائشة والزبير رضي الله عنهم ،وعنا معهم ، واستقصى أقوال العلماء الأعلام في ذلك فلينظره من شاء فإنه غاية في التحقيق والتدقيق...

    قولك : (( يعتقد الحبشي أن الله تعالى خلق الكون لا لحكمة وأرسل الرسل لا لحكمة وأن من ربط فعلا من أفعال الله بالحكمة فهو مشرك )) ...
    أقول رداً : *** الله المفترين على أئمة أهل الحق ، وأين في زعمك قال شيخنا الحبشي هذا !! بل الذي تعلمناه أنه من نفى حكمة الله فقد كفر ، فحسبنا الله ونعم الوكيل ...


    قولك : (( كفر الحبشي العديد من العلماء ، فحكم على شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه كافر وجعل أول الواجبات على المكلف أن يعتقد كفره ولذلك يحذر أشد التحذير من كتبه ، وكذا الإمام الذهبي فهو عنده خبيث ، كما يزعم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجرم قاتل كافر ، ويرى أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني كافر ، وكذلك الشيخ سيد سابق فيزعم أنه مجوسي كافر أما الأستاذ سيد قطب فمن كبار الخوارج الكفرة في ظنه . انظر مجلة منار الهدى الحبشية عدد (3/ص234) (النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي ) ، أما ابن عربي صاحب مذهب وحدة الوجود ونظرية الحلول والاتحاد والذي شهد العلماء على كفره فيعتبره الحبشي شيخ الإسلام ، كما يدعو الحبشي إلى الطريقة النقشبندية والرفاعية والصوفية)) ..
    أقول رداً : لا شك في كفر ابن تيمية الذي ثبت عنه القول بأزلية نوع العالم ، وكتبه شاهدة على ذلك ، وأثبته ماشطة كتبه ابن القيم ودافع عن ذلك واستنصر لشيخه ، وقد نشر شيخنا المحدث الأدلة واستقصاها في كتابه ( المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد ابن تيمية ) فلينظرها من شاء ، أما زعمك أنه جعل أول الواجبات اعتقاد كفر ابن تيمية فهذا افتراء وكذب سوغه لك ما أشربته من حب ذلك المبتدع ، يقول شيخنا المحدث في كتابه بغية الطالب في بداية المتن ما نصه :" يجب على كافة المكلفين الدخول في دين الإسلام والثبوت فيه على الدوام والتزام ما لزم عليه من الأحكام " ا.هـ ..
    ولا شك في كفر محمد بن عبد الوهاب كذلك الذي كفر المسلمين وقتل الكثيرين من أهل السنة والجماعة واتبع ابن تيمية في ضلالاته وعمل على تنقيص رسول الله ومحبته ، وطمس آثاره وآثار أصحابه رضوان الله عليهم ، وكتب أهل السنة مليئة برد ضلالات ذلك المأفون ، وعلى نهج ابن عبد الوهاب سار شيخ الوهابية المتمحدث الألباني الذي شبه الله بالحقة ، والذي اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم ضالا كما اعتبر المتوسلين بالأنبياء والأولياء ضالين ، والذي قال عن الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي :" بأن عيسى لما ينزل لا يحكم بالنصرانية ولا باليهودية ولا بالفقه الحنفي " انظروا كيف يشبه السادة الأحناف بالنصرانية واليهودية ، وانظروا كيف يتهجم على الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه الذي فسر به حديث : " لو كان العلم بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس " مسند أحمد ( 2/420)
    ولتلاميذ الشيخ المحدث العبدري رد نفيس عليه أسموه ( تبين ضلالات الألباني شيخ الوهابية المتمحدث ) فليطالعه من شاء ..
    أما سيد قطب فيكفيه خزيا أنه زعم أن نبيا من أولي العزم وهو موسى عليه السلام كان مثال الزعيم المندفع عصبي المزاج ، وأنه قال الله ريشة مبدعة ، وأنه زعم أن إبراهيم عليه السلام كان شاكا في ربه كما في ظلاله ، فهل يقول ذلك من عنده ذرة تعظيم لدين الله ، فلا والله ما هذا بالطريق الذي بدأ به الإخوان بقيادة الإمام حسن البنا الأشعري ، ولكن حب الظهور قصم الظهور . وقولك انظر مجلة منار الهدى الحبشية عدد (3 ص234) فهذا افتراء آخر تحاسب عليه يوم القيامة ، لأن عدد صفحات المجلة لا تزيد بالكثير عن مائة صفحة فاتق الله ...


    قولك : (( وللحبشي العديد من الفتاوى الشاذة القائلة بجواز التحايل في الدين ، وأن النظر والاختلاط للمرأة الأجنبية حلال لا شئ فيه ، بل للمرأة أن تخرج متعطرة متبرجة ولو بغير رضا زوجها )) ..

    أقول رداً : ما أشنع افتراءاتك يا هذا ، ولا نظن أن عالما قد نيل منه في هذا العصر كما نيل من شيخنا المحدث ، كيف وقد صرح في بغية الطالب ( ص/366) في المتن ما نصه : "ومن معاصي العين النظر إلى النساء الأجنبيات بشهوةٍ إلى الوجه والكفين وإلى غيرهما مطلقا ، وكذا نظرهنّ إليهم إن كان إلى ما بين السرة والركبة ونظر العورات " ا.هـ..
    وفي (ص/446) عد من معاصي البدن خروج المرأة متعطرة أو غير متعطرة إن قصدت بخروجها أن تفتن الرجال وهو حال الكثيرات من أهل هذا الزمان ، وفي (ص/404) عد من معاصي اليد لمس الأجنبية عمداً بغير حائل مطلقاً أو به بشهوة ، وبين في صريح البيان (ص/ 318) أن الاختلاط على وجهين ، وجه جائز ووجه محرم ، والوجه الجائز هو الاختلاط بدون تلاصق بالأجسام ولا خلوة محرمة ، والوجه المحرم ما يكون فيه تلاصق وتضام كما بين ذلك الشيخ ابن حجر في فتاويه الكبرى والشيخ أحمد بن يحيى الونشريسي في كتابه الذي جمع فيه فتاوى فقهاء المغرب المسمى المعيار المعرب ، أما التحايل في الدين فأين ذكر الشيخ ذلك ؟؟؟ بل الظاهر من المعترض الكاذب أنه لم يطلع قط على مصنف واحد للشيخ وإلا لاستحى أن يورد مثل هذه الافتراءات....

    قولك : (( يبيح بيع الصبي وشراءه كما يجيز للناس ترك زكاة العملة الورقية بدعوى أنها لا علاقة لها بالزكاة إذ هي واجبة في الذهب والفضة كما يجيز أكل الربا ويجيز الصلاة ملتبسا بالنجاسة ( بغية الطالب - 99) .. ))
    أقول رداً : وكالعادة بالرجوع على الصحيفة 99 من بغية الطالب نجد أنها تشرح موجبات الغسل كالحيض والنفاس وغيره ، فأين ما تزعم يا هذا ؟؟؟ والعجب منك أن تقول أن الشيخ يبيح بيع الصبي ، فهل هي الغباوة العجيبة في فهم نصوص الفقهاء أم غاية الافتراء هو ما حملك على هذا ؟؟ فقد قال الشيخ في بغية الطالب ( ص/320) في باب المعاملات ما نصه : " ولا يصح بيع غير المكلف وعليه ، أي لا يصح بيع المجنون والصبي ، ويجوز بيع الصبي المميز في مذهب الإمام أحمد " اهـ.. فالمراد من ذلك تعامل الصبي بالبيع ، وليس بيع الحر في سوق النخاسة !!!! وأما في مسألة الزكاة بالعملة الورقية فإليك ما قاله الشيخ في كتابه صريح البيان (ص/312) ما نصه : " اعلم أنه تجب الزكاة في النقد أي الذهب والفضة المضروب من ذلك وغيره ، وأما غير الذهب والفضة من الأثمان فلا زكاة فيه عند الإمام الشافعي ومالك وأحمد رضي الله عنهم ، وتجب عند الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، فهذه العملة المستعملة في هذا العصر لا تجب فيها الزكاة عند الشافعي ومالك وأحمد وتجب عند أبي حنيفة لأنها تروج رواج الذهب والفضة " إلى أن ذكر أقوال العلماء من المذاهب الأربعة ، قال : وفي الفتاوى الهندية : " وأما الفلوس فلا زكاة فيها إذا لم تكن للتجارة ، وإن كانت للتجارة فإن بلغت مائتين وجبت الزكاة ، كذا في المحيط " ..
    أما غير الحنفية فقد قال المالكية كما في الشرح الكبير على مختصر خليل ، ما نصه " وأشعر اقتصاره على الورِقِ – أي الفضة – والذهب أنه لا زكاة في الفلوس والنحاس ، وهو المذهب " ا.هــ .

    وفي كتاب فتح العلي المالك على مذهب الإمام مالك ما نصه : " ما قولكم في الكاغَد الذي فيه ختم السلطان ويتعامل به كالدراهم والدنانير هل يزكّى العين أو العرض أو لا زكاة فيها " ؟؟؟
    فأجبت بما نصه : " الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله ، لا زكاة فيه لانحصارها في النّعم وأصناف مخصوصة من الحبوب والثمار والذهب والفضة ، ومنها قيمة عرْض المُدير وثمن عرض المحتكر ، والمذكور ليس داخلا في شئ منها ، ويقرّبُ لك ذلك أن الفلوس النحاس المختومة بختم السلطان والمتعامل بها لا زكاة في عينها لخروجها عن ذلك ، قال في المدونة : ومن حال الحول على فلوس عنده قيمتها مائتا درهم فلا زكاة عليه فيها إلا أن يكون مديرا فيقوّمها كالعروض . انتهى . وفي الطراز بعد أن ذكر عن أبي حنيفة والشافعي وجوب الزكاة في عينها واتفاقهما على تعلقها بقيمتها وعن الشافعي قولين في إخراج عينها ، قال : والمذهب أنها لا تجب في عينها إذ لا خلاف أنه يعتبر وزنها ولا عددها وإنما المعتبر قيمتها ، فلو وجبت في عينها لاعتبر النصاب في عينها ومبلغها لا من قيمتها ، كما في عين الورِق والذهب والحبوب والثمار ، فلما انقطع تعلَقها بعينها جرت على حكم جنسها من النحاس والحديد وشبهه ، والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وءاله وسلم " ا.هـ . عبارة فتح العلي المالك ..

    ومذهب الحنابلة كذلك ، ففي شرح المنتهى : " الفلوس ولو رائجة عُروض ، والعُروض تجب الزكاة في قيمتها إذا بلغت نصابا إذا ملكت بنيّة التجارة مع الاستصحاب إلى تمام الحول ، أما لو ملكها لا بنيّة التجارة ثم نواها فلا تصير لها " ا.هـ. ومذهب الشافعية كمذهب الحنابلة والمالكية أنه لا تجب الزكاة في عين العملة الورقية ، نص على ذلك الشيخ محمد الأنبابيّ الذي كان يسمى الشافعي الصغير وغيره نقل ذلك عنه صاحب كتاب موهبة ذي الفضل ، والأنبابي من علماء القرن الثالث عشر الهجري تولى مشيخة الأزهر مرتين .. ا.هـ . كلام شيخنا المحدث حفظه الله ...
    وأما قولك أن الشيخ يجيز أكل الربا ، فأنظر إلى كلام الشيخ ليتبين لك الأمر ، قال الشيخ المحدث في كتابه صريح البيان ( ص/315 ) ما نصه : " اعلم أن أكثر العلماء على عدم جواز الربا من مسلم أو كافر مطلقا ، وأجازه بعضٌ إذا كان بين مسلم وحربيّ في دار حربٍ وكان الرابح هو المسلم . قال ابن عابدين في حاشيته ما نصه : ( أقول : وعلى هذا فلا يحلّ أخذ ماله بعقد فاسد بخلاف المسلم المستأمن في دار الحرب فإن له أخذ مالهم برضاهم ولو بربا أو **** ) ا.هـ . وفي الدر المختار ما نصه : ( لا تصير دار الإسلام دار حرب إلا بأمور ثلاثة : بإجراء أحكام أهل الشرك ، وباتصالها بدار الحرب ، وبأن لا يبقى فيها مسلم أو ذميّ ءامن بالأمان الأول ) ا.هـ . وقال : ( قوله : لا تصير دار الإسلام دار حرب .. ) أي بأن يغلب أهل الحرب على دار من دُورنا ، أو ارتدّ أهل مصر وغلبوا وأجروا أحكام الكفر ، أو نقضَ أهلُ الذمّة العهد وتغلبوا على دارهم ، ففي كل هذه الصور لا تصير دار حرب إلا بهذه الشروط الثلاثة ، وقالا : أي أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة ، بشرط واحد لا غير وهو إظهار حكم الكفر وهو القياس ( هندية ) ..ا.هــ .

    وقال محمد بن الحسن : تصير دار الإسلام دار حرب بأن يظهر الكفار فيها أحكام الكفر باشتهار . ا.هـ . وفي كتاب الإنصاف للمرداوي الحنبلي ما نصه : ( وقال في المستوعب في باب الجهاد والمحرّر والمنوّر وتجريد العناية وإدراك الغاية : يجوز الربا بين المسلم والحربي الذي لا أمان بينهما ، ونقله الميموني وقدّمه ابن عبدوس في تذكرته . وهو ظاهر كلام الخِرَقي في دار الحرب حيث قال : من دخل إلى أرض العدو بأمان لم يخنهم في مالهم ولا يعاملهم بالربا ) . ا.هـ. وقال السرخسي الحنفي في المبسوط : ( قال رحمه الله : ذكر عن مكحول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ربا بين المسلمين وبين أهل دار الحرب في دار الحرب " ، وهذا الحديث وإن كان مرسلا فمكحول فقيه ثقة ، والمرسل من مثله مقبول ، وهو دليل لأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى في جواز بيع المسلم الدرهم بالدرهمين من الحربي في دار الحرب ) ا.هـ . ثم قال : ( قال محمد : " وبلغنا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قبل الهجرة حين أنزل الله تعالى : ( الم ، غُلبَتِ الرُّومُ ، في أدْنَى الأرْضِ وَهُم مّن بَعْدِ غَلَبِهِم سَيَغْلِبُونَ ) ، قال له مشركو قريش : ترون أن الروم تغلب فارس ، فقال : نعم ، فقالوا: هل لك أن تخاطرنا على أن نضع بيننا وبينك خطرا فإن غلبت الروم أخذت خطرنا وإن غلبت فارس أخذنا خطرك ، فخاطرهم أبو بكر رضي الله عنه على ذلك ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره ، فقال : " اذهب إليهم فزد في الخطر وابعد في الأجل " ، ففعل أبو بكر رضي الله عنه ، وظهرت الروم على فارس ، فبعث إلى أبي بكر أن تعال فخذ خطرك ، فذهب وأخذه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بأكله .. وهذا القمار لا يحلّ بين أهل الإسلام ، وقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر رضي الله عنه وهو مسلم وبين مشركي قريش لأنه كان بمكة في دار الشرك حيث لا يجري أحكام المسلمين .
    ولقي رسول الله رُكانة بأعلى مكة فقال له ركانة : هل لك أن تصارعني على ثلث غنمي فقال صلوات الله عليه : ( نعم ) ، وصارعه فصرعه الحديث إلى أن أخذ منه جميع غنمه ثم ردها عليه تكرما ، وهذا دليل على جواز مثله في دار الحرب بين المسلم والحربي ) . انتهى كلام السرخسي بلفظه ..
    نقول : ونحن لا نحبّذ لأنفسنا ولا لغيرنا العمل بذلك ، وإنما ننقل ما قاله من قبلنا من الأئمة لأن كثيرا من الناس اليوم صاروا منغمسين في الربا المتفق على تحريمه وهو أخذ الربا من بنوك المسلمين ، وإذا قيل لأحدهم توكل على الله وضع مالك في بيتك يقول : إن في
    ذلك هلاكنا ، فقلنا لهم : بعض الشرّ أهون من بعض ، إن كان ولا بد أن تضعوا أموالكم في بنوك المسلمين أو في بنوك مشتركة بين المسلمين وغيرهم في دار إسلام ودار حرب فأهون الشرّين أن تضعوا أموالكم في بنك حربي على الوجه الذي يبيحه الإمام المجتهد محمد بن الحسن في البلاد التي لم يتحقق فيها إلا ذلك الشرط الواحد . " ا.هـ . كلام شيخنا

    قولك : (( أثار الأحباش في أمريكا وكندا فتنة تغيير القبلة حتى صارت لهم مساجد خاصة حث حرفوا القبلة 90 درجة وصاروا يتوجهون إلى عكس قبلة المسلمين حيث يعتقدون أن الأرض نصف كروية على شكل نصف البرتقالة )) ..
    أقول رداً : أنت تعلم يا وهابي من أحدث الفتنة في هذا الأمر بعد أن مكث المسلمون عشرات السنين يتجهون في صلاتهم ودفن موتاهم إلى الاتجاه الصحيح وهو الجنوب الشرقي حتى طلع عليهم بعض المبتدعة ليزعم أن القبلة لأهل كندا وشمال أمريكا إلى الشمال الشرقي فكاد بعض المفتونين أن ينبشوا قبور أموات المسلمين ليحولوا اتجاههم...
    قال الشيخ المحدث في كتابه صريح البيان ( ص / 288) ما نصه : " ليعلم أن استقبال القبلة من شروط الصلاة ، إما يقينا لمن أمكنه علم القبلة بأن كان بحضرة البيت أو بمكة ولا حائل بينه وبين الكعبة مثلا ، وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم أي مشاهدة ، فإن فقد ذلك اجتهد بدليل من أدلة القبلة وهي كثيرة ، ومنها القطب وهو نجم من بنات نعش الصغرى بين الفرقدين والجدي ، ويختلف باختلاف الأقاليم ، ففي العراق يجعله المصلي خلف أذنه اليمنى ، وفي مصر خلف اليسرى ، وفي الشام وراءه وقيل ينحرف بدمشق وما قاربها إلى الشرق قليلا ، فمن كان جنوب الكعبة جعله بين عينيه ومن كان في شمالها جعله خلف ظهره ، ومن كان شرقي الكعبة فقبلته إلى الغرب ، ومن كان غربيها فقبلته إلى الشرق ، ولا يلتفت إلى ما يخالف هذا ، فإن بعض الباحثين عن اتجاه القبلة تركوا هذا الأمر المقرر في كتاب العلماء واتبعوا أهواءهم ، وهؤلاء موجودون في كندا والولايات المتحدة الأمريكية فإن مكة تقع منهم بين الجنوب والشرق " ، ثم أخذ الشيخ بسرد نصوص العلماء تباعا في ذلك ، إلى أن ذكر الفتوى الصادرة من مكتب شيخ الأزهر بتاريخ 7/2/1994 إذ قال ما نصه : ( وبإعادة النظر فيما كتب في موضوع اتجاه القبلة في كندا ، تقضي القواعد الشرعية بأن الاتجاه الصحيح للقبلة في هذا الموضوع هو اتجاه الجنوب الشرقي ، فإنه الامتداد الصحيح لخط القبلة من الموقع الذي فيه المسجد ، فأما قصر خط الشمال الشرقي فذلك يستخدم في السير إليها لا في اتخاذه قبلة ) .ا.هـ . فتوى شيخ الأزهر..

    قولك : (( وفي لبنان يصلون في جماعات خاصة بهم بعد انتهاء جماعة المسجد ، كما اشتهر عنهم ضرب أئمة المساجد والتطاول عليهم وإلقاء الدروس في مساجدهم لنشر
    أفكارهم رغما عنهم . ويعملون على إثارة الشغب في المساجد ، كل هذا بمد وعون من أعداء المسلمين بما يقدمون لهم من دعم ومؤازرة )) ..
    أقول رداً : ومن الذي اغتال سماحة الشيخ نزار الحلبي يا قتلة المسلمين ؟؟؟؟ حسبنا الله ونعم الوكيل ...


    وأخيرا فهذا غيض من فيض ، أما مصنفات الشيخ المحدث العلامة والولي الصالح عبدالله الهرري العبدري الشيبي الحبشي نفعنا الله به ، فهي مليئة برد دعواك وكشف ضلالات أدعياء العلم والمتطفلين عليه فلينظرها من شاء ، ونحن نعلم أيها الوهابي الكذاب أن غاية أمرك القص واللقص وإنما أردنا تنبيه المنصفين من طلبة العلم إلى قدر الشيخ عبد الله الحبشي وعلمه لعلهم أن ينتفعوا به وبمصنفاته .....

    والله أسأل وبنبيه أتوسل أن يجعل ذلك في حسناتي وحسنات شيخي وزوجه فإن لهم الفضل الكبير في صياغة هذا الرد ، وكل من ساعدني في كتابة هذا الرد يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ... وصلّ اللهم وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ...
     

مشاركة هذه الصفحة