الخطر المجهوووووول

الكاتب : الهيال   المشاهدات : 411   الردود : 1    ‏2003-08-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-15
  1. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين

    أما بعد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    * مقدمة *

    الزنا كارثة عظيمة ، وحسرة أليمة ، وظلمة تاريخية وخيمة ، لذته كالهواء العاصف يطفئ شعلة الإيمان ، ويُسقط صاحبه من عين الرحمن ، لذة لحظة ، وحسرت عمر ، صاحبه يعاني الكآبة الحقيقية ، والهموم الأصلية ، فهو بين الضجر والكدر ، لا يبتسم مخلصاً ، ولا ينعم حقاً ، وليس له من السعادة إلا اسمها 0

    * تمهيد *

    وإن الناظر في المجتمعات الغربية ، يتقزز من حالهم السافل ، وتبذلهم المنحط ، سلع رخيصة ، وبضائع كاسدة في متناول الجميع تحكمهم الأهواء ، وإلههم المراقب المادة ، فملكة الجمال تُنال بأبخس مال ، ليس للأخلاق عليهم سلطان ، ولا للآداب عليهم أمر إلا ما كان من أهوائهم ، حتى وصل بهم الحال إلى مضاجعة الأمهات ، والأخوات ، والبنات ، ولربما إن إبليس يأمرهم بالأمر وأثناء تنفيذه يُدثر رأسه من قبح صنيعهم ، حتى سئموا حالهم وتقذروه 0

    * جماليات *

    وكان سابق عهد الدول الإسلامية ، ينبئك أهلها بأصل العفاف ، وصورة النقاء ، وأغلى ما في الوجود بعد عقيدة المؤمن عرضه ؛ فالمرأة كأنها بيضة حقاً مكنونة ، ودرة تتَّوج الكرامة بها ، ويسمو الصفاء بحيائها ، فهي جمالٌ في جمالٍ في جمالِ 0

    دينها جمــــال

    عفافها جمـال

    حياؤها جمـال

    حجابها جمـال

    صلاحها جمال

    كلامها جمــال

    سكوتها جمال

    أصلها الشرعي جمــــــال

    قرارها في بيتها جمـــــال

    انعزالها عن الرجال جمـال

    طاعتها لزوجها جمــــــــال

    تربيتها لأبنائها جمــــــــال

    كفها لبصرها جمـــــــــــال

    وفاؤها لزوجها جمـــــــــال

    قيمها ، عاداتها ، تقاليدها ، كل ذلك أصل من أصول الجمال الحقيقي ، وليس للغربية من هذا إلا صورة لا حقيقية فيها 0

    * عصرنا والإنحراف *

    تكالبت الأمم على هذه الأمة ، وبسبب التقصير من أبناء الأمة على جميع طبقاتهم إلا من قل من علمائها الربانيين ، فتغرَّبَ الكثير من أبناء الأمة ، وبدأت هذه الرزية تنتشر في المجتمعات وبصورة مخيفة جداً ذكوراً وإناثا ، والله المستعان فأحظى الشعوب بهذه البلية هي أحظاهم بتقلد الغرب ، فتنظر إلى درة كأنها كوكب دري ، تدين بالإسلام ، أعزها الله بنهجه ، وشرفها بشرعه ، وجعلتها تعاليم الإسلام ملكة لا ينال زمامها إلا بحقٍ ارتضاه العفاف ، وتشْرُفُ به الآداب ، وتسمو به الأخلاق ، فترمي المسلمة بكل هذه المزايا ، وتخوض أعفن الرزايا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله 0


    * سلك التخطيط *

    وتستمر مخططات الأعداء ، ويحزنني جداً أن أرى أعلام فسادهم داهم الديار ، وتكاد أن تقول عن القيم في بعض المجتمعات مالها من باقية ، وهاهم اليوم يضعون قنابل فساد في كل البلاد ، الإسلامية ، تتفجر ، وتتناثر شظاياها لتصيب روح الأمة في أكبادها ، فيثمر الجرح زنــــــــا ــ عياذاً بالله 0

    * موضوعنا *

    أكثر من ثلاثين عاماً قُضيت ، من عُمْرِ أكثر من عشرة ملايين امرأة عربية مسلمة ، وفي أربع دول فقط دون زواج، لم يمنع الكثير منهنَّ من ممارسة الفحش سوى دينهنَّ ، وعفافهنَّ ، وأعرافهنَّ المستقاة من شرعة الله ، ولكن تتساقط في مستنقعات الرذيلة منهنَّ أعداداً تزداد يوماً بعد يوم ، بسبب مفاتن ، وبهرجة دنيانا الغارة 0

    * عانسات *

    مليون ونصف عانسة في السعودية

    وأشارت الدراسة إلى العنوسة من خلال عدد الفتيات اللواتي لم يتزوجن حيث بلغن سن الزواج 1529418 فتاة وكانت مكة المكرمة قد شكلت النسبة الكبرى بوجود 396248 فتاة ثم منطقة الرياض بوجود 327427 فتاة وفي المنطقة الشرقية 228093 فتاة ثم منطقة عسير بوجود 130812 فتاة تليها المدينة المنورة بـ 95542 فتاة ثم جازان 84845 فتاة ثم منطقة القصيم 74209 فتيات ثم الجوف 5219 فتاة وحائل 43275 فتاة ثم تبوك 36689 فتاة والمنطقة الشمالية 21543 فتاة

    70 % من فتيات السعودية يوجهن شبح العنوســـــــة 0

    أكثر من أربعة ملاييـــــــــن جزائرية فوق الثلاثيــــــــــن 0

    51% من الجزائريات في سن الإنجاب يوجهن العنوسة 0

    أكثر من تسعة ملايين من المجتمع المصري عانــــــس 0

    20% من البحرينيات

    20% من الإماراتيات

    18% من الكويتيــات

    15% من القطريــات

    وهناك أعداداً مهولة في بلاد الشام ، تنم عن خطر ينتظر الأجيال عظيم 0

    * علاقة الفاحشة بالعنوسة *

    هذه الأعداد هي ألغام تُفجر صروح القيم ، ومباني الأخلاق ، بل هي بذور غرس الأعداء نواها ، ويسقى كنهها ما تبثه الفضائيات ، لتنفجر طاقات العانسات مع صرخات التحرير للمرأة المسلمة ، بعدها يعلو النحيب على زمن ولت أخلقه ، وزهقت قيمه ، وطاشت أحلام أهله في سبيل إشباع الغرائز القاهرة ، والشهوات الكاوية ، حين تتخلى هذه العفيفة عن حيائها ، فترى شوارع الجزيرة تُقزِزُ أهل الإيمان ، ويصدق فيها نبأ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال : (" لا تقوم الساعة حتى تتسافدوا في الطريق تسافد الحمير ، قلت: إن ذلك لكائن ؟ قال: نعم ؛ ليكوننَّ . ")

    والحق أن هذا الخطر لا يدرك كبير عواقبه إلا أصحاب النهى القويمة ، حيث وأن المرأة المسلمة لا يمكن أن يُطلب منها ممارسة الفاحشة مباشرة ، ولكن إذا فُرض عليها هذا الواقع ، وحُكم على طاقاتها بالحجر المؤبد ، والقهر الدائم ، وصرخات المُغيثين لها بدعوة الزنا تتوالى من هنا وهناك ، مع ما تعانيه من الضغوط البيئية المحيطة بها من كل جانب ، وفي كل وقت ، كل هذه العوامل تدفعُ بالمسلمة نحو الركب المنتحر في أوحال الرذيلة 0

    * أسباب العنوسة *

    السبب الأول :- مخالفة تعاليم الإسلام ، واتخاذ الشريعة مأرب للحظو بحظوظ النفس الغاوية ، من حيث تكاليف الزواج فولي الأمر ، يربي في بيته بضاعة يرجو حصاد أمانيه المادية منها ، حتى أُهينت المرأة من حيث تسويتها بالمشتريات الحسية ، ولو كانت كرامة المرأة في علو مهرها ، لكانت أولى النساء بنات خليل الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وخص بالذكر صاحبات الكمال ، وسيدة نساء أهل الجنة ، التي كان مهرها أُقيات يستحي الأب اليوم ذكرها 0

    السبب الثاني :- تجهيز البيت بأرقى الإمكانيات ، والمبالغة في الكماليات التي تخلق الوحشة في البيوت الزوجية ، وتُذهب البركة الرحمانية ، حتى أصبح اليوم يتوقف الزواج كاملاً على عدم توفر غرفة نوم ، وخص من شئت في الخليج وغيرها على ذلك ، بل هذه باقعة ليست لها راقعة ، تتوالى القذائف من الأمهات ، ويكون وتزدري الأربصار الزوج بخالص الإحتقار من الأباء ، وفراش محمد صلى الله عليه وسلم حصير فأي دنيا هذه ؟!!

    السب الثالث :- النظرة المادية البحتة ، فصاحب المال هو صاحب المنال ، وإن كان في الدين قليل المنال ، ومن كان حاله مستور وأقدم على العفاف ، قالوا عنه مغرور، والله المستعان 0

    السبب الرابع :- تقديم الأحساب على الدين ، بل الإقليميات المصطنعة من أعداء الرسالة ، فمن تقدم وهو ليس من أهل البلد ، أو ليس قبيلي ، وهو صاحب دين فهذا عند بعض المجتمعات قليل أدب ، وحقه العقاب ، وكأن أمه لم تحمل به إلا ثلاثة أشهر ؛ وبلال الحبشي رضي الله عنه تزوج بأخت عبد الرحمن بن عوف الشريف القرشي رضي الله عنهما 0

    السبب الخامس :- حجة إكمال الدراسة ، ونيل الشهادة لأمان المستقبل ، وكم عانسة بسبب هذه الشبهة ، ولو أن المسلمة اكتفت بشهادة التوحيد ، لكفاها الله ـ، وأمن مستقبلها ، فالمُلك له وبيده خزائن كل شي قال الله : (( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ ))

    السبب السادس :- فساد أمزجة وفطر الشباب اليوم ، وهو سعيهم الخالص وراء جمال المظهر ، والإغفال عن الجوهر ، وكأن القوم لم يسمعوا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ((فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ ‏‏ تَرِبَتْ يَدَاكَ) واه وحده المستعان لصلاح الأحوال

    السبب السابع :0- زهد الكثير من الشباب في المطلقة ، والأرملة ، وقد تزوج أنظف البشرية على الإطلاق محمد صلى الله عليه وسلم بخديجة بعد زواجها باثنين قبله ؛ والعكس أيضاً فالمرأة تزهد في المطلق ، والأرمل إلا قليلاً منهنَّ0

    السبب الثامن :- وهو عدو المرأة ، وسم بدنها ، وعكير عمرها ، التعدد حيث وأن النساء أكثر عدداً من الرجال ، فلابد من فائض ، وهذا الفائض لا بد له من زواج ، ولا يتم هذا إلا بالتعدد ، وهنا يشترك في هذا البلاء أكثر الأطراف ، فالمسلمة تأبى أن تتزوج بمتزوج ، والمتزوجة تأبى أن يُتزوج عليها ، وولاة الأمور من الطرفين كذلك إلا من رحم الله ، وهذا الأمر هو بغية الأعداء لأجل أن يكثر العانسات والفائضات في المجتمع المسلم ، فتشفى نفوسهم الحاسدة ، بل وتروى بالنيل من بنات الإسلام وأعراضهنَّ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، بل وصلت الأنانية في المرأة المسلمة إلا حدٍ مؤسف حقاً ، فهي تستأثر بزوجها ، ولا يهمها ملايين العانسات ، أو فساد الأمة ، وانتشار الخنا ، واندثار القيم ، ودرس لمعالم الشريعة الغراء ، كل ذلك لأجل أن تتفرد بالزوج ، وتخيم في عالم الأنانية الَّا محدود 0

    * حلول ختامية *

    ليس هناك ثمة حل سوى الإسلام ، وهو : الإنقياد لأمر الله ، والطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم ، ولو تأملنا سنته عليه الصلاة والسلام لوجدنا الحل ولكن من يطبق ؟!!

    * صفحات شرف *

    الزوج :- محمد نبي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

    الزوجات :- أمهات المؤمنين

    مهرهن :- يخبرن عنه عمر رضي الله عنه بقوله (( ‏أَلَا لَا ‏ ‏تُغَالُوا ‏ ‏صَدُقَةَ ‏ ‏النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ ‏‏ مَكْرُمَةً ‏ ‏فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَعَلََ ‏ ‏مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ‏ ‏أُوقِيَّة[/
    ####################

    الزوجة :- فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم

    صفاتها :- سيدة نساء أهل الجنة ومن النساء الكاملات

    حسبها :- بنت نبي

    أبوها :- خير البشرية وسيد ولد آدم ولا فخر

    زوجها :- علي بن أبي طالب رضي الله عنه

    صفاته :- مسلم مهاجر فقير فقير كان يعمل لأجل أن ينال تمرات رضي الله عنه 0

    مهرها :- لم يزد على اثنتي عشرة أوقية

    ####################

    الزوج :- عبد الرحمن بن عوف أحد المبشرين بالجنة وممن رضي الله عهنم 0

    الزوجة : من الأنصار الذين قال الله فيهم (( وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ))

    مهرها :- قال عبد الرحمن رضي الله عنه : (( إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَب ))ٍ

    فلو اهتدينا بهذا الهدي وأخذنا بهذه السنة لتحقق فينا قول الله (( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا )) (( وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ))


    ####################

    أما الولائم التي تعتبر اليوم من عثرات الزواج وعقباته من حيث تكلفتها فلنتأمل ولائم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ولننظر أقصى حد فعله عليه الصلاة والسلام (( ذُكِرَ تَزْوِيجُ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ‏ ‏عِنْدَ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏فَقَالنَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا أَوْلَمَ بِشَاةٍ [/COLOR
    وأما صفية رضي الله عنها فوليمة زواجها كانت كما قال أنس رضي الله عنه ((‏ وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا ‏ ‏بِحَيْسٍ )) وفي رواية سويق وتمر فإن أردت أن تُضحك التاريخ عليك اليوم فأت بحساء وتأمل كيف المآل وسؤ الحال !

    ‏ ####################
    وأما عن تجهيز بيوتهم فحُجر غاية في التواضع ؛ ويا ترى هل نحن خير منهم ؟! لا شك أنهم خير منا بمراحل عظيمة جداً ، وها نحن اليوم يصدق فينا قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (( ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة فأنتم اليوم خير من يومئذ ))


    وخلاصة الأمر أن الزواج إنما جُعل للستر ، لا لتباهي وتراكم الديون ، وجلب المشقة ، فهنيئاً لمن فاز بهدي محمد وأصحابه ، وتعساً لمن كان سبباً في فساد الأجيال ، وعنوسة درر الإسلام 0

    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-15
  3. الفارس الاحمر

    الفارس الاحمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    1,042
    الإعجاب :
    0
    تسلم يداك اخ الهيال ما شاء الله مواضيعك ممتازه لك تحياتي .....
     

مشاركة هذه الصفحة