سارق الأحذية ( قصة واقعية )

الكاتب : almatari   المشاهدات : 504   الردود : 1    ‏2003-08-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-14
  1. almatari

    almatari عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-03
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    هذه القصة يرويها أحد الصالحين المعروفين لدي واسمه اسماعيل ( بتصرف )

    قال :
    بعد انقضاء الصلاة خرجت فإذا مجموعة من المصلين محيطين بطفل صغير تبين أنه قام بسرقة أحذية بعض المصلين .
    اخذت الطفل من بين أيديهم وسألته : ماالذي جعلك تسرق ؟ فأجاب ببراءة : أمي
    تعجبت من رده وفلت له : لا يمكن لأمك أن تأمرك بهذا او تقبل بمثل هذا ، انت تكذب ، فحلف بالله أن هذا هو الواقع .
    لم اصدقه ولم اترك الأمر يمر هكذا ، اخذته بسيارتي وقلت سر بنا إلى أمك لنرى صدق ما تقول .
    انطلقنا وهو يوجهني حتى خرجنا من منطقة العمران إلى منطقة شبه منقطعة تضم بعض الأكواخ المصنوعة من القش والأوارق والصفائح المتآكلة ثم أوقفني وخرجنا من السيارة وواصلنا الطريق سيرا على الأقدام لأن السيارة لا تستطيع السير في ذلك الطريق .
    اوفقني امام كوخ من هذه الأكواخ ، إن جاز تسميته مجازا كوخا، ثم ولج هو وبقيت خارجا ، بعد لحظات خرجت امرأة سافرة الوجه حاسرة الرأس بملابس خلقة متهالكة ولا تكاد تستر جسدها الذي برته السنون وأضنته الأيام والليالي ولم يعرف الماء غسلا منذ أمد .
    امرأة في حالة يرثى لها ... صدمت عندما رأيتها ثم أخذت نفسا وقلت لها : أصحيح أنك التي أمرت ولدك بالسرقة ؟ قالت : نعم ، فاندهشت لجرأتها ثم سألتها لماذا ؟ قالت : اتريد أن تعرف تعال ادخل ... ترددت ثم دخلت فإذا بست فتيات شبه عاريات ينظرن إلى نظرا يغنيني عن سؤالهن عن حالهن ، وبقيت مذهولا حتى قالت لي المرأة : ماذا ترى ؟ هل السرقة أهون لسد رمق هؤلاء الصبية أم تريدني بيع عرضي لأطعمهن ؟
    لم أع بعدها بشيء وخرجت لا أدري كيف خرجت ولا أين أسير ونسيت سيارتي ولم أفق إلا على صوت صديق أوقفني وقد تنبه لذهولي فقال لي ماذا جرى ؟ فسردت له القصة وتأثر أيما تأثر ثم قال : دلني على ذلك الكوخ فدللته بعد أن اعادني إلى موقع سيارتي .
    وبعد فترة استوقفني طفل وسلم علي وقال : هل عرفتني ؟ فلم أعرفه ولكنه استدرك الموقف وقال : انا صاحب الأحذية ...
    عرفته ولكن هيئته قد تغيرت إلى الأفضل ، فسألته عن حاله وحال أمه وأخواته فقال : بعد أن انصرفت جاءنا رجل يحمل في سيارته دقيقا و ارز وزيت وغيرها من المواد ومبلغا من المال فاكتفينا بذلك ثم قامت أمي بصنع بعض المأكولات فأخرج لبيعها يوميا والحمد لله تحسنت احوالنا بعد ذلك .

    كان الطفل يحدثني والأمل يبرق من عينيه اللتين كاد أن يخبو فيهما لولا رحمة الله بتسخيره من أهل الخير من أراد الله له ذلك .

    تعليق
    هذا الطفل كان يسرق الأحذية ليعيش فكم من الأحذية التي تعيش من سرقة الفقراء والضعفاء والمساكين والأرامال والأيتام .. !
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-14
  3. عبد الخالق

    عبد الخالق عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    714
    الإعجاب :
    0
    والله قصه محزنه اخي almatari
    جزاك الله خيراً ســـــــــلام
    عبــد الخالق


    اللهم اعزالاسلام والمسلمين
     

مشاركة هذه الصفحة