الرمز متشبت بالعرش .. ومطبليه متشبتين بالطبله !!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 401   الردود : 0    ‏2003-08-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-13
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    يتعذر القول بوجود صحبة حقيقية بين نقيب الصحفيين المصريين إبراهيم نافع الذي غادر موقع الزعامة، وبين نقيب الصحفيين اليمنيين محبوب علي، الذي ما انفك متشبثاً بكرسي النقابة غير عابئ بإنتهاء مدته القانونية، وانتفاء شرعية حمله للقب النقيب..
    فعلى الأرجح أن صاحبنا اتخذ من حكام العالم الثالث قدوة له، ومثلهم قرر البقاء على كرسي الزعامة إلى الأبد، وإن تركه فإلى اللحد، وفي هذه الحالة فإنه سيكون عليه أن يؤهل أكبر أبنائه، أو أنجبهم، لخلافته على كرسي النقابة، لأن دوام البقاء على الكرسي الوثير يستدعي هذا النوع من التدابير المعقدة..
    غير أن نقيب الصحفيين المصريين السابق لم يسلك هذا الطريق، وترك لزملائه في مؤتمرهم الأخير، حرية الاختيار، نائياً بنفسه طوعاً، أو قل احتراماً للحكم القضائي، الذي ألزم نقابة الصحفيين المصريين عقد مؤتمرها..
    التشابه الوحيد بين النقيب المصري السابق والنقيب اليمني الحالي، أن كليهما خرج من تحت عباءة السلطة، ووصل إلى سدة النقابة بجهودها وإجراءاتها اللبقة، وبعد هذا التشابه الذي حكمته الصدفة، ليس هناك بين الرجلين أي نوع من الصحبة أو القواسم المشتركة على المستوى الشخصي..
    وبطبيعة الحال لا تلغي الصفات المختلفة للرجلين وجود قواسم مشتركة من الناحية الموضوعية بين بلديهما، فمصر واليمن تجمعهما أواصر العروبة الضاربة أطنابها في عمق التاريخ، وبكل ما فيها من قوة وحضور وتأثير عظيمة، على الرغم من أن مصر تأتي في طليعة بلدان العالم الثالث، بينما اليمن تأتي في ذيلها، وكليهما من بلدان الديمقراطيات الناشئة، لكن الديمقراطية الناشئة في مصر تجد طريقها إلى الأمام بصعوبة، في حين أن الديمقراطية الناشئة في اليمن تشق عباب التقهقر إلى الوراء بسهولة مميزة..
    لكن الحظ السيئ الذي تلقاه الديمقراطية الناشئة في اليمن يمكن تقديره على وجه العموم، أما عندما يتعلق الأمر بالمشتغلين في مهنة الصحافة فللموضوع وجه آخر، فالصحفيون اليمنيون يحتلون موقعهم في طليعة الفئات المستنيرة في هذا البلد ومادامت الممارسات الديمقراطية مرتبطة بهم هنا، فلابد من توقع حظ أفضل، يعطي الفرصة لامكانية وجود مؤشر إيجابي في أحد أوجه الممارسة الديمقراطية وربما أن الصحفيين المصريين قد أعطوا من خلال مؤتمرهم الأخير قوة المثل لزملائهم في اليمن - ونحن في هذا البلد طالما تأثرنا على نحو عميق بما يجري في مصر- وغدا من الممكن أن يكون للصحفيين اليمنيين جلال عارفهم الخاص، أسوة بنجاح الصحفيين المصريين، الذين نقبوا على أنفسهم جلال عارف في انتخابات ديمقراطية سقط فيها مرشح الحكومة..
    هنا يمكن مطالبة نقيب الصحفيين اليمنيين الحالي أن يتخذ من موقف إبراهيم نافع قدوة حسنة، وأن ينحاز للممارسات الديمقراطية مكتفياً بالخروج الهادئ، مع الاحتفاظ بماء الوجه..
    وليس من العدل قصر الدعوة للتغيير في نقابة الصحفيين اليمنيين على شخص النقيب وحده، فمجلس النقابة كله مطالب بالتغيير والنظر إلى التحول في نقابة الصحفيين المصريين كانعطاف ينبغي تعميمه على بلدان المنطقة العربية كلها، وجنباً إلى جنب ينبغي على مجلس النقابة أن يحزم أمره، ويسير خلف نقيبه في موكب الرحيل فهو وهم عملوا كتلة واحدة، جاءوا معاً، فليرحلوا معاً، وإذا ما قرروا أن يخلفوا لأبنائهم كراسيهم، فكراسي النقابة ليست مما يثير الطمع، بقدر كراسي النعم الإدارية التي ظفروا بها..
    وفي ظني أن الدعوة لتغيير النقيب ومجلس النقابة، هي الآن تمثل القاسم المشترك لغالبية المنتمين لمهنة الصحافة في اليمن، وهي دعوة مبررة وقد آن أوان تحقيقها بالنظر إلى عدد من المسوغات، من بينها التالي:
    أولاً: لقد تعهدت الهيئة القيادية الحالية للنقابة بعقد مؤتمرها في غضون أشهر قليلة إثر المؤتمر السابق، وقد مضى على ذلك عدة سنوات، ظلت فيها هذه الهيئة تعمل بدون شرعية، ويعد الاستمرار في هذا الوضع عملاً من أعمال الانقلابات واغتصاب السلطة، التي غدا العالم كله يزدريها، ويرى فيها أعمالاً مشينة ولا أخلاقية..
    ثانياً: تعهد مجلس النقابة بتنقية عضويتها من الدخلاء على المهنة كمهمة أساسية له، وقدر لانجازها عدة أشهر، لكن مضى على ذلك وقت أطول مما ينبغي، وقد كان كافياً لتنقية الكون كله، ولم يعد من المقبول التعلل الآن بعدم انجاز هذه المهمة لتأخير موعد انعقاد مؤتمر النقابة، لأنه إذا لم تنق العضوية، فهذا لوحده سبب كاف للاطاحة بمجلس النقابة، لفشله في تحقيق تعهده هذا..
    ثالثاً: لقد كانت تجربة الصحفيين اليمنيين مع هذا المجلس مريرة خلال السنوات المنصرمة، إذ لم يلمس منه أية مواقف جادة إزاء الصحفيين الذين تعرضوا للاضطهاد بسبب آرائهم، ولم يحقق أية مطالب تذكر بشأن تحسين الظروف المعيشية والمهنية للصحفيين، طبعاً باستثناء أعضاء المجلس نفسه، وهنا تنتفي أية حاجة تبرر استمرار هذا المجلس من باب توخي الفائدة، أو رداً للجميل..
    رابعاً: على ما تقدم يجب أن يقوم معشر الصحفيين اليمنيين بمطالبة مجلس النقابة بإعلان سجل عضويتها الحالي، بالعدد وبالإسم، ومن حق أولئك الذين تتوفر فيهم شروط الانتماء للمهنة ولايزالون خارج النقابة أن يتقدموا لتسجيل عضويتهم، وأن يغلق السجل في غضون مدة معلنة، وبهذا السجل المعلن يدعى أعضاء الجمعية العمومية -وهم جميع الصحفيين الحاملين للعضوية- للانعقاد لانتخاب قيادة النقابة وإقرار وثائقها..
     

مشاركة هذه الصفحة