أطفال بغداد

الكاتب : وفاء الهاشمي   المشاهدات : 370   الردود : 0    ‏2003-08-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-12
  1. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أطفال بغداد في" سوق السلاح"

    سقطت بغداد فعمت الفوضى، وزادها الاحتلال الأمريكــي نارا ودمارا
    وفاق الانفلات الأمني كل وصف، حيث نشأت أســـــواق كانت سابقا
    تتخفى تحت جنح الظلام؛ هي أسواق الدعــــارة وبيع المخــــــــدرات
    والخمور.. وآخرها أسواق بيع الأسلحة النارية التي اتخذت عدة أماكـن
    من العاصمة مجالا لنشاطاتها، لكن أشهرها هو سوق "مريدي" الواقع
    في مدينة الثورة أكثر أحياء بغداد ازدحاما بالسكان ذات الأغلبيــــــة
    الشيعية، والتي سميت مدينة الصدر بعد سقوط النظام السابق.

    حاولنا مرارا دخول المريدي وكل مرة تواجهنا مشكلة العثور على موضع
    للسيارة حتى لا تسرق، وفي النهاية قررنا أن نستقل سيارة أجرة، بعد
    أن تأكدنا من خلو جيوبنا مـــن أي دولارات تجعلنا هدفا مغريــــا للصوص

    المسلحين، حتى آلة التصوير "الكاميرا" تخلينا عنها، فقط أردنا أن ترصد
    عيوننا شهادة على بداية عصر الاحتلال في قلب بغداد.

    السلاح والشهادات المزورة هما أشهر السلع في سوق مريدي. لكننا
    دخلنا شارع السلاح أولا، شارع طويل يمتد بطول الحي، يتراص على
    جانبيه باعة الأسلحة من كل نوع، ما عدا القاذفات والمدافع المضادة
    للطائرات. سألنا أحدهم: من أين تحصلون على بضاعتكم؟ ابتســـــم
    ببلاهة ولم يرد، لكن أحد المتسوقين رد علينا في استنكار للسؤال
    من فرط بداهته: "مشاجب ومخازن العتاد العسكري للجيش العراقي
    كانت كلها على مصارعها مفتوحة لمن أراد أن يغرف ما يشاء، والقوات
    الأمريكية كانت تتفرج على الجميع دون تدخل، فهل أنت لا تعرف هذه

    المعلومات حتى تسأل مثل هذه الأسئلة؟!"، وبالطبع لم نجب عليه
    وانصرفنا لغيره.

    وقد كنا نعرف أن تقديرات بعض المصادر لعدد قطع السلاح التي توفرت
    لدى السكان بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين حوالي ثمانية
    ملايين بندقية كلاشينكوف، عدا الأسلحة الأثقل التي لم تعرف كمياتها
    والرمان (القنابل اليدوية) الذي لا حصر لعدده .


    ولاحولة ولاقوة إلا بالله
    الله معكم ياطفال اعراق
     

مشاركة هذه الصفحة